Al-Qasas 28:24
The Stories · Juz 20 · Page 388
فَسَقَىٰ لَهُمَا ثُمَّ تَوَلَّىٰٓ إِلَى ٱلظِّلِّ فَقَالَ رَبِّ إِنِّي لِمَآ أَنزَلۡتَ إِلَيَّ مِنۡ خَيۡرٖ فَقِيرٞ ٢٤
So he watered [their flocks] for them; then he went back to the shade and said, "My Lord, indeed I am, for whatever good You would send down to me, in need."
Tafsir · in Arabic
Ibn 'Uthaymin
Detailed
Change
Commentary on 28:24–28
﴿فَسَقَى لَهُمَا ثُمَّ تَوَلَّى إِلَى الظِّلِّ فَقَالَ رَبِّ إِنِّي لِمَا أَنْزَلْتَ إِلَيَّ مِنْ خَيْرٍ فَقِيرٌ﴾ [القصص: ٢٤].
قوله: ﴿فَسَقَى لَهُمَا﴾، ما معناه؟
* طالب: ﴿فَسَقَى لَهُمَا﴾ أي: هو الذي جلب لهما الماءَ من البئر لأغنامهما.
* الشيخ: لأغنامهما، نعم، إذَن ﴿لَهُمَا﴾ أي: من أجْلهما، وليس معناه أنه سقى المرأتين، لكن سقى غَنَمهما من أجْلهما، فاللام هنا للتعليل وليست للتعدية.
قوله: ﴿إِلَى الظِّلِّ﴾، ما المراد بـ﴿الظِّلِّ﴾؟
* طالب: هو أن يقف بشجرةٍ أو يقف (...).
* الشيخ: أو بالجبل أو أكمةٍ.
* الطالب: الراجح أنه على (...).
* الشيخ: (...)، نعم.
وقوله: ﴿إِنِّي لِمَا أَنْزَلْتَ إِلَيَّ مِنْ خَيْرٍ فَقِيرٌ﴾، لماذا لم تتعدَّ بـ(إلى)، والله يقول: ﴿يَاأَيُّهَا النَّاسُ أَنْتُمُ الْفُقَرَاءُ إِلَى اللَّهِ﴾ [فاطر ١٥]؟
* طالب: لأن (...).
* الشيخ: إي نعم، يعني لو أضيفَ الفقر إلى الله؟
* الطالب: عُدِّي بـ(إلى).
* الشيخ: عُدِّى بـ(إلى)، وإذا أضيفَ إلى الشيء المحتاج إليه عُدِّي؟
* الطالب: باللام.
* الشيخ: باللام، (...) فقيرٌ للمال، ولا تقل: فقيرٌ إليه؛ لأن المال ليس مبلغ (...) المفتقِرين، وإنما فيه زوال فقرهم، وأمَّا الله سبحانه وتعالى فهو (...).
قوله: ﴿مِنْ خَيْرٍ فَقِيرٌ﴾، لماذا ﴿خَيْرٍ﴾ بالجر ونُعِت بالرفع، ليش؟
* طالب: (...).
* الشيخ: ليس نعتًا له؟
* الطالب: نعم.
* الشيخ: ولكنه؟
* الطالب: وصْف لموسى.
* الشيخ: وصْف موسى. لكنه أيش محله من الإعراب؟
* الطالب: خبر.
* الشيخ: خبر أيِّ شيء؟
* الطالب: (إنَّ).
* الشيخ: خبر (إنَّ).
قوله: ﴿فَجَاءَتْهُ إِحْدَاهُمَا تَمْشِي عَلَى اسْتِحْيَاءٍ﴾ [القصص ٢٥]، ماذا ﴿تَمْشِي﴾ من الإعراب؟
* طالب: (...).
* الشيخ:
وَلَسْتُ بِنَحْوِيٍّ يَلُوكُ لِسَانَهُ ∗∗∗ وَلَكِنْ سَلِيقِيٌّ أَقُولُ فَأُعْرِبُ
من يعرف؟
* طالب: في موضع نصب على الحال.
* الشيخ: منين؟ ﴿فَجَاءَتْهُ إِحْدَاهُمَا تَمْشِي عَلَى اسْتِحْيَاءٍ﴾.
* الطالب: (...) من (جاءته).
* الشيخ: الفعل (...).
* الطالب: ﴿إِحْدَاهُمَا﴾.
* الشيخ: إي، من ﴿إِحْدَاهُمَا﴾.
طيب، وقوله: ﴿عَلَى اسْتِحْيَاءٍ﴾؟
* طالب: (...) ﴿عَلَى اسْتِحْيَاءٍ﴾، ﴿تَمْشِي عَلَى اسْتِحْيَاءٍ﴾.
* الشيخ: ﴿تَمْشِي﴾، وقوله: ﴿عَلَى اسْتِحْيَاءٍ﴾ أيش محله من الإعراب؟
* الطالب: حال (...).
* الشيخ: حال من أي؟
* الطالب: حال من..
* الشيخ: ﴿فَجَاءَتْهُ إِحْدَاهُمَا تَمْشِي عَلَى اسْتِحْيَاءٍ﴾؟
* الطالب: (...).
* الشيخ: لا، (...) ما هي جملة حال، الحال تأتي من الفاعل، ومن المفعول به، ومن (...).
* الطالب: تأتي.
* الشيخ: (...).
* الطالب: (...).
* الشيخ: لا، من يعرف؟
* طالب: من (...).
* الشيخ: لا.
* طالب: من فاعل ﴿تَمْشِي﴾.
* الشيخ: نعم، من فاعل ﴿تَمْشِي﴾، يعني من الضمير المستتر في ﴿تَمْشِي﴾؛ تمشي حال كونها على استحياء.
طيب، أيهما التي جاءت، الكبيرة ولَّا الصغيرة؟
* طالب: ﴿إِحْدَاهُمَا﴾.
* الشيخ: القرآن ما بَيَّن، ﴿إِحْدَاهُمَا﴾ الكبيرة أو الصغيرة، الله أعلم، نعم.
* * *
* يستفاد من الآية الكريمة أولًا: بيان (...) رأفة نبيِّ الله موسى بهاتين القاصرتين؛ لقوله: ﴿فَسَقَى لَهُمَا﴾ [القصص ٢٤].
* ثانيًا يُستفاد منها: توقي الأمور الضارة (...).
(...) الاقتصار في الدعاء على ذِكر حال الداعي بدون طلب. من أين تؤخذ؟ (...) إيجاز الاقتصار في الدعاء على ذِكر حال الداعي فقط؛ من قوله: ﴿رَبِّ إِنِّي لِمَا أَنْزَلْتَ إِلَيَّ مِنْ خَيْرٍ فَقِيرٌ﴾ [القصص ٢٤].
* وفيها أيضًا ..
* طالب: (...).
* الشيخ: ما يخالف، هذا دعاء (...).
* الطالب: (...).
* الشيخ: إي، (...) كبير ووحيد وخائف.
* الطالب: (...).
* الشيخ: سأل الله أن يسُدَّ فقره ويزيل حاجته.
* وفيها أيضًا من فوائدها: أنَّه ينبغي تصدير الدعاء بذِكْر الرَّبِّ، ربوبيَّة؛ لقوله: ﴿رَبِّ إِنِّي لِمَا أَنْزَلْتَ﴾، وقد ذكرنا أمس أنَّ هذا هو أكثر ما يُصدَّر به الدعاء -أي: وصْف الربوبية- لأن بالربوبية يكون الخلْق والتقدير للإنسان.
* ويستفاد من هذه الآية أيضًا: حاجة الإنسان إلى ربِّه تبارك وتعالى وأنَّه في غاية ما يكون من الضرورة إلى الخير النازل إليه من الله.
* ويستفاد منها: علوُّ الله. أو لا؟ لقوله: ﴿لِمَا أَنْزَلْتَ إِلَيَّ﴾؛ فإنه لا يكون الإنزال من الشيء إلا إذا كان عاليًا، فهو سبحانه وتعالى عالٍ بذاته وصفاته، فعلوُّه نوعان: علوُّ ذاتٍ، وعلوُّ صفةٍ. ولا يلزم من إثبات علوِّ الذات التجسيمُ كما يقوله المعطِّلون، ولا أنَّ المكان يحيط به كما قالوه أيضًا مُتوصِّلين بذلك إلى إنكار علوِّه؛ لأن هؤلاء المعطِّلة يتوصَّلون إلى تعطيله بمثْل هذا الكلمات؛ لأن إثبات هذا يستوجب (...)، من الأمور التي ليست بلازمة، لكنْ هم يرونها بعقولهم لازمةً فيُلزمون بها غيرهم ثم يتوصَّلون بها إلى أيش؟ إلى إنكار الصفات التي وَصَف الله بها نفسَه ووَصَفه بها رسوله ﷺ.
ثم قال: ﴿فَجَاءَتْهُ إِحْدَاهُمَا تَمْشِي عَلَى اسْتِحْيَاءٍ﴾ [القصص ٢٥].
* يستفاد من هذا أولًا: بيانُ الوقار الذي جعله الله لموسى، هذه كانت جاءت إليه على استحياءٍ تعظيمًا له؛ لأنه كلَّما كان الإنسانُ أشدَّ وقارًا كان الحياءُ منه أكثر، ولذلك الرجلُ الذي ليس بوَقور تجد الناس لا يستحيون منه ولا يُبالون به، يتفوَّهون عنده بالكلام الذي لا يليق، ويفعلون عنده ما لا يليق لأنه ليس وقورًا، ولهذا يقال: احتَشِم تُحْتَشَم.
* ومنه أيضًا: بيانُ كمالِ خُلُق هاتين المرأتين؛ حيث جاءت تمشي، وليست تُسرع وتهرول، بل تمشي بهدوء، وهذا دليلٌ على كمال أدبها، وكذلك كونه على استحياءٍ فهو أيضًا من كمال الأدب.
* وفي قولها: ﴿إِنَّ أَبِي يَدْعُوكَ﴾ [القصص ٢٥] أيضًا كمالُ أدبٍ؛ حيث نسبت الدعوةَ إلى مَن؟ إلى الأب دون نفسها، وهو أيضًا من كمال الذكاء؛ لأنَّ نسبة الدعوة إلى الأب أقربُ إلى إجابة موسى للدعوة؛ حيث يكون الداعي له رجلًا، وقد وصفتْه من قبل بأنه شيخٌ كبيرٌ، فيكون توجيه الدعوة منه إلى موسى أقرب إلى الإيجاب.
* وفيه أيضًا: دليلٌ على ذكائها من وجهٍ ثانٍ؛ لقولها: ﴿لِيَجْزِيَكَ أَجْرَ مَا سَقَيْتَ لَنَا﴾ [القصص ٢٥]، لو قالت: ﴿إِنَّ أَبِي يَدْعُوكَ﴾ ولم تقل: (...)، من أجْل أن يوجَّه إليه تهمة، أو من أجْل أن (...) أو ما أشبه ذلك، لكنها قالت: ﴿لِيَجْزِيَكَ أَجْرَ مَا سَقَيْتَ لَنَا﴾ ليطمئنَّ، وليكون أدعى إلى إجابة الدعوة.
* ويستفاد من الآية أيضًا: أنه ينبغي للإنسان كمالُ الأدب في الأساليب وإزالةُ الوحشة؛ لقوله: ﴿إِنَّ أَبِي يَدْعُوكَ لِيَجْزِيَكَ أَجْرَ مَا سَقَيْتَ لَنَا﴾، فإنَّ في هذا إزالة الوحشة، وأنَّه ينبغي للإنسان أن يُزيل الوحشة عن المخاطَب، لا سيَّما في المكان الذي يقتضي الوحشة. فهمتم؟
وكما ينبغي أن يكون ذلك في اللفظ ينبغي أن يكون ذلك في الحال -في حال المرء- بحيث يقابل غيره بالبِشْر والسَّماحة وطلاقة الوجه، ولهذا كان من أوصاف النبي عليه الصلاة والسلام أنه كان دائم البِشْر[[أخرجه الترمذي في الشمائل (٣٥١) من حديث علي بن أبي طالب رضي الله عنه.]] كثير التبسُّم، وضدُّ ذلك أيش؟ العبوس والتقطيب وعدم الانشراح؛ فإنَّ هذا يوجب لغيرك أن يَنْفر منك، وكذلك أيضًا يوجب ألَّا يأنس بك أحد، حتى لو جلس عندك ما يأنس، لكن إذا رآك الإنسانُ .. ففضْل الله يؤتيه من يشاء، هذا الأمر قد يكون بالتكسُّب وقد يكون غريزة؛ فإنَّ من الناس مَن يَهَبُه الله سبحانه وتعالى مثْل هذه الخصلة الطيبة، ومن الناس مَن يُحرَم منها، ومن الناس مَن يحاول أن يتخلَّق بها، ولهذا قال النبي عليه الصلاة والسلام لأَشَجِّ عبد القيس: «إِنَّ فِيكَ خَصْلَتَينِ يُحِبُّهُمَا اللَّهُ: الْحِلْمُ وَالْأَنَاةُ». (...)، قال: يا رسول الله، أَخُلُقينِ تخلَّقتُ بهما أمْ جَبَلني الله عليهما؟ فقال: «بَلْ جَبَلَكَ اللَّهُ عَلَيْهِمَا»[[أخرجه أبو داود (٥٤) بسنده عن زارع رضي الله عنه بلفظ: «بل الله جَبَلك عليهما».]]. فهذا يؤخذ منه أنَّ مثْل هذه الأخلاق تكون بالتخلُّق وتكون بالجِبِلَّة، وأيهما أَثْبت؟
* طالب: الجِبِلَّة أَثْبت.
* الشيخ: الجِبِلَّة أَثْبت، ولهذا قال رسول الله: «بَلْ جَبَلَكَ اللَّهُ عَلَيْهِمَا»؛ لأنَّ التخلُّق قد ينسى الإنسان أحيانًا، ينساه ولا يتخلق ويكون على جبلته (...)، لكن الجِبِلَّة لا شك أنها أَكْمل، إنما من الممكن الإنسان بالتعوُّد والتخلُّق على الشيء يكون ذلك خُلُقًا له.
* طالب: (...)؟
* الشيخ: إي، ما يصلح، وإلا الجِبِلَّة أكمل، أنه (...) أتخلَّق بالأخلاق الفاضلة (...)، هذه جِبِلَّة، وإلا الآن (...)، وكم من أناسٍ تغيَّرت طِباعُهم وحسنتْ أخلاقُهم بما مَنَّ الله به عليهم.
* * *
قال: (﴿عَلَى اسْتِحْيَاءٍ﴾ أي: واضعةً كُمَّ دِرعها على وجهها حياءً منه).
هذا ذكره ابن كثير عن عمر رضي الله عنه وقال: إن إسناده صحيح[[أورد ابن كثير الأثر المذكور في تفسيره (٦ / ٢٢٨) عن أبي حاتم بسنده عن عمر رضي الله عنه قال: جاءت تمشي على استحياء قائلةً بثوبها على وجهها. ثم قال: هذا إسنادٌ صحيح.]]، ومثل هذا عن عمر قد يكون على سبيل التوقُّع؛ أنَّه توقَّع منها رضي الله عنه أنَّ درعها على وجهها، لكن في الآية ليس ذلك بوارد.
كُم الدرع على الوجه، أيش هو الدرع؟ الدرع الذي يسمونه الناس (...)؛ لأنه مثل الدرع الذي يلبس في الحرب، لكن كيف واضعة كمَّها على وجهها؟ معنى ذلك أنه كذلك؟! إي نعم هكذا، (...) كذا، حياءً منه.
* طالب: (...).
* الشيخ: لا، هي ذات الأكمام الواسعة، هذا ما يسمى درعًا، عند النساء لازم تكون واسعة جدًّا، ما يسمى درعًا (...).
طيب، قالت: ﴿إِنَّ أَبِي يَدْعُوكَ لِيَجْزِيَكَ﴾، أنا عندي إشكال في ﴿أَبِي﴾، المعروف أنَّ الأسماء الخمسة تُنصب بالألف، هل هنا منصوبة بالألف في قولها: ﴿إِنَّ أَبِي﴾؟
* طالب: إي نعم.
* الشيخ: كيف؟
* الطالب: الله أعلم.
* الشيخ: الله أعلم.
* طالب: (...).
* الشيخ: إي، طيب، الدليل من كلام ابن مالك أنه يُشترط ألَّا تضاف إلى ياء المتكلم.
* الطالب: ما لم تُضَفْ أو (...).
* الشيخ: (...).
* طالب: قوله:
وَشَرْطُ ذَا الْإِعْرَابِ أَنْ يُضَفْنَ لَا ∗∗∗ لِلْيَا كَجَا أَخُو أَبِيكَ ذَا اعْتِلَا
* الشيخ: إي نعم.
وَشَرْطُ ذَا الْإِعْرَابِ أَنْ يُضَفْنَ لَا ∗∗∗ لِلْيَا كَجَا أَخُو أَبِيكَ ذَا اعْتِلَا
فهنا مضافة إلى الياء، ولهذا نقول: ﴿أَبِي﴾ اسم (إنَّ) منصوب بفتحة مقدَّرة على ما قبل ياء المتكلم، منع من ظهورها اشتغال المحلِّ بحركة المناسبة، فهمتم يا جماعة؟ أما كلام العوام يقول: قال أبوي، فهذا عامِّي، من الكلام العامِّي، ما هو بالعربية.
طيب، ﴿إِنَّ أَبِي يَدْعُوكَ لِيَجْزِيَكَ﴾ اللام للتعليل؛ يعني: يدعوك لهذا الغرض، ومعنى (يجزيك) يكافئك، (...) المكافأة؛ من: جَزَى يَجْزِي.
وقوله: ﴿أَجْرَ مَا سَقَيْتَ لَنَا﴾ [القصص ٢٥]، مفعولٌ ثانٍ لـ(يجزي)، ينال أجرَه أو عِوضَه، فالأجر هو العِوَض المأخوذ في مقابلة عمل.
وقوله: ﴿مَا سَقَيْتَ لَنَا﴾ أي: لأجْلنا، و﴿مَا﴾ في قوله: ﴿مَا سَقَيْتَ﴾ شرطية؟
* طالب: ليست شرطية.
* الشيخ: ليست شرطية. موصولة؟
* طالب: (...).
* الشيخ: ليست موصولة أيضًا، (...).
* طالب: مصدرية.
Page 388
28:22
وَلَمَّا تَوَجَّهَ تِلۡقَآءَ مَدۡيَنَ قَالَ عَسَىٰ رَبِّيٓ أَن يَهۡدِيَنِي سَوَآءَ ٱلسَّبِيلِ ٢٢
And when he directed himself toward Madyan, he said, "Perhaps my Lord will guide me to the sound way."
28:23
وَلَمَّا وَرَدَ مَآءَ مَدۡيَنَ وَجَدَ عَلَيۡهِ أُمَّةٗ مِّنَ ٱلنَّاسِ يَسۡقُونَ وَوَجَدَ مِن دُونِهِمُ ٱمۡرَأَتَيۡنِ تَذُودَانِۖ قَالَ مَا خَطۡبُكُمَاۖ قَالَتَا لَا نَسۡقِي حَتَّىٰ يُصۡدِرَ ٱلرِّعَآءُۖ وَأَبُونَا شَيۡخٞ كَبِيرٞ ٢٣
And when he came to the water [i.e., well] of Madyan, he found there a crowd of people watering [their flocks], and he found aside from them two women holding back [their flocks]. He said, "What is your circumstance?" They said, "We do not water until the shepherds dispatch [their flocks]; and our father is an old man."
28:24
فَسَقَىٰ لَهُمَا ثُمَّ تَوَلَّىٰٓ إِلَى ٱلظِّلِّ فَقَالَ رَبِّ إِنِّي لِمَآ أَنزَلۡتَ إِلَيَّ مِنۡ خَيۡرٖ فَقِيرٞ ٢٤
So he watered [their flocks] for them; then he went back to the shade and said, "My Lord, indeed I am, for whatever good You would send down to me, in need."
28:25
فَجَآءَتۡهُ إِحۡدَىٰهُمَا تَمۡشِي عَلَى ٱسۡتِحۡيَآءٖ قَالَتۡ إِنَّ أَبِي يَدۡعُوكَ لِيَجۡزِيَكَ أَجۡرَ مَا سَقَيۡتَ لَنَاۚ فَلَمَّا جَآءَهُۥ وَقَصَّ عَلَيۡهِ ٱلۡقَصَصَ قَالَ لَا تَخَفۡۖ نَجَوۡتَ مِنَ ٱلۡقَوۡمِ ٱلظَّٰلِمِينَ ٢٥
Then one of the two women came to him walking with shyness. She said, "Indeed, my father invites you that he may reward you for having watered for us." So when he came to him1 and related to him the story, he said, "Fear not. You have escaped from the wrongdoing people."
1 translator’s note
- Prophet Shuʿayb, the father of the two women. ↩
28:26
قَالَتۡ إِحۡدَىٰهُمَا يَٰٓأَبَتِ ٱسۡتَـٔۡجِرۡهُۖ إِنَّ خَيۡرَ مَنِ ٱسۡتَـٔۡجَرۡتَ ٱلۡقَوِيُّ ٱلۡأَمِينُ ٢٦
One of the women said, "O my father, hire him. Indeed, the best one you can hire is the strong and the trustworthy."
28:27
قَالَ إِنِّيٓ أُرِيدُ أَنۡ أُنكِحَكَ إِحۡدَى ٱبۡنَتَيَّ هَٰتَيۡنِ عَلَىٰٓ أَن تَأۡجُرَنِي ثَمَٰنِيَ حِجَجٖۖ فَإِنۡ أَتۡمَمۡتَ عَشۡرٗا فَمِنۡ عِندِكَۖ وَمَآ أُرِيدُ أَنۡ أَشُقَّ عَلَيۡكَۚ سَتَجِدُنِيٓ إِن شَآءَ ٱللَّهُ مِنَ ٱلصَّٰلِحِينَ ٢٧
He said, "Indeed, I wish to wed you one of these, my two daughters, on [the condition] that you serve me for eight years; but if you complete ten, it will be [as a favor] from you. And I do not wish to put you in difficulty. You will find me, if Allāh wills, from among the righteous."
28:28
قَالَ ذَٰلِكَ بَيۡنِي وَبَيۡنَكَۖ أَيَّمَا ٱلۡأَجَلَيۡنِ قَضَيۡتُ فَلَا عُدۡوَٰنَ عَلَيَّۖ وَٱللَّهُ عَلَىٰ مَا نَقُولُ وَكِيلٞ ٢٨
[Moses] said, "That is [established] between me and you. Whichever of the two terms I complete - there is no injustice to me, and Allāh, over what we say, is Witness."