Ash-Shu'araJuz 19 · Page 367

Ash-Shu'ara 26:4

The Poets · Juz 19 · Page 367

إِن نَّشَأۡ نُنَزِّلۡ عَلَيۡهِم مِّنَ ٱلسَّمَآءِ ءَايَةٗ فَظَلَّتۡ أَعۡنَٰقُهُمۡ لَهَا خَٰضِعِينَ ٤

If We willed, We could send down to them from the sky a sign for which their necks would remain humbled.1

1 translator’s note
  1. i.e., they would be compelled to believe. ↩

Tafsir · in Arabic

Ibn 'Uthaymin

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 26:4

قال الله تعالى: (﴿إِنْ نَشَأْ نُنَزِّلْ عَلَيْهِمْ مِنَ السَّمَاءِ آيَةً فَظَلَّتْ﴾ بمعنى المضارع أي: تظل، أي: تدوم ﴿أَعْنَاقُهُمْ لَهَا خَاضِعِينَ﴾ فيؤمنون).

﴿إِنْ نَشَأْ نُنَزِّلْ﴾ [الشعراء ٤] (إن) الشرطية، فعل الشرط (نشأ)، وجوابه (ننزل)، وفي الإتيان بهذه الصيغة (نشأ.. ننزل) فيها من تعظيم الله سبحانه وتعالى لنفسه ما لا يخفي؛ لأنه جعل الأمر هنا يسيرًا عليه إذا شاءه، وأنه سبحانه وتعالى بإرادته لم يفعَلْ، ثم الإتيان بنون العظمة هو تعظيم آخر أيضًا، فالله تعالى ما قال إذا شئنا نزَّلْنا ﴿إِنْ نَشَأْ نُنَزِّلْ﴾.

وقوله: ﴿مِنَ السَّمَاءِ آيَةً﴾ أي: علامة، وهذه العلامة لا شك أنه لا يمكن لأحدٍ أن يأتي بمثلها كما أشرنا إليه قريبًا، ثم إنها علامةٌ أيضًا ليست على قدرة مَنْ هي له، أو على انفراده بالخلق، ولكنها آية أيضًا على أنهم لم يؤمنوا، وعلى تهديدِهم بالوعيد؛ ولهذا قال: ﴿فظَلَّتْ أَعْنَاقُهُمْ لَهَا خَاضِعِينَ﴾ [الشعراء ٤] لا تستطيع أن تمثِّل هذه الآية؛ لأن الله تعالى نكرها، فهي آية ليست معلومة لنا؛ لأن الله لم ينزلها، لكنها آية تسمعهم؛ ولهذا قال: ﴿فظَلَّتْ أَعْنَاقُهُمْ لَهَا﴾.

وقوله: ﴿مِنَ السَّمَاءِ﴾ هل المراد بها السقف المحفوظ أو المراد بها العلو؟ محتمل هذا وهذا، يحتمل أنه العلو يعني: من العلو، ويحتمل أن المراد به السقف الذي هو على الأرض، وأيًّا كان فإن إتيان الشيء من فوق أبلغ في التهديد؛ لأن من فوقك فقد علاك، ومَن علاك فلا طاقة لك به، بخلافِ من كان بحذائِكَ فقد تفر، وقد تناضل لكن المشكل إذا جاء الأمر من فوق.

وقوله: ﴿فظَلَّتْ﴾ يقول: (بمعنى المضارع، أي: تظل)، وإنما قال المؤلف: بمعنى المضارع؛ لأن قوله: ﴿إِنْ نَشَأْ نُنَزِّلْ﴾ مضارع.

﴿فظَلَّتْ﴾ الذي يناسب أن يكون مضارعًا، لكنه عُدِلَ عنه لبيان أنه كالأمر الواقع؛ مثل قوله تعالى: ﴿أَتَى أَمْرُ اللَّهِ فَلَا تَسْتَعْجِلُوهُ﴾ [النحل ١] مع أنه سيأتي. فالمعنى: فإذا نزلت بهم ظلت أعناقهم لها خاضعين.

وقوله: ﴿أَعْنَاقُهُمْ لَهَا﴾ أي: لهذه الآية، فيحتمل أن تكون اللام هنا للتعدية أي: خاضعين لها، أو للتعليل أي: من أجلها.

وقوله: ﴿خَاضِعِينَ﴾ أي: ذليلين، عندي أنا، (ولَمَّا وُصِفَتْ الأعناقُ بالخضوع الذي هو لأربابها جُمِعَتْ الصفةُ منه جمعَ العقلاءِ).

المراد بـ(الصفة منه) هنا الخبر ﴿خَاضِعِينَ﴾، والخبر صفة في المعنى، وإن كان في الإعراب لا يُسَمَّى صفة، لكنه في المعنى صفة، وهنا ﴿أَعْنَاقُهُمْ﴾ المعروف الكثير في اللغة العربية أن تقول: خاضعة، أعناقهم لها خاضعة، مثل خاشعة أبصارهم، لكنه لما كان الخضوع من أوصاف العقلاء لا من أوصاف غير العاقل، وكذلك الخضوع من أوصاف العقلاء، جُمِع جمع عاقل؛ لأن جمعَ المذكر السالم يختص بالعقلاء؛ فجُمِعَت جمع العاقل لهذا السبب.

ولا يمكن أن نقول ﴿أَعْنَاقُهُمْ لَهَا﴾ إن (لها) هي الخبر، ﴿فظَلَّتْ أَعْنَاقُهُمْ لَهَا﴾ هي الخبر، وتكون خاضعين حالًا من الضمير المستتر في الخبر، نقول: هذا بعيد؛ لأن ما معنى: (ظلت أعناقهم لها)؟ ليس لها معنى، فإذا قال إنسان: ربما يكون التقدير ناظرة لها، ظلت أعناقهم ناظرة لها.

قلنا: رَدُّ هذا بأن يقال: إن المتعلَّقَ إذا كان خاصًّا فإنه لا يُحذَف، وإنما يُحذَف إذا كان عامًّا؛ يعني: تقديره: كائن أو مستقر، هذا الذي يُحْذَف، أما إذا كان خاصًّا كراكب، وجالس، وما أشبه ذلك فإنه لا يُحْذَف.

* ثم في هذه الآية: إثبات المشيئة لله عز وجل؛ لقوله: ﴿إِنْ نَشَأْ﴾.

* وفيه: إثبات القدرة؛ لقوله: ﴿نُنَزِّلْ﴾.

* وفيه: التهديد لهؤلاء المكذبين؛ لقوله: ﴿فظَلَّتْ أَعْنَاقُهُمْ لَهَا خَاضِعِينَ﴾.

* وفيه: دليل على أن الأسباب مؤثرة؛ لأنها إذا نزلت الآية خضعوا، وهذا دليل على ثبوت الأسباب وأنها مؤثرة.

* وفيه: دليل على إثبات الحكمة؛ لأن الله لم ينزل هذه الآية؛ لأنه لو أنزلها لكان الإيمان اضطراريًّا، والإيمان الاضطراري لا مدح فيه ولا ثناء، بل ولا ينفع صاحبه، ولهذا إذا آمن الإنسان عند ملاقاة الموت ما نفعه، وبعد طلوع الشمس من مغربها ما نفعه، ما ينفع إلا إذا كان الإيمان اختياريًّا، ولما نطقَ الله الجبلَ فوق بني إسرائيل آمنوا، ولكن هذا الإيمانَ لا شكَّ أنه ضعيف؛ لأنه إيمان اضطراري؛ فمن حكمة الله سبحانه وتعالى أنه لم يُنزِل هذه الآية ليكون الإيمان عن اختيار، لا عن اضطرار.

* طالب: (...).

* الشيخ: لا.

* طالب: (...).

* الشيخ: (...)؛ لأن نزول الآيات من عنده ما يدل على أنه (...)، قال: من السماء لو قال: من عندنا، لا بأس؛ النزول من السماء لا يقتضي أن يكون الله فوق.

* طالب: هل تنكير الآية يدل على عظمتها؟

* الشيخ: إي نعم، العظمة من هي له، وعلى تعظيم الآيات نفسها؛ ولهذا تظل أعناقهم لها خاضعين.

Saheeh International · Ibn 'Uthaymin · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 367

Ash-Shu'araJuz 19 · Page 367

سورة الشعراء

Ash-Shu'ara

The Poets · Meccan · 227 ayahs

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

26:1

طسٓمٓ ١

Ṭā, Seen, Meem.1

1 translator’s note
  1. See footnote to 2:1. ↩

26:2

تِلۡكَ ءَايَٰتُ ٱلۡكِتَٰبِ ٱلۡمُبِينِ ٢

These are the verses of the clear Book.

26:3

لَعَلَّكَ بَٰخِعٞ نَّفۡسَكَ أَلَّا يَكُونُواْ مُؤۡمِنِينَ ٣

Perhaps, [O Muḥammad], you would kill yourself with grief that they will not be believers.

26:4

إِن نَّشَأۡ نُنَزِّلۡ عَلَيۡهِم مِّنَ ٱلسَّمَآءِ ءَايَةٗ فَظَلَّتۡ أَعۡنَٰقُهُمۡ لَهَا خَٰضِعِينَ ٤

If We willed, We could send down to them from the sky a sign for which their necks would remain humbled.1

1 translator’s note
  1. i.e., they would be compelled to believe. ↩

26:5

وَمَا يَأۡتِيهِم مِّن ذِكۡرٖ مِّنَ ٱلرَّحۡمَٰنِ مُحۡدَثٍ إِلَّا كَانُواْ عَنۡهُ مُعۡرِضِينَ ٥

And no mention [i.e., revelation] comes to them anew from the Most Merciful except that they turn away from it.

26:6

فَقَدۡ كَذَّبُواْ فَسَيَأۡتِيهِمۡ أَنۢبَٰٓؤُاْ مَا كَانُواْ بِهِۦ يَسۡتَهۡزِءُونَ ٦

For they have already denied, but there will come to them the news of that which they used to ridicule.

26:7

أَوَلَمۡ يَرَوۡاْ إِلَى ٱلۡأَرۡضِ كَمۡ أَنۢبَتۡنَا فِيهَا مِن كُلِّ زَوۡجٖ كَرِيمٍ ٧

Did they not look at the earth - how much We have produced therein from every noble kind?

26:8

إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَةٗۖ وَمَا كَانَ أَكۡثَرُهُم مُّؤۡمِنِينَ ٨

Indeed in that is a sign, but most of them were not to be believers.

26:9

وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلرَّحِيمُ ٩

And indeed, your Lord - He is the Exalted in Might, the Merciful.

26:10

وَإِذۡ نَادَىٰ رَبُّكَ مُوسَىٰٓ أَنِ ٱئۡتِ ٱلۡقَوۡمَ ٱلظَّٰلِمِينَ ١٠

And [mention] when your Lord called Moses, [saying], "Go to the wrongdoing people -

26:11

قَوۡمَ فِرۡعَوۡنَۚ أَلَا يَتَّقُونَ ١١

The people of Pharaoh. Will they not fear Allāh?"

26:12

قَالَ رَبِّ إِنِّيٓ أَخَافُ أَن يُكَذِّبُونِ ١٢

He said, "My Lord, indeed I fear that they will deny me

26:13

وَيَضِيقُ صَدۡرِي وَلَا يَنطَلِقُ لِسَانِي فَأَرۡسِلۡ إِلَىٰ هَٰرُونَ ١٣

And that my breast will tighten and my tongue will not be fluent, so send for Aaron.

26:14

وَلَهُمۡ عَلَيَّ ذَنۢبٞ فَأَخَافُ أَن يَقۡتُلُونِ ١٤

And they have upon me a [claim due to] sin, so I fear that they will kill me."

26:15

قَالَ كـَلَّاۖ فَٱذۡهَبَا بِـَٔايَٰتِنَآۖ إِنَّا مَعَكُم مُّسۡتَمِعُونَ ١٥

[Allāh] said, "No. Go both of you with Our signs; indeed, We are with you, listening.

26:16

فَأۡتِيَا فِرۡعَوۡنَ فَقُولَآ إِنَّا رَسُولُ رَبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ ١٦

Go to Pharaoh and say, 'We are the messengers1 of the Lord of the worlds,

1 translator’s note
  1. The singular form in Arabic indicates that both were sent with a single message. ↩

26:17

أَنۡ أَرۡسِلۡ مَعَنَا بَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ ١٧

[Commanded to say], "Send with us the Children of Israel."'"

26:18

قَالَ أَلَمۡ نُرَبِّكَ فِينَا وَلِيدٗا وَلَبِثۡتَ فِينَا مِنۡ عُمُرِكَ سِنِينَ ١٨

[Pharaoh] said, "Did we not raise you among us as a child, and you remained among us for years of your life?

26:19

وَفَعَلۡتَ فَعۡلَتَكَ ٱلَّتِي فَعَلۡتَ وَأَنتَ مِنَ ٱلۡكَٰفِرِينَ ١٩

And [then] you did your deed which you did,1 and you were of the ungrateful."

1 translator’s note
  1. i.e., striking the Copt, who died as a result. ↩
Ibn 'UthayminTafsir · 26:4

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском