An-NamlJuz 19 · Page 380

An-Naml 27:44

The Ant · Juz 19 · Page 380

قِيلَ لَهَا ٱدۡخُلِي ٱلصَّرۡحَۖ فَلَمَّا رَأَتۡهُ حَسِبَتۡهُ لُجَّةٗ وَكَشَفَتۡ عَن سَاقَيۡهَاۚ قَالَ إِنَّهُۥ صَرۡحٞ مُّمَرَّدٞ مِّن قَوَارِيرَۗ قَالَتۡ رَبِّ إِنِّي ظَلَمۡتُ نَفۡسِي وَأَسۡلَمۡتُ مَعَ سُلَيۡمَٰنَ لِلَّهِ رَبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ ٤٤

She was told, "Enter the palace." But when she saw it, she thought it was a body of water1 and uncovered her shins [to wade through]. He said, "Indeed, it is a palace [whose floor is] made smooth with glass." She said, "My Lord, indeed I have wronged myself, and I submit with Solomon to Allāh, Lord of the worlds."

1 translator’s note
  1. The floor was transparent, and beneath it was flowing water. ↩

Tafsir · in Arabic

Al-Iji

Medium

Whole surah

Change

Commentary on 27:32–44

﴿قالَتْ يا أيُّها المَلَأُ أفْتُونِي في أمْرِي﴾: أجيبوا لي في أمرى الحادث، ﴿ما كُنْتُ قاطِعَةً﴾: فاصلة ﴿أمْرًا﴾: ما أبته، ﴿حَتّى تَشْهَدُونِ﴾: إلا بمحضركم، ﴿قالُوا نَحْنُ أُولُو قُوَّةٍ﴾: عدد كثير، ﴿وأُولُو بَأْسٍ شَدِيدٍ﴾: بلاء ونجدة في الحرب كان الملأ ثلاثمائة واثنا عشر أميرًا مع كل منهم عشرة آلاف، ﴿والأمْرُ﴾ موكول، ﴿إلَيْكِ فانْظُرِي ماذا تَأْمُرِينَ﴾: من المقاتلة والصلح نطعك، ﴿قالَتْ إنَّ المُلُوكَ إذا دَخَلُوا قَرْيَةً﴾ عنوة وقهرًا، ﴿أفْسَدُوها وجَعَلُوا أعِزَّةَ أهْلِها أذِلَّةً﴾، ذكرت لهم عاقبة الحرب، وسوء مغبتها، وأنها سجال لا يدرى عاقبتها، ﴿وكَذَلِكَ يَفْعَلُونَ﴾ هو من كلام الله تصديق لها، وقيل: من تتمة كلامها تقريرًا، وتأكيدًا لما وصفت، ﴿وإنِّي مُرْسِلَةٌ إلَيْهِمْ بِهَدِيَّةٍ﴾: بأيادي رسل، ﴿فَناظِرَةٌ بِمَ يَرْجِعُ المُرْسَلُونَ﴾: بأي شيء يرجعون من حالة حتى أعمل بحسب ذلك، عن ابن عباس وغيره قالت: إن قبل الهدية فهو ملك نحاربه، وإن لم يقبل فهو نبي نتبعه، ﴿فَلَمّا جاءَ﴾ ما أهدي إليه أو الرسول، ﴿سُلَيْمانَ قالَ أتُمِدُّونَنِ﴾ خطاب للرسل، أو للرسول والمرسل على تغليب المخاطب، ﴿بِمالٍ فَما آتانِيَ اللهُ﴾: من النبوة والملك والمال، ﴿خَيْرٌ مِمّا آتاكُمْ﴾ فلا وقع لهديتكم عندي ﴿بَلْ أنْتُمْ بِهَدِيَّتِكُمْ﴾ التي يرسل بها بعضكم إلى بعض، ﴿تَفْرَحُونَ﴾ أو بل أنتم بهذه الهدية التي أهديتموها تفرحون فرح افتخار على الملوك، بأنكم قدرتم على إهداء مثلها، وأما أنا فغني عنها، وقيل معناه: بل أنتم من حقكم أن تأخذوا هديتكم، وتفرحوا بها، فيكون عبارة عن الرد، والهدية الذهب والجواهر مع الجواري والغلمان ﴿ارْجِعْ﴾ أيها الرسول، ﴿إلَيْهِمْ فَلَنَأتيَنَّهُم بجُنُودٍ لا قِبَلَ﴾: لا طاقة، ﴿لَهُم بِها ولَنُخْرِجَنَّهُم مِّنها﴾ من بلدتهم، ﴿أذلةً﴾، ذليلين بذهاب أسباب عزهم، ﴿وهم صاغرُونَ﴾: أسراء، ﴿قالَ يا أيُّها المَلَأُ أيُّكم يَأْتِينِي بِعَرْشِها قَبْلَ أنْ يَأْتُونِي مُسْلِمِينَ﴾ لما وصف الهدهد عرشها أعجبه فأراد أن يأخذه قبل إسلامها، لأنه يحرم عليه أموالهم بعد الإسلام [[قول ساقط يكفي في رده ودفعه عدم قبول هديتهم، والراجح - والله أعلم - ما ذكره المصنف بعد ذلك. اهـ (مصحح النسخة الإلكترونية).]]، أو طلب عرشها ليريها معجزة أخرى، أو أراد اختبار عقلها بأن تعرف عرشها، ﴿قالَ عِفرِيتٌ﴾: خبيث قوي، ﴿مِّنَ الجِنِّ﴾ بيان له، ﴿أنا آتِيكَ بِهِ قَبْلَ أن تَقُومَ مِن مَّقامِكَ﴾: من مجلسك للحكومة، وكان يجلس إلى نصف النهار، ﴿وإنِّي عَلَيْهِ﴾: على حمله، ﴿لَقَوِيٌّ أمِينٌ﴾ على ما فيه من الجواهر، فقال سليمان: أريد أسرع من هذا، ﴿قالَ الَّذِي عِنْدَهُ عِلْمٌ مِنَ الكِتابِ﴾ جنس الكتب السماوية، وهو آصف كاتبه صديق يعلم اسم الله الأعظم، وعن بعض هو [الخضر]، وكان عرشها في اليمن وسليمان في بيت المقدس، ﴿أنا آتِيكَ بِهِ قَبْلَ أنْ يَرْتَدَّ إلَيْكَ طَرْفُكَ﴾ أي: قبل أن ترد طرفك التي أرسلت نحو شيء، وهذا مثل في الإسراع، وآتيك في الموضعين يحتمل الفعل واسم الفاعل، ﴿فَلَمّا رَآهُ﴾: العرش، ﴿مُسْتَقِرًّا﴾: حاصلًا، ﴿عِنْدَهُ قالَ هَذا مِن فَضْلِ رَبِّي﴾ اعترف بأنه فضل، وهو غير مستحق به، ﴿لِيَبْلُوَنِي﴾: يعامل معي معاملة من يختبر عبده، ﴿أأشْكُرُ﴾ نعمه فأرى ذلك من فضله بلا حول ولا قوة مني، ﴿أمْ أكْفُرُ﴾ بأن أرى نفسى مستحقًا له أقصر في أداء مواجبه، والفعلان بدلان من مفعول يبلو، ﴿ومَن شَكَرَ فَإنَّما يَشْكُرُ لِنَفْسِهِ﴾ ترجع فوائده إليه، ﴿ومَن كَفَرَ فَإنَّ رَبِّي غَنِيٌّ﴾ عن شكره، ﴿كَرِيمٌ﴾ بالإفضال على من يكفر، ﴿قالَ نَكِّرُوا﴾: غيروا، ﴿لَها عَرْشَها﴾ بتقديم شيء، وتأخير شيء من أجزائه، وتبديل جواهره عن مكانها، ﴿نَنْظُرْ﴾ جواب الأمر، ﴿أتَهْتَدِي﴾: إلى أنه عرشها، ﴿أمْ تَكُونُ مِنَ الَّذِينَ لا يَهْتَدُونَ﴾: بلهاء لا تعرف شيئًا [إذ ذكرت عنده] بسخافة العقل، ﴿فَلَمّا جاءَتْ قِيلَ أهَكَذا عَرْشُكِ قالَتْ كَأنَّهُ هُوَ﴾ رعت الحزم فما جزمت لقيام احتمال عقلي، وهذا من ذكائها، ﴿وأُوتِينا العِلْمَ﴾ بصحة نبوته، ﴿مِن قَبْلِها﴾: قبل تلك المعجزة التي رأيناها اليوم، ﴿وكُنّا مُسْلِمِينَ﴾: منقادين له قبل مجيئنا، ﴿وصَدَّها﴾: منعها، ﴿ما كانَتْ تَعْبُدُ مِن دُونِ اللهِ﴾: عبادتها الشمس عن التقدم إلى الإسلام، ﴿إنَّها كانَتْ مِن قَوْمٍ كافِرِينَ﴾، َ مستأنفة بمنزلة العلة، وقوله: ”وصدها“ إلى هنا إما من كلام الله، أو من كلام سليمان، أو قوله: ”وأوتينا العلم“ إلخ من كلام سليمان وقومه عطفوه على جوابها؛ لأنه لاح من جوابها إيمانها بالله ورسوله، حيث جوزت خرق العادة الذي هو من معجزات الأنبياء أي: وأوتينا العلم بالله قبلها، وكنا منقادين لم نزل على دين الله، وغرضهم من هذا الحديث التحدث بنعم الله شكرًا له، وقيل معناه: وصد سليمان بلقيس عن عبادة الشمس، أو صدها عن التوحيد عبادتها للشمس وكونها نشأت بين أظهر المشركين لا سخافة عقلها كما قيل، ﴿قِيلَ لَها ادْخلِي الصَّرْحَ﴾ القصر أُمر قبل قدومها فبُني قصر صحنه من زجاج أبيض وتحته الماء، وألقي فيه حيوانات البحر، ووضع سريره في صدره، ﴿فَلَمّا رَأتْهُ حَسِبَتْهُ لُجَّةً﴾ ماءًا راكدًا، ﴿وكَشَفَتْ عَنْ ساقَيْها﴾ وإنما فعل ذلك ليريها عظمته ومعجزته، أو لأنه أراد أن يتزوجها، وقد قيل له: إن قدميها كحافر حمار، فأراد أن يبصرها فرأى أحسن الناس ساقًا [[من الإسرائيليات المنكرة التي يتنزه عنها آحاد المتقين فكيف بنبي مدحه الله تعالى بقوله ﴿ووَهَبْنا لِداوُودَ سُلَيْمانَ نِعْمَ العَبْدُ إنَّهُ أوّابٌ (٣٠)﴾. اهـ (مصحح النسخة الإلكترونية)]]، ﴿قالَ﴾ لها: ﴿إنَّهُ صَرْحٌ مُمَرَّدٌ﴾، مملس، ﴿مِن قَوارِيرَ﴾: زجاج فلا تخافي ولا تكشفي عن ساقيك، ﴿قالَتْ﴾ لما رأت معجزاته ودعاها إلى الإسلام: ﴿رَبِّ إنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي﴾ بالشرك، ﴿وأسْلَمْتُ مَعَ سُلَيْمانَ لله رَبِّ العالَمِينَ﴾ فيما أمر به عباده.

Saheeh International · Al-Iji · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 380

An-NamlJuz 19 · Page 380

27:36

فَلَمَّا جَآءَ سُلَيۡمَٰنَ قَالَ أَتُمِدُّونَنِ بِمَالٖ فَمَآ ءَاتَىٰنِۦَ ٱللَّهُ خَيۡرٞ مِّمَّآ ءَاتَىٰكُمۚ بَلۡ أَنتُم بِهَدِيَّتِكُمۡ تَفۡرَحُونَ ٣٦

So when they came to Solomon, he said, "Do you provide me with wealth? But what Allāh has given me is better than what He has given you. Rather, it is you who rejoice in your gift.

27:37

ٱرۡجِعۡ إِلَيۡهِمۡ فَلَنَأۡتِيَنَّهُم بِجُنُودٖ لَّا قِبَلَ لَهُم بِهَا وَلَنُخۡرِجَنَّهُم مِّنۡهَآ أَذِلَّةٗ وَهُمۡ صَٰغِرُونَ ٣٧

Return to them, for we will surely come to them with soldiers that they will be powerless to encounter, and we will surely expel them therefrom in humiliation, and they will be debased."

27:38

قَالَ يَٰٓأَيُّهَا ٱلۡمَلَؤُاْ أَيُّكُمۡ يَأۡتِينِي بِعَرۡشِهَا قَبۡلَ أَن يَأۡتُونِي مُسۡلِمِينَ ٣٨

[Solomon] said, "O assembly [of jinn], which of you will bring me her throne before they come to me in submission?"

27:39

قَالَ عِفۡرِيتٞ مِّنَ ٱلۡجِنِّ أَنَا۠ ءَاتِيكَ بِهِۦ قَبۡلَ أَن تَقُومَ مِن مَّقَامِكَۖ وَإِنِّي عَلَيۡهِ لَقَوِيٌّ أَمِينٞ ٣٩

A powerful one from among the jinn said, "I will bring it to you before you rise from your place, and indeed, I am for this [task] strong and trustworthy."

27:40

قَالَ ٱلَّذِي عِندَهُۥ عِلۡمٞ مِّنَ ٱلۡكِتَٰبِ أَنَا۠ ءَاتِيكَ بِهِۦ قَبۡلَ أَن يَرۡتَدَّ إِلَيۡكَ طَرۡفُكَۚ فَلَمَّا رَءَاهُ مُسۡتَقِرًّا عِندَهُۥ قَالَ هَٰذَا مِن فَضۡلِ رَبِّي لِيَبۡلُوَنِيٓ ءَأَشۡكُرُ أَمۡ أَكۡفُرُۖ وَمَن شَكَرَ فَإِنَّمَا يَشۡكُرُ لِنَفۡسِهِۦۖ وَمَن كَفَرَ فَإِنَّ رَبِّي غَنِيّٞ كَرِيمٞ ٤٠

Said one who had knowledge from the Scripture, "I will bring it to you before your glance returns to you." And when [Solomon] saw it placed before him, he said, "This is from the favor of my Lord to test me whether I will be grateful or ungrateful. And whoever is grateful - his gratitude is only for [the benefit of] himself. And whoever is ungrateful - then indeed, my Lord is Free of need and Generous."

27:41

قَالَ نَكِّرُواْ لَهَا عَرۡشَهَا نَنظُرۡ أَتَهۡتَدِيٓ أَمۡ تَكُونُ مِنَ ٱلَّذِينَ لَا يَهۡتَدُونَ ٤١

He said, "Disguise for her her throne; we will see whether she will be guided [to truth] or will be of those who is not guided."

27:42

فَلَمَّا جَآءَتۡ قِيلَ أَهَٰكَذَا عَرۡشُكِۖ قَالَتۡ كَأَنَّهُۥ هُوَۚ وَأُوتِينَا ٱلۡعِلۡمَ مِن قَبۡلِهَا وَكُنَّا مُسۡلِمِينَ ٤٢

So when she arrived, it was said [to her], "Is your throne like this?" She said, "[It is] as though it was it." [Solomon said], "And we were given knowledge before her, and we have been Muslims [in submission to Allāh].

27:43

وَصَدَّهَا مَا كَانَت تَّعۡبُدُ مِن دُونِ ٱللَّهِۖ إِنَّهَا كَانَتۡ مِن قَوۡمٖ كَٰفِرِينَ ٤٣

And that which she was worshipping other than Allāh had averted her [from submission to Him]. Indeed, she was from a disbelieving people."

27:44

قِيلَ لَهَا ٱدۡخُلِي ٱلصَّرۡحَۖ فَلَمَّا رَأَتۡهُ حَسِبَتۡهُ لُجَّةٗ وَكَشَفَتۡ عَن سَاقَيۡهَاۚ قَالَ إِنَّهُۥ صَرۡحٞ مُّمَرَّدٞ مِّن قَوَارِيرَۗ قَالَتۡ رَبِّ إِنِّي ظَلَمۡتُ نَفۡسِي وَأَسۡلَمۡتُ مَعَ سُلَيۡمَٰنَ لِلَّهِ رَبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ ٤٤

She was told, "Enter the palace." But when she saw it, she thought it was a body of water1 and uncovered her shins [to wade through]. He said, "Indeed, it is a palace [whose floor is] made smooth with glass." She said, "My Lord, indeed I have wronged myself, and I submit with Solomon to Allāh, Lord of the worlds."

1 translator’s note
  1. The floor was transparent, and beneath it was flowing water. ↩
Al-IjiTafsir · 27:44

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском