As-SuyutiAl‑Fath · 48:1–9

As-Suyuti · Tafsir · in Arabic

الفتح

Al-Fath

The Victory · Medinan · 29 ayahs

48:1Page 511

إِنَّا فَتَحۡنَا لَكَ فَتۡحٗا مُّبِينٗا ١

Indeed, We have given you, [O Muḥammad], a clear conquest1

(p-٤٥٥)سُورَةُ الفَتْحِ.

مَدَنِيَّةٌ

أخْرَجَ ابْنُ الضُّرَيْسِ والنَّحّاسُ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، والبَيْهَقِيُّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: نَزَلَتْ سُورَةُ الفَتْحِ بِالمَدِينَةِ.

وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهْ عَنِ ابْنِ الزُّبَيْرِ مِثْلَهُ.

وأخْرَجَ ابْنُ إسْحاقَ والحاكِمُ وصَحَّحَهُ والبَيْهَقِيُّ في ”الدَّلائِلِ“ عَنِ المِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ ومَرْوانَ قالا: نَزَلَتْ سُورَةُ الفَتْحِ بَيْنَ مَكَّةَ والمَدِينَةِ في شَأْنِ الحُدَيْبِيَةِ مِن أوَّلِها إلى آخِرِها.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وأحْمَدُ والبُخارِيُّ ومُسْلِمٌ وأبُو داوُدَ والتِّرْمِذِيُّ في الشَّمائِلِ والنَّسائِيُّ والبَيْهَقِيُّ في ”سُنَنِهِ“ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُغَفَّلٍ قالَ: «قَرَأ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عامَ الفَتْحِ في مَسِيرِهِ سُورَةَ الفَتْحِ عَلى راحِلَتِهِ فَرَجَّعَ فِيها» .

(p-٤٥٦)وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ في المُصَنَّفِ عَنْ أبِي بُرْدَةَ «أنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَرَأ في الصُّبْحِ ﴿إنّا فَتَحْنا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا﴾ [الفتح»: ١] .

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنّا فَتَحْنا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا﴾

أخْرَجَ أحْمَدُ، والبُخارِيُّ والتِّرْمِذِيُّ والنَّسائِيُّ، وابْنُ حِبّانَ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الخَطّابِ قالَ: «كُنّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ في سَفَرٍ فَسَألْتُهُ عَنْ شَيْءٍ ثَلاثَ مَرّاتٍ فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيَّ فَقُلْتُ لِنَفْسِي: ثَكِلَتْكَ أُمُّكَ يا ابْنَ الخَطّابِ نَزَرْتَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ثَلاثَ مَرّاتٍ فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيْكَ فَحَرَّكْتُ بِعِيرِي ثُمَّ تَقَدَّمْتُ أمامَ النّاسِ وخَشِيتُ أنْ يَنْزِلَ فِيَّ القُرْآنُ فَما نَشِبْتُ أنْ سَمِعْتُ صارِخًا يَصْرُخُ بِي فَرَجَعْتُ وأنا أظُنُّ أنَّهُ نَزَلَ فِيَّ شَيْءٌ فَقالَ النَّبِيُّ ﷺ: لَقَدْ أُنْزِلَتْ عَلَيَّ اللَّيْلَةَ سُورَةٌ أحَبُّ إلَيَّ مِنَ الدُّنْيا وما فِيها ﴿إنّا فَتَحْنا لَكَ فَتْحًا﴾ ﴿لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ ما تَقَدَّمَ مِن ذَنْبِكَ وما تَأخَّرَ﴾ [الفتح»: ٢] .

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وأحْمَدُ وأبُو داوُدَ، وابْنُ جَرِيرٍ وابْنُ المُنْذِرِ، (p-٤٥٧)والحاكِمُ وصَحَّحَهُ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، والبَيْهَقِيُّ في ”الدَّلائِلِ“ عَنْ مُجَمِّعِ بْنِ جارِيَةَ الأنْصارِيِّ قالَ: «شَهِدْنا الحُدَيْبِيَةَ فَلَمّا انْصَرَفْنا عَنْها حَتّى بَلَغْنا كُراعَ الغَمِيمِ إذا النّاسُ يُوجِفُونَ الأباعِرَ فَقالَ النّاسُ بَعْضُهم لِبَعْضٍ: ما لِلنّاسِ؟ فَقالُوا: أُوحِيَ إلى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَخَرَجْنا مَعَ النّاسِ نُوجِفُ فَإذا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلى راحِلَتِهِ عَلى كُراعِ الغَمِيمِ فاجْتَمَعَ النّاسُ عَلَيْهِ فَقَرَأ عَلَيْهِمْ: ﴿إنّا فَتَحْنا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا﴾ فَقالَ رَجُلٌ: أيْ رَسُولَ اللَّهِ: وفَتْحٌ هُوَ؟ قالَ: إي والَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ إنَّهُ لَفَتْحٌ. فَقُسِمَتْ خَيْبَرُ عَلى أهْلِ الحُدَيْبِيَةِ لَمْ يَدْخُلْ مَعَهم فِيها أحَدٌ إلّا مَن شَهِدَ الحُدَيْبِيَةَ فَقَسَمَها رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ثَمانِيَةَ عَشَرَ سَهْمًا وكانَ الجَيْشُ ألْفًا وخَمْسَمِائَةٍ مِنهم ثَلاثُمِائَةِ فارِسٍ فَأعْطى الفارِسَ سَهْمَيْنِ وأعْطى الرّاجِلَ سَهْمًا» .

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وأحْمَدُ والبُخارِيُّ في تارِيخِهِ وأبُو داوُدَ والنَّسائِيُّ، وابْنُ جَرِيرٍ والطَّبَرانِيُّ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، والبَيْهَقِيُّ في ”الدَّلائِلِ“ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قالَ: «أقْبَلْنا مِنَ الحُدَيْبِيَةِ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَبَيْنا نَحْنُ نَسِيرُ إذْ أتاهُ الوَحْيُ وكانَ إذا أتاهُ اشْتَدَّ عَلَيْهِ فَسُرِّيَ عَنْهُ وبِهِ مِنَ السُّرُورِ ما شاءَ اللَّهُ (p-٤٥٨)فَأخْبَرَنا أنَّهُ أُنْزِلَ عَلَيْهِ ﴿إنّا فَتَحْنا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا﴾ [الفتح»: ١] .

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، والبُخارِيُّ، وابْنُ جَرِيرٍ وابْنُ مَرْدُويَهْ، والبَيْهَقِيُّ عَنْ أنَسٍ في قَوْلِهِ: ﴿إنّا فَتَحْنا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا﴾ قالَ: الحُدَيْبِيَةُ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وابْنُ المُنْذِرِ، والحاكِمُ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنْ أنَسٍ في قَوْلِهِ: ﴿إنّا فَتَحْنا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا﴾ قالَ: فَتْحُ خَيْبَرَ.

وأخْرَجَ البُخارِيُّ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنِ البَراءِ قالَ: «تَعُدُّونَ أنْتُمُ الفَتْحَ فَتْحَ مَكَّةَ وقَدْ كانَ فَتْحُ مَكَّةَ فَتْحًا، ونَحْنُ نَعُدُّ الفَتْحَ بَيْعَةَ الرِّضْوانِ يَوْمَ الحُدَيْبِيَةِ، كُنّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أرْبَعَ عَشْرَةَ مِائَةً، والحُدَيْبِيَةُ بِئْرٌ فَنَزَحْناها فَلَمْ نَتْرُكْ فِيها قَطْرَةً فَبَلَغَ ذَلِكَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَأتاها فَجَلَسَ عَلى شَفِيرِها ثُمَّ دَعا بِإناءٍ مِن ماءٍ فَتَوَضَّأ ثُمَّ تَمَضْمَضَ ودَعا ثُمَّ صَبَّهُ فِيها فَتَرَكْناها غَيْرَ بَعِيدٍ ثُمَّ إنَّها أصْدَرَتْنا ما شِئْنا نَحْنُ ورِكابَنا» .

وأخْرَجَ البَيْهَقِيُّ عَنْ عُرْوَةَ قالَ: «أقْبَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنَ الحُدَيْبِيَةِ راجِعًا (p-٤٥٩)فَقالَ رِجالٌ مِن أصْحابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ: واللَّهِ ما هَذا بِفَتْحٍ لَقَدْ صُدِدْنا عَنِ البَيْتِ وصُدَّ هَدْيُنا وعَكَفَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِالحُدَيْبِيَةِ ورَدَّ رَجُلَيْنِ مِنَ المُسْلِمِينَ خَرَجا فَبَلَغَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَوْلُ رِجالٍ مِن أصْحابِهِ: إنَّ هَذا لَيْسَ بِفَتْحٍ فَقالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: بِئْسَ الكَلامُ، هَذا أعْظَمُ الفَتْحِ لَقَدْ رَضِيَ المُشْرِكُونَ أنْ يَدْفَعُوكم بِالرّاحِ عَنْ بِلادِهِمْ ويَسْألُونَكُمُ القَضِيَّةَ ويَرْغَبُونَ إلَيْكم في الإيابِ، وقَدْ كَرِهُوا مِنكم ما رَأوْا وقَدْ أظْفَرَكُمُ اللَّهُ عَلَيْهِمْ ورَدَّكم سالِمِينَ غانِمِينَ مَأْجُورِينَ فَهَذا أعْظَمُ الفَتْحِ، أنَسِيتُمْ يَوْمَ أُحُدٍ إذْ تُصْعِدُونَ ولا تَلْوُونَ عَلى أحَدٍ وأنا أدْعُوكم في أُخْراكُمْ؟ أنَسِيتُمْ يَوْمَ الأحْزابِ إذْ جاءُوكم مِن فَوْقِكم ومِن أسْفَلَ مِنكم وإذْ زاغَتِ الأبْصارُ وبَلَغَتِ القُلُوبُ الحَناجِرَ وتَظُنُّونَ بِاللَّهِ الظَّنُونا؟ قالَ المُسْلِمُونَ: صَدَقَ اللَّهُ ورَسُولُهُ هو أعْظَمُ الفُتُوحِ واللَّهِ يا نَبِيَّ اللَّهِ ما فَكَّرْنا فِيما فَكَّرْتَ فِيهِ ولَأنْتَ أعْلَمُ بِاللَّهِ وبِالأُمُورِ مِنّا، فَأنْزَلَ اللَّهُ سُورَةَ الفَتْحِ» .

وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، والبَيْهَقِيُّ في الدْلائِلِ عَنِ الشَّعْبِيِّ في قَوْلِهِ: ﴿إنّا فَتَحْنا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا﴾ قالَ: (p-٤٦٠)نَزَلَتْ في الحُدَيْبِيَةِ، وأصابَ في تِلْكَ الغَزْوَةِ ما لَمْ يُصِبْ في غَزْوَةٍ أصابَ أنْ بُويِعَ بَيْعَةَ الرِّضْوانِ وفَتْحَ الحُدَيْبِيَةِ وغُفِرَ لَهُ ما تَقَدَّمَ مِن ذَنْبِهِ وما تَأخَّرَ، وبايَعُوا بَيْعَةَ الرِّضْوانِ وأُطْعِمُوا نَخِيلَ خَيْبَرَ، وبَلَغَ الهَدْيُ مَحِلَّهُ وظَهَرَتِ الرُّومُ عَلى فارِسَ وفَرِحَ المُؤْمِنُونَ بِتَصْدِيقِ كِتابِ اللَّهِ وظُهُورِ أهْلِ الكِتابِ عَلى المَجُوسِ.

وأخْرَجَ البَيْهَقِيُّ عَنِ المِسْوَرِ ومَرْوانَ في قِصَّةِ الحُدَيْبِيَةِ قالا: «ثُمَّ انْصَرَفَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ راجِعًا فَلَمّا كانَ بَيْنَ مَكَّةَ والمَدِينَةِ نَزَلَتْ عَلَيْهِ سُورَةُ الفَتْحِ مِن أوَّلِها إلى آخِرِها، فَلَمّا أمِنَ النّاسُ وتَفاوَضُوا لَمْ يُكَلَّمْ أحَدٌ بِالإسْلامِ إلّا دَخَلَ فِيهِ فَلَقَدْ دَخَلَ في تِلْكَ السِّنِينَ في الإسْلامِ أكْثَرُ مِمّا كانَ فِيهِ قَبْلَ ذَلِكَ، وكانَ صُلْحُ الحُدَيْبِيَةِ فَتْحًا عَظِيمًا» .

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ مُجاهِدٍ ﴿إنّا فَتَحْنا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا﴾ قالَ: إنّا قَضَيْنا لَكَ قَضاءً بَيِّنًا نَزَلَتْ عامَ الحُدَيْبِيَةِ المَنحْرُ الَّذِي بِالحُدَيْبِيَةِ وحَلْقُهُ رَأْسُهُ.

وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ قَتادَةَ: ﴿إنّا فَتَحْنا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا﴾ (p-٤٦١)قالَ: قَضَيْنا لَكَ قَضاءً مُبَيَّنًا.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنْ عامِرٍ الشَّعْبِيِّ «أنَّ رَجُلًا سَألَ النَّبِيَّ ﷺ يَوْمَ الحُدَيْبِيَةِ: أفْتَحٌ هَذا؟ قالَ: وأُنْزِلَتْ عَلَيْهِ ﴿إنّا فَتَحْنا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا﴾ فَقالَ النَّبِيُّ ﷺ: نَعَمْ عَظِيمٌ قالَ: وكانَ فَصْلُ ما بَيْنَ الهِجْرَتَيْنِ فَتْحَ الحُدَيْبِيَةِ فَقالَ: ﴿لا يَسْتَوِي مِنكم مَن أنْفَقَ مِن قَبْلِ الفَتْحِ وقاتَلَ﴾ [الحديد»: ١٠] .

وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهْ عَنْ عائِشَةَ قالَتْ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «﴿إنّا فَتَحْنا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا﴾ قالَ: فَتْحُ مَكَّةَ» .

وأخْرَجَ ابْنُ عَساكِرَ مِن طَرِيقِ أبِي خالِدٍ الواسِطِيِّ عَنْ زَيْدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الحُسَيْنِ عَنْ أبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنْ عَلِيٍّ قالَ: «صَلّى بِنا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الفَجْرَ ذاتَ يَوْمٍ بِغَلَسٍ، وكانَ مِمّا يُغَلِّسُ ويُسْفِرُ ويَقُولُ: ما بَيْنَ هَذَيْنِ وقْتٌ لِكَيْلا يَخْتَلِفَ المُؤْمِنُونَ. فَصَلّى بِنا ذاتَ يَوْمٍ بِغَلَسٍ، فَلَمّا قَضى الصَّلاةَ التَفَتَ إلَيْنا كَأنَّ وجْهَهُ ورَقَةُ مُصْحَفٍ فَقالَ: أفِيكم مَن رَأى اللَّيْلَةَ شَيْئًا؟ قُلْنا: لا يا رَسُولَ اللَّهِ، قالَ: لَكِنِّي رَأيْتُ مَلِكَيْنِ أتَيانِي اللَّيْلَةَ فَأخَذا بِضَبْعَيَّ فانْطَلَقا بِي إلى السَّماءِ الدُّنْيا فَمَرَرْتُ بِمَلَكٍ وأمامَهُ آدَمِيٌّ وبِيَدِهِ صَخْرَةٌ فَيَضْرِبُ بِهامَةِ الآدَمِيِّ فَيَقَعُ دِماغُهُ جانِبًا وتَقَعُ الصَّخْرَةُ (p-٤٦٢)جانِبًا، قُلْتُ: ما هَذا؟ قالا لِي: امْضِهِ، فَمَضَيْتُ فَإذا أنا بِمَلَكٍ وأمامَهُ آدَمِيٌّ وبِيَدِ المَلَكِ كَلُّوبٌ مِن حَدِيدٍ فَيَضَعُهُ في شِدْقِهِ الأيْمَنِ فَيَشُقُّهُ حَتّى يَنْتَهِيَ إلى أُذُنِهِ، ثُمَّ يَأْخُذُ في الأيْسَرِ فَيَلْتَئِمُ الأيْمَنُ قالَ: قُلْتُ: ما هَذا؟ قالا: امْضِهِ، فَمَضَيْتُ فَإذا أنا بِنَهَرٍ مِن دَمٍ يَمُورُ كَمَوْرِ المِرْجَلِ عَلى فِيهِ قَوْمٌ عُراةٌ عَلى حافَّةِ النَّهَرِ مَلائِكَةٌ بِأيْدِيهِمْ مِدْرَتانِ كُلَّما طَلَعَ طالِعٌ قَذَفُوهُ بِمِدْرَةٍ فَيَقَعُ في فِيهِ ويَسِيلُ إلى أسْفَلِ ذَلِكَ النَّهَرِ قُلْتُ: ما هَذا؟ قالا: امْضِهِ، فَمَضَيْتُ فَإذا أنا بِبَيْتٍ أسْفَلُهُ أضْيَقُ مِن أعْلاهُ فِيهِ قَوْمٌ عُراةٌ تُوقَدُ مِن تَحْتِهِمُ النّارُ أمْسَكْتُ عَلى أنْفِي مِن نَتْنِ ما أجِدُ مِن رِيحِهِمْ قُلْتُ: مَن هَؤُلاءِ؟ قالا لِي: امْضِهِ، فَمَضَيْتُ فَإذا أنا بِتَلٍّ أسْوَدَ عَلَيْهِ قَوْمٌ مُخَبَّلُونَ تُنْفَخُ النّارُ في أدْبارِهِمْ فَتَخْرُجُ مِن أفْواهِهِمْ ومَناخِرِهِمْ وآذانِهِمْ وأعْيُنِهِمْ قُلْتُ: ما هَذا؟ قالا لِي: امْضِهِ، فَمَضَيْتُ فَإذا أنا بِنارٍ مُطْبَقَةٍ مُوَكَّلٌ بِها مَلَكٌ لا يَخْرُجُ مِنها شَيْءٌ إلّا اتَّبَعَهُ حَتّى يُعِيدَهُ فِيها قُلْتُ: ما هَذا؟ قالا لِي: امْضِهِ، فَمَضَيْتُ فَإذا أنا بِرَوْضَةٍ وإذا فِيها شَيْخٌ جَمِيلٌ لا أجْمَلَ مِنهُ وإذا حَوْلَهُ الوِلْدانُ، وإذا شَجَرَةٌ ورَقُها كَآذانِ الفِيَلَةِ، فَصَعِدْتُ ما شاءَ اللَّهُ مِن تِلْكَ الشَّجَرَةِ، وإذا أنا بِمَنازِلَ لا (p-٤٦٣)أحْسَنَ مِنها مِن زُمُرُّدَةٍ جَوْفاءَ وزَبَرْجَدَةٍ خَضْراءَ، وياقُوتَةٍ حَمْراءَ، قُلْتُ: ما هَذا؟ قالا: امْضِهِ، فَمَضَيْتُ فَإذا أنا بِنَهَرٍ عَلَيْهِ جِسْرانِ مِن ذَهَبٍ وفِضَّةٍ عَلى حافَّتَيِ النَّهَرِ مَنازِلُ لا مَنازِلَ أحْسَنُ مِنها مِن دُرَّةٍ جَوْفاءَ وزَبَرْجَدَةٍ خَضْراءَ وياقُوتَةٍ حَمْراءَ وفِيهِ قَدَحانِ وأبارِيقُ تَطَّرِدُ قَلْتُ: ما هَذا؟ قالا لِي: انْزِلْ فَنَزَلْتُ فَضَرَبْتُ بِيَدِي إلى إناءٍ مِنها فَغَرَفْتُ ثُمَّ شَرِبْتُ فَإذا أحْلى مِن عَسَلٍ وأشَدُّ بَياضًا مِنَ اللَّبَنِ وألْيَنُ مِنَ الزُّبْدِ، فَقالا لِي: أمّا صاحِبُ الصَّخْرَةِ الَّذِي رَأيْتَ يَضْرِبُ بِها هامَةَ الآدَمِيِّ فَيَقَعُ دِماغُهُ جانِبًا وتَقَعُ الصَّخْرَةُ في جانِبٍ فَأُولَئِكَ الَّذِينَ كانُوا يَنامُونَ عَنْ صَلاةِ العِشاءِ الآخِرَةِ ويُصَلُّونَ الصَّلاةَ لِغَيْرِ مَواقِيتِها يُضْرَبُونَ بِها حَتّى يَصِيرُوا إلى النّارِ.

وأمّا صاحِبُ الكَلُّوبِ الَّذِي رَأيْتَ مَلَكًا مُوكَّلًا بِيَدِهِ كَلُّوبٌ مِن حَدِيدٍ يَشُقُّ شِدْقَهُ الأيْمَنَ حَتّى يَنْتَهِيَ إلى أُذُنِهِ ثُمَّ يَأْخُذُ في الأيْسَرِ فَيَلْتَئِمُ الأيْمَنُ فَأُولَئِكَ الَّذِينَ كانُوا يَمْشُونَ بَيْنَ المُؤْمِنِينَ بِالنَّمِيمَةِ فَيُفْسِدُونَ بَيْنَهم فَهم يُعَذَّبُونَ بِها حَتّى يَصِيرُوا إلى النّارِ.

وأمّا مَلائِكَةٌ بِأيْدِيهِمْ مِدْرَتانِ مِنَ النّارِ كُلَّما طَلَعَ (p-٤٦٤)طالِعٌ قَذَفُوهُ بِمِدْرَةٍ فَتَقَعُ في فِيهِ فَيَنْتَقِلُ إلى أسْفَلِ ذَلِكَ النَّهَرِ فَأُولَئِكَ أكَلَةُ الرِّبا يُعَذَّبُونَ حَتّى يَصِيرُوا إلى النّارِ.

وأمّا البَيْتُ الَّذِي رَأيْتَ أسْفَلَهُ أضْيَقَ مِن أعْلاهُ فِيهِ قَوْمٌ عُراةٌ تَتَوَقَّدُ مِن تَحْتِهِمُ النّارُ أمْسَكْتَ عَلى أنْفِكَ مِن نَتْنِ ما وجَدْتَ مِن رِيحِهِمْ فَأُولَئِكَ الزُّناةُ وذَلِكَ نَتْنُ فُرُوجِهِمْ يُعَذَّبُونَ حَتّى يَصِيرُوا إلى النّارِ.

وأمّا التَّلُّ الأسْوَدُ الَّذِي رَأيْتَ عَلَيْهِ قَوْمًا مُخَبَّلِينَ تُنْفَخُ النّارُ في أدْبارِهِمْ فَتَخْرُجُ مِن أفْواهِهِمْ ومَناخِرِهِمْ وأعْيُنِهِمْ وآذانِهِمْ فَأُولَئِكَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ عَمَلَ قَوْمِ لُوطٍ الفاعِلُ والمَفْعُولُ بِهِ فَهم يُعَذَّبُونَ حَتّى يَصِيرُوا إلى النّارِ.

وأمّا النّارُ المُطْبَقَةُ الَّتِي رَأيْتَ مَلَكًا مُوَكَّلًا بِها كُلَّما خَرَجَ مِنها شَيْءٌ اتَّبَعَهُ حَتّى يُعِيدَهُ فِيها فَتِلْكَ جَهَنَّمُ تُفَرِّقُ بَيْنَ أهْلِ الجَنَّةِ وأهْلِ النّارِ.

وأمّا الرَّوْضَةُ الَّتِي رَأيْتَها فَتِلْكَ جَنَّةُ المَأْوى.

وأمّا الشَّيْخُ الَّذِي رَأيْتَ ومَن حَوْلَهُ مِنَ الوِلْدانِ فَهو إبْراهِيمُ وهم بَنُوهُ.

وأمّا الشَّجَرَةُ الَّتِي رَأيْتَ فَطَلَعْتَ إلَيْها فِيها مَنازِلُ لا مَنازِلَ أحْسَنُ مِنها مِن زُمُرُّدَةٍ جَوْفاءَ وزَبَرْجَدَةٍ خَضْراءَ وياقُوتَةٍ حَمْراءَ فَتِلْكَ مَنازِلُ أهْلِ عِلِّيِّينَ مِنَ النَّبِيِّينَ والصِّدِّيقِينَ والشُّهَداءِ والصّالِحِينَ وحُسْنَ أُولَئِكَ رَفِيقًا.

وأمّا النَّهَرُ فَهو نَهَرُكَ الَّذِي أعْطاكَ اللَّهُ: الكَوْثَرُ وهَذِهِ مَنازِلُكَ وأهْلُ بَيْتِكَ، قالَ: فَنُودِيتُ مِن فَوْقِي: يا مُحَمَّدُ يا مُحَمَّدُ سَلْ تُعْطَهُ، فارْتَعَدَتْ فَرائِصِي ورَجَفَ فُؤادِي واضْطَرَبَ كُلُّ عُضْوٍ مِنِّي ولَمْ أسْتَطِعْ أنْ أُجِيبَ شَيْئًا، فَأخَذَ أحَدُ المَلَكَيْنِ يَدَهُ اليُمْنى فَوَضَعَها في يَدِي (p-٤٦٥)وأخَذَ الآخَرُ يَدَهُ اليُمْنى فَوَضَعَها بَيْنَ كَتِفَيَّ فَسَكَنَ ذَلِكَ مِنِّي ثَمَّ نُودِيتُ مِن فَوْقِي: يا مُحَمَّدُ سَلْ تُعْطَهُ، قالَ: قُلْتُ: اللَّهُمَّ إنِّي أسْألُكَ أنْ تُثْبِتَ شَفاعَتِي وأنْ تُلْحِقَ بِي أهْلَ بَيْتِي، وأنْ ألْقاكَ ولا ذَنْبَ لِي، قالَ: ثُمَّ ولّى بِي، ونَزَلَتْ عَلَيْهِ هَذِهِ الآيَةُ: ﴿إنّا فَتَحْنا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا﴾ ﴿لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ ما تَقَدَّمَ مِن ذَنْبِكَ وما تَأخَّرَ﴾ [الفتح: ٢] إلى قَوْلِهِ: ﴿مُسْتَقِيمًا﴾ [الفتح: ٢]، فَقالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: فَكَما أُعْطِيتُ هَذِهِ كَذَلِكَ أعْطانِيها إنْ شاءَ اللَّهُ تَعالى» .

وأخْرَجَ السَّلَفِيُّ في الطُّيُورِيّاتِ مِن طَرِيقِ يَزِيدَ بْنِ هارُونَ قالَ: سَمِعْتُ المَسْعُودِيَّ يَقُولُ: بَلَغَنِي أنَّ مَن قَرَأ أوَّلَ لَيْلَةٍ مِن رَمَضانَ ﴿إنّا فَتَحْنا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا﴾ في التَّطَوُّعِ حُفِظَ ذَلِكَ العامَ،

48:2Page 511

لِّيَغۡفِرَ لَكَ ٱللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِن ذَنۢبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ وَيُتِمَّ نِعۡمَتَهُۥ عَلَيۡكَ وَيَهۡدِيَكَ صِرَٰطٗا مُّسۡتَقِيمٗا ٢

That Allāh may forgive for you what preceded of your sin [i.e., errors] and what will follow and complete His favor upon you and guide you to a straight path

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ﴾ الآيَةَ.

وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنْ عامِرٍ وأبِي جَعْفَرٍ في قَوْلِهِ: ﴿لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ ما تَقَدَّمَ مِن ذَنْبِكَ﴾ قالَ: في الجاهِلِيَّةِ ﴿وما تَأخَّرَ﴾ قالَ: في الإسْلامِ.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنْ سُفْيانَ قالَ: بَلَغَنا في قَوْلِ اللَّهِ ﴿لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ ما تَقَدَّمَ مِن ذَنْبِكَ وما تَأخَّرَ﴾ (p-٤٦٦)قالَ: ”ما تَقَدَّمَ“ ما كانَ في الجاهِلِيَّةِ ”وما تَأخَّرَ“: ما كانَ في الإسْلامِ ما لَمْ يَفْعَلْهُ بَعْدُ.

وأخْرَجَ ابْنُ سَعْدٍ عَنْ مُجَمِّعِ بْنِ جارِيَةَ قالَ: «لَمّا كُنّا بِضَجَنانَ رَأيْتُ النّاسَ يَرْكُضُونَ وإذا هم يَقُولُونَ: أُنْزِلَ عَلى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَرَكَضْتُ مَعَ النّاسِ حَتّى تَوافَيْنا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَإذا هو يَقْرَأُ: ﴿إنّا فَتَحْنا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا﴾ [الفتح: ١] فَلَمّا نَزَلَ بِها جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلامُ قالَ: لِيَهْنِكَ يا رَسُولَ اللَّهِ فَلَمّا هَنَّأهُ جِبْرِيلُ هَنَّأهُ المُسْلِمُونَ» .

وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، وابْنُ عَساكِرَ عَنْ عائِشَةَ قالَتْ: «لَمّا نَزَلَ عَلى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ: ﴿إنّا فَتَحْنا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا﴾ [الفتح: ١] الآيَةَ اجْتَهَدَ في العِبادَةِ فَقِيلَ: يا رَسُولَ اللَّهِ ما هَذا الِاجْتِهادُ وقَدْ غَفَرَ اللَّهُ لَكَ ما تَقَدَّمَ مِن ذَنْبِكَ وما تَأخَّرَ؟ قالَ: أفَلا أكُونُ عَبْدًا شَكُورًا» .

وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهْ والبَيْهَقِيُّ في شُعَبِ الإيمانِ، وابْنُ عَساكِرَ عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ «أنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَمّا نَزَلَتْ ﴿إنّا فَتَحْنا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا﴾ [الفتح: ١] ﴿لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ ما تَقَدَّمَ مِن ذَنْبِكَ وما تَأخَّرَ﴾ صامَ وصَلّى حَتّى انْتَفَخَتْ قَدَماهُ وتَعَبَّدَ حَتّى صارَ كالشَّنِّ البالِي فَقِيلَ لَهُ: أتَفْعَلُ هَذا بِنَفْسِكَ وقَدْ غَفَرَ اللَّهُ لَكَ ما تَقَدَّمَ مِن ذَنْبِكَ (p-٤٦٧)وما تَأخَّرَ قالَ: أفَلا أكُونُ عَبْدًا شَكُورًا» .

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وأحْمَدُ، والبُخارِيُّ ومُسِلْمٌ والتِّرْمِذِيُّ والنَّسائِيُّ وابْنُ ماجَهْ عَنِ المُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ قالَ: «كانَ النَّبِيُّ ﷺ يُصَلِّي حَتّى تَرِمَ قَدَماهُ فَقِيلَ لَهُ: ألَيْسَ قَدْ غَفَرَ اللَّهُ ما تَقَدَّمَ مِن ذَنْبِكَ وما تَأخَّرَ؟ قالَ: أفَلا أكُونُ عَبْدًا شَكُورًا» .

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وأحْمَدُ في الزُّهْدِ عَنِ الحَسَنِ قالَ: «كانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ تَأْخُذُهُ العِبادَةُ حَتّى يَخْرُجَ عَلى النّاسِ كالشَّنِّ البالِي فَقِيلَ لَهُ: يا رَسُولَ اللَّهِ ألَيْسَ قَدْ غَفَرَ اللَّهُ لَكَ ما تَقَدَّمَ مِن ذَنْبِكَ وما تَأخَّرَ قالَ: أفَلا أكُونُ عَبْدًا شَكُورًا» .

وأخْرَجَ ابْنُ عَساكِرَ عَنْ أبِي جُحَيْفَةَ قالَ: «كانَ النَّبِيُّ ﷺ يَقُومُ حَتّى تَفَطَّرَ قَدَماهُ فَقِيلَ لَهُ: ألَيْسَ قَدْ غَفَرَ اللَّهُ لَكَ ما تَقَدَّمَ مِن ذَنْبِكَ وما تَأخَّرَ قالَ: أفَلا أكُونُ عَبْدًا شَكُورًا» .

وأخْرَجَ أبُو يَعْلى، وابْنُ عَساكِرَ عَنْ أنَسٍ «أنَّ النَّبِيَّ ﷺ قامَ يُصَلِّي حَتّى تَوَرَّمَتْ قَدَماهُ فَقِيلَ لَهُ: ألَيْسَ قَدْ غَفَرَ اللَّهُ لَكَ ما تَقَدَّمَ مِن ذَنْبِكَ وما (p-٤٦٨)تَأخَّرَ؟ قالَ: أفَلا أكُونُ عَبْدًا شَكُورًا» .

وأخْرَجَ ابْنُ عَساكِرَ عَنِ النُّعْمانِ بْنِ بَشِيرٍ «أنَّ النَّبِيَّ ﷺ كانَ يُصَلِّي حَتّى تَرِمَ قَدَماهُ» .

وأخْرَجَ البَيْهَقِيُّ في شُعَبِ الإيمانِ، وابْنُ عَساكِرَ عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قالَ: «كانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُصَلِّي حَتّى تَرِمَ قَدَماهُ فَقِيلَ لَهُ: أتَفْعَلُ هَذا وقَدْ غَفَرَ اللَّهُ لَكَ ما تَقَدَّمَ مِن ذَنْبِكَ وما تَأخَّرَ؟ قالَ: أفَلا أكُونُ عَبْدًا شَكُورًا» .

وأخْرَجَ الحَسَنُ بْنُ سُفْيانَ، وابْنُ عَساكِرَ عَنْ عائِشَةَ قالَتْ: «كانَ النَّبِيُّ ﷺ يُصَلِّي حَتّى تَرِمَ قَدَماهُ قُلْتُ يا رَسُولَ اللَّهِ: أتَفْعَلُ هَذا وقَدْ غَفَرَ اللَّهُ لَكَ ما تَقَدَّمَ مِن ذَنْبِكَ وما تَأخَّرَ قالَ: أفَلا أكُونُ عَبْدًا شَكُورًا» .

وأخْرَجَ ابْنُ عَساكِرَ عَنْ أحْمَدَ بْنِ إسْحاقَ بْنِ إبْراهِيمَ بْنِ نُبَيْطِ بْنِ شَرِيطٍ الأشْجَعِيِّ قالَ: حَدَّثَنِي أبِي عَنْ أبِيهِ عَنْ جَدِّهِ «أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ صَلّى حَتّى تَوَرَّمَتْ قَدَماهُ فَقِيلَ لَهُ: يا رَسُولَ اللَّهِ: أتَفْعَلُ هَذا وقَدْ غَفَرَ اللَّهُ لَكَ ما تَقَدَّمَ مِن ذَنْبِكَ وما تَأخَّرَ قالَ: أفَلا أكُونُ عَبْدًا شَكُورًا» .

وأخْرَجَ ابْنُ عَدِيٍّ، وابْنُ عَساكِرَ عَنْ أنَسٍ قالَ: «تَعَبَّدَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حَتّى (p-٤٦٩)صارَ كالشَّنِّ البالِي فَقالُوا: يا رَسُولَ اللَّهِ ما يَحْمِلُكَ عَلى هَذا الِاجْتِهادِ كُلِّهِ وقَدْ غُفِرَ لَكَ ما تَقَدَّمَ مِن ذَنْبِكَ وما تَأخَّرَ؟ قالَ: أفَلا أكُونُ عَبْدًا شَكُورًا» .

وأخْرَجَ أبُو نُعَيْمٍ في الحِلْيَةِ عَنْ عائِشَةَ قالَتْ: «كانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُصَلِّي في اللَّيْلِ أرْبَعَ رَكَعاتٍ ثُمَّ يَتَرَوَّحُ فَأطالَ حَتّى رَحِمْتُهُ فَقُلْتُ: بِأبِي أنْتَ وأُمِّي يا رَسُولَ اللَّهِ ألَيْسَ قَدْ غَفَرَ اللَّهُ لَكَ ما تَقَدَّمَ مِن ذَنْبِكَ وما تَأخَّرَ؟ قالَ: أفَلا أكُونُ عَبْدًا شَكُورًا» .

48:3Page 511

وَيَنصُرَكَ ٱللَّهُ نَصۡرًا عَزِيزًا ٣

And [that] Allāh may aid you with a mighty victory.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ويَنْصُرَكَ اللَّهُ نَصْرًا عَزِيزًا﴾ .

أخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ في قَوْلِهِ: ﴿ويَنْصُرَكَ اللَّهُ نَصْرًا عَزِيزًا﴾ قالَ: يُرِيدُ بِذَلِكَ فَتْحَ مَكَّةَ وخَيْبَرَ والطّائِفِ.

48:4Page 511

هُوَ ٱلَّذِيٓ أَنزَلَ ٱلسَّكِينَةَ فِي قُلُوبِ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ لِيَزۡدَادُوٓاْ إِيمَٰنٗا مَّعَ إِيمَٰنِهِمۡۗ وَلِلَّهِ جُنُودُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۚ وَكَانَ ٱللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمٗا ٤

It is He who sent down tranquility into the hearts of the believers that they would increase in faith along with their [present] faith. And to Allāh belong the soldiers of the heavens and the earth, and ever is Allāh Knowing and Wise.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿هُوَ الَّذِي أنْزَلَ السَّكِينَةَ﴾ الآيَةَ.

أخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، والطَّبَرانِيُّ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، والبَيْهَقِيُّ في ”الدَّلائِلِ“ «عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿هُوَ الَّذِي أنْزَلَ السَّكِينَةَ في قُلُوبِ المُؤْمِنِينَ لِيَزْدادُوا إيمانًا﴾ قالَ: السَّكِينَةُ هي الرَّحْمَةُ. وفي قَوْلِهِ: ﴿لِيَزْدادُوا إيمانًا مَعَ إيمانِهِمْ﴾ قالَ: إنَّ اللَّهَ بَعَثَ نَبِيَّهُ ﷺ بِشَهادَةِ أنْ لا إلَهَ إلّا اللَّهُ، فَلَمّا صَدَّقَ بِها المُؤْمِنُونَ زادَهُمُ الصَّلاةَ فَلَمّا صَدَّقُوا بِها زادَهُمُ الصِّيامَ، فَلَمّا صَدَّقُوا بِها زادَهُمُ الزَّكاةَ، فَلَمّا صَدَّقُوا بِهِ زادَهُمُ الحَجَّ فَلَمّا صَدَّقُوا بِهِ زادَهُمُ الجِهادَ ثُمَّ أكْمَلَ (p-٤٧٠)لَهم دِينَهم فَقالَ: ﴿اليَوْمَ أكْمَلْتُ لَكم دِينَكم وأتْمَمْتُ عَلَيْكم نِعْمَتِي ورَضِيتُ لَكُمُ الإسْلامَ دِينًا﴾ [المائدة: ٣] قالَ ابْنُ عَبّاسٍ: فَأوْثَقُ إيمانِ أهْلِ السَّماءِ وأهْلِ الأرْضِ وأصْدَقُهُ وأكْمَلُهُ، شَهادَةُ أنْ لا إلَهَ إلّا اللَّهُ» .

وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهْ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ ﴿لِيَزْدادُوا إيمانًا مَعَ إيمانِهِمْ﴾ قالَ: تَصْدِيقًا مَعَ تَصْدِيقِهِمْ.

48:5Page 511

لِّيُدۡخِلَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ وَٱلۡمُؤۡمِنَٰتِ جَنَّٰتٖ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُ خَٰلِدِينَ فِيهَا وَيُكَفِّرَ عَنۡهُمۡ سَيِّـَٔاتِهِمۡۚ وَكَانَ ذَٰلِكَ عِندَ ٱللَّهِ فَوۡزًا عَظِيمٗا ٥

[And] that He may admit the believing men and the believing women to gardens beneath which rivers flow to abide therein eternally and remove from them their misdeeds - and ever is that, in the sight of Allāh, a great attainment –

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿لِيُدْخِلَ المُؤْمِنِينَ والمُؤْمِناتِ﴾ الآيَةَ.

أخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وأحْمَدُ وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ والبُخارِيُّ ومُسْلِمٌ والتِّرْمِذِيُّ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، وأبُو نُعَيْمٍ في المَعْرِفَةِ عَنْ أنَسٍ قالَ: «نَزَلَتْ عَلى النَّبِيِّ ﷺ ﴿لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ ما تَقَدَّمَ مِن ذَنْبِكَ وما تَأخَّرَ﴾ [الفتح: ٢] مَرْجِعَهُ مِنَ الحُدَيْبِيَةِ فَقالَ: لَقَدْ أُنْزِلَتْ عَلَيَّ آيَةٌ هي أحَبُّ إلَيَّ مِمّا عَلى الأرْضِ ثُمَّ قَرَأها عَلَيْهِمْ فَقالُوا: هَنِيئًا مَرِيئًا يا رَسُولَ اللَّهِ قَدْ بَيَّنَ اللَّهُ لَكَ ماذا يَفْعَلُ بِكَ فَماذا يَفْعَلُ بِنا فَنَزَلَتْ عَلَيْهِ ﴿لِيُدْخِلَ المُؤْمِنِينَ والمُؤْمِناتِ جَنّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِها الأنْهارُ﴾ حَتّى بَلَغَ ﴿فَوْزًا عَظِيمًا﴾ [الفتح»: ٥] .

(p-٤٧١)وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، والحاكِمُ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنْ أنَسٍ قالَ: «لَمّا رَجَعْنا مِنَ الحُدَيْبِيَةِ وأصْحابُ مُحَمَّدٍ ﷺ قَدْ خالَطُوا الحُزْنَ والكَآبَةَ حَيْثُ ذَبَحُوا هَدْيَهم في أمْكِنَتِهِمْ فَقالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: أُنْزِلَتْ عَلَيَّ ضُحًى آيَةٌ هي أحَبُّ إلَيَّ مِنَ الدُّنْيا جَمِيعًا ثَلاثًا قُلْنا: ما هي يا رَسُولَ اللَّهِ فَقَرَأ: ﴿إنّا فَتَحْنا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا﴾ [الفتح: ١] الآيَتَيْنِ. قُلْنا: هَنِيئًا لَكَ يا رَسُولَ اللَّهِ فَما لَنا؟ فَقَرَأ: ﴿لِيُدْخِلَ المُؤْمِنِينَ والمُؤْمِناتِ﴾ الآيَةَ. فَلَمّا أتَيْنا خَيْبَرَ فَأبْصَرُوا خَمِيسَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَعْنِي جَيْشَهُ أدْبَرُوا هارِبِينَ إلى الحِصْنِ فَقالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: خَرِبَتْ خَيْبَرُ إنّا إذا نَزَلْنا بِساحَةِ قَوْمٍ فَساءَ صَباحُ المُنْذَرِينَ» .

وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنْ عِكْرِمَةَ قالَ: «لَمّا نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ ﴿إنّا فَتَحْنا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا﴾ [الفتح: ١] الآيَةَ. قالَ أصْحابُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ: هَنِيئًا لَكَ ما أعْطاكَ رَبُّكَ هَذا لَكَ فَما لَنا فَأنْزَلَ اللَّهُ ﴿لِيُدْخِلَ المُؤْمِنِينَ والمُؤْمِناتِ﴾ إلى آخِرِ الآيَةِ» .

48:6Page 511

وَيُعَذِّبَ ٱلۡمُنَٰفِقِينَ وَٱلۡمُنَٰفِقَٰتِ وَٱلۡمُشۡرِكِينَ وَٱلۡمُشۡرِكَٰتِ ٱلظَّآنِّينَ بِٱللَّهِ ظَنَّ ٱلسَّوۡءِۚ عَلَيۡهِمۡ دَآئِرَةُ ٱلسَّوۡءِۖ وَغَضِبَ ٱللَّهُ عَلَيۡهِمۡ وَلَعَنَهُمۡ وَأَعَدَّ لَهُمۡ جَهَنَّمَۖ وَسَآءَتۡ مَصِيرٗا ٦

And [that] He may punish the hypocrite men and hypocrite women, and the polytheist men and polytheist women - those who assume about Allāh an assumption of evil nature. Upon them is a misfortune of evil nature; and Allāh has become angry with them and has cursed them and prepared for them Hell, and evil it is as a destination.

No commentary for this ayah

48:7Page 511

وَلِلَّهِ جُنُودُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۚ وَكَانَ ٱللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا ٧

And to Allāh belong the soldiers of the heavens and the earth. And ever is Allāh Exalted in Might and Wise.

No commentary for this ayah

48:8–9Page 511

إِنَّآ أَرۡسَلۡنَٰكَ شَٰهِدٗا وَمُبَشِّرٗا وَنَذِيرٗا ٨

Indeed, We have sent you as a witness and a bringer of good tidings and a warner

لِّتُؤۡمِنُواْ بِٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ وَتُعَزِّرُوهُ وَتُوَقِّرُوهُۚ وَتُسَبِّحُوهُ بُكۡرَةٗ وَأَصِيلًا ٩

That you [people] may believe in Allāh and His Messenger and honor him and respect him [i.e., the Prophet (ﷺ)] and exalt Him [i.e., Allāh] morning and afternoon.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنّا أرْسَلْناكَ شاهِدًا﴾ الآيَةَ.

أخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ قَتادَةَ: ﴿إنّا أرْسَلْناكَ شاهِدًا﴾ قالَ: شاهِدًا عَلى أُمَّتِهِ وشاهِدًا عَلى الأنْبِياءِ أنَّهم قَدْ بَلَّغُوا ﴿ومُبَشِّرًا﴾ يُبَشِّرُ (p-٤٧٢)بِالجَنَّةِ مَن أطاعَ اللَّهَ ﴿ونَذِيرًا﴾ يُنْذِرُ النّارَ مَن عَصاهُ (لِيُؤْمِنُوا بِاللَّهِ ورَسُولِهِ) قالَ: بِوَعْدِهِ وبِالحِسابِ وبِالبَعْثِ بَعْدَ المَوْتِ (ويُعَزِّرُوهُ) قالَ: يَنْصُرُوهُ (ويُوَقِّرُوهُ) . قالَ: أمَرَ اللَّهُ بِتَسْوِيدِهِ وتَفْخِيمِهِ وتَشْرِيفِهِ وتَعْظِيمِهِ قالَ: وكانَ في بَعْضِ القِراءَةِ (ويُسَبِّحُوا اللَّهَ بُكْرَةً وأصِيلًا) .

وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ قَتادَةَ: ويُعَزِّرُوهُ قالَ: لِيَنْصُرُوهُ ويُوَقِّرُوهُ أيْ: لِيُعَظِّمُوهُ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ويُعَزِّرُوهُ يَعْنِي الإجْلالَ، ويُوَقِّرُوهُ يَعْنِي التَّعْظِيمَ يَعْنِي مُحَمَّدًا ﷺ .

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ والحاكِمُ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، والضِّياءُ في المُخْتارَةِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ويُعَزِّرُوهُ. قالَ: يَضْرِبُوا بَيْنَ يَدَيْهِ بِالسَّيْفِ.

وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ عِكْرِمَةَ في قَوْلِهِ: ويُعَزِّرُوهُ. قالَ: يُقاتِلُوا مَعَهُ بِالسَّيْفِ.

(p-٤٧٣)وأخْرَجَ ابْنُ عَدِيٍّ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، والخَطِيبُ، وابْنُ عَساكِرَ في تارِيخِهِ، عَنْ جابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قالَ: «لَمّا نَزَلَتْ عَلى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ هَذِهِ الآيَةُ ﴿وتُعَزِّرُوهُ﴾ قالَ النَّبِيُّ ﷺ لِأصْحابِهِ: ما ذاكَ؟ قالُوا: اللَّهُ ورَسُولُهُ أعْلَمُ قالَ: لِتَنْصُرُوهُ» .

وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهْ عَنْ عِكْرِمَةَ قالَ: كانَ ابْنُ عَبّاسٍ يَقْرَأُ هَذِهِ الآيَةَ (الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ ورَسُولِهِ ويُعَزِّرُوهُ ويُوَقِّرُوهُ ويُسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وأصِيلًا) قالَ: فَكانَ يَقُولُ: إذا أشْكَلَ ياءٌ أوْ تاءٌ فاجْعَلُوها عَلى ياءٍ فَإنَّ القُرْآنَ كُلَّهُ عَلى ياءٍ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ الضَّحّاكِ في قَوْلِهِ: ويُسَبِّحُوهُ قالَ: يُسَبِّحُوا اللَّهَ رَجَعَ إلى نَفْسِهِ.

وأخْرَجَ أبُو عُبَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ هارُونَ قالَ: في قِراءَةِ ابْنِ مَسْعُودٍ ويُسَبِّحُوا اللَّهَ بُكْرَةً وأصِيلًا.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ أنَّهُ كانَ يَقْرَأُ: ويُسَبِّحُوا اللَّهَ بُكْرَةً وأصِيلًا.

Text: Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api (MIT), at a fixed version. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
Layout

Читать на русском