Al-QasasJuz 20 · Page 393

Al-Qasas 28:65

The Stories · Juz 20 · Page 393

وَيَوۡمَ يُنَادِيهِمۡ فَيَقُولُ مَاذَآ أَجَبۡتُمُ ٱلۡمُرۡسَلِينَ ٦٥

And [mention] the Day He will call them and say, "What did you answer the messengers?"

Tafsir · in Arabic

Ibn 'Ashur

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 28:65–66

﴿ويَوْمَ يُنادِيهِمْ فَيَقُولُ ماذا أجَبْتُمُ المُرْسَلِينَ﴾ ﴿فَعَمِيَتْ عَلَيْهِمُ الأنْباءُ يَوْمَئِذٍ فَهم لا يَتَساءَلُونَ﴾

هُوَ يَوْمُ يُنادِيهِمْ فَيَقُولُ أيْنَ شُرَكائِيَ الَّذِينَ كُنْتُمْ تَزْعُمُونَ، كَرَّرَ الحَدِيثَ عَنْهُ

صفحة ١٦٢

بِاعْتِبارِ تَعَدُّدِ ما يَقَعُ فِيهِ؛ لِأنَّ مَقامَ المَوْعِظَةِ يَقْتَضِي الإطْنابَ في تَعْدادِ ما يَسْتَحِقُّ بِهِ التَّوْبِيخَ. وكُرِّرَتْ جُمْلَةُ ”يَوْمَ يُنادِيهِمْ“؛ لِأنَّ التَّكْرارَ مِن مُقْتَضَياتِ مَقامِ المَوْعِظَةِ، وهَذا تَوْبِيخٌ لَهم عَلى تَكْذِيبِهِمُ الرُّسُلَ بَعْدَ انْقِضاءِ تَوْبِيخِهِمْ عَلى الإشْراكِ بِاللَّهِ.

والمُرادُ: ماذا أجَبْتُمُ المُرْسَلِينَ في الدَّعْوَةِ إلى تَوْحِيدِ اللَّهِ وإبْطالِ الشُّرَكاءِ. والمُرادُ بِـ ”المُرْسَلِينَ“ مُحَمَّدٌ ﷺ كَما في قَوْلِهِ تَعالى في سُورَةِ سَبَأٍ: ”فَكَذَّبُوا رُسُلِي“ . ولَهُ نَظائِرُ في القُرْآنِ مِنها قَوْلُهُ: ﴿ثُمَّ نُنَجِّي رُسُلَنا والَّذِينَ آمَنُوا﴾ [يونس: ١٠٣]، يُرِيدُ مُحَمَّدًا ﷺ في سُورَةِ يُونُسَ، وقَوْلُهُ: ﴿كَذَّبَتْ قَوْمُ نُوحٍ المُرْسَلِينَ﴾ [الشعراء: ١٠٥]، الآياتِ في سُورَةِ الشُّعَراءِ، وإنَّما كَذَّبَ كُلُّ فَرِيقٍ مِن أُولَئِكَ رَسُولًا واحِدًا. والَّذِي اقْتَضى صِيغَةَ الجَمْعِ أنَّ جَمِيعَ المُكَذِّبِينَ إنَّما كَذَّبُوا رُسُلَهم بِعِلَّةِ اسْتِحالَةِ رِسالَةِ البَشَرِ إلى البَشَرِ، فَهم إنَّما كَذَّبُوا بِجِنْسِ المُرْسَلِينَ، ولامُ الجِنْسِ إذا دَخَلَتْ عَلى ”جَمِيعِ“ أبْطَلَتْ مِنهُ مَعْنى الجَمْعِيَّةِ.

والِاسْتِفْهامُ بِـ ”ماذا“ صُورِيٌّ مَقْصُودٌ مِنهُ إظْهارُ بَلْبَلَتِهِمْ. و”ذا“ بَعْدَ ”ما“ الِاسْتِفْهامِيَّةِ تُعامَلُ مُعامَلَةَ المَوْصُولِ، أيْ ما الَّذِي أجَبْتُمُ المُرْسَلِينَ، أيْ ما جَوابُكم. والأنْباءُ: جَمْعُ نَبَأٍ، وهو الخَبَرُ عَنْ أمْرٍ مُهِمٍّ، والمُرادُ بِهِ هُنا الجَوابُ عَنْ سُؤالِ ﴿ماذا أجَبْتُمُ المُرْسَلِينَ﴾؛ لِأنَّ ذَلِكَ الجَوابَ إخْبارٌ عَمّا وقَعَ مِنهم مَعَ رُسُلِهِمْ في الدُّنْيا.

والمَعْنى: عَمِيَتِ الأنْباءُ عَلى جَمِيعِ المَسْئُولِينَ فَسَكَتُوا كُلُّهم، ولَمْ يُنْتَدَبْ زُعَماؤُهم لِلْجَوابِ كَفِعْلِهِمْ في تَلَقِّي السُّؤالِ السّابِقِ ﴿أيْنَ شُرَكائِيَ الَّذِينَ كُنْتُمْ تَزْعُمُونَ﴾ [القصص: ٦٢] .

ومَعْنى ”عَمِيَتْ“ خَفِيَتْ عَلَيْهِمْ وهو مَأْخُوذٌ مِن عَمى البَصَرِ؛ لِأنَّهُ يَجْعَلُ صاحِبَهُ لا يَتَبَيَّنُ الأشْياءَ، فَتَصَرَّفَتْ مِنَ العَمى مَعانٍ كَثِيرَةٌ مُتَشابِهَةٌ، يُبَيِّنُها تَعْدِيَةُ الفِعْلِ كَما عُدِّيَ هُنا بِحَرْفِ ”عَلى“ المُناسِبِ لِلْخَفاءِ. ويُقالُ: عَمِيَ عَلَيْهِ الطَّرِيقُ، إذا لَمْ يَعْرِفْ ما يُوَصِّلُ مِنهُ، قالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَواحَةَ:

أرانا الهُدى بَعْدَ العَمى فَقُلُوبُنا بِهِ مُوقِناتٌ أنَّ ما قالَ واقِعُ

والمَعْنى: خَفِيَتْ عَلَيْهِمُ الأنْباءُ ولَمْ يَهْتَدُوا إلى جَوابٍ، وذَلِكَ مِنَ الحَيْرَةِ والوَهَلِ،

صفحة ١٦٣

فَإنَّهم لَمّا نُودُوا ﴿أيْنَ شُرَكائِيَ الَّذِينَ كُنْتُمْ تَزْعُمُونَ﴾ [القصص: ٦٢] انْبَرى رُؤَساؤُهم فَلَفَّقُوا جَوابًا عَدَلُوا بِهِ عَنْ جادَّةِ الِاسْتِفْهامِ إلى إنْكارِ أنْ يَكُونُوا هُمُ الَّذِينَ سَنُّوا لِقَوْمِهِمْ عِبادَةَ الأصْنامِ، فَلَمّا سُئِلُوا عَنْ جَوابِ دَعْوَةِ الرَّسُولِ ﷺ عَيُوا عَنِ الجَوابِ، فَلَمْ يَجِدُوا مُغالَطَةً؛ لِأنَّهم لَمْ يَكُونُوا مَسْبُوقِينَ مِن سَلَفِهِمْ بِتَكْذِيبِ الرَّسُولِ، فَإنَّ الرَّسُولَ بُعِثَ إلَيْهِمْ أنْفُسِهِمْ.

ولِهَذا تَفَرَّعَ عَلى ﴿فَعَمِيَتْ عَلَيْهِمُ الأنْباءُ﴾ قَوْلُهُ: ﴿فَهم لا يَتَساءَلُونَ﴾، أيْ لا يَسْألُ بَعْضُهم بَعْضًا لِاسْتِخْراجِ الآراءِ، وذَلِكَ مِن شِدَّةِ البَهْتِ والبَغْتِ عَلى الجَمِيعِ أنَّهم لا مُتَنَصَّلَ لَهم مِن هَذا السُّؤالِ فَوَجِمُوا.

وإذْ كانَ الِاسْتِفْهامُ لِتَمْهِيدِ أنَّهم مَحْقُوقُونَ بِالعَذابِ عُلِمَ مِن عَجْزِهِمْ عَنِ الجَوابِ عَنْهُ أنَّهم قَدْ حَقَّ عَلَيْهِمُ العَذابُ.

Saheeh International · Ibn 'Ashur · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 393

Al-QasasJuz 20 · Page 393

28:60

وَمَآ أُوتِيتُم مِّن شَيۡءٖ فَمَتَٰعُ ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَا وَزِينَتُهَاۚ وَمَا عِندَ ٱللَّهِ خَيۡرٞ وَأَبۡقَىٰٓۚ أَفَلَا تَعۡقِلُونَ ٦٠

And whatever thing you [people] have been given - it is [only for] the enjoyment of worldly life and its adornment. And what is with Allāh is better and more lasting; so will you not use reason?

28:61

أَفَمَن وَعَدۡنَٰهُ وَعۡدًا حَسَنٗا فَهُوَ لَٰقِيهِ كَمَن مَّتَّعۡنَٰهُ مَتَٰعَ ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَا ثُمَّ هُوَ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ مِنَ ٱلۡمُحۡضَرِينَ ٦١

Then is he whom We have promised a good promise which he will meet [i.e., obtain] like he for whom We provided enjoyment of worldly life [but] then he is, on the Day of Resurrection, among those presented [for punishment in Hell]?

28:62

وَيَوۡمَ يُنَادِيهِمۡ فَيَقُولُ أَيۡنَ شُرَكَآءِيَ ٱلَّذِينَ كُنتُمۡ تَزۡعُمُونَ ٦٢

And [warn of] the Day He will call them and say, "Where are My 'partners' which you used to claim?"

28:63

قَالَ ٱلَّذِينَ حَقَّ عَلَيۡهِمُ ٱلۡقَوۡلُ رَبَّنَا هَٰٓؤُلَآءِ ٱلَّذِينَ أَغۡوَيۡنَآ أَغۡوَيۡنَٰهُمۡ كَمَا غَوَيۡنَاۖ تَبَرَّأۡنَآ إِلَيۡكَۖ مَا كَانُوٓاْ إِيَّانَا يَعۡبُدُونَ ٦٣

Those upon whom the word1 will have come into effect will say, "Our Lord, these are the ones we led to error. We led them to error just as we were in error. We declare our disassociation [from them] to You. They did not used to worship [i.e., obey] us."2

2 translator’s notes
  1. The decree for their punishment.

    [1116] i.e., We did not compel them, and they did not obey us; instead, they obeyed their own desires and inclinations.

    ↩
  2. ↩

28:64

وَقِيلَ ٱدۡعُواْ شُرَكَآءَكُمۡ فَدَعَوۡهُمۡ فَلَمۡ يَسۡتَجِيبُواْ لَهُمۡ وَرَأَوُاْ ٱلۡعَذَابَۚ لَوۡ أَنَّهُمۡ كَانُواْ يَهۡتَدُونَ ٦٤

And it will be said, "Invoke your 'partners,'" and they will invoke them; but they will not respond to them, and they will see the punishment. If only they had followed guidance!

28:65

وَيَوۡمَ يُنَادِيهِمۡ فَيَقُولُ مَاذَآ أَجَبۡتُمُ ٱلۡمُرۡسَلِينَ ٦٥

And [mention] the Day He will call them and say, "What did you answer the messengers?"

28:66

فَعَمِيَتۡ عَلَيۡهِمُ ٱلۡأَنۢبَآءُ يَوۡمَئِذٖ فَهُمۡ لَا يَتَسَآءَلُونَ ٦٦

But the information1 will be unapparent to them that Day, so they will not [be able to] ask one another.

1 translator’s note
  1. By which they might invent lies or excuses. ↩

28:67

فَأَمَّا مَن تَابَ وَءَامَنَ وَعَمِلَ صَٰلِحٗا فَعَسَىٰٓ أَن يَكُونَ مِنَ ٱلۡمُفۡلِحِينَ ٦٧

But as for one who had repented, believed, and done righteousness, it is expected [i.e., promised by Allāh] that he will be among the successful.

28:68

وَرَبُّكَ يَخۡلُقُ مَا يَشَآءُ وَيَخۡتَارُۗ مَا كَانَ لَهُمُ ٱلۡخِيَرَةُۚ سُبۡحَٰنَ ٱللَّهِ وَتَعَٰلَىٰ عَمَّا يُشۡرِكُونَ ٦٨

And your Lord creates what He wills and chooses; not for them was the choice. Exalted is Allāh and high above what they associate with Him.

28:69

وَرَبُّكَ يَعۡلَمُ مَا تُكِنُّ صُدُورُهُمۡ وَمَا يُعۡلِنُونَ ٦٩

And your Lord knows what their breasts conceal and what they declare.

28:70

وَهُوَ ٱللَّهُ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَۖ لَهُ ٱلۡحَمۡدُ فِي ٱلۡأُولَىٰ وَٱلۡأٓخِرَةِۖ وَلَهُ ٱلۡحُكۡمُ وَإِلَيۡهِ تُرۡجَعُونَ ٧٠

And He is Allāh; there is no deity except Him. To Him is [due all] praise in the first [life] and the Hereafter. And His is the [final] decision, and to Him you will be returned.

Ibn 'AshurTafsir · 28:65

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском