Al-Qasas 28:73
The Stories · Juz 20 · Page 394
وَمِن رَّحۡمَتِهِۦ جَعَلَ لَكُمُ ٱلَّيۡلَ وَٱلنَّهَارَ لِتَسۡكُنُواْ فِيهِ وَلِتَبۡتَغُواْ مِن فَضۡلِهِۦ وَلَعَلَّكُمۡ تَشۡكُرُونَ ٧٣
And out of His mercy He made for you the night and the day that you may rest therein and [by day] seek from His bounty and [that] perhaps you will be grateful.
Tafsir · in Arabic
Al-Iji
Medium
Change
Commentary on 28:61–75
﴿أفَمَن وعَدْناهُ وعْدًا حَسَنًا﴾ حسن الوعد بحسن الموعود كالجنة ﴿فهُوَ لاقِيهِ﴾ مدركه ﴿كَمَن مَتَّعْناهُ مَتاعَ الحَياةِ الدُّنْيا﴾ الذي هو مشوب بأنواع الغصص ﴿ثُمَّ هو يَوْمَ القِيامَةِ مِنَ المُحْضَرِينَ﴾ للحساب والعذاب وهذه الآية كالنتيجة لما قبلها، ولذلك رتب عليها بالفاء نزلت في النبي عليه السلام وأبي جهل أو في علي وحمزة وأبى جهل ﴿ويَوْمَ يُنادِيهِمْ﴾ أي: اذكر يوم ينادى المشركين ﴿فيَقُولُ أيْنَ شُرَكائِيَ الَّذِينَ كُنتُمْ تَزْعُمُونَ﴾ أي: تزعمونهم شركائي بحذف المفعولين ﴿قالَ الَّذِينَ حَقَّ عَلَيْهِمُ القَوْلُ﴾ وجب عليهم العذاب، أي: شياطينهم وسادتهم في الضلال خوفًا من أن يقول السفلة لا ذنب لنا إنما الذنب لسادتنا ﴿رَبَّنا هَؤُلاءِ الَّذِينَ أغْوَيْنا﴾ أي: أغويناهم ﴿أغْوَيْناهم كَما غَوَيْنا﴾ أي: أغويناهم فغووا غيًّا مثل ما غوينا هي خبر هؤلاء والذين مع صلته صفته أو الموصول خبره وهذه مستأنفة ﴿تَبَرَّأْنا إلَيْكَ﴾ منهم ﴿ما كانُوا إيّانا يَعْبُدُونَ﴾ فإنهم يعبدون أهواءهم فنحن وهم سواء في الغواية شهدوا على أنفسهم بالغواية والإغواء ثم تبرءوا من عبادتهم، قال تعالى: ﴿إذْ تَبَرَّأ الَّذِينَ اتُّبِعُوا مِنَ الَّذِينَ اتَّبَعُوا﴾ الآية [البقرة: ١٦٦]، ﴿وقِيلَ ادْعُوا شُرَكاءَكُمْ﴾ لتخلصكم عن العذاب ﴿فَدَعَوْهم فَلَمْ يَسْتَجِيبُوا لَهُمْ﴾ لعجزهم ﴿ورَأوُا العَذابَ﴾ لهم ولأربابهم ﴿لَوْ أنَّهم كانُوا يَهْتَدُونَ﴾ جواب لو محذوف، أي ما رأو العذاب أو لو للتمني فهو على الحكاية كأقسم ليضربن أو على تأويل رأوا متمنين هدايتهم ﴿ويَوْمَ يُنادِيهِمْ فَيَقُولُ ماذا أجَبْتُمُ المُرْسَلِينَ﴾ سأل أولًا عن إشراكهم ثم عن تكذيبهم رسلهم ﴿فَعَمِيَتْ عَلَيْهِمُ الأنباءُ يَوْمَئِذٍ﴾ صارت الأنباء كالعمى عليهم لا تهتدي إليهم وفيه مبالغة ليس في عموا عن الأنباء وهذا كما يقول الكافر في قبره هاه هاه لا أدري قال مجاهد: معناه فخفيت عليهم الحجج ﴿فَهم لا يَتَساءَلُونَ﴾ لا يسأل بعضهم عن بعض لفرط حيرة كل منهم ﴿فَأما مَن تابَ﴾ من الشرك ﴿وآمَنَ وعَمِلَ صالِحًا فَعَسى أنْ يَكُونَ مِنَ المُفْلِحِينَ﴾ أي من جمع بين الإيمان والعمل الصالح فليطمع في الفلاح وليكن بين الخوف والرجاء وعسى من الكرام تحقيق ﴿ورَبُّكَ يَخْلُقُ ما يَشاءُ ويَخْتارُ﴾ لا معقب ولا منازع لحكمه ﴿ما كانَ لَهُمُ الخِيَرَةُ﴾ أي: التخير يعني ليس لأحد أن يختار عليه أو معناه ليس لهم اختيار أصلًا بل هم عاجزون تحت قدره قيل: ما موصولة مفعول يختار والعائد محذوف أي يختار الذي كان لهم فيه صلاحهم ﴿سُبْحانَ اللهِ وتَعالى عَمّا يُشْرِكُونَ﴾ عن إشراكهم نقل أنها نزلت حين قالوا: ﴿لَوْلا نُزِّلَ هَذا القُرْآنُ عَلى رَجُلٍ مِنَ القَرْيَتَيْنِ عَظِيمٍ﴾ [الزخرف: ٣١]، ﴿وربكَ يَعْلَمُ ما تُكِنُّ صُدُورُهُمْ﴾ تستر ﴿وما يُعْلِنُونَ وهو اللهُ لا إلَهَ إلّا هو لَهُ الحَمْدُ في الأُولى﴾ الدنيا ﴿والآخِرَةِ﴾ فإنه مولي النعم في الدارين ﴿وله الحُكْمُ﴾ فصل القضاء بين الخلق ﴿وإلَيْهِ تُرْجَعُون﴾ بالنشور ﴿قُلْ أرَأيتمْ﴾ أخبروني ﴿إنْ جَعَلَ اللهُ عَلَيْكُمُ اللَّيْلَ سَرْمَدًا﴾ دائمًا ﴿إلى يَوْمِ القِيامَةِ﴾ لا نهار معه ﴿مَن إلَهٌ غَيْرُ اللهِ يَأْتِيكُم بِضِياءٍ أفَلاَ تَسْمَعُونَ﴾ سماع فهم ﴿قُلْ أرَأيتمْ إن جَعَلَ اللهُ عَلَيْكُمُ النَّهارَ سَرْمَدًا﴾ هو من السرد، والميم مزيدة ﴿إلى يَوْمِ القِيامَةِ﴾، لا ليل معه، ﴿مَن إلَهٌ غَيْرُ اللهِ يَأْتِيكُم بِلَيْلٍ تَسْكُنُونَ فِيهِ﴾، استراحة عن المتاعب وصف الليل دون النهار، لأن النهار مستغن عن الوصف، ﴿أفَلا تُبْصِرُونَ﴾ ختم الأولى بقوله أفلا تسمعون، والثانية بـ أفلا تبصرون لمناسبة قوة السامعة بالليل، وقوة الباصرة بالنهار ﴿ومِن رحْمَتِهِ جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ والنَّهارَ لِتَسْكُنُوا فِيهِ﴾ في الليل ﴿ولِتَبْتَغُوا مِن فَضْلِهِ﴾ بالنهار بأنواع المكاسب ﴿ولَعَلكم تَشْكُرُون﴾ ولكي تشكروا نعمه ﴿ويَوْمَ يُناديهِمْ فَيَقُولُ أيْنَ شُرَكائِيَ الَّذِينَ كُنتُمْ تَزْعُمُونَ﴾ التكرار للتقريع بعد التقريع ﴿ونَزَعْنا﴾ أخرجنا ﴿مِن كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيدًا﴾ نبيهم يشهد عليهم بما كانوا عليه ﴿فَقُلْنا﴾ للأمم ﴿هاتُوا بُرْهانَكُمْ﴾ على صحة ما كنتم تدعونه ﴿فَعَلِمُوا﴾ حينئذ ﴿أنَّ الحَقَّ لله﴾ ولرسله لا لهم ﴿وضَلَّ عَنْهُمْ﴾ غاب غيبة الضائع ﴿ما كانُوا يَفْتَرُونَ﴾ من الباطل.
Page 394
28:71
قُلۡ أَرَءَيۡتُمۡ إِن جَعَلَ ٱللَّهُ عَلَيۡكُمُ ٱلَّيۡلَ سَرۡمَدًا إِلَىٰ يَوۡمِ ٱلۡقِيَٰمَةِ مَنۡ إِلَٰهٌ غَيۡرُ ٱللَّهِ يَأۡتِيكُم بِضِيَآءٍۚ أَفَلَا تَسۡمَعُونَ ٧١
Say, "Have you considered:1 if Allāh should make for you the night continuous until the Day of Resurrection, what deity other than Allāh could bring you light? Then will you not hear?"
1 translator’s note
- Meaning "Inform me if you really know." ↩
28:72
قُلۡ أَرَءَيۡتُمۡ إِن جَعَلَ ٱللَّهُ عَلَيۡكُمُ ٱلنَّهَارَ سَرۡمَدًا إِلَىٰ يَوۡمِ ٱلۡقِيَٰمَةِ مَنۡ إِلَٰهٌ غَيۡرُ ٱللَّهِ يَأۡتِيكُم بِلَيۡلٖ تَسۡكُنُونَ فِيهِۚ أَفَلَا تُبۡصِرُونَ ٧٢
Say, "Have you considered: if Allāh should make for you the day continuous until the Day of Resurrection, what deity other than Allāh could bring you a night in which you may rest? Then will you not see?"
28:73
وَمِن رَّحۡمَتِهِۦ جَعَلَ لَكُمُ ٱلَّيۡلَ وَٱلنَّهَارَ لِتَسۡكُنُواْ فِيهِ وَلِتَبۡتَغُواْ مِن فَضۡلِهِۦ وَلَعَلَّكُمۡ تَشۡكُرُونَ ٧٣
And out of His mercy He made for you the night and the day that you may rest therein and [by day] seek from His bounty and [that] perhaps you will be grateful.
28:74
وَيَوۡمَ يُنَادِيهِمۡ فَيَقُولُ أَيۡنَ شُرَكَآءِيَ ٱلَّذِينَ كُنتُمۡ تَزۡعُمُونَ ٧٤
And [warn of] the Day He will call them and say, "Where are My 'partners' which you used to claim?"
28:75
وَنَزَعۡنَا مِن كُلِّ أُمَّةٖ شَهِيدٗا فَقُلۡنَا هَاتُواْ بُرۡهَٰنَكُمۡ فَعَلِمُوٓاْ أَنَّ ٱلۡحَقَّ لِلَّهِ وَضَلَّ عَنۡهُم مَّا كَانُواْ يَفۡتَرُونَ ٧٥
And We will extract from every nation a witness and say, "Produce your proof," and they will know that the truth belongs to Allāh, and lost from them is that which they used to invent.
28:76
۞ إِنَّ قَٰرُونَ كَانَ مِن قَوۡمِ مُوسَىٰ فَبَغَىٰ عَلَيۡهِمۡۖ وَءَاتَيۡنَٰهُ مِنَ ٱلۡكُنُوزِ مَآ إِنَّ مَفَاتِحَهُۥ لَتَنُوٓأُ بِٱلۡعُصۡبَةِ أُوْلِي ٱلۡقُوَّةِ إِذۡ قَالَ لَهُۥ قَوۡمُهُۥ لَا تَفۡرَحۡۖ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يُحِبُّ ٱلۡفَرِحِينَ ٧٦
Indeed, Qārūn was from the people of Moses, but he tyrannized them. And We gave him of treasures whose keys would burden a band of strong men; thereupon his people said to him, "Do not exult. Indeed, Allāh does not like the exultant.
28:77
وَٱبۡتَغِ فِيمَآ ءَاتَىٰكَ ٱللَّهُ ٱلدَّارَ ٱلۡأٓخِرَةَۖ وَلَا تَنسَ نَصِيبَكَ مِنَ ٱلدُّنۡيَاۖ وَأَحۡسِن كَمَآ أَحۡسَنَ ٱللَّهُ إِلَيۡكَۖ وَلَا تَبۡغِ ٱلۡفَسَادَ فِي ٱلۡأَرۡضِۖ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يُحِبُّ ٱلۡمُفۡسِدِينَ ٧٧
But seek, through that which Allāh has given you, the home of the Hereafter; and [yet], do not forget your share of the world. And do good as Allāh has done good to you. And desire not corruption in the land. Indeed, Allāh does not like corrupters."