As-Suyuti · Tafsir · in Arabic
القيامة
Al-Qiyamah
The Resurrection · Meccan · 40 ayahs
75:1–4Page 577
لَآ أُقۡسِمُ بِيَوۡمِ ٱلۡقِيَٰمَةِ ١
I swear by the Day of Resurrection
وَلَآ أُقۡسِمُ بِٱلنَّفۡسِ ٱللَّوَّامَةِ ٢
And I swear by the reproaching soul1 [to the certainty of resurrection].
أَيَحۡسَبُ ٱلۡإِنسَٰنُ أَلَّن نَّجۡمَعَ عِظَامَهُۥ ٣
Does man think that We will not assemble his bones?
بَلَىٰ قَٰدِرِينَ عَلَىٰٓ أَن نُّسَوِّيَ بَنَانَهُۥ ٤
Yes. [We are] Able [even] to proportion his fingertips.
(p-٩٥)﷽
سُورَةُ القِيامَةِ.
مَكِّيَّةٌ وآياتُها أرْبَعُونَ.
أخْرَجَ ابْنُ الضُّرَيْسِ والنَّحّاسُ، وابْنُ مَرْدُويَهَ والبَيْهَقِيُّ في الدَّلائِلِ مِن طُرُقٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: نَزَلَتْ سُورَةُ القِيامَةِ، وفي لَفْظٍ، نَزَلَتْ سُورَةُ ﴿لا أُقْسِمُ بِيَوْمِ القِيامَةِ﴾ بِمَكَّةَ.
وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهَ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ قالَ: نَزَلَتْ سُورَةُ ﴿لا أُقْسِمُ﴾ بِمَكَّةَ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ قَتادَةَ قالَ: حَدَّثَنا أنَّ عُمَرَ بْنَ الخَطّابِ قالَ: مَن سَألَ عَنْ يَوْمِ القِيامَةِ فَلْيَقْرَأْ هَذِهِ السُّورَةَ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿لا أُقْسِمُ بِيَوْمِ القِيامَةِ﴾ . الآياتُ أخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ في قَوْلِهِ: ﴿لا أُقْسِمُ بِيَوْمِ القِيامَةِ﴾ يَقُولُ: أُقْسِمُ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ والحاكِمُ وصَحَّحَهُ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قالَ: سَألْتُ ابْنَ عَبّاسٍ عَنْ قَوْلِهِ: ﴿لا أُقْسِمُ بِيَوْمِ القِيامَةِ﴾ قالَ: يُقْسِمُ رَبُّكَ بِما (p-٩٦)شاءَ مِن خَلْقِهِ قُلْتُ: ﴿ولا أُقْسِمُ بِالنَّفْسِ اللَّوّامَةِ﴾ قالَ: مَنِ النَّفْسُ اللَّئُومُ، قُلْتُ: ﴿أيَحْسَبُ الإنْسانُ ألَّنْ نَجْمَعَ عِظامَهُ﴾ ﴿بَلى قادِرِينَ عَلى أنْ نُسَوِّيَ بَنانَهُ﴾ قالَ: لَوْ شاءَ لَجَعَلَهُ خُفًّا أوْ حافِرًا.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ عَنْ قَتادَةَ ﴿لا أُقْسِمُ بِيَوْمِ القِيامَةِ﴾ قالَ: يُقْسِمُ اللَّهُ بِما شاءَ مِن خَلْقِهِ ﴿ولا أُقْسِمُ بِالنَّفْسِ اللَّوّامَةِ﴾ قالَ اللَّوّامَةُ الفاجِرَةُ قالَ: لَمْ يُقْسِمْ بِها.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿بِالنَّفْسِ اللَّوّامَةِ﴾ قالَ: المَذْمُومَةُ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿بِالنَّفْسِ اللَّوّامَةِ﴾ قالَ: الَّتِي تَلُومُ عَلى الخَيْرِ والشَّرِّ تَقُولُ لَوْ فَعَلْتُ كَذا وكَذا.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿بِالنَّفْسِ اللَّوّامَةِ﴾ قالَ: تَنْدَمُ عَلى ما فاتَ وتَلُومُ عَلَيْهِ.
(p-٩٧)وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ عَنْ مُجاهِدٍ ﴿بِالنَّفْسِ اللَّوّامَةِ﴾ قالَ: تَنْدَمُ عَلى ما فاتَ وتَلُومُ عَلَيْهِ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ أبِي الدُّنْيا في مُحاسَبَةِ النَّفْسِ عَنِ الحَسَنِ ﴿ولا أُقْسِمُ بِالنَّفْسِ اللَّوّامَةِ﴾ قالَ: إنَّ المُؤْمِنَ لا تَراهُ إلّا يَلُومُ نَفْسَهُ ما أرَدْتُ بِكَلِمَتِي ما أرَدْتُ بِأكْلَتِي ما أرَدْتُ بِحَدِيثِي نَفْسِي ولا أراهُ إلّا يُعاتِبُها وإنَّ الفاجِرَ يَمْضِي قُدُمًا لا يُعاتِبُ نَفْسَهُ.
وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿بَلى قادِرِينَ عَلى أنْ نُسَوِّيَ بَنانَهُ﴾ قالَ: نَجْعَلُها كَفًّا لَيْسَ فِيهِ أصابِعُ.
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿بَلى قادِرِينَ عَلى أنْ نُسَوِّيَ بَنانَهُ﴾ قالَ: لَوْ شاءَ نَجْعَلُهُ مِثْلَ خُفِّ البَعِيرِ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ قَتادَةَ ﴿بَلى قادِرِينَ عَلى أنْ نُسَوِّيَ بَنانَهُ﴾ قالَ: لَوْ شاءَ لِجَعَلَهُ كَخُفِّ البَعِيرِ أوْ كَحافِرِ الدّابَةِ ولَكِنْ جَعَلَهُ اللَّهُ خَلْقًا سَوِيًّا حَسَنًا جَمِيلًا تَقْبِضُ بِهِ وتَبْسُطُ بِهِ يا ابْنَ آدَمَ.
(p-٩٨)وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ عَنْ مُجاهِدٍ ﴿عَلى أنْ نُسَوِّيَ بَنانَهُ﴾ قالَ: يَجْعَلُ رِجْلَيْهِ كَخُفِّ البَعِيرِ فَلا يَعْمَلُ بِها شَيْئًا.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ وابْنُ جَرِيرٍ عَنْ عِكْرِمَةَ ﴿عَلى أنْ نُسَوِّيَ بَنانَهُ﴾ قالَ: إنْ شاءَ رَدَّهُ مِثْلَ خُفِّ البَعِيرِ حَتّى لا يَنْتَفِعَ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنِ الضَّحّاكِ ﴿عَلى أنْ نُسَوِّيَ بَنانَهُ﴾ قالَ: عَلى أنْ نَجْعَلَ يَدَيْهِ ورِجْلَيْهِ مِثْلَ خُفِّ البَعِيرِ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنِ الحَسَنِ أنَّهُ قَرَأ هَذِهِ الآيَةَ ﴿بَلى قادِرِينَ عَلى أنْ نُسَوِّيَ بَنانَهُ﴾ فَقالَ: إنِ اللَّهَ أعَفَّ مَطْعَمَ ابْنِ آدَمَ ولَمْ يَجْعَلْهُ خُفًّا ولا حافِرًا فَهو يَأْكُلُ بِيَدَيْهِ ويَتَّقِي بِها وسائِرُ الدَّوابِّ إنَّما يَتَّقِي الأرْضَ بِفَمِهِ.
75:5–13Page 577
بَلۡ يُرِيدُ ٱلۡإِنسَٰنُ لِيَفۡجُرَ أَمَامَهُۥ ٥
But man desires to continue in sin.1
يَسۡـَٔلُ أَيَّانَ يَوۡمُ ٱلۡقِيَٰمَةِ ٦
He asks, "When is the Day of Resurrection?"
فَإِذَا بَرِقَ ٱلۡبَصَرُ ٧
So when vision is dazzled
وَخَسَفَ ٱلۡقَمَرُ ٨
And the moon darkens
وَجُمِعَ ٱلشَّمۡسُ وَٱلۡقَمَرُ ٩
And the sun and the moon are joined,
يَقُولُ ٱلۡإِنسَٰنُ يَوۡمَئِذٍ أَيۡنَ ٱلۡمَفَرُّ ١٠
Man will say on that Day, "Where is the [place of] escape?"
كـَلَّا لَا وَزَرَ ١١
No! There is no refuge.
إِلَىٰ رَبِّكَ يَوۡمَئِذٍ ٱلۡمُسۡتَقَرُّ ١٢
To your Lord, that Day, is the [place of] permanence.
يُنَبَّؤُاْ ٱلۡإِنسَٰنُ يَوۡمَئِذِۭ بِمَا قَدَّمَ وَأَخَّرَ ١٣
Man will be informed that Day of what he sent ahead1 and kept back.2
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿بَلْ يُرِيدُ الإنْسانُ لِيَفْجُرَ أمامَهُ﴾ قالَ: يَمْضِي قُدُمًا.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿بَلْ يُرِيدُ (p-٩٩)الإنْسانُ لِيَفْجُرَ أمامَهُ﴾ قالَ: هو الكافِرُ يُكَذِّبُ بِالحِسابِ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿بَلْ يُرِيدُ الإنْسانُ لِيَفْجُرَ أمامَهُ﴾ يَعْنِي الأمَلَ يَقُولُ: أعْمَلُ ثُمَّ أتُوبُ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي الدُّنْيا في ذَمِّ الأمَلِ والبَيْهَقِيُّ في شُعَبِ الإيمانِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿بَلْ يُرِيدُ الإنْسانُ لِيَفْجُرَ أمامَهُ﴾ قالَ: يُقَدِّمُ الذَّنْبَ ويُؤَخِّرُ التَّوْبَةَ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ عَنْ مُجاهِدٍ ﴿بَلْ يُرِيدُ الإنْسانُ لِيَفْجُرَ أمامَهُ﴾ قالَ: يَمْضِي أمامَهُ راكِبًا رَأْسَهُ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ عَنِ الحَسَنِ ﴿بَلْ يُرِيدُ الإنْسانُ لِيَفْجُرَ أمامَهُ﴾ قالَ: يَمْضِي قُدُمًا في مَعاصِي اللَّهِ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ ﴿بَلْ يُرِيدُ الإنْسانُ لِيَفْجُرَ أمامَهُ﴾ قالَ: لا تَلْقى ابْنَ آدَمَ إلّا تَنْزِعُ نَفْسُهُ إلى مَعْصِيَةِ اللَّهِ قُدُمًا قُدُمًا إلّا مَن عَصَمَ اللَّهُ وفي قَوْلِهِ: ﴿يَسْألُ أيّانَ يَوْمُ القِيامَةِ﴾ قالَ: يَقُولُ: (p-١٠٠)مَتى يَوْمُ القِيامَةِ.
وأخْرَجَ الفَرْيابِيُّ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ والحاكِمُ وصَحَّحَهُ والبَيْهَقِيُّ في شُعَبِ الإيمانِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿بَلْ يُرِيدُ الإنْسانُ لِيَفْجُرَ أمامَهُ﴾ قالَ: يَقُولُ سَوْفَ أتُوبُ ﴿يَسْألُ أيّانَ يَوْمُ القِيامَةِ﴾ قالَ: يَقُولُ مَتى يَوْمُ القِيامَةِ، قالَ: فَبَيَّنَ لَهُ ﴿فَإذا بَرِقَ البَصَرُ﴾ .
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿فَإذا بَرِقَ البَصَرُ﴾ يَعْنِي المَوْتَ.
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ قَتادَةَ ﴿فَإذا بَرِقَ البَصَرُ﴾ قالَ: شَخَصَ البَصَرُ ﴿وخَسَفَ القَمَرُ﴾ يَقُولُ: ذَهَبَ ضَوْءُهُ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿فَإذا بَرِقَ البَصَرُ﴾ قالَ: عِنْدَ المَوْتِ ﴿وخَسَفَ القَمَرُ﴾ ﴿وجُمِعَ الشَّمْسُ والقَمَرُ﴾ قالَ: كُوِّرا يَوْمَ القِيامَةِ.
(p-١٠١)وأْخَرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ جَرِيجٍ في قَوْلِهِ: ﴿وجُمِعَ الشَّمْسُ والقَمَرُ﴾ قالَ: كُوِّرا يَوْمَ القِيامَةِ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ عَطاءَ بْنِ يَسارٍ في قَوْلِهِ: ﴿وجُمِعَ الشَّمْسُ والقَمَرُ﴾ قالَ: يُجْمَعانِ يَوْمَ القِيامَةِ ثُمَّ يُقْذَفانِ في البَحْرِ فَيَكُونُ نارُ اللَّهِ الكُبْرى.
وأخْرَجَ أبُو عَبِيدٍ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ خالِدٍ قالَ: قَرَأها ابْنُ عَبّاسٍ ( أيْنَ المَفَرُّ ) بِنَصْبِ المِيمِ وكَسْرِ الفاءِ، قالَ: وقَرَأها يَحْيى ابْنُ وثّابٍ ﴿أيْنَ المَفَرُّ﴾ بِنَصْبِ المِيمِ والفاءِ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ أبِي الدُّنْيا في كِتابِ الأهْوالِ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ مِن طُرُقٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿لا وزَرَ﴾ قالَ: لا حِصْنَ ولا مَلْجَأ، وفي لَفْظٍ، لا حِرْزَ. وفي لَفْظٍ، لا جَبَلَ.
وأخْرَجَ الطَّسْتِيُّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّ نافِعَ بْنَ الأزْرَقِ قالَ لَهُ: أخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِهِ: ﴿لا وزَرَ﴾ قالَ: الوَزَرُ المَلْجَأُ، قالَ: وهَلْ تَعْرِفُ العَرَبُ ذَلِكَ؟ قالَ: نَعَمْ، أما سَمِعْتَ عَمْرَو بْنَ كُلْثُومٍ وهو يَقُولُ: (p-١٠٢)
؎لَعَمْرُكَ ما إنَّ لَهُ صَخْرَةً لَعَمْرُكَ ما إنَّ لَهُ مِن وزَرْ
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ أبِي الدُّنْيا في الأهْوالِ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ في قَوْلِهِ: ﴿لا وزَرَ﴾ قالَ: لا حِصْنَ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ وعَطِيَّةَ وأبِي قَلابَةَ مِثْلَهُ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنِ الحَسَنِ في قَوْلِهِ: ﴿كَلا لا وزَرَ﴾ قالَ: كانَتِ العَرَبُ إذا نَزَلَ بِهِمُ الأمْرُ الشَّدِيدُ قالُوا: الوَزَرَ الوَزَرَ فَلَمّا أنْ جاءَ اللَّهُ بِالإسْلامِ قالَ: ﴿كَلا لا وزَرَ﴾ قالَ: لا جَبَلَ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنِ الحَسَنِ قالَ: كانَ الرَّجُلُ يَكُونُ في ماشِيَتِهِ فَتَأْتِيهِ الخَيْلُ بَغْتَةً فَيَقُولُ لَهُ صاحِبُهُ: الوَزَرُ الوَزَرُ أيْ أقْصِدِ الجَبَلَ، فَتَحَصَّنْ بِهِ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿لا وزَرَ﴾ قالَ: لا مَلْجَأ، لا جَبَلَ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ عَنْ أبِي قَلابَةَ ﴿لا وزَرَ﴾ قالَ: (p-١٠٣)لا غارَ لا مَلْجَأ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنِ الضَّحّاكِ ﴿لا وزَرَ﴾ قالَ: لا جَبَلَ يُحْرِزُهُ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ الضَّحّاكِ في قَوْلِهِ: ﴿لا وزَرَ﴾ قالَ: يَعْنِي الجَبَلَ بِلُغَةِ حِمْيَرَ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ عَنْ مُطَرِّفٍ ﴿لا وزَرَ﴾ قالَ: لا جَبَلَ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ عَنْ قَتادَةَ قالَ ﴿لا وزَرَ﴾ قالَ: لا جَبَلَ ولا حِرْزَ ولا مَلْجَأ ولا مَنجى ﴿إلى رَبِّكَ يَوْمَئِذٍ المُسْتَقَرُّ﴾ قالَ: المُنْتَهى ﴿يُنَبَّأُ الإنْسانُ يَوْمَئِذٍ بِما قَدَّمَ﴾ قالَ: مِن طاعَةِ اللَّهِ ﴿وأخَّرَ﴾ قالَ: وما ضَيَّعَ مِن حَقِّ اللَّهِ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ عَنْ مُجاهِدٍ وإبْراهِيمَ ﴿يُنَبَّأُ الإنْسانُ يَوْمَئِذٍ بِما قَدَّمَ وأخَّرَ﴾ قالَ: بِأوَّلِ عَمَلِهِ وآخِرِهِ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ عِكْرِمَةَ في الآيَةِ قالَ: بِما قَدَّمَ مِنَ الذُّنُوبِ والشَّرِّ (p-١٠٤)والخَطايا وما أخَّرَ مِنَ الخَيْرِ.
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ في قَوْلِهِ: ﴿يُنَبَّأُ الإنْسانُ يَوْمَئِذٍ بِما قَدَّمَ وأخَّرَ﴾ قالَ بِما قَدَّمَ مِن عَمَلِهِ وما أخَّرَ مِن سُنَّةٍ عُمِلَ بِها مِن بَعْدِهِ مِن خَيْرٍ أوْ شَرٍّ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿يُنَبَّأُ الإنْسانُ يَوْمَئِذٍ بِما قَدَّمَ وأخَّرَ﴾ قالَ: بِما عَمِلَ قَبْلَ مَوْتِهِ وما سَنَّ فَعُمِلَ بِهِ بَعْدَ مَوْتِهِ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنْ أبِي صالِحٍ في قَوْلِهِ: ﴿يُنَبَّأُ الإنْسانُ يَوْمَئِذٍ بِما قَدَّمَ وأخَّرَ﴾ قالَ: قَدَّمَ مِن حَسَنَةٍ أوْ أخَّرَ مِن سُنَّةٍ حَسَنَةٍ عُمِلَ بِها بَعْدَهُ، عِلْمًا عَلَّمَهُ، صَدَقَةً أمَرَ بِها.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿يُنَبَّأُ الإنْسانُ يَوْمَئِذٍ بِما قَدَّمَ وأخَّرَ﴾ يَقُولُ: بِما قَدَّمَ مِنَ المَعْصِيَةِ وأخَّرَ مِنَ الطّاعَةِ فَيُنَبَّأُ بِذَلِكَ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي الدُّنْيا في كِتابِ المُحْتَضِرِينَ عَنِ الحَسَنِ في قَوْلِهِ: ﴿يُنَبَّأُ الإنْسانُ يَوْمَئِذٍ بِما قَدَّمَ وأخَّرَ﴾ قالَ: يَنْزِلُ مَلَكُ المَوْتِ عَلَيْهِ عِنْدَ المَوْتِ حَفَظَتَهُ فَيُعْرَضُ (p-١٠٥)عَلَيْهِ الخَيْرُ والشَّرُّ فَإذا رَأى حَسَنَةً بَهَشَ وأشْرَقَ وإذا رَأى سَيِّئَةً غَضَّ وقَطَّبَ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي الدُّنْيا عَنْ مُجاهِدٍ قالَ: بَلَغَنا أنَّ نَفْسَ المُؤْمِنِ لا تَخْرُجُ حَتّى يُعْرَضَ عَلَيْهِ عَمَلُهُ خَيْرُهُ وشَرُّهُ.
75:14–15Page 577
بَلِ ٱلۡإِنسَٰنُ عَلَىٰ نَفۡسِهِۦ بَصِيرَةٞ ١٤
Rather, man, against himself, will be a witness,1
وَلَوۡ أَلۡقَىٰ مَعَاذِيرَهُۥ ١٥
Even if he presents his excuses.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿بَلِ الإنْسانُ عَلى نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ﴾ الآيَةُ
أخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ مِن طَرِيقٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿بَلِ الإنْسانُ عَلى نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ﴾ قالَ: الإنْسانُ شَهِيدٌ عَلى نَفْسِهِ وحْدَهُ ﴿ولَوْ ألْقى مَعاذِيرَهُ﴾ قالَ: ولَوِ اعْتَذَرَ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ مِثْلَهُ.
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿بَلِ الإنْسانُ عَلى نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ﴾ قالَ: شاهِدٌ عَلَيْها بِعَمَلِها ﴿ولَوْ ألْقى مَعاذِيرَهُ﴾ قالَ: لَوِ اعْتَذَرَ يَوْمَئِذٍ بِباطِلٍ لَمْ يَقْبَلِ اللَّهُ ذَلِكَ مِنهُ يَوْمَ القِيامَةِ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ مُجاهِدٍ ﴿عَلى نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ﴾ ﴿ولَوْ ألْقى مَعاذِيرَهُ﴾ قالَ: لَوْ جادَلَ عَنْها هو بَصِيرٌ عَلَيْها.
(p-١٠٦)وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ الضَّحّاكِ ﴿ولَوْ ألْقى مَعاذِيرَهُ﴾ قالَ: حُجَّتَهُ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ عِمْرانَ بْنِ حُدَيْرٍ قالَ: قُلْتُ لِعِكْرِمَةَ: ﴿بَلِ الإنْسانُ عَلى نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ﴾ ﴿ولَوْ ألْقى مَعاذِيرَهُ﴾ فَسَكَتَ وكانَ يَسْتاكُ فَقُلْتُ: إنَّ الحَسَنَ قالَ: يا ابْنَ آدَمَ عَمَلُكَ أحَقُّ بِكَ قالَ: صَدَقَ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ قَتادَةَ ﴿بَلِ الإنْسانُ عَلى نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ﴾ قالَ: إذا شِئَتْ رَأيْتَهُ بَصِيرًا بِعُيُوبِ النّاسِ غافِلًا عَنْ عَيْبِهِ قالَ: وكانَ يُقالُ في الإنْجِيلِ: مَكْتُوبٌ يا ابْنَ آدَمَ أتَبْصِرُ القَذاةَ في عَيْنِ أخِيكَ ولا تَبَصِرُ الجَذَلَ المُعْتَرِضَ في عَيْنِكَ؟
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿بَلِ الإنْسانُ عَلى نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ﴾ قالَ: سَمْعِهِ وبَصَرِهِ ويَدِهِ ورِجْلَيْهِ وجَوارِحِهِ ﴿ولَوْ ألْقى مَعاذِيرَهُ﴾ قالَ: ولَوْ تَجَرَّدَ مِن ثِيابِهِ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ الضَّحّاكِ ﴿ولَوْ ألْقى مَعاذِيرَهُ﴾ قالَ: سُتُورَهُ بِلُغَةِ أهْلِ اليَمَنِ.
75:16–19Page 577
لَا تُحَرِّكۡ بِهِۦ لِسَانَكَ لِتَعۡجَلَ بِهِۦٓ ١٦
Move not your tongue with it, [O Muḥammad], to hasten with it [i.e., recitation of the Qur’ān].
إِنَّ عَلَيۡنَا جَمۡعَهُۥ وَقُرۡءَانَهُۥ ١٧
Indeed, upon Us is its collection [in your heart] and [to make possible] its recitation.
فَإِذَا قَرَأۡنَٰهُ فَٱتَّبِعۡ قُرۡءَانَهُۥ ١٨
So when We have recited it [through Gabriel], then follow its recitation.
ثُمَّ إِنَّ عَلَيۡنَا بَيَانَهُۥ ١٩
Then upon Us is its clarification [to you].
(p-١٠٧)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿لا تُحَرِّكْ بِهِ لِسانَكَ﴾ الآياتُ. أخْرَجَ الطَّيالِسِيُّ وأحْمَدُ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ والبُخارِيُّ ومُسْلِمٌ والتِّرْمِذِيُّ والنَّسائِيُّ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ الأنْبارِيِّ في المَصاحِفِ والطَّبَرانِيُّ، وابْنُ مَرْدُويَهَ وأبُو نَعِيمٍ والبَيْهَقِيُّ مَعًا في الدَّلائِلِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: «كانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُعالِجُ مِنَ التَّنْزِيلِ شِدَّةً فَكانَ يُحَرِّكُ بِهِ لِسانَهُ وشَفَتَيْهِ مَخافَةَ أنْ يَتَفَلَّتَ مِنهُ يُرِيدُ أنْ يَحْفَظَهُ فَأنْزَلَ اللَّهُ ﴿لا تُحَرِّكْ بِهِ لِسانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ﴾ ﴿إنَّ عَلَيْنا جَمْعَهُ وقُرْآنَهُ﴾ قالَ: يَقُولُ إنَّ عَلَيْنا أنْ نَجْمَعَهُ في صَدْرِكَ ثُمَّ تَقْرَأُهُ ﴿فَإذا قَرَأْناهُ﴾ يَقُولُ: إذا أنْزَلْناهُ عَلَيْكَ ﴿فاتَّبِعْ قُرْآنَهُ﴾ فاسْتَمِعْ لَهُ وأنْصِتْ ﴿ثُمَّ إنَّ عَلَيْنا بَيانَهُ﴾ أنْ نُبَيِّنَهُ بِلِسانِكَ، وفي لَفْظٍ، عَلَيْنا أنْ نَقْرَأهُ فَكانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بَعْدَ ذَلِكَ إذا أتاهُ جِبْرِيلُ أطْرَقَ، وفي لَفْظٍ: اسْتَمَعَ فَإذا ذَهَبَ قَرَأهُ كَما وعَدَهُ اللَّهُ عَزَّ وجَلَّ» .
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ مَرْدُويَهَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: «كانَ النَّبِيُّ ﷺ إذا نَزَلَ عَلَيْهِ القُرْآنُ تَعَجَّلَ بِقِراءَتِهِ لِيَحْفَظَهُ فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ ﴿لا تُحَرِّكْ بِهِ لِسانَكَ﴾ وكانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لا يَعْلَمُ خَتْمَ السُّورَةِ حَتّى تَنْزِلَ عَلَيْهِ ﷽» .
(p-١٠٨)وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ مَرْدُويَهَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: «كانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لا يَفْتُرُ مِنَ القُرْآنِ مَخافَةَ أنْ يَنْساهُ فَقالَ اللَّهُ: لا تُحَرِّكْ بِهِ لِسانَكَ ﴿إنَّ عَلَيْنا جَمْعَهُ﴾ أنْ نَجْمَعَهُ لَكَ ﴿وقُرْآنَهُ﴾ أنْ نُقْرِئَكَ فَلا تَنْسى ﴿فَإذا قَرَأْناهُ﴾ عَلَيْكَ ﴿فاتَّبِعْ قُرْآنَهُ﴾ يَقُولُ: إذا يُتْلى عَلَيْكَ فاتَّبِعْ ما فِيهِ ﴿ثُمَّ إنَّ عَلَيْنا بَيانَهُ﴾ يَقُولُ: حَلالَهُ وحَرامَهُ فَذَلِكَ بَيانُهُ» .
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿فَإذا قَرَأْناهُ﴾ قالَ: بَيَّناهُ ﴿فاتَّبِعْ قُرْآنَهُ﴾ يَقُولُ: اعْمَلْ بِهِ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿لا تُحَرِّكْ بِهِ لِسانَكَ﴾ قالَ: كانَ يَسْتَذْكِرُ القُرْآنَ مَخافَةَ النِّسْيانِ فَقِيلَ لَهُ: كَفَيْناكَهُ يا مُحَمَّدُ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ قَتادَةَ ﴿لا تُحَرِّكْ بِهِ لِسانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ﴾ قالَ: «كانَ نَبِيُّ اللَّهِ ﷺ يُحَرِّكُ لِسانَهُ بِالقُرْآنِ مَخافَةَ النِّسْيانِ، فَأنْزَلَ اللَّهُ ما تَسْمَعُ ﴿إنَّ عَلَيْنا جَمْعَهُ وقُرْآنَهُ﴾ يَقُولُ: إنَّ عَلَيْنا حِفْظَهُ (p-١٠٩)وتَأْلِيفَهُ ﴿فَإذا قَرَأْناهُ فاتَّبِعْ قُرْآنَهُ﴾ يَقُولُ اتَّبِعْ حَلالَهُ واجْتَنِبْ حَرامَهُ ﴿ثُمَّ إنَّ عَلَيْنا بَيانَهُ﴾ قالَ: بَيانَ حَلالِهِ وحَرامِهِ وطاعَتِهِ ومَعْصِيَتِهِ» .
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿كَلا بَلْ تُحِبُّونَ العاجِلَةَ﴾ . الآيَةُ.
أخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ عَنْ مُجاهِدٍ أنَّهُ كانَ يَقْرَأُ ”كَلّا بَلْ يُحِبُّونَ العاجِلَةَ ويَذَرُونَ الآخِرَةَ“ .
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ عاصِمٍ أنَّهُ قَرَأ كَلّا بَلْ تُحِبُّونَ العاجِلَةَ بِالتّاءِ وتَذَرُونَ الآخِرَةَ بِالتّاءِ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ”كَلّا بَلْ يُحِبُّونَ العاجِلَةَ ويَذَرُونَ الآخِرَةَ“ قالَ: اخْتارَ أكْثَرُ النّاسِ العاجِلَةَ إلّا مَن رَحِمَ اللَّهُ وعَصَمَ.
وأخْرَجَ عَبْدُ اللهِ بْنُ أحْمَدَ في زَوائِدِ الزُّهْدِ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ في قَوْلِهِ: ﴿كَلا بَلْ تُحِبُّونَ العاجِلَةَ﴾ قالَ: عُجِّلَتْ لَهُمُ الدُّنْيا سَناها وخَيْرَها وغُيِّبَتْ عَنْهُمُ الآخِرَةُ.
No commentary for this ayah
Text: Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api (MIT), at a fixed version. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences