As-SuyutiAl‑Qasas · 28:76–87

As-Suyuti · Tafsir · in Arabic

Al-Qasas 28:76–87

28:76–82Page 394

۞ إِنَّ قَٰرُونَ كَانَ مِن قَوۡمِ مُوسَىٰ فَبَغَىٰ عَلَيۡهِمۡۖ وَءَاتَيۡنَٰهُ مِنَ ٱلۡكُنُوزِ مَآ إِنَّ مَفَاتِحَهُۥ لَتَنُوٓأُ بِٱلۡعُصۡبَةِ أُوْلِي ٱلۡقُوَّةِ إِذۡ قَالَ لَهُۥ قَوۡمُهُۥ لَا تَفۡرَحۡۖ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يُحِبُّ ٱلۡفَرِحِينَ ٧٦

Indeed, Qārūn was from the people of Moses, but he tyrannized them. And We gave him of treasures whose keys would burden a band of strong men; thereupon his people said to him, "Do not exult. Indeed, Allāh does not like the exultant.

وَٱبۡتَغِ فِيمَآ ءَاتَىٰكَ ٱللَّهُ ٱلدَّارَ ٱلۡأٓخِرَةَۖ وَلَا تَنسَ نَصِيبَكَ مِنَ ٱلدُّنۡيَاۖ وَأَحۡسِن كَمَآ أَحۡسَنَ ٱللَّهُ إِلَيۡكَۖ وَلَا تَبۡغِ ٱلۡفَسَادَ فِي ٱلۡأَرۡضِۖ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يُحِبُّ ٱلۡمُفۡسِدِينَ ٧٧

But seek, through that which Allāh has given you, the home of the Hereafter; and [yet], do not forget your share of the world. And do good as Allāh has done good to you. And desire not corruption in the land. Indeed, Allāh does not like corrupters."

قَالَ إِنَّمَآ أُوتِيتُهُۥ عَلَىٰ عِلۡمٍ عِندِيٓۚ أَوَلَمۡ يَعۡلَمۡ أَنَّ ٱللَّهَ قَدۡ أَهۡلَكَ مِن قَبۡلِهِۦ مِنَ ٱلۡقُرُونِ مَنۡ هُوَ أَشَدُّ مِنۡهُ قُوَّةٗ وَأَكۡثَرُ جَمۡعٗاۚ وَلَا يُسۡـَٔلُ عَن ذُنُوبِهِمُ ٱلۡمُجۡرِمُونَ ٧٨

He said, "I was only given it because of knowledge I have." Did he not know that Allāh had destroyed before him of generations those who were greater than him in power and greater in accumulation [of wealth]? But the criminals, about their sins, will not be asked.1

فَخَرَجَ عَلَىٰ قَوۡمِهِۦ فِي زِينَتِهِۦۖ قَالَ ٱلَّذِينَ يُرِيدُونَ ٱلۡحَيَوٰةَ ٱلدُّنۡيَا يَٰلَيۡتَ لَنَا مِثۡلَ مَآ أُوتِيَ قَٰرُونُ إِنَّهُۥ لَذُو حَظٍّ عَظِيمٖ ٧٩

So he came out before his people in his adornment. Those who desired the worldly life said, "Oh, would that we had like what was given to Qārūn. Indeed, he is one of great fortune."

وَقَالَ ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلۡعِلۡمَ وَيۡلَكُمۡ ثَوَابُ ٱللَّهِ خَيۡرٞ لِّمَنۡ ءَامَنَ وَعَمِلَ صَٰلِحٗاۚ وَلَا يُلَقَّىٰهَآ إِلَّا ٱلصَّٰبِرُونَ ٨٠

But those who had been given knowledge said, "Woe to you! The reward of Allāh is better for he who believes and does righteousness. And none are granted it except the patient."

فَخَسَفۡنَا بِهِۦ وَبِدَارِهِ ٱلۡأَرۡضَ فَمَا كَانَ لَهُۥ مِن فِئَةٖ يَنصُرُونَهُۥ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَمَا كَانَ مِنَ ٱلۡمُنتَصِرِينَ ٨١

And We caused the earth to swallow him and his home. And there was for him no company to aid him other than Allāh, nor was he of those who [could] defend themselves.

وَأَصۡبَحَ ٱلَّذِينَ تَمَنَّوۡاْ مَكَانَهُۥ بِٱلۡأَمۡسِ يَقُولُونَ وَيۡكَأَنَّ ٱللَّهَ يَبۡسُطُ ٱلرِّزۡقَ لِمَن يَشَآءُ مِنۡ عِبَادِهِۦ وَيَقۡدِرُۖ لَوۡلَآ أَن مَّنَّ ٱللَّهُ عَلَيۡنَا لَخَسَفَ بِنَاۖ وَيۡكَأَنَّهُۥ لَا يُفۡلِحُ ٱلۡكَٰفِرُونَ ٨٢

And those who had wished for his position the previous day began to say, "Oh, how Allāh extends provision to whom He wills of His servants and restricts it! If not that Allāh had conferred favor on us, He would have caused it to swallow us. Oh, how the disbelievers do not succeed!"

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنَّ قارُونَ﴾ الآياتِ.

أخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ في ”المُصَنَّفِ“، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، والحاكِمُ وصَحَّحَهُ، وابْنُ مَرْدُوَيْهِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: ﴿إنَّ قارُونَ كانَ مِن قَوْمِ مُوسى﴾ قالَ: كانَ ابْنَ عَمِّهِ، وكانَ يَتْبَعُ العِلْمَ حَتّى جَمَعَ عِلْمًا، فَلَمْ يَزَلْ في أمْرِهِ ذَلِكَ حَتّى بَغى عَلى مُوسى وحَسَدَهُ، فَقالَ لَهُ مُوسى عَلَيْهِ السَّلامُ: إنَّ اللَّهَ أمَرَنِي أنْ آخُذَ الزَّكاةَ. فَأبى، فَقالَ: إنَّ مُوسى عَلَيْهِ السَّلامُ يُرِيدُ أنْ يَأْكُلَ أمْوالَكُمْ، جاءَكم بِالصَّلاةِ، (p-٥٠٣)وجاءَكم بِأشْياءَ فاحْتَمَلْتُمُوها، فَتَحْتَمِلُوهُ أنْ تُعْطُوهُ أمْوالَكُمْ؟ قالُوا: لا نَحْتَمِلُ، فَما تَرى؟ فَقالَ لَهم: أرى أنْ أُرْسِلَ إلى بَغِيٍّ مِن بَغايا بَنِي إسْرائِيلَ، فَنُرْسِلَها إلَيْهِ، فَتَرْمِيهِ بِأنَّهُ أرادَها عَلى نَفْسِها. فَأرْسَلُوا إلَيْها، فَقالُوا لَها: نُعْطِيكِ حُكْمَكِ عَلى أنْ تَشْهَدِي عَلى مُوسى أنَّهُ فَجَرَ بِكِ. قالَتْ: نَعَمْ. فَجاءَ قارُونُ إلى مُوسى قالَ: اجْمَعْ بَنِي إسْرائِيلَ، فَأخْبِرْهم بِما أمَرَكَ رَبُّكَ. قالَ: نَعَمْ. فَجَمَعَهم فَقالُوا لَهُ: ما أمَرَكَ رَبُّكَ؟ قالَ: أمَرَنِي أنْ تَعْبُدُوا اللَّهَ ولا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا، وأنْ تَصِلُوا الرَّحِمَ، وكَذا وكَذا، وأمَرَنِي في الزّانِي إذا زَنى وقَدْ أحْصَنَ أنْ يُرْجَمَ. قالُوا: وإنْ كُنْتَ أنْتَ؟ قالَ: نَعَمْ. قالُوا: فَإنَّكَ قَدْ زَنَيْتَ. قالَ: أنا! فَأرْسَلُوا إلى المَرْأةِ فَجاءَتْ، فَقالُوا: ما تَشْهَدِينَ عَلى مُوسى؟ فَقالَ لَها مُوسى: أنْشُدُكِ بِاللَّهِ إلّا ما صَدَقْتِ. قالَتْ: أما إذْ نَشَدْتَنِي بِاللَّهِ، فَإنَّهم دَعَوْنِي وجَعَلُوا لِي جُعْلًا عَلى أنْ أقْذِفَكَ بِنَفْسِي، وأنا أشْهَدُ أنَّكَ بَرِيءٌ، وأنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ. فَخَرَّ مُوسى ساجِدًا يَبْكِي، فَأوْحى اللَّهُ إلَيْهِ: ما يُبْكِيكَ؟ قَدْ سَلَّطْناكَ عَلى الأرْضِ، فَمُرْها فَتُطِيعَكَ. فَرَفَعَ رَأْسَهُ فَقالَ: خُذِيهِمْ. (p-٥٠٤)فَأخَذَتْهم إلى أعْقابِهِمْ، فَجَعَلُوا يَقُولُونَ: يا مُوسى، يا مُوسى. فَقالَ: خُذِيهِمْ. فَأخَذَتْهم إلى رُكَبِهِمْ، فَجَعَلُوا يَقُولُونَ: يا مُوسى، يا مُوسى. فَقالَ: خُذِيهِمْ فَأخَذَتْهم إلى أعْناقِهِمْ، فَجَعَلُوا يَقُولُونَ: يا مُوسى، يا مُوسى. فَقالَ: خُذِيهِمْ. فَأخَذَتْهم فَغَيَّبَتْهُمْ، فَأوْحى اللَّهُ: يا مُوسى، سَألَكَ عِبادِي وتَضَرَّعُوا إلَيْكَ فَلَمْ تُجِبْهُمْ، وعِزَّتِي لَوْ أنَّهم دَعَوْنِي لَأجَبْتُهم. قالَ ابْنُ عَبّاسٍ: وذَلِكَ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَخَسَفْنا بِهِ وبِدارِهِ الأرْضَ﴾ خُسِفَ بِهِ إلى الأرْضِ السُّفْلى.

وأخْرَجَ الفِرْيابِيُّ، عَنْ إبْراهِيمَ قالَ: كانَ قارُونُ ابْنَ عَمِّ مُوسى.

وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ في قَوْلِهِ: ﴿إنَّ قارُونَ كانَ مِن قَوْمِ مُوسى﴾ قالَ: كانَ ابْنَ عَمِّهِ أخِي أبِيهِ؛ قارُونُ بْنُ يَصْهَرَ بْنِ فاهِثَ أوْ قاهِبَ، ومُوسى بْنُ عَرْمُومَ بْنِ فاهِثَ أوْ قاهِبَ، (p-٥٠٥)وعَرْمُومُ بِالعَرَبِيَّةِ عِمْرانُ.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ قَتادَةَ قالَ: كانَ قارُونُ ابْنَ عَمِّ مُوسى أخِي أبِيهِ، وكانَ قَطَعَ البَحْرَ مَعَ بَنِي إسْرائِيلَ، وكانَ يُسَمّى النُّورَ مِن حُسْنِ صَوْتِهِ بِالتَّوْراةِ، ولَكِنَّ عَدُوَّ اللَّهِ نافَقَ كَما نافَقَ السّامِرِيُّ، فَأهْلَكَهُ اللَّهُ لِبَغْيِهِ، وإنَّما بَغى لِكَثْرَةِ مالِهِ ووَلَدِهِ.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿فَبَغى عَلَيْهِمْ﴾ قالَ: فَعَلا عَلَيْهِمْ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ في قَوْلِهِ: ﴿إنَّ قارُونَ كانَ مِن قَوْمِ مُوسى فَبَغى عَلَيْهِمْ﴾ قالَ: زادَ عَلَيْهِمْ في طُولِ ثِيابِهِ شِبْرًا.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ عَطاءٍ في قَوْلِهِ: ﴿وآتَيْناهُ مِنَ الكُنُوزِ﴾ قالَ: أصابَ كَنْزًا مِن كُنُوزِ يُوسُفَ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ الوَلِيدِ بْنِ زَوْرانَ في قَوْلِهِ: ﴿وآتَيْناهُ مِنَ الكُنُوزِ﴾ (p-٥٠٦)قالَ: كانَ قارُونُ يَعْلَمُ الكِيمْياءَ.

وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُوَيْهِ عَنْ سَلْمانَ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ««كانَتْ أرْضُ دارِ قارُونَ مِن فِضَّةٍ، وأساسُها مِن ذَهَبٍ»» .

وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ خَيْثَمَةَ قالَ: وجَدْتُ في الإنْجِيلِ أنَّ مَفاتِيحَ خَزائِنِ قارُونَ كانَتْ وِقْرَ سِتِّينَ بَغْلًا غُرًّا مُحَجَّلَةً، ما يَزِيدُ مِنها مِفْتاحٌ عَلى إصْبَعٍ، لِكُلِّ مِفْتاحٍ كَنْزٌ.

وأخْرَجَ الفِرْيابِيُّ، وابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ خَيْثَمَةَ قالَ: كانَتْ مَفاتِيحُ كُنُوزِ قارُونَ مِن جُلُودٍ، كُلُّ مِفْتاحٍ مِثْلُ الإصْبَعِ، كُلُّ مِفْتاحٍ عَلى خِزانَةٍ عَلى حِدَةٍ، فَإذا رَكِبَ حُمِلَتِ المَفاتِيحُ عَلى سَبْعِينَ بَغْلًا أغَرَّ مُحَجَّلًا.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ مُجاهِدٍ في الآيَةِ قالَ: كانَتِ المَفاتِيحُ مِن جُلُودِ الإبِلِ.

وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿لَتَنُوءُ بِالعُصْبَةِ﴾ (p-٥٠٧)قالَ: تَثْقُلُ.

وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿لَتَنُوءُ بِالعُصْبَةِ﴾ يَقُولُ: لا يَرْفَعُها العُصْبَةُ مِنَ الرِّجالِ أُولِي القُوَّةِ.

وأخْرَجَ الطَّسْتِيُّ، في ”مَسائِلِهِ“ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، أنَّ نافِعَ بْنَ الأزْرَقِ سَألَهُ عَنْ قَوْلِهِ: ﴿لَتَنُوءُ بِالعُصْبَةِ﴾ قالَ: لَتُثْقِلُ. قالَ: وهَلْ تَعْرِفُ العَرَبُ ذَلِكَ؟ قالَ: نَعَمْ، أما سَمِعْتَ قَوْلَ امْرِئِ القَيْسِ:

؎تَمْشِي فَتُثْقِلُها عَجِيزَتُها مَشْيَ الضَّعِيفِ يَنُوءُ بِالوَسْقِ

وأخْرَجَ الفِرْيابِيُّ، وابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ مُجاهِدٍ قالَ: العُصْبَةُ ما بَيْنَ العَشَرَةِ إلى الخَمْسَةَ عَشَرَ وأُولُو القُوَّةِ: خَمْسَةَ عَشَرَ.

وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ الكَلْبِيِّ قالَ: العُصْبَةُ ما بَيْنَ الخَمْسَةَ عَشَرَ إلى الأرْبَعِينَ.

(p-٥٠٨)وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: العُصْبَةُ أرْبَعُونَ رَجُلًا.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنْ قَتادَةَ قالَ: كُنّا نُحَدَّثُ أنَّ العُصْبَةَ ما فَوْقَ العَشَرَةِ إلى الأرْبَعِينَ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ أبِي صالِحٍ مَوْلى أُمِّ هانِئٍ قالَ: العُصْبَةُ سَبْعُونَ رَجُلًا. قالَ: وكانَتْ خِزانَتُهُ تُحْمَلُ عَلى أرْبَعِينَ بَغْلًا.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ السُّدِّيِّ في قَوْلِهِ: ﴿إذْ قالَ لَهُ قَوْمُهُ لا تَفْرَحْ﴾ قالَ: هَؤُلاءِ المُؤْمِنُونَ مِنهُمْ، قالُوا: يا قارُونُ، لا تَفْرَحْ بِما أُوتِيتَ فَتَبْطَرَ.

وأخْرَجَ الفِرْيابِيُّ، وابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿إنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الفَرِحِينَ﴾ قالَ: المُتَبَدِّخِينَ، الأشِرِينَ، البَطِرِينَ، الَّذِينَ لا يَشْكُرُونَ اللَّهَ عَلى ما (p-٥٠٩)أعْطاهم.

وأخْرَجَ الحاكِمُ وصَحَّحَهُ، والطَّبَرانِيُّ، وأبُو نُعَيْمٍ، والبَيْهَقِيُّ في ”الشُّعَبِ“، والخَرائِطِيُّ في ”اعْتِلالِ القُلُوبِ“، عَنْ أبِي الدَّرْداءِ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ««إنَّ اللَّهَ يُحِبُّ كُلَّ قَلْبٍ حَزِينٍ»» .

وأخْرَجَ الحاكِمُ وصَحَّحَهُ، والبَيْهَقِيُّ في ”شُعَبِ الإيمانِ“، وقالَ: هَذا مَتْنٌ مُنْكَرٌ. عَنْ أبِي ذَرٍّ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ««زُرِ القُبُورَ تَذْكُرْ بِها الآخِرَةَ، واغْسِلِ المَوْتى فَإنَّ مُعالَجَةَ جَسَدٍ خاوٍ مَوْعِظَةٌ بَلِيغَةٌ، وصَلِّ عَلى الجَنائِزِ لَعَلَّ ذَلِكَ يُحْزِنُكَ؛ فَإنَّ الحَزِينَ في ظِلِّ اللَّهِ يَوْمَ القِيامَةِ»» .

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿إنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الفَرِحِينَ﴾ قالَ: الفَرَحُ هاهُنا البَغْيُ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ السُّدِّيِّ في قَوْلِهِ: ﴿إنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الفَرِحِينَ﴾ قالَ: إنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الفَرَحَ بَطَرًا، ﴿وابْتَغِ فِيما آتاكَ اللَّهُ الدّارَ الآخِرَةَ﴾ قالَ: تَصَدَّقْ، وقَرِّبْ لِلَّهِ تَعالى، وصِلِ الرَّحِمَ.

وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿إنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الفَرِحِينَ﴾ قالَ: المَرِحِينَ.

(p-٥١٠)وفِي قَوْلِهِ: ﴿وابْتَغِ فِيما آتاكَ اللَّهُ الدّارَ الآخِرَةَ ولا تَنْسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيا﴾ يَقُولُ: لا تَتْرُكْ أنْ تَعْمَلَ لِلَّهِ في الدُّنْيا.

وأخْرَجَ الفِرْيابِيُّ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، مِن وجْهٍ آخَرَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿ولا تَنْسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيا﴾ قالَ: أنْ تَعْمَلَ فِيها لِآخِرَتِكَ.

وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، والفِرْيابِيُّ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿ولا تَنْسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيا﴾ قالَ: العَمَلُ بِطاعَةِ اللَّهِ نَصِيبُهُ مِنَ الدُّنْيا، الَّذِي يُثابُ عَلَيْهِ في الآخِرَةِ.

وأخْرَجَ الفِرْيابِيُّ، وابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، والبَيْهَقِيُّ في ”شُعَبِ الإيمانِ“، عَنِ الحَسَنِ في قَوْلِهِ: ﴿ولا تَنْسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيا﴾ قالَ: قَدِّمِ الفَضْلَ، وأمْسِكْ ما يُبَلِّغُكَ. وفي لَفْظٍ قالَ: احْبِسْ قُوتَ سَنَةٍ، وتَصَدَّقْ بِما بَقِيَ.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنْ قَتادَةَ: ﴿ولا تَنْسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيا﴾ قالَ: أنْ تَأْخُذَ مِنَ الدُّنْيا ما أحَلَّ اللَّهُ لَكَ، فَإنَّ لَكَ فِيهِ غِنًى وكِفايَةً.

(p-٥١١)وأخْرَجَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أحْمَدَ في زَوائِدِ ”الزُّهْدِ“ عَنْ مَنصُورٍ في قَوْلِهِ: ﴿ولا تَنْسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيا﴾ . قالَ: لَيْسَ هو عَرَضًا مِن عَرَضِ الدُّنْيا، ولَكِنْ نَصِيبُكَ عُمُرُكَ أنْ تُقَدِّمَ فِيهِ لِآخِرَتِكَ.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿قالَ إنَّما أُوتِيتُهُ عَلى عِلْمٍ عِنْدِي﴾ يَقُولُ: عَلى خَيْرٍ عِنْدِي، وعِلْمٍ عِنْدِي.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ السُّدِّيِّ في قَوْلِهِ: ﴿إنَّما أُوتِيتُهُ عَلى عِلْمٍ عِنْدِي﴾ يَقُولُ: عَلِمَ اللَّهُ أنِّي أهْلٌ لِذَلِكَ.

وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿ولا يُسْألُ عَنْ ذُنُوبِهِمُ المُجْرِمُونَ﴾ قالَ: المُشْرِكُونَ، لا يُسْألُونَ عَنْ ذُنُوبِهِمْ، ولا يُحاسَبُونَ لِدُخُولِ النّارِ بِغَيْرِ حِسابٍ.

وأخْرَجَ الفِرْيابِيُّ، وابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿ولا يُسْألُ عَنْ ذُنُوبِهِمُ المُجْرِمُونَ﴾ قالَ: كَقَوْلِهِ: ﴿يُعْرَفُ المُجْرِمُونَ بِسِيماهُمْ﴾ [الرحمن: ٤١] [الرَّحْمَنِ: ٤١] . سُودُ الوُجُوهِ، (p-٥١٢)زُرْقٌ، المَلائِكَةُ لا تَسْألُ عَنْهُمْ؛ قَدْ عَرَفَتْهم.

وأخْرَجَ الفِرْيابِيُّ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿فَخَرَجَ عَلى قَوْمِهِ في زِينَتِهِ﴾ قالَ: خَرَجَ عَلى بِراذِينَ بِيضٍ، عَلَيْها سُرُوجٌ مِن أُرْجُوانٍ، وعَلَيْها ثِيابٌ مُعَصْفَرَةٌ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ عَطاءٍ في قَوْلِهِ: ﴿فَخَرَجَ عَلى قَوْمِهِ في زِينَتِهِ﴾ قالَ: في ثَوْبَيْنِ أحْمَرَيْنِ.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنْ أبِي الزُّبَيْرِ قالَ: خَرَجَ قارُونُ عَلى قَوْمِهِ في ثَوْبَيْنِ أحْمَرَيْنِ بِغَيْرِ عُصْفُرٍ كالقِرْمِزِ.

وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ إبْراهِيمَ النَّخَعِيِّ، في قَوْلِهِ: ﴿فَخَرَجَ عَلى قَوْمِهِ في زِينَتِهِ﴾ قالَ: في ثِيابٍ حُمْرٍ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ الحَسَنِ في (p-٥١٣)قَوْلِهِ: ﴿فَخَرَجَ عَلى قَوْمِهِ في زِينَتِهِ﴾ قالَ: في ثِيابٍ صُفْرٍ وحُمْرٍ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ أسْلَمَ في قَوْلِهِ: ﴿فَخَرَجَ عَلى قَوْمِهِ في زِينَتِهِ﴾ قالَ: خَرَجَ في سَبْعِينَ ألْفًا عَلَيْهِمُ المُعَصْفَراتُ، وكانَ ذَلِكَ أوَّلَ يَوْمٍ في الأرْضِ رُئِيَتِ المُعَصْفَراتُ فِيها.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿فَخَرَجَ عَلى قَوْمِهِ في زِينَتِهِ﴾ قالَ: في حَشَمِهِ، ذُكِرَ لَنا أنَّهم خَرَجُوا عَلى أرْبَعَةِ آلافِ دابَّةٍ، عَلَيْهِمْ ثِيابٌ حُمْرٌ، مِنها ألْفُ بَغْلَةٍ بَيْضاءَ، وعَلى دَوابِّهِمْ قَطائِفُ الأُرْجُوانِ.

وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ في قَوْلِهِ: ﴿فَخَرَجَ عَلى قَوْمِهِ في زِينَتِهِ﴾ قالَ: خَرَجَ عَلى بَغْلَةٍ شَهْباءَ عَلَيْها الأُرْجُوانُ، ومَعَهُ ثَلاثُمِائَةِ جارِيَةٍ، عَلى بِغالٍ شُهُبٍ، عَلَيْهِنَّ ثِيابٌ حُمْرٌ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ السُّدِّيِّ في قَوْلِهِ: ﴿فَخَرَجَ عَلى قَوْمِهِ في زِينَتِهِ﴾ قالَ: خَرَجَ في جَوارٍ بِيضٍ، عَلى سُرُوجٍ مِن ذَهَبٍ، عَلى قُطُفِ أُرْجُوانٍ، وهُنَّ (p-٥١٤)عَلى بِغالٍ، عَلَيْهِنَّ ثِيابٌ حُمْرٌ، وحُلِيٌّ ذَهَبٌ.

وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُوَيْهِ عَنْ أوْسِ بْنِ أوْسٍ الثَّقَفِيِّ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: «﴿فَخَرَجَ عَلى قَوْمِهِ في زِينَتِهِ﴾ قالَ: «فِي أرْبَعَةِ آلافٍ يَعْنِي: بَغْلٍ- عَلَيْهِ البُزْيُونُ»» .

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ عَبْدَةَ بْنِ أبِي لُبابَةَ قالَ: أوَّلُ مَن صَبَغَ بِالسَّوادِ قارُونُ.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿قالَ الَّذِينَ يُرِيدُونَ الحَياةَ الدُّنْيا﴾ قالَ: أُناسٌ مِن أهْلِ التَّوْحِيدِ قالُوا: ﴿يا لَيْتَ لَنا مِثْلَ ما أُوتِيَ قارُونُ﴾ وفي قَوْلِهِ: ﴿ولا يُلَقّاها إلا الصّابِرُونَ﴾ يَقُولُ: لا يُلَقّى ثَوابَ اللَّهِ والصَّوابَ مِنَ القَوْلِ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ السُّدِّيِّ في قَوْلِهِ: ﴿إنَّهُ لَذُو حَظٍّ عَظِيمٍ﴾ قالَ: ذُو جَدٍّ.

(p-٥١٥)وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الحارِثِ بْنِ نَوْفَلٍ الهاشِمِيِّ، قالَ: بَلَغَنا أنَّ قارُونَ أُوتِيَ الكُنُوزَ والمالَ حَتّى جَعَلَ بابَ دارِهِ مِن ذَهَبٍ، وجَعَلَ دارَهُ كُلَّها مِن صَفائِحِ الذَّهَبِ، وكانَ المَلَأُ مِن بَنِي إسْرائِيلَ يَغْدُونَ إلَيْهِ ويَرُوحُونَ، يُطْعِمُهُمُ الطَّعامَ ويَتَحَدَّثُونَ عِنْدَهُ، وكانَ مُؤْذِيًا لِمُوسى، فَلَمْ تَدْعُهُ القَسْوَةُ والبَلاءُ، حَتّى أرْسَلَ إلى امْرَأةٍ مِن بَنِي إسْرائِيلَ مَذْكُورَةٍ بِالجَمالِ، كانَتْ تُذْكَرُ بِرِيبَةٍ، فَقالَ لَها: هَلْ لَكِ أنْ أُمَوِّلَكِ وأُعْطِيَكِ، وأنْ أخْلِطَكِ بِنِسائِي، عَلى أنْ تَأْتِينِي والمَلَأُ مِن بَنِي إسْرائِيلَ عِنْدِي فَتَقُولِينَ: يا قارُونُ، ألا تَنْهى مُوسى عَنِّي؟ فَقالَتْ: بَلى. فَلَمّا جاءَ أصْحابُهُ واجْتَمَعُوا عِنْدَهُ دَعا بِها، فَقامَتْ عَلى رُؤُوسِهِمْ، فَقَلَبَ اللَّهُ قَلْبَها ورَزَقَها التَّوْبَةَ، فَقالَتْ: ما أجِدُ اليَوْمَ تَوْبَةً أفْضَلَ مِن أنْ أُكَذِّبَ عَدُوَّ اللَّهِ، وأُبَرِّئَ رَسُولَ اللَّهِ. فَقالَتْ: إنَّ قارُونَ بَعَثَ إلَيَّ فَقالَ: هَلْ لَكِ أنْ أُمَوِّلَكِ، وأُعْطِيَكِ وأخْلِطَكِ بِنِسائِي، عَلى أنْ تَأْتِيِنِي والمَلَأُ مِن بَنِي إسْرائِيلَ عِنْدِي وتَقُولِينَ: يا قارُونُ، ألا تَنْهى مُوسى عَنِّي. فَإنِّي لَمْ أجِدِ اليَوْمَ تَوْبَةً أفْضَلَ مِن أنْ أُكَذِّبَ عَدُوَّ اللَّهِ، وأُبَرِّئَ رَسُولَ اللَّهِ. فَنَكَسَ قارُونُ رَأْسَهُ وعَرَفَ أنَّهُ قَدْ هَلَكَ. وفَشا الحَدِيثُ في النّاسِ حَتّى بَلَغَ مُوسى عَلَيْهِ الصَّلاةُ (p-٥١٦)والسَّلامُ، وكانَ مُوسى شَدِيدَ الغَضَبِ، فَلَمّا بَلَغَهُ تَوَضَّأ، ثُمَّ صَلّى، وسَجَدَ وبَكى وقالَ: يا رَبِّ، عَدُوُّكَ قارُونُ كانَ لِي مُؤْذِيًا -فَذَكَرَ أشْياءَ- ثُمَّ لَنْ يَتَناهَ حَتّى أرادَ فَضِيحَتِي، يا رَبِّ، سَلِّطْنِي عَلَيْهِ. فَأوْحى اللَّهُ إلَيْهِ: أنْ مُرِ الأرْضَ بِما شِئْتَ تُطِعْكَ. فَجاءَ مُوسى إلى قارُونَ، فَلَمّا رَآهُ قارُونُ عَرَفَ الغَضَبَ في وجْهِهِ فَقالَ: يا مُوسى، ارْحَمْنِي. فَقالَ مُوسى: يا أرْضُ، خُذِيهِمْ، فاضْطَرَبَتْ دارُهُ، وخُسِفَ بِهِ وبِأصْحابِهِ حَتّى تَغَيَّبَتْ أقْدامُهُمْ، وساخَتْ دارُهم عَلى قَدْرِ ذَلِكَ، فَقالَ قارُونُ: يا مُوسى، ارْحَمْنِي. فَقالَ: يا أرْضُ، خُذِيهِمْ. فاضْطَرَبَتْ دارُهُ، وخُسِفَ بِهِ وبِأصْحابِهِ إلى رُكَبِهِمْ، وساخَتْ دارُهُ عَلى قَدْرِ ذَلِكَ، وجَعَلَ يَقُولُ: يا مُوسى، ارْحَمْنِي. فَقالَ مُوسى: يا أرْضُ، خُذِيهِمْ. فاضْطَرَبَتْ دارُهُ وخُسِفَ بِهِ وبِأصْحابِهِ إلى حُلُوقِهِمْ، وساخَتْ دارُهُ عَلى قَدْرِ ذَلِكَ، وقالَ: يا مُوسى ارْحَمْنِي. فَقالَ: يا أرْضُ خُذِيهِمْ. فَخُسِفَ بِهِ وبِأصْحابِهِ وبِدارِهِ، فَلَمّا خُسِفَ بِهِ قِيلَ لَهُ: يا مُوسى، ما أفَظَّكَ، أما وعِزَّتِي لَوْ إيّايَ دَعا لِرَحِمْتُهُ. (p-٥١٧)وقالَ أبُو عِمْرانَ الجَوْنِيُّ: فَقِيلَ لِمُوسى: لا أُعَبِّدُ الأرْضَ بَعْدَكَ أحَدًا أبَدًا.

وأخْرَجَ الفِرْيابِيُّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿فَخَسَفْنا بِهِ وبِدارِهِ الأرْضَ﴾ قالَ: خُسِفَ بِهِ إلى الأرْضِ السُّفْلى.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، مِن طَرِيقِ قَتادَةَ، عَنْ أبِي مَيْمُونٍ، عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ قالَ: يُخْسَفُ بِقارُونَ وقَوْمِهِ في كُلِّ يَوْمٍ قَدْرَ قامَةٍ، فَلا يَبْلُغُ الأرْضَ السُّفْلى إلى يَوْمِ القِيامَةِ.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ قَتادَةَ قالَ: ذُكِرَ لَنا أنَّهُ يُخْسَفُ بِهِ كُلَّ يَوْمٍ قامَةً، وأنَّهُ يَتَجَلْجَلُ فِيها لا يَبْلُغُ قَعْرَها إلى يَوْمِ القِيامَةِ.

وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، مِثْلَهُ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ قَتادَةَ قالَ: إنَّ اللَّهَ أمَرَ الأرْضَ أنْ تُطِيعَهُ ساعَةً.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ مالِكِ بْنِ دِينارٍ، أنَّ قارُونَ يُخْسَفُ بِهِ كُلَّ يَوْمٍ قامَةً.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ قالَ: لَمّا خُسِفَ بِقارُونَ فَهو يَذْهَبُ، (p-٥١٨)ومُوسى قَرِيبٌ مِنهُ، قالَ: يا مُوسى، ادْعُ رَبَّكَ يَرْحَمْنِي. فَلَمْ يُجِبْهُ مُوسى حَتّى ذَهَبَ، فَأوْحى اللَّهُ إلَيْهِ: اسْتَغاثَ بِكَ فَلَمْ تُغِثْهُ، وعِزَّتِي وجَلالِي لَوْ قالَ: يا رَبِّ: لِرَحِمْتُهُ.

وأخْرَجَ أحْمَدُ في ”الزُّهْدِ“ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَوْفٍ القارِيِّ، عامِلِ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ العَزِيزِ عَلى دِيوانِ فِلَسْطِينَ، أنَّهُ بَلَغَهُ أنَّ اللَّهَ عَزَّ وجَلَّ أمَرَ الأرْضَ أنْ تُطِيعَ مُوسى عَلَيْهِ السَّلامُ في قارُونَ، فَلَمّا لَقِيَهُ مُوسى قالَ لِلْأرْضِ: أطِيعِينِي. فَأخَذَتْهُ إلى الرُّكْبَتَيْنِ، ثُمَّ قالَ: أطِيعِينِي. فَأخَذَتْهُ إلى الحِقْوَيْنِ، وهو في ذَلِكَ يَسْتَغِيثُ بِمُوسى، ثُمَّ قالَ: أطِيعِينِي. فَوارَتْهُ في جَوْفِها. فَأوْحى اللَّهُ إلَيْهِ: يا مُوسى، ما أشَدَّ قَلْبَكَ، وعِزَّتِي وجَلالِي لَوْ بِي اسْتَغاثَ لَأغَثْتُهُ. قالَ: رَبِّ غَضَبًا لَكَ فَعَلْتُ.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، ابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿فَما كانَ لَهُ مِن فِئَةٍ يَنْصُرُونَهُ مِن دُونِ اللَّهِ﴾ قالَ: جُنْدٌ يَنْصُرُونَهُ، ﴿وما كانَ مِنَ المُنْتَصِرِينَ﴾ قالَ: ما كانَتْ عِنْدَهُ مَنَعَةٌ يَمْتَنِعُ بِها مِنَ اللَّهِ تَعالى.

وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿ويْكَأنَّ اللَّهَ﴾ يَقُولُ: أوَلا يَعْلَمُ أنَّ اللَّهَ يَبْسُطُ الرِّزْقَ. وفي قَوْلِهِ: ﴿ويْكَأنَّهُ لا يُفْلِحُ الكافِرُونَ﴾ . يَقُولُ: أوَلا تَعْلَمُ أنَّهُ لا يُفْلِحُ الكافِرُونَ. (p-٥١٩)وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿ويْكَأنَّ اللَّهَ﴾ يَقُولُ: أوَلا تَرى أنَّ اللَّهَ. وفي قَوْلِهِ: ﴿ويْكَأنَّهُ لا يُفْلِحُ﴾ قالَ: أوَلا تَرى أنَّهُ لا يُفْلِحُ الكافِرُونَ.

28:83Page 395

تِلۡكَ ٱلدَّارُ ٱلۡأٓخِرَةُ نَجۡعَلُهَا لِلَّذِينَ لَا يُرِيدُونَ عُلُوّٗا فِي ٱلۡأَرۡضِ وَلَا فَسَادٗاۚ وَٱلۡعَٰقِبَةُ لِلۡمُتَّقِينَ ٨٣

That home of the Hereafter We assign to those who do not desire exaltedness upon the earth or corruption. And the [best] outcome is for the righteous.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿تِلْكَ الدّارُ الآخِرَةُ﴾ الآيَةَ.

أخْرَجَ المَحامِلِيُّ، والدَّيْلَمِيُّ في ”مُسْنَدِ الفِرْدَوْسِ“ عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ «فِي قَوْلِهِ: ﴿تِلْكَ الدّارُ الآخِرَةُ نَجْعَلُها لِلَّذِينَ لا يُرِيدُونَ عُلُوًّا في الأرْضِ ولا فَسادًا﴾ قالَ: «التَّجَبُّرُ في الأرْضِ، والأخْذُ بِغَيْرِ الحَقِّ»» .

وأخْرَجَ الفِرْيابِيُّ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ مُسْلِمٍ البَطِينِ في قَوْلِهِ: ﴿لِلَّذِينَ لا يُرِيدُونَ عُلُوًّا في الأرْضِ ولا فَسادًا﴾ قالَ: العُلُوُّ التَّكَبُّرُ في الأرْضِ بِغَيْرِ الحَقِّ، والفَسادِ الأخْذُ بِغَيْرِ الحَقِّ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ في قَوْلِهِ: ﴿لا يُرِيدُونَ عُلُوًّا في الأرْضِ﴾ قالَ: بَغْيًا.

وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ في قَوْلِهِ: ﴿لِلَّذِينَ لا يُرِيدُونَ عُلُوًّا في الأرْضِ﴾ قالَ: تَعَظُّمًا وتَجَبُّرًا، ﴿ولا فَسادًا﴾ قالَ: بِالمَعاصِي.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ في قَوْلِهِ: ﴿تِلْكَ الدّارُ الآخِرَةُ﴾ الآيَةَ. (p-٥٢٠)قالَ: نَجْعَلُ الدّارَ الآخِرَةَ، ﴿لِلَّذِينَ لا يُرِيدُونَ عُلُوًّا في الأرْضِ﴾ قالَ: التَّكَبُّرُ وطَلَبُ الشَّرَفِ والمَنزِلَةِ عِنْدَ سَلاطِينِها ومُلُوكِها، ﴿ولا فَسادًا﴾ قالَ: لا يَعْمَلُونَ بِمَعاصِي اللَّهِ، ولا يَأْخُذُونَ المالَ بِغَيْرِ حَقِّهِ، ﴿والعاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ﴾ قالَ: الجَنَّةُ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ الحَسَنِ في قَوْلِهِ: ﴿لا يُرِيدُونَ عُلُوًّا في الأرْضِ﴾ قالَ: الشَّرَفُ والعِزُّ عِنْدَ ذَوِي سُلْطانِهِمْ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ أبِي مُعاوِيَةَ الأسْوَدِ في قَوْلِهِ: ﴿لا يُرِيدُونَ عُلُوًّا في الأرْضِ ولا فَسادًا﴾ قالَ: لَمْ يُنازِعُوا أهْلَها في عِزِّها، ولا يَجْزَعُوا مِن ذُلِّها.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طالِبٍ قالَ: إنَّ الرَّجُلَ لَيُحِبُّ أنْ يَكُونَ شِسْعُ نَعْلِهِ أفْضَلَ مِن شِسْعِ نَعْلِ صاحِبِهِ، فَيَدْخُلُ في هَذِهِ الآيَةِ: ﴿تِلْكَ الدّارُ الآخِرَةُ نَجْعَلُها لِلَّذِينَ لا يُرِيدُونَ عُلُوًّا في الأرْضِ ولا فَسادًا﴾ .

وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُوَيْهِ، وابْنُ عَساكِرَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طالِبٍ، أنَّهُ كانَ يَمْشِي في الأسْواقِ وحْدَهُ وهو والٍ، يُرْشِدُ الضّالَّ، ويُعِينُ الضَّعِيفَ، ويَمُرُّ بِالبَقّالِ والبَيِّعِ فَيَفْتَحُ عَلَيْهِ القُرْآنَ، ويَقْرَأُ: ﴿تِلْكَ الدّارُ الآخِرَةُ نَجْعَلُها لِلَّذِينَ لا يُرِيدُونَ عُلُوًّا في الأرْضِ ولا فَسادًا﴾ . (p-٥٢١)ويَقُولُ: نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ في أهْلِ العَدْلِ والتَّواضُعِ، مِنَ الوُلاةِ وأهْلِ القُدْرَةِ مِن سائِرِ النّاسِ.

وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُوَيْهِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، نَحْوَهُ.

وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُوَيْهِ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ حاتِمٍ قالَ: «لَمّا دَخَلَ عَلى النَّبِيِّ ﷺ ألْقى إلَيْهِ وِسادَةً، فَجَلَسَ عَلى الأرْضِ، فَقالَ: أشْهَدُ أنَّكَ لا تَبْتَغِي عُلُوًّا في الأرْضِ ولا فَسادًا، فَأسْلَمَ» .

28:84Page 395

مَن جَآءَ بِٱلۡحَسَنَةِ فَلَهُۥ خَيۡرٞ مِّنۡهَاۖ وَمَن جَآءَ بِٱلسَّيِّئَةِ فَلَا يُجۡزَى ٱلَّذِينَ عَمِلُواْ ٱلسَّيِّـَٔاتِ إِلَّا مَا كَانُواْ يَعۡمَلُونَ ٨٤

Whoever comes [on the Day of Judgement] with a good deed will have better than it; and whoever comes with an evil deed - then those who did evil deeds will not be recompensed except [as much as] what they used to do.

No commentary for this ayah

28:85Page 396

إِنَّ ٱلَّذِي فَرَضَ عَلَيۡكَ ٱلۡقُرۡءَانَ لَرَآدُّكَ إِلَىٰ مَعَادٖۚ قُل رَّبِّيٓ أَعۡلَمُ مَن جَآءَ بِٱلۡهُدَىٰ وَمَنۡ هُوَ فِي ضَلَٰلٖ مُّبِينٖ ٨٥

Indeed, [O Muḥammad], He who imposed upon you the Qur’ān will take you back to a place of return.1 Say, "My Lord is most knowing of who brings guidance and who is in clear error."

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنَّ الَّذِي فَرَضَ عَلَيْكَ القُرْآنَ لَرادُّكَ إلى مَعادٍ﴾ .

أخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ الضَّحّاكِ قالَ: «لَمّا خَرَجَ النَّبِيُّ ﷺ مِن مَكَّةَ، فَبَلَغَ الجُحْفَةَ، اشْتاقَ إلى مَكَّةَ فَأنْزَلَ اللَّهُ: ﴿إنَّ الَّذِي فَرَضَ عَلَيْكَ القُرْآنَ لَرادُّكَ إلى مَعادٍ﴾: إلى مَكَّةَ» .

وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُوَيْهِ «عَنْ عَلِيِّ بْنِ الحُسَيْنِ بْنِ واقِدٍ قالَ: كُلُّ القُرْآنِ مَكِّيٌّ أوْ مَدَنِيٌّ غَيْرَ قَوْلِهِ: ﴿إنَّ الَّذِي فَرَضَ عَلَيْكَ القُرْآنَ لَرادُّكَ إلى مَعادٍ﴾ فَإنَّها نَزَلَتْ عَلى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِالجُحْفَةِ حِينَ خَرَجَ مُهاجِرًا إلى المَدِينَةِ، فَلا هي مَكِّيَّةٌ ولا مَدَنِيَّةٌ، وكُلُّ آيَةٍ نَزَلَتْ عَلى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَبْلَ الهِجْرَةِ فَهي مَكِّيَّةٌ، نَزَلَتْ بِمَكَّةَ أوْ بِغَيْرِها مِنَ البُلْدانِ، وكُلُّ آيَةٍ نَزَلَتْ بِالمَدِينَةِ بَعْدَ الهِجْرَةِ فَإنَّها مَدَنِيَّةٌ، نَزَلَتْ بِالمَدِينَةِ أوْ بِغَيْرِها مِنَ البُلْدانِ» .

(p-٥٢٢)وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، والبُخارِيُّ، والنَّسائِيُّ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ مَرْدُوَيْهِ، والبَيْهَقِيُّ في ”الدَّلائِلِ“، مِن طُرُقٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿لَرادُّكَ إلى مَعادٍ﴾ قالَ: إلى مَكَّةَ.

زادَ ابْنُ مَرْدُوَيْهِ: كَما أخْرَجَكَ مِنها.

وأخْرَجَ الفِرْيابِيُّ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ مُجاهِدٍ: ﴿لَرادُّكَ إلى مَعادٍ﴾ قالَ: إلى مَوْلِدِكَ، إلى مَكَّةَ.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنِ الضَّحّاكِ:، مِثْلَهُ.

وأخْرَجَ الفِرْيابِيُّ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، والطَّبَرانِيُّ، وابْنُ مَرْدُوَيْهِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: ﴿لَرادُّكَ إلى مَعادٍ﴾ قالَ: المَوْتِ.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ مَرْدُوَيْهِ، عَنْ أبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ: ﴿لَرادُّكَ إلى مَعادٍ﴾ قالَ: المَوْتِ.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ مَرْدُوَيْهِ، وأبُو يَعْلى، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ أبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ ﴿لَرادُّكَ إلى مَعادٍ﴾ قالَ: الآخِرَةِ.

(p-٥٢٣)وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: ﴿لَرادُّكَ إلى مَعادٍ﴾ قالَ: إلى يَوْمِ القِيامَةِ.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنْ عِكْرِمَةَ، مِثْلَهُ.

وأخْرَجَ الفِرْيابِيُّ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ مُجاهِدٍ، ﴿إنَّ الَّذِي فَرَضَ عَلَيْكَ القُرْآنَ لَرادُّكَ إلى مَعادٍ﴾ قالَ: يُحْيِيكَ يَوْمَ القِيامَةِ.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنِ الحَسَنِ: ﴿لَرادُّكَ إلى مَعادٍ﴾ قالَ: إنَّ لَهُ مَعادًا؛ يَبْعَثُهُ اللَّهُ يَوْمَ القِيامَةِ ثُمَّ يُدْخِلُهُ الجَنَّةَ.

وأخْرَجَ الحاكِمُ في ”التّارِيخِ“، والدَّيْلَمِيُّ، عَنْ عَلِيٍّ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: «﴿لَرادُّكَ إلى مَعادٍ﴾ قالَ: «الجَنَّةٍ»» .

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، والبُخارِيُّ في ”تارِيخِهِ“، وأبُو يَعْلى، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ أبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ في قَوْلِهِ: ﴿لَرادُّكَ إلى مَعادٍ﴾ قالَ: مَعادُهُ الجَنَّةُ. وفي لَفْظٍ: مَعادُهُ آخِرَتُهُ.

وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ مَرْدُوَيْهِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: ﴿لَرادُّكَ إلى مَعادٍ﴾ قالَ: إلى مَعْدِنِكَ مِنَ الجَنَّةِ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، والطَّبَرانِيُّ، وابْنُ مَرْدُوَيْهِ، (p-٥٢٤)عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: ﴿إنَّ الَّذِي فَرَضَ عَلَيْكَ القُرْآنَ لَرادُّكَ إلى مَعادٍ﴾ قالَ: لَرادُّكَ إلى الجَنَّةِ ثُمَّ سائِلُكَ عَنِ القُرْآنِ.

وأخْرَجَ الفِرْيابِيُّ عَنْ أبِي صالِحٍ في قَوْلِهِ: ﴿لَرادُّكَ إلى مَعادٍ﴾ قالَ: إلى الجَنَّةِ.

وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿لَرادُّكَ إلى مَعادٍ﴾ قالَ: هَذِهِ مِمّا كانَ يَكْتُمُ ابْنُ عَبّاسٍ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ نُعَيْمٍ القارِئِ: ﴿لَرادُّكَ إلى مَعادٍ﴾ قالَ: إلى بَيْتِ المَقْدِسِ.

28:86Page 396

وَمَا كُنتَ تَرۡجُوٓاْ أَن يُلۡقَىٰٓ إِلَيۡكَ ٱلۡكِتَٰبُ إِلَّا رَحۡمَةٗ مِّن رَّبِّكَۖ فَلَا تَكُونَنَّ ظَهِيرٗا لِّلۡكَٰفِرِينَ ٨٦

And you were not expecting that the Book would be conveyed to you, but [it is] a mercy from your Lord. So do not be an assistant to the disbelievers.1

No commentary for this ayah

28:87Page 396

وَلَا يَصُدُّنَّكَ عَنۡ ءَايَٰتِ ٱللَّهِ بَعۡدَ إِذۡ أُنزِلَتۡ إِلَيۡكَۖ وَٱدۡعُ إِلَىٰ رَبِّكَۖ وَلَا تَكُونَنَّ مِنَ ٱلۡمُشۡرِكِينَ ٨٧

And never let them avert you from the verses of Allāh after they have been revealed to you. And invite [people] to your Lord. And never be of those who associate others with Allāh.

No commentary for this ayah

Text: Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api (MIT), at a fixed version. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
Layout

Читать на русском