Al-QasasJuz 20 · Page 392

Al-Qasas 28:56

The Stories · Juz 20 · Page 392

إِنَّكَ لَا تَهۡدِي مَنۡ أَحۡبَبۡتَ وَلَٰكِنَّ ٱللَّهَ يَهۡدِي مَن يَشَآءُۚ وَهُوَ أَعۡلَمُ بِٱلۡمُهۡتَدِينَ ٥٦

Indeed, [O Muḥammad], you do not guide whom you like, but Allāh guides whom He wills. And He is most knowing of the [rightly] guided.

Tafsir · in Arabic

Ibn 'Uthaymin

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 28:56

ثم قال الله تعالى: ﴿إِنَّكَ لَا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ﴾ [القصص ٥٦].

قال المؤلف: (ونزل في حرصه ﷺ على إيمان عمه أبي طالب).

أبو طالب هو أبو علي رضي الله عنه، وهذا العم آوى رسول الله ﷺ، ودافع عنه، وناصره، ولكن والعياذ بالله حِيل بينه وبين الإيمان بسبب ما كَتب الله له من الشقاوة.

وفيه حكمة عظيمة: عدمُ إيمانه؛ لأنه لو آمن ما تمكن من الدفاع الذي حصل منه للرسول ﷺ؛ إذ لو آمن لكان هو محلَّ إيذاء للمشركين، لكن لما بقي على ملتهم كانوا يحترمونه بعض الاحترام، فكان في بقائه على الكفر مِن حكمة الله ما هو ظاهرٌ، وإلا ما استطاع أن يحمي الرسول عليه الصلاة والسلام تلك الحماية.

وهذا الرجل له فضل على الإسلام بسبب دفاعه عنه، ولهذا أذِن الله لنبيه ﷺ أن يشفع له، مع أن غيره من الكفار ما يمكن يشفع لأحد، ما شُفع ولن يُشفع لأحد من الكفار إلا هذا الرجل؛ لما له من الفضل على الإسلام من حماية الرسول ﷺ والدفاع عنه. ولكن الشفاعة هذه ما نفعته نفعًا كاملًا، يعني ما يمكن تنفعه (...)، إنما نفعته أنه كان في ضحضاح من نار وعليه نعلان يغلي منهما دماغه، وهو يرى أنه أشد أهل النار عذابًا، وهو أهونهم والعياذ بالله. قال النبي عليه الصلاة والسلام: «وَلَوْلَا أَنَا لَكَانَ فِي الدَّرْكِ الْأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ»[[متفق عليه؛ البخاري (٣٨٨٣)، ومسلم (٢٠٩/٣٧٥) من حديث العباس بن عبد المطلب رضي الله عنه.]]، «لَوْلَا أَنَا» يعني أني شفعت له، أو أنه أيضًا عمِل ما عمِل في حماية الرسول ﷺ.

هذا العم حرص النبي عليه الصلاة والسلام غاية الحرص على أن يؤمنَ، حتى إنه في سياق الموت يقول له: «يَا عَمِّ، قُلْ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، كَلِمَةً أُحَاجُّ لَكَ بِهَا عِنْدَ اللهِ»، فكان يقول آخِرَ ما قال: إنه على ملة عبد المطلب. والعياذ بالله، وإنه لن يدع طريقة الأشياخ، الأشياخ الكبار أهل الجاهلية[[أخرج البخاري (١٣٦٠) ومسلم واللفظ له (٢٤/٣٩) بسنديهما من حديث المسيب بن حزن رضي الله عنه قال: لما حضرت أبا طالب الوفاة جاءه رسول الله ﷺ، فوجد عنده أبا جهل، وعبد الله بن أبي أمية بن المغيرة، فقال رسول الله ﷺ: «يا عم، قل: لا إله إلا الله، كلمة أشهد لك بها عند الله»، فقال أبو جهل، وعبد الله بن أبي أمية: يا أبا طالب، أترغب عن ملة عبد المطلب؟ فلم يزل رسول الله ﷺ يعرضها عليه، ويعيد له تلك المقالة حتى قال أبو طالب آخر ما كلمهم: هو على ملة عبد المطلب، وأبى أن يقول: لا إله إلا الله، فقال رسول الله ﷺ: «أما والله لأستغفرن لك ما لم أنه عنك»، فأنزل الله عز وجل: ﴿مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ وَلَوْ كَانُوا أُولِي قُرْبَى مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُمْ أَصْحَابُ الْجَحِيمِ﴾ [التوبة: ١١٣]، وأنزل الله تعالى في أبي طالب فقال لرسول الله ﷺ: ﴿إِنَّكَ لَا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ﴾ [القصص: ٥٦].]].

* طالب: ما عنده (...)؟

* الشيخ: إي، عنده رجلان من المشركين يلقنانه: أترغب عن ملة عبد المطلب؟ فكان والعياذ بالله خُتِم له بخاتمة الشقاء، فلم تنفعه هذه المحاولة من الرسول ﷺ.

ندِم النبي عليه الصلاة والسلام على هذا الأمر، وقال: «لَأَسْتَغْفِرَنَّ لَكَ مَا لَمْ أُنْهَ عَنْكَ»[[انظر الحديث السابق.]]، فنُهِي عنه وقيل له: ﴿مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ وَلَوْ كَانُوا أُولِي قُرْبَى مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُمْ أَصْحَابُ الْجَحِيمِ﴾ [التوبة ١١٣].

أما بالنسبة لندمِه على عدم إيمانه، فسلَّاه الله تعالى بهذا الأمر: (﴿إِنَّكَ لَا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ﴾ [القصص ٥٦] هدايتَه).

﴿إِنَّكَ﴾ يا محمد، الخطاب له، وغيره من باب أولى؟

* طالب: نعم.

* الشيخ: نعم، غيرُ الرسول من باب أولى، إذا كان الرسول عليه الصلاة والسلام، وهو أشرف الخلق عند الله وأعظمهم جاهًا، ما يستطيع أن يهدي أحدًا، فكيف يستطيع غيرُه.

وقوله: ﴿لَا تَهْدِي﴾ المراد بالهداية هنا هداية التوفيق، بمعنى: لا تضَعُ الهداية في قلوب الناس. وليست هدايةَ الدلالة والإرشاد، فإنّ هداية الدلالة والإرشاد ثابتة للرسول عليه الصلاة والسلام؛ لقوله تعالى: ﴿وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾ [الشورى ٥٢]، ولكنّ هداية التوفيق، وهي إلقاءُ الهدى في القلوب هذا لِمَن؟ هذا لله سبحانه وتعالى وحدَه.

وقوله: ﴿إِنَّكَ لَا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ﴾، المؤلف قدّره بقوله: (هدايته)، (﴿مَنْ أَحْبَبْتَ﴾ هدايته)، والصواب: من أحببته، ﴿إِنَّكَ لَا تَهْدِي مَنْ﴾ أحببته.

لماذا عدل المؤلف إلى: (﴿أَحْبَبْتَ﴾ هدايته)؟

قال: لأن الرسول ما يمكن يحب أبا طالب وهو كافر، فإن المؤمن ما يُحِب الكافرين، ولكننا نقول: الحب الطبيعي هذا لا ينافي الإيمان، فالإنسان يحب مثلًا قريبَه ولو كان كافرًا، لكنَّها محبة طبيعية كما تُحِب الأمُّ ولدها، نعم المحبة الدينية هذه لا تجوز بين المؤمن والكافر: ﴿لَا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانُوا آبَاءَهُمْ أَوْ أَبْنَاءَهُمْ أَوْ إِخْوَانَهُمْ﴾ [المجادلة ٢٢].

أيضًا المؤلف يقول: (﴿مَنْ أَحْبَبْتَ﴾ هدايته)، في الحقيقة لو أننا حملناها على ما قال المؤلف لكانت هذه تعم كلَّ الناس؛ لأن الرسول يحِب أن يهدي كلَّ الناس، ما هو بس عمه أبو طالب. لكن (من أحببته) هذا يختص بأبي طالب مثلًا أو غيره من أقاربه.

أيضًا لو أننا قلنا كما قال المؤلف، لكان في الآية إضمار. أيش الإضمار على تقدير المؤلف؟

* طالب: إضمار الهداية.

* الشيخ: إضمار الهداية؛ لأن الأصل في ضمير الصلة أن يعود إلى نفس الصلة، و﴿إِنَّكَ لَا تَهْدِي مَنْ﴾، (من) هذا اسم موصول، يعود على مَن؟ على أبي طالب، وعائدُ الصلة يعود على نفس الصلة.

وبهذا تبيَّن أن الراجح (من أحببته) من وجوه ثلاثة: وجه معنوي ووجهان لفظيان، الوجه المعنوي: أنّ الآية نزلت في أبي طالب، ولو قلنا: (﴿مَنْ أَحْبَبْتَ﴾ هدايته) لكانت عامة؟

الوجهان اللفظيان أننا إذا قدرنا (هدايته)، لزم أن يكون في الآية شيء محذوف، والأصل عدم الحذف.

والوجه الثاني من الوجهين اللفظيين: أن عائد الصلة يعود إلى أيش؟

* طالب: إلى الصلة.

* الشيخ: لا، ما هو إلى الصلة، عائد الصلة يعود إلى الموصول، فإذا عاد إلى ﴿مَنْ﴾ في قوله: ﴿مَنْ أَحْبَبْتَ﴾، صار المراد: مَن أحببته هو.

وأما ما لاحظ المؤلف، فيما يظهر لي أن المؤلف لاحظ أن الرسول ﷺ لا يمكن أن يحب أبا طالب، فالجواب عليه أن المحبة نوعان: محبة طبيعية ومحبة شرعية، فالمحبة الطبيعية لا تنافي المحبة الشرعية، قد تجتمع معها وقد تنفرد، فإذا كان المؤمن قريبًا لك اجتمع فيه؟

* طالب: المحبتان.

* الشيخ: المحبتان، وإذا كان بعيدًا منك وُجِد فيه محبة واحدة وهي الشرعية، وإذا كان قريبًا وهو غير مؤمن ففيه محبة واحدة وهي المحبة الطبيعية.

﴿إِنَّكَ لَا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ﴾ [القصص ٥٦]، لِمَن الهداية إذن؟

﴿وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ﴾ [القصص ٥٦]، ﴿يَهْدِي﴾ هداية أيش؟

* طالب: هداية التوفيق.

* الشيخ: هدايةَ التوفيق.

﴿مَنْ يَشَاءُ﴾ أي: من يشاء أن يهديه، (...)، من يشاء هدايته؛ لقوله: ﴿يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ﴾.

وقوله: ﴿يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ﴾ عَلَّق الفعل بالمشيئة ﴿يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ﴾، وكلُّ فعل يعلقه الله بالمشيئة من أفعاله فإنه مقرونٌ بالحكمة؛ إذ إن أفعالَ الله كلَّها مبنية على الحكمة. إذن ﴿مَنْ يَشَاءُ﴾ هدايته ليس الأمر اعتباطيًّا، ولكنَّ الأمر على حكمة: ﴿إِنَّ رَبِّي عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾ [هود ٥٦] ما يهدي من يهدي إلا وهو أهل للهداية، قال الله تعالى: ﴿اللَّهُ أَعْلَمُ حَيْثُ يَجْعَلُ رِسَالَتَهُ﴾ [الأنعام ١٢٤]، وكذلك هو أعلم حيث تكون هذه الرسالة، فمن كان أهلًا للرسالة أُرْسِل، ومن كان أهلًا للقيام بواجب الرسالة هُدِي لذلك.

فإذن الإطلاق في قوله: ﴿يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ﴾، أيش؟ على وفق الحكمة، نعم.

قال: ﴿وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ﴾ [القصص ٥٦]، قال المؤلف: (أي: عالمٌ ﴿بِالْمُهْتَدِينَ﴾ ).

غريب المؤلف، نحن ذكَرْنا أننا ننتقض المؤلف، ننتقِضُه من وجهين؛ الوجه الأول: أن هذا تحريف للقرآن أو لا؟

* طالب: نعم.

* الشيخ: حيث حوَّل ﴿أَعْلَمُ﴾ الدال على الكمال في العلم والأفضلية فيه، إلى (عالِم) الذي لا يمنعُ مشاركةَ غيره له في هذه الصفة، أليس كذلك؟ فأنا أقول: محمد عالِم وزيد عالِم وبكر عالِم... إلى آخره، ولَّا لا؟ لكن لو قلت مثلًا: (زيد أعلَم) معناه أنه ما ساواه أحد في علمه.

فالمؤلف الآن حرَّف القرآن حيث أيش؟ حيث فَسَّر ﴿أَعْلَمُ﴾ بـ(عالم)، ففَسر ما يَدُل على الكمال بما يدُل على المشاركة.

الوجه الثاني، أننا نقول: إنَّ وصف الله بأنه أعلم أكمل من وصفه بأنه عالِم، أكمل بلا ريب، فما الذي يمنع أن نقول الأكمل؟ هو كأنه يريد أنه يقول: ما يمكن أن نقول: الله أعلم، فنجعل لله مشاركًا في العلم.

فنقول: ما جعلتَ لله مشارِكًا مساويًا، جعلت لله مشاركًا نازلًا عن علم الله، فالله أعلم. لكن إذا قلت: إن الله عالِم، قيل لك: جعلتَ لله عِلمًا قد يساويه غيرُه فيه. فالصواب أن أعلم اسم تفضيل وأنها على بابها.

وقوله: ﴿أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ﴾، بالمهتدين فعلًا أو بمَن يستحق أن يكونَ من المهتدين؟

إذا قلنا: ﴿وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ﴾، أو بِمَن هو قابل للهداية؛ لأن الكلام الآن على إنشاء الهداية في قلب المرء، فيكون ﴿أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ﴾ ما معناها: الذين اهتدوا، بل أعلم بِمَن يستحق أن يقبل الهدى، ولهذا فسره بعضُهم بالمهتدين في علم الله؛ أي: مَن علِم الله أنهم سيكونون مهتدين.

فعلى كل حال المهتدي معناه: مَن كان قابلًا للهداية، ومعناه من اهتدى بالفعل، والمراد بالآية الأول ولَّا الثاني؟ الأول، يعني: أعلم بمن يقبَل الهداية فيهديه، نعم.

﴿وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ﴾.

طيب (المهتدين) هنا الذين اهتدوا، بمعنى قَبِلوا الهُدى وتمسكوا به.

الجمع بين هذه الآية وبين الآية التي أشرنا إليها قبل قليل: ﴿وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾ [الشورى ٥٢]، أن المُثبت غير المنفي ولَّا لا؟

* طالب: إي نعم.

* الشيخ: ﴿وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلَى صِرَاطٍ﴾، ﴿إِنَّكَ لَا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ﴾؟

فنقول: ﴿وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾ المراد بها هداية الدلالة؛ كقوله تعالى: ﴿وَأَمَّا ثَمُودُ فَهَدَيْنَاهُمْ فَاسْتَحَبُّوا الْعَمَى عَلَى الْهُدَى﴾ [فصلت ١٧]، ﴿فَهَدَيْنَاهُمْ﴾ معناه: دَلَلناهم على الهدى، ولكنهم والعياذ بالله استحبوا العمى عليه فلم يهتدوا. وأما الهداية هنا فهي هداية التوفيق، وهذه ليست لأحد، ما هي إلا لله سبحانه وتعالى.

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Ibn 'Uthaymin · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 392

Al-QasasJuz 20 · Page 392

28:51

۞ وَلَقَدۡ وَصَّلۡنَا لَهُمُ ٱلۡقَوۡلَ لَعَلَّهُمۡ يَتَذَكَّرُونَ ٥١

And We have [repeatedly] conveyed to them the word [i.e., the Qur’ān] that they might be reminded.

28:52

ٱلَّذِينَ ءَاتَيۡنَٰهُمُ ٱلۡكِتَٰبَ مِن قَبۡلِهِۦ هُم بِهِۦ يُؤۡمِنُونَ ٥٢

Those to whom We gave the Scripture before it - they1 are believers in it.

1 translator’s note
  1. i.e., the sincere believers among them. ↩

28:53

وَإِذَا يُتۡلَىٰ عَلَيۡهِمۡ قَالُوٓاْ ءَامَنَّا بِهِۦٓ إِنَّهُ ٱلۡحَقُّ مِن رَّبِّنَآ إِنَّا كُنَّا مِن قَبۡلِهِۦ مُسۡلِمِينَ ٥٣

And when it is recited to them, they say, "We have believed in it; indeed, it is the truth from our Lord. Indeed we were, [even] before it, Muslims [i.e., submitting to Allāh]."

28:54

أُوْلَٰٓئِكَ يُؤۡتَوۡنَ أَجۡرَهُم مَّرَّتَيۡنِ بِمَا صَبَرُواْ وَيَدۡرَءُونَ بِٱلۡحَسَنَةِ ٱلسَّيِّئَةَ وَمِمَّا رَزَقۡنَٰهُمۡ يُنفِقُونَ ٥٤

Those will be given their reward twice for what they patiently endured and [because] they avert evil through good, and from what We have provided them they spend.

28:55

وَإِذَا سَمِعُواْ ٱللَّغۡوَ أَعۡرَضُواْ عَنۡهُ وَقَالُواْ لَنَآ أَعۡمَٰلُنَا وَلَكُمۡ أَعۡمَٰلُكُمۡ سَلَٰمٌ عَلَيۡكُمۡ لَا نَبۡتَغِي ٱلۡجَٰهِلِينَ ٥٥

And when they hear ill speech, they turn away from it and say, "For us are our deeds, and for you are your deeds. Peace will be upon you;1 we seek not the ignorant."

1 translator’s note
  1. This is not the Islāmic greeting of "Peace be upon you." Rather, it means "You are secure from being treated in a like manner by us." ↩

28:56

إِنَّكَ لَا تَهۡدِي مَنۡ أَحۡبَبۡتَ وَلَٰكِنَّ ٱللَّهَ يَهۡدِي مَن يَشَآءُۚ وَهُوَ أَعۡلَمُ بِٱلۡمُهۡتَدِينَ ٥٦

Indeed, [O Muḥammad], you do not guide whom you like, but Allāh guides whom He wills. And He is most knowing of the [rightly] guided.

28:57

وَقَالُوٓاْ إِن نَّتَّبِعِ ٱلۡهُدَىٰ مَعَكَ نُتَخَطَّفۡ مِنۡ أَرۡضِنَآۚ أَوَلَمۡ نُمَكِّن لَّهُمۡ حَرَمًا ءَامِنٗا يُجۡبَىٰٓ إِلَيۡهِ ثَمَرَٰتُ كُلِّ شَيۡءٖ رِّزۡقٗا مِّن لَّدُنَّا وَلَٰكِنَّ أَكۡثَرَهُمۡ لَا يَعۡلَمُونَ ٥٧

And they [i.e., the Quraysh] say, "If we were to follow the guidance with you, we would be swept1 from our land." Have We not established for them a safe sanctuary to which are brought the fruits of all things as provision from Us? But most of them do not know.

1 translator’s note
  1. By the other Arab tribes. ↩

28:58

وَكَمۡ أَهۡلَكۡنَا مِن قَرۡيَةِۭ بَطِرَتۡ مَعِيشَتَهَاۖ فَتِلۡكَ مَسَٰكِنُهُمۡ لَمۡ تُسۡكَن مِّنۢ بَعۡدِهِمۡ إِلَّا قَلِيلٗاۖ وَكُنَّا نَحۡنُ ٱلۡوَٰرِثِينَ ٥٨

And how many a city have We destroyed that was insolent in its [way of] living, and those are their dwellings which have not been inhabited after them except briefly.1 And it is We who were the inheritors.

1 translator’s note
  1. By travelers seeking temporary shelter. The reference is to the ruins which were visible to the Quraysh during their journeys. ↩

28:59

وَمَا كَانَ رَبُّكَ مُهۡلِكَ ٱلۡقُرَىٰ حَتَّىٰ يَبۡعَثَ فِيٓ أُمِّهَا رَسُولٗا يَتۡلُواْ عَلَيۡهِمۡ ءَايَٰتِنَاۚ وَمَا كُنَّا مُهۡلِكِي ٱلۡقُرَىٰٓ إِلَّا وَأَهۡلُهَا ظَٰلِمُونَ ٥٩

And never would your Lord have destroyed the cities until He had sent to their mother [i.e., principal city] a messenger reciting to them Our verses. And We would not destroy the cities except while their people were wrongdoers.

Ibn 'UthayminTafsir · 28:56

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском