Al-QasasJuz 20 · Page 393

Al-Qasas 28:68

The Stories · Juz 20 · Page 393

وَرَبُّكَ يَخۡلُقُ مَا يَشَآءُ وَيَخۡتَارُۗ مَا كَانَ لَهُمُ ٱلۡخِيَرَةُۚ سُبۡحَٰنَ ٱللَّهِ وَتَعَٰلَىٰ عَمَّا يُشۡرِكُونَ ٦٨

And your Lord creates what He wills and chooses; not for them was the choice. Exalted is Allāh and high above what they associate with Him.

Tafsir · in Arabic

Al-Alusi

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 28:68

﴿ورَبُّكَ يَخْلُقُ ما يَشاءُ﴾ خَلْقَهُ مِنَ الأعْيانِ والأعْراضِ ﴿ويَخْتارُ﴾ عَطْفٌ عَلى يَخْلُقُ، والمَعْنى عَلى ما قِيلَ يَخْلُقُ ما يَشاؤُهُ بِاخْتِيارِهِ فَلا يَخْلُقُ شَيْئًا بِلا اخْتِيارٍ، وهَذا مِمّا لَمْ يُفْهَمْ مِمّا يَشاءُ فَلَيْسَ في الآيَةِ شائِبَةُ تَكْرارٍ، وقِيلَ في دَفْعِ ما يُتَوَهَّمُ مِن ذَلِكَ غَيْرُ ما ذُكِرَ مِمّا نَقَلَهُ ورَدَّهُ الخَفاجِيُّ ولَمْ يَتَعَرَّضْ لِلْقَدْحِ في هَذا الوَجْهِ، وأراهُ لا يَخْلُو عَنْ بُعْدٍ ولِي وجْهٌ في الآيَةِ سَأذْكُرُهُ بَعْدُ إنْ شاءَ اللَّهُ تَعالى ما ﴿كانَ لَهُمُ الخِيَرَةُ﴾ أيِ التَّخَيُّرُ كالطِّيَرَةِ بِمَعْنى التَّطَيُّرِ وهُما والِاخْتِيارُ بِمَعْنى، وظاهِرُ الآيَةِ نَفْيُ الِاخْتِيارِ عَنِ العَبْدِ رَأْسًا كَما يَقُولُهُ الجَبْرِيَّةُ، ومَن أثْبَتَ لِلْعَبْدِ اخْتِيارًا قالَ: إنَّهُ لِكَوْنِهِ بِالدَّواعِي الَّتِي لَوْ لَمْ يَخْلُقْها اللَّهُ تَعالى فِيهِ لَمْ يَكُنْ كانَ في حَيِّزِ العَدَمِ، وهَذا مَذْهَبُ الأشْعَرِيِّ عَلى ما حَقَّقَهُ العَلّامَةُ الدَّوانِيُّ قالَ: الَّذِي أثْبَتَهُ الأشْعَرِيُّ هو تَعَلُّقُ قُدْرَةِ العَبْدِ وإرادَتِهِ الَّذِي هو سَبَبٌ عادِيٌّ لِخَلْقِ اللَّهِ تَعالى الفِعْلَ فِيهِ، وإذا فَتَّشْنا عَنْ مَبادِئِ الفِعْلِ وجَدْنا الإرادَةَ مُنْبَعِثَةً عَنْ شَوْقٍ لَهُ وتَصَوُّرِ أنَّهُ مُلائِمٌ وغَيْرَ ذَلِكَ مِن أُمُورٍ لَيْسَ شَيْءٌ مِنها بِقُدْرَةِ العَبْدِ واخْتِيارِهِ، وحَقَّقَ العَلّامَةُ الكُورانِيُّ في بَعْضِ رَسائِلِهِ المُؤَلَّفَةِ في هَذِهِ المَسْألَةِ أنَّ مَذْهَبَ السَّلَفِ أنَّ لِلْعَبْدِ قُدْرَةً مُؤَثِّرَةً بِإذْنِ اللَّهِ تَعالى وأنَّ لَهُ اخْتِيارًا لَكِنَّهُ مَجْبُورٌ بِاخْتِيارِهِ وادَّعى أنَّ ذَلِكَ هو مَذْهَبُ الأشْعَرِيِّ دُونَ ما شاعَ مِن أنَّ لَهُ قُدْرَةً غَيْرَ مُؤَثِّرَةٍ أصْلًا بَلْ هي كاليَدِ الشَّلّاءِ ونَفْيُ الِاخْتِيارِ عَنْهُ عَلى هَذا نَحْوُهُ عَلى ما مَرَّ فَإنَّهُ حَيْثُ كانَ مَجْبُورًا بِهِ كانَ وُجُودُهُ كالعَدَمِ، وقِيلَ: إنَّ الآيَةَ أفادَتْ نَفْيَ مِلْكِهِمْ لِلِاخْتِيارِ ويُصَدِّقُ عَلى المَجْبُورِ بِاخْتِيارِهِ بِأنَّهُ غَيْرُ مالِكٍ لِلِاخْتِيارِ إذْ لا يَتَصَرَّفُ فِيهِ كَما يَشاءُ تَصَرُّفَ المالِكِ في مِلْكِهِ، وقِيلَ: المُرادُ لا يَلِيقُ ولا يَنْبَغِي لَهم أنْ يَخْتارُوا عَلَيْهِ تَعالى أيْ لا يَنْبَغِي لَهُمُ التَّحَكُّمُ عَلَيْهِ سُبْحانَهُ بِأنْ يَقُولُوا لِمَ لَمْ يَفْعَلِ اللَّهُ تَعالى كَذا.

ويُؤَيِّدُهُ أنَّ الآيَةَ نَزَلَتْ حِينَ قالَ الوَلِيدُ بْنُ المُغِيرَةِ لَوْلا نُزِّلَ هَذا القُرْآنُ عَلى رَجُلٍ مِنَ القَرْيَتَيْنِ عَظِيمٍ أوْ حِينَ قالَ اليَهُودُ لَوْ كانَ الرَّسُولُ إلى مُحَمَّدٍ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ غَيْرَ جِبْرِيلَ عَلَيْهِ السَّلامُ لَآمَنّا بِهِ عَلى ما قِيلَ، والجُمْلَةُ

صفحة 104

عَلى هَذا الوَجْهِ مُؤَكِّدَةٌ لِما قَبْلَها أوْ مُفَسِّرَةٌ لَهُ إذْ مَعْنى ذَلِكَ يَخْلُقُ ما يَشاءُ ويَخْتارُ ما يَشاءُ أنْ يَخْتارَهُ لا ما يَخْتارُهُ العِبادُ عَلَيْهِ ولِذا خَلَتْ عَنِ العاطِفِ وهي عَلى ما تَقَدَّمَ مُسْتَأْنِفَةٌ في جَوابِ سُؤالٍ تَقْدِيرُهُ فَما حالُ العِبادِ أوْ هَلْ لَهُمُ اخْتِيارٌ أوْ نَحْوُهُ؟ فَقِيلَ: إنَّهم لَيْسَ لَهُمُ اخْتِيارٌ، وضُعِّفَ هَذا الوَجْهُ بِأنَّهُ لا دَلالَةَ عَلى هَذا المَعْنى في النَّظْمِ الجَلِيلِ وفِيهِ حَذْفُ المُتَعَلِّقِ وهو عَلى اللَّهِ تَعالى مِن غَيْرِ قَرِينَةٍ دالَّةٍ عَلَيْهِ، وكَوْنُ سَبَبِ النُّزُولِ ما ذُكِرَ مَمْنُوعٌ، والقَوْلُ الثّانِي فِيهِ يَسْتَدْعِي بِظاهِرِهِ أنْ يَكُونَ ضَمِيرُ لَهم لِلْيَهُودِ وفِيهِ مِنَ البُعْدِ ما فِيهِ، وقِيلَ: ما مَوْصُولَةٌ مَفْعُولُ يَخْتارُ والعائِدُ مَحْذُوفٌ، والوَقْفُ عَلى يَشاءُ لا نافِيَةٌ، والوَقْفُ عَلى يَخْتارُ كَما نَصَّ عَلَيْهِ الزَّجّاجُ وعَلِيُّ بْنُ سُلَيْمانَ والنَّحّاسُ كَما في الوَجْهَيْنِ السّابِقَيْنِ أيْ ويَخْتارُ الَّذِي كانَ لَهم فِيهِ الخَيْرُ والصَّلاحُ، واخْتِيارُهُ تَعالى ذَلِكَ بِطَرِيقِ التَّفَضُّلِ والكَرَمِ عِنْدَنا وبِطْرِيقِ الوُجُوبِ عِنْدَ المُعْتَزِلَةِ، وإلى مَوْصُولِيَّةُ ما وكَوْنُها مَفْعُولَ يَخْتارُ ذَهَبَ الطَّبَرِيُّ إلّا أنَّهُ قالَ في بَيانِ المَعْنى عَلَيْهِ: أيْ ويَخْتارُ مِنَ الرُّسُلِ والشَّرائِعِ ما كانَ خِيَرَةً لِلنّاسِ، وأنْكَرُ أنْ تَكُونَ نافِيَةً لِئَلّا يَكُونَ المَعْنى أنَّهُ لَمْ تَكُنْ لَهُمُ الخِيَرَةُ فِيما مَضى وهي لَهم فِيما يُسْتَقْبَلُ، وادَّعى أبُو حَيّانَ أنَّهُ رُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهُما مَعْنى ما ذَهَبَ إلَيْهِ، واعْتَرَضَ بِأنَّ اللُّغَةَ لا تُساعِدُهُ لِأنَّ المَعْرُوفَ فِيها أنَّ الخِيرَةَ بِمَعْنى الِاخْتِيارِ لا بِمَعْنى الخَيْرِ وبِأنَّهُ لا يُناسِبُ ما بَعْدَهُ مِن قَوْلِهِ تَعالى: ﴿سُبْحانَ اللَّهِ﴾ إلَخْ، وكَذا لا يُناسِبُ ما قَبْلَهُ مِن قَوْلِهِ سُبْحانَهُ: ﴿يَخْلُقُ ما يَشاءُ﴾، وضَعَّفَهُ بَعْضُهم بِأنَّ فِيهِ حَذْفَ العائِدِ ولا يَخْفى أنْ حَذَفَهُ كَثِيرٌ. وأُجِيبُ عَمّا اعْتَرَضَ بِهِ الطَّبَرِيُّ بِأنَّهُ يَجُوزُ أنْ يَكُونَ المُرادُ بِمَعُونَةِ المَقامِ اسْتِمْرارَ النَّفْيِ أوْ يَكُونَ المُرادُ ما كانَ لَهم في عِلْمِ اللَّهِ تَعالى ذَلِكَ، وهَذا بَعْدَ تَسْلِيمِ لُزُومِ كَوْنِ المَعْنى ما ذَكَرَهُ لَوْ أبْقى الكَلامَ عَلى ظاهِرِهِ. وقالَ ابْنُ عَطِيَّةَ: يَتَّجِهُ عِنْدِي أنْ يَكُونَ ما مَفْعُولَ يَخْتارُ إذا قَدَّرْنا كانَ تامَّةً أيْ إنَّ اللَّهَ تَعالى يَخْتارُ كُلَّ كائِنٍ ولا يَكُونُ شَيْءٌ إلّا بِإذْنِهِ وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿لَهُمُ الخِيَرَةُ﴾ جُمْلَةٌ مُسْتَأْنِفَةٌ مَعْناها تَعْدِيدُ النِّعْمَةِ عَلَيْهِمْ في اخْتِيارِ اللَّهِ سُبْحانَهُ لَهم لَوْ قَبِلُوا وفَهِمُوا اهـ.

يَعْنِي واللَّهُ تَعالى أعْلَمَ أنَّ المُرادَ خِيَرَةُ اللَّهِ تَعالى لَهم أيِ اخْتِيارُهُ لِمَصْلَحَتِهِمْ. ولِلْفاضِلِ سَعْدِيِّ جَلْبِيٍّ نَحْوُ هَذا إلّا أنَّهُ قالَ في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿لَهُمُ الخِيَرَةُ﴾ إنَّهُ في مَعْنى ألْهُمُ الخِيَرَةُ بِهَمْزَةِ الِاسْتِفْهامِ الإنْكارِيِّ، وذَكَرَ أنَّ هَذا المَعْنى يُناسِبُهُ ما بَعْدُ مِن قَوْلِهِ سُبْحانَهُ: ﴿سُبْحانَ اللَّهِ﴾ إلَخْ فَإنَّهُ إمّا تَعْجِيبٌ عَنْ إثْباتِ الِاخْتِيارِ لِغَيْرِهِ تَعالى أوْ تَنْزِيهٌ لَهُ عَزَّ وجَلَّ عَنْهُ، ولا يَخْفى ضَعْفُ ما قالاهُ لِما فِيهِ مِن مُخالَفَةِ الظّاهِرِ مِن وُجُوهٍ، ويَظْهَرُ لِي في الآيَةِ غَيْرُ ما ذُكِرَ مِنَ الأوْجُهِ، وهو أنْ يَكُونَ يَخْتارُ مَعْطُوفًا عَلى يَخْلُقُ والوَقْفُ عَلَيْهِ تامٌّ كَما نَصَّ عَلَيْهِ غَيْرُ واحِدٍ وهو مِنَ الِاخْتِيارِ بِمَعْنى الِانْتِقاءِ والِاصْطِفاءِ وكَذا الخِيَرَةُ بِمَعْنى الِاخْتِيارِ بِهَذا المَعْنى والفِعْلُ مُتَعَدٍّ حُذِفَ مَفْعُولُهُ ثِقَةً بِدَلالَةِ ما قَبْلَهُ عَلَيْهِ أيْ ويَخْتارُ ما يَشاءُ، وتَقْدِيمُ المُسْنَدِ إلَيْهِ في كُلٍّ مِن جانِبَيِ المَعْطُوفِ والمَعْطُوفِ عَلَيْهِ لِإفادَةِ الحَصْرِ، وجُمْلَةُ ما كانَ لَهُمُ الخِيَرَةُ مُؤَكِّدَةٌ لِما قَبْلَها حَيْثُ تَكَفَّلَ الحَصْرُ بِإفادَةِ النَّفْيِ الَّذِي تَضَمَّنَتْهُ، والكَلامُ مَسُوقٌ لِتَجْهِيلِ المُشْرِكِينَ في اخْتِيارِهِمْ ما أشْرَكُوهُ واصْطِفائِهِمْ إيّاهُ لِلْعِبادَةِ والشَّفاعَةِ لَهم يَوْمَ القِيامَةِ كَما يَرْمُزُ إلَيْهِ ﴿ادْعُوا شُرَكاءَكُمْ﴾ ولِلتَّعْبِيرِ- بِما - وجْهٌ ظاهِرٌ، والمَعْنى ورَبُّكَ لا غَيْرُهُ يَخْلُقُ ما يَشاءُ خَلْقَهُ وهو سُبْحانُهُ دُونَ غَيْرِهِ يَنْتَقِي ويَصْطَفِي ما يَشاءُ انْتِقاءَهُ واصْطِفاءَهُ فَيَصْطَفِي مِمّا يَخْلُقُهُ شُفَعاءَ ويَخْتارُهم لِلشَّفاعَةِ ويُمَيِّزُ بَعْضَ مَخْلُوقاتِهِ جَلَّ جَلالُهُ عَلى بَعْضٍ ويُفَضِّلُهُ عَلَيْهِ بِما شاءَ ما كانَ لِهَؤُلاءِ المُشْرِكِينَ أنْ يَنْتَقُوا ويَصْطَفُوا ما شاءُوا ويُمَيِّزُوا بَعْضَ مَخْلُوقاتِهِ تَعالى عَلى بَعْضٍ ويَجْعَلُوهُ مُقَدَّمًا عِنْدَهُ عَزَّ وجَلَّ عَلى غَيْرِهِ لِأنَّ ذَلِكَ يَسْتَدْعِي القُدْرَةَ

صفحة 105

الكامِلَةَ وعَدَمَ كَوْنِ فاعِلِهِ مَحْجُورًا عَلَيْهِ أصْلًا وأنّى لَهم ذَلِكَ فَلَيْسَ لَهم إلّا اتِّباعُ اصْطِفاءِ اللَّهِ تَعالى وهو جَلَّ وعَلا لَمْ يَصْطَفِ شُرَكاءَهُمُ الَّذِينَ اصْطَفَوْهم لِلْعِبادَةِ والشَّفاعَةِ عَلى الوَجْهِ الَّذِي اصْطَفَوْهم عَلَيْهِ فَما هم إلّا جُهّالٌ ضَلالٌ صَدُّوا عَمّا يَلْزُمُهم وتَصَدَّوْا لِما لَيْسَ لَهم بِحالٍ مِنَ الأحْوالِ، وإنْ شِئْتَ فَنَزِّلِ الفِعْلَ مَنزِلَةَ اللّازِمِ وقُلِ المَعْنى ورَبُّكَ لا غَيْرُهُ يَخْلُقُ ما يَشاءُ خَلْقَهُ وهو سُبْحانُهُ لا غَيْرُهُ يَفْعَلُ الِاخْتِيارَ والِاصْطِفاءَ فَيَصْطَفِي بَعْضَ مَخْلُوقاتِهِ لِكَذا وبَعْضًا آخَرَ لِكَذا ويُمَيِّزُ بَعْضًا مِنها عَلى بَعْضٍ ويَجْعَلُهُ مُقَدَّمًا عِنْدَهُ تَعالى عَلَيْهِ فَإنَّهُ سُبْحانَهُ قادِرٌ حَكِيمٌ لا يُسْألُ عَمّا يَفْعَلُ وهو جَلَّ وعَلا أعْظَمُ مِن أنْ يُعْتَرَضَ عَلَيْهِ وأجَلُّ، ويَدْخُلُ في الغَيْرِ المَنفِيِّ عَنْهُ ذَلِكَ المُشْرِكُونَ فَلَيْسَ لَهم أنْ يَفْعَلُوا ذَلِكَ فَيَصْطَفُوا بَعْضَ مَخْلُوقاتِهِ لِلشَّفاعَةِ ويَخْتارُوهم لِلْعِبادَةِ ويَجْعَلُوهم شُرَكاءَ لَهُ عَزَّ وجَلَّ ويَدْخُلُ في الِاخْتِيارِ المَنفِيِّ عَنْهم ما تَضَمَّنَهُ قَوْلُهم لَوْلا نُزِّلَ هَذا القُرْآنُ عَلى رَجُلٍ مِنَ القَرْيَتَيْنِ عَظِيمٍ فَإنَّ فِيهِ انْتِقاءَ غَيْرِهِ ﷺ مِنَ الوَلِيدِ بْنِ المُغِيرَةِ أوْ عُرْوَةَ بْنِ مَسْعُودٍ الثَّقَفِيِّ وتَمْيِيزَهُ بِأهْلِيَّةِ تَنْزِيلِ القُرْآنِ عَلَيْهِ فَإنْ صَحَّ ما قِيلَ: في سَبَبِ نُزُولِ هَذِهِ الآيَةِ مِن أنَّهُ القَوْلُ المَذْكُورُ كانَ فِيها رَدُّ ذَلِكَ عَلَيْهِمْ أيْضًا إلّا أنَّها لِتَضَمُّنِها تَجْهِيلَهم بِاخْتِيارِهِمُ الشُّرَكاءَ واصْطِفائِهِمْ إيّاهم آلِهَةً وشُفَعاءَ كَتَضَمُّنِها الرَّدَّ المَذْكُورَ جِيءَ بِها هُنا مُتَعَلِّقَةً بِذِكْرِ الشُّرَكاءِ وتَقْرِيعِ المُشْرِكِينَ عَلى شِرْكِهِمْ، ورُبَّما يُقالُ:

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Al-Alusi · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 393

Al-QasasJuz 20 · Page 393

28:60

وَمَآ أُوتِيتُم مِّن شَيۡءٖ فَمَتَٰعُ ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَا وَزِينَتُهَاۚ وَمَا عِندَ ٱللَّهِ خَيۡرٞ وَأَبۡقَىٰٓۚ أَفَلَا تَعۡقِلُونَ ٦٠

And whatever thing you [people] have been given - it is [only for] the enjoyment of worldly life and its adornment. And what is with Allāh is better and more lasting; so will you not use reason?

28:61

أَفَمَن وَعَدۡنَٰهُ وَعۡدًا حَسَنٗا فَهُوَ لَٰقِيهِ كَمَن مَّتَّعۡنَٰهُ مَتَٰعَ ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَا ثُمَّ هُوَ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ مِنَ ٱلۡمُحۡضَرِينَ ٦١

Then is he whom We have promised a good promise which he will meet [i.e., obtain] like he for whom We provided enjoyment of worldly life [but] then he is, on the Day of Resurrection, among those presented [for punishment in Hell]?

28:62

وَيَوۡمَ يُنَادِيهِمۡ فَيَقُولُ أَيۡنَ شُرَكَآءِيَ ٱلَّذِينَ كُنتُمۡ تَزۡعُمُونَ ٦٢

And [warn of] the Day He will call them and say, "Where are My 'partners' which you used to claim?"

28:63

قَالَ ٱلَّذِينَ حَقَّ عَلَيۡهِمُ ٱلۡقَوۡلُ رَبَّنَا هَٰٓؤُلَآءِ ٱلَّذِينَ أَغۡوَيۡنَآ أَغۡوَيۡنَٰهُمۡ كَمَا غَوَيۡنَاۖ تَبَرَّأۡنَآ إِلَيۡكَۖ مَا كَانُوٓاْ إِيَّانَا يَعۡبُدُونَ ٦٣

Those upon whom the word1 will have come into effect will say, "Our Lord, these are the ones we led to error. We led them to error just as we were in error. We declare our disassociation [from them] to You. They did not used to worship [i.e., obey] us."2

2 translator’s notes
  1. The decree for their punishment.

    [1116] i.e., We did not compel them, and they did not obey us; instead, they obeyed their own desires and inclinations.

    ↩
  2. ↩

28:64

وَقِيلَ ٱدۡعُواْ شُرَكَآءَكُمۡ فَدَعَوۡهُمۡ فَلَمۡ يَسۡتَجِيبُواْ لَهُمۡ وَرَأَوُاْ ٱلۡعَذَابَۚ لَوۡ أَنَّهُمۡ كَانُواْ يَهۡتَدُونَ ٦٤

And it will be said, "Invoke your 'partners,'" and they will invoke them; but they will not respond to them, and they will see the punishment. If only they had followed guidance!

28:65

وَيَوۡمَ يُنَادِيهِمۡ فَيَقُولُ مَاذَآ أَجَبۡتُمُ ٱلۡمُرۡسَلِينَ ٦٥

And [mention] the Day He will call them and say, "What did you answer the messengers?"

28:66

فَعَمِيَتۡ عَلَيۡهِمُ ٱلۡأَنۢبَآءُ يَوۡمَئِذٖ فَهُمۡ لَا يَتَسَآءَلُونَ ٦٦

But the information1 will be unapparent to them that Day, so they will not [be able to] ask one another.

1 translator’s note
  1. By which they might invent lies or excuses. ↩

28:67

فَأَمَّا مَن تَابَ وَءَامَنَ وَعَمِلَ صَٰلِحٗا فَعَسَىٰٓ أَن يَكُونَ مِنَ ٱلۡمُفۡلِحِينَ ٦٧

But as for one who had repented, believed, and done righteousness, it is expected [i.e., promised by Allāh] that he will be among the successful.

28:68

وَرَبُّكَ يَخۡلُقُ مَا يَشَآءُ وَيَخۡتَارُۗ مَا كَانَ لَهُمُ ٱلۡخِيَرَةُۚ سُبۡحَٰنَ ٱللَّهِ وَتَعَٰلَىٰ عَمَّا يُشۡرِكُونَ ٦٨

And your Lord creates what He wills and chooses; not for them was the choice. Exalted is Allāh and high above what they associate with Him.

28:69

وَرَبُّكَ يَعۡلَمُ مَا تُكِنُّ صُدُورُهُمۡ وَمَا يُعۡلِنُونَ ٦٩

And your Lord knows what their breasts conceal and what they declare.

28:70

وَهُوَ ٱللَّهُ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَۖ لَهُ ٱلۡحَمۡدُ فِي ٱلۡأُولَىٰ وَٱلۡأٓخِرَةِۖ وَلَهُ ٱلۡحُكۡمُ وَإِلَيۡهِ تُرۡجَعُونَ ٧٠

And He is Allāh; there is no deity except Him. To Him is [due all] praise in the first [life] and the Hereafter. And His is the [final] decision, and to Him you will be returned.

Al-AlusiTafsir · 28:68

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском