An-Naml 27:8
The Ant · Juz 19 · Page 377
فَلَمَّا جَآءَهَا نُودِيَ أَنۢ بُورِكَ مَن فِي ٱلنَّارِ وَمَنۡ حَوۡلَهَا وَسُبۡحَٰنَ ٱللَّهِ رَبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ ٨
But when he came to it, he was called, "Blessed is whoever is at the fire and whoever is around it. And exalted is Allāh, Lord of the worlds.
Tafsir · in Arabic
Ibn 'Ashur
Detailed
Change
Commentary on 27:8–11
صفحة ٢٢٦
﴿فَلَمّا جاءَها نُودِيَ أنْ بُورِكَ مَن في النّارِ ومَن حَوْلَها وسُبْحانَ اللَّهِ رَبِّ العالَمِينَ﴾ ﴿يا مُوسى إنَّهُ أنا اللَّهُ العَزِيزُ الحَكِيمُ﴾ ﴿وألْقِ عَصاكَ فَلَمّا رَآها تَهْتَزُّ كَأنَّها جانٌّ ولّى مُدْبِرًا ولَمْ يُعَقِّبْ يا مُوسى لا تَخَفْ إنِّي لا يَخافُ لَدَيَّ المُرْسَلُونَ﴾ ﴿إلّا مَن ظَلَمَ ثُمَّ بَدَّلَ حُسْنًا بَعْدَ سُوءٍ فَإنِّي غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ .
أُنِّثَ ضَمِيرُ (جاءَها) جَرْيًا عَلى ما تَقَدَّمَ مِن تَسْمِيَةِ النُّورِ نارًا بِحَسَبِ ما لاحَ لِمُوسى. وتَقَدَّمَ ذِكْرُ هَذِهِ القِصَّةِ في سُورَةِ طَهَ، فَبِنا أنْ نَتَعَرَّضَ هُنا لِما انْفَرَدَتْ بِهِ هَذِهِ الآياتُ مِنَ المُفْرَداتِ والتَّراكِيبِ، فَقَوْلُهُ: ﴿أنْ بُورِكَ مَن في النّارِ ومَن حَوْلَها﴾ هو بَعْضُ ما اقْتَضاهُ قَوْلُهُ في طَهَ: ﴿فاخْلَعْ نَعْلَيْكَ إنَّكَ بِالوادِي المُقَدَّسِ طُوًى﴾ [طه: ١٢]؛ لِأنَّ مَعْنى (بُورِكَ) قُدِّسَ وزُكِّيَ.
وفِعْلُ (بارَكَ) يُسْتَعْمَلُ مُتَعَدِّيًا، يُقالُ: بارَكَكَ اللَّهُ، أيْ: جَعَلَ لَكَ بَرَكَةً. وتَقَدَّمَ بَيانُ مَعْنى البَرَكَةِ في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبارَكًا﴾ [آل عمران: ٩٦] في آلِ عِمْرانَ، وقَوْلُهُ: ﴿وبَرَكاتٍ عَلَيْكَ وعَلى أُمَمٍ مِمَّنْ مَعَكَ﴾ [هود: ٤٨] في سُورَةِ هُودٍ. و(أنْ) تَفْسِيرِيَّةٌ لِفِعْلِ (نُودِيَ)؛ لِأنَّ فِيهِ مَعْنى القَوْلِ دُونَ حُرُوفِهِ، أيْ: نُودِيَ بِهَذا الكَلامِ.
و(﴿مَن في النّارِ﴾) مُرادٌ بِهِ مُوسى فَإنَّهُ لَمّا حَلَّ في مَوْضِعِ النُّورِ صارَ مُحِيطًا بِهِ فَتِلْكَ الإحاطَةُ تُشْبِهُ إحاطَةَ الظَّرْفِ بِالمَظْرُوفِ، فَعَبَّرَ عَنْهُ بِ (﴿مَن في النّارِ﴾) وهو نَفْسُهُ.
والعُدُولُ عَنْ ذِكْرِهِ بِضَمِيرِ الخِطابِ كَما هو مُقْتَضى الظّاهِرِ، أوْ بِاسْمِهِ العَلَمِ إنْ أُرِيدَ العُدُولُ عَنْ مُقْتَضى الظّاهِرِ؛ لِأنَّ في مَعْنى صِلَةِ المَوْصُولِ إيناسًا لَهُ وتَلَطُّفًا كَقَوْلِ النَّبِيءِ ﷺ لِعَلِيٍّ: «قُمْ أبا تُرابٍ» وكَثِيرٌ التَّلَطُّفُ بِذِكْرِ بَعْضِ ما التَبَسَ بِهِ المُتَلَطَّفُ بِهِ مِن أحْوالِهِ. وهَذا الكَلامُ خَبَرٌ هو بِشارَةٌ لِمُوسى عَلَيْهِ السَّلامُ بِبَرَكَةِ النُّبُوءَةِ.
ومَن حَوْلَ النّارِ: هو جِبْرِيلُ الَّذِي أُرْسِلَ إلَيْهِ بِما نُودِيَ بِهِ والمَلائِكَةُ الَّذِينَ وُكِّلَ إلَيْهِمْ إنارَةُ المَكانِ وتَقْدِيسِهِ إنْ كانَ النِّداءُ بِغَيْرِ واسِطَةِ جِبْرِيلَ بَلْ كانَ مِن لَدُنْ
صفحة ٢٢٧
اللَّهِ تَعالى. فَهَذا التَّبْرِيكُ تَبْرِيكُ ذَواتٍ لا تَبْرِيكَ مَكانٍ بِدَلِيلِ ذِكْرِ (مَن) المَوْصُولَةِ في المَوْضِعَيْنِ، وهو تَبْرِيكُ الِاصْطِفاءِ الإلَهِيِّ بِالكَرامَةِ. وقِيلَ: إنَّ قَوْلَهُ: ﴿أنْ بُورِكَ مَن في النّارِ﴾ إنْشاءُ تَحِيَّةٍ مِنَ اللَّهِ تَعالى إلى مُوسى عَلَيْهِ السَّلامُ كَما كانَتْ تَحِيَّةُ المَلائِكَةِ لِإبْراهِيمَ ﴿رَحْمَةُ اللَّهِ وبَرَكاتُهُ عَلَيْكم أهْلَ البَيْتِ﴾ [هود: ٧٣] أيْ: أهْلُ هَذا البَيْتِ الَّذِي نَحْنُ فِيهِ.
﴿وسُبْحانَ اللَّهِ رَبِّ العالَمِينَ﴾ عَطْفٌ عَلى ما نُودِيَ بِهِ مُوسى عَلى صَرِيحِ مَعْناهُ إخْبارًا بِتَنْزِيهِ اللَّهِ تَعالى عَمّا لا يَلِيقُ بِإلَهِيَّتِهِ مِن أحْوالِ المُحْدَثاتِ لِيَعْلَمَ مُوسى أمْرَيْنِ: أحَدُهُما أنَّ النِّداءَ وحْيٌ مِنَ اللَّهِ تَعالى، والثّانِي أنَّ اللَّهَ مُنَزَّهٌ عَمّا عَسى أنْ يَخْطُرَ بِالبالِ أنَّ جَلالَتَهُ في ذَلِكَ المَكانِ. ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ (سُبْحانَ اللَّهِ) مُسْتَعْمَلًا لِلتَّعْجِيبِ مِن ذَلِكَ المَشْهَدِ وأنَّهُ أمْرٌ عَظِيمٌ مِن أمْرِ اللَّهِ تَعالى وعِنايَتِهِ يَقْتَضِي تَذَكُّرَ تَنْزِيهِهِ وتَقْدِيسِهِ.
وفِي حَذْفِ مُتَعَلَّقٍ التَّنْزِيهِ إيذانٌ بِالعُمُومِ المُناسِبِ لِمَصْدَرِ التَّنْزِيهِ وهو عُمُومُ الأشْياءِ الَّتِي لا يَلِيقُ إثْباتُها لِلَّهِ تَعالى وإنَّما يُعْلَمُ تَفْصِيلُها بِالأدِلَّةِ العَقْلِيَّةِ والشَّرْعِيَّةِ.
فالمَعْنى: ونَزِّهِ اللَّهَ تَنْزِيهًا عَنْ كُلِّ ما لا يَلِيقُ بِهِ، ومِن أوَّلِ تِلْكَ الأشْياءِ تَنْزِيهُهُ عَنْ أنْ يَكُونَ حالًّا في ذَلِكَ المَكانِ.
وإرْدافُ اسْمِ الجَلالَةِ بِوَصْفِ (﴿رَبِّ العالَمِينَ﴾) فِيهِ مَعْنى التَّعْلِيلِ لِلتَّنْزِيهِ عَنْ شُئُونِ المُحْدَثاتِ؛ لِأنَّهُ رَبُّ العالَمِينَ فَلا يُشْبِهُ شَأْنُهُ تَعالى شُئُونَهم.
وضَمِيرُ (إنَّهُ) ضَمِيرُ الشَّأْنِ، وجُمْلَةُ (﴿أنا اللَّهُ العَزِيزُ الحَكِيمُ﴾) خَبَرٌ عَنْ ضَمِيرِ الشَّأْنِ. والمَعْنى: إعْلامُهُ بِأنَّ أمْرًا مُهِمًّا يَجِبُ عِلْمُهُ وهو أنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ، أيْ: لا يَغْلِبُهُ شَيْءٌ، لا يَسْتَصْعِبُ عَلَيْهِ تَكْوِينٌ.
وتَقْدِيمُ هَذا بَيْنَ يَدَيْ ما سَيُلْقى إلَيْهِ مِنَ الأمْرِ لِإحْداثِ رِباطَةِ جَأْشٍ لِمُوسى لِيَعْلَمَ أنَّهُ خُلِعَتْ عَلَيْهِ النُّبُوءَةُ؛ إذْ أُلْقِيَ إلَيْهِ الوَحْيُ، ويَعْلَمَ أنَّهُ سَيَتَعَرَّضُ إلى أذًى وتَألُّبٍ عَلَيْهِ. وذَلِكَ كِنايَةٌ عَنْ كَوْنِهِ سَيَصِيرُ رَسُولًا، وأنَّ اللَّهَ يُؤَيِّدُهُ ويَنْصُرُهُ عَلى كُلِّ قَوِيٍّ، ولِيَعْلَمَ أنَّ ما شاهَدَ مِنَ النّارِ وما تَلَقّاهُ مِنَ الوَحْيِ وما سَيُشاهِدُهُ مِن قَلْبِ العَصا حَيَّةً لَيْسَ بِعَجِيبٍ في جانِبِ حِكْمَةِ اللَّهِ تَعالى فَتِلْكَ ثَلاثُ كِناياتٍ فَلِذَلِكَ
صفحة ٢٢٨
أتْبَعَ هَذا بِقَوْلِهِ: ﴿وألْقِ عَصاكَ﴾ . والمَعْنى: وقُلْنا: ألْقِ عَصاكَ.
والِاهْتِزازُ: الِاضْطِرابُ، وهو افْتِعالٌ مِنَ الهَزِّ وهو الرَّفْعُ، كَأنَّها تُطاوِعُ فِعْلَ هازٍّ يَهُزُّها. والجانُّ: ذَكَرُ الحَيّاتِ، وهو شَدِيدُ الِاهْتِزازِ وجَمْعُهُ جِنّانٌ (وأمّا الجانُّ بِمَعْنى واحِدِ الجِنِّ فاسْمُ جَمْعِهِ جِنٌّ) . والتَّشْبِيهُ في سُرْعَةِ الِاضْطِرابِ؛ لِأنَّ الحَيّاتِ خَفِيفَةُ التَّحَرُّكِ، وأمّا تَشْبِيهُ العَصا بِالثُّعْبانِ في آيَةِ ﴿فَإذا هي ثُعْبانٌ مُبِينٌ﴾ [الأعراف: ١٠٧] فَذَلِكَ لِضَخامَةِ الجِرْمِ.
والتَّوَلِّي: الرُّجُوعُ عَنِ السَّيْرِ في طَرِيقِهِ. وفِعْلُ (تَوَلّى) مُرادِفُ فِعْلِ (ولّى) كَما هو ظاهِرُ صَنِيعِ القامُوسِ وإنْ كانَ مُقْتَضى ما في فِعْلِ (تَوَلّى) مِن زِيادَةِ المَبْنى أنْ يُفِيدَ (تَوَلّى) زِيادَةً في مَعْنى الفِعْلِ. وقَدْ قالَ تَعالى: ﴿ثُمَّ تَوَلّى إلى الظِّلِّ﴾ [القصص: ٢٤] في سُورَةِ القَصَصِ. ولَعَلَّ قَصْدَ إفادَةِ قُوَّةِ تَوَلِّيهِ لَمّا رَأى عَصاهُ تَهْتَزُّ هو الدّاعِي لِتَأْكِيدِ فِعْلِ (ولّى) بِقَوْلِهِ: ﴿مُدْبِرًا ولَمْ يُعَقِّبْ﴾ فَتَأمَّلْ.
والإدْبارُ: التَّوَجُّهُ إلى جِهَةِ الخَلْفِ وهو مُلازِمٌ لِلتَّوَلِّي فَقَوْلُهُ (مُدْبِرًا) حالٌ لازِمَةٌ لِفِعْلِ (ولّى) .
والتَّعَقُّبُ: الرُّجُوعُ بَعْدَ الِانْصِرافِ مُشْتَقٌّ مِنَ العَقِبِ؛ لِأنَّهُ رُجُوعٌ إلى جِهَةِ العَقِبِ، أيِ: الخَلْفِ، فَقَوْلُهُ (﴿ولَمْ يُعَقِّبْ﴾) تَأْكِيدٌ لِشِدَّةِ تَوَلِّيهِ، أيْ: ولّى تَوَلِّيًا قَوِيًّا لا تَرَدُّدَ فِيهِ. وكانَ ذَلِكَ التَّوَلِّي مِنهُ لِتَغَلُّبِ القُوَّةِ الواهِمَةِ الَّتِي في جِبِلَّةِ الإنْسانِ عَلى قُوَّةِ العَقْلِ الباعِثَةِ عَلى التَّأمُّلِ فِيما دَلَّ عَلَيْهِ قَوْلُهُ (﴿أنا اللَّهُ العَزِيزُ﴾) مِنَ الكِنايَةِ عَنْ إعْطائِهِ النُّبُوءَةَ والتَّأْيِيدَ، إذْ كانَتِ القُوَّةُ الواهِمَةُ مُتَأصِّلَةً في الجِبِلَّةِ سابِقَةً عَلى ما تَلَقّاهُ مِنَ التَّعْرِيضِ بِالرِّسالَةِ، وتَأصُّلُ القُوَّةِ الواهِمَةِ يَزُولُ بِالتَّخَلُّقِ وبِمُحارَبَةِ العَقْلِ لِلْوَهْمِ فَلا يَزالانِ يَتَدافَعانِ ويَضْعُفُ سُلْطانُ الوَهْمِ بِتَعاقُبِ الأيّامِ.
وقَوْلُهُ: ﴿يا مُوسى لا تَخَفْ﴾ مَقُولُ قَوْلٍ مَحْذُوفٍ، أيْ: قُلْنا لَهُ. والنَّهْيُ عَنِ الخَوْفِ مُسْتَعْمَلٌ في النَّهْيِ عَنِ اسْتِمْرارِ الخَوْفِ؛ لِأنَّ خَوْفَهُ قَدْ حَصَلَ. والخَوْفُ الحاصِلُ لِمُوسى عَلَيْهِ السَّلامُ خَوْفُ رَغَبٍ مِنِ انْقِلابِ العَصا حَيَّةً ولَيْسَ خَوْفَ ذَنْبٍ، فالمَعْنى: لا يَجْبُنُ لَدَيَّ المُرْسَلُونَ لِأنِّي أحْفَظُهم.
و﴿إنِّي لا يَخافُ لَدَيَّ المُرْسَلُونَ﴾ تَعْلِيلٌ لِلنَّهْيِ عَنِ الخَوْفِ وتَحْقِيقٌ لِما يَتَضَمَّنُهُ
صفحة ٢٢٩
نَهْيُهُ عَنِ الخَوْفِ مِنَ انْتِفاءِ مُوجِبِهِ. وهَذا كِنايَةٌ عَنْ تَشْرِيفِهِ بِمَرْتَبَةِ الرِّسالَةِ إذْ عُلِّلَ بِأنَّ المُرْسَلِينَ لا يَخافُونَ لَدى اللَّهِ تَعالى.
ومَعْنى (لَدَيَّ) في حَضْرَتِي، أيْ: حِينَ تَلَقِّي رِسالَتِي. وحَقِيقَةُ (لَدَيَّ) مُسْتَحِيلَةٌ عَلى اللَّهِ؛ لِأنَّ حَقِيقَتَها المَكانُ.
وإذا قَدْ كانَ انْقِلابُ العَصا حَيَّةً حَصَلَ حِينَ الوَحْيُ كانَ تابِعًا لِما سَبَقَهُ مِنَ الوَحْيِ، وهَذا تَعْلِيمٌ لِمُوسى عَلَيْهِ السَّلامُ التَّخَلُّقَ بِخُلُقِ المُرْسَلِينَ مِن رَباطَةِ الجَأْشِ. ولَيْسَ في النَّهْيِ حَطٌّ لِمَرْتَبَةِ مُوسى عَلَيْهِ السَّلامُ عَنْ مَراتِبِ غَيْرِهِ مِنَ المُرْسَلِينَ، وإنَّما هو جارٍ عَلى طَرِيقَةِ: مِثْلُكَ لا يَبْخَلُ. والمُرادُ النَّهْيُ عَنِ الخَوْفِ الَّذِي حَصَلَ لَهُ مِنَ انْقِلابِ العَصا حَيَّةً وعَنْ كُلِّ خَوْفٍ يَخافُهُ كَما في قَوْلِهِ: ﴿فاضْرِبْ لَهم طَرِيقًا في البَحْرِ يَبَسًا لا تَخافُ دَرَكًا ولا تَخْشى﴾ [طه: ٧٧] .
Page 377
سورة النمل
An-Naml
The Ant · Meccan · 93 ayahs
بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
27:1
طسٓۚ تِلۡكَ ءَايَٰتُ ٱلۡقُرۡءَانِ وَكِتَابٖ مُّبِينٍ ١
Ṭā, Seen.1 These are the verses of the Qur’ān [i.e., recitation] and a clear Book
1 translator’s note
- See footnote to 2:1. ↩
27:2
هُدٗى وَبُشۡرَىٰ لِلۡمُؤۡمِنِينَ ٢
As guidance and good tidings for the believers
27:3
ٱلَّذِينَ يُقِيمُونَ ٱلصَّلَوٰةَ وَيُؤۡتُونَ ٱلزَّكَوٰةَ وَهُم بِٱلۡأٓخِرَةِ هُمۡ يُوقِنُونَ ٣
Who establish prayer and give zakāh, and of the Hereafter they are certain [in faith].
27:4
إِنَّ ٱلَّذِينَ لَا يُؤۡمِنُونَ بِٱلۡأٓخِرَةِ زَيَّنَّا لَهُمۡ أَعۡمَٰلَهُمۡ فَهُمۡ يَعۡمَهُونَ ٤
Indeed, for those who do not believe in the Hereafter, We have made pleasing to them their deeds, so they wander blindly.
27:5
أُوْلَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ لَهُمۡ سُوٓءُ ٱلۡعَذَابِ وَهُمۡ فِي ٱلۡأٓخِرَةِ هُمُ ٱلۡأَخۡسَرُونَ ٥
Those are the ones for whom there will be the worst of punishment, and in the Hereafter they are the greatest losers.
27:6
وَإِنَّكَ لَتُلَقَّى ٱلۡقُرۡءَانَ مِن لَّدُنۡ حَكِيمٍ عَلِيمٍ ٦
And indeed, [O Muḥammad], you receive the Qur’ān from one Wise and Knowing.
27:7
إِذۡ قَالَ مُوسَىٰ لِأَهۡلِهِۦٓ إِنِّيٓ ءَانَسۡتُ نَارٗا سَـَٔاتِيكُم مِّنۡهَا بِخَبَرٍ أَوۡ ءَاتِيكُم بِشِهَابٖ قَبَسٖ لَّعَلَّكُمۡ تَصۡطَلُونَ ٧
[Mention] when Moses said to his family, "Indeed, I have perceived a fire. I will bring you from there information or will bring you a burning torch that you may warm yourselves."
27:8
فَلَمَّا جَآءَهَا نُودِيَ أَنۢ بُورِكَ مَن فِي ٱلنَّارِ وَمَنۡ حَوۡلَهَا وَسُبۡحَٰنَ ٱللَّهِ رَبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ ٨
But when he came to it, he was called, "Blessed is whoever is at the fire and whoever is around it. And exalted is Allāh, Lord of the worlds.
27:9
يَٰمُوسَىٰٓ إِنَّهُۥٓ أَنَا ٱللَّهُ ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡحَكِيمُ ٩
O Moses, indeed it is I - Allāh, the Exalted in Might, the Wise."
27:10
وَأَلۡقِ عَصَاكَۚ فَلَمَّا رَءَاهَا تَهۡتَزُّ كَأَنَّهَا جَآنّٞ وَلَّىٰ مُدۡبِرٗا وَلَمۡ يُعَقِّبۡۚ يَٰمُوسَىٰ لَا تَخَفۡ إِنِّي لَا يَخَافُ لَدَيَّ ٱلۡمُرۡسَلُونَ ١٠
And [he was told], "Throw down your staff." But when he saw it writhing as if it were a snake, he turned in flight and did not return.1 [Allāh said], "O Moses, fear not. Indeed, in My presence the messengers do not fear.
1 translator’s note
- Or "did not look back." ↩
27:11
إِلَّا مَن ظَلَمَ ثُمَّ بَدَّلَ حُسۡنَۢا بَعۡدَ سُوٓءٖ فَإِنِّي غَفُورٞ رَّحِيمٞ ١١
Otherwise, he who wrongs, then substitutes good after evil - indeed, I am Forgiving and Merciful.
27:12
وَأَدۡخِلۡ يَدَكَ فِي جَيۡبِكَ تَخۡرُجۡ بَيۡضَآءَ مِنۡ غَيۡرِ سُوٓءٖۖ فِي تِسۡعِ ءَايَٰتٍ إِلَىٰ فِرۡعَوۡنَ وَقَوۡمِهِۦٓۚ إِنَّهُمۡ كَانُواْ قَوۡمٗا فَٰسِقِينَ ١٢
And put your hand into the opening of your garment [at the breast]; it will come out white without disease. [These are] among the nine signs [you will take] to Pharaoh and his people. Indeed, they have been a people defiantly disobedient."
27:13
فَلَمَّا جَآءَتۡهُمۡ ءَايَٰتُنَا مُبۡصِرَةٗ قَالُواْ هَٰذَا سِحۡرٞ مُّبِينٞ ١٣
But when there came to them Our visible signs, they said, "This is obvious magic."