Al-Qasas 28:77
The Stories · Juz 20 · Page 394
وَٱبۡتَغِ فِيمَآ ءَاتَىٰكَ ٱللَّهُ ٱلدَّارَ ٱلۡأٓخِرَةَۖ وَلَا تَنسَ نَصِيبَكَ مِنَ ٱلدُّنۡيَاۖ وَأَحۡسِن كَمَآ أَحۡسَنَ ٱللَّهُ إِلَيۡكَۖ وَلَا تَبۡغِ ٱلۡفَسَادَ فِي ٱلۡأَرۡضِۖ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يُحِبُّ ٱلۡمُفۡسِدِينَ ٧٧
But seek, through that which Allāh has given you, the home of the Hereafter; and [yet], do not forget your share of the world. And do good as Allāh has done good to you. And desire not corruption in the land. Indeed, Allāh does not like corrupters."
Tafsir · in Arabic
As-Suyuti
Detailed
Change
Commentary on 28:76–82
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنَّ قارُونَ﴾ الآياتِ.
أخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ في ”المُصَنَّفِ“، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، والحاكِمُ وصَحَّحَهُ، وابْنُ مَرْدُوَيْهِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: ﴿إنَّ قارُونَ كانَ مِن قَوْمِ مُوسى﴾ قالَ: كانَ ابْنَ عَمِّهِ، وكانَ يَتْبَعُ العِلْمَ حَتّى جَمَعَ عِلْمًا، فَلَمْ يَزَلْ في أمْرِهِ ذَلِكَ حَتّى بَغى عَلى مُوسى وحَسَدَهُ، فَقالَ لَهُ مُوسى عَلَيْهِ السَّلامُ: إنَّ اللَّهَ أمَرَنِي أنْ آخُذَ الزَّكاةَ. فَأبى، فَقالَ: إنَّ مُوسى عَلَيْهِ السَّلامُ يُرِيدُ أنْ يَأْكُلَ أمْوالَكُمْ، جاءَكم بِالصَّلاةِ، (p-٥٠٣)وجاءَكم بِأشْياءَ فاحْتَمَلْتُمُوها، فَتَحْتَمِلُوهُ أنْ تُعْطُوهُ أمْوالَكُمْ؟ قالُوا: لا نَحْتَمِلُ، فَما تَرى؟ فَقالَ لَهم: أرى أنْ أُرْسِلَ إلى بَغِيٍّ مِن بَغايا بَنِي إسْرائِيلَ، فَنُرْسِلَها إلَيْهِ، فَتَرْمِيهِ بِأنَّهُ أرادَها عَلى نَفْسِها. فَأرْسَلُوا إلَيْها، فَقالُوا لَها: نُعْطِيكِ حُكْمَكِ عَلى أنْ تَشْهَدِي عَلى مُوسى أنَّهُ فَجَرَ بِكِ. قالَتْ: نَعَمْ. فَجاءَ قارُونُ إلى مُوسى قالَ: اجْمَعْ بَنِي إسْرائِيلَ، فَأخْبِرْهم بِما أمَرَكَ رَبُّكَ. قالَ: نَعَمْ. فَجَمَعَهم فَقالُوا لَهُ: ما أمَرَكَ رَبُّكَ؟ قالَ: أمَرَنِي أنْ تَعْبُدُوا اللَّهَ ولا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا، وأنْ تَصِلُوا الرَّحِمَ، وكَذا وكَذا، وأمَرَنِي في الزّانِي إذا زَنى وقَدْ أحْصَنَ أنْ يُرْجَمَ. قالُوا: وإنْ كُنْتَ أنْتَ؟ قالَ: نَعَمْ. قالُوا: فَإنَّكَ قَدْ زَنَيْتَ. قالَ: أنا! فَأرْسَلُوا إلى المَرْأةِ فَجاءَتْ، فَقالُوا: ما تَشْهَدِينَ عَلى مُوسى؟ فَقالَ لَها مُوسى: أنْشُدُكِ بِاللَّهِ إلّا ما صَدَقْتِ. قالَتْ: أما إذْ نَشَدْتَنِي بِاللَّهِ، فَإنَّهم دَعَوْنِي وجَعَلُوا لِي جُعْلًا عَلى أنْ أقْذِفَكَ بِنَفْسِي، وأنا أشْهَدُ أنَّكَ بَرِيءٌ، وأنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ. فَخَرَّ مُوسى ساجِدًا يَبْكِي، فَأوْحى اللَّهُ إلَيْهِ: ما يُبْكِيكَ؟ قَدْ سَلَّطْناكَ عَلى الأرْضِ، فَمُرْها فَتُطِيعَكَ. فَرَفَعَ رَأْسَهُ فَقالَ: خُذِيهِمْ. (p-٥٠٤)فَأخَذَتْهم إلى أعْقابِهِمْ، فَجَعَلُوا يَقُولُونَ: يا مُوسى، يا مُوسى. فَقالَ: خُذِيهِمْ. فَأخَذَتْهم إلى رُكَبِهِمْ، فَجَعَلُوا يَقُولُونَ: يا مُوسى، يا مُوسى. فَقالَ: خُذِيهِمْ فَأخَذَتْهم إلى أعْناقِهِمْ، فَجَعَلُوا يَقُولُونَ: يا مُوسى، يا مُوسى. فَقالَ: خُذِيهِمْ. فَأخَذَتْهم فَغَيَّبَتْهُمْ، فَأوْحى اللَّهُ: يا مُوسى، سَألَكَ عِبادِي وتَضَرَّعُوا إلَيْكَ فَلَمْ تُجِبْهُمْ، وعِزَّتِي لَوْ أنَّهم دَعَوْنِي لَأجَبْتُهم. قالَ ابْنُ عَبّاسٍ: وذَلِكَ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَخَسَفْنا بِهِ وبِدارِهِ الأرْضَ﴾ خُسِفَ بِهِ إلى الأرْضِ السُّفْلى.
وأخْرَجَ الفِرْيابِيُّ، عَنْ إبْراهِيمَ قالَ: كانَ قارُونُ ابْنَ عَمِّ مُوسى.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ في قَوْلِهِ: ﴿إنَّ قارُونَ كانَ مِن قَوْمِ مُوسى﴾ قالَ: كانَ ابْنَ عَمِّهِ أخِي أبِيهِ؛ قارُونُ بْنُ يَصْهَرَ بْنِ فاهِثَ أوْ قاهِبَ، ومُوسى بْنُ عَرْمُومَ بْنِ فاهِثَ أوْ قاهِبَ، (p-٥٠٥)وعَرْمُومُ بِالعَرَبِيَّةِ عِمْرانُ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ قَتادَةَ قالَ: كانَ قارُونُ ابْنَ عَمِّ مُوسى أخِي أبِيهِ، وكانَ قَطَعَ البَحْرَ مَعَ بَنِي إسْرائِيلَ، وكانَ يُسَمّى النُّورَ مِن حُسْنِ صَوْتِهِ بِالتَّوْراةِ، ولَكِنَّ عَدُوَّ اللَّهِ نافَقَ كَما نافَقَ السّامِرِيُّ، فَأهْلَكَهُ اللَّهُ لِبَغْيِهِ، وإنَّما بَغى لِكَثْرَةِ مالِهِ ووَلَدِهِ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿فَبَغى عَلَيْهِمْ﴾ قالَ: فَعَلا عَلَيْهِمْ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ في قَوْلِهِ: ﴿إنَّ قارُونَ كانَ مِن قَوْمِ مُوسى فَبَغى عَلَيْهِمْ﴾ قالَ: زادَ عَلَيْهِمْ في طُولِ ثِيابِهِ شِبْرًا.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ عَطاءٍ في قَوْلِهِ: ﴿وآتَيْناهُ مِنَ الكُنُوزِ﴾ قالَ: أصابَ كَنْزًا مِن كُنُوزِ يُوسُفَ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ الوَلِيدِ بْنِ زَوْرانَ في قَوْلِهِ: ﴿وآتَيْناهُ مِنَ الكُنُوزِ﴾ (p-٥٠٦)قالَ: كانَ قارُونُ يَعْلَمُ الكِيمْياءَ.
وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُوَيْهِ عَنْ سَلْمانَ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ««كانَتْ أرْضُ دارِ قارُونَ مِن فِضَّةٍ، وأساسُها مِن ذَهَبٍ»» .
وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ خَيْثَمَةَ قالَ: وجَدْتُ في الإنْجِيلِ أنَّ مَفاتِيحَ خَزائِنِ قارُونَ كانَتْ وِقْرَ سِتِّينَ بَغْلًا غُرًّا مُحَجَّلَةً، ما يَزِيدُ مِنها مِفْتاحٌ عَلى إصْبَعٍ، لِكُلِّ مِفْتاحٍ كَنْزٌ.
وأخْرَجَ الفِرْيابِيُّ، وابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ خَيْثَمَةَ قالَ: كانَتْ مَفاتِيحُ كُنُوزِ قارُونَ مِن جُلُودٍ، كُلُّ مِفْتاحٍ مِثْلُ الإصْبَعِ، كُلُّ مِفْتاحٍ عَلى خِزانَةٍ عَلى حِدَةٍ، فَإذا رَكِبَ حُمِلَتِ المَفاتِيحُ عَلى سَبْعِينَ بَغْلًا أغَرَّ مُحَجَّلًا.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ مُجاهِدٍ في الآيَةِ قالَ: كانَتِ المَفاتِيحُ مِن جُلُودِ الإبِلِ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿لَتَنُوءُ بِالعُصْبَةِ﴾ (p-٥٠٧)قالَ: تَثْقُلُ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿لَتَنُوءُ بِالعُصْبَةِ﴾ يَقُولُ: لا يَرْفَعُها العُصْبَةُ مِنَ الرِّجالِ أُولِي القُوَّةِ.
وأخْرَجَ الطَّسْتِيُّ، في ”مَسائِلِهِ“ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، أنَّ نافِعَ بْنَ الأزْرَقِ سَألَهُ عَنْ قَوْلِهِ: ﴿لَتَنُوءُ بِالعُصْبَةِ﴾ قالَ: لَتُثْقِلُ. قالَ: وهَلْ تَعْرِفُ العَرَبُ ذَلِكَ؟ قالَ: نَعَمْ، أما سَمِعْتَ قَوْلَ امْرِئِ القَيْسِ:
؎تَمْشِي فَتُثْقِلُها عَجِيزَتُها مَشْيَ الضَّعِيفِ يَنُوءُ بِالوَسْقِ
وأخْرَجَ الفِرْيابِيُّ، وابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ مُجاهِدٍ قالَ: العُصْبَةُ ما بَيْنَ العَشَرَةِ إلى الخَمْسَةَ عَشَرَ وأُولُو القُوَّةِ: خَمْسَةَ عَشَرَ.
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ الكَلْبِيِّ قالَ: العُصْبَةُ ما بَيْنَ الخَمْسَةَ عَشَرَ إلى الأرْبَعِينَ.
(p-٥٠٨)وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: العُصْبَةُ أرْبَعُونَ رَجُلًا.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنْ قَتادَةَ قالَ: كُنّا نُحَدَّثُ أنَّ العُصْبَةَ ما فَوْقَ العَشَرَةِ إلى الأرْبَعِينَ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ أبِي صالِحٍ مَوْلى أُمِّ هانِئٍ قالَ: العُصْبَةُ سَبْعُونَ رَجُلًا. قالَ: وكانَتْ خِزانَتُهُ تُحْمَلُ عَلى أرْبَعِينَ بَغْلًا.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ السُّدِّيِّ في قَوْلِهِ: ﴿إذْ قالَ لَهُ قَوْمُهُ لا تَفْرَحْ﴾ قالَ: هَؤُلاءِ المُؤْمِنُونَ مِنهُمْ، قالُوا: يا قارُونُ، لا تَفْرَحْ بِما أُوتِيتَ فَتَبْطَرَ.
وأخْرَجَ الفِرْيابِيُّ، وابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿إنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الفَرِحِينَ﴾ قالَ: المُتَبَدِّخِينَ، الأشِرِينَ، البَطِرِينَ، الَّذِينَ لا يَشْكُرُونَ اللَّهَ عَلى ما (p-٥٠٩)أعْطاهم.
وأخْرَجَ الحاكِمُ وصَحَّحَهُ، والطَّبَرانِيُّ، وأبُو نُعَيْمٍ، والبَيْهَقِيُّ في ”الشُّعَبِ“، والخَرائِطِيُّ في ”اعْتِلالِ القُلُوبِ“، عَنْ أبِي الدَّرْداءِ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ««إنَّ اللَّهَ يُحِبُّ كُلَّ قَلْبٍ حَزِينٍ»» .
وأخْرَجَ الحاكِمُ وصَحَّحَهُ، والبَيْهَقِيُّ في ”شُعَبِ الإيمانِ“، وقالَ: هَذا مَتْنٌ مُنْكَرٌ. عَنْ أبِي ذَرٍّ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ««زُرِ القُبُورَ تَذْكُرْ بِها الآخِرَةَ، واغْسِلِ المَوْتى فَإنَّ مُعالَجَةَ جَسَدٍ خاوٍ مَوْعِظَةٌ بَلِيغَةٌ، وصَلِّ عَلى الجَنائِزِ لَعَلَّ ذَلِكَ يُحْزِنُكَ؛ فَإنَّ الحَزِينَ في ظِلِّ اللَّهِ يَوْمَ القِيامَةِ»» .
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿إنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الفَرِحِينَ﴾ قالَ: الفَرَحُ هاهُنا البَغْيُ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ السُّدِّيِّ في قَوْلِهِ: ﴿إنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الفَرِحِينَ﴾ قالَ: إنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الفَرَحَ بَطَرًا، ﴿وابْتَغِ فِيما آتاكَ اللَّهُ الدّارَ الآخِرَةَ﴾ قالَ: تَصَدَّقْ، وقَرِّبْ لِلَّهِ تَعالى، وصِلِ الرَّحِمَ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿إنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الفَرِحِينَ﴾ قالَ: المَرِحِينَ.
(p-٥١٠)وفِي قَوْلِهِ: ﴿وابْتَغِ فِيما آتاكَ اللَّهُ الدّارَ الآخِرَةَ ولا تَنْسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيا﴾ يَقُولُ: لا تَتْرُكْ أنْ تَعْمَلَ لِلَّهِ في الدُّنْيا.
وأخْرَجَ الفِرْيابِيُّ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، مِن وجْهٍ آخَرَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿ولا تَنْسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيا﴾ قالَ: أنْ تَعْمَلَ فِيها لِآخِرَتِكَ.
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، والفِرْيابِيُّ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿ولا تَنْسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيا﴾ قالَ: العَمَلُ بِطاعَةِ اللَّهِ نَصِيبُهُ مِنَ الدُّنْيا، الَّذِي يُثابُ عَلَيْهِ في الآخِرَةِ.
وأخْرَجَ الفِرْيابِيُّ، وابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، والبَيْهَقِيُّ في ”شُعَبِ الإيمانِ“، عَنِ الحَسَنِ في قَوْلِهِ: ﴿ولا تَنْسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيا﴾ قالَ: قَدِّمِ الفَضْلَ، وأمْسِكْ ما يُبَلِّغُكَ. وفي لَفْظٍ قالَ: احْبِسْ قُوتَ سَنَةٍ، وتَصَدَّقْ بِما بَقِيَ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنْ قَتادَةَ: ﴿ولا تَنْسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيا﴾ قالَ: أنْ تَأْخُذَ مِنَ الدُّنْيا ما أحَلَّ اللَّهُ لَكَ، فَإنَّ لَكَ فِيهِ غِنًى وكِفايَةً.
(p-٥١١)وأخْرَجَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أحْمَدَ في زَوائِدِ ”الزُّهْدِ“ عَنْ مَنصُورٍ في قَوْلِهِ: ﴿ولا تَنْسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيا﴾ . قالَ: لَيْسَ هو عَرَضًا مِن عَرَضِ الدُّنْيا، ولَكِنْ نَصِيبُكَ عُمُرُكَ أنْ تُقَدِّمَ فِيهِ لِآخِرَتِكَ.
Page 394
28:71
قُلۡ أَرَءَيۡتُمۡ إِن جَعَلَ ٱللَّهُ عَلَيۡكُمُ ٱلَّيۡلَ سَرۡمَدًا إِلَىٰ يَوۡمِ ٱلۡقِيَٰمَةِ مَنۡ إِلَٰهٌ غَيۡرُ ٱللَّهِ يَأۡتِيكُم بِضِيَآءٍۚ أَفَلَا تَسۡمَعُونَ ٧١
Say, "Have you considered:1 if Allāh should make for you the night continuous until the Day of Resurrection, what deity other than Allāh could bring you light? Then will you not hear?"
1 translator’s note
- Meaning "Inform me if you really know." ↩
28:72
قُلۡ أَرَءَيۡتُمۡ إِن جَعَلَ ٱللَّهُ عَلَيۡكُمُ ٱلنَّهَارَ سَرۡمَدًا إِلَىٰ يَوۡمِ ٱلۡقِيَٰمَةِ مَنۡ إِلَٰهٌ غَيۡرُ ٱللَّهِ يَأۡتِيكُم بِلَيۡلٖ تَسۡكُنُونَ فِيهِۚ أَفَلَا تُبۡصِرُونَ ٧٢
Say, "Have you considered: if Allāh should make for you the day continuous until the Day of Resurrection, what deity other than Allāh could bring you a night in which you may rest? Then will you not see?"
28:73
وَمِن رَّحۡمَتِهِۦ جَعَلَ لَكُمُ ٱلَّيۡلَ وَٱلنَّهَارَ لِتَسۡكُنُواْ فِيهِ وَلِتَبۡتَغُواْ مِن فَضۡلِهِۦ وَلَعَلَّكُمۡ تَشۡكُرُونَ ٧٣
And out of His mercy He made for you the night and the day that you may rest therein and [by day] seek from His bounty and [that] perhaps you will be grateful.
28:74
وَيَوۡمَ يُنَادِيهِمۡ فَيَقُولُ أَيۡنَ شُرَكَآءِيَ ٱلَّذِينَ كُنتُمۡ تَزۡعُمُونَ ٧٤
And [warn of] the Day He will call them and say, "Where are My 'partners' which you used to claim?"
28:75
وَنَزَعۡنَا مِن كُلِّ أُمَّةٖ شَهِيدٗا فَقُلۡنَا هَاتُواْ بُرۡهَٰنَكُمۡ فَعَلِمُوٓاْ أَنَّ ٱلۡحَقَّ لِلَّهِ وَضَلَّ عَنۡهُم مَّا كَانُواْ يَفۡتَرُونَ ٧٥
And We will extract from every nation a witness and say, "Produce your proof," and they will know that the truth belongs to Allāh, and lost from them is that which they used to invent.
28:76
۞ إِنَّ قَٰرُونَ كَانَ مِن قَوۡمِ مُوسَىٰ فَبَغَىٰ عَلَيۡهِمۡۖ وَءَاتَيۡنَٰهُ مِنَ ٱلۡكُنُوزِ مَآ إِنَّ مَفَاتِحَهُۥ لَتَنُوٓأُ بِٱلۡعُصۡبَةِ أُوْلِي ٱلۡقُوَّةِ إِذۡ قَالَ لَهُۥ قَوۡمُهُۥ لَا تَفۡرَحۡۖ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يُحِبُّ ٱلۡفَرِحِينَ ٧٦
Indeed, Qārūn was from the people of Moses, but he tyrannized them. And We gave him of treasures whose keys would burden a band of strong men; thereupon his people said to him, "Do not exult. Indeed, Allāh does not like the exultant.
28:77
وَٱبۡتَغِ فِيمَآ ءَاتَىٰكَ ٱللَّهُ ٱلدَّارَ ٱلۡأٓخِرَةَۖ وَلَا تَنسَ نَصِيبَكَ مِنَ ٱلدُّنۡيَاۖ وَأَحۡسِن كَمَآ أَحۡسَنَ ٱللَّهُ إِلَيۡكَۖ وَلَا تَبۡغِ ٱلۡفَسَادَ فِي ٱلۡأَرۡضِۖ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يُحِبُّ ٱلۡمُفۡسِدِينَ ٧٧
But seek, through that which Allāh has given you, the home of the Hereafter; and [yet], do not forget your share of the world. And do good as Allāh has done good to you. And desire not corruption in the land. Indeed, Allāh does not like corrupters."