Al-Furqan 25:71
The Criterion · Juz 19 · Page 366
وَمَن تَابَ وَعَمِلَ صَٰلِحٗا فَإِنَّهُۥ يَتُوبُ إِلَى ٱللَّهِ مَتَابٗا ٧١
And he who repents and does righteousness does indeed turn to Allāh with [accepted] repentance.
Tafsir · in Arabic
Ash-Shawkani
Detailed
Change
Commentary on 25:68–77
.
قَوْلُهُ: ﴿والَّذِينَ لا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إلَهًا آخَرَ﴾ لَمّا فَرَغَ مِن ذِكْرِ إتْيانِهِمْ بِالطّاعاتِ شَرَعَ في بَيانِ اجْتِنابِهِمْ لِلْمَعاصِي فَقالَ: والَّذِينَ لا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ سُبْحانَهُ رَبًّا مِنَ الأرْبابِ.
والمَعْنى: لا يُشْرِكُونَ بِهِ شَيْئًا، بَلْ يُوَحِّدُونَهُ ويُخْلِصُونَ لَهُ العِبادَةَ والدَّعْوَةَ ﴿ولا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ﴾ أيْ: حَرَّمَ قَتْلَها إلّا بِالحَقِّ أيْ بِما يَحِقُّ أنْ تُقْتَلَ بِهِ النُّفُوسُ مِن كُفْرٍ بَعْدَ إيمانٍ، أوْ زِنًا بَعْدَ إحْصانٍ، أوْ قَتْلِ نَفْسٍ بِغَيْرِ نَفْسٍ ﴿ولا يَزْنُونَ﴾ أيْ يَسْتَحِلُّونَ الفُرُوجَ المُحَرَّمَةَ بِغَيْرِ نِكاحٍ، ولا مِلْكِ يَمِينٍ ﴿ومَن يَفْعَلْ ذَلِكَ﴾ أيْ: شَيْئًا مِمّا ذُكِرَ يَلْقَ في الآخِرَةِ أثامًا والأثامُ في كَلامِ العَرَبِ: العِقابُ. قالَ الفَرّاءُ: آثَمَهُ اللَّهُ يُؤْثِمُهُ أثامًا وآثامًا أيْ: جازاهُ جَزاءَ الإثْمِ. وقالَ عِكْرِمَةُ ومُجاهِدٌ: إنَّ ( أثامًا ) وادٍ في جَهَنَّمَ جَعَلَهُ اللَّهُ عِقابًا لِلْكَفَرَةِ. وقالَ السُّدِّيُّ: جَبَلٌ فِيها. وقُرِئَ ( يُلَقَّ ) بِضَمِّ الياءِ وتَشْدِيدِ القافِ. قالَ أبُو مُسْلِمٍ: والأثامُ والإثْمُ واحِدٌ، والمُرادُ هُنا جَزاءُ الآثامِ، فَأُطْلِقَ اسْمُ الشَّيْءِ عَلى جَزائِهِ.
وقَرَأ الحَسَنُ ( يَلْقَ أيّامًا ) جَمْعُ يَوْمٍ: يَعْنِي شَدائِدَ، والعَرَبُ تُعَبِّرُ عَنْ ذَلِكَ بِالأيّامِ، وما أظُنُّ هَذِهِ القِراءَةَ تَصِحُّ عَنْهُ ﴿يُضاعَفْ لَهُ العَذابُ﴾ قَرَأ نافِعٌ وابْنُ عامِرٍ وحَمْزَةُ والكِسائِيُّ يُضاعَفْ ويَخْلُدْ بِالجَزْمِ، وقَرَأ ابْنُ كَثِيرٍ ( يُضَعَّفْ ) بِتَشْدِيدِ العَيْنِ وطَرْحِ الألْفِ والجَزْمِ، وقَرَأ طَلْحَةُ بْنُ سُلَيْمانَ ( نُضَعِّفُ ) بِضَمِّ النُّونِ وكَسْرِ العَيْنِ المُشَدَّدَةِ والجَزْمِ، وهي قِراءَةُ أبِي جَعْفَرٍ وشَيْبَةَ.
وقَرَأ عاصِمٌ في رِوايَةِ أبِي بَكْرٍ بِالرَّفْعِ في الفِعْلَيْنِ عَلى الِاسْتِئْنافِ.
وقَرَأ طَلْحَةُ بْنُ سُلَيْمانَ ( وتَخْلُدْ ) بِالفَوْقِيَّةِ خِطابًا لِلْكافِرِ.
ورُوِيَ عَنْ أبِي عُمَرَ أنَّهُ قَرَأ ( ويُخْلَدْ ) بِضَمِّ الياءِ التَّحْتِيَّةِ وفَتْحِ اللّامِ.
قالَ أبُو عَلِيٍّ الفارِسِيُّ وهي غَلَطٌ مِن جِهَةِ الرِّوايَةِ، ووَجْهُ الجَزْمِ في ( يُضاعَفْ ) أنَّهُ بَدَلٌ مِن ( يَلْقَ ) لِاتِّحادِهِما في المَعْنى، ومِثْلُهُ قَوْلُ الشّاعِرِ:
؎إنَّ عَلَيَّ اللَّهَ أنْ تُبايِعا تُؤْخَذْ كَرْهًا أوْ تَجِئْ طائِعا
والضَّمِيرُ في قَوْلِهِ: يَخْلُدْ فِيهِ راجِعٌ إلى العَذابِ المُضاعَفِ أيْ: يَخْلُدْ في العَذابِ المُضاعَفِ مُهانًا ذَلِيلًا حَقِيرًا.
﴿إلّا مَن تابَ وآمَنَ وعَمِلَ صالِحًا﴾ قِيلَ هو اسْتِثْناءٌ مُتَّصِلٌ، وقِيلَ: مُنْقَطِعٌ.
قالَ أبُو حَيّانَ: لا يَظْهَرُ الِاتِّصالُ لِأنَّ المُسْتَثْنى مِنهُ مَحْكُومٌ عَلَيْهِ بِأنَّهُ يُضاعَفُ لَهُ العَذابُ، فَيَصِيرُ التَّقْدِيرُ: إلّا مَن تابَ وآمَنَ وعَمِلَ صالِحًا فَلا يُضاعَفْ لَهُ العَذابُ، ولا يَلْزَمُ مِنِ انْتِفاءِ التَّضْعِيفِ انْتِفاءُ العَذابِ غَيْرِ المُضَعَّفِ.
قالَ: والأوْلى عِنْدِي أنْ تَكُونَ مُنْقَطِعًا أيْ: لَكِنْ مَن تابَ.
قالَ القُرْطُبِيُّ: لا خِلافَ بَيْنَ العُلَماءِ أنَّ الِاسْتِثْناءَ عامٌّ في الكافِرِ والزّانِي.
واخْتَلَفُوا في القاتِلِ مِنَ المُسْلِمِينَ. وقَدْ تَقَدَّمَ بَيانُهُ في النِّساءِ والمائِدَةِ، والإشارَةُ بِقَوْلِهِ: ﴿فَأُولَئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئاتِهِمْ حَسَناتٍ﴾ إلى المَذْكُورِينَ سابِقًا، ومَعْنى تَبْدِيلِ السَّيِّئاتِ حَسَناتٍ أنَّهُ يَمْحُو عَنْهُمُ المَعاصِيَ ويُثْبِتُ لَهم مَكانَها طاعاتٍ.
قالَ النَّحّاسُ: مِن أحْسَنِ ما قِيلَ في ذَلِكَ أنَّهُ يُكْتَبَ مَوْضِعَ كافِرٍ مُؤْمِنٌ، ومَوْضِعَ عاصٍ مُطِيعٌ. قالَ الحَسَنُ: قَوْمٌ يَقُولُونَ: التَّبْدِيلُ في الآخِرَةِ، ولَيْسَ كَذَلِكَ إنَّما التَّبْدِيلُ في الدُّنْيا يُبَدِّلُ اللَّهُ لَهم إيمانًا مَكانَ الشِّرْكِ، وإخْلاصًا مِنَ الشَّكِّ، وإحْصانًا مِنَ الفُجُورِ.
قالَ الزَّجّاجُ: لَيْسَ يَجْعَلُ مَكانَ السَّيِّئَةِ الحَسَنَةَ، ولَكِنْ يَجْعَلُ مَكانَ السَّيِّئَةِ التَّوْبَةَ والحَسَنَةَ مَعَ التَّوْبَةِ.
وقِيلَ: إنَّ السَّيِّئاتِ تُبَدَّلُ بِحَسَناتٍ، وبِهِ قالَ جَماعَةٌ مِنَ الصَّحابَةِ ومَن بَعْدَهَمْ.
وقِيلَ: التَّبْدِيلُ عِبارَةٌ عَنِ الغُفْرانِ أيْ: يَغْفِرُ اللَّهُ لَهم تِلْكَ السَّيِّئاتِ، لا أنْ يُبَدِّلَها حَسَناتٍ، وقِيلَ: المُرادُ بِالتَّبْدِيلِ: أنْ يُوَفِّقَهُ لِأضْدادِ ما سَلَفَ مِنهُ ﴿وكانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا﴾ هَذِهِ الجُمْلَةُ مُقَرِّرَةٌ لِما قَبْلَها مِنَ التَّبْدِيلِ.
﴿ومَن تابَ وعَمِلَ صالِحًا فَإنَّهُ يَتُوبُ إلى اللَّهِ مَتابًا﴾ أيْ: مِن تابَ عَمّا اقْتَرَفَ وعَمِلَ عَمَلًا صالِحًا بَعْدَ ذَلِكَ، فَإنَّهُ يَتُوبُ بِذَلِكَ إلى اللَّهِ مَتابًا أيْ: يَرْجِعُ إلَيْهِ رُجُوعًا صَحِيحًا قَوِيًّا.
قالَ القَفّالُ: يُحْتَمَلُ أنْ تَكُونَ الآيَةُ الأُولى فِيمَن تابَ مِنَ المُشْرِكِينَ، ولِهَذا قالَ: ﴿إلّا مَن تابَ وآمَنَ﴾ ثُمَّ عَطَفَ عَلَيْهِ مَن تابَ مِنَ المُسْلِمِينَ وأتْبَعُ تَوْبَتَهُ عَمَلًا صالِحًا، فَلَهُ حُكْمُ التّائِبِينَ أيْضًا.
وقِيلَ: أيْ: (p-١٠٥٠)مَن تابَ بِلِسانِهِ ولَمْ يُحَقِّقِ التَّوْبَةَ بِفِعْلِهِ، فَلَيْسَتْ تِلْكَ التَّوْبَةُ نافِعَةً، بَلْ مَن تابَ وعَمِلَ صالِحًا فَحَقَّقَ تَوْبَتَهُ بِالأعْمالِ الصّالِحَةِ، فَهو الَّذِي تابَ إلى اللَّهِ مَتابًا أيْ: تابَ حَقَّ التَّوْبَةِ، وهي النَّصُوحُ، ولِذَلِكَ أُكِّدَ بِالمَصْدَرِ، ومَعْنى الآيَةِ: مَن أرادَ التَّوْبَةَ وعَزَمَ عَلَيْها فَلْيَتُبْ إلى اللَّهِ، فالخَبَرُ في مَعْنى الأمْرِ كَذا قِيلَ لِئَلّا يَتَّحِدَ الشَّرْطُ والجَزاءُ فَإنَّهُ لا يُقالُ مِمَّنْ تابَ فَإنَّهُ يَتُوبُ، ثُمَّ وصَفَ سُبْحانَهُ هَؤُلاءِ التّائِبِينَ العامِلِينَ لِلصّالِحاتِ فَقالَ: ﴿والَّذِينَ لا يَشْهَدُونَ الزُّورَ﴾ أيْ لا يَشْهَدُونَ الشَّهادَةَ الكاذِبَةَ، أوْ لا يَحْضُرُونَ الزُّورَ، والزُّورَ: هو الكَذِبُ والباطِلُ ولا يُشاهِدُونَهُ. وإلى الثّانِي ذَهَبَ جُمْهُورُ المُفَسِّرِينَ.
قالَ الزَّجّاجُ: الزُّورُ في اللُّغَةِ الكَذِبُ ولا كَذِبَ فَوْقَ الشِّرْكِ بِاللَّهِ.
قالَ الواحِدِيُّ: أكْثَرُ المُفَسِّرِينَ عَلى أنَّ الزُّورَ هاهُنا بِمَعْنى الشِّرْكِ.
والحاصِلُ أنَّ ( يَشْهَدُونَ ) إنْ كانَ مِنَ الشَّهادَةِ فَفي الكَلامِ مُضافٌ مَحْذُوفٌ أيْ: لا يَشْهَدُونَ شَهادَةَ الزُّورِ وإنْ كانَ مِنَ الشُّهُودِ الحُضُورُ كَما ذَهَبَ إلَيْهِ الجُمْهُورُ فَقَدِ اخْتَلَفُوا في مَعْناهُ، فَقالَ قَتادَةُ: لا يُساعِدُونَ أهْلَ الباطِلِ عَلى باطِلِهِمْ، وقالَ مُحَمَّدُ بْنُ الحَنَفِيَّةِ لا يَحْضُرُونَ اللَّهْوَ والغِناءَ، وقالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: الكَذِبَ.
ورُوِيَ عَنْ مُجاهِدٍ أيْضًا والأوْلى عَدَمُ التَّخْصِيصِ بِنَوْعٍ مِن أنْواعِ الزُّورِ، بَلِ المُرادُ الَّذِينَ لا يَحْضُرُونَ ما يَصْدُقُ عَلَيْهِ اسْمُ الزُّورِ كائِنًا مَن كانَ ﴿وإذا مَرُّوا بِاللَّغْوِ مَرُّوا كِرامًا﴾ أيْ: مُعْرِضِينَ عَنْهُ غَيْرَ مُلْتَفِتِينَ إلَيْهِ، واللَّغْوُ كُلُّ ساقِطٍ مِن قَوْلٍ أوْ فِعْلٍ.
قالَ الحَسَنُ: اللَّغْوُ المَعاصِي كُلُّها، وقِيلَ: المُرادُ مَرُّوا بِذَوِي اللَّغْوِ، يُقالُ: فُلانٌ يُكْرَمُ عَمّا يَشِينُهُ، أيْ: يَتَنَزَّهُ ويُكْرِمُ نَفْسَهُ عَنِ الدُّخُولِ في اللَّغْوِ والِاخْتِلاطِ بِأهْلِهِ.
﴿والَّذِينَ إذا ذُكِّرُوا بِآياتِ رَبِّهِمْ﴾ أيْ بِالقُرْآنِ، أوْ بِما فِيهِ مَوْعِظَةٌ وعِبْرَةٌ ﴿لَمْ يَخِرُّوا عَلَيْها صُمًّا وعُمْيانًا﴾ أيْ: لَمْ يَقَعُوا عَلَيْها حالَ كَوْنِهِمْ صُمًّا وعُمْيانًا، ولَكِنَّهم أكَبُّوا عَلَيْها سامِعِينَ مُبْصِرِينَ وانْتَفَعُوا بِها.
قالَ ابْنُ قُتَيْبَةَ: المَعْنى لَمْ يَتَغافَلُوا عَنْها، كَأنَّهم صُمٌّ لَمْ يَسْمَعُوها، وعُمْيٌ لَمْ يُبْصِرُوها.
قالَ ابْنُ جَرِيرٍ: لَيْسَ ثَمَّ خُرُورٌ، بَلْ كَما يُقالُ قَعَدَ يَبْكِي، وإنْ كانَ غَيْرَ قاعِدٍ.
قالَ ابْنُ عَطِيَّةَ: كَأنَّ المُسْتَمِعَ لِلذِّكْرِ قائِمٌ، فَإذا أعْرَضَ عَنْهُ كانَ ذَلِكَ خُرُورًا، وهو السُّقُوطُ عَلى غَيْرِ نِظامٍ.
قِيلَ المَعْنى: إذا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آياتُ اللَّهِ وجِلَتْ قُلُوبُهم، فَخَرُّوا سُجَّدًا وبُكِيًّا، ولَمْ يَخِرُّوا عَلَيْها صُمًّا وعُمْيانًا.
قالَ الفَرّاءُ أيْ: لَمْ يَقْعُدُوا عَلى حالِهِمُ الأوَّلِ كَأنْ لَمْ يَسْمَعُوا.
قالَ في الكَشّافِ: لَيْسَ بِنَفْيٍ لِلْخُرُورِ، وإنَّما هو إثْباتٌ لَهُ ونَفْيٌ لِلصَّمَمِ والعَمى، وأرادَ أنَّ النَّفْيَ مُتَوَجِّهٌ إلى القَيْدِ لا إلى المُقَيَّدِ.
﴿والَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنا هَبْ لَنا مِن أزْواجِنا وذُرِّيّاتِنا قُرَّةَ أعْيُنٍ﴾ ( مِنِ ) ابْتِدائِيَّةٌ، أوْ بَيانِيَّةٌ.
قَرَأ نافِعٌ وابْنُ كَثِيرٍ وابْنُ عَبّاسٍ والحَسَنُ ﴿وذُرِّيّاتِنا﴾ بِالجَمْعِ وقَرَأ أبُو عَمْرٍو وحَمْزَةُ والكِسائِيُّ وطَلْحَةُ وعِيسى ( وذُرِّيَّتِنا ) بِالإفْرادِ، والذُّرِّيَّةُ تَقَعُ عَلى الجَمْعِ، كَما في قَوْلِهِ: ﴿ذُرِّيَّةً ضِعافًا﴾ [النساء: ٩] وتَقَعُ عَلى الفَرْدِ كَما في قَوْلِهِ: ﴿ذُرِّيَّةً طَيِّبَةً﴾ [آل عمران: ٣٨] وانْتِصابُ قُرَّةَ أعْيُنٍ عَلى المَفْعُولِيَّةِ، يُقالُ: قَرَّتْ عَيْنُهُ قُرَّةً.
قالَ الزَّجّاجُ: يُقالُ أقَرَّ اللَّهُ عَيْنَكَ أيْ: صادَفَ فُؤادُكَ ما يُحِبُّهُ.
وقالَ المُفَضَّلُ: في قُرَّةِ العَيْنِ ثَلاثَةُ أقْوالٍ: أحَدُها بَرْدُ دَمْعِها، لِأنَّهُ دَلِيلُ السُّرُورِ والضَّحِكِ، كَما أنَّ حَرَّهُ دَلِيلُ الحُزْنِ والغَمِّ.
والثّانِي نَوْمُها، لِأنَّهُ يَكُونُ مَعَ فَراغِ الخاطِرِ وذَهابِ الحُزْنِ.
والثّالِثُ حُصُولُ الرِّضى ﴿واجْعَلْنا لِلْمُتَّقِينَ إمامًا﴾ أيْ: قُدْوَةً يُقْتَدى بِنا في الخَيْرِ، وإنَّما قالَ: إمامًا، ولَمْ يَقُلْ أئِمَّةً، لِأنَّهُ أُرِيدَ بِهِ الجِنْسُ: كَقَوْلِهِ: ﴿ثُمَّ نُخْرِجُكم طِفْلًا﴾ [الحج: ٥] قالَ الفَرّاءُ: قالَ إمامًا، ولَمْ يَقُلْ أئِمَّةً، كَما قالَ لِلِاثْنَيْنِ ﴿إنّا رَسُولُ رَبِّ العالَمِينَ﴾ [الشعراء: ١٦] يَعْنِي أنَّهُ مِنَ الواحِدِ الَّذِي أُرِيدَ بِهِ الجَمْعُ.
Page 366
25:68
وَٱلَّذِينَ لَا يَدۡعُونَ مَعَ ٱللَّهِ إِلَٰهًا ءَاخَرَ وَلَا يَقۡتُلُونَ ٱلنَّفۡسَ ٱلَّتِي حَرَّمَ ٱللَّهُ إِلَّا بِٱلۡحَقِّ وَلَا يَزۡنُونَۚ وَمَن يَفۡعَلۡ ذَٰلِكَ يَلۡقَ أَثَامٗا ٦٨
And those who do not invoke1 with Allāh another deity or kill the soul which Allāh has forbidden [to be killed], except by right, and do not commit unlawful sexual intercourse. And whoever should do that will meet a penalty.
1 translator’s note
- Or "worship." ↩
25:69
يُضَٰعَفۡ لَهُ ٱلۡعَذَابُ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ وَيَخۡلُدۡ فِيهِۦ مُهَانًا ٦٩
Multiplied for him is the punishment on the Day of Resurrection, and he will abide therein humiliated -
25:70
إِلَّا مَن تَابَ وَءَامَنَ وَعَمِلَ عَمَلٗا صَٰلِحٗا فَأُوْلَٰٓئِكَ يُبَدِّلُ ٱللَّهُ سَيِّـَٔاتِهِمۡ حَسَنَٰتٖۗ وَكَانَ ٱللَّهُ غَفُورٗا رَّحِيمٗا ٧٠
Except for those who repent, believe and do righteous work. For them Allāh will replace their evil deeds with good. And ever is Allāh Forgiving and Merciful.
25:71
وَمَن تَابَ وَعَمِلَ صَٰلِحٗا فَإِنَّهُۥ يَتُوبُ إِلَى ٱللَّهِ مَتَابٗا ٧١
And he who repents and does righteousness does indeed turn to Allāh with [accepted] repentance.
25:72
وَٱلَّذِينَ لَا يَشۡهَدُونَ ٱلزُّورَ وَإِذَا مَرُّواْ بِٱللَّغۡوِ مَرُّواْ كِرَامٗا ٧٢
And [they are] those who do not testify to falsehood, and when they pass near ill speech, they pass by with dignity.
25:73
وَٱلَّذِينَ إِذَا ذُكِّرُواْ بِـَٔايَٰتِ رَبِّهِمۡ لَمۡ يَخِرُّواْ عَلَيۡهَا صُمّٗا وَعُمۡيَانٗا ٧٣
And those who, when reminded of the verses of their Lord, do not fall upon them deaf and blind.
25:74
وَٱلَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا هَبۡ لَنَا مِنۡ أَزۡوَٰجِنَا وَذُرِّيَّٰتِنَا قُرَّةَ أَعۡيُنٖ وَٱجۡعَلۡنَا لِلۡمُتَّقِينَ إِمَامًا ٧٤
And those who say, "Our Lord, grant us from among our wives and offspring comfort to our eyes1 and make us a leader [i.e., example] for the righteous."
1 translator’s note
- i.e., a source of happiness due to their righteousness. ↩
25:75
أُوْلَٰٓئِكَ يُجۡزَوۡنَ ٱلۡغُرۡفَةَ بِمَا صَبَرُواْ وَيُلَقَّوۡنَ فِيهَا تَحِيَّةٗ وَسَلَٰمًا ٧٥
Those will be awarded the Chamber1 for what they patiently endured, and they will be received therein with greetings and [words of] peace,
1 translator’s note
- The most elevated portion of Paradise. ↩
25:76
خَٰلِدِينَ فِيهَاۚ حَسُنَتۡ مُسۡتَقَرّٗا وَمُقَامٗا ٧٦
Abiding eternally therein. Good is the settlement and residence.
25:77
قُلۡ مَا يَعۡبَؤُاْ بِكُمۡ رَبِّي لَوۡلَا دُعَآؤُكُمۡۖ فَقَدۡ كَذَّبۡتُمۡ فَسَوۡفَ يَكُونُ لِزَامَۢا ٧٧
Say, "What would my Lord care for you if not for your supplication?"1 For you [disbelievers] have denied, so it [i.e., your denial] is going to be adherent.2