An-Naml 27:62
The Ant · Juz 20 · Page 382
أَمَّن يُجِيبُ ٱلۡمُضۡطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكۡشِفُ ٱلسُّوٓءَ وَيَجۡعَلُكُمۡ خُلَفَآءَ ٱلۡأَرۡضِۗ أَءِلَٰهٞ مَّعَ ٱللَّهِۚ قَلِيلٗا مَّا تَذَكَّرُونَ ٦٢
Is He [not best] who responds to the desperate one when he calls upon Him and removes evil and makes you inheritors of the earth?1 Is there a deity with Allāh? Little do you remember.
1 translator’s note
- Generation after generation. ↩
Tafsir · in Arabic
Ibn al-Qayyim
Detailed
Change
Commentary on 27:62
[فَصْلٌ: الدُّعاءُ مِن أنْفَعِ الأدْوِيَةِ]
والدُّعاءُ مِن أنْفَعِ الأدْوِيَةِ، وهو عَدُوُّ البَلاءِ، يَدْفَعُهُ، ويُعالِجُهُ، ويَمْنَعُ نُزُولَهُ، ويَرْفَعُهُ، أوْ يُخَفِّفُهُ إذا نَزَلَ، وهو سِلاحُ المُؤْمِنِ.
كَما رَوى الحاكِمُ في صَحِيحِهِ مِن حَدِيثِ عَلِيِّ بْنِ أبِي طالِبٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «الدُّعاءُ سِلاحُ المُؤْمِنِ، وعِمادُ الدِّينِ، ونُورُ السَّماواتِ والأرْضِ».
لِلدُّعاءِ مَعَ البَلاءِ مَقاماتٌ.
وَلَهُ مَعَ البَلاءِ ثَلاثُ مَقاماتٍ:
أحَدُها: أنْ يَكُونَ أقْوى مِنَ البَلاءِ فَيَدْفَعُهُ.
الثّانِي: أنْ يَكُونَ أضْعَفَ مِنَ البَلاءِ فَيَقْوى عَلَيْهِ البَلاءُ، فَيُصابُ بِهِ العَبْدُ، ولَكِنْ قَدْ يُخَفِّفُهُ، وإنْ كانَ ضَعِيفًا.
الثّالِثُ: أنْ يَتَقاوَما ويَمْنَعَ كُلُّ واحِدٍ مِنهُما صاحِبَهُ.
وَقَدْ رَوى الحاكِمُ في صَحِيحِهِ مِن حَدِيثِ عائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْها - قالَتْ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لا يُغْنِي حَذَرٌ مِن قَدَرٍ، والدُّعاءُ يَنْفَعُ مِمّا نَزَلَ ومِمّا لَمْ يَنْزِلْ، وإنَّ البَلاءَ لَيَنْزِلُ فَيَلْقاهُ الدُّعاءُ فَيَعْتَلِجانِ إلى يَوْمِ القِيامَةِ».
وَفِيهِ أيْضًا مِن حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قالَ: «الدُّعاءُ يَنْفَعُ مِمّا نَزَلَ ومِمّا لَمْ يَنْزِلْ، فَعَلَيْكم عِبادَ اللَّهِ بِالدُّعاءِ».
وَفِيهِ أيْضًا مِن حَدِيثِ ثَوْبانَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ «لا يَرُدُّ القَدَرَ إلّا الدُّعاءُ، ولا يَزِيدُ في العُمُرِ إلّا البِرُّ، وإنَّ الرَّجُلَ لَيُحْرَمُ الرِّزْقَ بِالذَّنْبِ يُصِيبُهُ».
[فَصْلٌ: الإلْحاحُ في الدُّعاءِ]
وَمِن أنْفَعِ الأدْوِيَةِ: الإلْحاحُ في الدُّعاءِ.
وَقَدْ رَوى ابْنُ ماجَهْ في سُنَنِهِ مِن حَدِيثِ أبِي هُرَيْرَةَ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَن لَمْ يَسْألِ اللَّهَ يَغْضَبْ عَلَيْهِ».
وَفِي صَحِيحِ الحاكِمِ مِن حَدِيثِ أنَسٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: «لا تَعْجِزُوا في الدُّعاءِ فَإنَّهُ لا يَهْلِكُ مَعَ الدُّعاءِ أحَدٌ».
وَذَكَرَ الأوْزاعِيُّ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْها - قالَتْ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إنَّ اللَّهَ يُحِبُّ المُلِحِّينَ في الدُّعاءِ».
وَفِي كِتابِ الزُّهْدِ لِلْإمامِ أحْمَدَ عَنْ قَتادَةَ قالَ: قالَ مُوَرِّقٌ: ما وجَدْتُ لِلْمُؤْمِنِ مَثَلًا إلّا رَجُلٌ في البَحْرِ عَلى خَشَبَةٍ، فَهو يَدْعُو: يا رَبِّ يا رَبِّ لَعَلَّ اللَّهَ عَزَّ وجَلَّ أنْ يُنْجِيَهُ.
[فَصْلٌ: مِن آفاتِ الدُّعاءِ]
وَمِنَ الآفاتِ الَّتِي تَمْنَعُ تَرَتُّبَ أثَرِ الدُّعاءِ عَلَيْهِ: أنْ يَسْتَعْجِلَ العَبْدُ، ويَسْتَبْطِئَ الإجابَةَ، فَيَسْتَحْسِرُ ويَدَعُ الدُّعاءَ، وهو بِمَنزِلَةِ مَن بَذَرَ بَذْرًا أوْ غَرَسَ غَرْسًا، فَجَعَلَ يَتَعاهَدُهُ ويَسْقِيهِ، فَلَمّا اسْتَبْطَأ كَمالَهُ وإدْراكَهُ تَرَكَهُ وأهْمَلَهُ.
وَفِي البُخارِيِّ مِن حَدِيثِ أبِي هُرَيْرَةَ أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قالَ: «يُسْتَجابُ لِأحَدِكم ما لَمْ يَعْجَلْ، يَقُولُ: دَعَوْتُ فَلَمْ يُسْتَجَبْ لِي».
وَفِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ عَنْهُ: «لا يَزالُ يُسْتَجابُ لِلْعَبْدِ، ما لَمْ يَدْعُ بِإثْمٍ أوْ قَطِيعَةِ رَحِمٍ، ما لَمْ يَسْتَعْجِلْ، قِيلَ: يا رَسُولَ اللَّهِ ما الِاسْتِعْجالُ؟ قالَ يَقُولُ: قَدْ دَعَوْتُ، وقَدْ دَعَوْتُ، فَلَمْ أرَ يُسْتَجابُ لِي، فَيَسْتَحْسِرُ عِنْدَ ذَلِكَ ويَدَعُ الدُّعاءَ».
وَفِي مُسْنَدِ أحْمَدَ مِن حَدِيثِ أنَسٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لا يَزالُ العَبْدُ بِخَيْرٍ ما لَمْ يَسْتَعْجِلْ، قالُوا: يا رَسُولَ اللَّهِ كَيْفَ يَسْتَعْجِلُ؟ قالَ: يَقُولُ قَدْ دَعَوْتُ رَبِّي فَلَمْ يَسْتَجِبْ لِي».
[فَصْلٌ: أوْقاتُ الإجابَةِ]
وَإذا جَمَعَ مَعَ الدُّعاءِ حُضُورَ القَلْبِ وجَمْعِيَّتَهُ بِكُلِّيَّتِهِ عَلى المَطْلُوبِ، وصادَفَ وقْتًا مِن أوْقاتِ الإجابَةِ السِّتَّةِ، وهِيَ:
الثُّلُثُ الأخِيرُ مِنَ اللَّيْلِ، وعِنْدَ الأذانِ، وبَيْنَ الأذانِ والإقامَةِ، وأدْبارُ الصَّلَواتِ المَكْتُوباتِ، وعِنْدَ صُعُودِ الإمامِ يَوْمَ الجُمُعَةِ عَلى المِنبَرِ حَتّى تُقْضى الصَّلاةُ مِن ذَلِكَ اليَوْمِ، وآخِرُ ساعَةٍ بَعْدَ العَصْرِ.
وَصادَفَ خُشُوعًا في القَلْبِ، وانْكِسارًا بَيْنَ يَدَيِ الرَّبِّ، وذُلًّا لَهُ، وتَضَرُّعًا، ورِقَّةً.
واسْتَقْبَلَ الدّاعِي القِبْلَةَ.
وَكانَ عَلى طَهارَةٍ.
وَرَفَعَ يَدَيْهِ إلى اللَّهِ.
وَبَدَأ بِحَمْدِ اللَّهِ والثَّناءِ عَلَيْهِ.
ثُمَّ ثَنّى بِالصَّلاةِ عَلى مُحَمَّدٍ عَبْدِهِ ورَسُولِهِ ﷺ.
ثُمَّ قَدَّمَ بَيْنَ يَدَيْ حاجَتِهِ التَّوْبَةَ والِاسْتِغْفارَ.
ثُمَّ دَخَلَ عَلى اللَّهِ، وألَحَّ عَلَيْهِ في المَسْألَةِ، وتَمَلَّقَهُ ودَعاهُ رَغْبَةً ورَهْبَةً.
وَتَوَسَّلَ إلَيْهِ بِأسْمائِهِ وصِفاتِهِ وتَوْحِيدِهِ.
وَقَدَّمَ بَيْنَ يَدَيْ دُعائِهِ صَدَقَةً، فَإنَّ هَذا الدُّعاءَ لا يَكادُ يُرَدُّ أبَدًا، ولا سِيَّما إنْ صادَفَ الأدْعِيَةَ الَّتِي أخْبَرَ النَّبِيُّ ﷺ أنَّها مَظَنَّةُ الإجابَةِ، أوْ أنَّها مُتَضَمِّنَةٌ لِلِاسْمِ الأعْظَمِ.
أدْعِيَةٌ مَأْثُورَةٌ
فَمِنها ما في السُّنَنِ (وَفِي) صَحِيحِ ابْنِ حِبّانَ مِن حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ عَنْ أبِيهِ أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ «سَمِعَ رَجُلًا يَقُولُ: اللَّهُمَّ إنِّي أسْألُكَ بِأنِّي أشْهَدُ أنَّكَ أنْتَ اللَّهُ لا إلَهَ إلّا أنْتَ، الأحَدُ الصَّمَدُ الَّذِي لَمْ يَلِدْ ولَمْ يُولَدْ ولَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أحَدٌ، فَقالَ: لَقَدْ سَألَ اللَّهَ بِالِاسْمِ الَّذِي إذا سُئِلَ بِهِ أعْطى، وإذا دُعِيَ بِهِ أجابَ وفي لَفْظٍ: لَقَدْ سَألْتَ اللَّهَ بِاسْمِهِ الأعْظَمِ».
وَفِي السُّنَنِ وصَحِيحِ ابْنِ حِبّانَ أيْضًا مِن حَدِيثِ أنَسِ بْنِ مالِكٍ «أنَّهُ كانَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ جالِسًا ورَجُلٌ يُصَلِّي، ثُمَّ دَعا فَقالَ: اللَّهُمَّ إنِّي أسْألُكَ بِأنَّ لَكَ الحَمْدَ، لا إلَهَ إلّا أنْتَ المَنّانُ بَدِيعُ السَّماواتِ والأرْضِ، يا ذا الجَلالِ والإكْرامِ، يا حَيُّ يا قَيُّومُ. فَقالَ النَّبِيُّ ﷺ: لَقَدْ دَعا اللَّهَ بِاسْمِهِ العَظِيمِ الَّذِي إذا دُعِيَ بِهِ أجابَ، وإذا سُئِلَ بِهِ أعْطى».
أخْرَجَ الحَدِيثَيْنِ أحْمَدُ في مَسْنَدِهِ.
وَفِي جامِعِ التِّرْمِذِيِّ، مِن حَدِيثِ أسْماءَ بِنْتِ يَزِيدَ أنَّ النَّبِيَّ ﷺ قالَ: «اسْمُ اللَّهِ الأعْظَمُ في هاتَيْنِ الآيَتَيْنِ ﴿وَإلَهُكم إلَهٌ واحِدٌ لا إلَهَ إلّا هو الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ﴾ [البقرة: ١٦٣].
وَفاتِحَةِ آلِ عِمْرانَ ﴿الم - اللَّهُ لا إلَهَ إلّا هو الحَيُّ القَيُّومُ﴾،» قالَ التِّرْمِذِيُّ: هَذا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ.
وَفِي مُسْنَدِ أحْمَدَ وصَحِيحِ الحاكِمِ مِن حَدِيثِ أبِي هُرَيْرَةَ وأنَسِ بْنِ مالِكٍ ورَبِيعَةَ بْنِ عامِرٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أنَّهُ قالَ: «ألِظُّوا بَيا ذا الجَلالِ والإكْرامِ» - يَعْنِي: تَعَلَّقُوا بِها والزَمُوا وداوِمُوا عَلَيْها.
وَفِي جامِعِ التِّرْمِذِيِّ مِن حَدِيثِ أبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - «أنَّ النَّبِيَّ ﷺ كانَ إذا أهَمَّهُ الأمْرُ رَفَعَ رَأْسَهُ إلى السَّماءِ، وإذا اجْتَهَدَ في الدُّعاءِ، قالَ: يا حَيُّ يا قَيُّومُ».
وَفِيهِ أيْضًا مِن حَدِيثِ أنَسِ بْنِ مالِكٍ، قالَ: «كانَ النَّبِيُّ ﷺ إذا حَزَبَهُ أمْرٌ قالَ: يا حَيُّ يا قَيُّومُ بِرَحْمَتِكَ أسْتَغِيثُ».
وَفِي صَحِيحِ الحاكِمِ مِن حَدِيثِ أبِي أُمامَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قالَ: «اسْمُ اللَّهِ الأعْظَمُ في ثَلاثِ سُوَرٍ مِنَ القُرْآنِ: البَقَرَةِ، وآلِ عِمْرانَ، وطَهَ، قالَ القاسِمُ: فالتَمَسْتُها فَإذا هي آيَةُ ﴿الحَيُّ القَيُّومُ)﴾».
وَفِي جامِعِ التِّرْمِذِيِّ وصَحِيحِ الحاكِمِ مِن حَدِيثِ سَعْدِ بْنِ أبِي وقّاصٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قالَ: «دَعْوَةُ ذِي النُّونِ، إذْ دَعا وهو في بَطْنِ الحُوتِ " ﴿لا إلَهَ إلّا أنْتَ سُبْحانَكَ إنِّي كُنْتُ مِنَ الظّالِمِينَ﴾ [الأنبياء: ٨٧] إنَّهُ لَمْ يَدْعُ بِها مُسْلِمٌ في شَيْءٍ قَطُّ إلّا اسْتَجابَ اللَّهُ لَهُ». قالَ التِّرْمِذِيُّ: حَدِيثٌ صَحِيحٌ.
وَفِي مُسْتَدْرَكِ الحاكِمِ أيْضًا مِن حَدِيثِ سَعْدٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ «ألا أُخْبِرُكم بِشَيْءٍ إذا نَزَلَ بِرَجُلٍ مِنكم أمْرٌ مُهِمٌّ، فَدَعا بِهِ يُفَرِّجُ اللَّهُ عَنْهُ؟ دُعاءُ ذِي النُّونِ».
وَفِي صَحِيحِهِ أيْضًا عَنْهُ أنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ وهو يَقُولُ: «هَلْ أدُلُّكم عَلى اسْمِ اللَّهِ الأعْظَمِ؟ دُعاءِ يُونُسَ، فَقالَ رَجُلٌ: يا رَسُولَ اللَّهِ، هَلْ كانَ لِيُونُسَ خاصَّةً؟ فَقالَ ألا تَسْمَعُ قَوْلَهُ: ﴿فاسْتَجَبْنا لَهُ ونَجَّيْناهُ مِنَ الغَمِّ وكَذَلِكَ نُنْجِي المُؤْمِنِينَ﴾ [الأنبياء: ٨٨] فَأيُّما مُسْلِمٍ دَعا بِها في مَرَضِهِ أرْبَعِينَ مَرَّةً فَماتَ في مَرَضِهِ ذَلِكَ أُعْطِيَ أجْرَ شَهِيدٍ، وإنْ بَرِئَ بَرِئَ مَغْفُورًا لَهُ».
وَفِي الصَّحِيحَيْنِ مِن حَدِيثِ ابْنِ عَبّاسٍ «أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كانَ يَقُولُ عِنْدَ الكَرْبِ: لا إلَهَ إلّا اللَّهُ العَظِيمُ الحَلِيمُ، لا إلَهَ إلّا اللَّهُ رَبُّ العَرْشِ العَظِيمِ، لا إلَهَ إلّا اللَّهُ رَبُّ السَّماواتِ السَّبْعِ، ورَبُّ الأرْضِ، ورَبُّ العَرْشِ الكَرِيمِ.
» وفي مُسْنَدِ الإمامِ أحْمَدَ مِن حَدِيثِ عَلِيِّ بْنِ أبِي طالِبٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قالَ: «عَلَّمَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إذا نَزَلَ بِي كَرْبٌ أنْ أقُولَ: لا إلَهَ إلّا اللَّهُ الحَلِيمُ الكَرِيمُ، سُبْحانَ اللَّهِ وتَبارَكَ اللَّهُ رَبُّ العَرْشِ العَظِيمِ، والحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ العالَمِينَ».
Page 382
27:56
۞ فَمَا كَانَ جَوَابَ قَوۡمِهِۦٓ إِلَّآ أَن قَالُوٓاْ أَخۡرِجُوٓاْ ءَالَ لُوطٖ مِّن قَرۡيَتِكُمۡۖ إِنَّهُمۡ أُنَاسٞ يَتَطَهَّرُونَ ٥٦
But the answer of his people was not except that they said, "Expel the family of Lot from your city. Indeed, they are people who keep themselves pure."
27:57
فَأَنجَيۡنَٰهُ وَأَهۡلَهُۥٓ إِلَّا ٱمۡرَأَتَهُۥ قَدَّرۡنَٰهَا مِنَ ٱلۡغَٰبِرِينَ ٥٧
So We saved him and his family, except for his wife; We destined her to be of those who remained behind.
27:58
وَأَمۡطَرۡنَا عَلَيۡهِم مَّطَرٗاۖ فَسَآءَ مَطَرُ ٱلۡمُنذَرِينَ ٥٨
And We rained upon them a rain [of stones], and evil was the rain of those who were warned.
27:59
قُلِ ٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِ وَسَلَٰمٌ عَلَىٰ عِبَادِهِ ٱلَّذِينَ ٱصۡطَفَىٰٓۗ ءَآللَّهُ خَيۡرٌ أَمَّا يُشۡرِكُونَ ٥٩
Say, [O Muḥammad], "Praise be to Allāh, and peace upon His servants whom He has chosen. Is Allāh better or what they associate with Him?"
27:60
أَمَّنۡ خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ وَأَنزَلَ لَكُم مِّنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءٗ فَأَنۢبَتۡنَا بِهِۦ حَدَآئِقَ ذَاتَ بَهۡجَةٖ مَّا كَانَ لَكُمۡ أَن تُنۢبِتُواْ شَجَرَهَآۗ أَءِلَٰهٞ مَّعَ ٱللَّهِۚ بَلۡ هُمۡ قَوۡمٞ يَعۡدِلُونَ ٦٠
[More precisely], is He [not best] who created the heavens and the earth and sent down for you rain from the sky, causing to grow thereby gardens of joyful beauty which you could not [otherwise] have grown the trees thereof? Is there a deity with Allāh?1 [No], but they are a people who ascribe equals [to Him].
1 translator’s note
- Three meanings are implied: "Is there another god who did all of this with Allāh?" or "Is there any deity worthy to be worshipped along with Allāh?" or "Is there a deity to be compared with Allāh?" ↩
27:61
أَمَّن جَعَلَ ٱلۡأَرۡضَ قَرَارٗا وَجَعَلَ خِلَٰلَهَآ أَنۡهَٰرٗا وَجَعَلَ لَهَا رَوَٰسِيَ وَجَعَلَ بَيۡنَ ٱلۡبَحۡرَيۡنِ حَاجِزًاۗ أَءِلَٰهٞ مَّعَ ٱللَّهِۚ بَلۡ أَكۡثَرُهُمۡ لَا يَعۡلَمُونَ ٦١
Is He [not best] who made the earth a stable ground and placed within it rivers and made for it firmly set mountains and placed between the two seas a barrier? Is there a deity with Allāh? [No], but most of them do not know.
27:62
أَمَّن يُجِيبُ ٱلۡمُضۡطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكۡشِفُ ٱلسُّوٓءَ وَيَجۡعَلُكُمۡ خُلَفَآءَ ٱلۡأَرۡضِۗ أَءِلَٰهٞ مَّعَ ٱللَّهِۚ قَلِيلٗا مَّا تَذَكَّرُونَ ٦٢
Is He [not best] who responds to the desperate one when he calls upon Him and removes evil and makes you inheritors of the earth?1 Is there a deity with Allāh? Little do you remember.
1 translator’s note
- Generation after generation. ↩
27:63
أَمَّن يَهۡدِيكُمۡ فِي ظُلُمَٰتِ ٱلۡبَرِّ وَٱلۡبَحۡرِ وَمَن يُرۡسِلُ ٱلرِّيَٰحَ بُشۡرَۢا بَيۡنَ يَدَيۡ رَحۡمَتِهِۦٓۗ أَءِلَٰهٞ مَّعَ ٱللَّهِۚ تَعَٰلَى ٱللَّهُ عَمَّا يُشۡرِكُونَ ٦٣
Is He [not best] who guides you through the darknesses of the land and sea and who sends the winds as good tidings before His mercy? Is there a deity with Allāh? High is Allāh above whatever they associate with Him.