Ash-Shu'araJuz 19 · Page 368

Ash-Shu'ara 26:39

The Poets · Juz 19 · Page 368

وَقِيلَ لِلنَّاسِ هَلۡ أَنتُم مُّجۡتَمِعُونَ ٣٩

And it was said to the people, "Will you congregate

Tafsir · in Arabic

Abu Hayyan

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 26:27–75

﴿قالَ إنَّ رَسُولَكُمُ الَّذِي أُرْسِلَ إلَيْكم لَمَجْنُونٌ﴾ . قالَ أبُو عَبْدِ اللَّهِ الرّازِيُّ: التَّعْرِيفُ بِهَذا الأثَرِ أظْهَرُ، فَلِهَذا عَدَلَ مُوسى - عَلَيْهِ السَّلامُ - مِنَ الكَلامِ الأوَّلِ إلَيْهِ، إذْ كانَ لا يُمْكِنُ أنْ يَعْتَقِدَ العاقِلُ في نَفْسِهِ وفي آبائِهِ كَوْنَهم واجِبِي الوُجُودِ لِذَواتِهِمْ، لِأنَّ المُشاهَدَةَ دَلَّتْ عَلى وُجُودِهِمْ بَعْدَ عَدَمِهِمْ، وعَدَمِهِمْ بَعْدَ وُجُودِهِمْ، فَعِنْدَ ذَلِكَ قالَ فِرْعَوْنُ: ما قالَ يَعْنِي أنَّ المَقْصُودَ مِن سُؤالِ ما طَلَبْتَ الماهِيَّةُ وخُصُوصِيَّةُ الحَقِيقَةِ. والتَّعْرِيفُ بِهَذِهِ الآثارِ الخارِجِيَّةِ لا تُفِيدُ تِلْكَ الخُصُوصِيَّةَ، فَهَذا الَّذِي يَدَّعِي الرِّسالَةَ مَجْنُونٌ لا يَفْهَمُ السُّؤالَ فَضْلًا عَنْ أنْ يُجِيبَ عَنْهُ، فَقالَ مُوسى - عَلَيْهِ السَّلامُ -: ﴿رَبُّ المَشْرِقِ والمَغْرِبِ وما بَيْنَهُما إنْ كُنْتُمْ تَعْقِلُونَ﴾ فَعَدَلَ إلى طَرِيقٍ أوْضَحَ مِنَ الثّانِي، وذَلِكَ أنَّهُ أرادَ بِالمَشْرِقِ: طُلُوعَ الشَّمْسِ وظُهُورَ النَّهارِ، وأرادَ بِالمَغْرِبِ: غُرُوبَ الشَّمْسِ وزَوالَ النَّهارِ.

وهَذا التَّقْدِيرُ المُسْتَمِرُّ عَلى الوَجْهِ العَجِيبِ لا يَتِمُّ إلّا بِتَدْبِيرِ مُدَبِّرٍ، وهَذا بِعَيْنِهِ طَرِيقَةُ إبْراهِيمَ - عَلَيْهِ السَّلامُ - مَعَ نُمْرُوذَ، فَإنَّهُ اسْتَدَلَّ أوَّلًا بِالإحْياءِ والإماتَةِ، وهو الَّذِي ذَكَرَهُ مُوسى - عَلَيْهِ السَّلامُ - هُنا بِقَوْلِهِ: ﴿رَبُّكم ورَبُّ آبائِكُمُ الأوَّلِينَ﴾ [الشعراء: ٢٦] فَأجابَهُ نُمْرُوذُ بِقَوْلِهِ: ﴿أنا أُحْيِـي وأُمِيتُ﴾ [البقرة: ٢٥٨] فَقالَ: ﴿إنَّ اللَّهَ يَأْتِي بِالشَّمْسِ مِنَ المَشْرِقِ فَأْتِ بِها مِنَ المَغْرِبِ فَبُهِتَ الَّذِي كَفَرَ﴾ [البقرة: ٢٥٨] وهو الَّذِي ذَكَرَهُ مُوسى - عَلَيْهِ السَّلامُ - هُنا بِقَوْلِهِ: ﴿رَبُّ المَشْرِقِ والمَغْرِبِ وما بَيْنَهُما إنْ كُنْتُمْ تَعْقِلُونَ﴾ أيْ إنْ كُنْتُمْ مِنَ العُقَلاءِ، عَرَفْتُمْ أنْ لا جَوابَ عَنِ السُّؤالِ إلّا ما ذَكَرْتُ. انْتَهى، وفِيهِ بَعْضُ تَلْخِيصٍ. وقالَ ابْنُ عَطِيَّةَ: زادَهُ مُوسى - عَلَيْهِ السَّلامُ - في بَيانِ الصِّفاتِ الَّتِي تُظْهِرُ نَقْصَ فِرْعَوْنَ، وتُبَيِّنُ أنَّهُ في غايَةِ البُعْدِ عَنِ القُدْرَةِ عَلَيْها، وهي رُبُوبِيَّةُ المَشْرِقِ والمَغْرِبِ، ولَمْ يَكُنْ لِفِرْعَوْنَ إلّا مُلْكُ مِصْرَ مِنَ البَحْرِ إلى أسْوانَ وأرْضُ الإسْكَنْدَرِيَّةِ. وقَرَأ مُجاهِدٌ، وحُمَيْدٌ، والأعْرَجُ: أُرْسِلَ إلَيْكم، عَلى بِناءِ الفاعِلِ، أيْ أرْسَلَهُ رَبُّهُ إلَيْكم. وقَرَأ عَبْدُ اللَّهِ، وأصْحابُهُ، والأعْمَشُ: رَبُّ المَشارِقِ والمَغارِبِ، عَلى الجَمْعِ فِيهِما. ولَمّا انْقَطَعَ فِرْعَوْنُ في بابِ الِاحْتِجاجِ، رَجَعَ إلى الِاسْتِعْلاءِ والغَلَبِ، وهَذا أبْيَنُ عَلاماتِ الِانْقِطاعِ، فَتَوَعَّدَ مُوسى بِالسِّجْنِ حِينَ أعْياهُ خِطابُهُ: ﴿قالَ لَئِنِ اتَّخَذْتَ إلَهًا غَيْرِي لَأجْعَلَنَّكَ مِنَ المَسْجُونِينَ﴾ . وقالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: لَمّا (p-١٤)أجابَ مُوسى بِما أجابَ، عَجِبَ قَوْمُهُ مِن جَوابِهِ، حَيْثُ نَسَبَ الرُّبُوبِيَّةَ إلى غَيْرِهِ، فَلَمّا ثَنّى بِتَقْرِيرِ قَوْلِهِ، جَنَّنَّهُ إلى قَوْمِهِ وظَنَنَّ بِهِ، حَيْثُ سَمّاهُ رَسُولَهم، فَلَمّا ثَلَّثَ احْتَدَّ واحْتَدَمَ، وقالَ: ﴿لَئِنِ اتَّخَذْتَ إلَهًا غَيْرِي﴾ .

(فَإنْ قُلْتَ): كَيْفَ قالَ: أوَّلًا: ﴿إنْ كُنْتُمْ مُوقِنِينَ﴾ [الشعراء: ٢٤] وآخِرًا: ﴿إنْ كُنْتُمْ تَعْقِلُونَ﴾ ؟ (قُلْتُ): لايَنَ أوَّلًا، فَلَمّا رَأى شِدَّةَ الشَّكِيمَةِ في العِنادِ وقِلَّةِ الإصْغاءِ إلى عَرْضِ الحُجَجِ، خاشَنَ وعارَضَ إنَّ رَسُولَكم لَمَجْنُونٌ بِقَوْلِهِ: ﴿إنْ كُنْتُمْ تَعْقِلُونَ﴾ . (فَإنْ قُلْتَ): ألَمْ يَكُنْ لَأسْجُنَنَّكَ أخْصَرَ مِن ﴿لَأجْعَلَنَّكَ مِنَ المَسْجُونِينَ﴾ ومُؤَدِّيًا مُؤَدّاهُ ؟ (قُلْتُ): أمّا أخْصَرُ فَنَعَمْ، وأمّا مُؤَدِّيًا مُؤَدّاهُ فَلا، لِأنَّ مَعْناهُ: لَأجْعَلَنَّكَ واحِدًا مِمَّنْ عَرَفْتَ حالَهم في سُجُونِي. وكانَ مِن عادَتِهِ أنْ يَأْخُذَ مَن يُرِيدُ سَجْنَهُ فَيَطْرَحَهُ في هُوَّةٍ ذاهِبَةٍ في الأرْضِ بَعِيدَةِ العُمْقِ فَرْدًا، لا يُبْصِرُ فِيها ولا يَسْمَعُ، فَكانَ ذَلِكَ أشَدَّ مِنَ القَتْلِ. انْتَهى. ولَمّا كانَ عِنْدَ مُوسى - عَلَيْهِ السَّلامُ - مِن أمْرِ فِرْعَوْنَ ما لا يَرُوعُهُ مَعَهُ تَوَعُّدُ فِرْعَوْنَ، قالَ لَهُ عَلى جِهَةِ اللُّطْفِ بِهِ والطَّمَعِ في إيمانِهِ: ﴿أوَلَوْ جِئْتُكَ بِشَيْءٍ مُبِينٍ﴾ أيْ يُوَضِّحُ لَكَ صِدْقِي، أفَكُنْتَ تَسْجُنُنِي ؟ قالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: أوَلَوْ جِئْتُكَ، واوُ الحالِ دَخَلَتْ عَلَيْها هَمْزَةُ الِاسْتِفْهامِ، مَعْناهُ: أتَفْعَلُ بِي ذَلِكَ ولَوْ جِئْتُكَ بِشَيْءٍ مُبِينٍ ؟ انْتَهى. وتَقَدَّمَ لَنا الكَلامُ عَلى هَذِهِ الواوِ، والدّاخِلَةُ عَلى لَوْ في مِثْلِ هَذا السِّياقِ في قَوْلِهِ: ﴿أوَلَوْ كانَ آباؤُهم لا يَعْقِلُونَ شَيْئًا ولا يَهْتَدُونَ﴾ [البقرة: ١٧٠] فَأغْنى عَنْ إعادَتِهِ. وقالَ الحَوْفِيُّ: واوُ العَطْفِ دَخَلَتْ عَلَيْها هَمْزَةُ الِاسْتِفْهامِ لِلتَّقْرِيرِ، والمَعْنى: أتَسْجُنُنِي حَتّى في هَذِهِ الحالَةِ الَّتِي لا تُناسِبُ أنْ أُسْجَنَ وأنا مُتَلَبِّسٌ بِها ؟ .

ولَمّا سَمِعَ فِرْعَوْنُ هَذا مِن مُوسى طَمِعَ أنْ يَجِدَ مَوْضِعَ مُعارِضَةٍ فَقالَ لَهُ: ﴿فَأْتِ بِهِ إنْ كُنْتَ مِنَ الصّادِقِينَ﴾ أنَّ لَكَ رَبًّا بَعَثَكَ رَسُولًا إلَيْنا. قالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: وفي قَوْلِهِ: ﴿إنْ كُنْتَ مِنَ الصّادِقِينَ﴾ دَلِيلٌ عَلى أنَّهُ لا يَأْتِي بِالمُعْجِزَةِ إلّا الصّادِقُ في دَعْواهُ، لِأنَّ المُعْجِزَةَ تَصْدِيقٌ مِنَ اللَّهِ لِمُدَّعِي النُّبُوَّةِ، والحَكِيمُ لا يُصَدِّقُ الكاذِبَ. ومِنَ العَجَبِ أنَّ مِثْلَ فِرْعَوْنَ لَمْ يَخْفَ عَلَيْهِ مِثْلُ هَذا، وخَفِيَ عَلى ناسٍ مِن أهْلِ القِبْلَةِ، حَيْثُ جَوَّزُوا القَبِيحَ عَلى اللَّهِ حَتّى لَزِمَهم تَصْدِيقُ الكاذِبِينَ بِالمُعْجِزاتِ. انْتَهى. وتَقْدِيرُهُ: إنْ كُنْتَ مِنَ الصّادِقِينَ فَأْتِ بِهِ، حُذِفَ الجَزاءُ، لِأنَّ الأمْرَ بِالإتْيانِ يَدُلُّ عَلَيْهِ. وقَدَّرَهُ الزَّمَخْشَرِيُّ: إنْ كُنْتَ مِنَ الصّادِقِينَ في دَعْواكَ أتَيْتَ بِهِ. جَعَلَ الجَوابَ المَحْذُوفَ فِعْلًا ماضِيًا، ولا يُقَدَّرُ إلّا مِن جِنْسِ الدَّلِيلِ بِقَوْلِهِ: أنْتَ ظالِمٌ إنْ فَعَلْتَ، تَقْدِيرُهُ: أنْتَ ظالِمٌ إنْ فَعَلْتَ فَأنْتَ ظالِمٌ. وقالَ الحَوْفِيُّ: إنْ حَرْفُ شَرْطٍ يَجُوزُ أنْ يَكُونَ ما تَقَدَّمَ جَوابُهُ، وجازَ تَقْدِيمُ الجَوابِ، لِأنَّ حَذْفَ الشَّرْطِ لَمْ يَعْمَلْ في اللَّفْظِ شَيْئًا. ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ الجَوابُ مَحْذُوفًا تَقْدِيرُهُ فَأْتِ بِهِ. وقَوْلُ الزَّمَخْشَرِيِّ: حَتّى لَزِمَهم تَصْدِيقُ الكاذِبِينَ بِالمُعْجِزاتِ، إشارَةٌ إلى إنْكارِ الكَراماتِ الَّتِي ذَهَبَ أهْلُ السُّنَّةِ إلى إثْباتِها. والمُعْجِزُ عِنْدَهم هو ما كانَ خارِقًا لِلْعادَةِ، ولا يَكُونُ إلّا لِنَبِيٍّ أوْ في زَمانِ نَبِيٍّ، إنْ جَرى عَلى يَدِ غَيْرِهِ فَتَكُونُ مُعْجِزَةً لِذَلِكَ النَّبِيِّ، أوْ عَلى سَبِيلِ الإرْهاصِ لِنَبِيٍّ.

﴿فَألْقى عَصاهُ﴾ رَماها مِن يَدِهِ، وتَقَدَّمَ الكَلامُ عَلى عَصا مُوسى - عَلَيْهِ السَّلامُ - . والثُّعْبانُ: أعْظَمُ ما يَكُونُ مِنَ الحَيّاتِ. ومَعْنى (مُبِينٌ) ظاهِرُ الثُّعْبانِيَّةِ، لَيْسَتْ مِنَ الأشْياءِ الَّتِي تُزَوَّرُ بِالشَّعْبَذَةِ والسِّحْرِ.

﴿ونَزَعَ يَدَهُ﴾ مِن جَيْبِهِ، فَإذا هي تَلَأْلَأُ كَأنَّها قِطْعَةٌ مِنَ الشَّمْسِ. ومَعْنى (لِلنّاظِرِينَ) أيْ بَياضُها يَجْتَمِعُ النَّظّارَةُ عَلى النَّظَرِ إلَيْهِ لِخُرُوجِهِ عَنِ العادَةِ، وكانَ بَياضًا نُورانِيًّا. رُوِيَ أنَّهُ لَمّا أبْصَرَ أمْرَ العَصا قالَ: فَهَلْ غَيْرُها ؟ فَأخْرَجَ يَدَهُ، فَقالَ: ما هَذِهِ ؟ قالَ: يَدُكَ، فَأدْخَلَها في إبِطِهِ ثُمَّ نَزَعَها ولَها شُعاعٌ يَكادُ يُغْشِي الأبْصارَ ويَسُدُّ الأُفُقَ.

(p-١٥)﴿قالَ لِلْمَلَأِ حَوْلَهُ إنَّ هَذا لَساحِرٌ عَلِيمٌ﴾ ﴿يُرِيدُ أنْ يُخْرِجَكم مِن أرْضِكم بِسِحْرِهِ فَماذا تَأْمُرُونَ﴾ ﴿قالُوا أرْجِهْ وأخاهُ وابْعَثْ في المَدائِنِ حاشِرِينَ﴾ ﴿يَأْتُوكَ بِكُلِّ سَحّارٍ عَلِيمٍ﴾ ﴿فَجُمِعَ السَّحَرَةُ لِمِيقاتِ يَوْمٍ مَعْلُومٍ﴾ ﴿وقِيلَ لِلنّاسِ هَلْ أنْتُمْ مُجْتَمِعُونَ﴾ ﴿لَعَلَّنا نَتَّبِعُ السَّحَرَةَ إنْ كانُوا هُمُ الغالِبِينَ﴾ ﴿فَلَمّا جاءَ السَّحَرَةُ قالُوا لِفِرْعَوْنَ أئِنَّ لَنا لَأجْرًا إنْ كُنّا نَحْنُ الغالِبِينَ﴾ ﴿قالَ نَعَمْ وإنَّكم إذًا لَمِنَ المُقَرَّبِينَ﴾ ﴿قالَ لَهم مُوسى ألْقُوا ما أنْتُمْ مُلْقُونَ﴾ ﴿فَألْقَوْا حِبالَهم وعِصِيَّهم وقالُوا بِعِزَّةِ فِرْعَوْنَ إنّا لَنَحْنُ الغالِبُونَ﴾ ﴿فَألْقى مُوسى عَصاهُ فَإذا هي تَلْقَفُ ما يَأْفِكُونَ﴾ ﴿فَأُلْقِيَ السَّحَرَةُ ساجِدِينَ﴾ ﴿قالُوا آمَنّا بِرَبِّ العالَمِينَ﴾ ﴿رَبِّ مُوسى وهارُونَ﴾ ﴿قالَ آمَنتُمْ لَهُ قَبْلَ أنْ آذَنَ لَكم إنَّهُ لَكَبِيرُكُمُ الَّذِي عَلَّمَكُمُ السِّحْرَ فَلَسَوْفَ تَعْلَمُونَ لَأُقَطِّعَنَّ أيْدِيَكم وأرْجُلَكم مِن خِلافٍ ولَأُصَلِّبَنَّكم أجْمَعِينَ﴾ ﴿قالُوا لا ضَيْرَ إنّا إلى رَبِّنا مُنْقَلِبُونَ﴾ ﴿إنّا نَطْمَعُ أنْ يَغْفِرَ لَنا رَبُّنا خَطايانا أنْ كُنّا أوَّلَ المُؤْمِنِينَ﴾ .

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Abu Hayyan · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 368

Ash-Shu'araJuz 19 · Page 368

26:20

قَالَ فَعَلۡتُهَآ إِذٗا وَأَنَا۠ مِنَ ٱلضَّآلِّينَ ٢٠

[Moses] said, "I did it, then, while I was of those astray [i.e., ignorant].

26:21

فَفَرَرۡتُ مِنكُمۡ لَمَّا خِفۡتُكُمۡ فَوَهَبَ لِي رَبِّي حُكۡمٗا وَجَعَلَنِي مِنَ ٱلۡمُرۡسَلِينَ ٢١

So I fled from you when I feared you. Then my Lord granted me judgement [i.e., wisdom and prophethood] and appointed me [as one] of the messengers.

26:22

وَتِلۡكَ نِعۡمَةٞ تَمُنُّهَا عَلَيَّ أَنۡ عَبَّدتَّ بَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ ٢٢

And is this a favor of which you remind me - that you have enslaved the Children of Israel?"

26:23

قَالَ فِرۡعَوۡنُ وَمَا رَبُّ ٱلۡعَٰلَمِينَ ٢٣

Said Pharaoh, "And what is the Lord of the worlds?"

26:24

قَالَ رَبُّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ وَمَا بَيۡنَهُمَآۖ إِن كُنتُم مُّوقِنِينَ ٢٤

[Moses] said, "The Lord of the heavens and earth and that between them, if you should be convinced."

26:25

قَالَ لِمَنۡ حَوۡلَهُۥٓ أَلَا تَسۡتَمِعُونَ ٢٥

[Pharaoh] said to those around him, "Do you not hear?"

26:26

قَالَ رَبُّكُمۡ وَرَبُّ ءَابَآئِكُمُ ٱلۡأَوَّلِينَ ٢٦

[Moses] said, "Your Lord and the Lord of your first forefathers."

26:27

قَالَ إِنَّ رَسُولَكُمُ ٱلَّذِيٓ أُرۡسِلَ إِلَيۡكُمۡ لَمَجۡنُونٞ ٢٧

[Pharaoh] said,1 "Indeed, your 'messenger' who has been sent to you is mad."

1 translator’s note
  1. Angrily addressing those present. ↩

26:28

قَالَ رَبُّ ٱلۡمَشۡرِقِ وَٱلۡمَغۡرِبِ وَمَا بَيۡنَهُمَآۖ إِن كُنتُمۡ تَعۡقِلُونَ ٢٨

[Moses] said, "Lord of the east and the west and that between them, if you were to reason."

26:29

قَالَ لَئِنِ ٱتَّخَذۡتَ إِلَٰهًا غَيۡرِي لَأَجۡعَلَنَّكَ مِنَ ٱلۡمَسۡجُونِينَ ٢٩

[Pharaoh] said, "If you take a god other than me, I will surely place you among those imprisoned."

26:30

قَالَ أَوَلَوۡ جِئۡتُكَ بِشَيۡءٖ مُّبِينٖ ٣٠

[Moses] said, "Even if I brought you something [i.e., proof] manifest?"

26:31

قَالَ فَأۡتِ بِهِۦٓ إِن كُنتَ مِنَ ٱلصَّٰدِقِينَ ٣١

[Pharaoh] said, "Then bring it, if you should be of the truthful."

26:32

فَأَلۡقَىٰ عَصَاهُ فَإِذَا هِيَ ثُعۡبَانٞ مُّبِينٞ ٣٢

So [Moses] threw his staff, and suddenly it was a serpent manifest.1

1 translator’s note
  1. i.e., clearly genuine. ↩

26:33

وَنَزَعَ يَدَهُۥ فَإِذَا هِيَ بَيۡضَآءُ لِلنَّٰظِرِينَ ٣٣

And he drew out his hand; thereupon it was white for the observers.

26:34

قَالَ لِلۡمَلَإِ حَوۡلَهُۥٓ إِنَّ هَٰذَا لَسَٰحِرٌ عَلِيمٞ ٣٤

[Pharaoh] said to the eminent ones around him, "Indeed, this is a learned magician.

26:35

يُرِيدُ أَن يُخۡرِجَكُم مِّنۡ أَرۡضِكُم بِسِحۡرِهِۦ فَمَاذَا تَأۡمُرُونَ ٣٥

He wants to drive you out of your land by his magic, so what do you advise?"

26:36

قَالُوٓاْ أَرۡجِهۡ وَأَخَاهُ وَٱبۡعَثۡ فِي ٱلۡمَدَآئِنِ حَٰشِرِينَ ٣٦

They said, "Postpone [the matter of] him and his brother and send among the cities gatherers

26:37

يَأۡتُوكَ بِكُلِّ سَحَّارٍ عَلِيمٖ ٣٧

Who will bring you every learned, skilled magician."

26:38

فَجُمِعَ ٱلسَّحَرَةُ لِمِيقَٰتِ يَوۡمٖ مَّعۡلُومٖ ٣٨

So the magicians were assembled for the appointment of a well-known day.1

1 translator’s note
  1. i.e., the morning of the day of festival. See 20:58-59. ↩

26:39

وَقِيلَ لِلنَّاسِ هَلۡ أَنتُم مُّجۡتَمِعُونَ ٣٩

And it was said to the people, "Will you congregate

Abu HayyanTafsir · 26:39

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском