An-NamlJuz 19 · Page 380

An-Naml 27:39

The Ant · Juz 19 · Page 380

قَالَ عِفۡرِيتٞ مِّنَ ٱلۡجِنِّ أَنَا۠ ءَاتِيكَ بِهِۦ قَبۡلَ أَن تَقُومَ مِن مَّقَامِكَۖ وَإِنِّي عَلَيۡهِ لَقَوِيٌّ أَمِينٞ ٣٩

A powerful one from among the jinn said, "I will bring it to you before you rise from your place, and indeed, I am for this [task] strong and trustworthy."

Tafsir · in Arabic

Al-Jaza'iri

Medium

Whole surah

Change

Commentary on 27:36–40

شرح الكلمات:

فلما جاء سليمان: أي رسول الملكة يحمل الهدية ومعه أتباعه.

فما آتاني الله خير مما آتاكم: إنه أعطاني النبوة والملك وذلك خير مما أعطاكم من المال فقط.

بهديتكم تفرحون: لحبكم للدنيا ورغبتكم في زخارفها.

إرجع إليهم: أي بما أتيت به من الهدية.

بجنود لا قبل لهم بها: أي لا طاقة لهم بقتالها.

ولنخرجنهم منها: أي من مدينتهم سبأ المسماة باسم رجل يقال له سبأ.

أذلة وهم صاغرون: أي إن لم يأتوني مسلمين أي منقادين خاضعين.

قبل أن يأتوي مسلمين: فإنّ لي أخذه قبل مجيئهم مسلمين لا بعده.

قال عفريت من الجن: أي جني قوي إذ القوي الشديد من الجن يقال له عفريت.

قبل أن تقوم من مقامك: أي من مجلس قضائك وهو من الصبح إلى الظهر.

وإني عليه لقوي أمين: أي قوي على حمله أمين على ما فيه من الجواهر وغيرها.

وقال الذي عنده علم من الكتاب: أي سليمان عليه السلام.

معنى الآيات:

ما زال السياق الكريم مع سليمان وملكة سبأ إنه لما بعثت بهديتها تختبر بها سليمان هل هو رجل دنيا يقبل المال أو رجل دين، لتتصرف على ضوء ما تعرف من اتجاه سليمان عليه السلام، فلما جاء سليمان، جاءه سفير الملكة ومعه رجال يحملون الهدية قال لهم ما أخبر تعالى به عنهم في قوله: ﴿قالَ أتُمِدُّونَنِ بِمالٍ فَمَآ آتانِيَ ٱللَّهُ خَيْرٌ مِّمَّآ آتاكُمْ﴾ آتاني النبوة والعلم والحكم والملك فهو خير مما آتاكم من المال ﴿بَلْ أنتُمْ بِهَدِيَّتِكُمْ تَفْرَحُونَ﴾ وذلك لحبكم الدنيا ورغبتكم في زخارفها. وقال لرسول الملكة ﴿ٱرْجِعْ إلَيْهِمْ﴾ أي بما أتيت به من الهدية، وعلمهم أنهم إن لم يأتوا إلي مسلمين ﴿فَلَنَأْتِيَنَّهُم بِجُنُودٍ لاَّ قِبَلَ لَهُمْ بِها﴾ أي لا قدرة لهم على قتالهم، ﴿ولَنُخْرِجَنَّهُم مِّنْهَآ﴾ أي من مدينتهم سبأ ﴿أذِلَّةً وهُمْ صاغِرُونَ﴾ أي خاضعون منقادون. ثم قال سليمان عليه السلام لأشراف دولته وأعيان بلاده ﴿يٰأيُّها ٱلْمَلأُ أيُّكُمْ يَأْتِينِي بِعَرْشِها قَبْلَ أن يَأْتُونِي مُسْلِمِينَ﴾ فإني لا آخذه إلا قبل مجيئهم مسلمين لا بعده. فنطق عفريت من الجن قائلاً بما أخبر تعالى عنه به ﴿أناْ آتِيكَ بِهِ قَبْلَ أن تَقُومَ مِن مَّقامِكَ﴾ أي مجلس قضائك والذي ينتهي عادة بنصف النهار، ﴿وإنِّي عَلَيْهِ لَقَوِيٌّ أمِينٌ﴾ أي قادر على حمله والإتيان به في هذا الوقت الذي حددت لكم وأمين على ما فيه من جواهر وذهب لا يضيع منه شيء. وهنا ﴿قالَ ٱلَّذِي عِندَهُ عِلْمٌ مِّنَ ٱلْكِتابِ﴾ وهو سليمان عليه السلام ﴿أناْ آتِيكَ بِهِ قَبْلَ أن يَرْتَدَّ إلَيْكَ طَرْفُكَ﴾ فافتح عينيك وانظر فلا يعود إليك طرفك إلا والعرش بين يديك، وسأل ربه باسمه الأعظم الذي ما دعي به إلا أجاب وإذا العرش بين يديه، ﴿فَلَمّا رَآهُ مُسْتَقِرّاً﴾ بين يديه لهج قائلاً ﴿هَٰذا مِن فَضْلِ رَبِّي﴾ أي علي فلم يكن لي به يد أبداً ﴿لِيَبْلُوَنِيۤ﴾ بذلك ﴿أأَشْكُرُ﴾ نعمته علي ﴿أمْ أكْفُرُ﴾ ﴿ومَن شَكَرَ﴾ فلنفسه أي عائد الشكر يعود عليه بحفظ النعمة ونمائها ومن كفر أي النعمة ﴿فَإنَّ رَبِّي غَنِيٌّ﴾ أي عن شكره وليس مفتقراً إليه، كريم قد يكرم الكافر للنعمة فلا يسلبها كلها منه أو يبقيها له على كفره.

هداية الآيات

من هداية الآيات:

١- أهل الآخرة يفرحون بالدنيا، وأهل الدنيا لا يفرحون بالآخرة.

٢- استعمال أسلوب الإرهاب والتخويف مع القدرة على إنفاذه مع العدو أليق.

٣- تقرير أن سليمان كان يستخدم الجن وأنهم يخدمونه في أصعب الأمور.

٤- استجابة الله تعالى لسليمان فأحضر له العرش من مسافة شهرين أي من اليمن إلى الشام قبل ارتداد طرف الناظر إذا فتح عينه ينظر.

٥- وجوب رد الفضل إلى أهله فسليمان قال ﴿هَٰذا مِن فَضْلِ رَبِّي﴾ والجهال يقولون بثورتنا الخلاقة، وأبطالنا البواسل.

٦- وجوب الشكر، وعائدته تعود على الشاكر فقط، ولكرم الله تعالى قد لا يسلب النعمة فور عدم شكرها وذلك لحلمه تعالى وكرمه.

Saheeh International · Al-Jaza'iri · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 380

An-NamlJuz 19 · Page 380

27:36

فَلَمَّا جَآءَ سُلَيۡمَٰنَ قَالَ أَتُمِدُّونَنِ بِمَالٖ فَمَآ ءَاتَىٰنِۦَ ٱللَّهُ خَيۡرٞ مِّمَّآ ءَاتَىٰكُمۚ بَلۡ أَنتُم بِهَدِيَّتِكُمۡ تَفۡرَحُونَ ٣٦

So when they came to Solomon, he said, "Do you provide me with wealth? But what Allāh has given me is better than what He has given you. Rather, it is you who rejoice in your gift.

27:37

ٱرۡجِعۡ إِلَيۡهِمۡ فَلَنَأۡتِيَنَّهُم بِجُنُودٖ لَّا قِبَلَ لَهُم بِهَا وَلَنُخۡرِجَنَّهُم مِّنۡهَآ أَذِلَّةٗ وَهُمۡ صَٰغِرُونَ ٣٧

Return to them, for we will surely come to them with soldiers that they will be powerless to encounter, and we will surely expel them therefrom in humiliation, and they will be debased."

27:38

قَالَ يَٰٓأَيُّهَا ٱلۡمَلَؤُاْ أَيُّكُمۡ يَأۡتِينِي بِعَرۡشِهَا قَبۡلَ أَن يَأۡتُونِي مُسۡلِمِينَ ٣٨

[Solomon] said, "O assembly [of jinn], which of you will bring me her throne before they come to me in submission?"

27:39

قَالَ عِفۡرِيتٞ مِّنَ ٱلۡجِنِّ أَنَا۠ ءَاتِيكَ بِهِۦ قَبۡلَ أَن تَقُومَ مِن مَّقَامِكَۖ وَإِنِّي عَلَيۡهِ لَقَوِيٌّ أَمِينٞ ٣٩

A powerful one from among the jinn said, "I will bring it to you before you rise from your place, and indeed, I am for this [task] strong and trustworthy."

27:40

قَالَ ٱلَّذِي عِندَهُۥ عِلۡمٞ مِّنَ ٱلۡكِتَٰبِ أَنَا۠ ءَاتِيكَ بِهِۦ قَبۡلَ أَن يَرۡتَدَّ إِلَيۡكَ طَرۡفُكَۚ فَلَمَّا رَءَاهُ مُسۡتَقِرًّا عِندَهُۥ قَالَ هَٰذَا مِن فَضۡلِ رَبِّي لِيَبۡلُوَنِيٓ ءَأَشۡكُرُ أَمۡ أَكۡفُرُۖ وَمَن شَكَرَ فَإِنَّمَا يَشۡكُرُ لِنَفۡسِهِۦۖ وَمَن كَفَرَ فَإِنَّ رَبِّي غَنِيّٞ كَرِيمٞ ٤٠

Said one who had knowledge from the Scripture, "I will bring it to you before your glance returns to you." And when [Solomon] saw it placed before him, he said, "This is from the favor of my Lord to test me whether I will be grateful or ungrateful. And whoever is grateful - his gratitude is only for [the benefit of] himself. And whoever is ungrateful - then indeed, my Lord is Free of need and Generous."

27:41

قَالَ نَكِّرُواْ لَهَا عَرۡشَهَا نَنظُرۡ أَتَهۡتَدِيٓ أَمۡ تَكُونُ مِنَ ٱلَّذِينَ لَا يَهۡتَدُونَ ٤١

He said, "Disguise for her her throne; we will see whether she will be guided [to truth] or will be of those who is not guided."

27:42

فَلَمَّا جَآءَتۡ قِيلَ أَهَٰكَذَا عَرۡشُكِۖ قَالَتۡ كَأَنَّهُۥ هُوَۚ وَأُوتِينَا ٱلۡعِلۡمَ مِن قَبۡلِهَا وَكُنَّا مُسۡلِمِينَ ٤٢

So when she arrived, it was said [to her], "Is your throne like this?" She said, "[It is] as though it was it." [Solomon said], "And we were given knowledge before her, and we have been Muslims [in submission to Allāh].

27:43

وَصَدَّهَا مَا كَانَت تَّعۡبُدُ مِن دُونِ ٱللَّهِۖ إِنَّهَا كَانَتۡ مِن قَوۡمٖ كَٰفِرِينَ ٤٣

And that which she was worshipping other than Allāh had averted her [from submission to Him]. Indeed, she was from a disbelieving people."

27:44

قِيلَ لَهَا ٱدۡخُلِي ٱلصَّرۡحَۖ فَلَمَّا رَأَتۡهُ حَسِبَتۡهُ لُجَّةٗ وَكَشَفَتۡ عَن سَاقَيۡهَاۚ قَالَ إِنَّهُۥ صَرۡحٞ مُّمَرَّدٞ مِّن قَوَارِيرَۗ قَالَتۡ رَبِّ إِنِّي ظَلَمۡتُ نَفۡسِي وَأَسۡلَمۡتُ مَعَ سُلَيۡمَٰنَ لِلَّهِ رَبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ ٤٤

She was told, "Enter the palace." But when she saw it, she thought it was a body of water1 and uncovered her shins [to wade through]. He said, "Indeed, it is a palace [whose floor is] made smooth with glass." She said, "My Lord, indeed I have wronged myself, and I submit with Solomon to Allāh, Lord of the worlds."

1 translator’s note
  1. The floor was transparent, and beneath it was flowing water. ↩
Al-Jaza'iriTafsir · 27:39

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском