Al-QasasJuz 20 · Page 392

Al-Qasas 28:55

The Stories · Juz 20 · Page 392

وَإِذَا سَمِعُواْ ٱللَّغۡوَ أَعۡرَضُواْ عَنۡهُ وَقَالُواْ لَنَآ أَعۡمَٰلُنَا وَلَكُمۡ أَعۡمَٰلُكُمۡ سَلَٰمٌ عَلَيۡكُمۡ لَا نَبۡتَغِي ٱلۡجَٰهِلِينَ ٥٥

And when they hear ill speech, they turn away from it and say, "For us are our deeds, and for you are your deeds. Peace will be upon you;1 we seek not the ignorant."

1 translator’s note
  1. This is not the Islāmic greeting of "Peace be upon you." Rather, it means "You are secure from being treated in a like manner by us." ↩

Tafsir · in Arabic

Ibn 'Uthaymin

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 28:55

قال: ﴿وَإِذَا سَمِعُوا اللَّغْوَ أَعْرَضُوا عَنْهُ﴾ [القصص ٥٥].

﴿وَإِذَا سَمِعُوا﴾، يجب أن نعرف الفرق بين (سمِع) و(استَمع)، فالسامِع هو الذي أدرك الصوت بدون قصد، والمستمِع: هو الذي أدركه بقصْد، أدرك الصوت بقَصْد. ولهذا نقول: يُسَن سجود التلاوة لمن؟ للمستمع دون السامع.

فهنا قال: ﴿وَإِذَا سَمِعُوا اللَّغْوَ﴾، دل على أن هؤلاء القول ليسوا يستمعون إليه، ولكن يسمعونَه، فقوله تعالى: ﴿وَإِذَا مَرُّوا بِاللَّغْوِ مَرُّوا كِرَامًا﴾ [الفرقان ٧٢]، ﴿مَرُّوا﴾ به، ما يقفون عنده، لكن إذا ﴿مَرُّوا﴾ به.

فهؤلاء أيضا: ﴿وَإِذَا سَمِعُوا اللَّغْوَ﴾، يقول المؤلف: (الشتم والأذى من الكفار)، أيضًا هذا تخصيص لِما هو أعم، فإن اللغو يشمل ما قاله المؤلف: (الشتم والأذى)، ويشمل أيضًا كلَّ كلام لا خيرَ فيه، سواء كان فيه شر أم لم يكن فإنه مِن اللغو. فهؤلاء في غاية ما يكون من الجد وحفظ الوقت، لا يستمعون إلى كلام لغو، والله تبارك وتعالى مدح الذين لا يستمعون اللغو، والنبي عليه الصلاة والسلام يقول: «مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ» ويش بعده؟

* طلبة: «فَلْيَقُلْ خَيْرًا أَوْ لِيَصْمُتْ».

* الشيخ: «فَلْيَقُلْ خَيْرًا أَوْ لِيَصْمُتْ»[[متفق عليه؛ البخاري (٦٠١٨) ومسلم (٤٧/٧٤) من حديث أبي هريرة رضي الله عنه.]]، «فَلْيَقُلْ خَيْرًا»، والمقابل للخير ويش بعد؟ الشر، ويش بعد؟ وما لا خير فيه ولا شر وهو اللغو.

فالأصح أنه يشمل ﴿وَإِذَا سَمِعُوا اللَّغْوَ﴾ يشمل كلَّ كلام لا خير فيه، سواءٌ كان فيه أذية وشر أم لم يكن.

﴿وَإِذَا سَمِعُوا اللَّغْوَ أَعْرَضُوا عَنْهُ﴾ [القصص ٥٥]، ﴿أَعْرَضُوا عَنْهُ﴾ بأبدانِهم؟ أو بأبدانهم وقلوبهم؟ أو بقلوبِهم فقط؟ الأصل القلوب، لكن قد تشمل الأبدان أيضًا، بحيث إذا سمعوا كلامًا لا خير فيه قاموا وتركوا المكان، ولو كان غير حرام. أما إعراض البدن مع إحضار القلب، فهذا ينفع؟ ما ينفع.

فالمقام هنا أربعة أنواع، المقام عند اللغو أربعة أنواع:

تارَةً يُقبِل عليه بجسمِه وقلبه، فحينئذ يكون مشاركًا لأهله.

وتارة يُعرِض عنه بجسمه وقلبه، بحيث ما يستمع إليه ويقوم.

وتارة يعرض بقلبه دون جسمه.

وتارة يعرض بجسمه دون قلبه.

والتركيز هنا على أي شيء؟ الإعراض بالقلب.

﴿أَعْرَضُوا عَنْهُ وَقَالُوا لَنَا أَعْمَالُنَا وَلَكُمْ أَعْمَالُكُمْ﴾ [القصص ٥٥]، كأنه يقول: إذا قيل لهم: ليش تقومون؟ لِماذا لا ترُدُّون؟ لماذا لا تنصَاعون لأذاهم؟ يقولون: ﴿لَنَا أَعْمَالُنَا وَلَكُمْ أَعْمَالُكُمْ﴾، فنحن لا نُسأل عما تعملون، وأنتم لا تُسألون عما نعمَل، ولا نوافقكم على هذا العمل. وليس يعني ذلك أنهم لا يأمرون بالمعروف ولا ينهون عن المنكر؛ لأن الكلام هنا عن اللغو، وهو الكلام المنافي للخير، أما المنكر فإنهم لا شك أنهم ينهون عنه ويأمرون بالمعروف.

﴿سَلَامٌ عَلَيْكُمْ﴾ [القصص ٥٥]، يسلِّمون عليهم سلام تحية ولَّا سلام غير تحية؟

المؤلف يقول: (سلام متاركة، أي: سَلِمْتُم مِنَّا مِن الشتم وغيره)، وليس يسلمون سلام تحية، فهم إذا سمعوا اللغو أعرضوا وقاموا وقالوا لهؤلاء: ﴿سَلَامٌ عَلَيْكُمْ﴾، يعني: ﴿سَلَامٌ عَلَيْكُمْ﴾ مِنَّا، ما هو مِن الله، ﴿سَلَامٌ عَلَيْكُمْ﴾ مِنَّا فأنتم سالمون، لا نقابِلُكم بِما تفعلون بنا. وهذا من المؤلف بناء على أن المراد بقوله: ﴿اللَّغْوَ﴾ يعني الأذى والشتم من الكفار.

أما إذا قلنا بالعموم، فإنه يحتمِل أن يكون المراد بالسلام هنا سلامًا من الله، أي: سلام تحية؛ لأنه يُشرع لِمن قام مِن مجلس أن يُسَلم، ويحتمل أن يكون سلام متاركة، وإن شئنا جعلناه موزعًا، فقلنا: إن قلنا باللغو: إنه الشتم والأذى، فالسلام هنا سلام متاركة، بمعنى أنكم أنتم سالمون منا ونحن سالمون منكم، وإذا قلنا: إن المراد باللغو الكلام الذي لا خير فيه، وإن لم يكُن سبًّا ولا شتمًا فهو سلام تحية؛ لأن هؤلاء لم يُسِيئوا إلى المعرضين حتى يقولوا لهم: سلام عليكم منا، وهذا أيضًا جائز أن نَحمل السلام - أي: معنى السلام - هل هو متاركة أو سلام تحية على معنى اللغو.

* طالب: (...)؟

* الشيخ: إي نعم، مثله، نعم.

قال: (﴿لَا نَبْتَغِي الْجَاهِلِينَ﴾ [القصص ٥٥] لا نصحبهم)، وهذا التفسير مِن المؤلف قاصر، أظنه قاصرًا، نشوف هل توافقون على هذا ولَّا لا؟ ﴿لَا نَبْتَغِي الْجَاهِلِينَ﴾، يقول: (لا نصحبهم)؟

* طالب: قاصر.

* الشيخ: ولو كان الأمر كذلك لقال: لا نصحب الجاهلين، لكن: ﴿لَا نَبْتَغِي الْجَاهِلِينَ﴾، الابتغاء بمعنى الطلب، ﴿يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنْ رَبِّهِمْ وَرِضْوَانًا﴾ [المائدة ٢] أي: يطلبون، فمعنى ﴿لَا نَبْتَغِي﴾ لا نطلب، وإذا انتفى طلبُ الجاهلين، فانتفاء صحبتِهم؟

* طالب: من باب أولى.

* الشيخ: من باب أَولى؟ تقول هذا لأن هذه أسطوانة دائمًا نقولها، ولّا تقولها على اقتناع؟

* الطالب: (...).

* الشيخ: إذا انتفى طلب الجاهلين انتفت الصحبة من باب أَولى؛ لأنهم هم ما يطلبون الجاهلين ولا يُدوِّرونهم، فضلًا عن كونهم إذا وجدوهم صحِبوهم، فأيهما أبلغ: تفسير المؤلف أو ظاهر الآية؟

* طالب: ظاهر الآية.

* الشيخ: ظاهر الآية أَولى وأبلغ، يعني: نحن لا نطلب الجاهلين فضلًا عن صحبتهم؛ وذلك لأنهم ذوو علم وبصيرة، والإنسان من ذوي العلم والبصيرة ما يطلب الجاهلين فيكون معهم، بل لا يصحبون إلا الأخيار ذوي العلم والمروءة والشرف والدِّين، أما الجاهلون فإنهم لا يبتغونهم ولا يطلبونهم ولا يريدونهم أيضًا.

والجاهل هنا المُراد به السَّفيه، أو مَن ليس بعالِم؟ السفيه، نعم، المراد به السفيه حتى لو كان عالِمًا؛ لأنه إذا أساء التصرف ولو كان عالِمًا فهو بمنزلة الجاهل، بل أشد مِن الجاهل؛ لأن مَن خالف عن عِلم أشد مِمن خالف عن جهل، ويُسمى مَن خالف عن علم يسمى سفيهًا ويسمى جاهلًا مركبًا، نعم إذا ادعى أنه يعلم، بخلاف الإنسان الجاهل الذي لم يأتِه العلم أصلًا، فإن هذا قد يستقِيم إذا عَلِم.

طيب إذن ﴿الْجَاهِلِينَ﴾ هنا ليسوا مَن لا يعلمون، بل السفهاء.

وإذا قال قائل: ما الذي يدل على أن الجهل يأتي بمعنى السَّفه؟

قلنا: قوله تعالى: ﴿إِنَّمَا التَّوْبَةُ عَلَى اللَّهِ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السُّوءَ بِجَهَالَةٍ ثُمَّ يَتُوبُونَ مِنْ قَرِيبٍ فَأُولَئِكَ يَتُوبُ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا﴾ [النساء ١٧]، فإن قوله: ﴿بِجَهَالَةٍ﴾ بلا شك أن المراد أيش؟ بِسفه؛ لأن مَن يعمل السوء جاهلًا بغير علم فهذا لا ذنب عليه حتى نقول: إنه يتوب. فالجهل هنا بمعنى السفه ﴿لَا نَبْتَغِي الْجَاهِلِينَ﴾ [القصص ٥٥] أي: السفهاء الذين يعملون بجهالة.

طيب، الجاهل اللي غير عالِم هل يبتغيه المرء؟

* طالب: (...).

* الشيخ: لا، ربما يبتغيه يطلبه لأجل يعلمه، رُبما يطلبُه لِيعلِّمه، ما دام جاهلًا، ولهذا الرسول ﷺ كان يعرِض نفسَه على القبائل في موسم الحج[[أخرج أبو داود (٤٧٣٤) عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال: كان رسول الله ﷺ يعرض نفسه على الناس في الموقف، فقال: «ألا رجل يحملني إلى قومه، فإن قريشا قد منعوني أن أبلغ كلام ربي».]]، يجيء إلى قبيلة (...) عليهم ويدعوهم إلى الله، فهو يطلب هؤلاء الجهال لِيعلِّمهم. لكن المراد بالجهل هنا هو السفه؛ لأن السفيه فعلُه في الحقيقة كفعل الجاهل تمامًا؛ إذ إنه يخالف الحق ولا يعمل به، لكنه أشد من الجاهل؛ لأنه غير معذور، و(...) إلى آخره.

طيب نحن الآن وإياكم (...) هذه الصفات، فهل المراد أن نقرأها للعِلم ولّا للعمل؟

للعلم والعمل؛ لأن بعض الصحابة رضي الله عنهم أنه يتعلم عشر آيات تعلموها وما فيها من العلم والعمل، وأكثر الناس إذا قرأ مثل هذه الآيات قال: يللا (...) ما أحسن صفاتهم! وما أجمل أفعالهم! وهذا غاية ما يستفيد من الآية، ولكن هذا ما يكفي، المقصود من ذِكر هذه الأوصاف الحميدة سواءٌ كانت عن سبيل الإخبار عن الحال، أو عن سبيل القصص، الغرض منها هو الاعتبار، أن الإنسان يعتبِر بما حَصل، ﴿لَقَدْ كَانَ فِي قَصَصِهِمْ عِبْرَةٌ لِأُولِي الْأَلْبَابِ﴾ [يوسف ١١١]، ونسأل الله أن يعيننا جميعًا على فَهم كتابه والعمل بالوحي.

(...)

على مَن أعرض عن اللغو؛ لقوله: ﴿وَإِذَا سَمِعُوا اللَّغْوَ أَعْرَضُوا عَنْهُ﴾ [القصص ٥٥].

وثانيًا: أنه ينبغي الإعراض عن اللغو، وهو الكلام الذي لا فائدة فيه ولا خير فيه، والفعل يقاس عليه ولّا لا؟ يُقاسُ عليه، فلا ينبغي للإنسان أن يُمضي وقته في أفعال لا خيرَ فيها.

واعلم أن الخيرية ذاتية وعرَضية، بمعنى أنه قد يكون الشيء خيرًا في ذاته، وقد يكون خيرًا لغيره لعارض يعرِض له، فمثلًا الصلاة خيرُها ذاتي، والسعيُ إليها خيرُه عرَضي؛ لأن مجرد المشي ليس بقُربة حتى يكون وسيلة إلى قربة أخرى. فعلى هذا لو أن الإنسان تحدث بحديث ليس مِن الذِّكر ولا مِن العلم ولا من الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، لكنّه حديث يقصِد به إدخال السرور على مُجالسيه، يكون خيرًا هذا ولَّا لا؟ نعم يكون خيرًا، لكنه ليس خيرًا ذاتيًّا بهذا الكلام، بل هو خيرٌ عرضي، أي: عرض له بسبب القصد الحسن فيه، وهذا في الحقيقة على هذا التقدير (...).

واضح؟ ولاحِظوا أيضًا أنه لا سواء بين الخير العرَضي والخير الذاتي؛ لأن الخير العرضي يَفقِد خيره إذا زال السبب، والخير الذاتي خيره ثابت دائم.

إذن نقول: يستفاد منه أن ترك اللغو مما يُثنى عليه. أظن ذكرنا هذا؟

* طالب: (...).

* الشيخ: الثناء على ترك اللغو.

* طالب: لكن (...)؟

* الشيخ: إي نعم، لا، ما دُمْنا قُلنا: إنه خير عرضي (...) ما دُمنا قلنا: إنه خير عرضي، فهذا إذا انتهى وزال السبب الذي من أجله تحدث، يكون الباقي لغوًا ما فيه فائدة، يكون من الأحسن تركه: «مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ فَلْيَقُلْ خَيْرًا أَوْ لِيَصْمُتْ»[[متفق عليه؛ البخاري (٦٠١٨) ومسلم (٤٧/٧٤) من حديث أبي هريرة رضي الله عنه.]].

* الطالب: نعم، يعني هذا بالنسبة لجلسات أخرى، أو في نفس الجلسة؟

* الشيخ: في نفسِ هذه الجلسة، أما في الجَلَسات الأخرى فكل جَلسة لها حكمها، كل جلسة لها حكمها، لكن حتى بالنسبة لهذه الجلسة إذا زال السبب الذي من أجله أتحدث إليهم زالت الخيرية، فيمكن أن ينتقل بهم إلى حديث آخر مفيد أو نحو ذلك، الإنسان الحقيقة البصير يستطيع يعمل.

ومن أحسن ما يكون أن بعض الأقوام إذا صحِبوا أحدًا ربما يوجه إليه أسئلة مفيدة في الدين مثلًا؛ لأجل أنه يشغل الناس عن الكلام اللغو الذي لا فائدة منه، ويشدهم أيضًا إلى البحث؛ لأنه قد يكون عند الإنسان سؤال ناسيه، وإذا انفتح الباب تذَكَّره، هذا من أحسن ما يكون، لا سِيَّما طلبة العلم الذي ينبغي أن يكونوا مفيدين للناس في جلساتهم، يعني فلا ينبغي أن طالب العلم تكون جلسته كجلسة العامي، بل يحرِص على الفائدة ما أمكن.

* ويستفاد من الآيات الكريمة: أنه ينبغي التبرؤ من أصحاب اللغو وعدم مجالستهم؛ لقولهم: ﴿لَنَا أَعْمَالُنَا وَلَكُمْ أَعْمَالُكُمْ﴾ [القصص ٥٥].

* ويستفاد منه: مشروعية السلام عند الانصراف؛ لقوله: ﴿سَلَامٌ عَلَيْكُمْ﴾ [القصص ٥٥]، وهذا يتوجه على تفسير المؤلف لها ولَّا لا؟

* طالب: لا، (...).

* الشيخ: إي، أنا أريد القاصي.

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Ibn 'Uthaymin · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 392

Al-QasasJuz 20 · Page 392

28:51

۞ وَلَقَدۡ وَصَّلۡنَا لَهُمُ ٱلۡقَوۡلَ لَعَلَّهُمۡ يَتَذَكَّرُونَ ٥١

And We have [repeatedly] conveyed to them the word [i.e., the Qur’ān] that they might be reminded.

28:52

ٱلَّذِينَ ءَاتَيۡنَٰهُمُ ٱلۡكِتَٰبَ مِن قَبۡلِهِۦ هُم بِهِۦ يُؤۡمِنُونَ ٥٢

Those to whom We gave the Scripture before it - they1 are believers in it.

1 translator’s note
  1. i.e., the sincere believers among them. ↩

28:53

وَإِذَا يُتۡلَىٰ عَلَيۡهِمۡ قَالُوٓاْ ءَامَنَّا بِهِۦٓ إِنَّهُ ٱلۡحَقُّ مِن رَّبِّنَآ إِنَّا كُنَّا مِن قَبۡلِهِۦ مُسۡلِمِينَ ٥٣

And when it is recited to them, they say, "We have believed in it; indeed, it is the truth from our Lord. Indeed we were, [even] before it, Muslims [i.e., submitting to Allāh]."

28:54

أُوْلَٰٓئِكَ يُؤۡتَوۡنَ أَجۡرَهُم مَّرَّتَيۡنِ بِمَا صَبَرُواْ وَيَدۡرَءُونَ بِٱلۡحَسَنَةِ ٱلسَّيِّئَةَ وَمِمَّا رَزَقۡنَٰهُمۡ يُنفِقُونَ ٥٤

Those will be given their reward twice for what they patiently endured and [because] they avert evil through good, and from what We have provided them they spend.

28:55

وَإِذَا سَمِعُواْ ٱللَّغۡوَ أَعۡرَضُواْ عَنۡهُ وَقَالُواْ لَنَآ أَعۡمَٰلُنَا وَلَكُمۡ أَعۡمَٰلُكُمۡ سَلَٰمٌ عَلَيۡكُمۡ لَا نَبۡتَغِي ٱلۡجَٰهِلِينَ ٥٥

And when they hear ill speech, they turn away from it and say, "For us are our deeds, and for you are your deeds. Peace will be upon you;1 we seek not the ignorant."

1 translator’s note
  1. This is not the Islāmic greeting of "Peace be upon you." Rather, it means "You are secure from being treated in a like manner by us." ↩

28:56

إِنَّكَ لَا تَهۡدِي مَنۡ أَحۡبَبۡتَ وَلَٰكِنَّ ٱللَّهَ يَهۡدِي مَن يَشَآءُۚ وَهُوَ أَعۡلَمُ بِٱلۡمُهۡتَدِينَ ٥٦

Indeed, [O Muḥammad], you do not guide whom you like, but Allāh guides whom He wills. And He is most knowing of the [rightly] guided.

28:57

وَقَالُوٓاْ إِن نَّتَّبِعِ ٱلۡهُدَىٰ مَعَكَ نُتَخَطَّفۡ مِنۡ أَرۡضِنَآۚ أَوَلَمۡ نُمَكِّن لَّهُمۡ حَرَمًا ءَامِنٗا يُجۡبَىٰٓ إِلَيۡهِ ثَمَرَٰتُ كُلِّ شَيۡءٖ رِّزۡقٗا مِّن لَّدُنَّا وَلَٰكِنَّ أَكۡثَرَهُمۡ لَا يَعۡلَمُونَ ٥٧

And they [i.e., the Quraysh] say, "If we were to follow the guidance with you, we would be swept1 from our land." Have We not established for them a safe sanctuary to which are brought the fruits of all things as provision from Us? But most of them do not know.

1 translator’s note
  1. By the other Arab tribes. ↩

28:58

وَكَمۡ أَهۡلَكۡنَا مِن قَرۡيَةِۭ بَطِرَتۡ مَعِيشَتَهَاۖ فَتِلۡكَ مَسَٰكِنُهُمۡ لَمۡ تُسۡكَن مِّنۢ بَعۡدِهِمۡ إِلَّا قَلِيلٗاۖ وَكُنَّا نَحۡنُ ٱلۡوَٰرِثِينَ ٥٨

And how many a city have We destroyed that was insolent in its [way of] living, and those are their dwellings which have not been inhabited after them except briefly.1 And it is We who were the inheritors.

1 translator’s note
  1. By travelers seeking temporary shelter. The reference is to the ruins which were visible to the Quraysh during their journeys. ↩

28:59

وَمَا كَانَ رَبُّكَ مُهۡلِكَ ٱلۡقُرَىٰ حَتَّىٰ يَبۡعَثَ فِيٓ أُمِّهَا رَسُولٗا يَتۡلُواْ عَلَيۡهِمۡ ءَايَٰتِنَاۚ وَمَا كُنَّا مُهۡلِكِي ٱلۡقُرَىٰٓ إِلَّا وَأَهۡلُهَا ظَٰلِمُونَ ٥٩

And never would your Lord have destroyed the cities until He had sent to their mother [i.e., principal city] a messenger reciting to them Our verses. And We would not destroy the cities except while their people were wrongdoers.

Ibn 'UthayminTafsir · 28:55

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском