An-Naml 27:49
The Ant · Juz 19 · Page 381
قَالُواْ تَقَاسَمُواْ بِٱللَّهِ لَنُبَيِّتَنَّهُۥ وَأَهۡلَهُۥ ثُمَّ لَنَقُولَنَّ لِوَلِيِّهِۦ مَا شَهِدۡنَا مَهۡلِكَ أَهۡلِهِۦ وَإِنَّا لَصَٰدِقُونَ ٤٩
They said, "Take a mutual oath by Allāh that we will kill him by night, he and his family. Then we will say to his executor,1 'We did not witness the destruction of his family, and indeed, we are truthful.'"
1 translator’s note
- i.e., the one responsible for executing his will and avenging his blood. ↩
Tafsir · in Arabic
Tadabbur wa 'Amal
Medium
Change
Commentary on 27:45–55
الوقفات التدبرية
١- ﴿قَالُوا۟ ٱطَّيَّرْنَا بِكَ وَبِمَن مَّعَكَ ۚ قَالَ طَٰٓئِرُكُمْ عِندَ ٱللَّهِ ۖ بَلْ أَنتُمْ قَوْمٌ تُفْتَنُونَ﴾
﴿قال طائركم عند الله﴾ أي: ما يصيبكم من الخير والشر عند اللّه بأمره، وهو مكتوب عليكم؛ سمي طائرا لسرعة نزوله بالإنسان؛ فإنه لا شيء أسرع من قضاء محتوم. [البغوي:٣/٤٠٧]
السؤال: لم سمي القضاء بالطائر؟
٢- ﴿قَالُوا۟ ٱطَّيَّرْنَا بِكَ وَبِمَن مَّعَكَ ۚ قَالَ طَٰٓئِرُكُمْ عِندَ ٱللَّهِ ۖ بَلْ أَنتُمْ قَوْمٌ تُفْتَنُونَ﴾
ولا شيء أضر بالرأي، ولا أفسد للتدبير من اعتقاد الطيرة، ومن ظن أن خوار بقرة، أو نعيق غراب يرد قضاء، أو يدفع مقدورا فقد جهل. [القرطبي:١٦/١٨١]
السؤال: بين خطر الطيرة على الإنسان؟
٣- ﴿قَالُوا۟ ٱطَّيَّرْنَا بِكَ وَبِمَن مَّعَكَ ۚ قَالَ طَٰٓئِرُكُمْ عِندَ ٱللَّهِ ۖ بَلْ أَنتُمْ قَوْمٌ تُفْتَنُونَ﴾
﴿قالوا اطيرنا بك وبمن معك﴾ زعموا -قبحهم الله- أنهم لم يروا على وجه صالح خيرا، وأنه هو ومن معه من المؤمنين صاروا سببا لمنع بعض مطالبهم الدنيوية، فقال لهم صالح: ﴿طائركم عند الله﴾ أي: ما أصابكم إلا بذنوبكم، ﴿بل أنتم قوم تفتنون﴾ بالسراء والضراء، والخير والشر؛ لينظر هل تقلعون وتتوبون أم لا؟ [السعدي:٦٠٦]
السؤال: ما أسباب الحوادث والمصائب التي تقع على الإنسان؟
٤- ﴿وَمَكَرُوا۟ مَكْرًا وَمَكَرْنَا مَكْرًا وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ﴾
سمَّى الله تآمرهم مكراً؛ لأنه كان تدبير ضُرّ في خفاءٍ. [ابن عاشور:١٩/٢٨٤]
السؤال: لمَ سمي التآمر مكراً في الآية الكريمة؟
٥- ﴿فَتِلْكَ بُيُوتُهُمْ خَاوِيَةًۢ بِمَا ظَلَمُوٓا۟ ۗ إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَءَايَةً لِّقَوْمٍ يَعْلَمُونَ﴾
وفي هذه الآية -على ما قيل- دلالة على أن الظلم يكون سببا لخراب الدور. وروي عن ابن عباس أنه قال: «أجد في كتاب الله تعالى أن الظلم يخرب البيوت»، وتلا هذه الآية. وفي التوراة: «ابن آدم لا تظلم يخرب بيتك»، قيل: وهو إشارة إلى هلاك الظالم؛ إذ خراب بيته متعقب هلاكه، ولا يخفى أن كون الظلم بمعنى الجور والتعدي على عباد الله تعالى سببا لخراب البيوت مما شوهد كثيرا في هذه الأعصار. [الألوسي:١٠/٢٠٩]
السؤال: ما أعظم عواقب الظلم؟
٦- ﴿فَتِلْكَ بُيُوتُهُمْ خَاوِيَةًۢ بِمَا ظَلَمُوٓا۟ ۗ إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَءَايَةً لِّقَوْمٍ يَعْلَمُونَ﴾
ولما خص الله عملهم بوصف الظلم من بين عدة أحوال يشتمل عليها كفرهم كالفساد؛ كان ذلك إشارة إلى أن للظلم أثراً في خراب بلادهم. [ابن عاشور:١٩/٢٨٥]
السؤال: لمَ اقتصرت الآية الكريمة على ذكر الظلم من بين أسباب عذاب ثمود؟
٧- ﴿وَلُوطًا إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِۦٓ أَتَأْتُونَ ٱلْفَٰحِشَةَ وَأَنتُمْ تُبْصِرُونَ﴾
أي: الفعلة الشنعاء التي تستفحشها العقول والفطر، وتستقبحها الشرائع. [السعدي:٦٠٧]
السؤال: ما وجه تسمية جريمة قوم لوط بالفاحشة؟
التوجيهات
١- المؤمن دائما متفائل؛ فالفأل لا يأتي إلا بخير، وهو من كمال حسن الظن بالله، ﴿قَالَ يَٰقَوْمِ لِمَ تَسْتَعْجِلُونَ بِٱلسَّيِّئَةِ قَبْلَ ٱلْحَسَنَةِ ۖ لَوْلَا تَسْتَغْفِرُونَ ٱللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ﴾
٢- تذكر أن من مكر بالناس مكر الله به، وأن العاقبة السيئة راجعة عليه، ﴿وَمَكَرُوا۟ مَكْرًا وَمَكَرْنَا مَكْرًا وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ﴾
٣- يقيننا ثابت بنصرة الله تعالى لأوليائه، وحفظه لهم, ﴿وَأَنجَيْنَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَكَانُوا۟ يَتَّقُونَ﴾
العمل بالآيات
١- أرسل رسالة تبين فيها أن حكم الطيرة لا يرتبط بالطيور فقط، بل في كل شيء تتشاءم منه، ﴿قَالُوا۟ ٱطَّيَّرْنَا بِكَ وَبِمَن مَّعَكَ ۚ قَالَ طَٰٓئِرُكُمْ عِندَ ٱللَّهِ ۖ بَلْ أَنتُمْ قَوْمٌ تُفْتَنُونَ﴾
٢- احفظ الدعاء الوارد في كراهية الطيرة؛ وهو قوله: «اللهم لا طير إلا طيرك, ولا خير إلا خيرك, ولا إله غيرك», ﴿قَالُوا۟ ٱطَّيَّرْنَا بِكَ وَبِمَن مَّعَكَ ۚ قَالَ طَٰٓئِرُكُمْ عِندَ ٱللَّهِ ۖ بَلْ أَنتُمْ قَوْمٌ تُفْتَنُونَ﴾
٣- ادع الله أن يجعل ما يدبّره الكفار لأهل الإسلام تدميراً لهم, ﴿فَٱنظُرْ كَيْفَ كَانَ عَٰقِبَةُ مَكْرِهِمْ أَنَّا دَمَّرْنَٰهُمْ وَقَوْمَهُمْ أَجْمَعِينَ﴾
معاني الكلمات
﴿اطَّيَّرْنَا﴾ تَشَاءَمْنَا.
﴿طَائِرُكُمْ عِنْدَ اللَّهِ﴾ مَا أَصَابَكُمْ مِنْ خَيْرٍ، أَوْ شَرٍّ، فَاللهُ مُقَدِّرُهُ عَلَيْكُمْ.
﴿تُفْتَنُونَ﴾ تُخْتَبَرُونَ بِالسَّرَّاءِ، وَالضَّرَّاءِ.
﴿الْمَدِينَةِ﴾ مَدِينَةِ صَالِحٍ عليه السلام ، وَهِيَ الحِجْرُ شَمَالَ غَرْبِ الجَزِيرَةِ العَرَبِيَّةِ.
﴿تَقَاسَمُوا﴾ حَلَفَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ لِلآخَرِ.
﴿لَنُبَيِّتَنَّهُ﴾ لَنَأْتِيَنَّهُ بِاللَّيْلِ بَغْتَةً فَنَقْتُلُهُ.
﴿لِوَلِيِّهِ﴾ قَرِيبِهِ الَّذِي يُطَالِبُ بِدَمِهِ.
﴿خَاوِيَةً﴾ خَالِيَةً.
﴿الْفَاحِشَةَ﴾ الفَعْلَةَ المُتَنَاهِيَةَ فِي القُبْحِ.
﴿تُبْصِرُونَ﴾ تَعْلَمُونَ قُبْحَهَا.
Page 381
27:45
وَلَقَدۡ أَرۡسَلۡنَآ إِلَىٰ ثَمُودَ أَخَاهُمۡ صَٰلِحًا أَنِ ٱعۡبُدُواْ ٱللَّهَ فَإِذَا هُمۡ فَرِيقَانِ يَخۡتَصِمُونَ ٤٥
And We had certainly sent to Thamūd their brother Ṣāliḥ, [saying], "Worship Allāh," and at once they were two parties conflicting.
27:46
قَالَ يَٰقَوۡمِ لِمَ تَسۡتَعۡجِلُونَ بِٱلسَّيِّئَةِ قَبۡلَ ٱلۡحَسَنَةِۖ لَوۡلَا تَسۡتَغۡفِرُونَ ٱللَّهَ لَعَلَّكُمۡ تُرۡحَمُونَ ٤٦
He said, "O my people, why are you impatient for evil before [i.e., instead of] good?1 Why do you not seek forgiveness of Allāh that you may receive mercy?"
1 translator’s note
- By challenging Ṣāliḥ to bring on the promised punishment rather than asking for mercy from Allāh. ↩
27:47
قَالُواْ ٱطَّيَّرۡنَا بِكَ وَبِمَن مَّعَكَۚ قَالَ طَٰٓئِرُكُمۡ عِندَ ٱللَّهِۖ بَلۡ أَنتُمۡ قَوۡمٞ تُفۡتَنُونَ ٤٧
They said, "We consider you a bad omen, you and those with you." He said, "Your omen [i.e., fate] is with Allāh. Rather, you are a people being tested."1
1 translator’s note
- Or "being tempted [by Satan]." ↩
27:48
وَكَانَ فِي ٱلۡمَدِينَةِ تِسۡعَةُ رَهۡطٖ يُفۡسِدُونَ فِي ٱلۡأَرۡضِ وَلَا يُصۡلِحُونَ ٤٨
And there were in the city nine family heads causing corruption in the land and not amending [its affairs].
27:49
قَالُواْ تَقَاسَمُواْ بِٱللَّهِ لَنُبَيِّتَنَّهُۥ وَأَهۡلَهُۥ ثُمَّ لَنَقُولَنَّ لِوَلِيِّهِۦ مَا شَهِدۡنَا مَهۡلِكَ أَهۡلِهِۦ وَإِنَّا لَصَٰدِقُونَ ٤٩
They said, "Take a mutual oath by Allāh that we will kill him by night, he and his family. Then we will say to his executor,1 'We did not witness the destruction of his family, and indeed, we are truthful.'"
1 translator’s note
- i.e., the one responsible for executing his will and avenging his blood. ↩
27:50
وَمَكَرُواْ مَكۡرٗا وَمَكَرۡنَا مَكۡرٗا وَهُمۡ لَا يَشۡعُرُونَ ٥٠
And they planned a plan, and We planned a plan, while they perceived not.
27:51
فَٱنظُرۡ كَيۡفَ كَانَ عَٰقِبَةُ مَكۡرِهِمۡ أَنَّا دَمَّرۡنَٰهُمۡ وَقَوۡمَهُمۡ أَجۡمَعِينَ ٥١
Then look how was the outcome of their plan - that We destroyed them and their people, all.
27:52
فَتِلۡكَ بُيُوتُهُمۡ خَاوِيَةَۢ بِمَا ظَلَمُوٓاْۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَةٗ لِّقَوۡمٖ يَعۡلَمُونَ ٥٢
So those are their houses, desolate because of the wrong they had done. Indeed in that is a sign for people who know.
27:53
وَأَنجَيۡنَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَكَانُواْ يَتَّقُونَ ٥٣
And We saved those who believed and used to fear Allāh.
27:54
وَلُوطًا إِذۡ قَالَ لِقَوۡمِهِۦٓ أَتَأۡتُونَ ٱلۡفَٰحِشَةَ وَأَنتُمۡ تُبۡصِرُونَ ٥٤
And [mention] Lot, when he said to his people, "Do you commit immorality1 while you are seeing?2
27:55
أَئِنَّكُمۡ لَتَأۡتُونَ ٱلرِّجَالَ شَهۡوَةٗ مِّن دُونِ ٱلنِّسَآءِۚ بَلۡ أَنتُمۡ قَوۡمٞ تَجۡهَلُونَ ٥٥
Do you indeed approach men with desire instead of women? Rather, you are a people behaving ignorantly."