An-NamlJuz 20 · Page 384

An-Naml 27:82

The Ant · Juz 20 · Page 384

۞ وَإِذَا وَقَعَ ٱلۡقَوۡلُ عَلَيۡهِمۡ أَخۡرَجۡنَا لَهُمۡ دَآبَّةٗ مِّنَ ٱلۡأَرۡضِ تُكَلِّمُهُمۡ أَنَّ ٱلنَّاسَ كَانُواْ بِـَٔايَٰتِنَا لَا يُوقِنُونَ ٨٢

And when the word [i.e., decree] befalls them,1 We will bring forth for them a creature from the earth speaking to them, [saying] that the people were, of Our verses, not certain [in faith].

1 translator’s note
  1. At the approach of the Hour. ↩

Tafsir · in Arabic

Al-Biqa'i

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 27:82

ولَمّا فَرَغَ مِن عَظِيمِ زَجْرِهِمْ بِتَسْلِيَتِهِ ﷺ في أمْرِهِمْ وخَتَمَ بِالإسْلامِ، عَطَفَ عَلَيْهِ ذِكْرَ ما يُوعَدُونَ مِمّا تَقَدَّمَ اسْتِعْجالَهم لَهُ اسْتِهْزاءً (p-٢١٥)بِهِ، وبَدَأ مِنهُ بِالدّابَّةِ الَّتِي تُمَيِّزُ المُسْلِمَ مِن غَيْرِهِ، فَقالَ مُحَقِّقًا بِأداةِ التَّحْقِيقِ: ﴿وإذا وقَعَ القَوْلُ﴾ أيْ: حانَ حِينَ وُقُوعِ الوَعِيدِ الَّذِي هو مَعْنى القَوْلِ، وكَأنَّهُ لِعِظَمِهِ لا قَوْلَ غَيْرِهِ ﴿عَلَيْهِمْ﴾ بَعْضُهُ بِالإتْيانِ حَقِيقَةً وبَعْضُهُ بِالقُرْبِ جِدًّا ﴿أخْرَجْنا﴾ [أيْ: ] بِما لَنا مِنَ العَظَمَةِ ﴿لَهُمْ﴾ مِن أشْراطِ السّاعَةِ ﴿دابَّةً﴾ وأيُّ دابَّةٍ في هَوْلِها وعِظَمِها خَلْقًا وخُلُقًا ﴿مِنَ الأرْضِ﴾ أيْ: أرْضِ مَكَّةَ الَّتِي هي أمُّ الأرْضِ، لِأنَّهُ لَمْ يَبْقَ بَعْدَ إرْسالِ أكْمَلِ الخَلْقِ بِأعْلى الكُتُبِ إلّا كَشْفُ الغِطاءِ.

ولَمّا كانَ التَّعْبِيرُ بِالدّابَّةِ يُفْهِمُ أنَّها كالحَيَواناتِ العُجْمِ لا كَلامَ لَها قالَ: ﴿تُكَلِّمُهُمْ﴾ أيْ: بِكَلامٍ يَفْهَمُونَهُ، رَوى البَغَوِيُّ مِن طَرِيقِ مُسْلِمٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُما: قالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «إنَّ أوَّلَ الآياتِ خُرُوجًا طُلُوعُ الشَّمْسِ مِن مَغْرِبِها، وخُرُوجُ الدّابَّةِ عَلى النّاسِ ضُحًى، وأيَّتَهُما كانَتْ قَبْلَ صاحِبَتِها فالأُخْرى عَلى أثَرِها قَرِيبًا»، ومِن طَرِيقِ ابْنِ خُزَيْمَةَ عَنْ أبِي شُرَيْحَةَ الغِفارِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أنَّ النَّبِيَّ ﷺ قالَ: «يَكُونُ لِلدّابَّةِ ثَلاثُ خُرُجاتٍ مِنَ الدَّهْرِ، فَتَخْرُجُ خُرُوجًا بِأقْصى اليَمَنِ فَيَفْشُو ذِكْرُها بِالبادِيَةِ، ولا يَدْخُلُ ذِكْرُها القَرْيَةَ - يَعْنِي مَكَّةَ - ثُمَّ تَمَكَّنَ زَمانًا طَوِيلًا، ثُمَّ تَخْرُجُ خُرْجَةً أُخْرى [قَرِيبًا] مِن مَكَّةَ فَيَفْشُو ذِكْرُها بِالبادِيَةِ ويَدْخُلُ ذِكْرُها القَرْيَةَ، ثُمَّ بَيْنَما (p-٢١٦)النّاسُ يَوْمًا في أعْظَمِ المَساجِدِ عَلى اللَّهِ عَزَّ وجَلَّ حُرْمَةً وأكْرَمِها عَلى اللَّهِ عَزَّ وجَلَّ - يَعْنِي المَسْجِدَ الحَرامَ - لَمْ يَرُعْهم إلّا وهي في ناحِيَةِ المَسْجِدِ تَدْنُو وتَدْنُو -كَذا قالَ عَمْرٌو - يَعْنِي ابْنَ مُحَمَّدٍ العَبْقَرِيَّ أحَدَ رُواةِ الحَدِيثِ ما بَيْنَ الرُّكْنِ الأسْوَدِ إلى بابِ بَنِي مَخْزُومٍ عَنْ يَمِينِ الخارِجِ في وسَطِ ذَلِكَ، فارْفَضَّ النّاسُ عَنْها وثَبَتَ لَها عِصابَةٌ عَرَفُوا أنَّهم لَنْ يُعْجِزُوا اللَّهَ فَخَرَجَتْ عَلَيْهِمْ تَنْفُضُ رَأْسَها مِنَ التُّرابِ، فَمَرَّتْ بِهِمْ فَجَلَتْ عَنْ وُجُوهِهِمْ حَتّى تَرَكَتْها كَأنَّها الكَواكِبُ الدُّرِّيَّةُ، ثُمَّ ولَّتْ في الأرْضِ لا يُدْرِكُها طالِبٌ، ولا يُعْجِزُها هارِبٌ، حَتّى أنَّ الرَّجُلَ لَيَقُومُ فَيَتَعَوَّذُ مِنها بِالصَّلاةِ، فَتَأْتِيهِ مِن خَلْفِهِ فَتَقُولُ: يا فُلانُ! الآنَ تُصَلِّي، فَيُقْبِلُ عَلَيْها بِوَجْهِهِ فَتَسِمُهُ في وجْهِهِ، فَيَتَجاوَرُ النّاسُ في دِيارِهِمْ، ويَصْطَحِبُونَ في أسْفارِهِمْ، ويَشْتَرِكُونَ في الأمْوالِ، يُعْرَفُ الكافِرُ مِنَ المُؤْمِنِ، فَيُقالُ لِلْمُؤْمِنِ: يا مُؤْمِنُ، ويُقالُ لِلْكافِرِ: يا كافِرُ»؛ ومِن طَرِيقِ الإمامِ أحْمَدَ عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قالَ: «تَخْرُجُ الدّابَّةُ ومَعَها عَصا مُوسى، وخاتَمُ سُلَيْمانَ عَلَيْهِما السَّلامُ، فَتَجْلُو وجْهَ المُؤْمِنِ بِالعَصا، وتَخْطِمُ أنْفَ الكافِرِ بِالخاتَمِ، حَتّى أنَّ أهْلَ الخِوانِ (p-٢١٧)لَيَجْتَمِعُونَ فَيَقُولُ هَذا: يا مُؤْمِنُ، وهَذا: يا كافِرُ» .

ثُمَّ عَلَّلَ سُبْحانَهُ إخْراجَهُ لَها بِقَوْلِهِ: ﴿أنَّ النّاسَ﴾ أيْ: بِما هم ناسٌ لَمْ يَصِلُوا إلى أوَّلِ أسْنانِ الإيمانِ، وهو سِنُّ الَّذِينَ آمَنُوا بَلْ هم نائِسُونَ مُتَرَدِّدُونَ مُذَبْذَبُونَ تارَةً، وتارَةً ﴿كانُوا﴾ أيْ: [كَوْنًا] هو لَهم كالجِبِلَّةِ ﴿بِآياتِنا﴾ أيْ: المَرْئِيّاتِ الَّتِي كَتَبْناها بِعَظَمَتِنا في ذَواتِ العالَمِ، والمَسْمُوعاتِ المَتْلُوّاتِ، الَّتِي أتَيْناهم بِها عَلى ألْسِنَةِ أكْمَلِ [الخَلْقِ: ] الأنْبِياءِ والرُّسُلِ، حَتّى خَتَمْناهم بِإمامِهِمُ الَّذِي هو أكْمَلُ العالَمِينَ، قَطْعًا لِحِجاجِهِمْ، ورَدّا عَنْ لَجاجِهِمْ، ولِذا عَمَّمْنا بِرِسالَتِهِ وأوْجَبْنا عَلى جَمِيعِ العَقْلِ اتِّباعَهُ ﴿لا يُوقِنُونَ﴾ مِنَ اليَقِينِ، وهو إتْقانُ العِلْمِ بِنَفْيِ الشُّبَهِ بَلْ هم فِيها مُزَلْزَلُونَ، فَلَمْ يَبْقَ بَعْدَهُ ﷺ إلّا كَشْفُ الغِطاءِ عَمّا لَيْسَ مِن جِنْسِ البَشَرِ بِما لا تَثْبُتُ لَهُ عُقُولُهم.

Saheeh International · Al-Biqa'i · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 384

An-NamlJuz 20 · Page 384

27:77

وَإِنَّهُۥ لَهُدٗى وَرَحۡمَةٞ لِّلۡمُؤۡمِنِينَ ٧٧

And indeed, it is guidance and mercy for the believers.

27:78

إِنَّ رَبَّكَ يَقۡضِي بَيۡنَهُم بِحُكۡمِهِۦۚ وَهُوَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡعَلِيمُ ٧٨

Indeed, your Lord will judge between them by His [wise] judgement. And He is the Exalted in Might, the Knowing.

27:79

فَتَوَكَّلۡ عَلَى ٱللَّهِۖ إِنَّكَ عَلَى ٱلۡحَقِّ ٱلۡمُبِينِ ٧٩

So rely upon Allāh; indeed, you are upon the clear truth.

27:80

إِنَّكَ لَا تُسۡمِعُ ٱلۡمَوۡتَىٰ وَلَا تُسۡمِعُ ٱلصُّمَّ ٱلدُّعَآءَ إِذَا وَلَّوۡاْ مُدۡبِرِينَ ٨٠

Indeed, you will not make the dead hear, nor will you make the deaf hear the call when they have turned their backs retreating.

27:81

وَمَآ أَنتَ بِهَٰدِي ٱلۡعُمۡيِ عَن ضَلَٰلَتِهِمۡۖ إِن تُسۡمِعُ إِلَّا مَن يُؤۡمِنُ بِـَٔايَٰتِنَا فَهُم مُّسۡلِمُونَ ٨١

And you cannot guide the blind away from their error. You will only make hear those who believe in Our verses so they are Muslims [i.e., submitting to Allāh].

27:82

۞ وَإِذَا وَقَعَ ٱلۡقَوۡلُ عَلَيۡهِمۡ أَخۡرَجۡنَا لَهُمۡ دَآبَّةٗ مِّنَ ٱلۡأَرۡضِ تُكَلِّمُهُمۡ أَنَّ ٱلنَّاسَ كَانُواْ بِـَٔايَٰتِنَا لَا يُوقِنُونَ ٨٢

And when the word [i.e., decree] befalls them,1 We will bring forth for them a creature from the earth speaking to them, [saying] that the people were, of Our verses, not certain [in faith].

1 translator’s note
  1. At the approach of the Hour. ↩

27:83

وَيَوۡمَ نَحۡشُرُ مِن كُلِّ أُمَّةٖ فَوۡجٗا مِّمَّن يُكَذِّبُ بِـَٔايَٰتِنَا فَهُمۡ يُوزَعُونَ ٨٣

And [warn of] the Day when We will gather from every nation a company of those who deny Our signs, and they will be [driven] in rows

27:84

حَتَّىٰٓ إِذَا جَآءُو قَالَ أَكَذَّبۡتُم بِـَٔايَٰتِي وَلَمۡ تُحِيطُواْ بِهَا عِلۡمًا أَمَّاذَا كُنتُمۡ تَعۡمَلُونَ ٨٤

Until, when they arrive [at the place of Judgement], He will say, "Did you deny My signs while you encompassed them not in knowledge, or what [was it that] you were doing?"

27:85

وَوَقَعَ ٱلۡقَوۡلُ عَلَيۡهِم بِمَا ظَلَمُواْ فَهُمۡ لَا يَنطِقُونَ ٨٥

And the decree will befall them1 for the wrong they did, and they will not [be able to] speak.

1 translator’s note
  1. Allāh's decree will come into effect upon them, and His promise will be fulfilled. ↩

27:86

أَلَمۡ يَرَوۡاْ أَنَّا جَعَلۡنَا ٱلَّيۡلَ لِيَسۡكُنُواْ فِيهِ وَٱلنَّهَارَ مُبۡصِرًاۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَٰتٖ لِّقَوۡمٖ يُؤۡمِنُونَ ٨٦

Do they not see that We made the night that they may rest therein and the day giving sight? Indeed in that are signs for a people who believe.

27:87

وَيَوۡمَ يُنفَخُ فِي ٱلصُّورِ فَفَزِعَ مَن فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَن فِي ٱلۡأَرۡضِ إِلَّا مَن شَآءَ ٱللَّهُۚ وَكُلٌّ أَتَوۡهُ دَٰخِرِينَ ٨٧

And [warn of] the Day the Horn will be blown, and whoever is in the heavens and whoever is on the earth will be terrified except whom Allāh wills. And all will come to Him humbled.

27:88

وَتَرَى ٱلۡجِبَالَ تَحۡسَبُهَا جَامِدَةٗ وَهِيَ تَمُرُّ مَرَّ ٱلسَّحَابِۚ صُنۡعَ ٱللَّهِ ٱلَّذِيٓ أَتۡقَنَ كُلَّ شَيۡءٍۚ إِنَّهُۥ خَبِيرُۢ بِمَا تَفۡعَلُونَ ٨٨

And you see the mountains, thinking them motionless,1 while they will pass as the passing of clouds. [It is] the work of Allāh, who perfected all things. Indeed, He is Aware of that which you do.

1 translator’s note
  1. Or "solid and rigid." ↩
Al-Biqa'iTafsir · 27:82

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском