Al-Qasas 28:31
The Stories · Juz 20 · Page 389
وَأَنۡ أَلۡقِ عَصَاكَۚ فَلَمَّا رَءَاهَا تَهۡتَزُّ كَأَنَّهَا جَآنّٞ وَلَّىٰ مُدۡبِرٗا وَلَمۡ يُعَقِّبۡۚ يَٰمُوسَىٰٓ أَقۡبِلۡ وَلَا تَخَفۡۖ إِنَّكَ مِنَ ٱلۡأٓمِنِينَ ٣١
And [he was told], "Throw down your staff." But when he saw it writhing as if it was a snake, he turned in flight and did not return.1 [Allāh said], "O Moses, approach and fear not. Indeed, you are of the secure.
1 translator’s note
- Or "did not look back." ↩
Tafsir · in Arabic
Al-Jaza'iri
Medium
Change
Commentary on 28:29–32
شرح الكلمات:
قضى موسى الأجل: أتم المدة المتفق عليها وهي ثمان أو عشر سنوات.
آنس: أبصر.
أوجذوة من النار: عود غليظ في رأسه نار.
لعلكم تصطلون: أي تَسْتَدْفِئون.
نودي: أي ناداه الله تعالى بقوله يا موسى إني أنا الله رب العالمين.
في البقعة المباركة: قطعة الأرض التي عليها الشجرة الكائنة بشاطئ الوادي.
تهتز كأنها جانُّ: تضطرب وتتحرك بسرعة كأنها حية من حيات البيوت.
ولى مدبراً ولم يعقب: رجع هارباً ولم يعقب لخوفه وفزعه منها.
اسلك يدك في جيبك: أدخلها في جيب قميصك.
من غير سوء: أي عيب كبرص ونحوه.
واضمم إليك جناحك من الرهب: اضمم إليك يدك بأن تضعها على صدرك ليذهب روعك.
فذانك برهانان: أي آيتان من ربك على صدق رسالتك.
معنى الآيات:
ما زال السياق الكريم في قصص موسى وهو في طريقه بتدبير الله تعالى إلى مصر، إنه لما قضى الأجل الذي تعاقد مع صهره شعيب وقد أتم خير الأجلين وأوفاهما وهو العشر حجج قفل ماشياً بأهله زوجته وولده في طريقه إلى مصر لزيارة والدته وإخوته حدث أن ضل الطريق ليلاً، وكان الفصل شتاء والبرد شديد فإذا به يأنس ﴿مِن جانِبِ ٱلطُّورِ﴾ أي جبل الطور ﴿ناراً﴾ فقال لأهله امكثوا هنا ﴿إنِّيۤ آنَسْتُ﴾ أي أبصرت ﴿ناراً﴾ سأذهب إليها ﴿ۤ آتِيكُمْ مِّنْها بِخَبَرٍ﴾ إذ قد أجد عندها من يدلنا على الطريق أو آتيكم بجذوة من النار أي خشبة في رأسها نار مشتعلة ﴿لَعَلَّكُمْ تَصْطَلُونَ﴾ أي من أجل اصطلائكم بها أي استدفائكم بها، هذا ما دلت عليه الآية [٢٩] وقوله تعالى في الآية الثانية ﴿فَلَمَّآ أتاها﴾ أي أتى النار ﴿نُودِيَ﴾ أي ناداه منادٍ ﴿مِن شاطِىءِ ٱلْوادِي ٱلأَيْمَنِ فِي ٱلْبُقْعَةِ ٱلْمُبارَكَةِ مِنَ ٱلشَّجَرَةِ أن يٰمُوسىٰ﴾ أي ناداه ربه ﴿يٰمُوسىٰ إنِّيۤ أنا ٱللَّهُ رَبُّ ٱلْعالَمِينَ﴾ ﴿وأَنْ ألْقِ عَصاكَ﴾ فألقاها فاهتزت واضطربت وتحركت بسرعة ﴿كَأَنَّها جَآنٌّ﴾ أي حية عظيمة من الحيات المعروفة بالجنّان ﴿ولّىٰ مُدْبِراً ولَمْ يُعَقِّبْ﴾ أي فزع منها فرجع من الفزع إلى الوراء ﴿ولَمْ يُعَقِّبْ﴾ أي ولم يرجع إليها من الرعب، فقال له ربه تعالى ﴿أقْبِلْ﴾ أي على العصا ﴿ولا تَخَفْ إنَّكَ مِنَ ٱلآمِنِينَ﴾ أي الذين آمنهم ربهم فلا يخافون شيئاً.
وقال له بعد أن رجع ﴿ٱسْلُكْ يَدَكَ فِي جَيْبِكَ تَخْرُجْ بَيْضَآءَ مِن غَيْرِ سُوۤءٍ﴾ أي أدخل يدك في جيب قميصك وهو الشق الذي يدخل معه الرأس في الثوب ليلبس وقوله ﴿تَخْرُجْ﴾ أي اليد ﴿بَيْضَآءَ﴾ كالنور ﴿مِن غَيْرِ سُوۤءٍ﴾ أي برص أو نحوه ﴿وٱضْمُمْ إلَيْكَ جَناحَكَ﴾ أي يدك مع العضد إلى صدرك ﴿مِنَ ٱلرَّهْبِ﴾ أي الخوف فإن يذهب عنك بحيث تعود يدك عادية لا نور فيها كما كانت من قبل إدخالها في جيبك أولاً.
ثم قال تعالى له ﴿فَذانِكَ﴾ أي العصا واليد البيضاء. ﴿بُرْهانانِ مِن رَّبِّكَ﴾ أي آيتان تدلان على رسالتك المرسل بها إلى فرعون وملئه إنهم كانوا قوما فاسقين خارجين عن طاعة الله حيث كفروا به وعبدوا غيره وظلموا عباده، لتدعوهم إلى الإيمان بالله وعبادته وإرسال بني إسرائيل معك لتذهب بهم إلى أرض المعاد أي فلسطين وما حولها من أرض الشام.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- الأنبياء أوفياء فموسى قضى أوفى الأجلين وأتمهما وهو العشر.
٢- مشروعية السفر بالأهل وقد يحصل للمرء أنه يضل الطريق أو يحتاج إلى شيء ويصبر.
٣- فضل تلك البقعة التي كلم الله تعالى موسى عليه السلام وهي من جبل الطور.
٤- مشروعية حمل العصا لا سيما للمسافر وراعي ماشية أو سائقها.
٥- مشروعية التدريب على السلاح قبل استعماله.
٦- لا يلام على الخوف الطبيعي.
٧- آية العصا واليد.
٨- من خاف، وضع يده على صدره زال خوفه إن شاء الله تعالى.
٩- التنديد بالفسق وأهله.
Page 389
28:29
۞ فَلَمَّا قَضَىٰ مُوسَى ٱلۡأَجَلَ وَسَارَ بِأَهۡلِهِۦٓ ءَانَسَ مِن جَانِبِ ٱلطُّورِ نَارٗاۖ قَالَ لِأَهۡلِهِ ٱمۡكُثُوٓاْ إِنِّيٓ ءَانَسۡتُ نَارٗا لَّعَلِّيٓ ءَاتِيكُم مِّنۡهَا بِخَبَرٍ أَوۡ جَذۡوَةٖ مِّنَ ٱلنَّارِ لَعَلَّكُمۡ تَصۡطَلُونَ ٢٩
And when Moses had completed the term and was traveling with his family, he perceived from the direction of the mount a fire. He said to his family, "Stay here; indeed, I have perceived a fire. Perhaps I will bring you from there [some] information or burning wood from the fire that you may warm yourselves."
28:30
فَلَمَّآ أَتَىٰهَا نُودِيَ مِن شَٰطِيِٕ ٱلۡوَادِ ٱلۡأَيۡمَنِ فِي ٱلۡبُقۡعَةِ ٱلۡمُبَٰرَكَةِ مِنَ ٱلشَّجَرَةِ أَن يَٰمُوسَىٰٓ إِنِّيٓ أَنَا ٱللَّهُ رَبُّ ٱلۡعَٰلَمِينَ ٣٠
But when he came to it, he was called from the right side of the valley in a blessed spot - from the tree,1 "O Moses, indeed I am Allāh, Lord of the worlds."
1 translator’s note
- Which was within the fire. ↩
28:31
وَأَنۡ أَلۡقِ عَصَاكَۚ فَلَمَّا رَءَاهَا تَهۡتَزُّ كَأَنَّهَا جَآنّٞ وَلَّىٰ مُدۡبِرٗا وَلَمۡ يُعَقِّبۡۚ يَٰمُوسَىٰٓ أَقۡبِلۡ وَلَا تَخَفۡۖ إِنَّكَ مِنَ ٱلۡأٓمِنِينَ ٣١
And [he was told], "Throw down your staff." But when he saw it writhing as if it was a snake, he turned in flight and did not return.1 [Allāh said], "O Moses, approach and fear not. Indeed, you are of the secure.
1 translator’s note
- Or "did not look back." ↩
28:32
ٱسۡلُكۡ يَدَكَ فِي جَيۡبِكَ تَخۡرُجۡ بَيۡضَآءَ مِنۡ غَيۡرِ سُوٓءٖ وَٱضۡمُمۡ إِلَيۡكَ جَنَاحَكَ مِنَ ٱلرَّهۡبِۖ فَذَٰنِكَ بُرۡهَٰنَانِ مِن رَّبِّكَ إِلَىٰ فِرۡعَوۡنَ وَمَلَإِيْهِۦٓۚ إِنَّهُمۡ كَانُواْ قَوۡمٗا فَٰسِقِينَ ٣٢
Insert your hand into the opening of your garment; it will come out white, without disease. And draw in your arm close to you [as prevention] from fear, for those are two proofs from your Lord to Pharaoh and his establishment. Indeed, they have been a people defiantly disobedient."
28:33
قَالَ رَبِّ إِنِّي قَتَلۡتُ مِنۡهُمۡ نَفۡسٗا فَأَخَافُ أَن يَقۡتُلُونِ ٣٣
He said, "My Lord, indeed I killed from among them someone, and I fear they will kill me.
28:34
وَأَخِي هَٰرُونُ هُوَ أَفۡصَحُ مِنِّي لِسَانٗا فَأَرۡسِلۡهُ مَعِيَ رِدۡءٗا يُصَدِّقُنِيٓۖ إِنِّيٓ أَخَافُ أَن يُكَذِّبُونِ ٣٤
And my brother Aaron is more fluent than me in tongue, so send him with me as support, verifying me. Indeed, I fear that they will deny me."
28:35
قَالَ سَنَشُدُّ عَضُدَكَ بِأَخِيكَ وَنَجۡعَلُ لَكُمَا سُلۡطَٰنٗا فَلَا يَصِلُونَ إِلَيۡكُمَا بِـَٔايَٰتِنَآۚ أَنتُمَا وَمَنِ ٱتَّبَعَكُمَا ٱلۡغَٰلِبُونَ ٣٥
[Allāh] said, "We will strengthen your arm through your brother and grant you both supremacy so they will not reach you. [It will be] through Our signs; you and those who follow you will be the predominant."