An-NamlJuz 19 · Page 377

An-Naml 27:1

The Ant · Juz 19 · Page 377

طسٓۚ تِلۡكَ ءَايَٰتُ ٱلۡقُرۡءَانِ وَكِتَابٖ مُّبِينٍ ١

Ṭā, Seen.1 These are the verses of the Qur’ān [i.e., recitation] and a clear Book

1 translator’s note
  1. See footnote to 2:1. ↩

Tafsir · in Arabic

Ibn 'Ashur

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 27:1

صفحة ٢١٧

﴿طس﴾

تَقَدَّمَ القَوْلُ في أنَّ الرّاجِحَ أنَّ هَذِهِ الحُرُوفَ تَعْرِيضٌ بِالتَّحَدِّي بِإعْجازِ القُرْآنِ وأنَّهُ مُؤْتَلِفٌ مِن حُرُوفِ كَلامِهِمْ. وتَقَدَّمَ ما في أمْثالِها مِنَ المَحامِلِ الَّتِي حاوَلَها كَثِيرٌ مِنَ المُتَأوِّلِينَ.

ويَجِيءُ عَلى اعْتِبارِ أنَّ تِلْكَ الحُرُوفَ مُقْتَضَبَةٌ مِن أسْماءِ اللَّهِ تَعالى أنْ يُقالَ في حُرُوفِ هَذِهِ السُّورَةِ ما رُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّ: طس مُقْتَضَبٌ مِن طاءِ اسْمِهِ تَعالى اللَّطِيفِ، ومِن سِينِ اسْمِهِ تَعالى السَّمِيعِ. وأنَّ المَقْصُودَ القَسَمُ بِهَذَيْنِ الِاسْمَيْنِ، أيْ واللَّطِيفِ والسَّمِيعِ تِلْكَ آياتُ القُرْآنِ المُبِينِ.

* * *

﴿تِلْكَ آياتُ القُرْآنِ وكِتابٍ مُبِينٍ﴾ .

القَوْلُ فِيهِ كالقَوْلِ في صَدْرِ سُورَةِ الشُّعَراءِ وخالَفَتْ آيَةُ هَذِهِ السُّورَةِ سابِقَتَها بِثَلاثَةِ أشْياءَ: بِذِكْرِ اسْمِ القُرْآنِ وبِعَطْفِ (وكِتابٍ) عَلى (القُرْآنِ) وبِتَنْكِيرِ (كِتابٍ) .

فَأمّا ذِكْرُ اسْمِ القُرْآنِ فَلِأنَّهُ عَلَمٌ لِلْكِتابِ الَّذِي أُنْزِلَ عَلى مُحَمَّدٍ ﷺ لِلْإعْجازِ والهَدْيِ. وهَذا العَلَمُ يُرادِفُ الكِتابَ المُعَرَّفَ بِلامِ العَهْدِ المَجْعُولِ عَلَمًا بِالغَلَبَةِ عَلى القُرْآنِ، إلّا أنَّ اسْمَ القُرْآنِ أدْخَلُ في التَّعْرِيفِ؛ لِأنَّهُ عَلَمٌ مَنقُولٌ. وأمّا الكِتابُ فَعَلَمٌ بِالغَلَبَةِ، فالمُرادُ بِقَوْلِهِ (﴿وكِتابٍ مُبِينٍ﴾) القُرْآنُ أيْضًا ولا وجْهَ لِتَفْسِيرِهِ بِاللَّوْحِ المَحْفُوظِ لِلتَّفَصِّي مِن إشْكالِ عَطْفِ الشَّيْءِ عَلى نَفْسِهِ؛ لِأنَّ التَّفَصِّيَ مِن ذَلِكَ حاصِلٌ بِأنَّ عَطْفَ إحْدى صِفَتَيْنِ عَلى أُخْرى كَثِيرٌ في الكَلامِ. ولِما كانَ في كُلٍّ مِنَ (القُرْآنِ) (﴿وكِتابٍ مُبِينٍ﴾) شائِبَةُ الوَصْفِ فالأوَّلُ بِاشْتِقاقِهِ مِنَ القِراءَةِ، والثّانِي بِوَصْفِهِ بِ (مُبِينٍ)، كانَ عَطْفُ أحَدِهِما عَلى الآخَرِ راجِعًا إلى عَطْفِ الصِّفاتِ بَعْضِها عَلى بَعْضٍ، وإنَّما لَمْ يُؤْتَ بِالثّانِي بَدَلًا؛ لِأنَّ العَطْفَ أعْلَقُ بِاسْتِقْلالِ كِلا المُتَعاطِفَيْنِ بِأنَّهُ مَقْصُودٌ في الكَلامِ بِخِلافِ البَدَلِ.

ونَظِيرُ هَذِهِ الآيَةِ آيَةُ سُورَةِ الحِجْرِ ﴿تِلْكَ آياتُ الكِتابِ وقُرْآنٍ مُبِينٍ﴾ [الحجر: ١] فَإنَّ (قُرْآنٍ) في تِلْكَ الآيَةِ في مَعْنى عَطْفِ البَيانِ مِنَ (الكِتابِ) ولَكِنَّهُ عَطْفٌ لِقَصْدِ جَمْعِهِما بِإضافَةِ (آياتٍ) إلَيْهِما.

صفحة ٢١٨

وإنَّما قَدَّمَ في هَذِهِ الآيَةِ القُرْآنَ وعَطَفَ عَلَيْهِ (كِتابٍ مُبِينٍ) عَلى عَكْسِ ما في طالِعَةِ سُورَةِ الحِجْرِ؛ لِأنَّ المَقامَ هُنا مَقامُ التَّنْوِيهِ بِالقُرْآنِ ومُتَّبِعِيهِ المُؤْمِنِينَ، فَلِذَلِكَ وُصِفَ بِأنَّهُ (﴿هُدًى وبُشْرى لِلْمُؤْمِنِينَ﴾ [النمل: ٢]) أيْ: بِأنَّهم عَلى هُدًى في الحالِ ومُبَشَّرُونَ بِحُسْنِ الِاسْتِقْبالِ فَكانَ الأهَمُّ هُنا لِلَوْحِي المُشْتَمِلِ عَلى الآياتِ هو اسْتِحْضارُهُ بِاسْمِهِ العَلَمِ المَنقُولِ مِن مَصْدَرِ القِراءَةِ؛ لِأنَّ القِراءَةَ تُناسِبُ حالَ المُؤْمِنِينَ بِهِ والمُتَقَبِّلِينَ لِآياتِهِ فَهم يَدْرُسُونَها ولِأجْلِ ذَلِكَ أُدْخِلَتِ اللّامُ لِلَمْحِ الأصْلِ، تَذْكِيرًا بِأنَّهُ مَقْرُوءٌ مَدْرُوسٌ. ثُمَّ عَطَفَ عَلَيْهِ (كِتابٍ مُبِينٍ) لِيَكُونَ التَّنْوِيهُ بِهِ جامِعًا لِعُنْوانَيْهِ ومُسْتَكْمِلًا لِلدَّلالَةِ بِالتَّعْرِيفِ عَلى مَعْنى الكَمالِ في نَوْعِهِ مِنَ المَقْرُوءاتِ، والدَّلالَةِ بِالتَّنْكِيرِ عَلى مَعْنى تَفْخِيمِهِ بَيْنَ الكُتُبِ كَقَوْلِهِ تَعالى: ﴿مُصَدِّقًا لِما بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الكِتابِ ومُهَيْمِنًا عَلَيْهِ﴾ [المائدة: ٤٨] .

وأمّا ما في أوَّلِ سُورَةِ الحِجْرِ فَهو مَقامُ التَّحْسِيرِ لِلْكافِرِينَ مِن جَرّاءَ إعْراضِهِمْ عَنِ الإسْلامِ فَناسَبَ أنْ يَبْتَدِئُوا بِاسْمِ الكِتابِ المُشْتَقِّ مِنَ الكِتابَةِ دُونَ القُرْآنِ؛ لِأنَّهم بِمَعْزِلٍ عَنْ قِراءَتِهِ ولَكِنَّهُ مَكْتُوبٌ، وحُجَّةٌ عَلَيْهِمْ باقِيَةٌ عَلى مَرِّ الزَّمانِ. وقَدْ تَقَدَّمَ تَفْصِيلُ ذَلِكَ في أوَّلِ سُورَةِ الحِجْرِ، ولِهَذا عَقَّبَ هُنا ذِكْرَ (كِتابٍ مُبِينٍ) بِالحالِ (﴿هُدًى وبُشْرى لِلْمُؤْمِنِينَ﴾ [النمل: ٢]) .

و(مُبِينٍ) اسْمُ فاعِلٍ إمّا مِن (أبانَ) القاصِرِ بِمَعْنى (بانَ)؛ لِأنَّ وصْفَهُ بِأنَّهُ بَيِّنٌ واضِحٌ لَهُ حَظٌّ مِنَ التَّنْوِيهِ بِهِ ما لَيْسَ مِنَ الوَصْفِ بِأنَّهُ مُوَضِّحٌ مُبَيِّنٌ. فالمُبِينُ أفادَ مَعْنَيَيْنِ أحَدَهُما: أنَّ شَواهِدَ صِدْقِهِ وإعْجازِهِ وهَدْيِهِ لِكُلِّ مُتَأمِّلٍ، وثانِيهِما أنَّهُ مُرْشِدٌ ومُفَصِّلٌ.

Saheeh International · Ibn 'Ashur · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 377

An-NamlJuz 19 · Page 377

سورة النمل

An-Naml

The Ant · Meccan · 93 ayahs

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

27:1

طسٓۚ تِلۡكَ ءَايَٰتُ ٱلۡقُرۡءَانِ وَكِتَابٖ مُّبِينٍ ١

Ṭā, Seen.1 These are the verses of the Qur’ān [i.e., recitation] and a clear Book

1 translator’s note
  1. See footnote to 2:1. ↩

27:2

هُدٗى وَبُشۡرَىٰ لِلۡمُؤۡمِنِينَ ٢

As guidance and good tidings for the believers

27:3

ٱلَّذِينَ يُقِيمُونَ ٱلصَّلَوٰةَ وَيُؤۡتُونَ ٱلزَّكَوٰةَ وَهُم بِٱلۡأٓخِرَةِ هُمۡ يُوقِنُونَ ٣

Who establish prayer and give zakāh, and of the Hereafter they are certain [in faith].

27:4

إِنَّ ٱلَّذِينَ لَا يُؤۡمِنُونَ بِٱلۡأٓخِرَةِ زَيَّنَّا لَهُمۡ أَعۡمَٰلَهُمۡ فَهُمۡ يَعۡمَهُونَ ٤

Indeed, for those who do not believe in the Hereafter, We have made pleasing to them their deeds, so they wander blindly.

27:5

أُوْلَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ لَهُمۡ سُوٓءُ ٱلۡعَذَابِ وَهُمۡ فِي ٱلۡأٓخِرَةِ هُمُ ٱلۡأَخۡسَرُونَ ٥

Those are the ones for whom there will be the worst of punishment, and in the Hereafter they are the greatest losers.

27:6

وَإِنَّكَ لَتُلَقَّى ٱلۡقُرۡءَانَ مِن لَّدُنۡ حَكِيمٍ عَلِيمٍ ٦

And indeed, [O Muḥammad], you receive the Qur’ān from one Wise and Knowing.

27:7

إِذۡ قَالَ مُوسَىٰ لِأَهۡلِهِۦٓ إِنِّيٓ ءَانَسۡتُ نَارٗا سَـَٔاتِيكُم مِّنۡهَا بِخَبَرٍ أَوۡ ءَاتِيكُم بِشِهَابٖ قَبَسٖ لَّعَلَّكُمۡ تَصۡطَلُونَ ٧

[Mention] when Moses said to his family, "Indeed, I have perceived a fire. I will bring you from there information or will bring you a burning torch that you may warm yourselves."

27:8

فَلَمَّا جَآءَهَا نُودِيَ أَنۢ بُورِكَ مَن فِي ٱلنَّارِ وَمَنۡ حَوۡلَهَا وَسُبۡحَٰنَ ٱللَّهِ رَبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ ٨

But when he came to it, he was called, "Blessed is whoever is at the fire and whoever is around it. And exalted is Allāh, Lord of the worlds.

27:9

يَٰمُوسَىٰٓ إِنَّهُۥٓ أَنَا ٱللَّهُ ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡحَكِيمُ ٩

O Moses, indeed it is I - Allāh, the Exalted in Might, the Wise."

27:10

وَأَلۡقِ عَصَاكَۚ فَلَمَّا رَءَاهَا تَهۡتَزُّ كَأَنَّهَا جَآنّٞ وَلَّىٰ مُدۡبِرٗا وَلَمۡ يُعَقِّبۡۚ يَٰمُوسَىٰ لَا تَخَفۡ إِنِّي لَا يَخَافُ لَدَيَّ ٱلۡمُرۡسَلُونَ ١٠

And [he was told], "Throw down your staff." But when he saw it writhing as if it were a snake, he turned in flight and did not return.1 [Allāh said], "O Moses, fear not. Indeed, in My presence the messengers do not fear.

1 translator’s note
  1. Or "did not look back." ↩

27:11

إِلَّا مَن ظَلَمَ ثُمَّ بَدَّلَ حُسۡنَۢا بَعۡدَ سُوٓءٖ فَإِنِّي غَفُورٞ رَّحِيمٞ ١١

Otherwise, he who wrongs, then substitutes good after evil - indeed, I am Forgiving and Merciful.

27:12

وَأَدۡخِلۡ يَدَكَ فِي جَيۡبِكَ تَخۡرُجۡ بَيۡضَآءَ مِنۡ غَيۡرِ سُوٓءٖۖ فِي تِسۡعِ ءَايَٰتٍ إِلَىٰ فِرۡعَوۡنَ وَقَوۡمِهِۦٓۚ إِنَّهُمۡ كَانُواْ قَوۡمٗا فَٰسِقِينَ ١٢

And put your hand into the opening of your garment [at the breast]; it will come out white without disease. [These are] among the nine signs [you will take] to Pharaoh and his people. Indeed, they have been a people defiantly disobedient."

27:13

فَلَمَّا جَآءَتۡهُمۡ ءَايَٰتُنَا مُبۡصِرَةٗ قَالُواْ هَٰذَا سِحۡرٞ مُّبِينٞ ١٣

But when there came to them Our visible signs, they said, "This is obvious magic."

Ibn 'AshurTafsir · 27:1

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском