Ash-Shu'ara 26:155
The Poets · Juz 19 · Page 373
قَالَ هَٰذِهِۦ نَاقَةٞ لَّهَا شِرۡبٞ وَلَكُمۡ شِرۡبُ يَوۡمٖ مَّعۡلُومٖ ١٥٥
He said, "This is a she-camel.1 For her is a [time of] drink, and for you is a [time of] drink, [each] on a known day.
1 translator’s note
- Miraculously sent to them as a sign by Allāh. ↩
Tafsir · in Arabic
Abu Hayyan
Detailed
Change
Commentary on 26:141–159
﴿كَذَّبَتْ ثَمُودُ المُرْسَلِينَ﴾ ﴿إذْ قالَ لَهم أخُوهم صالِحٌ ألا تَتَّقُونَ﴾ ﴿إنِّي لَكم رَسُولٌ أمِينٌ﴾ ﴿فاتَّقُوا اللَّهَ وأطِيعُونِ﴾ ﴿وما أسْألُكم عَلَيْهِ مِن أجْرٍ إنْ أجْرِيَ إلّا عَلى رَبِّ العالَمِينَ﴾ ﴿أتُتْرَكُونَ في ما هاهُنا آمِنِينَ فِي﴾ ﴿فِي جَنّاتٍ وعُيُونٍ﴾ ﴿وزُرُوعٍ ونَخْلٍ طَلْعُها هَضِيمٌ﴾ ﴿وتَنْحِتُونَ مِنَ الجِبالِ بُيُوتًا فارِهِينَ﴾ ﴿فاتَّقُوا اللَّهَ وأطِيعُونِ﴾ ﴿ولا تُطِيعُوا أمْرَ المُسْرِفِينَ﴾ ﴿الَّذِينَ يُفْسِدُونَ في الأرْضِ ولا يُصْلِحُونَ﴾ ﴿قالُوا إنَّما أنْتَ مِنَ المُسَحَّرِينَ﴾ ﴿ما أنْتَ إلّا بَشَرٌ مِثْلُنا فَأْتِ بِآيَةٍ إنْ كُنْتَ مِنَ الصّادِقِينَ﴾ ﴿قالَ هَذِهِ ناقَةٌ لَها شِرْبٌ ولَكم شِرْبُ يَوْمٍ مَعْلُومٍ﴾ ﴿ولا تَمَسُّوها بِسُوءٍ فَيَأْخُذَكم عَذابُ يَوْمٍ عَظِيمٍ﴾ ﴿فَعَقَرُوها فَأصْبَحُوا نادِمِينَ﴾ ﴿فَأخَذَهُمُ العَذابُ إنَّ في ذَلِكَ لَآيَةً وما كانَ أكْثَرُهم مُؤْمِنِينَ﴾ ﴿وإنَّ رَبَّكَ لَهو العَزِيزُ الرَّحِيمُ﴾ .
(أتُتْرَكُونَ) يَجُوزُ أنْ يَكُونَ إنْكارًا لِأنْ يُتْرَكُوا مُخَلَّدِينَ في نَعِيمِهِمْ لا يَزُولُونَ عَنْهُ، وأنْ يَكُونَ تَذْكِيرًا بِالنِّعْمَةِ في تَخْلِيَةِ اللَّهِ إيّاهم وما يَتَنَعَّمُونَ فِيهِ مِنَ الجَنّاتِ، وغَيْرِ ذَلِكَ مَعَ الأمْنِ والدَّعَةِ، قالَهُ الزَّمَخْشَرِيُّ. وقالَ ابْنُ عَطِيَّةَ: تَخْوِيفٌ لَهم، بِمَعْنى: أتَطْمَعُونَ إنْ كَفَرْتُمْ في النِّعَمِ عَلى مَعاصِيكم ؟ وقِيلَ: أتُتْرَكُونَ ؟ اسْتِفْهامٌ في مَعْنى التَّوْبِيخِ، أيْ أيَتْرُكُكم رَبُّكم ؟ (فِيما هاهُنا) أيْ فِيما أنْتُمْ عَلَيْهِ في الدُّنْيا (آمِنِينَ) لا تَخافُونَ بَطْشَهُ. انْتَهى. وما مَوْصُولَةٌ، وهاهُنا إشارَةٌ إلى المَكانِ الحاضِرِ القَرِيبِ، أيْ في الَّذِي اسْتَقَرَّ في مَكانِكم هَذا مِنَ النَّعِيمِ. وفي جَنّاتٍ: بَدَلٌ مِن ما هاهُنا، أجْمَلَ ثُمَّ فَصَّلَ، كَما أجْمَلَ هُودٌ - عَلَيْهِ السَّلامُ - في قَوْلِهِ: ﴿أمَدَّكم بِما تَعْلَمُونَ﴾ [الشعراء: ١٣٢] ثُمَّ فَصَّلَ في قَوْلِهِ: ﴿أمَدَّكم بِأنْعامٍ وبَنِينَ﴾ [الشعراء: ١٣٣] وكانَتْ أرْضُ ثَمُودَ كَثِيرَةَ البَساتِينِ والماءِ والنَّخْلِ. والهَضِيمُ، قالَ ابْنُ عَبّاسٍ: إذا أيْنَعَ وبَلَغَ. وقالَ الزُّهْرِيُّ: الرَّخْصُ اللَّطِيفُ أوَّلَ ما يَخْرُجُ. وقالَ الزَّجّاجُ: الَّذِي رُطَبُهُ بِغَيْرِ نَوًى. وقالَ الضَّحّاكُ: المُنَضَّدُ بَعْضُهُ عَلى بَعْضٍ. وقِيلَ: الرُّطَبُ المُذَنَّبُ. وقِيلَ: النَّضِيجُ مِنَ الرُّطَبِ. وقِيلَ: الرُّطَبُ المُتَفَتِّتُ. وقِيلَ: الحُمّاضُ الطَّلْعُ، ويُقارِبُ قِشْرَتَهُ مِنَ الجانِبَيْنِ مِن قَوْلِهِمْ: خَصْرٌ هَضِيمٌ. وقِيلَ: العِذْقُ المُتَدَلِّي. وقِيلَ: الجُمّارُ الرِّخْوُ. وجاءَ قَوْلُهُ: (ونَخْلٍ) بَعْدَ قَوْلِهِ: (في جَنّاتٍ) وإنْ كانَتِ الجَنَّةُ تَتَناوَلُ النَّخْلَ أوَّلَ شَيْءٍ، ويُطْلِقُونَ الجَنَّةَ، ولا يُرِيدُونَ بِها إلّا النَّخْلَ، كَما قالَ الشّاعِرُ:
؎كَأنَّ عَيْنَيَّ في غَرْبَيْ مُقَتَّلَةٍ مِنَ النَّواضِحِ تَسْقِي جَنَّةً سُحُقا
أرادَ هُنا النَّخْلَ. والسُّحُقُ جَمْعُ سَحُوقٍ، وهي الَّتِي ذَهَبَتْ بِجَرْدَتِها صَعَدًا فَطالَتْ. فَأفْرَدَ (ونَخْلٍ) بِالذِّكْرِ بَعْدَ انْدِراجِهِ في لَفْظِ جَنّاتٍ، تَنْبِيهًا عَلى انْفِرادِهِ عَنْ شَجَرِ الجَنَّةِ بِفَضْلِهِ. أوْ أرادَ ”بِجَنّاتٍ“ غَيْرَ النَّخْلِ مِنَ الشَّجَرِ، لِأنَّ اللَّفْظَ صالِحٌ لِهَذِهِ الإرادَةِ، ثُمَّ عَطَفَ عَلَيْهِ ”ونَخْلٍ“، ذَكَّرَهم - تَعالى - في أنْ وهَبَ لَهم أجْوَدَ النَّخْلِ وأيْنَعَهُ، لِأنَّ الإناثَ ولّادَةٌ التَّمْرَ، وطَلْعُها فِيهِ لُطْفٌ، والهَضِيمُ: اللَّطِيفُ الضّامِرُ، والبَرْنِيُّ ألْطَفُ مِن طَلْعِ اللَّوْنِ. ويَحْتَمِلُ اللُّطْفَ في الطَّلْعِ أنْ يَكُونَ بِسَبَبِ كَثْرَةِ الحِمْلِ، فَإنَّهُ مَتى كَثُرَ لَطُفَ فَكانَ هَضِيمًا، وإذا (p-٣٥)قَلَّ الحِمْلُ جاءَ التَّمْرُ فاخِرًا. ولَمّا كانَتْ مَنابِتُ النَّخْلِ جَيِّدَةً، وكانَ السَّقْيُ لَها كَثِيرًا، وسَلِمَتْ مِنَ العاهَةِ، كَبِرُ الحِمْلِ بِلُطْفِ الحَبِّ. وقَرَأ الجُمْهُورُ: ﴿وتَنْحِتُونَ﴾ بِالتّاءِ لِلْخِطابِ وكَسْرِ الحاءِ؛ وأبُو حَيْوَةَ، وعِيسى، والحَسَنُ: بِفَتْحِها، وتَقَدَّمَ ذِكْرُهُ، وعَنْهُ بِألِفٍ بَعْدِ الحاءِ إشْباعًا. وعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أبِيهِ: بِالياءِ مِن أسْفَلَ وكَسْرِ الحاءِ. وعَنْ أبِي حَيْوَةَ، والحَسَنِ أيْضًا: بِالياءِ مِن أسْفَلَ وفَتْحِ الحاءِ. وقَرَأ عَبْدُ اللَّهِ، وابْنُ عَبّاسٍ، وزَيْدُ بْنُ عَلِيٍّ، والكُوفِيُّونَ، وابْنُ عامِرٍ: فارِهِينَ بِألِفٍ، وباقِي السَّبْعَةِ: بِغَيْرِ ألِفٍ؛ ومُجاهِدٌ: مُتَفَرِّهِينَ، اسْمُ فاعِلٍ مِن تَفَرَّهَ، والمَعْنى: نَشِطِينَ مُهْتَمِّينَ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ. وقالَ مُجاهِدٌ: شَرِهِينَ. وقالَ ابْنُ زَيْدٍ: أقْوِياءُ. وقالَ ابْنُ عَبّاسٍ أيْضًا، وأبُو عَمْرِو بْنُ العَلاءِ: أشِرِينَ بَطِرِينَ. وقالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ شَدّادٍ: بِمَعْنى مُسْتَفْرِهِينَ، أيْ مُبالِغِينَ في اسْتِجادَةِ المَغاراتِ لِيَحْفَظُوا أمْوالَهم فِيها. وقالَ قَتادَةُ: آمِنِينَ. وقالَ الكَلْبِيُّ: مُتَجَبِّرِينَ. وقالَ خُصَيْفٌ: مُعْجَبِينَ. وقالَ عِكْرِمَةُ: ناعِمِينَ. وقالَ الضَّحّاكُ: كَيِّسِينَ. وقالَ أبُو صالِحٍ: حاذِقِينَ. وقالَ ابْنُ بَحْرٍ: قادِرِينَ. وقالَ أبُو عُبَيْدَةَ: مَرِحِينَ.
وظاهِرُ هَذِهِ الآياتِ أنَّ الغالِبَ عَلى قَوْمِ هُودٍ: اللَّذّاتُ الخَيالِيَّةُ مِن طَلَبِ الِاسْتِعْلاءِ والبَقاءِ والتَّفَرُّدِ والتَّجَبُّرِ، وعَلى قَوْمِ صالِحٍ: اللَّذّاتُ الحِسِّيَّةُ مِنَ المَأْكُولِ والمَشْرُوبُ والمَساكِنِ الطَّيِّبَةِ الحَصِينَةِ.
﴿ولا تُطِيعُوا﴾ خِطابُ الجُمْهُورِ قَوْمِهِ. والمُسْرِفُونَ: هم كُبَراؤُهم وأعْلامُهم في الكُفْرِ والإضْلالِ، وكانُوا تِسْعَةَ رَهْطٍ.
﴿يُفْسِدُونَ في الأرْضِ﴾ أيْ أرْضِ ثَمُودَ. وقِيلَ: في الأرْضِ كُلِّها، لِأنَّ بِمَعاصِيهِمُ امْتِناعَ الغَيْثِ. ولَمّا كانُوا ”يُفْسِدُونَ“ دَلالَتُهُ دَلالَةُ المُطْلَقِ، أتى بِقَوْلِهِ: ﴿ولا يُصْلِحُونَ﴾ فَنَفى عَنْهُمُ الصَّلاحَ، وهو نَفْيٌ لِمُطْلَقِ الصَّلاحِ، فَيَلْزَمُ مِنهُ نَفْيُ الصَّلاحِ كائِنًا ما كانَ، فَلا يَحْصُلُ مِنهم صَلاحٌ ألْبَتَّةَ. والمُسَحَّرُ: الَّذِي سُحِرَ كَثِيرًا حَتّى غُلِبَ عَلى عَقْلِهِ. وقِيلَ: مِنَ السَّحْرِ، وهو الرِّئَةُ، أيْ أنْتَ بَشَرٌ لا تَصْلُحُ لِلرِّسالَةِ. ويُضْعِفُ هَذا القَوْلَ قَوْلُهم بَعْدُ: ﴿ما أنْتَ إلّا بَشَرٌ مِثْلُنا﴾ إذْ تَكُونُ هَذِهِ الجُمْلَةُ تَوْكِيدًا لِما قَبْلَها، والأصْلُ التَّأْسِيسُ. ومَثَّلْنا: أيْ في الأكْلِ والشُّرْبِ وغَيْرِ ذَلِكَ مِن صِفاتِ البَشَرِ، فَلا اخْتِصاصَ لَكَ بِالرِّسالَةِ.
﴿فَأْتِ بِآيَةٍ﴾ أيْ بِعَلامَةٍ عَلى صِحَّةِ دَعْواكَ، وفي الكَلامِ حَذْفٌ تَقْدِيرُهُ: قالَ آتِي بِها، قالُوا: ما هي ؟ (قالَ هَذِهِ ناقَةُ. . .) رُوِيَ أنَّهُمُ اقْتَرَحُوا عَلَيْهِ ناقَةً عُشَراءَ تَخْرُجُ مِن هَذِهِ الصَّخْرَةِ تَلِدُ سَقْبًا. فَقَعَدَ صالِحٌ يَتَفَكَّرُ، فَقالَ لَهُ جِبْرِيلُ - عَلَيْهِ السَّلامُ -: صَلِّ رَكْعَتَيْنِ وسَلْ رَبَّكَ النّاقَةَ، فَفَعَلَ؛ فَخَرَجَتِ النّاقَةُ وبَرَكَتْ بَيْنَ أيْدِيهِمْ، ونُتِجَتْ سَقْبًا مِثْلَها في العِظَمِ. وتَقَدَّمَ في الأعْرافِ طَرَفٌ مِن قِصَّةِ ثَمُودَ والنّاقَةِ، والشِّرْبُ: النَّصِيبُ المَشْرُوبُ مِنَ الماءِ نَحْوُ السَّقْيِ. وقَرَأ ابْنُ أبِي عَبْلَةَ: شُرْبٌ، بِضَمِّ الشِّينِ فِيهِما، وظاهِرُ هَذا العَذابِ أنَّهُ في الدُّنْيا، وكَذا وقَعَ وصْفُهُ بِالعِظَمِ لِحُلُولِ العَذابِ فِيهِ، ووَصْفُهُ بِهِ أبْلَغُ مِن وصْفِ العَذابِ بِهِ، لِأنَّ الوَقْتَ إذا عَظُمَ بِسَبَبِ العَذابِ، كانَ مَوْقِعُ العَذابِ مِنَ العِظَمِ أشَدَّ. ونُسِبَ العَقْرُ إلى جَمِيعِهِمْ، لِكَوْنِهِمْ راضِينَ بِذَلِكَ، حَتّى رُوِيَ أنَّهُمُ اسْتَرْضَوُا المَرْأةَ في خِدْرِها والصِّبْيانَ، فَرَضُوا جَمِيعًا.
﴿فَأصْبَحُوا نادِمِينَ﴾ لا نَدَمَ تَوْبَةٍ، بَلْ نَدَمَ خَوْفٍ أنْ يَحِلَّ بِهِمُ العَذابُ عاجِلًا، وذَلِكَ عِنْدَ مُعايَنَةِ العَذابِ في غَيْرِ وقْتِ التَّوْبَةِ. أصْبَحُوا وقَدْ تَغَيَّرَتْ ألْوانُهم حَسْبَما كانَ أخْبَرَهم بِهِ صالِحٌ - عَلَيْهِ السَّلامُ - وكانَ العَذابُ صَيْحَةً خَمَدَتْ لَها أبْدانُهم، وانْشَقَّتْ قُلُوبُهم، وماتُوا عَنْ آخِرِهِمْ، وصُبَّ عَلَيْهِمْ حِجارَةٌ خِلالَ ذَلِكَ. وقِيلَ: كانَتْ نَدامَتُهم عَلى تَرْكِ عَقْرِ الوَلَدِ، وهو قَوْلٌ بَعِيدٌ. و”أل“ في: ﴿فَأخَذَهُمُ العَذابُ﴾ لِلْعَهْدِ في العَذابِ السّابِقِ، عَذابُ ذَلِكَ اليَوْمِ العَظِيمِ.
Page 373
26:137
إِنۡ هَٰذَآ إِلَّا خُلُقُ ٱلۡأَوَّلِينَ ١٣٧
This is not but the custom of the former peoples,
26:138
وَمَا نَحۡنُ بِمُعَذَّبِينَ ١٣٨
And we are not to be punished."
26:139
فَكَذَّبُوهُ فَأَهۡلَكۡنَٰهُمۡۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَةٗۖ وَمَا كَانَ أَكۡثَرُهُم مُّؤۡمِنِينَ ١٣٩
And they denied him, so We destroyed them. Indeed in that is a sign, but most of them were not to be believers.
26:140
وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلرَّحِيمُ ١٤٠
And indeed, your Lord - He is the Exalted in Might, the Merciful.
26:141
كَذَّبَتۡ ثَمُودُ ٱلۡمُرۡسَلِينَ ١٤١
Thamūd denied the messengers
26:142
إِذۡ قَالَ لَهُمۡ أَخُوهُمۡ صَٰلِحٌ أَلَا تَتَّقُونَ ١٤٢
When their brother Ṣāliḥ said to them, "Will you not fear Allāh?
26:143
إِنِّي لَكُمۡ رَسُولٌ أَمِينٞ ١٤٣
Indeed, I am to you a trustworthy messenger.
26:144
فَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَأَطِيعُونِ ١٤٤
So fear Allāh and obey me.
26:145
وَمَآ أَسۡـَٔلُكُمۡ عَلَيۡهِ مِنۡ أَجۡرٍۖ إِنۡ أَجۡرِيَ إِلَّا عَلَىٰ رَبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ ١٤٥
And I do not ask you for it any payment. My payment is only from the Lord of the worlds.
26:146
أَتُتۡرَكُونَ فِي مَا هَٰهُنَآ ءَامِنِينَ ١٤٦
Will you be left in what is here, secure [from death],
26:147
فِي جَنَّٰتٖ وَعُيُونٖ ١٤٧
Within gardens and springs
26:148
وَزُرُوعٖ وَنَخۡلٖ طَلۡعُهَا هَضِيمٞ ١٤٨
And fields of crops and palm trees with softened fruit?
26:149
وَتَنۡحِتُونَ مِنَ ٱلۡجِبَالِ بُيُوتٗا فَٰرِهِينَ ١٤٩
And you carve out of the mountains, homes, with skill.
26:150
فَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَأَطِيعُونِ ١٥٠
So fear Allāh and obey me.
26:151
وَلَا تُطِيعُوٓاْ أَمۡرَ ٱلۡمُسۡرِفِينَ ١٥١
And do not obey the order of the transgressors,
26:152
ٱلَّذِينَ يُفۡسِدُونَ فِي ٱلۡأَرۡضِ وَلَا يُصۡلِحُونَ ١٥٢
Who cause corruption in the land and do not amend."
26:153
قَالُوٓاْ إِنَّمَآ أَنتَ مِنَ ٱلۡمُسَحَّرِينَ ١٥٣
They said, "You are only of those affected by magic.
26:154
مَآ أَنتَ إِلَّا بَشَرٞ مِّثۡلُنَا فَأۡتِ بِـَٔايَةٍ إِن كُنتَ مِنَ ٱلصَّٰدِقِينَ ١٥٤
You are but a man like ourselves, so bring a sign, if you should be of the truthful."
26:155
قَالَ هَٰذِهِۦ نَاقَةٞ لَّهَا شِرۡبٞ وَلَكُمۡ شِرۡبُ يَوۡمٖ مَّعۡلُومٖ ١٥٥
He said, "This is a she-camel.1 For her is a [time of] drink, and for you is a [time of] drink, [each] on a known day.
1 translator’s note
- Miraculously sent to them as a sign by Allāh. ↩
26:156
وَلَا تَمَسُّوهَا بِسُوٓءٖ فَيَأۡخُذَكُمۡ عَذَابُ يَوۡمٍ عَظِيمٖ ١٥٦
And do not touch her with harm, lest you be seized by the punishment of a terrible day."
26:157
فَعَقَرُوهَا فَأَصۡبَحُواْ نَٰدِمِينَ ١٥٧
But they hamstrung her and so became regretful.
26:158
فَأَخَذَهُمُ ٱلۡعَذَابُۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَةٗۖ وَمَا كَانَ أَكۡثَرُهُم مُّؤۡمِنِينَ ١٥٨
And the punishment seized them. Indeed in that is a sign, but most of them were not to be believers.
26:159
وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلرَّحِيمُ ١٥٩
And indeed, your Lord - He is the Exalted in Might, the Merciful.