An-NamlJuz 20 · Page 382

An-Naml 27:62

The Ant · Juz 20 · Page 382

أَمَّن يُجِيبُ ٱلۡمُضۡطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكۡشِفُ ٱلسُّوٓءَ وَيَجۡعَلُكُمۡ خُلَفَآءَ ٱلۡأَرۡضِۗ أَءِلَٰهٞ مَّعَ ٱللَّهِۚ قَلِيلٗا مَّا تَذَكَّرُونَ ٦٢

Is He [not best] who responds to the desperate one when he calls upon Him and removes evil and makes you inheritors of the earth?1 Is there a deity with Allāh? Little do you remember.

1 translator’s note
  1. Generation after generation. ↩

Tafsir · in Arabic

Abu Hayyan

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 27:59–66

﴿قُلِ الحَمْدُ لِلَّهِ وسَلامٌ عَلى عِبادِهِ الَّذِينَ اصْطَفى آللَّهُ خَيْرٌ أمْ ما يُشْرِكُونَ﴾ ﴿أمَّنْ خَلَقَ السَّماواتِ والأرْضَ وأنْزَلَ لَكم مِنَ السَّماءِ ماءً فَأنْبَتْنا بِهِ حَدائِقَ ذاتَ بَهْجَةٍ ما كانَ لَكم أنْ تُنْبِتُوا شَجَرَها أإلَهٌ مَعَ اللَّهِ بَلْ هم قَوْمٌ يَعْدِلُونَ﴾ ﴿أمَّنْ جَعَلَ الأرْضَ قَرارًا وجَعَلَ خِلالَها أنْهارًا وجَعَلَ لَها رَواسِيَ وجَعَلَ بَيْنَ البَحْرَيْنِ حاجِزًا أإلَهٌ مَعَ اللَّهِ بَلْ أكْثَرُهم لا يَعْلَمُونَ﴾ ﴿أمَّنْ يُجِيبُ المُضْطَرَّ إذا دَعاهُ ويَكْشِفُ السُّوءَ ويَجْعَلُكم خُلَفاءَ الأرْضِ أإلَهٌ مَعَ اللَّهِ قَلِيلًا ما تَذَكَّرُونَ﴾ ﴿أمَّنْ يَهْدِيكم في ظُلُماتِ البَرِّ والبَحْرِ ومَن يُرْسِلُ الرِّياحَ بُشْرًا بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ أإلَهٌ مَعَ اللَّهِ تَعالى اللَّهُ عَمّا يُشْرِكُونَ﴾ ﴿أمَّنْ يَبْدَأُ الخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ ومَن يَرْزُقُكم مِنَ السَّماءِ والأرْضِ أإلَهٌ مَعَ اللَّهِ قُلْ هاتُوا بُرْهانَكم إنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ﴾ ﴿قُلْ لا يَعْلَمُ مَن في السَّماواتِ والأرْضِ الغَيْبَ إلّا اللَّهُ وما يَشْعُرُونَ أيّانَ يُبْعَثُونَ﴾ ﴿بَلِ ادّارَكَ عِلْمُهم في الآخِرَةِ بَلْ هم في شَكٍّ مِنها بَلْ هم مِنها عَمُونَ﴾ .

(p-٨٨)لَمّا فَرَغَ مِن قَصَصِ هَذِهِ السُّورَةِ، أمَرَ رَسُولَهُ ﷺ بِحَمْدِهِ - تَعالى - والسَّلامِ عَلى المُصْطَفَيْنَ، وأخَذَ في مُبايَنَةِ واجِبِ الوُجُودِ اللَّهِ - تَعالى - ومُبايِنَةِ الأصْنامِ والأدْيانِ الَّتِي أشْرَكُوها مَعَ اللَّهِ وعَبَدُوها. وابْتَدَأ في هَذا التَّقْرِيرِ لِقُرَيْشٍ وغَيْرِهِمْ بِالحَمْدَلَةِ، وكَأنَّها صَدْرُ خُطْبَةٍ لِما يُلْقِي مِنَ البَراهِينِ الدّالَّةِ عَلى الوَحْدانِيَّةِ والعِلْمِ والقُدْرَةِ. وقَدِ اقْتَدى بِذَلِكَ المُسْلِمُونَ في تَصانِيفَ كُتُبِهِمْ وخُطَبِهِمْ ووَعْظِهِمْ، فافْتَتَحُوا بِتَحْمِيدِ اللَّهِ، والصَّلاةِ عَلى مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وتَبِعَهُمُ المُتَرَسِّلُونَ في أوائِلِ كُتُبِ الفُتُوحِ والتَّهانِي والحَوادِثِ الَّتِي لَها شَأْنٌ. وقِيلَ: هو مُتَّصِلٌ بِما قَبْلَهُ، وأمَرَ الرَّسُولَ - عَلَيْهِ السَّلامُ - بِتَحْمِيدِ اللَّهِ عَلى هَلاكِ الهالِكِينَ مِن كُفّارِ الأُمَمِ، والسَّلامِ عَلى الأنْبِياءِ وأتْباعِهِمُ النّاجِينَ.

وقِيلَ: ”قُلِ“، خِطابٌ لِلُوطٍ - عَلَيْهِ السَّلامُ - أنْ يَحْمَدَ اللَّهَ عَلى هَلاكِ كُفّارِ قَوْمِهِ ﴿ويُسَلِّمُ عَلى عِبادِهِ الَّذِينَ اصْطَفى﴾ . وعَزا هَذا القَوْلَ ابْنُ عَطِيَّةَ لِلْفَرّاءِ، وقالَ: هَذِهِ عُجْمَةٌ مِنَ الفَرّاءِ. وقَرَأ أبُو السِّماكِ: (قُلَ الحَمْدُ لِلَّهِ)، وكَذا: ”قُلَ الحَمْدُ لِلَّهِ سَيُرَيْكم“ بِفَتْحِ اللّامِ، وعِبادُهُ المُصْطَفَوْنَ، يَعُمُّ الأنْبِياءَ وأتْباعَهم. وقالَ ابْنُ عَبّاسٍ: العِبادُ المُسَلَّمُ عَلَيْهِمْ هم أصْحابُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ اصْطَفاهم لِنَبِيِّهِ، وفي اخْتِصاصِهِمْ بِذَلِكَ تَوْبِيخٌ لِلْمُعاصِرِينَ مِنَ الكُفّارِ. وقالَ أبُو عَبْدِ اللَّهِ الرّازِيُّ: لَمّا ذَكَرَ - تَعالى - أحْوالَ الأنْبِياءِ، وأنَّ مَن كَذَّبَهُمُ اسْتُؤْصِلَ بِالعَذابِ، وأنَّ ذَلِكَ مُرْتَفِعٌ عَنْ أُمَّةِ الرَّسُولِ، أمَرَهُ - تَعالى - بِحَمْدِهِ عَلى ما خَصَّهُ مِن هَذِهِ النِّعْمَةِ، وتَسْلِيمِهِ عَلى الأنْبِياءِ الَّذِينَ صَبَرُوا عَلى مَشاقِّ الرِّسالَةِ. انْتَهى، وفِيهِ تَلْخِيصٌ.

وقَوْلُهُ: ﴿آللَّهُ خَيْرٌ أمّا يُشْرِكُونَ﴾ اسْتِفْهامٌ فِيهِ تَبْكِيتٌ وتَوْبِيخٌ وتَهَكُّمٌ بِحالِهِمْ، وتَنْبِيهٌ عَلى مَوْضِعِ التَّبايُنِ بَيْنَ اللَّهِ - تَعالى - وبَيْنَ الأوْثانِ، إذْ مَعْلُومٌ عِنْدَ مَن لَهُ عَقْلٌ أنَّهُ لا شَرِكَةَ في الخَيْرِيَّةِ بَيْنَ اللَّهِ - تَعالى - وبَيْنَهم، وكَثِيرًا ما يَجِيءُ هَذا النَّوْعُ مِن أفْعَلِ التَّفْضِيلِ حَيْثُ يُعْلَمُ ويُتَحَقَّقُ أنَّهُ لا شَرِكَةَ فِيها وإنَّما يُذْكَرُ عَلى سَبِيلِ إلْزامِ الخَصْمِ وتَنْبِيهِهِ عَلى خَطَأِ مُرْتَكِبِهِ. والظّاهِرُ أنَّ هَذا الِاسْتِفْهامَ هو عَنْ خَبَرِيَّةِ الذَّواتِ، فَقِيلَ: جاءَ عَلى اعْتِقادِ المُشْرِكِينَ حَيْثُ اعْتَقَدُوا في آلِهَتِهِمْ خَيْرًا بِوَجْهٍ ما، وقِيلَ: في الكَلامِ حَذْفٌ في مَوْضِعَيْنِ، التَّقْدِيرُ: أتَوْحِيدُ اللَّهِ خَيْرٌ أمْ عِبادَةُ ما يُشْرِكُونَ ؟ فَما في أمْ ما بِمَعْنى الَّذِي. وقِيلَ: ما مَصْدَرِيَّةٌ، والحَذْفُ مِنَ الأوَّلِ، أيْ أتَوْحِيدُ اللَّهِ خَيْرٌ أمْ شِرْكُكم ؟ وقِيلَ: خَيْرٌ لَيْسَتْ لِلتَّفْضِيلِ، فَهي كَما تَقُولُ: الصَّلاةُ خَيْرٌ، يَعْنِي خَيْرًا مِنَ الخُيُورِ. وقِيلَ: التَّقْدِيرُ ذُو خَيْرٍ. والظّاهِرُ أنَّ خَيْرًا أفْعَلُ التَّفْضِيلِ، وأنَّ الِاسْتِفْهامَ في نَحْوِ هَذا يَجِيءُ لِبَيانِ فَسادِ ما عَلَيْهِ الخَصْمُ، وتَنْبِيهِهِ عَلى خَطَئِهِ، وإلْزامِهِ الإقْرارَ بِحَصْرِ التَّفْضِيلِ في جانِبٍ واحِدٍ، وانْتِفائِهِ عَنِ الآخَرِ، وقَرَأ الجُمْهُورُ: ”تُشْرِكُونَ“، بِتاءِ الخِطابِ؛ والحَسَنُ، (p-٨٩)وقَتادَةُ، وعاصِمٌ، وأبُو عَمْرٍو: بِياءِ الغَيْبَةِ. وأمْ في ”أمْ ما“ مُتَّصِلَةٌ، لِأنَّ المَعْنى: أيُّهُما خَيْرٌ ؟ وفي (أمْ مَن خَلَقَ) وما بَعْدَهُ مُنْفَصِلَةٌ. ولَمّا ذَكَرَ اللَّهُ خَيْرًا، عَدَّدَ - سُبْحانَهُ - الخَيْراتِ والمَنافِعَ الَّتِي هي آثارُ رَحْمَتِهِ وفَضْلِهِ، كَما عَدَّدَها في غَيْرِ مَوْضِعٍ مِن كِتابِهِ، تَوْقِيفًا لَهم عَلى ما أبْدَعَ مِنَ المَخْلُوقاتِ، وأنَّهم لا يَجِدُونَ بُدًّا مِنَ الإقْرارِ بِذَلِكَ لِلَّهِ تَعالى.

وقَرَأ الجُمْهُورُ: ”أمَّنْ خَلَقَ“، وفي الأرْبَعَةِ بَعْدَها بِشَدِّ المِيمِ، وهي مِيمُ أمْ أُدْغِمَتْ في مِيمِ مَن. وقَرَأ الأعْمَشُ: بِتَخْفِيفِها جَعَلَها هَمْزَةَ الِاسْتِفْهامِ، أُدْخِلَتْ عَلى مَن، ومَن في القِراءَتَيْنِ مُبْتَدَأٌ وخَبَرُهُ. قالَ ابْنُ عَطِيَّةَ: تَقْدِيرُهُ: يَكْفُرُ بِنِعْمَتِهِ ويَشُكُّ بِهِ، ونَحْوُ هَذا مِنَ المَعْنى. وقَدَّرَهُ الزَّمَخْشَرِيُّ: خَيْرٌ أمّا يُشْرِكُونَ، فَقَدَّرَ ما أُثْبِتَ في الِاسْتِفْهامِ الأوَّلِ؛ بَدَأ أوَّلًا في الِاسْتِفْهامِ بِاسْمِ الذّاتِ، ثُمَّ انْتَقَلَ فِيهِ إلى الصِّفاتِ. وقالَ أبُو الفَضْلِ الرّازِيُّ في (كِتابِ اللَّوامِحِ) لَهُ: ولا بُدَّ مِن إضْمارِ جُمْلَةٍ مُعادِلَةٍ، وصارَ ذَلِكَ المُضْمَرُ كالمَنطُوقِ بِهِ لِدَلالَةِ الفَحْوى عَلَيْهِ. وتَقْدِيرُ تِلْكَ الجُمْلَةِ: أمَّنْ خَلَقَ السَّماواتِ كَمَن لَمْ يَخْلُقْ، وكَذَلِكَ أخَواتُها، وقَدْ أظْهَرَ في غَيْرِ هَذا المَوْضِعِ ما أضْمَرَ فِيها لِقَوْلِهِ - تَعالى -: ﴿أفَمَن يَخْلُقُ كَمَن لا يَخْلُقُ﴾ [النحل: ١٧] . انْتَهى. وتَسْمِيَةُ هَذا المُقَدَّرِ جُمْلَةً، إنْ أرادَ بِها جُمْلَةً مِنَ الألْفاظِ فَهو صَحِيحٌ، وإنْ أرادَ الجُمْلَةَ المُصْطَلَحَ عَلَيْها في النَّحْوِ فَلَيْسَ كَذَلِكَ، بَلْ هو مُضْمَرٌ مِن قَبِيلِ المُفْرَدِ. وبَدَأ - تَعالى - بِذِكْرِ إنْشاءِ مَقَرِّ العالَمِ العُلْوِيِّ والسُّفْلِيِّ، وإنْزالِ ما بِهِ قِوامُ العالَمِ السُّفْلِيِّ وقالَ: (لَكم) أيْ لِأجْلِكم، عَلى سَبِيلِ الِامْتِنانِ، وأنَّ ذَلِكَ مِن أجْلِكم. ثُمَّ قالَ: ﴿فَأنْبَتْنا﴾ وهَذا التِفاتٌ مِنَ الغَيْبَةِ إلى التَّكَلُّمِ بِنُونِ العَظَمَةِ دالًّا عَلى اخْتِصاصِهِ بِذَلِكَ، وأنَّهُ لَمْ يُنْبِتْ تِلْكَ الحَدائِقَ المُخْتَلِفَةَ الأصْنافِ والألْوانِ والطَّعُومِ والرَّوائِحِ بِماءٍ واحِدٍ إلّا هو - تَعالى. وقَدْ رُشِّحَ هَذا الِاخْتِصاصُ بِقَوْلِهِ: ﴿ما كانَ لَكم أنْ تُنْبِتُوا شَجَرَها﴾ .

ولَمّا كانَ خَلْقُ السَّماواتِ والأرْضِ، وإنْزالُ الماءِ مِنَ السَّماءِ، لا شُبْهَةَ لِلْعاقِلِ في أنَّ ذَلِكَ لا يَكُونُ إلّا لِلَّهِ، وكانَ الإنْباتُ مِمّا قَدْ يَتَسَبَّبُ فِيهِ الإنْسانُ بِالبَذْرِ والسَّقْيِ والتَّهْيِئَةِ، ويَسُوغُ لِفاعِلِ السَّبَبِ نِسْبَةُ فِعْلِ المُسَبَّبِ إلَيْهِ، بَيَّنَ - تَعالى - اخْتِصاصَهُ بِذَلِكَ بِطَرِيقِ الِالتِفاتِ وتَأْكِيدِ ذَلِكَ بِقَوْلِهِ: ﴿ما كانَ لَكم أنْ تُنْبِتُوا شَجَرَها﴾ . ألا تَرى أنَّ المُتَسَبِّبَ لِذَلِكَ قَدْ لا يَأْتِي عَلى وفْقِ مُرادِهِ ؟ ولَوْ أتى فَهو جاهِلٌ بِطَبْعِهِ ومِقْدارِهِ وكَيْفِيَّتِهِ، فَكَيْفَ يَكُونُ فاعِلًا لَها ؟ والبَهْجَةُ: الجَمالُ والنُّضْرَةُ والحُسْنُ؛ لِأنَّ النّاظِرَ فِيها يَبْتَهِجُ، أيْ يُسَرُّ ويَفْرَحُ. وقَرَأ الجُمْهُورُ: ﴿ذاتَ﴾ بِالإفْرادِ ﴿بَهْجَةٍ﴾ بِسُكُونِ الهاءِ، وجَمْعُ التَّكْسِيرِ يَجْرِي في الوَصْفِ مَجْرى الواحِدَةِ، كَقَوْلِهِ: ﴿أزْواجٌ مُطَهَّرَةٌ﴾ [البقرة: ٢٥] وهو عَلى مَعْنى جَماعَةٍ. وقَرَأ ابْنُ أبِي عَبْلَةَ، ”ذَواتِ“، بِالجَمْعِ، بَهَجَةٍ بِتَحْرِيكِ الهاءِ بِالفَتْحِ.

﴿ما كانَ لَكم أنْ تُنْبِتُوا شَجَرَها﴾ قَدْ تَقَدَّمَ أنَّ نَفْيَ مِثْلِ هَذِهِ الكَيْنُونَةِ قَدْ يَكُونُ ذَلِكَ لِاسْتِحالَةِ وُقُوعِهِ كَهَذا، أوْ لِامْتِناعِ وُقُوعِهِ شَرْعًا، أوْ لِنَفْيِ الأوْلَوِيَّةِ. والمَعْنى هُنا: أنَّ إنْباتَ ذَلِكَ مِنكم مُحالٌ؛ لِأنَّهُ إبْرازُ شَيْءٍ مِنَ العَدَمِ إلى الوُجُودِ، وهَذا لَيْسَ بِمَقْدُورٍ إلّا لِلَّهِ تَعالى. ولَمّا ذَكَرَ مِنَّتَهُ عَلَيْهِمْ، خاطَبَهم بِذَلِكَ؛ ثُمَّ لَمّا ذَكَرَ ذَمَّهم، عَدَلَ مِنَ الخِطابِ إلى الغَيْبَةِ فَقالَ: ﴿بَلْ هم قَوْمٌ يَعْدِلُونَ﴾ إمّا التِفاتًا، وإمّا إخْبارًا لِلرَّسُولِ ﷺ بِحالِهِمْ، أيْ يَعْدِلُونَ عَنِ الحَقِّ، أوْ يَعْدِلُونَ بِهِ غَيْرَهُ، أيْ يَجْعَلُونَ لَهُ عَدِيلًا ومَثِيلًا. وقُرِئَ: إلَهًا، بِالنَّصْبِ، بِمَعْنى: أتَدْعُونَ أوْ أتَشْرَكُونَ ؟ وقُرِئَ: أإلَهٌ، بِتَخْفِيفِ الهَمْزَتَيْنِ وتَلْيِينِ الثّانِيَةِ، والفَصْلِ بَيْنَهُما بِألِفٍ. ولَمّا ذَكَرَ - تَعالى - أنَّهُ مُنْشِئُ السَّماواتِ والأرْضِ، ذَكَرَ شَيْئًا مُشْتَرَكًا بَيْنَ السَّماءِ والأرْضِ، وهو إنْزالُ الماءِ مِنَ السَّماءِ وإنْباتُ الحَدائِقِ بِالأرْضِ، ذَكَرَ شَيْئًا مُخْتَصًّا بِالأرْضِ، وهو جَعْلُها قَرارًا، أيْ مُسْتَقَرًّا لَكم، بِحَيْثُ يُمْكِنُكُمُ الإقامَةُ بِها والِاسْتِقْرارُ عَلَيْها، ولا يُدِيرُها الفَلَكُ، قِيلَ: لِأنَّها مُضْمَحِلَّةٌ في جَنْبِ الفَلَكِ، كالنُّقْطَةِ في الرَّحى.

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Abu Hayyan · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 382

An-NamlJuz 20 · Page 382

27:56

۞ فَمَا كَانَ جَوَابَ قَوۡمِهِۦٓ إِلَّآ أَن قَالُوٓاْ أَخۡرِجُوٓاْ ءَالَ لُوطٖ مِّن قَرۡيَتِكُمۡۖ إِنَّهُمۡ أُنَاسٞ يَتَطَهَّرُونَ ٥٦

But the answer of his people was not except that they said, "Expel the family of Lot from your city. Indeed, they are people who keep themselves pure."

27:57

فَأَنجَيۡنَٰهُ وَأَهۡلَهُۥٓ إِلَّا ٱمۡرَأَتَهُۥ قَدَّرۡنَٰهَا مِنَ ٱلۡغَٰبِرِينَ ٥٧

So We saved him and his family, except for his wife; We destined her to be of those who remained behind.

27:58

وَأَمۡطَرۡنَا عَلَيۡهِم مَّطَرٗاۖ فَسَآءَ مَطَرُ ٱلۡمُنذَرِينَ ٥٨

And We rained upon them a rain [of stones], and evil was the rain of those who were warned.

27:59

قُلِ ٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِ وَسَلَٰمٌ عَلَىٰ عِبَادِهِ ٱلَّذِينَ ٱصۡطَفَىٰٓۗ ءَآللَّهُ خَيۡرٌ أَمَّا يُشۡرِكُونَ ٥٩

Say, [O Muḥammad], "Praise be to Allāh, and peace upon His servants whom He has chosen. Is Allāh better or what they associate with Him?"

27:60

أَمَّنۡ خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ وَأَنزَلَ لَكُم مِّنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءٗ فَأَنۢبَتۡنَا بِهِۦ حَدَآئِقَ ذَاتَ بَهۡجَةٖ مَّا كَانَ لَكُمۡ أَن تُنۢبِتُواْ شَجَرَهَآۗ أَءِلَٰهٞ مَّعَ ٱللَّهِۚ بَلۡ هُمۡ قَوۡمٞ يَعۡدِلُونَ ٦٠

[More precisely], is He [not best] who created the heavens and the earth and sent down for you rain from the sky, causing to grow thereby gardens of joyful beauty which you could not [otherwise] have grown the trees thereof? Is there a deity with Allāh?1 [No], but they are a people who ascribe equals [to Him].

1 translator’s note
  1. Three meanings are implied: "Is there another god who did all of this with Allāh?" or "Is there any deity worthy to be worshipped along with Allāh?" or "Is there a deity to be compared with Allāh?" ↩

27:61

أَمَّن جَعَلَ ٱلۡأَرۡضَ قَرَارٗا وَجَعَلَ خِلَٰلَهَآ أَنۡهَٰرٗا وَجَعَلَ لَهَا رَوَٰسِيَ وَجَعَلَ بَيۡنَ ٱلۡبَحۡرَيۡنِ حَاجِزًاۗ أَءِلَٰهٞ مَّعَ ٱللَّهِۚ بَلۡ أَكۡثَرُهُمۡ لَا يَعۡلَمُونَ ٦١

Is He [not best] who made the earth a stable ground and placed within it rivers and made for it firmly set mountains and placed between the two seas a barrier? Is there a deity with Allāh? [No], but most of them do not know.

27:62

أَمَّن يُجِيبُ ٱلۡمُضۡطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكۡشِفُ ٱلسُّوٓءَ وَيَجۡعَلُكُمۡ خُلَفَآءَ ٱلۡأَرۡضِۗ أَءِلَٰهٞ مَّعَ ٱللَّهِۚ قَلِيلٗا مَّا تَذَكَّرُونَ ٦٢

Is He [not best] who responds to the desperate one when he calls upon Him and removes evil and makes you inheritors of the earth?1 Is there a deity with Allāh? Little do you remember.

1 translator’s note
  1. Generation after generation. ↩

27:63

أَمَّن يَهۡدِيكُمۡ فِي ظُلُمَٰتِ ٱلۡبَرِّ وَٱلۡبَحۡرِ وَمَن يُرۡسِلُ ٱلرِّيَٰحَ بُشۡرَۢا بَيۡنَ يَدَيۡ رَحۡمَتِهِۦٓۗ أَءِلَٰهٞ مَّعَ ٱللَّهِۚ تَعَٰلَى ٱللَّهُ عَمَّا يُشۡرِكُونَ ٦٣

Is He [not best] who guides you through the darknesses of the land and sea and who sends the winds as good tidings before His mercy? Is there a deity with Allāh? High is Allāh above whatever they associate with Him.

Abu HayyanTafsir · 27:62

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском