Ash-Shu'araJuz 19 · Page 370

Ash-Shu'ara 26:70

The Poets · Juz 19 · Page 370

إِذۡ قَالَ لِأَبِيهِ وَقَوۡمِهِۦ مَا تَعۡبُدُونَ ٧٠

When he said to his father and his people, "What do you worship?"

Tafsir · in Arabic

Abu Hayyan

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 26:27–75

﴿قالَ إنَّ رَسُولَكُمُ الَّذِي أُرْسِلَ إلَيْكم لَمَجْنُونٌ﴾ . قالَ أبُو عَبْدِ اللَّهِ الرّازِيُّ: التَّعْرِيفُ بِهَذا الأثَرِ أظْهَرُ، فَلِهَذا عَدَلَ مُوسى - عَلَيْهِ السَّلامُ - مِنَ الكَلامِ الأوَّلِ إلَيْهِ، إذْ كانَ لا يُمْكِنُ أنْ يَعْتَقِدَ العاقِلُ في نَفْسِهِ وفي آبائِهِ كَوْنَهم واجِبِي الوُجُودِ لِذَواتِهِمْ، لِأنَّ المُشاهَدَةَ دَلَّتْ عَلى وُجُودِهِمْ بَعْدَ عَدَمِهِمْ، وعَدَمِهِمْ بَعْدَ وُجُودِهِمْ، فَعِنْدَ ذَلِكَ قالَ فِرْعَوْنُ: ما قالَ يَعْنِي أنَّ المَقْصُودَ مِن سُؤالِ ما طَلَبْتَ الماهِيَّةُ وخُصُوصِيَّةُ الحَقِيقَةِ. والتَّعْرِيفُ بِهَذِهِ الآثارِ الخارِجِيَّةِ لا تُفِيدُ تِلْكَ الخُصُوصِيَّةَ، فَهَذا الَّذِي يَدَّعِي الرِّسالَةَ مَجْنُونٌ لا يَفْهَمُ السُّؤالَ فَضْلًا عَنْ أنْ يُجِيبَ عَنْهُ، فَقالَ مُوسى - عَلَيْهِ السَّلامُ -: ﴿رَبُّ المَشْرِقِ والمَغْرِبِ وما بَيْنَهُما إنْ كُنْتُمْ تَعْقِلُونَ﴾ فَعَدَلَ إلى طَرِيقٍ أوْضَحَ مِنَ الثّانِي، وذَلِكَ أنَّهُ أرادَ بِالمَشْرِقِ: طُلُوعَ الشَّمْسِ وظُهُورَ النَّهارِ، وأرادَ بِالمَغْرِبِ: غُرُوبَ الشَّمْسِ وزَوالَ النَّهارِ.

وهَذا التَّقْدِيرُ المُسْتَمِرُّ عَلى الوَجْهِ العَجِيبِ لا يَتِمُّ إلّا بِتَدْبِيرِ مُدَبِّرٍ، وهَذا بِعَيْنِهِ طَرِيقَةُ إبْراهِيمَ - عَلَيْهِ السَّلامُ - مَعَ نُمْرُوذَ، فَإنَّهُ اسْتَدَلَّ أوَّلًا بِالإحْياءِ والإماتَةِ، وهو الَّذِي ذَكَرَهُ مُوسى - عَلَيْهِ السَّلامُ - هُنا بِقَوْلِهِ: ﴿رَبُّكم ورَبُّ آبائِكُمُ الأوَّلِينَ﴾ [الشعراء: ٢٦] فَأجابَهُ نُمْرُوذُ بِقَوْلِهِ: ﴿أنا أُحْيِـي وأُمِيتُ﴾ [البقرة: ٢٥٨] فَقالَ: ﴿إنَّ اللَّهَ يَأْتِي بِالشَّمْسِ مِنَ المَشْرِقِ فَأْتِ بِها مِنَ المَغْرِبِ فَبُهِتَ الَّذِي كَفَرَ﴾ [البقرة: ٢٥٨] وهو الَّذِي ذَكَرَهُ مُوسى - عَلَيْهِ السَّلامُ - هُنا بِقَوْلِهِ: ﴿رَبُّ المَشْرِقِ والمَغْرِبِ وما بَيْنَهُما إنْ كُنْتُمْ تَعْقِلُونَ﴾ أيْ إنْ كُنْتُمْ مِنَ العُقَلاءِ، عَرَفْتُمْ أنْ لا جَوابَ عَنِ السُّؤالِ إلّا ما ذَكَرْتُ. انْتَهى، وفِيهِ بَعْضُ تَلْخِيصٍ. وقالَ ابْنُ عَطِيَّةَ: زادَهُ مُوسى - عَلَيْهِ السَّلامُ - في بَيانِ الصِّفاتِ الَّتِي تُظْهِرُ نَقْصَ فِرْعَوْنَ، وتُبَيِّنُ أنَّهُ في غايَةِ البُعْدِ عَنِ القُدْرَةِ عَلَيْها، وهي رُبُوبِيَّةُ المَشْرِقِ والمَغْرِبِ، ولَمْ يَكُنْ لِفِرْعَوْنَ إلّا مُلْكُ مِصْرَ مِنَ البَحْرِ إلى أسْوانَ وأرْضُ الإسْكَنْدَرِيَّةِ. وقَرَأ مُجاهِدٌ، وحُمَيْدٌ، والأعْرَجُ: أُرْسِلَ إلَيْكم، عَلى بِناءِ الفاعِلِ، أيْ أرْسَلَهُ رَبُّهُ إلَيْكم. وقَرَأ عَبْدُ اللَّهِ، وأصْحابُهُ، والأعْمَشُ: رَبُّ المَشارِقِ والمَغارِبِ، عَلى الجَمْعِ فِيهِما. ولَمّا انْقَطَعَ فِرْعَوْنُ في بابِ الِاحْتِجاجِ، رَجَعَ إلى الِاسْتِعْلاءِ والغَلَبِ، وهَذا أبْيَنُ عَلاماتِ الِانْقِطاعِ، فَتَوَعَّدَ مُوسى بِالسِّجْنِ حِينَ أعْياهُ خِطابُهُ: ﴿قالَ لَئِنِ اتَّخَذْتَ إلَهًا غَيْرِي لَأجْعَلَنَّكَ مِنَ المَسْجُونِينَ﴾ . وقالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: لَمّا (p-١٤)أجابَ مُوسى بِما أجابَ، عَجِبَ قَوْمُهُ مِن جَوابِهِ، حَيْثُ نَسَبَ الرُّبُوبِيَّةَ إلى غَيْرِهِ، فَلَمّا ثَنّى بِتَقْرِيرِ قَوْلِهِ، جَنَّنَّهُ إلى قَوْمِهِ وظَنَنَّ بِهِ، حَيْثُ سَمّاهُ رَسُولَهم، فَلَمّا ثَلَّثَ احْتَدَّ واحْتَدَمَ، وقالَ: ﴿لَئِنِ اتَّخَذْتَ إلَهًا غَيْرِي﴾ .

(فَإنْ قُلْتَ): كَيْفَ قالَ: أوَّلًا: ﴿إنْ كُنْتُمْ مُوقِنِينَ﴾ [الشعراء: ٢٤] وآخِرًا: ﴿إنْ كُنْتُمْ تَعْقِلُونَ﴾ ؟ (قُلْتُ): لايَنَ أوَّلًا، فَلَمّا رَأى شِدَّةَ الشَّكِيمَةِ في العِنادِ وقِلَّةِ الإصْغاءِ إلى عَرْضِ الحُجَجِ، خاشَنَ وعارَضَ إنَّ رَسُولَكم لَمَجْنُونٌ بِقَوْلِهِ: ﴿إنْ كُنْتُمْ تَعْقِلُونَ﴾ . (فَإنْ قُلْتَ): ألَمْ يَكُنْ لَأسْجُنَنَّكَ أخْصَرَ مِن ﴿لَأجْعَلَنَّكَ مِنَ المَسْجُونِينَ﴾ ومُؤَدِّيًا مُؤَدّاهُ ؟ (قُلْتُ): أمّا أخْصَرُ فَنَعَمْ، وأمّا مُؤَدِّيًا مُؤَدّاهُ فَلا، لِأنَّ مَعْناهُ: لَأجْعَلَنَّكَ واحِدًا مِمَّنْ عَرَفْتَ حالَهم في سُجُونِي. وكانَ مِن عادَتِهِ أنْ يَأْخُذَ مَن يُرِيدُ سَجْنَهُ فَيَطْرَحَهُ في هُوَّةٍ ذاهِبَةٍ في الأرْضِ بَعِيدَةِ العُمْقِ فَرْدًا، لا يُبْصِرُ فِيها ولا يَسْمَعُ، فَكانَ ذَلِكَ أشَدَّ مِنَ القَتْلِ. انْتَهى. ولَمّا كانَ عِنْدَ مُوسى - عَلَيْهِ السَّلامُ - مِن أمْرِ فِرْعَوْنَ ما لا يَرُوعُهُ مَعَهُ تَوَعُّدُ فِرْعَوْنَ، قالَ لَهُ عَلى جِهَةِ اللُّطْفِ بِهِ والطَّمَعِ في إيمانِهِ: ﴿أوَلَوْ جِئْتُكَ بِشَيْءٍ مُبِينٍ﴾ أيْ يُوَضِّحُ لَكَ صِدْقِي، أفَكُنْتَ تَسْجُنُنِي ؟ قالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: أوَلَوْ جِئْتُكَ، واوُ الحالِ دَخَلَتْ عَلَيْها هَمْزَةُ الِاسْتِفْهامِ، مَعْناهُ: أتَفْعَلُ بِي ذَلِكَ ولَوْ جِئْتُكَ بِشَيْءٍ مُبِينٍ ؟ انْتَهى. وتَقَدَّمَ لَنا الكَلامُ عَلى هَذِهِ الواوِ، والدّاخِلَةُ عَلى لَوْ في مِثْلِ هَذا السِّياقِ في قَوْلِهِ: ﴿أوَلَوْ كانَ آباؤُهم لا يَعْقِلُونَ شَيْئًا ولا يَهْتَدُونَ﴾ [البقرة: ١٧٠] فَأغْنى عَنْ إعادَتِهِ. وقالَ الحَوْفِيُّ: واوُ العَطْفِ دَخَلَتْ عَلَيْها هَمْزَةُ الِاسْتِفْهامِ لِلتَّقْرِيرِ، والمَعْنى: أتَسْجُنُنِي حَتّى في هَذِهِ الحالَةِ الَّتِي لا تُناسِبُ أنْ أُسْجَنَ وأنا مُتَلَبِّسٌ بِها ؟ .

ولَمّا سَمِعَ فِرْعَوْنُ هَذا مِن مُوسى طَمِعَ أنْ يَجِدَ مَوْضِعَ مُعارِضَةٍ فَقالَ لَهُ: ﴿فَأْتِ بِهِ إنْ كُنْتَ مِنَ الصّادِقِينَ﴾ أنَّ لَكَ رَبًّا بَعَثَكَ رَسُولًا إلَيْنا. قالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: وفي قَوْلِهِ: ﴿إنْ كُنْتَ مِنَ الصّادِقِينَ﴾ دَلِيلٌ عَلى أنَّهُ لا يَأْتِي بِالمُعْجِزَةِ إلّا الصّادِقُ في دَعْواهُ، لِأنَّ المُعْجِزَةَ تَصْدِيقٌ مِنَ اللَّهِ لِمُدَّعِي النُّبُوَّةِ، والحَكِيمُ لا يُصَدِّقُ الكاذِبَ. ومِنَ العَجَبِ أنَّ مِثْلَ فِرْعَوْنَ لَمْ يَخْفَ عَلَيْهِ مِثْلُ هَذا، وخَفِيَ عَلى ناسٍ مِن أهْلِ القِبْلَةِ، حَيْثُ جَوَّزُوا القَبِيحَ عَلى اللَّهِ حَتّى لَزِمَهم تَصْدِيقُ الكاذِبِينَ بِالمُعْجِزاتِ. انْتَهى. وتَقْدِيرُهُ: إنْ كُنْتَ مِنَ الصّادِقِينَ فَأْتِ بِهِ، حُذِفَ الجَزاءُ، لِأنَّ الأمْرَ بِالإتْيانِ يَدُلُّ عَلَيْهِ. وقَدَّرَهُ الزَّمَخْشَرِيُّ: إنْ كُنْتَ مِنَ الصّادِقِينَ في دَعْواكَ أتَيْتَ بِهِ. جَعَلَ الجَوابَ المَحْذُوفَ فِعْلًا ماضِيًا، ولا يُقَدَّرُ إلّا مِن جِنْسِ الدَّلِيلِ بِقَوْلِهِ: أنْتَ ظالِمٌ إنْ فَعَلْتَ، تَقْدِيرُهُ: أنْتَ ظالِمٌ إنْ فَعَلْتَ فَأنْتَ ظالِمٌ. وقالَ الحَوْفِيُّ: إنْ حَرْفُ شَرْطٍ يَجُوزُ أنْ يَكُونَ ما تَقَدَّمَ جَوابُهُ، وجازَ تَقْدِيمُ الجَوابِ، لِأنَّ حَذْفَ الشَّرْطِ لَمْ يَعْمَلْ في اللَّفْظِ شَيْئًا. ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ الجَوابُ مَحْذُوفًا تَقْدِيرُهُ فَأْتِ بِهِ. وقَوْلُ الزَّمَخْشَرِيِّ: حَتّى لَزِمَهم تَصْدِيقُ الكاذِبِينَ بِالمُعْجِزاتِ، إشارَةٌ إلى إنْكارِ الكَراماتِ الَّتِي ذَهَبَ أهْلُ السُّنَّةِ إلى إثْباتِها. والمُعْجِزُ عِنْدَهم هو ما كانَ خارِقًا لِلْعادَةِ، ولا يَكُونُ إلّا لِنَبِيٍّ أوْ في زَمانِ نَبِيٍّ، إنْ جَرى عَلى يَدِ غَيْرِهِ فَتَكُونُ مُعْجِزَةً لِذَلِكَ النَّبِيِّ، أوْ عَلى سَبِيلِ الإرْهاصِ لِنَبِيٍّ.

﴿فَألْقى عَصاهُ﴾ رَماها مِن يَدِهِ، وتَقَدَّمَ الكَلامُ عَلى عَصا مُوسى - عَلَيْهِ السَّلامُ - . والثُّعْبانُ: أعْظَمُ ما يَكُونُ مِنَ الحَيّاتِ. ومَعْنى (مُبِينٌ) ظاهِرُ الثُّعْبانِيَّةِ، لَيْسَتْ مِنَ الأشْياءِ الَّتِي تُزَوَّرُ بِالشَّعْبَذَةِ والسِّحْرِ.

﴿ونَزَعَ يَدَهُ﴾ مِن جَيْبِهِ، فَإذا هي تَلَأْلَأُ كَأنَّها قِطْعَةٌ مِنَ الشَّمْسِ. ومَعْنى (لِلنّاظِرِينَ) أيْ بَياضُها يَجْتَمِعُ النَّظّارَةُ عَلى النَّظَرِ إلَيْهِ لِخُرُوجِهِ عَنِ العادَةِ، وكانَ بَياضًا نُورانِيًّا. رُوِيَ أنَّهُ لَمّا أبْصَرَ أمْرَ العَصا قالَ: فَهَلْ غَيْرُها ؟ فَأخْرَجَ يَدَهُ، فَقالَ: ما هَذِهِ ؟ قالَ: يَدُكَ، فَأدْخَلَها في إبِطِهِ ثُمَّ نَزَعَها ولَها شُعاعٌ يَكادُ يُغْشِي الأبْصارَ ويَسُدُّ الأُفُقَ.

(p-١٥)﴿قالَ لِلْمَلَأِ حَوْلَهُ إنَّ هَذا لَساحِرٌ عَلِيمٌ﴾ ﴿يُرِيدُ أنْ يُخْرِجَكم مِن أرْضِكم بِسِحْرِهِ فَماذا تَأْمُرُونَ﴾ ﴿قالُوا أرْجِهْ وأخاهُ وابْعَثْ في المَدائِنِ حاشِرِينَ﴾ ﴿يَأْتُوكَ بِكُلِّ سَحّارٍ عَلِيمٍ﴾ ﴿فَجُمِعَ السَّحَرَةُ لِمِيقاتِ يَوْمٍ مَعْلُومٍ﴾ ﴿وقِيلَ لِلنّاسِ هَلْ أنْتُمْ مُجْتَمِعُونَ﴾ ﴿لَعَلَّنا نَتَّبِعُ السَّحَرَةَ إنْ كانُوا هُمُ الغالِبِينَ﴾ ﴿فَلَمّا جاءَ السَّحَرَةُ قالُوا لِفِرْعَوْنَ أئِنَّ لَنا لَأجْرًا إنْ كُنّا نَحْنُ الغالِبِينَ﴾ ﴿قالَ نَعَمْ وإنَّكم إذًا لَمِنَ المُقَرَّبِينَ﴾ ﴿قالَ لَهم مُوسى ألْقُوا ما أنْتُمْ مُلْقُونَ﴾ ﴿فَألْقَوْا حِبالَهم وعِصِيَّهم وقالُوا بِعِزَّةِ فِرْعَوْنَ إنّا لَنَحْنُ الغالِبُونَ﴾ ﴿فَألْقى مُوسى عَصاهُ فَإذا هي تَلْقَفُ ما يَأْفِكُونَ﴾ ﴿فَأُلْقِيَ السَّحَرَةُ ساجِدِينَ﴾ ﴿قالُوا آمَنّا بِرَبِّ العالَمِينَ﴾ ﴿رَبِّ مُوسى وهارُونَ﴾ ﴿قالَ آمَنتُمْ لَهُ قَبْلَ أنْ آذَنَ لَكم إنَّهُ لَكَبِيرُكُمُ الَّذِي عَلَّمَكُمُ السِّحْرَ فَلَسَوْفَ تَعْلَمُونَ لَأُقَطِّعَنَّ أيْدِيَكم وأرْجُلَكم مِن خِلافٍ ولَأُصَلِّبَنَّكم أجْمَعِينَ﴾ ﴿قالُوا لا ضَيْرَ إنّا إلى رَبِّنا مُنْقَلِبُونَ﴾ ﴿إنّا نَطْمَعُ أنْ يَغْفِرَ لَنا رَبُّنا خَطايانا أنْ كُنّا أوَّلَ المُؤْمِنِينَ﴾ .

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Abu Hayyan · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 370

Ash-Shu'araJuz 19 · Page 370

26:61

فَلَمَّا تَرَٰٓءَا ٱلۡجَمۡعَانِ قَالَ أَصۡحَٰبُ مُوسَىٰٓ إِنَّا لَمُدۡرَكُونَ ٦١

And when the two companies saw one another, the companions of Moses said, "Indeed, we are to be overtaken!"

26:62

قَالَ كـَلَّآۖ إِنَّ مَعِيَ رَبِّي سَيَهۡدِينِ ٦٢

[Moses] said, "No! Indeed, with me is my Lord; He will guide me."

26:63

فَأَوۡحَيۡنَآ إِلَىٰ مُوسَىٰٓ أَنِ ٱضۡرِب بِّعَصَاكَ ٱلۡبَحۡرَۖ فَٱنفَلَقَ فَكَانَ كُلُّ فِرۡقٖ كَٱلطَّوۡدِ ٱلۡعَظِيمِ ٦٣

Then We inspired to Moses, "Strike with your staff the sea," and it parted, and each portion was like a great towering mountain.

26:64

وَأَزۡلَفۡنَا ثَمَّ ٱلۡأٓخَرِينَ ٦٤

And We advanced thereto the others [i.e., the pursuers].

26:65

وَأَنجَيۡنَا مُوسَىٰ وَمَن مَّعَهُۥٓ أَجۡمَعِينَ ٦٥

And We saved Moses and those with him, all together.

26:66

ثُمَّ أَغۡرَقۡنَا ٱلۡأٓخَرِينَ ٦٦

Then We drowned the others.

26:67

إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَةٗۖ وَمَا كَانَ أَكۡثَرُهُم مُّؤۡمِنِينَ ٦٧

Indeed in that is a sign, but most of them were not to be believers.

26:68

وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلرَّحِيمُ ٦٨

And indeed, your Lord - He is the Exalted in Might, the Merciful.

26:69

وَٱتۡلُ عَلَيۡهِمۡ نَبَأَ إِبۡرَٰهِيمَ ٦٩

And recite to them the news of Abraham,

26:70

إِذۡ قَالَ لِأَبِيهِ وَقَوۡمِهِۦ مَا تَعۡبُدُونَ ٧٠

When he said to his father and his people, "What do you worship?"

26:71

قَالُواْ نَعۡبُدُ أَصۡنَامٗا فَنَظَلُّ لَهَا عَٰكِفِينَ ٧١

They said, "We worship idols and remain to them devoted."

26:72

قَالَ هَلۡ يَسۡمَعُونَكُمۡ إِذۡ تَدۡعُونَ ٧٢

He said, "Do they hear you when you supplicate?

26:73

أَوۡ يَنفَعُونَكُمۡ أَوۡ يَضُرُّونَ ٧٣

Or do they benefit you, or do they harm?"

26:74

قَالُواْ بَلۡ وَجَدۡنَآ ءَابَآءَنَا كَذَٰلِكَ يَفۡعَلُونَ ٧٤

They said, "But we found our fathers doing thus."

26:75

قَالَ أَفَرَءَيۡتُم مَّا كُنتُمۡ تَعۡبُدُونَ ٧٥

He said, "Then do you see what you have been worshipping,

26:76

أَنتُمۡ وَءَابَآؤُكُمُ ٱلۡأَقۡدَمُونَ ٧٦

You and your ancient forefathers?

26:77

فَإِنَّهُمۡ عَدُوّٞ لِّيٓ إِلَّا رَبَّ ٱلۡعَٰلَمِينَ ٧٧

Indeed, they are enemies to me, except the Lord of the worlds,1

1 translator’s note
  1. The people worshipped idols in addition to Allāh. ↩

26:78

ٱلَّذِي خَلَقَنِي فَهُوَ يَهۡدِينِ ٧٨

Who created me, and He [it is who] guides me.

26:79

وَٱلَّذِي هُوَ يُطۡعِمُنِي وَيَسۡقِينِ ٧٩

And it is He who feeds me and gives me drink.

26:80

وَإِذَا مَرِضۡتُ فَهُوَ يَشۡفِينِ ٨٠

And when I am ill, it is He who cures me

26:81

وَٱلَّذِي يُمِيتُنِي ثُمَّ يُحۡيِينِ ٨١

And who will cause me to die and then bring me to life

26:82

وَٱلَّذِيٓ أَطۡمَعُ أَن يَغۡفِرَ لِي خَطِيٓـَٔتِي يَوۡمَ ٱلدِّينِ ٨٢

And who I aspire that He will forgive me my sin on the Day of Recompense."

26:83

رَبِّ هَبۡ لِي حُكۡمٗا وَأَلۡحِقۡنِي بِٱلصَّٰلِحِينَ ٨٣

[And he said], "My Lord, grant me authority and join me with the righteous.

Abu HayyanTafsir · 26:70

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском