An-NamlJuz 20 · Page 384

An-Naml 27:82

The Ant · Juz 20 · Page 384

۞ وَإِذَا وَقَعَ ٱلۡقَوۡلُ عَلَيۡهِمۡ أَخۡرَجۡنَا لَهُمۡ دَآبَّةٗ مِّنَ ٱلۡأَرۡضِ تُكَلِّمُهُمۡ أَنَّ ٱلنَّاسَ كَانُواْ بِـَٔايَٰتِنَا لَا يُوقِنُونَ ٨٢

And when the word [i.e., decree] befalls them,1 We will bring forth for them a creature from the earth speaking to them, [saying] that the people were, of Our verses, not certain [in faith].

1 translator’s note
  1. At the approach of the Hour. ↩

Tafsir · in Arabic

Abu as-Su'ud

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 27:82

﴿وَإذا وقَعَ القَوْلُ عَلَيْهِمْ﴾ بَيانٌ لِما أُشِيرَ إلَيْهِ بِقَوْلِهِ تَعالى: ﴿بَعْضُ الَّذِي تَسْتَعْجِلُونَ﴾ مِن بَقِيَّةِ ما يَسْتَعْجِلُونَهُ مِنَ السّاعَةِ ومَبادِئِها، والمُرادُ بِالقَوْلِ: ما نَطَقَ مِنَ الآياتِ الكَرِيمَةِ بِمَجِيءِ السّاعَةِ، وما فِيها مِن فُنُونِ الأهْوالِ الَّتِي كانُوا يَسْتَعْجِلُونَها وبِوُقُوعِهِ قِيامُها وحُصُولُها عَبَّرَ عَنْ ذَلِكَ بِهِ لِلْإيذانِ بِشِدَّةِ وقْعِها وتَأْثِيرِها، وإسْنادُهُ إلى القَوْلِ لِما أنَّ المُرادُ بَيانُ وُقُوعِها مِن حَيْثُ إنَّها مِصْداقٌ لِلْقَوْلِ النّاطِقِ بِمَجِيئِها وقَدْ أُرِيدَ بِالوُقُوعِ دُنُوُّهُ واقْتِرابُهُ كَما في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿أتى أمْرُ اللَّهِ﴾ أيْ: إذا دَنا وُقُوعُ مَدْلُولِ القَوْلِ (p-301)المَذْكُورِ الَّذِي لا يَكادُونَ يَسْمَعُونَهُ ومِصْداقُهُ.

﴿أخْرَجْنا لَهم دابَّةً مِنَ الأرْضِ﴾ وهي الجَسّاسَةُ، وفي التَّعْبِيرِ عَنْها بِاسْمِ الجِنْسِ وتَأْكِيدُ إبْهامِهِ بِالتَّنْوِينِ التَّفْخِيمِيِّ مِنَ الدَّلالَةِ عَلى غَرابَةِ شَأْنِها وخُرُوجِ أوْصافِها عَنْ طَوْرِ البَيانِ ما لا يَخْفى، وقَدْ ورَدَ في الحَدِيثِ «أنَّ طُولَها سِتُّونَ ذِراعًا لا يُدْرِكُها طالِبٌ ولا يَفُوتُها هارِبٌ»، ورُوِيَ أنَّ لَها أرْبَعَ قَوائِمَ ولَها زَغَبٌ ورِيشٌ وجَناحانِ. وعَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ في وصْفِها: رَأْسُ ثَوَرٍ، وعَيْنُ خِنْزِيرٍ، وأُذُنُ فِيلٍ، وقَرْنُ أُيَّلٍ، وعُنُقُ نَعامَةٍ، وصَدْرُ أسَدٍ، ولَوْنُ نَمِرٍ، وخاصِرَةُ هِرَّةٍ، وذَنَبُ كَبْشٍ، وخُفُ بَعِيرٍ، وما بَيْنَ المَفْصِلَيْنِ اثْنا عَشَرَ ذِراعًا بِذِراعِ آدَمَ عَلَيْهِ السَّلامُ. وقالَ وهْبٌ: وجْهُها وجْهُ الرَّجُلِ، وباقِي خَلْقِها خَلْقُ الطَّيْرِ. ورُوِيَ عَنْ عَلِّيَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أنَّهُ قالَ لَيْسَ بِدابَّةٍ لَها ذَنْبٌ ولَكِنْ لَها لِحْيَةٌ كَأنَّهُ يُشِيرُ إلى أنَّهُ رَجُلٌ، والمَشْهُورُ أنَّها دابَّةٌ. ورُوِيَ لا تُخْرِجُ إلّا رَأْسُها ورَأْسُها يَبْلُغُ عَنانَ السَّماءِ أوْ يَبْلُغُ السَّحابَ. وعَنْ أبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهُ: فِيها كُلُّ لَوْنٍ، ما بَيْنَ قَرْنَيْها فَرْسَخٌ لِلرّاكِبِ. وعَنِ الحَسَنِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: لا يَتِمُّ خُرُوجُها إلّا بَعْدَ ثَلاثَةِ أيّامٍ. وعَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: أنَّها تَخْرُجُ ثَلاثَةَ أيّامٍ والنّاسُ يَنْظُرُونَ فَلا يَخْرُجُ كُلَّ يَوْمٍ إلّا ثُلْثُها. «وَعَنِ النَّبِيِّ ﷺ أنَّهُ سُئِلَ مِن أيْنَ تَخْرُجُ الدّابَّةُ ؟ فَقالَ: مِن أعْظَمِ المَساجِدِ حُرْمَةً عَلى اللَّهِ تَعالى يَعْنِي: المَسْجِدَ الحَرامَ» . ورُوِيَ أنَّها تَخْرُجُ ثَلاثَ خُرُجاتٍ تَخْرُجُ بِأقْصى اليَمَنِ ثُمَّ تَنْكَمِنُ ثُمَّ تَخْرُجُ بِالبادِيَةِ ثُمَّ تَنْكَمِنُ دَهْرًا طَوِيلًا فَبَيْنَما النّاسُ في أعْظَمِ المَساجِدِ حُرْمَةً عَلى اللَّهِ تَعالى وأكْرَمِها فَما يَهُولُهُمُ إلّا خُرُوجُها مِن بَيْنِ الرُّكْنِ حِذاءَ دارِ بَنِي مَخْزُومٍ عَنْ يَمِينِ الخارِجِ مِنَ المَسْجِدِ، فَقَوْمٌ يَهْرُبُونَ وقَوْمٌ يَقِفُونَ نَظّارَةً، وقِيلَ: تَخْرُجُ مِنَ الصَّفا. ورُوِيَ َبِينا عِيسى عَلَيْهِ السَّلامُ يَطُوفُ بِالبَيْتِ ومَعَهُ المُسْلِمُونَ إذْ تَضْطَرِبُ الأرْضُ تَحْتَهم تَحَرُّكَ القِنْدِيلِ ويَنْشَقُّ الصَّفا مِمّا يَلِي المَسْعى فَتَخْرُجُ الدّابَّةُ مِنَ الصَّفا ومَعَها عَصا مُوسى وخاتَمُ سُلَيْمانَ عَلَيْهِما السَّلامُ، فَتَضْرِبُ المُؤْمِنَ في مَسْجِدِهِ بِالعَصا فَتَنْكُتُ نُكْتَةً بَيْضاءَ فَتَفْشُو حَتّى يُضِيءَ لَها وجْهُهُ وتَكْتُبُ بَيْنَ عَيْنَيْهِ مُؤْمِنٌ، وتَنْكُتُ الكافِرَ بِالخاتَمِ في أنْفِهِ فَتَفْشُو النُّكْتَةُ حَتّى يَسْوَدَّ لَها وجْهُهُ وتَكْتُبُ بَيْنَ عَيْنَيْهِ كافِرٌ، ثُمَّ تَقُولُ لَهم: أنْتَ يا فُلانٌ مِن أهْلِ الجَنَّةِ وأنْتَ يا فُلانٌ مِن أهْلِ النّارِ. ورُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُما أنَّهُ قَرَعَ الصَّفا بِعَصاهُ وهو مُحْرِمٌ، وقالَ: إنَّ الدّابَّةَ لَتَسْمَعُ قَرْعَ عَصايَ هَذِهِ. ورَوى أبُو هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أنَّهُ قالَ: «بِئْسَ الشِّعَبُ شِعْبُ أجْيادٍ مَرَّتَيْنِ أوْ ثَلاثًا، قِيلَ: ولِمَ ذاكَ يا رَسُولَ اللَّهِ ؟ قالَ: تَخْرُجُ مِنهُ الدّابَّةُ فَتَصْرُخُ ثَلاثَ صَرَخاتٍ يَسْمَعُها مَن بَيْنَ الخافِقَيْنِ فَتَتَكَلَّمُ بِالعَرَبِيَّةِ بِلِسانٍ ذَلْقٍ»، وذَلِكَ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿تُكَلِّمُهم أنَّ النّاسَ كانُوا بِآياتِنا لا يُوقِنُونَ﴾ أيْ: تُكَلِّمُهم بِأنَّهم كانُوا لا يُوقِنُونَ بِآياتِ اللَّهِ تَعالى النّاطِقَةِ بِمَجِيءِ السّاعَةِ ومَبادِئِها، أوْ بِجَمِيعِ آياتِهِ الَّتِي مِن جُمْلَتِها تِلْكَ الآياتُ، وقِيلَ: بِآياتِهِ الَّتِي مِن جُمْلَتِها خُرُوجُها بَيْنَ يَدَيِ السّاعَةِ. والأوَّلُ هو الحَقُّ كَما سَتُحِيطُ بِهِ عِلْمًا. وقُرِئَ: " بِأنَّ النّاسَ "..." الآيَةُ، وإضافَةُ الآياتِ إلى نُونِ العَظَمَةِ؛ لِأنَّها حِكايَةٌ مِنهُ تَعالى لِمَعْنى قَوْلِها لا لِعَيْنِ عِبارَتِها، وقِيلَ: لِأنَّها حِكايَةٌ مِنها لِقَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وجَلَّ، وقِيلَ: لِاخْتِصاصِها بِهِ تَعالى وأثَرَتِها عِنْدَهُ كَما يَقُولُ بَعْضُ خَواصِ المَلِكِ: خَيْلُنا وبِلادُنا، وإنَّما الخَيْلُ والبِلادُ لِمَوْلاهُ. وقِيلَ: هُناكَ مُضافٌ مَحْذُوفٌ، أيْ: بِآياتِ رَبِّنا ووَصْفُهم بِعَدَمِ الإيقانِ بِها مَعَ أنَّهم كانُوا جاحِدِينَ بِها لِلْإيذانِ بِأنَّهُ كانَ مِن حَقِّهِمْ أنْ يُوقِنُوا بِها ويَقْطَعُوا بِصِحَّتِها، وقَدِ اتَّصَفُوا بِنَقِيضِهِ. وقُرِئَ: "إنَّ النّاسَ" بِالكَسْرِ عَلى إضْمارِ القَوْلِ، أوْ إجْراءِ الكَلامِ مَجْراهُ، والكَلامُ في الإضافَةِ كالَّذِي سَبَقَ. وقِيلَ: هو اسْتِئْنافٌ مَسُوقٌ مِن جِهَتِهِ تَعالى لِتَعْلِيلِ إخْراجِها، أوْ تَكْلِيمِها، ويَرُدُّهُ الجَمْعُ بَيْنَ صِيغَتَيِ الماضِي والمُسْتَقْبَلِ (p-302)فَإنَّهُ صَرِيحٌ في كَوْنِهِ حِكايَةً لِعَدَمِ إيقانِهِمُ السّابِقِ في الدُّنْيا. والمُرادُ بِالنّاسِ: إمّا الكَفَرَةُ عَلى الإطْلاقِ، أوْ مُشْرِكُو مَكَّةَ. وقَدْ رُوِيَ عَنْ وهْبٍ أنَّها تُخْبِرُ كُلَّ مَن تَراهُ أنَّ أهْلَ مَكَّةَ كانُوا بِمُحَمَّدٍ والقرآن لا يُوُقِنُونَ. وقُرِئَ: "تُكَلِّمُهُمْ" مِنَ الكَلْمِ الَّذِي هو الجُرْحُ، والمُرادُ بِهِ: ما نُقِلِ مِنَ الوَسْمِ بِالعَصا والخاتَمِ، وقَدْ جُوِّزَ كَوْنُ القِراءَةِ المَشْهُورَةِ أيْضًا مِنهُ لِمَعْنى التَّكْثِيرِ ولا يَخْفى بُعْدُهُ.

Saheeh International · Abu as-Su'ud · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 384

An-NamlJuz 20 · Page 384

27:77

وَإِنَّهُۥ لَهُدٗى وَرَحۡمَةٞ لِّلۡمُؤۡمِنِينَ ٧٧

And indeed, it is guidance and mercy for the believers.

27:78

إِنَّ رَبَّكَ يَقۡضِي بَيۡنَهُم بِحُكۡمِهِۦۚ وَهُوَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡعَلِيمُ ٧٨

Indeed, your Lord will judge between them by His [wise] judgement. And He is the Exalted in Might, the Knowing.

27:79

فَتَوَكَّلۡ عَلَى ٱللَّهِۖ إِنَّكَ عَلَى ٱلۡحَقِّ ٱلۡمُبِينِ ٧٩

So rely upon Allāh; indeed, you are upon the clear truth.

27:80

إِنَّكَ لَا تُسۡمِعُ ٱلۡمَوۡتَىٰ وَلَا تُسۡمِعُ ٱلصُّمَّ ٱلدُّعَآءَ إِذَا وَلَّوۡاْ مُدۡبِرِينَ ٨٠

Indeed, you will not make the dead hear, nor will you make the deaf hear the call when they have turned their backs retreating.

27:81

وَمَآ أَنتَ بِهَٰدِي ٱلۡعُمۡيِ عَن ضَلَٰلَتِهِمۡۖ إِن تُسۡمِعُ إِلَّا مَن يُؤۡمِنُ بِـَٔايَٰتِنَا فَهُم مُّسۡلِمُونَ ٨١

And you cannot guide the blind away from their error. You will only make hear those who believe in Our verses so they are Muslims [i.e., submitting to Allāh].

27:82

۞ وَإِذَا وَقَعَ ٱلۡقَوۡلُ عَلَيۡهِمۡ أَخۡرَجۡنَا لَهُمۡ دَآبَّةٗ مِّنَ ٱلۡأَرۡضِ تُكَلِّمُهُمۡ أَنَّ ٱلنَّاسَ كَانُواْ بِـَٔايَٰتِنَا لَا يُوقِنُونَ ٨٢

And when the word [i.e., decree] befalls them,1 We will bring forth for them a creature from the earth speaking to them, [saying] that the people were, of Our verses, not certain [in faith].

1 translator’s note
  1. At the approach of the Hour. ↩

27:83

وَيَوۡمَ نَحۡشُرُ مِن كُلِّ أُمَّةٖ فَوۡجٗا مِّمَّن يُكَذِّبُ بِـَٔايَٰتِنَا فَهُمۡ يُوزَعُونَ ٨٣

And [warn of] the Day when We will gather from every nation a company of those who deny Our signs, and they will be [driven] in rows

27:84

حَتَّىٰٓ إِذَا جَآءُو قَالَ أَكَذَّبۡتُم بِـَٔايَٰتِي وَلَمۡ تُحِيطُواْ بِهَا عِلۡمًا أَمَّاذَا كُنتُمۡ تَعۡمَلُونَ ٨٤

Until, when they arrive [at the place of Judgement], He will say, "Did you deny My signs while you encompassed them not in knowledge, or what [was it that] you were doing?"

27:85

وَوَقَعَ ٱلۡقَوۡلُ عَلَيۡهِم بِمَا ظَلَمُواْ فَهُمۡ لَا يَنطِقُونَ ٨٥

And the decree will befall them1 for the wrong they did, and they will not [be able to] speak.

1 translator’s note
  1. Allāh's decree will come into effect upon them, and His promise will be fulfilled. ↩

27:86

أَلَمۡ يَرَوۡاْ أَنَّا جَعَلۡنَا ٱلَّيۡلَ لِيَسۡكُنُواْ فِيهِ وَٱلنَّهَارَ مُبۡصِرًاۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَٰتٖ لِّقَوۡمٖ يُؤۡمِنُونَ ٨٦

Do they not see that We made the night that they may rest therein and the day giving sight? Indeed in that are signs for a people who believe.

27:87

وَيَوۡمَ يُنفَخُ فِي ٱلصُّورِ فَفَزِعَ مَن فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَن فِي ٱلۡأَرۡضِ إِلَّا مَن شَآءَ ٱللَّهُۚ وَكُلٌّ أَتَوۡهُ دَٰخِرِينَ ٨٧

And [warn of] the Day the Horn will be blown, and whoever is in the heavens and whoever is on the earth will be terrified except whom Allāh wills. And all will come to Him humbled.

27:88

وَتَرَى ٱلۡجِبَالَ تَحۡسَبُهَا جَامِدَةٗ وَهِيَ تَمُرُّ مَرَّ ٱلسَّحَابِۚ صُنۡعَ ٱللَّهِ ٱلَّذِيٓ أَتۡقَنَ كُلَّ شَيۡءٍۚ إِنَّهُۥ خَبِيرُۢ بِمَا تَفۡعَلُونَ ٨٨

And you see the mountains, thinking them motionless,1 while they will pass as the passing of clouds. [It is] the work of Allāh, who perfected all things. Indeed, He is Aware of that which you do.

1 translator’s note
  1. Or "solid and rigid." ↩
Abu as-Su'udTafsir · 27:82

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском