As-Suyuti · Tafsir · in Arabic
الرحمن
Ar-Rahman
The Beneficent · Medinan · 78 ayahs
55:1–13Page 531
ٱلرَّحۡمَٰنُ ١
The Most Merciful
عَلَّمَ ٱلۡقُرۡءَانَ ٢
Taught the Qur’ān,
خَلَقَ ٱلۡإِنسَٰنَ ٣
Created man,
عَلَّمَهُ ٱلۡبَيَانَ ٤
[And] taught him eloquence.
ٱلشَّمۡسُ وَٱلۡقَمَرُ بِحُسۡبَانٖ ٥
The sun and the moon [move] by precise calculation,
وَٱلنَّجۡمُ وَٱلشَّجَرُ يَسۡجُدَانِ ٦
And the stars and trees prostrate.1
وَٱلسَّمَآءَ رَفَعَهَا وَوَضَعَ ٱلۡمِيزَانَ ٧
And the heaven He raised and imposed the balance
أَلَّا تَطۡغَوۡاْ فِي ٱلۡمِيزَانِ ٨
That you not transgress within the balance.
وَأَقِيمُواْ ٱلۡوَزۡنَ بِٱلۡقِسۡطِ وَلَا تُخۡسِرُواْ ٱلۡمِيزَانَ ٩
And establish weight in justice and do not make deficient the balance.
وَٱلۡأَرۡضَ وَضَعَهَا لِلۡأَنَامِ ١٠
And the earth He laid [out] for the creatures.
فِيهَا فَٰكِهَةٞ وَٱلنَّخۡلُ ذَاتُ ٱلۡأَكۡمَامِ ١١
Therein is fruit and palm trees having sheaths [of dates]
وَٱلۡحَبُّ ذُو ٱلۡعَصۡفِ وَٱلرَّيۡحَانُ ١٢
And grain having husks and scented plants.
فَبِأَيِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ١٣
So which of the favors of your Lord would you deny?1
(p-١٠٠)سُورَةُ الرَّحْمَنِ.
أخْرَجَ النَّحّاسُ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: نَزَلَتْ سُورَةُ «الرَّحْمَنِ» بِمَكَّةَ.
وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ قالَ: أُنْزِلَ بِمَكَّةَ سُورَةُ «الرَّحْمَنِ» .
وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنْ عائِشَةَ قالَتْ: نَزَلَتْ سُورَةُ «الرَّحْمَنِ» بِمَكَّةَ.
وأخْرَجَ ابْنُ الضُّرَيْسِ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، والبَيْهَقِيُّ في «الدَّلائِلِ» عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: نَزَلَتْ سُورَةُ «الرَّحْمَنِ» بِالمَدِينَةِ.
وأخْرَجَ أحْمَدُ، وابْنُ مَرْدُويَهْ بِسَنَدٍ حَسَنٍ، عَنْ أسْماءَ بِنْتِ أبِي بَكْرٍ قالَتْ: «سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقْرَأُ وهو يُصَلِّي نَحْوَ الرُّكْنِ قَبْلَ أنْ يَصْدَعَ بِما يُؤْمَرُ والمُشْرِكُونَ يَسْمَعُونَ: ﴿فَبِأيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ﴾ [الرحمن»: ١٣] .
وأخْرَجَ التِّرْمِذِيُّ، وابْنُ المُنْذِرِ، وأبُو الشَّيْخِ في «العَظْمَةِ» والحاكِمُ وصَحَّحَهُ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، والبَيْهَقِيُّ في «الدَّلائِلِ»، عَنْ جابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قالَ: «خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلى أصْحابِهِ فَقَرَأ عَلَيْهِمْ سُورَةَ «الرَّحْمَنِ» مِن أوَّلِها إلى آخِرِها، فَسَكَتُوا، فَقالَ: «ما لِي أراكم سُكُوتًا لَقَدْ قَرَأْتُها عَلى الجِنِّ لَيْلَةَ الجِنِّ فَكانُوا أحْسَنَ مَرْدُودًا مِنكُمْ، كُنْتُ كُلَّما أتَيْتُ عَلى قَوْلِهِ: ﴿فَبِأيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ﴾ قالُوا: ولا بِشَيْءٍ مِن نِعَمِكَ رَبَّنا نُكَذِّبُ، فَلَكَ الحَمْدُ»» .
وأخْرَجَ البَزّارُ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، والدّارَقُطْنِيُّ في «الأفْرادِ»، وابْنُ مَرْدُويَهْ، والخَطِيبُ في «تارِيخِهِ» بِسَنَدٍ صَحِيحٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، «أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَرَأ سُورَةَ الرَّحْمَنِ عَلى أصْحابِهِ، فَسَكَتُوا، فَقالَ: «ما لِي أسْمَعُ الجِنَّ أحْسَنَ جَوابًا لِرَبِّها مِنكُمْ! ما أتَيْتُ عَلى قَوْلِ اللَّهِ: ﴿فَبِأيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ﴾ إلّا قالُوا: لا شَيْءَ مِن نِعَمِكَ رَبَّنا نُكَذِّبُ، فَلَكَ الحَمْدُ»» .
وأخْرَجَ البَيْهَقِيُّ في «شُعَبِ الإيمانِ» عَنْ عَلِيٍّ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: ««لِكُلِّ شَيْءٍ عَرُوسٌ، وعَرُوسُ القُرْآنِ الرَّحْمَنُ»» .
وأخْرَجَ البَيْهَقِيُّ وضَعَّفَهُ، عَنْ فاطِمَةَ قالَتْ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ««قارِئُ الحَدِيدِ و(إذا وقَعَتِ) و(الرَّحْمَنِ) يُدْعى في مَلَكُوتِ السَّماواتِ والأرْضِ ساكِنَ الفِرْدَوْسِ»» .
(p-١٠٢)وأخْرَجَ أحْمَدُ، عَنِ زِرٍّ، قالَ: كانَ أوَّلُ مُفَصَّلِ ابْنِ مَسْعُودٍ (الرَّحْمَنَ) .
وأخْرَجَ أبُو داوُدَ، والبَيْهَقِيُّ في «سُنَنِهِ» «عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، أنَّ رَجُلًا قالَ لَهُ: إنِّي قَدْ قَرَأْتُ المُفَصَّلَ في رَكْعَةٍ، فَقالَ: أهَذًّا كَهَذٍّ الشِّعْرِ؟! لَكِنَّ النَّبِيَّ ﷺ كانَ يَقْرَأُ النَّظائِرَ سُورَتَيْنِ في رَكْعَةٍ؛ «الرَّحْمَنَ» و«النَّجْمَ» في رَكْعَةٍ، و«اقْتَرَبَتْ» و«الحاقَّةَ» في رَكْعَةٍ، و«الطَّوْرَ» و«الذّارِياتِ» في رَكْعَةٍ، و«إذا وقَعَتْ» و«ن» في رَكْعَةٍ، و«عَمَّ» و«المُرْسَلاتِ» في رَكْعَةٍ، و«الدُّخانَ» و«إذا الشَّمْسُ كَوَّرَتْ» في رَكْعَةٍ، و«سَألَ سائِلٌ» و«النّازِعاتِ» في رَكْعَةٍ، و«ويْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ» و«عَبَسَ» في رَكْعَةٍ» .
وأخْرَجَ الحاكِمُ في «التّارِيخِ» والبَيْهَقِيُّ، عَنْ أنَسٍ قالَ: «كانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُوتِرُ بِتِسْعِ رَكَعاتٍ، فَلَمّا أسَنَّ وثَقُلَ أوْتَرَ بِسَبْعٍ، فَصَلّى رَكْعَتَيْنِ وهو جالِسٌ، فَقَرَأ فِيهِما «الرَّحْمَنَ» و«الواقِعَةَ»» .
وأخْرَجَ ابْنُ حِبّانَ، «عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قالَ: أقْرَأنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ سُورَةَ «الرَّحْمَنِ» فَخَرَجْتُ إلى المَسْجِدِ عَشِيَّةً، فَجَلَسَ إلَيَّ رَهْطٌ، فَقُلْتُ لِرَجُلٍ: اقْرَأْ عَلَيَّ، فَإذا هو يَقْرَأُ أحْرُفًا لا أقْرَؤُها، فَقُلْتُ: مَن أقْرَأكَ؟ قالَ: أقْرَأنِي (p-١٠٣)رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فانْطَلَقْنا حَتّى وقَفْنا عَلى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَلْتُ: اخْتَلَفْنا في قِراءَتِنا، فَإذا وجْهُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِيهِ تَغَيُّرٌ، ووَجَدَ في نَفْسِهِ حِينَ ذَكَرْتُ الِاخْتِلافَ، فَقالَ: «إنَّما هَلَكَ مَن قَبْلَكُمُ بِالِاخْتِلافِ» فَأمَرَ عَلِيًّا، فَقالَ: إنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَأْمُرُكم أنْ يَقْرَأ كُلُّ رَجُلٍ مِنكم كَما عُلِّمَ، فَإنَّما أهْلَكَ مَن قَبْلَكُمُ الِاخْتِلافُ، قالَ: فانْطَلَقْنا، وكُلُّ رَجُلٍ مِنّا يَقْرَأُ حَرْفًا لا يَقْرَأُ صاحِبُهُ» .
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿الرَّحْمَنُ﴾ ﴿عَلَّمَ القُرْآنَ﴾ الآياتِ.
أخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ في قَوْلِهِ: ﴿خَلَقَ الإنْسانَ﴾ قالَ: آدَمَ، ﴿عَلَّمَهُ البَيانَ﴾ قالَ: بَيَّنَ لَهُ سَبِيلَ الهُدى، وسَبِيلَ الضَّلالَةِ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿الرَّحْمَنُ﴾ ﴿عَلَّمَ القُرْآنَ﴾ قالَ: نِعْمَةٌ - واللَّهِ – عَظِيمَةٌ، ﴿خَلَقَ الإنْسانَ﴾ قالَ: آدَمَ، ﴿عَلَّمَهُ البَيانَ﴾ قالَ: عَلَّمَهُ اللَّهُ بَيانَ الدُّنْيا والآخِرَةِ، بَيَّنَ حَلالَهُ وحَرامَهُ؛ لِيَحْتَجَّ بِذَلِكَ عَلَيْهِ، ولِلَّهِ الحُجَّةُ عَلى عِبادِهِ، وفي قَوْلِهِ (p-١٠٤)﴿الشَّمْسُ والقَمَرُ بِحُسْبانٍ﴾ قالَ: بِحِسابٍ إلى أجَلٍ.
وأخْرَجَ الفِرْيابِيُّ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، والحاكِمُ وصَحَّحَهُ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿الشَّمْسُ والقَمَرُ بِحُسْبانٍ﴾ قالَ: بِحِسابٍ ومَنازِلَ يُرْسَلانِ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ أبِي مالِكٍ: ﴿الشَّمْسُ والقَمَرُ بِحُسْبانٍ﴾ قالَ: عَلَيْهِما حِسابٌ وأجَلٌ كَأجَلِ النّاسِ، فَإذا جاءَ أجَلُهُما هَلَكا.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أنَسٍ: ﴿الشَّمْسُ والقَمَرُ بِحُسْبانٍ﴾ قالَ: يَجْرِيانِ بِحِسابٍ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ الضَّحّاكِ: ﴿الشَّمْسُ والقَمَرُ بِحُسْبانٍ﴾ قالَ: بِقَدَرٍ يَجْرِيانِ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ مُجاهِدٍ: ﴿الشَّمْسُ والقَمَرُ بِحُسْبانٍ﴾ قالَ: يَدُورانِ في مِثْلِ قُطْبِ الرَّحى.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ في (p-١٠٥)«العَظْمَةِ» والحاكِمُ وصَحَّحَهُ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿والنَّجْمُ والشَّجَرُ يَسْجُدانِ﴾ قالَ: النَّجْمُ ما انْبَسَطَ عَلى الأرْضِ، والشَّجَرُ ما كانَ عَلى ساقٍ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ وأبُو الشَّيْخِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، مِثْلَهُ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنْ أبِي رَزِينٍ في قَوْلِهِ: ﴿والنَّجْمُ والشَّجَرُ يَسْجُدانِ﴾ قالَ: النَّجْمُ ما ذَهَبَ فَرْشًا عَلى الأرْضِ لَيْسَ لَهُ ساقٌ، والشَّجَرُ ما كانَ لَهُ ساقٌ، ﴿يَسْجُدانِ﴾ قالَ: ظِلُّهُما سُجُودُهُما.
وأخْرَجَ ابْنُ الأنْبارِيِّ في «الوَقْفِ والِابْتِداءِ» عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّ نافِعَ بْنَ الأزْرَقِ قالَ لَهُ: أخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِهِ: ﴿والنَّجْمُ والشَّجَرُ يَسْجُدانِ﴾ ما النَّجْمُ؟ قالَ: ما أنْجَمَتِ الأرْضُ مِمّا لا يَقُومُ عَلى ساقٍ، فَإذا قامَ عَلى ساقٍ فَهي شَجَرَةٌ، قالَ صَفْوانُ بْنُ أسَدٍ التَّمِيمِيُّ:
؎لَقَدْ أنْجَمَ القاعُ الكَبِيرُ عِضاهُهُ وتَمَّ بِهِ حَيّا تَمِيمٍ ووائِلِ
وقالَ زُهَيْرُ بْنُ أبِي سُلْمى: (p-١٠٦)
؎مُكَلَّلٌ بِأُصُولِ النَّجْمِ تَنْسِجُهُ ∗∗∗ رِيحُ الجَنُوبِ لِضاحِي مائِهِ حُبُكُ
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿والنَّجْمُ والشَّجَرُ يَسْجُدانِ﴾ قالَ: النَّجْمُ نَجْمُ السَّماءِ، والشَّجَرُ الشَّجَرَةُ، يَسْجُدانِ بُكْرَةً وعَشِيَّةً.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿ووَضَعَ المِيزانَ﴾ قالَ: العَدْلَ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿ألا تَطْغَوْا في المِيزانِ﴾ قالَ: اعْدِلْ يا ابْنَ آدَمَ كَما تُحِبُّ أنْ يُعْدَلَ عَلَيْكَ، وأوْفِ كَما تُحِبُّ أنْ يُوفى لَكَ، فَإنَّ العَدْلَ يُصْلِحُ النّاسَ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّهُ رَأى رَجُلًا يَزِنُ قَدْ أرْجَحَ، فَقالَ: أقِمِ اللِّسانَ، كَما قالَ اللَّهُ: ﴿وأقِيمُوا الوَزْنَ بِالقِسْطِ﴾ .
(p-١٠٧)وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ مُجاهِدٍ: ﴿وأقِيمُوا الوَزْنَ بِالقِسْطِ﴾ قالَ: اللِّسانَ.
وأخْرَجَ الفِرْيابِيُّ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿والأرْضَ وضَعَها لِلأنامِ﴾ قالَ: لِلنّاسِ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: ﴿والأرْضَ وضَعَها لِلأنامِ﴾ قالَ: لِلْخَلْقِ.
وأخْرَجَ الطَّسْتِيُّ، والطَّبَرانِيُّ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، أنَّ نافِعَ بْنَ الأزْرَقِ قالَ لَهُ: أخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِهِ: ﴿وضَعَها لِلأنامِ﴾ قالَ: الأنامُ الخَلْقُ، وهم ألْفُ أُمَّةٍ، سِتُّمِائَةٍ في البَحْرِ، وأرْبَعُمِائَةٍ في البَرِّ، قالَ: وهَلْ تَعْرِفُ العَرَبُ ذَلِكَ؟ قالَ: نَعَمْ، أما سَمِعْتَ لَبَيْدًا وهو يَقُولُ:
؎فَإنْ تَسْألِينا مِمَّ نَحْنُ فَإنَّنا ∗∗∗ عَصافِيرُ مِن هَذا الأنامِ المُسَحَّرِ
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿وضَعَها لِلأنامِ﴾ قالَ: كُلُّ شَيْءٍ فِيهِ رُوحٌ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ الضَّحّاكِ: ﴿والأرْضَ وضَعَها لِلأنامِ﴾ قالَ: كَلُّ (p-١٠٨)شَيْءٍ يَدُبُّ عَلى الأرْضِ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ الحَسَنِ في قَوْلِهِ: ﴿والأرْضَ وضَعَها لِلأنامِ﴾ قالَ: لِلْخَلْقِ؛ الجِنِّ والإنْسِ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿والنَّخْلُ ذاتُ الأكْمامِ﴾ قالَ: أوْعِيَةُ الطَّلْعِ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿والحَبُّ ذُو العَصْفِ﴾ قالَ: ورَقِ الحِنْطَةِ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ الضَّحّاكِ في الآيَةِ، قالَ: الحَبُّ الحِنْطَةُ والشَّعِيرُ، والعَصْفُ القِشْرُ الَّذِي يَكُونُ عَلى الحَبِّ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿والحَبُّ ذُو العَصْفِ﴾ قالَ: التِّبْنِ، ﴿والرَّيْحانُ﴾ قالَ: خُضْرَةُ الزَّرْعِ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في الآيَةِ، قالَ: العَصْفُ ورَقُ الزَّرْعِ إذا يَبِسَ، والرَّيْحانُ ما أنْبَتَتِ الأرْضُ مِنَ الرَّيْحانِ الَّذِي يُشَمُّ.
(p-١٠٩)وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في الآيَةِ، قالَ: العَصْفُ الزَّرْعُ أوَّلَ ما يَخْرُجُ بَقْلًا، والرَّيْحانُ حِينَ يَسْتَوِي عَلى سُوقِهِ ولَمْ يُسَنْبِلْ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قالَ: كُلُّ رَيْحانٍ في القُرْآنِ فَهو الرِّزْقُ.
وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ في «العَظَمَةِ» عَنْ أبِي صالِحٍ في قَوْلِهِ: ﴿والحَبُّ ذُو العَصْفِ﴾ قالَ: العَصْفُ أوَّلُ ما يَنْبُتُ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ مُجاهِدٍ: ﴿والرَّيْحانُ﴾ قالَ: الرِّزْقُ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ الضَّحّاكِ في قَوْلِهِ: ﴿والرَّيْحانُ﴾ قالَ: الرِّزْقُ والطَّعامُ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ ابْنِ زَيْدٍ في قَوْلِهِ: ﴿والرَّيْحانُ﴾ قالَ: الرَّياحِينُ الَّتِي يُوجَدُ رِيحُها.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ الحَسَنِ: ﴿والرَّيْحانُ﴾ قالَ: رَيْحانُكم هَذا.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: (p-١١٠)﴿فَبِأيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ﴾ قالَ: بِأيِّ نِعْمَةِ اللَّهِ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿فَبِأيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ﴾ يَعْنِي الجِنَّ والإنْسَ.
55:14–15Page 531
خَلَقَ ٱلۡإِنسَٰنَ مِن صَلۡصَٰلٖ كَٱلۡفَخَّارِ ١٤
He created man from clay like [that of] pottery.
وَخَلَقَ ٱلۡجَآنَّ مِن مَّارِجٖ مِّن نَّارٖ ١٥
And He created the jinn from a smokeless flame of fire.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿خَلَقَ الإنْسانَ مِن صَلْصالٍ﴾ الآياتِ.
أخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، في قَوْلِهِ: ﴿وخَلَقَ الجانَّ مِن مارِجٍ مِن نارٍ﴾ قالَ: مِن لَهَبِ النّارِ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ قَتادَةَ، مِثْلَهُ.
وأخْرَجَ الفِرْيابِيُّ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: ﴿مِن مارِجٍ مِن نارٍ﴾ قالَ: مِن لَهَبِها مِن وسَطِها.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿مِن مارِجٍ﴾ قالَ: خالِصِ النّارِ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: ﴿مِن مارِجٍ﴾ قالَ: مِن شُهُبِ النّارِ.
وأخْرَجَ الفِرْيابِيُّ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ مُجاهِدٍ ﴿مِن (p-١١١)مارِجٍ﴾ قالَ: اللَّهَبُ الأصْفَرُ والأخْضَرُ الَّذِي يَعْلُو النّارَ إذا أُوقِدَتْ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ: ﴿مِن مارِجٍ﴾ قالَ: الخُضْرَةُ الَّتِي تُقْطَعُ مِنَ النّارِ، السَّوادُ الَّذِي يَكُونُ بَيْنَ النّارِ وبَيْنَ الدُّخانِ.
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وأحْمَدُ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، ومُسْلِمٌ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، والبَيْهَقِيُّ في «الأسْماءِ والصِّفاتِ» عَنْ عائِشَةَ قالَتْ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ««خُلِقَتِ المَلائِكَةُ مِن نُورٍ، وخُلِقَ الجانُّ مِن مارِجٍ مِن نارٍ، وخُلِقَ آدَمُ مِمّا وُصِفَ لَكُمْ»» .
55:16Page 531
فَبِأَيِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ١٦
So which of the favors of your Lord would you deny?
No commentary for this ayah
55:17Page 532
رَبُّ ٱلۡمَشۡرِقَيۡنِ وَرَبُّ ٱلۡمَغۡرِبَيۡنِ ١٧
[He is] Lord of the two sunrises and Lord of the two sunsets.1
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿رَبُّ المَشْرِقَيْنِ﴾ الآيَةَ.
أخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿رَبُّ المَشْرِقَيْنِ ورَبُّ المَغْرِبَيْنِ﴾ قالَ: لِلشَّمْسِ مَطْلِعٌ في الشِّتاءِ ومَغْرِبٌ في الشِّتاءِ، ومَطْلِعٌ في الصَّيْفِ ومَغْرِبٌ في الصَّيْفِ، غَيْرُ مَطْلَعِها في الشِّتاءِ وغَيْرُ مَغْرِبِها في الشِّتاءِ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ مُجاهِدٍ: ﴿رَبُّ المَشْرِقَيْنِ ورَبُّ (p-١١٢)المَغْرِبَيْنِ﴾ قالَ: مَشْرِقُ الشِّتاءِ ومَغْرِبُهُ، ومَشْرِقُ الصَّيْفِ ومَغْرِبُهُ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ قَتادَةَ، وعِكْرِمَةَ، مِثْلَهُ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿رَبُّ المَشْرِقَيْنِ﴾ قالَ: مَشْرِقُ الفَجْرِ ومَشْرِقُ الشَّفَقِ، ﴿ورَبُّ المَغْرِبَيْنِ﴾ قالَ: مَغْرِبُ الشَّمْسِ ومَغْرِبُ الشَّفَقِ.
55:18Page 532
فَبِأَيِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ١٨
So which of the favors of your Lord would you deny?
No commentary for this ayah
55:19–22Page 532
مَرَجَ ٱلۡبَحۡرَيۡنِ يَلۡتَقِيَانِ ١٩
He released the two seas,1 meeting [one another];
بَيۡنَهُمَا بَرۡزَخٞ لَّا يَبۡغِيَانِ ٢٠
Between them is a barrier so neither of them transgresses.
فَبِأَيِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ٢١
So which of the favors of your Lord would you deny?
يَخۡرُجُ مِنۡهُمَا ٱللُّؤۡلُؤُ وَٱلۡمَرۡجَانُ ٢٢
From both of them emerge pearl and coral.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿مَرَجَ البَحْرَيْنِ﴾ الآياتِ.
أخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿مَرَجَ البَحْرَيْنِ﴾ قالَ: أرْسَلَ البَحْرَيْنِ، ﴿بَيْنَهُما بَرْزَخٌ﴾ قالَ: حاجِزٌ، ﴿لا يَبْغِيانِ﴾ قالَ: لا يَخْتَلِطانِ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ مُجاهِدٍ: ﴿مَرَجَ البَحْرَيْنِ يَلْتَقِيانِ﴾ قالَ: مَرْجُهُما اسْتِواؤُهُما، ﴿بَيْنَهُما بَرْزَخٌ﴾ قالَ: حاجِزٌ مِنَ اللَّهِ، ﴿لا يَبْغِيانِ﴾ قالَ: لا يَخْتَلِطانِ. وفي لَفْظٍ: لا يَبْغِي أحَدُهُما عَلى الآخَرِ، العَذْبُ عَلى المالِحِ ولا المالِحُ عَلى العَذْبِ.
(p-١١٣)وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ عِكْرِمَةَ: ﴿مَرَجَ البَحْرَيْنِ يَلْتَقِيانِ﴾ قالَ: حَسَّنَهُما، ﴿بَيْنَهُما بَرْزَخٌ لا يَبْغِيانِ﴾ قالَ: البَرْزَخُ عَزْمَةٌ مِنَ اللَّهِ، لا يَبْغِي أحَدُهُما عَلى الآخَرِ.
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ الحَسَنِ: ﴿مَرَجَ البَحْرَيْنِ﴾ قالَ: بَحْرُ فارِسَ وبَحْرُ الرُّومِ.
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ قَتادَةَ: ﴿مَرَجَ البَحْرَيْنِ يَلْتَقِيانِ﴾ قالَ: بَحْرُ فارِسَ وبَحْرُ الرُّومِ، وبَحْرُ المَشْرِقِ وبَحْرُ المَغْرِبِ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: ﴿مَرَجَ البَحْرَيْنِ﴾ قالَ: بَحْرُ السَّماءِ وبَحْرُ الأرْضِ، يَلْتَقِيانِ كُلَّ عامٍ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ: ﴿مَرَجَ البَحْرَيْنِ يَلْتَقِيانِ﴾ قالَ: بَحْرُ السَّماءِ وبَحْرُ الأرْضِ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: ﴿بَيْنَهُما بَرْزَخٌ لا يَبْغِيانِ﴾ قالَ: بَيْنَهُما مِنَ البُعْدِ ما لا يَبْغِي كُلُّ واحِدٍ مِنهُما عَلى صاحِبِهِ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ الحَسَنِ: ﴿بَيْنَهُما بَرْزَخٌ﴾ قالَ: أنْتُمُ البَرْزَخُ، ﴿لا يَبْغِيانِ﴾ عَلَيْكم فَيُغْرِقانِكم.
(p-١١٤)وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ قَتادَةَ: ﴿بَيْنَهُما بَرْزَخٌ لا يَبْغِيانِ﴾ قالَ: بَرْزَخُ الجَزِيرَةِ واليَبَسِ، لا يَبْغِيانِ عَلى اليَبَسِ، ولا يَبْغِي أحَدُهُما عَلى صاحِبِهِ، وما أخَذَ أحَدُهُما مِن صاحِبِهِ فَهو بَغْيٌ، يَحْجِزُ أحَدَهُما عَنْ صاحِبِهِ بِلُطْفِهِ وقُدْرَتِهِ وجَلالِهِ.
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ الحَسَنِ، وقَتادَةَ: ﴿لا يَبْغِيانِ﴾ قالَ: لا يَطِمّانِ عَلى النّاسِ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ ابْنِ أبَزى: ﴿بَيْنَهُما بَرْزَخٌ﴾ قالَ: البُعْدُ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ: ﴿بَيْنَهُما بَرْزَخٌ﴾ قالَ: بِئْرٌ ها هُنا عَذْبٌ، وبِئْرٌ ها هُنا مالِحٌ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي الدُّنْيا في كِتابِ «المَطَرِ»، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿يَخْرُجُ مِنهُما اللُّؤْلُؤُ﴾ قالَ: إذا أمْطَرَتِ السَّماءُ فَتَحَتِ الأصْدافُ في البَحْرِ أفْواهَها، فَما وقَعَ فِيها مِن قَطْرِ السَّماءِ فَهو اللُّؤْلُؤُ.
(p-١١٥)وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قالَ: إذا قَطَرَ القَطْرُ مِنَ السَّماءِ تَفَتَّحَتْ لَهُ الأصْدافُ فَكانَ اللُّؤْلُؤُ.
وأخْرَجَ الفِرْيابِيُّ، وهَنّادُ بْنُ السَّرِيِّ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، مِن طُرُقٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: المَرْجانُ عِظامُ اللُّؤْلُؤِ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طالِبٍ قالَ: المَرْجانُ عِظامُ اللُّؤْلُؤِ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ مُجاهِدٍ قالَ: المَرْجانُ ما عَظُمَ مِنَ اللُّؤْلُؤِ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنِ الرَّبِيعِ قالَ: اللُّؤْلُؤُ الصِّغارُ مِنهُ، والمَرْجانُ الكِبارُ مِنهُ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ مُرَّةَ قالَ: المَرْجانُ جَيِّدُ اللُّؤْلُؤِ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: اللُّؤْلُؤُ ما عَظُمَ مِنهُ، والمَرْجانُ اللُّؤْلُؤُ (p-١١٦)الصِّغارُ.
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ قَتادَةَ قالَ: اللُّؤْلُؤُ عِظامُ اللُّؤْلُؤِ، والمَرْجانُ صِغارُ اللُّؤْلُؤِ.
وأخْرَجَ ابْنُ الأنْبارِيِّ في «الوَقْفِ والِابْتِداءِ» عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿يَخْرُجُ مِنهُما اللُّؤْلُؤُ والمَرْجانُ﴾ قالَ: اللُّؤْلُؤُ عِظامُ اللُّؤْلُؤِ، والمَرْجانُ اللُّؤْلُؤُ الصِّغارُ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ الحَسَنِ، والضَّحّاكِ قالا: اللُّؤْلُؤُ العِظامُ، والمَرْجانُ الصِّغارُ.
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، والفِرْيابِيُّ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، والطَّبَرانِيُّ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قالَ: المَرْجانُ الخَرَزُ الأحْمَرُ.
وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿مَرَجَ البَحْرَيْنِ يَلْتَقِيانِ﴾ قالَ: عَلِيٌّ وفاطِمَةُ، ﴿بَيْنَهُما بَرْزَخٌ لا يَبْغِيانِ﴾ قالَ النَّبِيُّ ﷺ ﴿يَخْرُجُ مِنهُما اللُّؤْلُؤُ والمَرْجانُ﴾ قالَ: الحَسَنُ والحُسَيْنُ.
(p-١١٧)وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنْ أنَسِ بْنِ مالِكٍ في قَوْلِهِ: ﴿مَرَجَ البَحْرَيْنِ يَلْتَقِيانِ﴾ قالَ: عَلِيٌّ وفاطِمَةُ، ﴿يَخْرُجُ مِنهُما اللُّؤْلُؤُ والمَرْجانُ﴾ قالَ: الحَسَنُ والحُسَيْنُ.
55:23Page 532
فَبِأَيِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ٢٣
So which of the favors of your Lord would you deny?
No commentary for this ayah
55:24Page 532
وَلَهُ ٱلۡجَوَارِ ٱلۡمُنشَـَٔاتُ فِي ٱلۡبَحۡرِ كَٱلۡأَعۡلَٰمِ ٢٤
And to Him belong the ships [with sails] elevated in the sea like mountains.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولَهُ الجَوارِ المُنْشَآتُ﴾ الآيَةَ.
أخْرَجَ الفِرْيابِيُّ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿ولَهُ الجَوارِ المُنْشَآتُ﴾ قالَ: المُنْشَآتُ ما رُفِعَ قِلْعُهُ مِنَ السُّفُنِ، فَأمّا ما لَمْ يُرْفَعْ قِلْعُهُ فَلَيْسَ بِمُنْشَآتٍ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ الحَسَنِ: ﴿ولَهُ الجَوارِ﴾ قالَ: السُّفُنُ، ﴿المُنْشَآتُ﴾ قالَ: بِالشِّراعِ، ﴿كالأعْلامِ﴾ قالَ: كالجِبالِ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ قَتادَةَ: ﴿ولَهُ الجَوارِ المُنْشَآتُ﴾ يَعْنِي السُّفُنَ، ﴿كالأعْلامِ﴾ قالَ: كالجِبالِ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ: ﴿ولَهُ الجَوارِ المُنْشَآتُ﴾ قالَ: هي السَّفائِنُ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، والمُحامِلِيُّ في «أمالِيهِ» عَنْ عُمَيْرِ بْنِ سَعْدٍ قالَ: كُنّا مَعَ عَلِيٍّ عَلى شَطِّ الفُراتِ، فَمَرَّتْ بِهِ سَفِينَةٌ، فَقَرَأ هَذِهِ الآيَةَ: (p-١١٨)﴿ولَهُ الجَوارِ المُنْشَآتُ في البَحْرِ كالأعْلامِ﴾ .
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ إبْراهِيمَ النَّخَعِيِّ والضَّحّاكِ أنَّهُما كانَ يَقْرَآنِ: ﴿ولَهُ الجَوارِ المُنْشَآتُ﴾ قالَ: أيِ الفاعِلاتُ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنِ الأعْمَشِ، أنَّهُ كانَ يَقْرَؤُها: ﴿ولَهُ الجَوارِ المُنْشَآتُ﴾ يَعْنِي: البادِياتُ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ عاصِمٍ أنَّهُ قَرَأها عَلى الوَجْهَيْنِ: (المُنْشَآتُ) و(المُنْشِآتُ) بِكَسْرِ الشِّينِ وفَتْحِها.
55:25Page 532
فَبِأَيِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ٢٥
So which of the favors of your Lord would you deny?
No commentary for this ayah
55:26–27Page 532
كُلُّ مَنۡ عَلَيۡهَا فَانٖ ٢٦
Everyone upon it [i.e., the earth] will perish,
وَيَبۡقَىٰ وَجۡهُ رَبِّكَ ذُو ٱلۡجَلَٰلِ وَٱلۡإِكۡرَامِ ٢٧
And there will remain the Face1 of your Lord, Owner of Majesty and Honor.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿كُلُّ مَن عَلَيْها فانٍ﴾ الآيَةَ.
أخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ قالَ: إذا قَرَأْتَ: ﴿كُلُّ مَن عَلَيْها فانٍ﴾ فَلا تَسْكُتْ حَتّى تَقْرَأ: ﴿ويَبْقى وجْهُ رَبِّكَ ذُو الجَلالِ والإكْرامِ﴾ .
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ في «العَظَمَةِ»، وابْنُ مَرْدُويَهْ، والبَيْهَقِيُّ في «الأسْماءِ والصِّفاتِ» عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿ذُو الجَلالِ والإكْرامِ﴾ قالَ: ذُو الكِبْرِياءِ والعَظَمَةِ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، والبَيْهَقِيُّ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلالٍ قالَ: قالَ رَجُلٌ: رَحِمَ اللَّهُ رَجُلًا أتى عَلى هَذِهِ الآيَةِ: ﴿ويَبْقى وجْهُ رَبِّكَ ذُو الجَلالِ والإكْرامِ﴾ فَسَألَ اللَّهَ (p-١١٩)بِذَلِكَ الوَجْهِ الكافِي الكَرِيمِ، ولَفْظُ البَيْهَقِيِّ: بِذاكَ الوَجْهِ الباقِي الجَمِيلِ.
55:28Page 532
فَبِأَيِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ٢٨
So which of the favors of your Lord would you deny?
No commentary for this ayah
Text: Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api (MIT), at a fixed version. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences