Al-QasasJuz 20 · Page 392

Al-Qasas 28:57

The Stories · Juz 20 · Page 392

وَقَالُوٓاْ إِن نَّتَّبِعِ ٱلۡهُدَىٰ مَعَكَ نُتَخَطَّفۡ مِنۡ أَرۡضِنَآۚ أَوَلَمۡ نُمَكِّن لَّهُمۡ حَرَمًا ءَامِنٗا يُجۡبَىٰٓ إِلَيۡهِ ثَمَرَٰتُ كُلِّ شَيۡءٖ رِّزۡقٗا مِّن لَّدُنَّا وَلَٰكِنَّ أَكۡثَرَهُمۡ لَا يَعۡلَمُونَ ٥٧

And they [i.e., the Quraysh] say, "If we were to follow the guidance with you, we would be swept1 from our land." Have We not established for them a safe sanctuary to which are brought the fruits of all things as provision from Us? But most of them do not know.

1 translator’s note
  1. By the other Arab tribes. ↩

Tafsir · in Arabic

Al-Biqa'i

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 28:57

ولَمّا عَجِبَ مِن حالِ قُرَيْشٍ في طَلَبِهِمْ مِنَ الآياتِ مِثْلَ ما أُوتِيَ مُوسى عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ ثُمَّ كُفْرِهِمْ بِهِ وبِما هو أعْظَمُ مِنهُ، وخَتَمَ بِأنَّهُ أعْلَمُ بِأهْلِ الخَيْرِ وأهْلِ الشَّرِّ، إشارَةً إلى الإعْراضِ عَنِ الأسَفِ عَلى أحَدٍ، والإقْبالِ عَلى عُمُومِ الدُّعاءِ لِلْقَرِيبِ والبَعِيدِ عَلى حَدٍّ سَواءٍ، قالَ دَلِيلًا عَلى ذَلِكَ لِأنَّهم إنَّما يَتَّبِعُونَ أهْواءَهم، عاطِفًا عَلى قالُوا ﴿لَوْلا أُوتِيَ﴾ [القصص: ٤٨] ﴿وقالُوا إنْ نَتَّبِعِ﴾ أيْ: غايَةَ الِاتِّباعِ ﴿الهُدى﴾ أيْ: الإسْلامَ فَنُوَحِّدُ اللَّهَ مِن غَيْرِ إشْراكٍ ﴿مَعَكَ﴾ أيْ: وأنْتَ عَلى ما أنْتَ عَلَيْهِ مِن مُخالَفَةِ النّاسِ ﴿نُتَخَطَّفْ﴾ أيْ: مِن أيِّ خاطِفٍ أرادَنا، لِأنّا نَصِيرُ قَلِيلًا في كَثِيرٍ مِن غَيْرِ نَصِيرٍ ﴿مِن أرْضِنا﴾ كَما تُتَخَطَّفُ العَصافِيرُ لِمُخالَفَةِ كافَّةِ العَرَبِ لَنا، ولَيْسَ لَنا نِسْبَةٌ إلى كَثْرَتِهِمْ ولا قُوَّتِهِمْ فَيُسْرِعُوا إلَيْنا فَيَتَخَطَّفُونا، أيْ: يَتَقَصَّدُونَ خَطْفنا واحِدًا واحِدًا، فَإنَّهُ لا طاقَةَ لَنا عَلى إدامَةِ الِاجْتِماعِ وأنْ لا يَشِذَّ بَعْضُنا عَنْ بَعْضٍ؛ قالَ البَغَوِيُّ: (p-٣٢٠)والِاخْتِطافُ: الِانْتِزاعُ بِسُرْعَةٍ.

ولَمّا كانَ التَّقْدِيرُ في الرَّدِّ عَلى هَذا الكَلامِ الواهِي: ألَمْ نَحْمِكَ ومَنِ اتَّبَعَكَ مِنهم وقَدْ جِئْتُمُوهم مِنَ الخِلافِ بِمِثْلِ ما يُخالِفُونَ هم بِهِ العَرَبَ أوْ أشَدَّ، ولا نِسْبَةَ لَكم إلى عَدَدِهِمْ ولا جَلَدِهِمْ، عَطَفَ عَلَيْهِ قَوْلَهُ: ﴿أوَلَمْ نُمَكِّنْ﴾ أيْ: غايَةَ التَّمْكِينِ ﴿لَهُمْ﴾ في أوْطانِهِمْ ومَحَلِّ سُكْناهم بِما لَنا مِنَ القُدْرَةِ ﴿حَرَمًا آمِنًا﴾ أيْ: ذا أمْنٍ يَأْمَنُ فِيهِ كُلُّ خائِفٍ حَتّى الطَّيْرُ مِن كَواسِرِها والوَحْشُ مِن جَوارِحِها، حَتّى أنَّ سَيْلَ الحِلِّ لا يَدْخُلُ الحَرَمَ، بَلْ إذا وصَلَ إلَيْهِ عَدَلَ عَنْهُ؛ قالَ ابْنُ هِشامٍ في اسْتِيلاءِ كِنانَةَ وخُزاعَةَ عَلى البَيْتِ: وكانَتْ مَكَّةُ في الجاهِلِيَّةِ لا تُقِرُّ فِيها ظُلْمًا ولا بَغْيًا، لا يَبْغِي فِيها أحَدٌ إلّا أخْرَجَتْهُ - انْتَهى.

وكانَ الرَّجُلُ يَلْقى قاتِلَ أبِيهِ وابْنِهِ فِيها فَلا يُهَيِّجُهُ ولا يَعْرِضُ لَهُ بِسُوءٍ؛ ورَوى [الأزْرَقِيُّ] في تارِيخِ مَكَّةَ بِسَنَدِهِ عَنْ حُوَيْطِبِ بْنِ عَبْدِ العُزّى رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قالَ: كانَتْ في الكَعْبَةِ حِلَقٌ يُدْخِلُ الخائِفُ يَدَهُ فِيها فَلا يُرِيبُهُ أحَدٌ، فَجاءَ خائِفٌ لِيُدْخِلَ يَدَهُ فاجْتَذَبَهُ رَجُلٌ فَشُلَّتْ يَدُهُ، (p-٣٢١)فَلَقَدْ رَأيْتُهُ في الإسْلامِ [وإنَّهُ] لَأشَلُّ.

ورُوِيَ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قِصَّةُ العَرَبِ مِن غَيْرِ قُرَيْشٍ في أنَّهم كانُوا يَطُوفُونَ بِالبَيْتِ عُراةً إلّا إنْ أعارَتْهم قُرَيْشٌ ثِيابًا، فَجاءَتِ امْرَأةٌ فَطافَتْ عُرْيانَةً وكانَ لَها جَمالٌ فَرَآها رَجُلٌ فَأعْجَبَتْهُ فَدَخَلَ فَطافَ إلى جَنْبِها، فَأدْنى عَضُدَهُ مِن عَضُدِها، فالتَزَقَتْ عَضُدُهُ بِعَضُدِها، فَخَرَجا مِنَ المَسْجِدِ هارِبَيْنِ عَلى وُجُوهِهِما فَزِعَيْنِ لَما أصابَهُما مِنَ العُقُوبَةِ، فَلَقِيَهُما شَيْخٌ مِن قُرَيْشٍ فَأفْتاهُما أنْ يَعُودا إلى المَكانِ الَّذِي أصابا فِيهِ الذَّنْبَ، فَيَدْعُوانِ ويُخْلِصانِ أنْ لا يَعُودا، فَدَعَوا وأخْلَصا النِّيَّةَ، فافْتَرَقَتْ أعَضادُهُما فَذَهَبَ كُلُّ واحِدٍ مِنهُما في ناحِيَةٍ.

وبِسَنَدِهِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُما قالَ: أخَذَ رَجُلٌ ذَوْدَ ابْنِ عَمٍّ لَهُ فَأصابَهُ في الحَرَمِ فَقالَ: ذَوْدِي: فَقالَ اللِّصُّ: كَذَبْتَ، قالَ: فاحْلِفْ، فَحَلَفَ عِنْدَ المَقامِ، فَقامَ رَبُّ الذَّوْدِ بَيْنَ الرُّكْنِ والمَقامِ باسِطًا يَدَيْهِ يَدْعُو، فَما بَرِحَ مَقامَهُ يَدْعُو حَتّى ذَهَبَ عَقْلُ اللِّصِّ وجَعَلَ يَصِيحُ بِمَكَّةَ: ما لِي، ولِلزَّوْدِ، ما لِي، ولِفُلانٍ رَبِّ الزَّوْدِ، فَبَلَغَ ذَلِكَ عَبْدَ المُطَّلِبِ فَجَمَعَ الزَّوْدَ فَدَفَعَهُ إلى المَظْلُومِ، فَخَرَجَ بِهِ وبَقِيَ الآخَرُ مُتَوَلِّهًا حَتّى وقَعَ مِن جَبَلٍ فَتَرَدّى فَأكَلَتْهُ السِّباعُ.

وعَنْ أيُّوبَ بْنِ مُوسى أنَّ امْرَأةً في الجاهِلِيَّةِ كانَ مَعَها ابْنُ عَمٍّ لَها صَغِيرٌ فَقالَتْ لَهُ: يا بُنَيَّ: إنِّي (p-٣٢٢)أغِيبُ عَنْكَ وإنِّي أخافُ أنْ يَظْلِمَكَ أحَدٌ، فَإنْ جاءَكَ ظالِمٌ بَعْدِي فَإنَّ لِلَّهِ بِمَكَّةَ بَيْتًا لا يُشْبِهُهُ شَيْءٌ مِنَ البُيُوتِ، وعَلَيْهِ ثِيابٌ ولا يُقارِبُهُ مُفْسِدٌ، فَإنْ ظَلَمَكَ ظالِمٌ يَوْمًا فَعُذْ بِهِ، فَإنَّ لَهُ رَبًّا سَيَمْنَعُكَ، فَجاءَهُ رَجُلٌ فَذَهَبَ بِهِ فاسْتَرَقَهُ، قالَ: وكانَ أهْلُ الجاهِلِيَّةِ يُعْمِرُونَ أنْعامَهم فَأعْمَرَ سَيِّدُهُ ظَهْرَهُ، فَلَمّا رَأى الغُلامُ البَيْتَ عَرَفَ الصِّفَةَ فَنَزَلَ يَشْتَدُّ حَتّى تَعَلَّقَ بِالبَيْتِ، وجاءَهُ سَيِّدُهُ فَمَدَّ يَدَهُ إلَيْهِ لِيَأْخُذَهُ، فَيَبِسَتْ يَدُهُ، فَمَدَّ الأُخْرى فَيَبِسَتْ، [فاسْتَفْتى] فَأفْتى أنْ يَنْحَرَ عَنْ كُلِّ واحِدَةٍ مِن يَدَيْهِ بَدَنَةً، فَفَعَلَ فَأُطْلِقَتْ يَداهُ، وتَرَكَ الغُلامَ وخَلّى سَبِيلَهُ.

وعَنْ عَبْدِ العَزِيزِ بْنِ أبِي رُوادٍ أنَّ قَوْمًا انْتَهَوْا إلى ذِي طُوًى، فَإذا ظَبْيٌ قَدْ دَنا مِنهم، فَأخَذَ رَجُلٌ مِنهم بِقائِمَةٍ مِن قَوائِمِهِ فَقالَ لَهُ أصْحابُهُ: ويْحَكَ! أرْسِلْهُ، فَجَعَلَ يَضْحَكُ ويَأْبى أنْ يُرْسِلَهُ، فَبَعَرَ الظَّبْيُ وبالَ؛ ثُمَّ أرْسَلَهُ، فَنامُوا في القائِلَةِ فانْتَبَهُوا، فَإذا بِحَيَّةٍ مُنْطَوِيَةٍ عَلى بَطْنِ الرَّجُلِ الَّذِي أخَذَ الظَّبْيَ، فَلَمْ تَنْزِلِ الحَيَّةُ عَنْهُ حَتّى كانَ مِنهُ مِنَ الحَدِيثِ مِثْلُ ما كانَ مِنَ الظَّبْيِ.

وعَنْ مُجاهِدٍ قالَ: دَخَلَ قَوْمٌ مَكَّةَ تُجّارًا مِنَ الشّامِ في الجاهِلِيَّةِ فَنَزَلُوا ذا طُوًى فاخْتَبَزُوا مَلَّةً لَهم ولَمْ يَكُنْ مَعَهم إدامٌ، فَرَمى رَجُلٌ مِنهم ظَبْيَةً مِن ظِباءِ الحَرَمِ (p-٣٢٣)وهِيَ حَوْلَهم تَرْعى فَقامُوا إلَيْها فَسَلَخُوها وطَبَخُوا [لَحْمَها] لِيَأْتَدِمُوا بِهِ، فَبَيْنَما قِدْرُهم عَلى النّارِ تَغْلِي بِلَحْمَةٍ إذْ خَرَجَتْ مِن تَحْتِ القِدْرِ عُنُقٌ مِنَ النّارِ عَظِيمَةٌ فَأحْرَقَتِ القَوْمَ جَمِيعًا ولَمْ تَحْتَرِقْ ثِيابُهم ولا أمْتِعَتُهم ولا السَّمُراتُ الَّتِي كانُوا تَحْتَها.

وفِي سِيرَةِ أبِي رَبِيعِ بْنِ سالِمٍ الكُلاعِيِّ أنَّ رَجُلًا مِن كِنانَةَ بْنِ هُذَيْلٍ ظَلَمَ ابْنَ عَمٍّ لَهُ فَخَوَّفَهُ بِالدُّعاءِ في الحَرَمِ، فَقالَ: هَذِهِ ناقَتِي فُلانَةُ ارْكَبْها فاذْهَبْ إلَيْهِ فاجْتَهِدْ في الدُّعاءِ، فَجاءَ الحَرَمَ في الشَّهْرِ الحَرامِ، فَقالَ: اللَّهُمَّ إنِّي أدْعُوكَ جاهِدًا مُضْطَرًّا عَلى ابْنِ عَمِّي فُلانٍ تَرْمِيهِ بِداءٍ لا دَواءَ لَهُ، ثُمَّ انْصَرَفَ فَوَجَدَ ابْنَ عَمِّهِ قَدْ رُمِيَ في بَطْنِهِ فَصارَ مِثْلَ الزَقِّ، فَما زالَ يَنْتَفِخُ حَتّى انْشَقَّ.

وأنَّ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ سَألَ رَجُلًا مِن بَنِي سَلِيمٍ عَنْ ذَهابِ بَصَرِهِ، فَقالَ: يا أمِيرَ المُؤْمِنِينَ ! كُنّا بَنِي ضَبْعاءَ عَشْرَةً، وكانَ لَنا ابْنُ عَمٍّ فَكُنّا نَظْلِمُهُ فَكانَ يُذَكِّرُنا بِاللَّهِ، وبِالرَّحِمِ، فَلَمّا رَأى أنّا لا نَكُفُّ عَنْهُ انْتَهى إلى الحَرَمِ في الأشْهُرِ الحُرُمِ فَجَعَلَ يَرْفَعُ يَدَيْهِ يَقُولُ:

؎لا هُمَّ أدْعُوكَ دُعاءً جاهِدا اقْتُلْ بَنِي الضَّبْعاءِ إلّا واحِدا

؎(p-٣٢٤)ثُمَّ اضْرِبِ الرَّجُلَ ودَعْهُ قاعِدا ∗∗∗ أعْمى إذا قُيِّدَ يُعْيِي القائِدا

قالَ: فَماتَ إخْوَتِي التِّسْعَةُ في تِسْعَةِ أشْهُرٍ في كُلِّ شَهْرٍ واحِدٌ، وبَقِيتُ أنا فَعَمِيتُ، ورَمانِي اللَّهُ عَزَّ وجَلَّ في رِجْلِي، فَلَيْسَ يُلائِمُنِي قائِدٌ، فَقالَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: [سُبْحانَ اللَّهِ إنَّ هَذا لَهو العَجَبُ] .

جَعَلَ اللَّهُ هَذا في الجاهِلِيَّةِ إذْ لا دِينَ حُرْمَةَ حَرَمِها وشَرَفَها، لِيَنْتَكِبَ النّاسُ عَنِ انْتِهاكِ ما حَرَّمَ مَخافَةَ تَعْجِيلِ العُقُوبَةِ، فَلَمّا جاءَ الدِّينُ، صارَ المَوْعِدُ السّاعَةَ، ويَسْتَجِيبُ اللَّهُ لِمَن يَشاءُ، فاتَّقُوا اللَّهَ وكُونُوا مَعَ الصّادِقِينَ - انْتَهى.

وكَأنَّهُ لِمِثْلِ ذَلِكَ عَبَّرَ بِالتَّمْكِينِ ويُتَخَطَّفُ النّاسُ مِن حَوْلِهِمْ كَما يَأْتِي تَأْكِيدُهُ في الَّتِي بَعْدَها، وقَدْ كانَ قَبْلَ ذَلِكَ بُقْعَةً مِن بِقاعِ الأرْضِ لا مَزِيَّةَ لَهُ عَلى غَيْرِهِ بِنَوْعِ مَزِيَّةٍ، فالتَّقْدِيرُ: إنَّما فَعَلْنا ذَلِكَ بَعْدَ سُكْنى إسْماعِيلَ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ، تَوْطِئَةً لِما أرَدْنا مِنَ الحُكْمِ والأحْكامِ، أوَ لَيْسَ الَّذِي قَدَرَ عَلى ذَلِكَ وفَعَلَهُ لِمَن يَعْبُدُ غَيْرَهُ بِقادِرٍ عَلى حِمايَةِ مَن يَدْخُلُ في دِينِهِ، وقَدْ صارَ مِن حِزْبِهِ بِأنْواعِ الحِماياتِ، وإعْلائِهِ عَلى كُلِّ مَن يُناوِيهِ إلى أعْلى الدَّرَجاتِ، كَما فَعَلَ في حِمايَتِكم مِنهم ومَن غَيْرِهِمْ مِن سائِرِ المُخالِفِينَ أعْداءِ الدِّينِ.

ولَمّا وصَفَهُ بِالأمْنِ، أتْبَعَهُ ما تَطْلُبُهُ النَّفْسُ بَعْدَهُ فَقالَ: ﴿يُجْبى﴾ أيْ: يُجْمَعُ ويُجْلَبُ مِمّا لا يَرْجُونَهُ ولا قُدْرَةَ لَهم عَلى اسْتِجْلابِهِ ﴿إلَيْهِ﴾ (p-٣٢٥)أيْ: خاصَّةً، دُونَ غَيْرِهِ مِن جَزِيرَةِ العَرَبِ ﴿ثَمَراتُ كُلِّ شَيْءٍ﴾ مِنَ النَّباتِ الَّذِي بِأرْضِ العَرَبِ مِن ثَمَرِ البِلادِ الحارَّةِ كالبُسْرِ والرُّطَبِ والمَوْزِ والنَّبْقِ، والبارِدَةِ كالعِنَبِ والتُّفّاحِ والرُّمّانِ والخَوْخِ، وفي تَعْبِيرِهِ بِالمُضارِعِ وما بَعْدَهُ إشارَةٌ إلى الِاسْتِمْرارِ وأنَّهُ يَأْتِي إلَيْهِ بَعْدَ ذَلِكَ مِن كُلِّ ما في الأرْضِ مِنَ المالِ، ما لَمْ يَخْطُرْ لِأحَدٍ مِنهم في بالٍ، وقَدْ صَدَقَ اللَّهُ فِيما قالَ كَما تَراهُ ومَن أصْدَقُ مِنَ اللَّهِ قِيلًا.

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Al-Biqa'i · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 392

Al-QasasJuz 20 · Page 392

28:51

۞ وَلَقَدۡ وَصَّلۡنَا لَهُمُ ٱلۡقَوۡلَ لَعَلَّهُمۡ يَتَذَكَّرُونَ ٥١

And We have [repeatedly] conveyed to them the word [i.e., the Qur’ān] that they might be reminded.

28:52

ٱلَّذِينَ ءَاتَيۡنَٰهُمُ ٱلۡكِتَٰبَ مِن قَبۡلِهِۦ هُم بِهِۦ يُؤۡمِنُونَ ٥٢

Those to whom We gave the Scripture before it - they1 are believers in it.

1 translator’s note
  1. i.e., the sincere believers among them. ↩

28:53

وَإِذَا يُتۡلَىٰ عَلَيۡهِمۡ قَالُوٓاْ ءَامَنَّا بِهِۦٓ إِنَّهُ ٱلۡحَقُّ مِن رَّبِّنَآ إِنَّا كُنَّا مِن قَبۡلِهِۦ مُسۡلِمِينَ ٥٣

And when it is recited to them, they say, "We have believed in it; indeed, it is the truth from our Lord. Indeed we were, [even] before it, Muslims [i.e., submitting to Allāh]."

28:54

أُوْلَٰٓئِكَ يُؤۡتَوۡنَ أَجۡرَهُم مَّرَّتَيۡنِ بِمَا صَبَرُواْ وَيَدۡرَءُونَ بِٱلۡحَسَنَةِ ٱلسَّيِّئَةَ وَمِمَّا رَزَقۡنَٰهُمۡ يُنفِقُونَ ٥٤

Those will be given their reward twice for what they patiently endured and [because] they avert evil through good, and from what We have provided them they spend.

28:55

وَإِذَا سَمِعُواْ ٱللَّغۡوَ أَعۡرَضُواْ عَنۡهُ وَقَالُواْ لَنَآ أَعۡمَٰلُنَا وَلَكُمۡ أَعۡمَٰلُكُمۡ سَلَٰمٌ عَلَيۡكُمۡ لَا نَبۡتَغِي ٱلۡجَٰهِلِينَ ٥٥

And when they hear ill speech, they turn away from it and say, "For us are our deeds, and for you are your deeds. Peace will be upon you;1 we seek not the ignorant."

1 translator’s note
  1. This is not the Islāmic greeting of "Peace be upon you." Rather, it means "You are secure from being treated in a like manner by us." ↩

28:56

إِنَّكَ لَا تَهۡدِي مَنۡ أَحۡبَبۡتَ وَلَٰكِنَّ ٱللَّهَ يَهۡدِي مَن يَشَآءُۚ وَهُوَ أَعۡلَمُ بِٱلۡمُهۡتَدِينَ ٥٦

Indeed, [O Muḥammad], you do not guide whom you like, but Allāh guides whom He wills. And He is most knowing of the [rightly] guided.

28:57

وَقَالُوٓاْ إِن نَّتَّبِعِ ٱلۡهُدَىٰ مَعَكَ نُتَخَطَّفۡ مِنۡ أَرۡضِنَآۚ أَوَلَمۡ نُمَكِّن لَّهُمۡ حَرَمًا ءَامِنٗا يُجۡبَىٰٓ إِلَيۡهِ ثَمَرَٰتُ كُلِّ شَيۡءٖ رِّزۡقٗا مِّن لَّدُنَّا وَلَٰكِنَّ أَكۡثَرَهُمۡ لَا يَعۡلَمُونَ ٥٧

And they [i.e., the Quraysh] say, "If we were to follow the guidance with you, we would be swept1 from our land." Have We not established for them a safe sanctuary to which are brought the fruits of all things as provision from Us? But most of them do not know.

1 translator’s note
  1. By the other Arab tribes. ↩

28:58

وَكَمۡ أَهۡلَكۡنَا مِن قَرۡيَةِۭ بَطِرَتۡ مَعِيشَتَهَاۖ فَتِلۡكَ مَسَٰكِنُهُمۡ لَمۡ تُسۡكَن مِّنۢ بَعۡدِهِمۡ إِلَّا قَلِيلٗاۖ وَكُنَّا نَحۡنُ ٱلۡوَٰرِثِينَ ٥٨

And how many a city have We destroyed that was insolent in its [way of] living, and those are their dwellings which have not been inhabited after them except briefly.1 And it is We who were the inheritors.

1 translator’s note
  1. By travelers seeking temporary shelter. The reference is to the ruins which were visible to the Quraysh during their journeys. ↩

28:59

وَمَا كَانَ رَبُّكَ مُهۡلِكَ ٱلۡقُرَىٰ حَتَّىٰ يَبۡعَثَ فِيٓ أُمِّهَا رَسُولٗا يَتۡلُواْ عَلَيۡهِمۡ ءَايَٰتِنَاۚ وَمَا كُنَّا مُهۡلِكِي ٱلۡقُرَىٰٓ إِلَّا وَأَهۡلُهَا ظَٰلِمُونَ ٥٩

And never would your Lord have destroyed the cities until He had sent to their mother [i.e., principal city] a messenger reciting to them Our verses. And We would not destroy the cities except while their people were wrongdoers.

Al-Biqa'iTafsir · 28:57

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском