Al-Qasas 28:60
The Stories · Juz 20 · Page 393
وَمَآ أُوتِيتُم مِّن شَيۡءٖ فَمَتَٰعُ ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَا وَزِينَتُهَاۚ وَمَا عِندَ ٱللَّهِ خَيۡرٞ وَأَبۡقَىٰٓۚ أَفَلَا تَعۡقِلُونَ ٦٠
And whatever thing you [people] have been given - it is [only for] the enjoyment of worldly life and its adornment. And what is with Allāh is better and more lasting; so will you not use reason?
Tafsir · in Arabic
Al-Iji
Medium
Change
Commentary on 28:51–60
﴿ولَقَدْ وصَّلْنا لَهُمُ القَوْلَ﴾ أي: القرآن أتاهم متتابعًا متواصلًا قصصًا للأمم الخالية ونصائح ووعدًا ووعيدًا أو نزل عليهم نزولًا متصلًا بعضه ببعض ﴿لَعَلهم يَتَذَكرونَ﴾ لكي يتعظوا ﴿الَّذِينَ آتيْناهُمُ الكِتابَ مِن قَبْلِهِ﴾ من قبل القرآن ﴿هُم﴾ لا قريش ﴿بِهِ يُؤْمِنون﴾ نزلت في مؤمني أهل الكتاب أو في وفد جاءوا من عند النجاشي من الحبشة، ”وإذا سمعوا ما أنزل إلى الرسول“ الآية [المائدة: ٨٣]، ﴿وإذا يُتْلى عَلَيْهِمْ قالُوا آمَنّا بِهِ إنَّهُ الحَقُّ مِن رَبِّنا إنّا كُنّا مِن قَبْلِهِ مُسْلِمِينَ﴾ لأنا نعلم قبل ذلك محمدًا والقرآن لأن وصفهما مذكور في كتابنا ﴿أُولَئِكَ يُؤْتَوْنَ أجْرَهم مَرَّتَيْنِ﴾ مرة على إيمانهم بكتابهم ومرة على إيمانهم بالقرآن، وإن كانوا مؤمنين به من قبل ﴿بِما صَبَرُوا﴾ بسبب صبرهم وثباتهم على اتباع الحق أولًا وآخرًا ﴿ويَدْرَءُونَ﴾ يدفعون ﴿بِالحَسَنَةِ﴾ بالطاعة ﴿السَّيِّئَةَ﴾ المعصية، أو لا يقابلون الأذى بمثله بل يعفون، بل يجازون بالإحسان ﴿ومِمّا رَزَقْناهم يُنْفِقُونَ﴾ في الخير ﴿وإذا سَمِعُوا اللَّغْوَ﴾ القبيح من القول كشتمهم ﴿أعْرَضُوا عَنْهُ﴾ تَكرمًا ﴿وقالوا﴾ للاغين ﴿لَنا أعْمالُنا ولَكم أعْمالُكم سَلامٌ عَلَيْكُمْ﴾ المراد سلام المتاركة والتوديع ﴿لا نَبْتَغِي الجاهِلِينَ﴾ لا نريد صحبتهم وطريقتهم وذلك حين كان المشركون يسبون مؤمني أهل الكتاب قائلين تبًّا لكم تركتم دين آبائكم ﴿إنَّكَ لا تَهْدِي مَن أحْبَبْتَ﴾ نزلت حين عرض رسول الله ﷺ الإيمان على أبي طالب في حين موته فأبى ورد ﴿ولَكِنَّ اللهَ يَهْدِي مَن يَشاءُ وهو أعْلَمُ بِالمُهْتَدِينَ﴾ بالمستعدين لذلك ﴿وقالُوا إنْ نَتَّبِعِ الهُدى مَعَكَ﴾ نؤمن بك ﴿نُتَخَطَّفْ مِن أرْضِنا﴾ نخرج من بلادنا، نزلت في قوم قالوا: نحن نعلم صدقك لكنا إن اتبعناك خفنا أن يخرجنا العرب من أرضنا مكة لإجماعهم على خلافنا فرد الله قولهم بقوله ﴿أوَلَمْ نُمَكِّنْ لَهُمْ﴾ أو لم نجعل مكانهم ﴿حَرَمًا آمِنًا﴾ مع كفرهم، فكيف نعرضهم للتخوف والتخطف إذا كانوا موحدين! يعني: هم كاذبون في عذرهم ﴿يُجْبى﴾ يجمع ويحمل ﴿إلَيْهِ ثَمَراتُ كُلِّ شَيْءٍ﴾ أي: ثمرات كثيرة ﴿رِزْقًا مِن لَدُنّا﴾ مصدر من معنى يُجْبى؛ لأنه في معنى يرزق أو مفعول له أو حال بمعنى مرزوقًا من ثمرات وجاز لتخصصها بالإضافة ﴿ولَكِنَّ أكْثَرَهم لا يَعْلَمُونَ﴾ جهلة، ولذلك قالوا ما قالوا ثم بين أنّهم أحقاء بأن يخافوا بأس الله لا العرب، فقال: ﴿وكَمْ أهْلَكْنا مِن قَرْيَةٍ﴾ أي: من أهلها ﴿بَطِرَتْ﴾ طغت وأشرت تلك القرية ﴿مَعِيشَتَها﴾ أي: في معيشتها منصوب بنزع الخافض أو مفعول بطرت بتضمين كفرت يقال: بطر فلان نعمة الله أي: استخفها وكفرها ﴿فَتِلْكَ مَساكِنهمْ﴾ خاوية ﴿لَمْ تُسْكَنْ﴾ من السكنى ﴿مِن بَعْدِهِمْ إلّا قَلِيلًا﴾ أي: إلا سكنى قليلًا إذ لا يسكنها إلا المسافر حين العبور ﴿وكُنّا نَحْنُ الوارِثِينَ﴾ إذ لم يبق أحد منهم يرثهم ﴿وما كانَ رَبُّكَ مُهْلِكَ القُرى﴾ أي: ما جرت عادة الله على إهلاكها ﴿حَتّى يَبْعَثَ في أُمِّها﴾ أصلها وأعظمها فإنما الأشراف فيها ﴿رَسُولًا يَتْلُو عَلَيْهِمْ آياتِنا﴾ فإن أنكروا نزل عليهم العذاب ﴿وما كُنّا مُهْلِكِي القُرى إلّا وأهْلُها ظالِمُونَ﴾ بتكذيب الرسول وارتكاب المعاصي وعن بعض المفسرين معناه ما كان في حكمنا وقضائنا أن نهلك القرى ونخرب الدنيا حتى نبعث في أم القرى ”مكة“ رسولًا إلخ ﴿وما أُوتِيتُمْ مِن شَيْءٍ﴾ قليل أو كثير من أسباب الدنيا ﴿فَمَتاعُ الحَياةِ الدُّنْيا وزِينَتُها﴾ ما هو إلا تمتع وزينة أيامًا قلائل ﴿وما عِنْدَ اللهِ﴾ الجنة ونعيمها ﴿خَيْرٌ وأبْقى أفَلا تَعْقِلُونَ﴾ فتستبدلون الذي هو أدنى بالذي هو خير.
Page 393
28:60
وَمَآ أُوتِيتُم مِّن شَيۡءٖ فَمَتَٰعُ ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَا وَزِينَتُهَاۚ وَمَا عِندَ ٱللَّهِ خَيۡرٞ وَأَبۡقَىٰٓۚ أَفَلَا تَعۡقِلُونَ ٦٠
And whatever thing you [people] have been given - it is [only for] the enjoyment of worldly life and its adornment. And what is with Allāh is better and more lasting; so will you not use reason?
28:61
أَفَمَن وَعَدۡنَٰهُ وَعۡدًا حَسَنٗا فَهُوَ لَٰقِيهِ كَمَن مَّتَّعۡنَٰهُ مَتَٰعَ ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَا ثُمَّ هُوَ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ مِنَ ٱلۡمُحۡضَرِينَ ٦١
Then is he whom We have promised a good promise which he will meet [i.e., obtain] like he for whom We provided enjoyment of worldly life [but] then he is, on the Day of Resurrection, among those presented [for punishment in Hell]?
28:62
وَيَوۡمَ يُنَادِيهِمۡ فَيَقُولُ أَيۡنَ شُرَكَآءِيَ ٱلَّذِينَ كُنتُمۡ تَزۡعُمُونَ ٦٢
And [warn of] the Day He will call them and say, "Where are My 'partners' which you used to claim?"
28:63
قَالَ ٱلَّذِينَ حَقَّ عَلَيۡهِمُ ٱلۡقَوۡلُ رَبَّنَا هَٰٓؤُلَآءِ ٱلَّذِينَ أَغۡوَيۡنَآ أَغۡوَيۡنَٰهُمۡ كَمَا غَوَيۡنَاۖ تَبَرَّأۡنَآ إِلَيۡكَۖ مَا كَانُوٓاْ إِيَّانَا يَعۡبُدُونَ ٦٣
Those upon whom the word1 will have come into effect will say, "Our Lord, these are the ones we led to error. We led them to error just as we were in error. We declare our disassociation [from them] to You. They did not used to worship [i.e., obey] us."2
28:64
وَقِيلَ ٱدۡعُواْ شُرَكَآءَكُمۡ فَدَعَوۡهُمۡ فَلَمۡ يَسۡتَجِيبُواْ لَهُمۡ وَرَأَوُاْ ٱلۡعَذَابَۚ لَوۡ أَنَّهُمۡ كَانُواْ يَهۡتَدُونَ ٦٤
And it will be said, "Invoke your 'partners,'" and they will invoke them; but they will not respond to them, and they will see the punishment. If only they had followed guidance!
28:65
وَيَوۡمَ يُنَادِيهِمۡ فَيَقُولُ مَاذَآ أَجَبۡتُمُ ٱلۡمُرۡسَلِينَ ٦٥
And [mention] the Day He will call them and say, "What did you answer the messengers?"
28:66
فَعَمِيَتۡ عَلَيۡهِمُ ٱلۡأَنۢبَآءُ يَوۡمَئِذٖ فَهُمۡ لَا يَتَسَآءَلُونَ ٦٦
But the information1 will be unapparent to them that Day, so they will not [be able to] ask one another.
1 translator’s note
- By which they might invent lies or excuses. ↩
28:67
فَأَمَّا مَن تَابَ وَءَامَنَ وَعَمِلَ صَٰلِحٗا فَعَسَىٰٓ أَن يَكُونَ مِنَ ٱلۡمُفۡلِحِينَ ٦٧
But as for one who had repented, believed, and done righteousness, it is expected [i.e., promised by Allāh] that he will be among the successful.
28:68
وَرَبُّكَ يَخۡلُقُ مَا يَشَآءُ وَيَخۡتَارُۗ مَا كَانَ لَهُمُ ٱلۡخِيَرَةُۚ سُبۡحَٰنَ ٱللَّهِ وَتَعَٰلَىٰ عَمَّا يُشۡرِكُونَ ٦٨
And your Lord creates what He wills and chooses; not for them was the choice. Exalted is Allāh and high above what they associate with Him.
28:69
وَرَبُّكَ يَعۡلَمُ مَا تُكِنُّ صُدُورُهُمۡ وَمَا يُعۡلِنُونَ ٦٩
And your Lord knows what their breasts conceal and what they declare.
28:70
وَهُوَ ٱللَّهُ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَۖ لَهُ ٱلۡحَمۡدُ فِي ٱلۡأُولَىٰ وَٱلۡأٓخِرَةِۖ وَلَهُ ٱلۡحُكۡمُ وَإِلَيۡهِ تُرۡجَعُونَ ٧٠
And He is Allāh; there is no deity except Him. To Him is [due all] praise in the first [life] and the Hereafter. And His is the [final] decision, and to Him you will be returned.