Al-QasasJuz 20 · Page 387

Al-Qasas 28:15

The Stories · Juz 20 · Page 387

وَدَخَلَ ٱلۡمَدِينَةَ عَلَىٰ حِينِ غَفۡلَةٖ مِّنۡ أَهۡلِهَا فَوَجَدَ فِيهَا رَجُلَيۡنِ يَقۡتَتِلَانِ هَٰذَا مِن شِيعَتِهِۦ وَهَٰذَا مِنۡ عَدُوِّهِۦۖ فَٱسۡتَغَٰثَهُ ٱلَّذِي مِن شِيعَتِهِۦ عَلَى ٱلَّذِي مِنۡ عَدُوِّهِۦ فَوَكَزَهُۥ مُوسَىٰ فَقَضَىٰ عَلَيۡهِۖ قَالَ هَٰذَا مِنۡ عَمَلِ ٱلشَّيۡطَٰنِۖ إِنَّهُۥ عَدُوّٞ مُّضِلّٞ مُّبِينٞ ١٥

And he entered the city at a time of inattention by its people1 and found therein two men fighting: one from his faction and one from among his enemy. And the one from his faction called for help to him against the one from his enemy, so Moses struck him and [unintentionally] killed him. [Moses] said, "This is from the work of Satan. Indeed, he is a manifest, misleading enemy."

1 translator’s note
  1. i.e., during the noon period of rest. ↩

Tafsir · in Arabic

Ibn 'Ashur

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 28:15

صفحة ٨٨

﴿ودَخَلَ المَدِينَةَ عَلى حِينِ غَفْلَةٍ مِن أهْلِها فَوَجَدَ فِيها رَجُلَيْنِ يَقْتَتِلانِ هَذا مِن شِيعَتِهِ وهَذا مِن عَدُوِّهِ فاسْتَغاثَهُ الَّذِي مِن شِيعَتِهِ عَلى الَّذِي مِن عَدُوِّهِ فَوَكَزَهُ مُوسى فَقَضى عَلَيْهِ قالَ هَذا مِن عَمَلِ الشَّيْطانِ إنَّهُ عَدُوٌّ مُضِلٌّ مُبِينٌ﴾

طُوِيَتْ أخْبارٌ كَثِيرَةٌ تُنْبِئُ عَنْها القِصَّةُ، وذَلِكَ أنَّ مُوسى يَفَعَ وشَبَّ في قَصْرِ فِرْعَوْنَ فَكانَ مَعْدُودًا مِن أهْلِ بَيْتِ فِرْعَوْنَ، وقِيلَ: كانَ يُدْعى مُوسى ابْنَ فِرْعَوْنَ.

وجُمْلَةُ ﴿ودَخَلَ المَدِينَةَ﴾ عَطْفٌ عَلى جُمْلَةِ ﴿وأوْحَيْنا إلى أُمِّ مُوسى أنْ أرْضِعِيهِ﴾ [القصص: ٧] عَطَفَ جُزْءَ القِصَّةِ عَلى جُزْءٍ آخَرَ مِنها، وقَدْ عَلِمَ مُوسى أنَّهُ مِن بَنِي إسْرائِيلَ، لَعَلَّهُ بِأنَّ أمَّهُ كانَتْ تَتَّصِلُ بِهِ في قَصْرِ فِرْعَوْنَ وكانَتْ تَقُصُّ عَلَيْهِ نَبَأهُ كُلَّهُ.

والمَدِينَةُ هي مَنفِيسُ قاعِدَةُ مِصْرَ الشَّمالِيَّةُ.

ويَتَعَلَّقُ ﴿عَلى حِينِ غَفْلَةٍ﴾ بِـ دَخَلَ. وعَلى لِلِاسْتِعْلاءِ المَجازِيِّ كَما في قَوْلِهِ تَعالى عَلى هُدًى مِن رَبِّهِمْ، أيْ مُتَمَكِّنًا مِن حِينِ غَفْلَةٍ.

وحِينُ الغَفْلَةِ: هو الوَقْتُ الَّذِي يَغْفُلُ فِيهِ أهْلُ المَدِينَةِ عَمّا يَجْرِي فِيها وهو وقْتُ اسْتِراحَةِ النّاسِ وتُفَرِّقِهِمْ وخُلُوِّ الطَّرِيقِ مِنهم. قِيلَ: كانَ ذَلِكَ في وقْتِ القَيْلُولَةِ وكانَ مُوسى مُجْتازًا بِالمَدِينَةِ وحْدَهُ، قِيلَ لِيَلْحَقَ بِفِرْعَوْنَ إذْ كانَ فِرْعَوْنُ قَدْ مَرَّ بِتِلْكَ المَدِينَةِ. والمَقْصُودُ مِن ذِكْرِ هَذا الوَقْتِ الإشارَةُ إلى أنَّ قَتْلَهُ القِبْطِيَّ لَمْ يَشْعُرْ بِهِ أحَدٌ تَمْهِيدًا لِقَوْلِهِ بَعْدُ ﴿قالَ يا مُوسى أتُرِيدُ أنْ تَقْتُلَنِي كَما قَتَلْتَ نَفْسًا بِالأمْسِ﴾ [القصص: ١٩] الآياتِ ومُقَدِّمَةً لِذِكْرِ خُرُوجِهِ مِن أرْضِ مِصْرَ.

والإشارَتانِ في قَوْلِهِ ﴿هَذا مِن شِيعَتِهِ وهَذا مِن عَدُوِّهِ﴾ تَفْصِيلٌ لِما أُجْمِلَ في قَوْلِهِ ﴿رَجُلَيْنِ يَقْتَتِلانِ﴾ .

واسْمُ الإشارَةِ في مِثْلِ هَذا لا يُراعى فِيهِ بُعْدٌ ولا قُرْبٌ، فَلِذَلِكَ قَدْ تَكُونُ الإشارَتانِ مُتَماثِلَتَيْنِ كَما هُنا وكَما في قَوْلِهِ تَعالى ”﴿لا إلى هَؤُلاءِ﴾ [النساء: ١٤٣]“ ويَجُوزُ اخْتِلافُهُما كَقَوْلِ المُتَلَمِّسِ:

صفحة ٨٩

ولا يُقِيمُ عَلى ضَيْمٍ يُرادُ بِهِ إلّا الأذَلّانِ عَيْرُ الحَيِّ والوَتِدُ

هَذا عَلى الخَسْفِ مَرْبُوطٌ بِرُمَّتِهِ ∗∗∗ وذا يُشَجُّ فَلا يَرْثِي لَهُ أحَدُ

والشِّيعَةُ: الجَماعَةُ المُنْتَمِيَةُ إلى أحَدٍ، وتَقَدَّمَ آنِفًا في قَوْلِهِ ﴿وجَعَلَ أهْلَها شِيَعًا﴾ [القصص: ٤] . والعَدُوُّ: الجَماعَةُ الَّتِي يُعادِيها مُوسى، أيْ يُبْغِضُها. فالمُرادُ بِالَّذِي مِن شِيعَتِهِ أنَّهُ رَجُلٌ مِن بَنِي إسْرائِيلَ، وبِالَّذِي مِن عَدُّوِهِ رَجُلٌ مِنَ القِبْطِ قَوْمِ فِرْعَوْنَ. والعَدُوُّ وصْفٌ يَسْتَوِي فِيهِ الواحِدُ والجَمْعُ كَما تَقَدَّمَ عِنْدَ قَوْلِهِ تَعالى ﴿فَإنَّهم عَدُوٌّ لِي﴾ [الشعراء: ٧٧] في سُورَةِ الشُّعَراءِ.

ومَعْنى كَوْنِ ﴿هَذا مِن شِيعَتِهِ وهَذا مِن عَدُوِّهِ﴾ يَجُوزُ أنْ يَكُونَ المُرادُ بِهَذَيْنِ الوَصْفَيْنِ أنَّ مُوسى كانَ يَعْلَمُ أنَّهُ مِن بَنِي إسْرائِيلَ بِإخْبارِ قِصَّةِ التِقاطِهِ مِنَ اليَمِّ وأنْ تَكُونَ أُمُّهُ قَدْ أفْضَتْ إلَيْهِ بِخَبَرِها وخَبَرِهِ كَما تَقَدَّمَ، فَنَشَأ مُوسى عَلى عَداوَةِ القِبْطِ وعَلى إضْمارِ المَحَبَّةِ لِبَنِي إسْرائِيلَ.

وأمّا وكْزُهُ القِبْطِيَّ فَلَمْ يَكُنْ إلّا انْتِصارًا لِلْحَقِّ عَلى جَمِيعِ التَّقادِيرِ، ولِذَلِكَ لَمّا تَكَرَّرَتِ الخُصُومَةُ بَيْنَ ذاكَ الإسْرائِيلِيِّ وبَيْنَ قِبْطِيٍّ آخَرَ وأرادَ مُوسى أنْ يَبْطِشَ بِالقِبْطِيِّ لَمْ يَقُلْ لَهُ القِبْطِيُّ: إنْ تُرِيدُ إلّا أنْ تَنْصُرَ قَوْمَكَ، وإنَّما قالَ ﴿إنْ تُرِيدُ إلّا أنْ تَكُونَ جَبّارًا في الأرْضِ﴾ [القصص: ١٩] .

قِيلَ: كانَ القِبْطِيُّ مِن عَمَلَةِ مَخْبِزِ فِرْعَوْنَ، فَأرادَ أنْ يَحْمِلَ حَطَبًا إلى الفُرْنِ فَدَعا إسْرائِيلِيًّا لِيَحْمِلَهُ فَأبى، فَأرادَ أنْ يُجْبِرَهُ عَلى حَمْلِهِ، وأنْ يَضَعَهُ عَلى ظَهْرِهِ فاخْتَصَما وتَضارَبا ضَرْبًا شَدِيدًا، وهو المُعَبَّرُ عَنْهُ بِالتَّقاتُلِ عَلى طَرِيقِ الِاسْتِعارَةِ.

والِاسْتِغاثَةُ: طَلَبُ الغَوْثِ، وهو التَّخْلِيصُ مِن شِدَّةٍ أوِ العَوْنُ عَلى دَفْعِ مَشَقَّةٍ. وإنَّما يَكُونُ الطَّلَبُ بِالنِّداءِ فَذِكْرُ الِاسْتِغاثَةِ يُؤْذِنُ بِأنَّ الإسْرائِيلِيَّ كانَ مَغْلُوبًا وأنَّ القِبْطِيَّ اشْتَدَّ عَلَيْهِ وكانَ ظالِمًا إذْ لا يُجْبَرُ أحَدٌ عَلى عَمَلٍ يَعْمَلُهُ.

والوَكْزُ: الضَّرْبُ بِاليَدِ بِجُمْعِ أصابِعِها كَصُورَةِ عَقْدِ ثَلاثَةٍ وسَبْعِينَ، ويُسَمّى الجُمْعَ بِضَمِّ الجِيمِ وسُكُونِ المِيمِ.

و”فَقَضى عَلَيْهِ“ جُمْلَةٌ تُقالُ بِمَعْنى ماتَ لا تُغَيَّرُ. فَفاعِلُ ”قَضى“ مَحْذُوفٌ أبَدًا عَلى مَعْنى قَضى عَلَيْهِ قاضٍ وهو المَوْتُ. ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ عائِدًا إلى اللَّهِ تَعالى

صفحة ٩٠

المَفْهُومِ مِنَ المَقامِ إذْ لا يَقْضِي بِالمَوْتِ غَيْرُهُ كَقَوْلِهِ ﴿فَلَمّا قَضَيْنا عَلَيْهِ المَوْتَ﴾ [سبإ: ١٤] . وقِيلَ ضَمِيرُ ”فَقَضى“ عائِدٌ إلى مُوسى ولَيْسَ هَذا بِالبَيِّنِ. فالمَعْنى: فَوَكَزَهُ مُوسى فَماتَ القِبْطِيُّ. وكانَ هَذا قَتْلَ خَطَأٍ صادَفَ الوَكْزُ مَقاتِلَ القِبْطِيِّ، ولَمْ يُرِدْ مُوسى قَتْلَهُ. ووَقَعَ في سِفْرِ الخُرُوجِ مِنَ التَّوْراةِ في الإصْحاحِ الثّانِي أنَّ مُوسى لَمّا رَأى المِصْرِيَّ يَضْرِبُ العِبْرانِيَّ التَفَتَ هُنا وهُناكَ ورَأى أنْ لَيْسَ أحَدٌ فَقَتَلَ المِصْرِيَّ وطَمَرَهُ في الرَّمْلِ.

وجُمْلَةُ ”﴿قالَ هَذا مِن عَمَلِ الشَّيْطانِ﴾“ مُسْتَأْنَفَةٌ اسْتِئْنافًا بَيانِيًّا كَأنَّ سائِلًا سَألَ: ماذا كانَ مِن أمْرِ مُوسى حِينَ فُوجِئَ بِمَوْتِ القِبْطِيِّ. وحِكايَةُ ذَلِكَ لِلتَّنْبِيهِ عَلى أنَّ مُوسى لَمْ يَخْطُرْ بِبالِهِ حِينَئِذٍ إلّا النَّظَرُ في العاقِبَةِ الدِّينِيَّةِ. وقَوْلُهُ هو كَلامُهُ في نَفْسِهِ.

والإشارَةُ بِهَذا إلى الضَّرْبَةِ الشَّدِيدَةِ الَّتِي تَسَبَّبَ عَلَيْها المَوْتُ أوْ إلى المَوْتِ المُشاهَدِ مِن ضَرْبَتِهِ، أوْ إلى الغَضَبِ الَّذِي تَسَبَّبَ عَلَيْهِ مَوْتُ القِبْطِيِّ. والمَعْنى: أنَّ الشَّيْطانَ أوْقَدَ غَضَبَهُ حَتّى بالَغَ في شِدَّةِ الوَكْزِ. وإنَّما قالَمُوسى ذَلِكَ؛ لِأنَّ قَتْلَ النَّفْسِ مُسْتَقْبَحٌ في الشَّرائِعِ البَشَرِيَّةِ فَإنَّ حِفْظَ النَّفْسِ المَعْصُومَةِ مِن أُصُولِ الأدْيانِ كُلِّها. وكانَ مُوسى يَعْلَمُ دِينَ آبائِهِ لَعَلَّهُ بِما تَلَقّاهُ مِن أُمِّهِ المَرْأةِ الصّالِحَةِ في مُدَّةِ رَضاعِهِ وفي مُدَّةِ زِيارَتِهِ إيّاها.

وجُمْلَةُ ﴿إنَّهُ عَدُوٌّ مُضِلٌّ مُبِينٌ﴾ تَعْلِيلٌ لِكَوْنِ شِدَّةِ غَضَبِهِ مِن عَمَلِ الشَّيْطانِ إذْ لَوْلا الخاطِرُ الشَّيْطانِيُّ لاقْتَصَرَ عَلى القِبْطِيِّ أوْ كَفَّهُ عَنِ الَّذِي مِن شِيعَتِهِ، فَلَمّا كانَ الشَّيْطانُ عَدُوًّا لِلْإنْسانِ وكانَتْ لَهُ مَسالِكُ إلى النُّفُوسِ اسْتَدَلَّ مُوسى بِفِعْلِهِ المُؤَدِّي إلى قَتْلِ نَفْسٍ أنَّهُ فِعْلٌ ناشِئٌ عَنْ وسْوَسَةِ الشَّيْطانِ، ولَوْلاها لَكانَ عَمَلُهُ جارِيًا عَلى الأحْوالِ المَأْذُونَةِ.

وفِي هَذا دَلِيلٌ عَلى أنَّ الأصْلَ في النَّفْسِ الإنْسانِيَّةِ هو الخَيْرُ، وأنَّهُ الفِطْرَةُ، وأنَّ الِانْحِرافَ عَنْها يَحْتاجُ إلى سَبَبٍ غَيْرِ فِطْرِيٍّ، وهو تَخَلُّلُ نَزْغِ الشَّيْطانِ في النَّفْسِ.

ومُتَعَلِّقُ ”عَدُوٌّ“ مَحْذُوفٌ لِدَلالَةِ المَقامِ أيْ عَدُوٌّ لِآدَمَ وذُرِّيَّةِ آدَمَ.

صفحة ٩١

ورَتَّبَ عَلى الإخْبارِ عَنْهُ بِالعَداوَةِ وصْفَهُ بِالإضْلالِ؛ لِأنَّ العَدُوَّ يَعْمَلُ لِإلْحاقِ الضُّرِّ بِعَدُوِّهِ. ومُبِينٌ وصْفٌ لِـ مُضِلٌّ لا خَبَرٌ ثانٍ ولا ثالِثٌ.

Saheeh International · Ibn 'Ashur · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 387

Al-QasasJuz 20 · Page 387

28:14

وَلَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُۥ وَٱسۡتَوَىٰٓ ءَاتَيۡنَٰهُ حُكۡمٗا وَعِلۡمٗاۚ وَكَذَٰلِكَ نَجۡزِي ٱلۡمُحۡسِنِينَ ١٤

And when he attained his full strength and was [mentally] mature, We bestowed upon him judgement and knowledge. And thus do We reward the doers of good.

28:15

وَدَخَلَ ٱلۡمَدِينَةَ عَلَىٰ حِينِ غَفۡلَةٖ مِّنۡ أَهۡلِهَا فَوَجَدَ فِيهَا رَجُلَيۡنِ يَقۡتَتِلَانِ هَٰذَا مِن شِيعَتِهِۦ وَهَٰذَا مِنۡ عَدُوِّهِۦۖ فَٱسۡتَغَٰثَهُ ٱلَّذِي مِن شِيعَتِهِۦ عَلَى ٱلَّذِي مِنۡ عَدُوِّهِۦ فَوَكَزَهُۥ مُوسَىٰ فَقَضَىٰ عَلَيۡهِۖ قَالَ هَٰذَا مِنۡ عَمَلِ ٱلشَّيۡطَٰنِۖ إِنَّهُۥ عَدُوّٞ مُّضِلّٞ مُّبِينٞ ١٥

And he entered the city at a time of inattention by its people1 and found therein two men fighting: one from his faction and one from among his enemy. And the one from his faction called for help to him against the one from his enemy, so Moses struck him and [unintentionally] killed him. [Moses] said, "This is from the work of Satan. Indeed, he is a manifest, misleading enemy."

1 translator’s note
  1. i.e., during the noon period of rest. ↩

28:16

قَالَ رَبِّ إِنِّي ظَلَمۡتُ نَفۡسِي فَٱغۡفِرۡ لِي فَغَفَرَ لَهُۥٓۚ إِنَّهُۥ هُوَ ٱلۡغَفُورُ ٱلرَّحِيمُ ١٦

He said, "My Lord, indeed I have wronged myself, so forgive me," and He forgave him. Indeed, He is the Forgiving, the Merciful.

28:17

قَالَ رَبِّ بِمَآ أَنۡعَمۡتَ عَلَيَّ فَلَنۡ أَكُونَ ظَهِيرٗا لِّلۡمُجۡرِمِينَ ١٧

He said, "My Lord, for the favor You bestowed upon me, I will never be an assistant to the criminals."

28:18

فَأَصۡبَحَ فِي ٱلۡمَدِينَةِ خَآئِفٗا يَتَرَقَّبُ فَإِذَا ٱلَّذِي ٱسۡتَنصَرَهُۥ بِٱلۡأَمۡسِ يَسۡتَصۡرِخُهُۥۚ قَالَ لَهُۥ مُوسَىٰٓ إِنَّكَ لَغَوِيّٞ مُّبِينٞ ١٨

And he became inside the city fearful and anticipating [exposure], when suddenly the one who sought his help the previous day cried out to him [once again]. Moses said to him, "Indeed, you are an evident, [persistent] deviator."

28:19

فَلَمَّآ أَنۡ أَرَادَ أَن يَبۡطِشَ بِٱلَّذِي هُوَ عَدُوّٞ لَّهُمَا قَالَ يَٰمُوسَىٰٓ أَتُرِيدُ أَن تَقۡتُلَنِي كَمَا قَتَلۡتَ نَفۡسَۢا بِٱلۡأَمۡسِۖ إِن تُرِيدُ إِلَّآ أَن تَكُونَ جَبَّارٗا فِي ٱلۡأَرۡضِ وَمَا تُرِيدُ أَن تَكُونَ مِنَ ٱلۡمُصۡلِحِينَ ١٩

And when he wanted to strike the one who was an enemy to both of them, he1 said, "O Moses, do you intend to kill me as you killed someone yesterday? You only want to be a tyrant in the land and do not want to be of the amenders."

1 translator’s note
  1. i.e., the Israelite, thinking that Moses meant to strike him. Some commentators have attributed the words to the Copt; however, the Israelite was the only one who knew of the previous occurrence. ↩

28:20

وَجَآءَ رَجُلٞ مِّنۡ أَقۡصَا ٱلۡمَدِينَةِ يَسۡعَىٰ قَالَ يَٰمُوسَىٰٓ إِنَّ ٱلۡمَلَأَ يَأۡتَمِرُونَ بِكَ لِيَقۡتُلُوكَ فَٱخۡرُجۡ إِنِّي لَكَ مِنَ ٱلنَّٰصِحِينَ ٢٠

And a man came from the farthest end of the city, running. He said, "O Moses, indeed the eminent ones are conferring over you [intending] to kill you, so leave [the city]; indeed, I am to you of the sincere advisors."

28:21

فَخَرَجَ مِنۡهَا خَآئِفٗا يَتَرَقَّبُۖ قَالَ رَبِّ نَجِّنِي مِنَ ٱلۡقَوۡمِ ٱلظَّٰلِمِينَ ٢١

So he left it, fearful and anticipating [apprehension]. He said, "My Lord, save me from the wrongdoing people."

Ibn 'AshurTafsir · 28:15

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском