As-SuyutiAl‑Fatihah · 1:1

As-Suyuti · Tafsir · in Arabic

الفاتحة

Al-Fatihah

The Opener · Meccan · 7 ayahs

1:1Page 1

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ ١

In the name of Allāh,1 the Entirely Merciful, the Especially Merciful.2

(p-٥)سُورَةُ فاتِحَةِ الكِتابِ

أخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ في «تَفْسِيرِهِ» عَنْ إبْراهِيمَ قالَ: سَألْتُ الأسْوَدَ عَنْ «فاتِحَةِ الكِتابِ» أمِنَ القُرْآنِ هِيَ؟ قالَ: نَعَمْ.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ ومُحَمَّدُ بْنُ نَصْرٍ المَرْوَزِيُّ في كِتابِ «الصَّلاةِ»، وابْنُ الأنْبارِيِّ في ”المَصاحِفِ“ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، أنَّ أُبَيَّ بْنَ كَعْبٍ كانَ يَكْتُبُ ”فاتِحَةَ الكِتابِ“ و”المُعَوِّذَتَيْنِ“ و(اللَّهُمَّ إيّاكَ نَعْبُدُ واللَّهُمَّ إيّاكَ نَسْتَعِينُ) ولَمْ يَكْتُبِ ابْنُ مَسْعُودٍ شَيْئًا مِنهُنَّ، وكَتَبَ عُثْمانُ بْنُ عَفّانَ (فاتِحَةَ الكِتابِ) و(المُعَوِّذَتَيْنِ) .

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنْ إبْراهِيمَ قالَ: كانَ عَبْدُ اللَّهِ لا يَكْتُبُ ”فاتِحَةَ الكِتابِ“ في المُصْحَفِ وقالَ: لَوْ كَتَبْتُها لَكُتِبَتْ في أوَّلِ كُلِّ شَيْءٍ.

(p-٦)وأخْرَجَ الواحِدِيُّ في ”أسْبابِ النُّزُولِ“ والثَّعْلَبِيُّ في ”تَفْسِيرِهِ“ عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قالَ: نَزَلَتْ ”فاتِحَةُ الكِتابِ“ بِمَكَّةَ مِن كَنْزٍ تَحْتَ العَرْشِ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ في ”المُصَنَّفِ“، وأبُو نُعَيْمٍ والبَيْهَقِيُّ كِلاهُما في ”دَلائِلِ النُّبُوَّةِ“ والواحِدِيُّ والثَّعْلَبِيُّ عَنْ أبِي مَيْسَرَةَ عَمْرِو بْنِ شُرَحْبِيلَ، «أنَّ رَسُولَ اللَّهِ قالَ لِخَدِيجَةَ: ”إنِّي إذا خَلَوْتُ وحْدِي سَمِعْتُ نِداءً فَقَدْ واللَّهِ خَشِيتُ أنْ يَكُونَ هَذا أمْرًا“ فَقالَتْ: مَعاذَ اللَّهِ، ما كانَ اللَّهُ لِيَفْعَلَ بِكَ، فَواللَّهِ إنَّكَ لَتُؤَدِّي الأمانَةَ وتَصِلُ الرَّحِمَ وتَصْدُقُ الحَدِيثَ، فَلَمّا دَخَلَ أبُو بَكْرٍ ولَيْسَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ثَمَّ ذَكَرَتْ خَدِيجَةُ حَدِيثَهُ لَهُ، وقالَتِ: اذْهَبْ مَعَ مُحَمَّدٍ إلى ورَقَةَ. فَلَمّا دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أخَذَ أبُو بَكْرٍ بِيَدِهِ، فَقالَ: انْطَلِقْ بِنا إلى ورَقَةَ فَقالَ: ومَن أخْبَرَكَ؟ قالَ: خَدِيجَةُ، فانْطَلَقا إلَيْهِ فَقَصّا عَلَيْهِ فَقالَ: إذا خَلَوْتُ وحْدِي سَمِعْتُ نِداءً خَلْفِي: يا مُحَمَّدُ يا مُحَمَّدُ، فَأنْطَلِقُ هارِبًا في الأرْضِ. فَقالَ: لا تَفْعَلْ، إذا أتاكَ فاثْبُتْ حَتّى تَسْمَعَ ما يَقُولُ ثُمَّ ائْتِنِي فَأخْبِرْنِي. فَلَمّا خَلا ناداهُ يا مُحَمَّدُ قُلْ ﴿﷽﴾ ﴿الحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ العالَمِينَ﴾ [الفاتحة: ٢] حَتّى بَلَغَ ﴿ولا الضّالِّينَ﴾ [الفاتحة: ٧] قالَ: قُلْ لا إلَهَ إلّا اللَّهُ. فَأتى ورَقَةَ فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهُ، فَقالَ لَهُ ورَقَةُ: أبْشِرْ ثُمَّ أبْشِرْ، فَإنِّي أشْهَدُ أنَّكَ الَّذِي بَشَّرَ بِهِ ابْنُ مَرْيَمَ، وأنَّكَ عَلى مِثْلِ (p-٧)نامُوسِ مُوسى وأنَّكَ نَبِيٌّ مُرْسَلٌ» .

وأخْرَجَ أبُو نُعَيْمٍ في ”الدَّلائِلِ“ مِن طَرِيقِ ابْنِ إسْحاقَ حَدَّثَنِي ابْنُ يَسارٍ، عَنْ رَجُلٍ مِن بَنِي سَلِمَةَ قالَ: لَمّا أسْلَمَ بَنِي سَلِمَةَ، وأسْلَمَ ولَدُ عَمْرِو بْنِ الجَمُوحِ قالَتِ امْرَأةُ عَمْرٍو لَهُ: هَلْ لَكَ أنْ تَسْمَعَ مِنِ ابْنِكَ ما رُوِيَ عَنْهُ؟ فَقالَ: أخْبِرْنِي ما سَمِعْتَ مِن كَلامِ هَذا الرَّجُلِ، فَقَرَأ عَلَيْهِ ﴿الحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ العالَمِينَ﴾ [الفاتحة: ٢] إلى قَوْلِهِ ﴿الصِّراطَ المُسْتَقِيمَ﴾ [الفاتحة: ٦] فَقالَ: ما أحْسَنَ هَذا وأجْمَلَهُ، وكُلُّ كَلامِهِ مِثْلُ هَذا؟ فَقالَ: يا أبَتاهُ، وأحْسَنُ مِن هَذا. وذَلِكَ قَبْلَ الهِجْرَةِ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ في ”المُصَنَّفِ“ وأبُو سَعِيدِ بْنُ الأعْرابِيِّ في ”مُعْجَمِهِ“، والطَّبَرانِيُّ في ”الأوْسَطِ“ مِن طَرِيقِ مُجاهِدٍ عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ، أنَّ إبْلِيسَ رَنَّ حِينَ أُنْزِلَتْ ”فاتِحَةُ الكِتابِ“، وأُنْزِلَتْ بِالمَدِينَةِ.

وأخْرَجَ وكِيعٌ والفِرْيابِيُّ في ”تَفْسِيرَيْهِما“ وأبُو عُبَيْدٍ في ”فَضائِلِ (p-٨)القُرْآنِ“، وابْنُ أبِي شَيْبَةَ في ”المُصَنَّفِ“، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ في ”تَفْسِيرِهِ“ وأبُو بَكْرِ بْنُ الأنْبارِيِّ في كِتابِ ”المَصاحِفِ“، وأبُو الشَّيْخِ في ”العَظَمَةِ“، وأبُو نُعَيْمٍ في ”الحِلْيَةِ“ مِن طُرُقٍ عَنْ مُجاهِدٍ قالَ: نَزَلَتْ ”فاتِحَةُ الكِتابِ“ بِالمَدِينَةِ.

وأخْرَجَ وكِيعٌ في ”تَفْسِيرِهِ“ عَنْ مُجاهِدٍ قالَ: نَزَلَتْ ”فاتِحَةُ الكِتابِ“ بِالمَدِينَةِ.

وأخْرَجَ أبُو بَكْرِ بْنُ الأنْبارِيِّ في ”المَصاحِفِ“ عَنْ قَتادَةَ قالَ: نَزَلَتْ ”فاتِحَةُ الكِتابِ“ بِمَكَّةَ.

وأخْرَجَ ابْنُ الضُّرَيْسِ في ”فَضائِلِ القُرْآنِ“ عَنْ أيُّوبَ أنَّ مُحَمَّدَ بْنَ سِيرِينَ كانَ يَكْرَهُ أنْ يَقُولَ: أُمُّ الكِتابِ، ويَقُولُ: قالَ اللَّهُ ﴿وعِنْدَهُ أُمُّ الكِتابِ﴾ [الرعد: ٣٩] [ الرَّعْدِ: ٣٩] ولَكِنْ يَقُولُ ”فاتِحَةُ الكِتابِ“ .

وأخْرَجَ الدّارَقُطْنِيُّ وصَحَّحَهُ، والبَيْهَقِيُّ في ”السُّنَنِ“ عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إذا قَرَأْتُمْ ﴿الحَمْدُ لِلَّهِ﴾ [الفاتحة: ٢] فاقْرَءُوا ﴿﷽﴾ إنَّها أُمُّ القُرْآنِ وأُمُّ الكِتابِ (p-٩)والسَّبْعُ المَثانِي ﴿﷽﴾ إحْدى آياتِها»

وأخْرَجَ البُخارِيُّ والدّارِمِيُّ في ”مُسْنَدِهِ“ وأبُو داوُدَ، والتِّرْمِذِيُّ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ مَرْدُوَيْهِ في ”تَفاسِيرِهِمْ“ عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «﴿الحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ العالَمِينَ﴾ [الفاتحة: ٢] أُمُّ القُرْآنِ وأُمُّ الكِتابِ والسَّبْعُ المَثانِي» .

وأخْرَجَ أحْمَدُ في ”مُسْنَدِهِ“، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ مَرْدُوَيْهِ في ”تَفاسِيرِهِمْ“ عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ «أنَّهُ قالَ لِأُمِّ القُرْآنِ: هي أُمُّ القُرْآنِ، وهي فاتِحَةُ الكِتابِ، وهي السَّبْعُ المَثانِي، وهي القُرْآنُ العَظِيمُ» .

وأخْرَجَ الثَّعْلَبِيُّ عَنْ عَبْدِ الجَبّارِ بْنِ العَلاءِ قالَ: كانَ سُفْيانُ بْنُ عُيَيْنَةَ يُسَمِّي فاتِحَةَ الكِتابِ: الوافِيَةَ.

(p-١٠)وأخْرَجَ الثَّعْلَبِيُّ عَنْ عَفِيفِ بْنِ سالِمٍ قالَ: سَألْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ يَحْيى بْنِ أبِي كَثِيرٍ عَنْ قِراءَةِ الفاتِحَةِ خَلْفَ الإمامِ فَقالَ: عَنِ الكافِيَةِ تَسْألُ؟ قُلْتُ: وما الكافِيَةُ؟ قالَ: ”الفاتِحَةُ“ أما عَلِمْتَ أنَّها تَكْفِي عَنْ سِواها ولا يَكْفِي سِواها عَنْها.

وأخْرَجَ الثَّعْلَبِيُّ عَنِ الشَّعْبِيِّ أنَّ رَجُلًا شَكا إلَيْهِ وجَعَ الخاصِرَةِ فَقالَ: عَلَيْكَ بِأساسِ القُرْآنِ. قالَ: وما أساسُ القُرْآنِ؟ قالَ: ”فاتِحَةُ الكِتابِ“ .

وأخْرَجَ الدّارَقُطْنِيُّ والبَيْهَقِيُّ في ”السُّنَنِ“ وأبُو القاسِمِ بْنُ بِشْرانَ في ”أمالِيهِ“ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ عَنْ عَبْدِ خَيْرٍ قالَ: سُئِلَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنِ السَّبْعِ المَثانِي فَقالَ ﴿الحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ العالَمِينَ﴾ [الفاتحة: ٢] فَقِيلَ لَهُ: إنَّما هي سِتُّ آياتٍ. فَقالَ ﴿﷽﴾ آيَةٌ.

وأخْرَجَ الطَّبَرانِيُّ في ”الأوْسَطِ“، وابْنُ مَرْدُوَيْهِ في ”تَفْسِيرِهِ“ والبَيْهَقِيُّ عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «﴿الحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ العالَمِينَ﴾ [الفاتحة: ٢] سَبْعُ آياتٍ ﴿﷽﴾ إحْداهُنَّ وهي السَّبْعُ المَثانِي والقُرْآنُ العَظِيمُ وهي أُمُّ القُرْآنِ وهي فاتِحَةُ الكِتابِ» .

(p-١١)وأخْرَجَ الدّارَقُطْنِيُّ والبَيْهَقِيُّ عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ «أنَّ النَّبِيَّ ﷺ كانَ إذا قَرَأ - وهو يَؤُمُّ النّاسَ – افْتَتَحَ بِـ ﴿﷽﴾ قالَ أبُو هُرَيْرَةَ: هي آيَةٌ مِن كِتابِ اللَّهِ، اقْرَءُوا إنْ شِئْتُمْ ”فاتِحَةَ الكِتابِ“ فَإنَّها الآيَةُ السّابِعَةُ» .

وأخْرَجَ ابْنُ الأنْبارِيِّ في ”المَصاحِفِ“ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ قالَتْ: «قَرَأ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ﴿﷽﴾ ﴿الحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ العالَمِينَ﴾ [الفاتحة: ٢] ﴿الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ [الفاتحة: ٣] ﴿مالِكِ يَوْمِ الدِّينِ﴾ [الفاتحة: ٤] ﴿إيّاكَ نَعْبُدُ وإيّاكَ نَسْتَعِينُ﴾ [الفاتحة: ٥] ﴿اهْدِنا الصِّراطَ المُسْتَقِيمَ﴾ [الفاتحة: ٦] ﴿صِراطَ الَّذِينَ أنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ المَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ ولا الضّالِّينَ﴾ [الفاتحة: ٧] وقالَ: هي سَبْعٌ يا أُمَّ سَلَمَةَ» .

وأخْرَجَ أحْمَدُ والبُخارِيُّ والدّارِمِيُّ وأبُو داوُدَ، والنَّسائِيُّ، والحَسَنُ بْنُ سُفْيانَ وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ حِبّانَ، وابْنُ مَرْدُوَيْهِ، وأبُو نُعَيْمٍ في ”المَعْرِفَةِ“ والبَيْهَقِيُّ عَنْ أبِي سَعِيدِ بْنِ المُعَلّى قالَ: «كُنْتُ أُصَلِّي فَدَعانِي النَّبِيُّ ﷺ فَلَمْ أُجِبْهُ فَقالَ: ألَمْ يَقُلِ اللَّهُ ﴿اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ ولِلرَّسُولِ إذا دَعاكُمْ﴾ [الأنفال: ٢٤] [ الأنْفالِ: ٢٤] ثُمَّ قالَ: لَأُعَلِّمَنَّكَ أعْظَمَ سُورَةٍ في القُرْآنِ قَبْلَ أنْ تَخْرُجَ مِنَ المَسْجِدِ، فَأخَذَ بِيَدِي، فَلَمّا أرَدْنا أنْ نَخْرُجَ قُلْتُ: يا رَسُولَ اللَّهِ إنَّكَ قُلْتَ: ”لَأُعَلِّمَنَّكَ (p-١٢)أعْظَمَ سُورَةٍ في القُرْآنِ قالَ ﴿الحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ العالَمِينَ﴾ [الفاتحة: ٢] هي السَّبْعُ المَثانِي والقُرْآنُ العَظِيمُ الَّذِي أُوتِيتُهُ» .

وأخْرَجَ أبُو عُبَيْدٍ، وأحْمَدُ والدّارِمِيُّ، والتِّرْمِذِيُّ وصَحَّحَهُ، والنَّسائِيُّ، وابْنُ خُزَيْمَةَ، وابْنُ المُنْذِرِ، والحاكِمُ وصَحَّحَهُ، وابْنُ مَرْدُوَيْهِ وأبُو ذَرٍّ الهَرَوِيُّ في“ فَضائِلِ القُرْآنِ ”والبَيْهَقِيُّ في“ سُنَنِهِ ”عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ «أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ خَرَجَ عَلى أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ فَقالَ:“ يا أُبَيُّ ”- وهو يُصَلِّي - فالتَفَتَ أُبَيٌّ فَلَمْ يُجِبْهُ، وصَلّى أُبَيٌّ فَخَفَّفَ ثُمَّ انْصَرَفَ إلى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقالَ: السَّلامُ عَلَيْكَ يا رَسُولَ اللَّهِ. فَقالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: وعَلَيْكَ السَّلامُ ما مَنَعَكَ أنْ تُجِبْنِي إذْ دَعَوْتُكَ؟ فَقالَ: يا رَسُولَ اللَّهِ، إنِّي كُنْتُ في الصَّلاةِ. قالَ: أفَلَمْ تَجِدْ فِيما أوْحى اللَّهُ إلَيَّ أنِ ﴿اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ ولِلرَّسُولِ إذا دَعاكم لِما يُحْيِيكُمْ﴾ [الأنفال: ٢٤] [ الأنْفالِ: ٢٤] ؟ قالَ: بَلى، ولا أعُودُ إنْ شاءَ اللَّهُ قالَ: أتُحِبُّ أنْ أُعَلِّمَكَ سُورَةً لَمْ يَنْزِلْ في التَّوْراةِ ولا في الإنْجِيلِ ولا في الزَّبُورِ ولا في الفُرْقانِ مِثْلُها؟ قالَ: نَعَمْ يا رَسُولَ اللَّهِ. (p-١٣)فَقالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: كَيْفَ تَقْرَأُ في الصَّلاةِ؟ فَقَرَأ بِأُمِّ القُرْآنِ فَقالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: والَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، ما أُنْزِلُ في التَّوْراةِ ولا في الإنْجِيلِ ولا في الزَّبُورِ ولا في الفُرْقانِ مِثْلُها، وإنَّها لَسَبْعٌ مِنَ المَثانِي، أوْ قالَ: السَّبْعُ المَثانِي والقُرْآنُ العَظِيمُ الَّذِي أُعْطِيتُهُ» .

وأخْرَجَ الدّارِمِيُّ، والتِّرْمِذِيُّ وحَسَّنَهُ، والنَّسائِيُّ وعَبْدُ اللَّهِ بْنُ أحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ في (زَوائِدِ المُسْنَدِ)، وابْنُ الضُّرَيْسِ في (فَضائِلِ القُرْآنِ)، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ خُزَيْمَةَ، والحاكِمُ وصَحَّحَهُ مِن طَرِيقِ العَلاءِ عَنْ أبِيهِ عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «ما أنْزَلَ اللَّهُ في التَّوْراةِ ولا في الإنْجِيلِ ولا في الزَّبُورِ ولا في القُرْآنِ مِثْلَ أُمِّ القُرْآنِ، وهي السَّبْعُ المَثانِي والقُرْآنُ العَظِيمُ الَّذِي أُوتِيتُ وهي مَقْسُومَةٌ بَيْنِي وبَيْنَ عَبْدِي، ولِعَبْدِي ما سَألَ» .

(p-١٤)وأخْرَجَ مُسْلِمٌ، والنَّسائِيُّ، وابْنُ حِبّانَ، والطَّبَرانِيُّ، والحاكِمُ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: «بَيْنَما رَسُولُ اللَّهِ ﷺ جالِسٌ وعِنْدَهُ جِبْرِيلُ إذْ سَمِعَ نَقِيضًا مِنَ السَّماءِ مِن فَوْقُ، فَرَفَعَ جِبْرِيلُ بَصَرَهُ إلى السَّماءِ فَقالَ: يا مُحَمَّدُ هَذا مَلَكٌ قَدْ نَزَلَ لَمْ يَنْزِلْ إلى الأرْضِ قَطُّ. قالَ: فَأتى النَّبِيَّ فَسَلَّمَ عَلَيْهِ فَقالَ: أبْشِرْ بِنُورَيْنِ قَدْ أُوتِيتَهُما لَمْ يُؤْتَهُما نَبِيٌّ مِن قَبْلِكَ، فاتِحَةُ الكِتابِ وخَواتِيمُ لَنْ تَقْرَأ حَرْفًا إلّا أُوتِيتَهُ» .

وأخْرَجَ الطَّبَرانِيُّ في“ الأوْسَطِ ”بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ عَنْ أبِي زَيْدٍ وكانَتْ لَهُ صُحْبَةٌ قالَ: «كُنْتُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ في بَعْضِ فِجاجِ المَدِينَةِ، فَسَمِعَ رَجُلًا يَتَهَجَّدُ ويَقْرَأُ بِأُمِّ القُرْآنِ، فَقامَ النَّبِيُّ ﷺ فاسْتَمَعَ حَتّى خَتَمَها، ثُمَّ قالَ: ما في القُرْآنِ مِثْلُها» .

وأخْرَجَ أبُو عُبَيْدٍ، وأحْمَدُ والبُخارِيُّ، ومُسْلِمٌ وأبُو داوُدَ، والتِّرْمِذِيُّ، والنَّسائِيُّ، وابْنُ ماجَهْ، وابْنُ جَرِيرٍ في“ تَهْذِيبِ الآثارِ ”، (p-١٥)، والحاكِمُ والبَيْهَقِيُّ عَنْ أبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ قالَ: «بَعَثَنا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ في سَرِيَّةٍ ثَلاثِينَ راكِبًا، فَنَزَلْنا بِقَوْمٍ مِنَ العَرَبِ، فَسَألْناهم أنْ يُضَيِّفُونا فَأبَوْا فَلُدِغَ سَيِّدُهم فَأتَوْنا، فَقالُوا: فِيكم أحَدٌ يَرْقِي مِنَ العَقْرَبِ؟ فَقُلْتُ: نَعَمْ أنا، ولَكِنْ لا أفْعَلُ حَتّى تُعْطُونا شَيْئًا. قالُوا: فَإنّا نُعْطِيكم ثَلاثِينَ شاةً. قالَ: فَقَرَأْتُ عَلَيْها ﴿الحَمْدُ لِلَّهِ﴾ [الفاتحة: ٢] سَبْعَ مَرّاتٍ فَبَرَأ فَلَمّا قَبَضْنا الغَنَمَ عَرَضَ في أنْفُسِنا مِنها فَكَفَفْنا حَتّى أتَيْنا النَّبِيَّ ﷺ فَذَكَرْنا ذَلِكَ لَهُ فَقالَ أما عَلِمْتَ أنَّها رُقْيَةٌ اقْتَسِمُوها واضْرِبُوا لِي مَعَكم بِسَهْمٍ» .

وأخْرَجَ أحْمَدُ والبُخارِيُّ والبَيْهَقِيُّ في“ سُنَنِهِ ”عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، «أنَّ نَفَرًا مِن أصْحابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مَرُّوا بِماءٍ فِيهِ لَدِيغٌ أوْ سَلِيمٌ فَعَرَضَ لَهم رَجُلٌ مِن أهْلِ الحَيِّ فَقالَ: هَلْ فِيكم مِن راقٍ؟ إنَّ في الماءِ رَجُلًا لَدِيغًا- أوْ (p-١٦)سَلِيمًا- فانْطَلَقَ رَجُلٌ مِنهم فَقَرَأ بِفاتِحَةِ الكِتابِ عَلى شاءٍ، فَجاءَ بِالشّاءِ إلى أصْحابِهِ، فَكَرِهُوا ذَلِكَ وقالُوا: أخَذْتَ عَلى كِتابِ اللَّهِ أجْرًا! حَتّى قَدِمُوا المَدِينَةَ فَقالُوا: يا رَسُولَ اللَّهِ أخَذَ عَلى كِتابِ اللَّهِ أجْرًا. فَقالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: إنَّ أحَقَّ ما أخَذْتُمْ عَلَيْهِ أجْرًا، كِتابُ اللَّهِ» .

وأخْرَجَ أحْمَدُ والبَيْهَقِيُّ في“ شُعَبِ الإيمانِ ”بِسَنَدٍ جَيِّدٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جابِرٍ «أنَّ رَسُولَ اللَّهِ قالَ لَهُ: ألا أُخْبِرُكَ بِأخِيرِ سُورَةٍ نَزَلَتْ في القُرْآنِ قُلْتُ: بَلى يا رَسُولَ اللَّهِ. قالَ:“ فاتِحَةُ الكِتابِ ”، وأحْسَبُهُ قالَ: فِيها شِفاءٌ مِن كُلِّ داءٍ» .

وأخْرَجَ الطَّبَرانِيُّ في“ الأوْسَطِ ”والدّارَقُطْنِيُّ في“ الأفْرادِ ”، وابْنُ عَساكِرَ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ عَنِ السّائِبِ بْنِ يَزِيدَ قالَ: «عَوَّذَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِفاتِحَةِ الكِتابِ تَفْلًا» .

وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ في“ سُنَنِهِ ”والبَيْهَقِيُّ في“ شُعَبِ الإيمانِ ”عَنْ أبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ أنَّ رَسُولَ اللَّهِ قالَ: «فاتِحَةُ الكِتابِ شِفاءٌ مِنَ (p-١٧)السُّمِّ» .

وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ بْنُ حَيّانَ في كِتابِ“ الثَّوابِ ”مِن وجْهٍ آخَرَ عَنْ أبِي سَعِيدٍ وأبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا، مِثْلَهُ.

وأخْرَجَ الدّارِمِيُّ والبَيْهَقِيُّ في“ شُعَبِ الإيمانِ ”بِسَنَدٍ رِجالُهُ ثِقاتٌ عَنْ عَبْدِ المَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «فِي فاتِحَةِ الكِتابِ: شِفاءٌ مِن كُلِّ داءٍ» .

وأخْرَجَ الثَّعْلَبِيُّ مِن طَرِيقِ مُعاوِيَةَ بْنِ صالِحٍ عَنْ أبِي سُلَيْمانَ قالَ: «مَرَّ أصْحابُ النَّبِيِّ ﷺ في بَعْضِ غَزْوِهِمْ عَلى رَجُلٍ قَدْ صُرِعَ فَقَرَأ بَعْضُهم في أُذُنِهِ بِأُمِّ القُرْآنِ فَبَرَأ، فَقالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: هي أُمُّ الكِتابِ وهي شِفاءٌ مِن كُلِّ داءٍ» .

وأخْرَجَ أحْمَدُ، وأبُو داوُدَ، والنَّسائِيُّ، وابْنُ السُّنِّيِّ في“ عَمَلِ اليَوْمِ واللَّيْلَةِ ”، والحاكِمُ وصَحَّحَهُ والبَيْهَقِيُّ في“ الدَّلائِلِ ”عَنْ خارِجَةَ بْنِ الصَّلْتِ التَّمِيمِيِّ عَنْ عَمِّهِ، «أنَّهُ أتى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ (p-١٨)ثُمَّ أقْبَلَ راجِعًا مِن عِنْدِهِ، فَمَرَّ عَلى قَوْمٍ عِنْدَهم رَجُلٌ مَجْنُونٌ مُوثَقٌ بِالحَدِيدِ فَقالَ أهْلُهُ: أعْنَدَكَ ما تُداوِي بِهِ هَذا فَإنَّ صاحِبَكم قَدْ جاءَ بِخَيْرٍ؟ قالَ: فَقَرَأْتُ عَلَيْهِ“ فاتِحَةَ الكِتابِ ”ثَلاثَةَ أيّامٍ في كُلِّ يَوْمٍ مَرَّتَيْنِ غُدْوَةً وعَشِيَّةً، أجْمَعُ بُزاقِي ثُمَّ أتْفُلُ فَبَرَأ فَأعْطَوْنِي مِائَةَ شاةٍ، فَأتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ فَقالَ: كُلْ فَمَن أكَلَ بِرُقْيَةِ باطِلٍ فَقَدْ أكَلْتَ بِرُقْيَةِ حَقٍّ» .

وأخْرَجَ البَزّارُ في“ مُسْنَدِهِ ”بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ عَنْ أنَسٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إذا وضَعْتَ جَنْبَكَ عَلى الفِراشِ وقَرَأْتَ فاتِحَةَ الكِتابِ وقُلْ هو اللَّهُ أحَدٌ فَقَدْ أمِنتَ مِن كُلِّ شَيْءٍ إلّا المَوْتَ» .

وأخْرَجَ الطَّبَرانِيُّ في“ الأوْسَطِ ”بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ:“ «مَن قَرَأ أُمَّ القُرْآنِ وقُلْ هو اللَّهُ أحَدٌ فَكَأنَّما قَرَأ ثُلُثَ القُرْآنِ ”» .

(p-١٩)وأخْرَجَ الفِرْيابِيُّ في“ تَفْسِيرِهِ ”عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: فاتِحَةُ الكِتابِ ثُلُثا القُرْآنِ.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ في“ مُسْنَدِهِ ”بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ يَرْفَعُهُ إلى النَّبِيِّ ﷺ: «فاتِحَةُ الكِتابِ تُعْدَلُ بِثُلُثَيِ القُرْآنِ» .

وأخْرَجَ الحاكِمُ وصَحَّحَهُ وأبُو ذَرٍّ الهَرَوِيُّ في“ فَضائِلِهِ ”والبَيْهَقِيُّ في“ الشُّعَبِ ”عَنْ أنَسٍ قالَ: «كانَ النَّبِيُّ ﷺ في مَسِيرٍ لَهُ فَنَزَلَ، فَمَشى رَجُلٌ مِن أصْحابِهِ إلى جَنْبِهِ فالتَفَتَ إلَيْهِ النَّبِيُّ ﷺ فَقالَ: ألا أُخْبِرُكَ بِأفْضَلِ القُرْآنِ؟ فَتَلا عَلَيْهِ: ﴿الحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ العالَمِينَ﴾ [الفاتحة»: ٢] .

وأخْرَجَ ابْنُ الضُّرَيْسِ في“ فَضائِلِ القُرْآنِ ”والبَيْهَقِيُّ في“ الشُّعَبِ ”عَنْ أنَسٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قالَ: «إنَّ اللَّهَ أعْطانِي فِيما مَنَّ بِهِ عَلَيَّ: إنِّي أعْطَيْتُكَ فاتِحَةَ الكِتابِ، وهي مِن كُنُوزِ عَرْشِي ثُمَّ قَسَمْتُها بَيْنِي وبَيْنَكَ نِصْفَيْنِ» .

وأخْرَجَ إسْحاقُ بْنُ راهَوَيْهِ في“ مُسْنَدِهِ ”«عَنْ عَلِيٍّ، أنَّهُ سُئِلَ عَنْ فاتِحَةِ (p-٢٠)الكِتابِ فَقالَ: حَدَّثَنا نَبِيُّ اللَّهِ ﷺ أنَّها أُنْزِلَتْ مِن كَنْزٍ تَحْتَ العَرْشِ» .

وأخْرَجَ الحاكِمُ وصَحَّحَهُ، وابْنُ مَرْدُوَيْهِ في“ تَفْسِيرِهِ ”وأبُو ذَرٍّ الهَرَوِيُّ في“ فَضائِلِهِ ”والبَيْهَقِيُّ في“ الشُّعَبِ ”عَنْ مَعْقِلِ بْنِ يَسارٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «أُعْطِيتُ سُورَةَ البَقَرَةِ مِنَ الذِّكْرِ الأوَّلِ وأُعْطِيتُ (طه) والطَّواسِينَ والحَوامِيمَ مِن ألْواحِ مُوسى وأُعْطِيتُ فاتِحَةَ الكِتابِ وخَواتِيمَ سُورَةِ “ البَقَرَةِ “ مِن تَحْتِ العَرْشِ والمُفَصَّلَ نافِلَةً» .

وأخْرَجَ الدَّيْلَمِيُّ في“ مُسْنَدِ الفِرْدَوْسِ ”عَنْ عِمْرانَ بْنِ حُصَيْنِ مَرْفُوعًا: «فاتِحَةُ الكِتابِ وآيَةُ الكُرْسِيِّ لا يَقْرَؤُهُما عَبْدٌ في دارٍ فَتُصِيبُهم ذَلِكَ اليَوْمَ عَيْنُ إنْسٍ أوْ جِنٍّ» .

وأخَرَجَ أبُو الشَّيْخِ في“ الثَّوابِ ”، والطَّبَرانِيُّ، وابْنُ مَرْدُوَيْهِ والدَّيْلَمِيُّ والضِّياءُ المَقْدِسِيُّ في“ المُخْتارَةِ ”عَنْ أبِي أُمامَةَ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «أرْبَعٌ أُنْزِلْنَ مِن كَنْزٍ تَحْتَ العَرْشِ لَمْ يَنْزِلْ مِنهُ شَيْءُ غَيْرُهُنَّ؛ أُمُّ الكِتابِ وآيَةُ (p-٢١)الكُرْسِيِّ وخَواتِيمُ سُورَةِ “ البَقَرَةِ “ والكَوْثَرُ» .

وأخْرَجَ ابْنُ الضُّرَيْسِ عَنْ أبِي أُمامَةَ مَوْقُوفًا، مِثْلَهُ.

وأخْرَجَ أبُو نُعَيْمٍ والدَّيْلَمِيُّ عَنْ أبِي الدَّرْداءِ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «فاتِحَةُ الكِتابِ تُجْزِئُ ما لا يُجْزِئُ شَيْءٌ مِنَ القُرْآنِ، ولَوْ أنَّ فاتِحَةَ الكِتابِ جُعِلَتْ في كِفَّةِ المِيزانِ وجُعِلَ القُرْآنُ في الكِفَّةِ الأُخْرى لَفَضَلَتْ فاتِحَةُ الكِتابِ عَلى القُرْآنِ سَبْعَ مَرّاتٍ» .

وأخْرَجَ أبُو عُبَيْدٍ في“ فَضائِلِهِ ”عَنِ الحَسَنِ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَن قَرَأ فاتِحَةَ الكِتابِ فَكَأنَّما قَرَأ التَّوْراةَ والإنْجِيلَ والزَّبُورَ والفُرْقانَ» .

وأخْرَجَ البَيْهَقِيُّ في“ شُعَبِ الإيمانِ ”عَنِ الحَسَنِ قالَ: أنْزَلَ اللَّهُ مِائَةً وأرْبَعَةَ كُتُبٍ أوْدَعَ عُلُومَها أرْبَعَةً مِنها، التَّوْراةَ والإنْجِيلَ والزَّبُورَ والفُرْقانَ ثُمَّ أوْدَعَ عُلُومَ التَّوْارَةِ والإنْجِيلِ والزَّبُورِ الفُرْقانَ ثُمَّ أوْدَعَ عُلُومَ القُرْآنِ المُفَصَّلِ ثُمَّ أوْدَعَ المُفَصَّلَ فاتِحَةَ الكِتابِ، فَمَن عَلِمَ تَفْسِيرَها كانَ (p-٢٢)كَمَن عَلِمَ تَفْسِيرَ جَمِيعِ الكُتُبِ المُنَزَّلَةِ.

وأخْرَجَ وكِيعٌ في“ تَفْسِيرِهِ ”، وابْنُ الأنْبارِيِّ في“ المَصاحِفِ ”، وأبُو الشَّيْخِ في“ العَظَمَةِ ”، وأبُو نُعَيْمٍ في“ الحِلْيَةِ ”عَنْ مُجاهِدٍ قالَ: رَنَّ إبْلِيسُ أرْبَعًا، حِينَ نَزَلَتْ“ فاتِحَةُ الكِتابِ ”وحِينَ لُعِنَ، وحِينَ أُهْبِطَ إلى الأرْضِ، وحِينَ بُعِثَ مُحَمَّدٌ ﷺ .

وأخْرَجَ ابْنُ الضُّرَيْسِ عَنْ مُجاهِدٍ قالَ: لَمّا نَزَلَتْ ﴿الحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ العالَمِينَ﴾ [الفاتحة: ٢] شَقَّ عَلى إبْلِيسَ مَشَقَّةً شَدِيدَةً، ورَنَّ رَنَّةً شَدِيدَةً ونَخَرَ نَخْرَةً شَدِيدَةً، قالَ مُجاهِدٌ: فَمَن رَنَّ أوْ نَخَرَ فَهو مَلْعُونٌ.

وأخْرَجَ ابْنُ الضُّرَيْسِ عَنْ عَبْدِ العَزِيزِ بْنِ رُفَيْعٍ قالَ: لَمّا نَزَلَتْ فاتِحَةُ الكِتابِ رَنَّ إبْلِيسُ كَرَنَّتِهِ يَوْمَ لُعِنَ.

وأخْرَجَ أبُو عُبَيْدٍ عَنْ مَكْحُولٍ قالَ: أُمُّ القُرْآنِ قِراءَةٌ ومَسْألَةٌ ودُعاءٌ.

وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ في“ الثَّوابِ ”عَنْ عَطاءٍ قالَ: إذا أرَدْتَ حاجَةً فاقْرَأْ (p-٢٣)فاتِحَةَ الكِتابِ حَتّى تَخْتِمَها تَنْقَضِي إنْ شاءَ اللَّهُ.

وأخْرَجَ ابْنُ قانِعٍ في“ مُعْجَمِ الصَّحابَةِ ”عَنْ رَجاءٍ الغَنَوِيِّ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «اسْتَشْفُوا بِما حَمِدَ اللَّهُ بِهِ نَفْسَهُ قَبْلَ أنْ يَحْمَدَهُ خَلْقُهُ، وبِما مَدَحَ اللَّهُ بِهِ نَفْسَهُ، قُلْنا: وما ذاكَ يا نَبِيَّ اللَّهِ قالَ الحَمْدُ لِلَّهِ وقُلْ هو اللَّهُ أحَدٌ فَمَن لَمْ يَشْفِهِ القُرْآنُ فَلا شَفاهُ اللَّهُ» .

وأخْرَجَ أبُو عُبَيْدٍ عَنْ أبِي المِنهالِ سَيّارِ بْنِ سَلامَةَ أنَّ عُمَرَ بْنَ الخَطّابِ سَقَطَ عَلَيْهِ رَجُلٌ مِنَ المُهاجِرِينَ وعُمَرُ يَتَهَجَّدُ مِنَ اللَّيْلِ يَقْرَأُ بِفاتِحَةِ الكِتابِ لا يَزِيدُ عَلَيْها ويُكَبِّرُ ويُسَبِّحُ ثُمَّ يَرْكَعُ ويَسْجُدُ، فَلَمّا أصْبَحَ الرَّجُلُ ذَكَرَ ذَلِكَ لِعُمَرَ فَقالَ عُمَرُ: لِأُمِّكَ الوَيْلُ، ألَيْسَتْ تِلْكَ صَلاةَ المَلائِكَةِ؟!

قُلْتُ: فِيهِ أنَّ المَلائِكَةَ أُذِنَ لَهم في قِراءَةِ الفاتِحَةِ فَقَطْ، فَقَدْ ذَكَرَ ابْنُ الصَّلاحِ أنَّ قِراءَةَ القُرْآنِ خَصِيصَةٌ أُوتِيَها البَشَرُ دُونَ المَلائِكَةِ وأنَّهم حَرِيصُونَ عَلى سَماعِهِ مِنَ الإنْسِ.

(p-٢٤)وأخْرَجَ ابْنُ الضُّرَيْسِ عَنْ أبِي قِلابَةَ يَرْفَعُهُ إلى النَّبِيِّ ﷺ قالَ: «مَن شَهِدَ فاتِحَةَ الكِتابِ حِينَ يُسْتَفْتَحُ، كانَ كَمَن شَهِدَ فَتْحًا في سَبِيلِ اللَّهِ، ومَن شَهِدَ حِينَ يُخْتَمُ كانَ كَمَن شَهِدَ الغَنائِمَ حِينَ تُقْسَمُ» .

وأخْرَجَ ابْنُ عَساكِرَ في“ تارِيخِ دِمَشْقَ ”عَنْ شَدّادِ بْنِ أوْسٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إذا أخَذَ أحَدُكم مَضْجَعَهُ لِيَرْقُدَ فَلْيَقْرَأْ بِأُمِّ الكِتابِ وسُورَةٍ، فَإنَّ اللَّهَ يُوَكِّلُ بِهِ مَلَكًا يَهُبُّ مَعَهُ إذا هَبَّ» .

وأخْرَجَ الشّافِعِيُّ في“ الأُمِّ ”، وابْنُ أبِي شَيْبَةَ في“ المُصَنَّفِ ”، وأحْمَدُ في“ مُسْنَدِهِ ”والبُخارِيُّ، ومُسْلِمٌ وأبُو داوُدَ، والتِّرْمِذِيُّ، والنَّسائِيُّ، وابْنُ ماجَهْ والبَيْهَقِيُّ في“ السُّنَنِ ”عَنْ عُبادَةَ بْنِ الصّامِتِ، أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قالَ: «لا صَلاةَ لِمَن لَمْ يَقْرَأْ بِفاتِحَةِ الكِتابِ» .

وأخْرَجَ الدّارَقُطْنِيُّ، والحاكِمُ عَنْ عُبادَةَ بْنِ الصّامِتِ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ (p-٢٥)ﷺ: «أُمُّ القُرْآنِ عِوَضٌ مِن غَيْرِها ولَيْسَ غَيْرُها عِوَضًا عَنْها» .

وأخْرَجَ أحْمَدُ والبَيْهَقِيُّ في“ سُنَنِهِ ”عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قالَ: «أمَرَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أنْ أُنادِيَ: لا صَلاةَ إلّا بِقُرْآنٍ، بِفاتِحَةِ الكِتابِ فَما زادَ» .

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وابْنُ ماجَهْ، عَنْ عائِشَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قالَ: «كُلُّ صَلاةٍ لا يُقْرَأُ فِيها بِفاتِحَةِ الكِتابِ فَهي خِداجٌ» .

وأخْرَجَ مالِكٌ في“ المُوَطَّأِ ”وسُفْيانُ بْنُ عُيَيْنَةَ في“ تَفْسِيرِهِ ”وأبُو عُبَيْدٍ في“ فَضائِلِهِ ”، وابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وأحْمَدُ في“ مُسْنَدِهِ ”وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ في“ تَفْسِيرِهِ ”والبُخارِيُّ في“ جُزْءِ القِراءَةِ ”، ومُسْلِمٌ في“ صَحِيحِهِ ”وأبُو داوُدَ، والتِّرْمِذِيُّ، والنَّسائِيُّ، وابْنُ ماجَهْ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ الأنْبارِيِّ في“ المَصاحِفِ ”، وابْنُ حِبّانَ والدّارَقُطْنِيُّ والبَيْهَقِيُّ في“ السُّنَنِ ”عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهُ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَن صَلّى صَلاةً لَمْ يَقْرَأْ فِيها بِأُمِّ الكِتابِ فَهي خِداجٌ، فَهي خِداجٌ ثَلاثَ مَرّاتٍ، غَيْرُ (p-٢٦)تَمامٍ، قالَ أبُو السّائِبِ: فَقُلْتُ يا أبا هُرَيْرَةَ إنِّي أحْيانًا أكُونُ وراءَ الإمامِ، فَغَمَزَ ذِراعِي، وقالَ: اقْرَأْ بِها يا فارِسِيُّ في نَفْسِكَ فَإنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: قالَ اللَّهُ عَزَّ وجَلَّ قَسَمْتُ الصَّلاةَ بَيْنِي وبَيْنَ عَبْدِي نِصْفَيْنِ، فَنِصْفُها لِي، ونِصْفُها لِعَبْدِي، ولِعَبْدِي ما سَألَ. قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: اقْرَءُوا، يَقُولُ العَبْدُ ﴿الحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ العالَمِينَ﴾ [الفاتحة: ٢] فَيَقُولُ اللَّهُ: حَمِدَنِي عَبْدِي، ويَقُولُ العَبْدُ: ﴿الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ [الفاتحة: ٣] فَيَقُولُ اللَّهُ: أثْنى عَلَيَّ عَبْدِي، ويَقُولُ العَبْدُ ﴿مالِكِ يَوْمِ الدِّينِ﴾ [الفاتحة: ٤] فَيَقُولُ اللَّهُ: مَجَّدَنِي عَبْدِي، ويَقُولُ العَبْدُ: ﴿إيّاكَ نَعْبُدُ وإيّاكَ نَسْتَعِينُ﴾ [الفاتحة: ٥] فَيَقُولُ اللَّهُ: هَذا بَيْنِي وبَيْنَ عَبْدِي أوَّلُها لِي وآخِرُها لِعَبْدِي ولَهُ ما سَألَ، ويَقُولُ العَبْدُ: ﴿اهْدِنا الصِّراطَ المُسْتَقِيمَ﴾ [الفاتحة: ٦] ﴿اهْدِنا الصِّراطَ المُسْتَقِيمَ﴾ [الفاتحة: ٦] فَيَقُولُ اللَّهُ: هَذا لِعَبْدِي ولِعَبْدِي ما سَألَ» .

(p-٢٧)وأخْرَجَ الدّارَقُطْنِيُّ والبَيْهَقِيُّ في“ السُّنَنِ ”بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «يَقُولُ اللَّهُ تَعالى: قَسَمْتُ هَذِهِ السُّورَةَ بَيْنِي وبَيْنَ عَبْدِي نِصْفَيْنِ، فَإذا قالَ العَبْدُ: ﴿﷽﴾ يَقُولُ اللَّهُ: ذَكَرَنِي عَبْدِي، فَإذا قالَ: ﴿الحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ العالَمِينَ﴾ [الفاتحة: ٢] يَقُولُ اللَّهُ: حَمِدَنِي عَبْدِي، فَإذا قالَ: ﴿الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ [الفاتحة: ٣] يَقُولُ اللَّهُ: أثْنى عَلَيَّ عَبْدِي، فَإذا قالَ: ﴿مالِكِ يَوْمِ الدِّينِ﴾ [الفاتحة: ٤] يَقُولُ اللَّهُ: مَجَّدَنِي عَبْدِي، فَإذا قالَ: ﴿إيّاكَ نَعْبُدُ وإيّاكَ نَسْتَعِينُ﴾ [الفاتحة: ٥] قالَ: هَذِهِ الآيَةُ بَيْنِي وبَيْنَ عَبْدِي نِصْفَيْنِ وآخِرُ السُّورَةِ لِعَبْدِي، ولِعَبْدِي ما سَألَ» .

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ في“ تَفْسِيرَيْهِما ”، عَنْ جابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «قالَ اللَّهُ: قَسَمْتُ الصَّلاةَ بَيْنِي وبَيْنَ عَبْدِي نِصْفَيْنِ ولَهُ ما سَألَ، فَإذا قالَ العَبْدُ: ﴿الحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ العالَمِينَ﴾ [الفاتحة: ٢] قالَ: حَمِدَنِي عَبْدِي، وإذا قالَ: ﴿الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ [الفاتحة: ٣] قالَ: أثْنى عَلَيَّ عَبْدِي، ثُمَّ قالَ: هَذا لِي ولَهُ ما بَقِيَ» .

وأخْرَجَ الطَّبَرانِيُّ في“ الأوْسَطِ ”عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ قالَ: «قَرَأ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فاتِحَةَ الكِتابِ ثُمَّ قالَ: قالَ رَبُّكُمُ: ابْنَ آدَمَ أنْزَلْتُ عَلَيْكَ سَبْعَ آياتٍ، ثَلاثٌ لِي وثَلاثٌ لَكَ وواحِدَةٌ بَيْنِي وبَيْنَكَ، فَأمّا الَّتِي لِي فَـ (p-٢٨)﴿الحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ العالَمِينَ﴾ [الفاتحة: ٢] ﴿الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ [الفاتحة: ٣] ﴿مالِكِ يَوْمِ الدِّينِ﴾ [الفاتحة: ٤] والَّتِي بَيْنِي وبَيْنَكَ: ﴿إيّاكَ نَعْبُدُ وإيّاكَ نَسْتَعِينُ﴾ [الفاتحة: ٥] مِنكَ العِبادَةُ وعَلَيَّ العَوْنُ لَكَ، وأمّا الَّتِي لَكَ: ﴿اهْدِنا الصِّراطَ المُسْتَقِيمَ﴾ [الفاتحة: ٦] ﴿اهْدِنا الصِّراطَ المُسْتَقِيمَ﴾ [الفاتحة»: ٦] .

* *

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿﷽﴾

أخْرَجَ أبُو عُبَيْدٍ، وابْنُ سَعْدٍ في“ الطَّبَقاتِ ”، وابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وأحْمَدُ وأبُو داوُدَ، وابْنُ خُزَيْمَةَ، وابْنُ الأنْبارِيِّ في“ المَصاحِفِ ”والدّارَقُطْنِيُّ، والحاكِمُ وصَحَّحَهُ والبَيْهَقِيُّ والخَطِيبُ، وابْنُ عَبْدِ البَرِّ كِلاهُما في“ كِتابِ البَسْمَلَةِ ”عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ «أنَّ النَّبِيَّ ﷺ كانَ يَقْرَأُ: ﴿﷽﴾ ﴿الحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ العالَمِينَ﴾ [الفاتحة: ٢] ﴿الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ [الفاتحة: ٣] ﴿مالِكِ يَوْمِ الدِّينِ﴾ [الفاتحة: ٤] ﴿إيّاكَ نَعْبُدُ وإيّاكَ نَسْتَعِينُ﴾ [الفاتحة: ٥] ﴿اهْدِنا الصِّراطَ المُسْتَقِيمَ﴾ [الفاتحة: ٦] ﴿صِراطَ الَّذِينَ أنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ المَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ ولا الضّالِّينَ﴾ [الفاتحة: ٧] قَطَّعَها آيَةً آيَةً (p-٢٩)وعَدَّدَها عَدَّ الأعْرابِ وعَدَّ (﷽) ولَمْ يَعُدَّ (عَلَيْهِمْ») .

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، والطَّبَرانِيُّ في“ الأوْسَطِ ”والدّارَقُطْنِيُّ والبَيْهَقِيُّ في“ سُنَنِهِ ”بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ عَنْ بُرَيْدَةَ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لا أخْرُجُ مِنَ المَسْجِدِ حَتّى أُخْبِرَكَ بِآيَةٍ أوْ سُورَةٍ لَمْ تَنْزِلْ عَلى نَبِيٍّ بَعْدَ سُلَيْمانَ غَيْرِي، قالَ: فَمَشى وتَبِعْتُهُ حَتّى انْتَهى إلى بابِ المَسْجِدِ فَأخْرَجَ إحْدى رِجْلَيْهِ مِن أُسْكُفَّةِ المَسْجِدِ، وبَقِيَتِ الأُخْرى في المَسْجِدِ، فَقُلْتُ بَيْنِي وبَيْنَ نَفْسِي: نَسِيَ ذاكَ. فَأقْبَلَ عَلَيَّ بِوَجْهِهِ فَقالَ: بِأيِّ شَيْءٍ تَفْتَتِحُ القُرْآنَ إذا افْتَتَحْتَ الصَّلاةَ؟ قُلْتُ: بِـ“﷽”قالَ: هي هِيَ، ثُمَّ خَرَجَ» .

وأخْرَجَ ابْنُ الضُّرَيْسِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ“﷽”(p-٣٠)آيَةٌ.

وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ في“ سُنَنِهِ ”، وابْنُ خُزَيْمَةَ في كِتابِ“ البَسْمَلَةِ ”والبَيْهَقِيُّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: اسْتَرَقَ الشَّيْطانُ مِنَ النّاسِ – ولَفْظُ البَيْهَقِيِّ: مِن أهْلِ العِراقِ – أعْظَمَ آيَةٍ مِنَ القُرْآنِ؛ (﷽) .

وأخْرَجَ أبُو عُبَيْدٍ، وابْنُ مَرْدُوَيْهِ والبَيْهَقِيُّ في“ شُعَبِ الإيمانِ ”عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: أغْفَلَ النّاسُ آيَةً مِن كِتابِ اللَّهِ لَمْ تَنْزِلْ عَلى أحَدٍ سِوى النَّبِيِّ ﷺ إلّا أنْ يَكُونَ سُلَيْمانَ بْنَ داوُدَ عَلَيْهِما السَّلامُ“﷽”.

Text: Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api (MIT), at a fixed version. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
Layout

Читать на русском