As-SuyutiSad · 38:1–17

As-Suyuti · Tafsir · in Arabic

ص

Sad

The Letter "Saad" · Meccan · 88 ayahs

38:1–3Page 453

صٓۚ وَٱلۡقُرۡءَانِ ذِي ٱلذِّكۡرِ ١

Ṣād.1 By the Qur’ān containing reminder...2

بَلِ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ فِي عِزَّةٖ وَشِقَاقٖ ٢

But those who disbelieve are in pride and dissension.

كَمۡ أَهۡلَكۡنَا مِن قَبۡلِهِم مِّن قَرۡنٖ فَنَادَواْ وَّلَاتَ حِينَ مَنَاصٖ ٣

How many a generation have We destroyed before them, and they [then] called out; but it was not a time for escape.

(p-٥٠٠)سُورَةُ ص

مَكِّيَّةٌ

أخْرَجَ ابْنُ الضُّرَيْسِ والنَّحّاسُ، وابْنُ مَرْدُويَهْ والبَيْهَقِيُّ في ”الدَّلائِلِ“ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: نَزَلَتْ سُورَةُ ”ص“ بِمَكَّةَ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ وأحْمَدُ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ والتِّرْمِذِيُّ وصَحَّحَهُ، والنَّسائِيُّ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، والحاكِمُ وصَحَّحَهُ، وابْنُ مَرْدُويَهْ والبَيْهَقِيُّ في ”الدَّلائِلِ“، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: «لَمّا مَرِضَ أبُو طالِبٍ دَخَلَ عَلَيْهِ رَهْطٌ مِن قُرَيْشٍ فِيهِمْ أبُو جَهْلٍ فَقالُوا: إنَّ ابْنَ أخِيكَ يَشْتُمُ آلِهَتَنا ويَفْعَلُ ويَفْعَلُ، ويَقُولُ ويَقُولُ، فَلَوْ بَعَثْتَ إلَيْهِ فَنَهَيْتَهُ فَبَعَثَ إلَيْهِ، فَجاءَ النَّبِيُّ ﷺ، فَدَخَلَ البَيْتَ وبَيْنَهم وبَيْنَ أبِي طالِبٍ قَدْرُ مَجْلِسِ رَجُلٍ فَخَشِيَ أبُو جَهْلٍ إنْ جَلَسَ إلى أبِي طالِبٍ أنْ يَكُونَ أرَقَّ عَلَيْهِ فَوَثَبَ فَجَلَسَ في ذَلِكَ المَجْلِسِ، فَلَمْ يَجِدْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَجْلِسًا قُرْبَ عَمِّهِ، فَجَلَسَ عِنْدَ البابِ، فَقالَ لَهُ أبُو طالِبٍ: أيِ ابْنِ أخِي، ما بالُ قَوْمِكَ يَشْكُونَكَ؟ يَزْعُمُونَ أنَّكَ تَشْتُمُ آلِهَتَهم وتَقُولُ وتَقُولُ، قالَ: وأكْثَرُوا عَلَيْهِ مِنَ القَوْلِ. وتَكَلَّمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقالَ: يا عَمِّ إنِّي أُرِيدُهم عَلى كَلِمَةٍ واحِدَةٍ يَقُولُونَها تَدِينُ لَهم بِها العَرَبُ (p-٥٠١)وتُؤَدِّي إلَيْهِمْ بِها العَجَمُ الجِزْيَةَ. فَفَزِعُوا لِكَلِمَتِهِ ولِقَوْلِهِ، فَقالَ القَوْمُ: كَلِمَةً واحِدَةً؟ نَعَمْ وأبِيكَ عَشْرًا. قالُوا: فَما هِيَ؟ قالَ: لا إلَهَ إلّا اللَّهُ. فَقامُوا فَزِعِينَ يَنْفُضُونَ ثِيابَهم وهم يَقُولُونَ: أجَعَلَ الآلِهَةَ إلَهًا واحِدًا، إنَّ هَذا لَشَيْءٌ عُجابٌ، فَنَزَلَ فِيهِمْ: ﴿ص والقُرْآنِ ذِي الذِّكْرِ﴾ ﴿بَلِ الَّذِينَ كَفَرُوا في عِزَّةٍ وشِقاقٍ﴾ إلى قَوْلِهِ: ﴿بَلْ لَمّا يَذُوقُوا عَذابِ﴾ [ص»: ٨] .

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ السُّدِّيِّ، «أنَّ ناسًا مِن قُرَيْشٍ اجْتَمَعُوا فِيهِمْ: أبُو جَهْلِ بْنُ هِشامٍ، والعاصُ بْنُ وائِلٍ، والأسْوَدُ بْنُ المُطَّلِبِ، والأسْوَدُ بْنُ عَبْدِ يَغُوثَ في نَفَرٍ مِن مَشْيَخَةِ قُرَيْشٍ، فَقالَ بَعْضُهم لِبَعْضٍ: انْطَلِقُوا بِنا إلى أبِي طالِبٍ فَنُكَلِّمَهُ فِيهِ، فَلْيُنْصِفْنا مِنهُ، فَيَأْمُرَهُ فَلْيَكُفَّ عَنْ شَتْمِ آلِهَتِنا ونَدَعَهُ وإلَهَهُ الَّذِي يَعْبُدُ، فَإنّا نَخافُ أنْ يَمُوتَ هَذا الشَّيْخُ فَيَكُونَ مِنّا شَيْءٌ، فَتُعَيِّرُنا العَرَبُ؛ يَقُولُونَ: تَرَكُوهُ حَتّى إذا ماتَ عَمُّهُ تَناوَلُوهُ، فَبَعَثُوا رَجُلًا مِنهم يُسَمّى المُطَّلِبَ فاسْتَأْذَنَ لَهم عَلى أبِي طالِبٍ فَقالَ: هَؤُلاءِ مَشْيَخَةُ قَوْمِكَ وسَرَواتُهم يَسْتَأْذِنُونَ عَلَيْكَ. قالَ: أدْخِلْهُمْ، فَلَمّا دَخَلُوا عَلَيْهِ قالُوا: يا أبا طالِبٍ، أنْتَ كَبِيرُنا وسَيِّدُنا، فَأنْصِفْنا مِنِ ابْنِ أخِيكَ فَمُرْهُ فَلْيَكُفَّ عَنْ شَتْمِ آلِهَتِنا، ونَدَعَهُ وإلَهَهُ، فَبَعَثَ إلَيْهِ أبُو طالِبٍ فَلَمّا دَخَلَ عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قالَ: يا ابْنَ أخِي (p-٥٠٣)هَؤُلاءِ مَشْيَخَةُ قَوْمِكَ وسَرَواتُهم قَدْ سَألُوكَ النَّصَفَ، أنْ تَكُفَّ عَنْ شَتْمِ آلِهَتِهِمْ ويَدَعُوكَ وإلَهَكَ. فَقالَ: أيْ عَمِّ، أوَلا أدْعُوهم إلى ما هو خَيْرٌ لَهم مِنها؟ قالَ: وإلامَ تَدْعُوهُمْ؟ قالَ: أدْعُوهم إلى أنْ يَتَكَلَّمُوا بِكَلِمَةٍ تَدِينُ لَهم بِها العَرَبُ، ويَمْلِكُونَ بِها العَجَمَ. فَقالَ أبُو جَهْلٍ مِن بَيْنِ القَوْمِ: ما هي وأبِيكَ لَنُعْطِيَنَّكَها وعَشَرَ أمْثالِها؟ قالَ: تَقُولُ لا إلَهَ إلّا اللَّهُ، فَنَفَرُوا وقالُوا: سَلْنا غَيْرَ هَذِهِ. قالَ: لَوْ جِئْتُمُونِي بِالشَّمْسِ حَتّى تَضَعُوها في يَدِي ما سَألْتُكم غَيْرَها. فَغَضِبُوا وقامُوا مِن عِنْدِهِ غِضابًا. وقالُوا: واللَّهِ لَنَشْتُمَنَّكَ وإلَهَكَ الَّذِي يَأْمُرُكَ بِهَذا. ﴿وانْطَلَقَ المَلأُ مِنهم أنِ امْشُوا﴾ [ص: ٦] إلى قَوْلِهِ: ﴿اخْتِلاقٌ﴾ [ص»: ٧] .

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ص والقُرْآنِ ذِي الذِّكْرِ﴾ الآيَتَيْنِ.

أخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنْ أبِي صالِحٍ قالَ: سُئِلَ جابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، وابْنُ عَبّاسٍ عَنْ: ﴿ص﴾ فَقالا: ما نَدْرِي ما هو.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ عَنِ الحَسَنِ في قَوْلِهِ: (صاد) قالَ: حادِثِ القُرْآنَ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ الحَسَنِ أنَّهُ كانَ يَقْرَأُ: صادِ والقُرْآنِ، بِخَفْضِ الدّالِ، وكانَ يَجْعَلُها مِنَ المُصاداةِ، يَقُولُ: عارِضِ القُرْآنَ. قالَ عَبْدُ الوَهّابِ: (p-٥٠٣)يَقُولُ: اعْرِضْهُ عَلى عَمَلِكَ فانْظُرْ أيْنَ عَمَلُكَ مِنَ القُرْآنِ.

وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهْ عَنِ الضَّحّاكِ في قَوْلِهِ: ﴿ص﴾ قالَ: يَقُولُ: إنِّي أنا اللَّهُ الصّادِقُ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ الضَّحّاكِ في قَوْلِهِ: ﴿ص﴾ قالَ: صَدَقَ اللَّهُ.

وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهْ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: ﴿ص﴾ مُحَمَّدٌ ﷺ .

وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهْ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿ص والقُرْآنِ ذِي الذِّكْرِ﴾ قالَ: نَزَلَتْ في مَجالِسِهِمْ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: ﴿ص والقُرْآنِ ذِي الذِّكْرِ﴾ قالَ: ذِي الشَّرَفِ.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ أبِي حَصِينٍ عَنْ سَعِيدٍ: ﴿ص والقُرْآنِ ذِي الذِّكْرِ﴾ قالَ: ذِي الشَّرَفِ.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ الأنْبارِيِّ في ”المَصاحِفِ“ عَنْ قَتادَةَ: ﴿بَلِ الَّذِينَ كَفَرُوا في عِزَّةٍ﴾ قالَ: هَهُنا وقَعَ القَسَمُ، ﴿فِي عِزَّةٍ وشِقاقٍ﴾ قالَ: في حَمِيَّةٍ وفِراقٍ.

(p-٥٠٤)وأخْرَجَ الفِرْيابِيُّ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿بَلِ الَّذِينَ كَفَرُوا في عِزَّةٍ وشِقاقٍ﴾ قالَ: مُعازِّينَ، ﴿وشِقاقٍ﴾ قالَ: عاصِينَ. وفي قَوْلِهِ: ﴿فَنادَوْا ولاتَ حِينَ مَناصٍ﴾ قالَ: لَيْسَ هَذا بِحِينِ فِرارٍ.

وأخْرَجَ الطَّيالِسِيُّ وعَبْدُ الرَّزّاقِ، والفِرْيابِيُّ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، والحاكِمُ وصَحَّحَهُ عَنِ التَّمِيمِيِّ قالَ: سَألْتُ ابْنَ عَبّاسٍ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ: ﴿فَنادَوْا ولاتَ حِينَ مَناصٍ﴾ قالَ: لَيْسَ بِحِينِ تَزْوٍ ولا فِرارٍ.

وأخْرَجَ الطَّسْتِيُّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّ نافِعَ بْنَ الأزْرَقِ قالَ لَهُ: أخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِهِ: ﴿ولاتَ حِينَ مَناصٍ﴾ قالَ: لَيْسَ بِحِينِ فِرارٍ. قالَ: وهَلْ تَعْرِفُ العَرَبُ ذَلِكَ؟ قالَ: نَعَمْ، أما سَمِعْتَ الأعْشى وهو يَقُولُ:

؎تَذَكَّرْتُ لَيْلى لاتَ حِينَ تَذَكُّرٍ وقَدْ بِنْتُ مِنها والمَناصُ بَعِيدُ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، مِن طَرِيقِ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: ﴿فَنادَوْا ولاتَ حِينَ مَناصٍ﴾ قالَ: نادَوُا النِّداءَ حِينَ لا يَنْفَعُهم وأنْشَدَ: (p-٥٠٥)

؎تَذَكَّرْتُ لَيْلى لاتَ حِينَ تَذَكُّرٍ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ مِن طَرِيقِ أبِي ظَبْيانَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿ولاتَ حِينَ مَناصٍ﴾ قالَ: لَيْسَ هَذا حِينَ زَوالٍ.

وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ مِن طَرِيقِ عَطِيَّةَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: ﴿ولاتَ حِينَ مَناصٍ﴾ قالَ: لاتَ حِينَ فِرارٍ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ مِن طَرِيقِ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: ﴿ولاتَ حِينَ مَناصٍ﴾ . قالَ: لَيْسَ بِحِينِ مُغاثٍ.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ: ﴿ولاتَ حِينَ مَناصٍ﴾ . قالَ: لَيْسَ بِحِينِ جَزَعٍ.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنِ الحَسَنِ: ﴿ولاتَ حِينَ مَناصٍ﴾ قالَ: ولَيْسَ حِينَ نِداءٍ.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ القُرَظِيِّ في قَوْلِهِ: ﴿فَنادَوْا ولاتَ حِينَ مَناصٍ﴾ قالَ: نادَوْا بِالتَّوْحِيدِ والعِتابِ حِينَ مَضَتِ الدُّنْيا (p-٥٠٦)عَنْهم فاسْتَناصُوا التَّوْبَةَ حِينَ تَوَلَّتِ الدُّنْيا عَنْهم.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ عَنْ قَتادَةَ: ﴿فَنادَوْا ولاتَ حِينَ مَناصٍ﴾ . قالَ: نادى القَوْمُ عَلى غَيْرِ حِينِ نِداءٍ، وأرادُوا التَّوْبَةَ حِينَ عايَنُوا عَذابَ اللَّهِ، فَلَمْ يَنْفَعْهم ولَمْ يُقْبَلْ مِنهم.

وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنْ عِكْرِمَةَ: ﴿ولاتَ حِينَ مَناصٍ﴾ قالَ: لَيْسَ حِينَ انْقِلابٍ.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ وهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ: ﴿ولاتَ حِينَ مَناصٍ﴾ قالَ: إذا أرادَ السُّرْيانِيُّ أنْ يَقُولَ: ولَيْسَ. يَقُولُ: ولاتَ.

38:4–16Page 453

وَعَجِبُوٓاْ أَن جَآءَهُم مُّنذِرٞ مِّنۡهُمۡۖ وَقَالَ ٱلۡكَٰفِرُونَ هَٰذَا سَٰحِرٞ كَذَّابٌ ٤

And they wonder that there has come to them a warner [i.e., Prophet Muḥammad (ﷺ)] from among themselves. And the disbelievers say, "This is a magician and a liar.

أَجَعَلَ ٱلۡأٓلِهَةَ إِلَٰهٗا وَٰحِدًاۖ إِنَّ هَٰذَا لَشَيۡءٌ عُجَابٞ ٥

Has he made the gods [only] one God? Indeed, this is a curious thing."

وَٱنطَلَقَ ٱلۡمَلَأُ مِنۡهُمۡ أَنِ ٱمۡشُواْ وَٱصۡبِرُواْ عَلَىٰٓ ءَالِهَتِكُمۡۖ إِنَّ هَٰذَا لَشَيۡءٞ يُرَادُ ٦

And the eminent among them went forth, [saying], "Continue, and be patient over [the defense of] your gods. Indeed, this is a thing intended.1

مَا سَمِعۡنَا بِهَٰذَا فِي ٱلۡمِلَّةِ ٱلۡأٓخِرَةِ إِنۡ هَٰذَآ إِلَّا ٱخۡتِلَٰقٌ ٧

We have not heard of this in the latest religion.1 This is not but a fabrication.

أَءُنزِلَ عَلَيۡهِ ٱلذِّكۡرُ مِنۢ بَيۡنِنَاۚ بَلۡ هُمۡ فِي شَكّٖ مِّن ذِكۡرِيۚ بَل لَّمَّا يَذُوقُواْ عَذَابِ ٨

Has the message been revealed to him out of [all of] us?" Rather, they are in doubt about My message. Rather, they have not yet tasted My punishment.

أَمۡ عِندَهُمۡ خَزَآئِنُ رَحۡمَةِ رَبِّكَ ٱلۡعَزِيزِ ٱلۡوَهَّابِ ٩

Or do they have the depositories of the mercy of your Lord, the Exalted in Might, the Bestower?1

أَمۡ لَهُم مُّلۡكُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ وَمَا بَيۡنَهُمَاۖ فَلۡيَرۡتَقُواْ فِي ٱلۡأَسۡبَٰبِ ١٠

Or is theirs the dominion of the heavens and the earth and what is between them? Then let them ascend through [any] ways of access.1

جُندٞ مَّا هُنَالِكَ مَهۡزُومٞ مِّنَ ٱلۡأَحۡزَابِ ١١

[They are but] soldiers [who will be] defeated there among the companies [of disbelievers].

كَذَّبَتۡ قَبۡلَهُمۡ قَوۡمُ نُوحٖ وَعَادٞ وَفِرۡعَوۡنُ ذُو ٱلۡأَوۡتَادِ ١٢

The people of Noah denied before them, and [the tribe of] ʿAad and Pharaoh, the owner of stakes,1

وَثَمُودُ وَقَوۡمُ لُوطٖ وَأَصۡحَٰبُ لۡـَٔيۡكَةِۚ أُوْلَٰٓئِكَ ٱلۡأَحۡزَابُ ١٣

And [the tribe of] Thamūd and the people of Lot and the companions of the thicket [i.e., people of Madyan]. Those are the companies.1

إِن كُلٌّ إِلَّا كَذَّبَ ٱلرُّسُلَ فَحَقَّ عِقَابِ ١٤

Each of them denied the messengers, so My penalty was justified.

وَمَا يَنظُرُ هَٰٓؤُلَآءِ إِلَّا صَيۡحَةٗ وَٰحِدَةٗ مَّا لَهَا مِن فَوَاقٖ ١٥

And these [disbelievers] await not but one blast [of the Horn]; for it there will be no delay.1

وَقَالُواْ رَبَّنَا عَجِّل لَّنَا قِطَّنَا قَبۡلَ يَوۡمِ ٱلۡحِسَابِ ١٦

And they say, "Our Lord, hasten for us our share [of the punishment] before the Day of Account."

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وعَجِبُوا أنْ جاءَهم مُنْذِرٌ مِنهُمْ﴾ الآياتِ.

أخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ عَنْ قَتادَةَ: ﴿وعَجِبُوا أنْ جاءَهم مُنْذِرٌ مِنهُمْ﴾ يَعْنِي مُحَمَّدًا ﷺ فَـ ﴿وقالَ الكافِرُونَ هَذا ساحِر كَذّاب﴾ ﴿أجَعَلَ الآلِهَةَ إلَهًا واحِدًا إنَّ هَذا لَشَيْءٌ عُجابٌ﴾ قالَ: عَجِبَ المُشْرِكُونَ أنْ دُعُوا إلى اللَّهِ وحْدَهُ، وقالُوا: أيَسْمَعُ لِحاجَتِنا جَمِيعًا إلَهٌ واحِدٌ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ أبِي مِجْلَزٍ قالَ: «قالَ رَجُلٌ يَوْمَ بَدْرٍ: ما هم إلّا النِّساءُ، قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: بَلْ هُمُ المَلَأُ. وتَلا: ﴿وانْطَلَقَ المَلأُ مِنهُمْ﴾ [ص»: ٦] .

(p-٥٠٧)وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ مَرْدُويَهْ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿وانْطَلَقَ المَلأُ مِنهُمْ﴾ الآيَةَ، قالَ: نَزَلَتْ حِينَ انْطَلَقَ أشْرافُ قُرَيْشٍ إلى أبِي طالِبٍ فَكَلَّمُوهُ في النَّبِيِّ ﷺ .

وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهْ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: ﴿وانْطَلَقَ المَلأُ مِنهُمْ﴾ قالَ: أبُو جَهْلٍ.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿وانْطَلَقَ المَلأُ مِنهم أنِ امْشُوا﴾ قالَ: هو عُقْبَةُ بْنُ أبِي مُعَيْطٍ، وفي قَوْلِهِ: ﴿ما سَمِعْنا بِهَذا في المِلَّةِ الآخِرَةِ﴾ قالَ: النَّصْرانِيَّةِ: ﴿إنْ هَذا إلا اخْتِلاقٌ﴾ قالَ شَيْءٌ تَخَلَّقُوهُ بَيْنَهم.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿ما سَمِعْنا بِهَذا في المِلَّةِ الآخِرَةِ﴾ يَعْنِي: النَّصْرانِيَّةَ. ﴿إنْ هَذا إلا اخْتِلاقٌ﴾ قالَ: تَخْرِيصٌ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿ما سَمِعْنا بِهَذا في المِلَّةِ الآخِرَةِ﴾ يَعْنِي النَّصْرانِيَّةَ، قالُوا: لَوْ كانَ هَذا القُرْآنُ حَقًّا لَأخْبَرَتْنا بِهِ النَّصارى.

(p-٥٠٨)وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ: ﴿ما سَمِعْنا بِهَذا في المِلَّةِ الآخِرَةِ﴾ . قالَ: مِلَّةِ عِيسى.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنْ قَتادَةَ: ﴿ما سَمِعْنا بِهَذا في المِلَّةِ الآخِرَةِ﴾ قالَ: النَّصْرانِيَّةِ.

وأخْرَجَ الفِرْيابِيُّ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ مُجاهِدٍ: ﴿ما سَمِعْنا بِهَذا في المِلَّةِ الآخِرَةِ﴾ قالَ: مِلَّةِ قُرَيْشٍ، ﴿إنْ هَذا إلا اخْتِلاقٌ﴾ قالَ: كَذِبٌ.

وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ في ”المُصَنَّفِ“ والطَّبَرانِيُّ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، أنَّهُ رَأى رَجُلًا يُصَلِّي فَقَرَأ بِفاتِحَةِ الكِتابِ، ثُمَّ

؎نَحُجُّ بَيْتَ رَبِّنا ونَقْضِي الدَّيْنَ، وهو مِثْلُ القَطَواتِ يَهْوِينَ.

فَقالَ: ابْنُ مَسْعُودٍ: ﴿ما سَمِعْنا بِهَذا في المِلَّةِ الآخِرَةِ إنْ هَذا إلا اخْتِلاقٌ﴾

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿ما سَمِعْنا بِهَذا في المِلَّةِ الآخِرَةِ﴾ أيْ: في دِينِنا هَذا، ولا في زَمانِنا هَذا، ﴿إنْ هَذا إلا اخْتِلاقٌ﴾ . قالَ: قالُوا: إنْ هَذا إلّا شَيْءٌ تَخَلَّقَهُ، وفي قَوْلِهِ: ﴿أمْ عِنْدَهم خَزائِنُ (p-٥٠٩)رَحْمَةِ رَبِّكَ العَزِيزِ الوَهّابِ﴾ قالَ: لا واللَّهِ ما عِنْدَهم مِنها شَيْءٌ، ولَكِنَّ اللَّهَ يَخْتَصُّ بِرَحْمَتِهِ مَن يَشاءُ، ﴿أمْ لَهم مُلْكُ السَّماواتِ والأرْضِ وما بَيْنَهُما فَلْيَرْتَقُوا في الأسْبابِ﴾ قالَ: يَقُولُ في أبْوابِ السَّماءِ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿فَلْيَرْتَقُوا في الأسْبابِ﴾ قالَ: في السَّماءِ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أنَسٍ قالَ: الأسْبابُ أدَقُّ مِنَ الشَّعَرِ وأشَدُّ مِنَ الحَدِيدِ، وهو بِكُلِّ مَكانٍ غَيْرَ أنَّهُ لا يُرى.

وأخْرَجَ الفِرْيابِيُّ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿فَلْيَرْتَقُوا في الأسْبابِ﴾ قالَ: طُرُقِ السَّماءِ وأبْوابِها، وفي قَوْلِهِ: ﴿جُنْدٌ ما هُنالِكَ﴾ قالَ: قُرَيْشٌ ﴿مِنَ الأحْزابِ﴾ قالَ: القُرُونِ الماضِيَةِ.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿جُنْدٌ ما هُنالِكَ مَهْزُومٌ مِنَ الأحْزابِ﴾ . قالَ: وعَدَهُ اللَّهُ وهو بِمَكَّةَ أنَّهُ سَيَهْزِمُ لَهُ جُنْدَ المُشْرِكِينَ، فَجاءَ تَأْوِيلُها يَوْمَ بَدْرٍ، وفي قَوْلِهِ: ﴿وفِرْعَوْنَ ذو الأوْتادِ﴾ قالَ: كانَتْ لَهُ أوْتادٌ وأرْسانٌ ومَلاعِبُ يُلْعَبُ لَهُ عَلَيْها، وفي قَوْلِهِ: (p-٥١٠)﴿إنْ كُلٌّ إلا كَذَّبَ الرُّسُلَ فَحَقَّ عِقابِ﴾ قالَ: هَؤُلاءِ كُلُّهم قَدْ كَذَّبُوا الرُّسُلَ فَحَقَّ عَلَيْهِمْ عِقابٌ، ﴿وما يَنْظُرُ هَؤُلاءِ﴾ يَعْنِي: أُمَّةَ مُحَمَّدٍ ﷺ ﴿إلا صَيْحَةً واحِدَةً﴾ يَعْنِي: السّاعَةَ، ﴿ما لَها مِن فَواقٍ﴾ يَعْنِي: ما لَها مِن رُجُوعٍ ولا مَثْنَوِيَّةٍ ولا ارْتِدادٍ، ﴿وقالُوا رَبَّنا عَجِّلْ لَنا قِطَّنا﴾ أيْ: نَصِيبَنا حَظَّنا مِنَ العَذابِ قَبْلَ يَوْمِ القِيامَةِ. قَدْ كانَ قالَ ذَلِكَ أبُو جَهْلٍ: اللَّهُمَّ إنْ كانَ ما يَقُولُ مُحَمَّدٌ حَقًّا فَأمْطِرْ عَلَيْنا حِجارَةً مِنَ السَّماءِ أوِ ائْتِنا بِعَذابٍ ألِيمٍ.

وأخْرَجَ الفِرْيابِيُّ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿ما لَها مِن فَواقٍ﴾ قالَ: رُجُوعٍ. ﴿وقالُوا رَبَّنا عَجِّلْ لَنا قِطَّنا﴾ قالَ: عَذابَنا.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿ما لَها مِن فَواقٍ﴾ قالَ: مِن تَرْدادٍ، ﴿وقالُوا رَبَّنا عَجِّلْ لَنا قِطَّنا﴾ قالَ: العَذابَ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿ما لَها مِن فَواقٍ﴾ قالَ: مِن رَجْعَةٍ ﴿وقالُوا رَبَّنا عَجِّلْ لَنا قِطَّنا﴾ قالَ: سَألُوا اللَّهَ أنْ يُعَجِّلَ لَهم.

وأخْرَجَ الطَّسْتِيُّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، أنَّ نافِعَ بْنَ الأزْرَقِ قالَ لَهُ: أخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِهِ (p-٥١١)تَعالى: ﴿عَجِّلْ لَنا قِطَّنا﴾ قالَ: القِطُّ الجَزاءُ، قالَ: وهَلْ تَعْرِفُ العَرَبُ ذَلِكَ؟ قالَ: نَعَمْ، أما سَمِعْتَ الأعْشى وهو يَقُولُ:

؎ولا المَلِكُ النُّعْمانُ يَوْمَ لَقِيتُهُ ∗∗∗ بِنِعْمَتِهِ يُعْطِي القُطُوطَ ويَأْفِقُ

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنِ الحَسَنِ في قَوْلِهِ: ﴿عَجِّلْ لَنا قِطَّنا﴾ قالَ: عُقُوبَتَنا.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنِ الحَسَنِ قالَ: ﴿عَجِّلْ لَنا قِطَّنا﴾ قالَ: كِتابَنا.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنْ عِكْرِمَةَ: ﴿عَجِّلْ لَنا قِطَّنا﴾ قالَ: حَظَّنا.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنْ عَطاءٍ في قَوْلِهِ: ﴿وقالُوا رَبَّنا عَجِّلْ لَنا قِطَّنا﴾ قالَ: هو النَّضِرُ بْنُ الحارِثِ بْنِ عَلْقَمَةَ بْنِ كَلَدَةَ، أخُو بَنِي عَبْدِ الدّارِ، وهو الَّذِي قالَ اللَّهُ: ﴿سَألَ سائِلٌ بِعَذابٍ واقِعٍ﴾ [المعارج: ١] [المَعارِجِ: ٣٢ ] . قالَ: سَألَ بِعَذابٍ هو واقِعٌ بِهِ، فَكانَ الَّذِي سَألَ أنْ قالَ: ﴿اللَّهُمَّ إنْ كانَ هَذا هو الحَقَّ مِن عِنْدِكَ فَأمْطِرْ عَلَيْنا حِجارَةً مِنَ السَّماءِ أوِ ائْتِنا بِعَذابٍ ألِيمٍ﴾ [الأنفال: ٣٢] [الأنْفالِ: ٣٢ ] قالَ عَطاءٌ: لَقَدْ نَزَلَتْ فِيهِ بِضْعَ عَشْرَةَ آيَةً مِن كِتابِ اللَّهِ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ مِن طَرِيقِ الزُّبَيْرِ بْنِ عَدِيٍّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿عَجِّلْ لَنا قِطَّنا﴾ قالَ: نَصِيبَنا مِنَ الجَنَّةِ.

38:17Page 454

ٱصۡبِرۡ عَلَىٰ مَا يَقُولُونَ وَٱذۡكُرۡ عَبۡدَنَا دَاوُۥدَ ذَا ٱلۡأَيۡدِۖ إِنَّهُۥٓ أَوَّابٌ ١٧

Be patient over what they say and remember Our servant, David, the possessor of strength; indeed, he was one who repeatedly turned back [to Allāh].

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿واذْكُرْ عَبْدَنا داوُدَ﴾ الآيَةَ.

(p-٥١٢)أخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿داوُدَ ذا الأيْدِ﴾ . قالَ: القُوَّةِ.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿ذا الأيْدِ﴾ قالَ القُوَّةِ في العَمَلِ في طاعَةِ اللَّهِ تَعالى.

وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿ذا الأيْدِ﴾ قالَ: ذا القُوَّةِ في العِبادَةِ.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿واذْكُرْ عَبْدَنا داوُدَ ذا الأيْدِ﴾ قالَ: أُعْطِيَ قُوَّةً في العِبادَةِ، وفِقْهًا في الإسْلامِ.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنِ الحَسَنِ: ﴿ذا الأيْدِ﴾ قالَ: القُوَّةِ في العِبادَةِ، والبَصَرِ في الهُدى.

وأخْرَجَ البُخارِيُّ في ”تارِيخِهِ“ والحاكِمِ عَنْ أبِي الدَّرْداءِ قالَ: «كانَ النَّبِيُّ ﷺ إذا ذَكَرَ داوُدَ وحَدَّثَ عَنْهُ قالَ: كانَ أعْبَدَ البَشَرِ» .

وأخْرَجَ الدَّيْلَمِيُّ عَنِ ابْنِ عَمْرٍو قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لا يَنْبَغِي (p-٥١٣)لِأحَدٍ أنْ يَقُولَ: إنِّي أعْبَدُ مِن داوُدَ» .

وأخْرَجَ أحْمَدُ في ”الزُّهْدِ“ عَنْ ثابِتٍ قالَ: كانَ داوُدُ عَلَيْهِ السَّلامُ يُطِيلُ الصَّلاةَ مِنَ اللَّيْلِ، فَيَرْكَعُ الرَّكْعَةَ، ثُمَّ يَرْفَعُ رَأْسَهُ فَيَنْظُرُ إلى أدِيمِ السَّماءِ، ثُمَّ يَقُولُ: إلَيْكَ رَفَعْتُ رَأْسِي يا عامِرَ السَّماءِ، نَظَرَ العَبِيدِ إلى أرْبابِها.

وأخْرَجَ أحْمَدُ عَنِ الحَسَنِ قالَ: قالَ داوُدُ عَلَيْهِ السَّلامُ: إلَهِي إذا مَرَرْتُ عَلى مَلَأٍ يَذْكُرُونَكَ فَجاوَزْتُهم فاكْسِرِ الرِّجْلَ الَّتِي تَلِيهِمْ.

وأخْرَجَ أحْمَدُ عَنِ الحَسَنِ قالَ: قالَ داوُدُ عَلَيْهِ السَّلامُ: إلَهِي أيُّ رِزْقٍ أطْيَبُ؟ قالَ: ثَمَرَةُ يَدِكَ يا داوُدُ.

وأخْرَجَ أحْمَدُ عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ قالَ: كانَ داوُدُ عَلَيْهِ السَّلامُ يَصْنَعُ القُفَّةَ مِنَ الخُوصِ وهو عَلى المِنبَرِ، ثُمَّ يُرْسِلُ بِها إلى السُّوقِ فَيَبِيعُها ثُمَّ يَأْكُلُ بِثَمَنِها.

وأخْرَجَ أحْمَدُ عَنْ سَعِيدِ بْنِ أبِي هِلالٍ قالَ: كانَ داوُدُ عَلَيْهِ السَّلامُ إذا قامَ مِنَ اللَّيْلِ يَقُولُ: اللَّهُمَّ نامَتِ العُيُونُ وغارَتِ النُّجُومُ، وأنْتَ الحَيُّ القَيُّومُ الَّذِي لا تَأْخُذُكَ سِنَةٌ ولا نَوْمٌ.

* *

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنَّهُ أوّابٌ﴾

(p-٥١٤)وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: الأوّابُ المُسَبِّحُ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنْ مُجاهِدٍ قالَ: الأوّابُ المُسَبِّحُ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ شُرَحْبِيلَ قالَ: الأوّابُ المُسَبِّحُ بِلِسانِ الحَبَشَةِ.

وأخْرَجَ الدَّيْلَمِيُّ عَنْ مُجاهِدٍ قالَ: «سَألْتُ ابْنَ عُمَرَ عَنِ الأوّابِ، فَقالَ: سَألْتُ النَّبِيَّ ﷺ عَنْهُ، فَقالَ: هو الَّذِي يَذْكُرُ ذُنُوبَهُ في الخَلاءِ فَيَسْتَغْفِرُ اللَّهَ» .

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿إنَّهُ أوّابٌ﴾ قالَ: مُنِيبٌ راجِعٌ عَنِ الذُّنُوبِ.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنْ مُجاهِدٍ قالَ: الأوّابُ التّائِبُ الرّاجِعُ.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ قَتادَةَ: ﴿إنَّهُ أوّابٌ﴾ . قالَ: كانَ مُطِيعًا لِرَبِّهِ كَثِيرَ الصَّلاةِ.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: الأوّابُ المُوقِنُ.

(p-٥١٥)

Text: Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api (MIT), at a fixed version. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
Layout

Читать на русском