As-Suyuti · Tafsir · in Arabic
الضحى
Ad-Duhaa
The Morning Hours · Meccan · 11 ayahs
93:1–7Page 596
وَٱلضُّحَىٰ ١
By the morning brightness
وَٱلَّيۡلِ إِذَا سَجَىٰ ٢
And [by] the night when it covers with darkness,1
مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَىٰ ٣
Your Lord has not taken leave of you, [O Muḥammad], nor has He detested [you].
وَلَلۡأٓخِرَةُ خَيۡرٞ لَّكَ مِنَ ٱلۡأُولَىٰ ٤
And the Hereafter is better for you than the first [life].
وَلَسَوۡفَ يُعۡطِيكَ رَبُّكَ فَتَرۡضَىٰٓ ٥
And your Lord is going to give you, and you will be satisfied.
أَلَمۡ يَجِدۡكَ يَتِيمٗا فَـَٔاوَىٰ ٦
Did He not find you an orphan and give [you] refuge?
وَوَجَدَكَ ضَآلّٗا فَهَدَىٰ ٧
And He found you lost and guided [you],
(p-٤٧٩)﷽
سُورَةُ الضُّحى.
مَكِّيَّةٌ وآياتُها إحْدى عَشْرَةَ.
أخْرَجَ ابْنُ الضُّرَيْسِ والنَّحّاسُ، وابْنُ مَرْدُويَهَ والبَيْهَقِيُّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: نَزَلَتْ سُورَةُ الضُّحى بِمَكَّةَ.
وأخْرَجَ الحاكِمُ وصَحَّحَهُ، وابْنُ مَرْدُويَهَ والبَيْهَقِيُّ في شُعَبِ الإيمانِ مِن طَرِيقِ أبِي الحَسَنِ البَزِيِّ المَقَرِّيِّ قالَ: سَمِعْتُ عِكْرِمَةَ بْنَ سُلَيْمانَ يَقُولُ: «قَرَأْتُ عَلى إسْماعِيلَ بْنِ قُسْطَنْطِينَ فَلَمّا بَلَغْتُ ﴿والضُّحى﴾ قالَ: كَبِّرْ عِنْدَ خاتِمَةِ كُلِّ سُورَةٍ حَتّى تَخْتِمَ فَإنِّي قَرَأْتُ عَلى عَبْدِ اللهِ بْنِ كَثِيرٍ فَلَمّا بَلَغْتُ ﴿والضُّحى﴾ قالَ: كَبِّرْ حَتّى تَخْتِمَ وأخْبَرَهُ عَبْدُ اللهِ بْنُ كَثِيرٍ أنَّهُ قَرَأ عَلى مُجاهِدٍ فَأمَرَهُ بِذَلِكَ وأخْبَرَهُ مُجاهِدٌ أنَّ ابْنَ عَبّاسٍ أمَرَهُ بِذَلِكَ وأخْبَرَهُ ابْنُ عَبّاسٍ أنَّ أُبَيَّ بْنَ كَعْبٍ أمَرَهُ بِذَلِكَ وأخْبَرَهُ أُبَيٌّ أنَّ النَّبِيَّ ﷺ أمَرَهُ بِذَلِكَ» .
وأخْرَجَ أحْمَدُ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ والبُخارِيُّ ومُسْلِمٌ والتِّرْمِذِيُّ والنَّسائِيُّ، وابْنُ جَرِيرٍ وابْنُ المُنْذِرِ، والطَّبَرانِيُّ والبَيْهَقِيُّ وأبُو نَعِيمٍ كِلاهُما في دَلائِلِ النُّبُوَّةِ عَنْ جُنْدُبِ البَجَلِيِّ قالَ: «اشْتَكى النَّبِيُّ (p-٤٨٠)ﷺ
فَلَمْ يَقُمْ لَيْلَتَيْنِ أوْ ثَلاثًا فَأتَتْهُ امْرَأةٌ فَقالَتْ: يا مُحَمَّدُ ما أرى شَيْطانَكَ إلّا قَدْ تَرَكَكَ لَمْ يَقْرُبْكَ لَيْلَتَيْنِ أوْ ثَلاثًا فَأنْزَلَ اللَّهُ ﴿والضُّحى﴾ ﴿واللَّيْلِ إذا سَجى﴾ ﴿ما ودَّعَكَ رَبُّكَ وما قَلى﴾ [الضحى»: ٣] .
وأخْرَجَ الفَرْيابِيُّ وسَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، والطَّبَرانِيُّ، وابْنُ مَرْدُويَهَ عَنْ جُنْدُبٍ قالَ: «أبْطَأ جِبْرِيلُ عَلى النَّبِيِّ ﷺ فَقالَ المُشْرِكُونَ: قَدْ وُدِّعَ مُحَمَّدٌ فَنْزَلَتْ ﴿ما ودَّعَكَ رَبُّكَ وما قَلى﴾ [الضحى»: ٣] .
وأخْرَجَ الطَّبَرانِيُّ عَنْ جُنْدُبٍ قالَ: «احْتَبَسَ جِبْرِيلُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فَقالَتْ بَعْضُ بَناتِ عَمِّهِ: ما أرى صاحِبَكَ إلّا قَدْ قَلاكَ، فَنَزَلَتْ: ﴿والضُّحى﴾ إلى ﴿وما قَلى﴾ [الضحى»: ٣] .
وأخْرَجَ التِّرْمِذِيُّ وصَحَّحَهُ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ واللَّفْظُ لَهُ عَنْ جُنْدُبٍ قالَ: «رُمِيَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِحَجَرٍ في إصْبِعِهِ فَقالَ:
؎هَلْ أنْتَ إلّا إصْبُعٌ دُمِيتَ وفي سَبِيلِ اللَّهِ ما لَقِيتَ
فَمَكَثَ لَيْلَتَيْنِ أوْ ثَلاثًا لا يَقُومُ فَقالَتْ لَهُ امْرَأةٌ: ما أرى (p-٤٨١)شَيْطانَكَ إلّا قَدْ تَرَكَكَ فَنَزَلَتْ ﴿والضُّحى﴾ ﴿واللَّيْلِ إذا سَجى﴾ ﴿ما ودَّعَكَ رَبُّكَ وما قَلى﴾ [الضحى»: ٣] .
وأخْرَجَ الحاكِمُ عَنْ زَيْدِ بْنِ أرْقَمَ قالَ: «لَمّا نَزَلَتْ ﴿تَبَّتْ يَدا أبِي لَهَبٍ وتَبَّ﴾ [المسد: ١] ﴿ما أغْنى﴾ [المسد: ٢] إلى ﴿وامْرَأتُهُ حَمّالَةَ الحَطَبِ﴾ [المسد: ٤] فَقِيلَ لِامْرَأةِ أبِي لَهَبٍ: إنَّ مُحَمَّدًا قَدْ هَجاكِ، فَأتَتْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وهو جالِسٌ في المَلَإ فَقالَتْ: يا مُحَمَّدُ عَلامَ تَهْجُونِي قالَ: إنِّي واللَّهِ ما هَجَوْتُكِ ما هَجاكَ إلّا اللَّهُ، فَقالَتْ: هَلْ رَأيْتَنِي أحْمِلُ حَطَبًا أوْ رَأيْتَ في جِيدِي حَبْلًا مِن مَسَدٍّ ثُمَّ انْطَلَقَتْ، فَمَكَثَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أيّامًا لا يَنْزِلُ عَلَيْهِ فَأتَتْهُ فَقالَتْ: ما أرى صاحِبَكَ إلّا قَدْ ودَّعَكَ وقَلاكَ فَأنْزَلَ اللَّهُ ﴿والضُّحى﴾ ﴿واللَّيْلِ إذا سَجى﴾ ﴿ما ودَّعَكَ رَبُّكَ وما قَلى﴾ [الضحى»: ٣] .
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ شَدّادٍ «أنَّ خَدِيجَةَ قالَتْ لِلنَّبِيِّ ﷺ: ما أرى رَبَّكَ إلّا قَدْ قَلاكَ فَأنْزَلَ اللَّهُ ﴿والضُّحى﴾ واللَّيْلِ إذا سَجى ﴿ما ودَّعَكَ رَبُّكَ وما قَلى﴾ [الضحى»: ٣] .
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ عُرْوَةَ قالَ: «أبْطَأ جِبْرِيلُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فَجَزِعَ جَزَعًا شَدِيدًا فَقالَتْ خَدِيجَةُ: أرى رَبَّكَ قَدْ قَلاكَ مِمّا يَرى مِن جَزَعِكَ فَنَزَلَتْ ﴿والضُّحى﴾ إلى آخِرِها» .
(p-٤٨٢)وأخْرَجَ الحاكِمُ، وابْنُ مَرْدُويَهَ والبَيْهَقِيُّ في الدَّلائِلِ مِن طَرِيقِ عُرْوَةَ عَنْ خَدِيجَةَ قالَتْ: «لَمّا أبْطَأ عَلى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ الوَحْيُ جَزِعَ مِن ذَلِكَ فَقُلْتُ لَهُ مِمّا رَأيْتُ مِن جَزَعِهِ: لَقَدْ قَلاكَ رَبُّكَ مِمّا يَرى مِن جَزَعِكَ فَأنْزَلَ اللَّهُ ﴿ما ودَّعَكَ رَبُّكَ وما قَلى﴾ [الضحى»: ٣] .
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ مَرْدُويَهَ مِن طَرِيقِ العَوْفِيِّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: «لَمّا نَزَلَ عَلى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ القُرْآنُ أبْطَأ عَنْهُ جِبْرِيلُ أيّامًا فَعُيِّرَ بِذَلِكَ فَقالَ المُشْرِكُونَ: ودَّعَهُ رَبُّهُ وقَلاهُ فَأنْزَلَ اللَّهُ ﴿والضُّحى﴾ ﴿واللَّيْلِ إذا سَجى﴾ يَعْنِي أقْبَلَ ﴿ما ودَّعَكَ رَبُّكَ وما قَلى﴾ [الضحى»: ٣] .
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ نَحْوَهُ مِن مُرْسِلِ قَتادَةَ والضِّحاكِ.
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿والضُّحى﴾ قالَ: ساعَةٌ مِن ساعاتِ النَّهارِ ﴿واللَّيْلِ إذا سَجى﴾ قالَ: سَكَنَ بِالنّاسِ.
وأخْرَجَ الفَرْيابِيُّ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ مُجاهِدٍ ﴿واللَّيْلِ إذا سَجى﴾ قالَ: إذا اسْتَوى.
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ عَنِ الحَسَنِ ﴿إذا سَجى﴾ قالَ: إذا لَبِسَ النّاسُ.
(p-٤٨٣)وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿إذا سَجى﴾ قالَ: إذا أقْبَلَ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ﴿واللَّيْلِ إذا سَجى﴾ قالَ: إذا أقْبَلَ فَغَطّى كُلَّ شَيْءٍ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ مَرْدُويَهَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿إذا سَجى﴾ قالَ: إذا ذَهَبَ ﴿ما ودَّعَكَ رَبُّكَ﴾ قالَ: ما تَرَكَكَ ﴿وما قَلى﴾ قالَ: ما أبْغَضَكَ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ في مُسْنَدِهِ والطَّبَرانِيُّ، وابْنُ مَرْدُويَهَ «عَنْ أُمِّ حَفْصٍ عَنْ أُمِّها وكانَتْ خادِمَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أنَّ جَرْوًا دَخَلَ بَيْتَ النَّبِيِّ ﷺ فَدَخَلَ تَحْتَ
السَّرِيرِ فَماتَ فَمَكَثَ النَّبِيُّ ﷺ أرْبَعَةَ أيّامٍ لا يَنْزِلُ عَلَيْهِ الوَحْيُ فَقالَ: يا خَوْلَةُ ما حَدَثَ في بَيْتِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ جِبْرِيلُ لا يَأْتِينِي، فَقُلْتُ يا نَبِيَّ اللَّهِ ما أتى عَلَيْنا يَوْمٌ خَيْرٌ مِنّا اليَوْمَ فَأخَذَ بُرَدَهُ فَلَبِسَهُ وخَرَجَ فَقُلْتُ في نَفْسِي: لَوْ هَيَّأْتُ البَيْتَ وكَنَسْتُهُ فَأهْوَيْتُ بِالمِكْنَسَةِ تَحْتَ السَّرِيرِ فَإذا بِشَيْءٍ ثَقِيلٍ فَلَمْ أزَلْ حَتّى بَدا لِي الجَرْوُ مَيِّتًا فَأخَذْتُهُ بِيَدِي فَألْقَيْتُهُ خَلْفَ الدّارِ فَجاءَ النَّبِيُّ ﷺ تُرْعَدُ لِحْيَتُهُ وكانَ إذا نَزَلَ عَلَيْهِ أخَذَتْهُ الرِّعْدَةُ فَقالَ: يا خَوْلَةُ دَثِّرِينِي فَأنْزَلَ اللَّهُ عَلَيْهِ ﴿والضُّحى﴾ ﴿واللَّيْلِ إذا سَجى﴾ إلى قَوْلِهِ: ﴿فَتَرْضى﴾ [الضحى»: ٥] .
(p-٤٨٤)وأخْرَجَ الطَّبَرانِيُّ في الأوْسَطِ والبَيْهَقِيُّ في الدَّلائِلِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «عُرِضَ عَلَيَّ ما هو مَفْتُوحٌ لِأُمَّتِي بَعْدِي فَسَرَّنِي فَأنْزَلَ اللَّهُ ﴿ولَلآخِرَةُ خَيْرٌ لَكَ مِنَ الأُولى﴾ [الضحى»: ٤] .
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ وابْنُ أبِي حاتِمٍ والطَّبَرانِيُّ والحاكِمُ وصَحَّحَهُ، وابْنُ مَرْدُويَهَ والبَيْهَقِيُّ وأبُو نَعِيمٍ كِلاهُما في الدَّلائِلِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: «عُرِضَ عَلى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ما هو مَفْتُوحٌ عَلى أُمَّتِهِ مِن بَعْدِهِ كُفْرًا كُفْرًا فَسَرَّ بِذَلِكَ فَأنْزَلَ اللَّهُ ﴿ولَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضى﴾ فَأعْطاهُ في الجَنَّةِ ألْفَ قَصْرٍ مِن لُؤْلُؤٍ تُرابُهُ المِسْكُ في كُلِّ قَصْرٍ ما يَنْبَغِي لَهُ مِنَ الأزْواجِ والخَدَمِ» .
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ مِن طَرِيقِ السُّدِّيِّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿ولَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضى﴾ قالَ: مِن رِضا مُحَمَّدٍ ألا يَدْخُلَ أحَدٌ مِن أهْلِ بَيْتِهِ النّارَ.
(p-٤٨٥)وأخْرَجَ البَيْهَقِيُّ في شُعَبِ الإيمانِ مِن طَرِيقِ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿ولَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضى﴾ قالَ: رِضاهُ أنْ يَدْخُلَ أُمَّتُهُ كُلُّهُمُ الجَنَّةَ.
وأخْرَجَ الخَطِيبُ في تَلْخِيصِ المُتَشابِهِ مِن وجْهٍ آخَرَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿ولَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضى﴾ قالَ: لا يَرْضى مُحَمَّدٌ وأحَدٌ مِن أُمَّتِهِ في النّارِ.
وأخْرَجَ مُسْلِمٌ عَنِ ابْنِ عَمْرٍو «أنَّ النَّبِيَّ ﷺ تَلا قَوْلَ اللَّهِ في إبْراهِيمَ ﴿فَمَن تَبِعَنِي فَإنَّهُ مِنِّي﴾ [إبراهيم: ٣٦] وقَوْلُ عِيسى ﴿إنْ تُعَذِّبْهم فَإنَّهم عِبادُكَ﴾ [المائدة: ١١٨] الآيَةُ، فَرَفَعَ
يَدَيْهِ وقالَ: اللَّهُمَّ أُمَّتِي أُمَّتِي وبَكى فَقالَ اللَّهُ: يا جِبْرِيلُ اذْهَبْ إلى مُحَمَّدٍ فَقُلْ لَهُ: إنّا سَنُرْضِيكَ في أُمَّتِكَ ولا نَسُوؤُكَ» .
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ مَرْدُويَهَ وأبُو نَعِيمٍ في الحِلْيَةِ مِن طَرِيقِ حَرْبِ بْنِ سُرَيْجٍ قالَ: قُلْتُ لِأبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الحُسَيْنِ: أرَأيْتَ هَذِهِ الشَّفاعَةَ الَّتِي يَتَحَدَّثُ بِها أهْلُ العِراقِ أحَقٌّ هي قالَ: إي واللَّهِ حَدَّثَنِي عَمِّي مُحَمَّدُ ابْنُ الحَنَفِيَّةِ عَنْ عَلِيٍّ أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قالَ: «أشْفَعُ لِأُمَّتِي حَتّى يُنادِيَنِي رَبِّي أرَضِيتَ يا مُحَمَّدُ فَأقُولُ: نَعَمْ يا رَبِّ رَضِيتُ، ثُمَّ أقْبَلَ عَلِيٌّ فَقالَ: إنَّكم تَقُولُونَ يا مَعْشَرَ أهْلِ العِراقِ إنَّ أرْجى آيَةٍ في كِتابِ اللَّهِ (p-٤٨٦)﴿يا عِبادِيَ الَّذِينَ أسْرَفُوا عَلى أنْفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا مِن رَحْمَةِ اللَّهِ إنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا﴾ [الزمر: ٥٣] قُلْتُ: إنّا لَنَقُولَ ذَلِكَ، قالَ فَكُلُّنا أهْلُ البَيْتِ نَقُولُ: إنَّ أرْجى آيَةٍ في كِتابِ اللَّهِ ﴿ولَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضى﴾ وهي الشَّفاعَةُ» .
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ الحَسَنِ أنَّهُ سُئِلَ عَنْ قَوْلِهِ: ﴿ولَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضى﴾ قالَ: هي الشَّفاعَةُ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قالَ قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إنّا أهْلُ البَيْتِ اخْتارَ اللَّهُ لَنا الآخِرَةَ عَلى الدُّنْيا ﴿ولَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضى﴾ [الضحى»: ٥] .
وأخْرَجَ العَسْكَرِيُّ في المَواعِظِ، وابْنُ لالٍ، وابْنُ مَرْدُويَهَ، وابْنُ النَّجّارِ، عَنْ جابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ قالَ: «دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلى فاطِمَةَ وهي تَطْحَنُ بِالرَّحى وعَلَيْها كِساءٌ مِن جِلْدِ الإبِلِ فَلَمّا نَظَرَ إلَيْها قالَ: يا فاطِمَةُ تَعَجَّلِي مَرارَةَ الدُّنْيا لِنَعِيمِ الآخِرَةِ غَدًا فَأنْزَلَ اللَّهُ ﴿ولَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضى﴾ [الضحى»: ٥] .
وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهَ عَنْ عِكْرِمَةَ قالَ: لَمّا نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ: ﴿ولَلآخِرَةُ خَيْرٌ لَكَ مِنَ الأُولى﴾ قالَ العَبّاسُ بْنُ عَبْدِ المُطَّلِبِ: لا يَدَعُ اللَّهُ نَبِيَّهُ فِيكم إلّا قَلِيلًا لِما (p-٤٨٧)هُوَ خَيْرٌ لَهُ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿ولَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضى﴾ قالَ: ذَلِكَ يَوْمُ القِيامَةِ فِيَ الجَنَّةِ.
وفِي قَوْلِهِ: ﴿ألَمْ يَجِدْكَ يَتِيمًا فَآوى﴾ إلى قَوْلِهِ: ﴿فَأغْنى﴾ [الضحى: ٨] قالَ: كانَتْ هَذِهِ مَنازِلَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَبْلَ أنْ يَبْعَثَهُ اللهُ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ والبَيْهَقِيُّ في الدَّلائِلِ، وابْنُ عَساكِرَ مِن طَرِيقِ مُوسى بْنِ عَلِيِّ بْنِ رَباحٍ عَنْ أبِيهِ قالَ: كُنْتُ عِنْدَ مُسْلِمَةَ بْنِ مُخَلَّدٍ وعِنْدَهُ عَبْدُ اللهِ بْنُ عَمْرِو بْنِ العاصِ فَتَمَثَّلَ مُسْلِمَةُ بِبَيْتٍ مِن شِعْرِ أبِي طالِبٍ فَقالَ: لَوْ أنَّ أبا طالِبٍ رَأى ما نَحْنُ فِيهِ اليَوْمَ مِن نِعْمَةِ اللَّهِ وكَرامَتِهِ لَعَلِمَ أنَّ ابْنَ أخِيهِ سَيِّدٌ قَدْ جاءَ بِخَيْرٍ كَثِيرٍ فَقالَ عَبْدُ اللهِ: ويَوْمَئِذٍ قَدْ كانَ سَيِّدًا كَرِيمًا قَدْ جاءَ بِخَيْرٍ كَثِيرٍ فَقالَ مُسْلِمَةُ: ألَمْ يَقُلِ اللَّهُ ﴿ألَمْ يَجِدْكَ يَتِيمًا فَآوى﴾ ﴿ووَجَدَكَ ضالا فَهَدى﴾ ﴿ووَجَدَكَ عائِلا فَأغْنى﴾ [الضحى: ٨] فَقالَ عَبْدُ اللهِ: أمّا اليَتِيمُ فَقَدْ كانَ يَتِيمًا مِن أبَوَيْهِ وأمّا العَيْلَةُ فَكُلُّ ما كانَ بِأيْدِي العَرَبِ إلى القِلَّةِ.
وأخْرَجَ البَيْهَقِيُّ في الدَّلائِلِ عَنِ ابْنِ شِهابٍ قالَ: بَعَثَ عَبْدُ المُطَّلِبِ ابْنَهُ عَبْدَ اللهِ يَمْتارُ لَهُ تَمْرًا مِن يَثْرِبَ فَتُوُفِّيَ عَبْدُ اللهِ ووَلَدَتْ آمِنَةُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَكانَ في حِجْرِ جَدِّهِ عَبْدِ المُطَّلِبِ.
(p-٤٨٨)وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ والطَّبَرانِيُّ والحاكِمُ وصَحَّحَهُ وابْنُ مَرْدُويَهَ، والبَيْهَقِيُّ وأبُو نَعِيمٍ كِلاهُما في الدَّلائِلِ، وابْنُ عَساكِرَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ «أنَّ النَّبِيِّ ﷺ قالَ: سَألْتُ رَبِّي مَسْألَةً ووَدِدْتُ أنِّي لَمْ أكُنْ سَألَتْهُ قُلْتُ: قَدْ كانَتْ قَبْلِي الأنْبِياءُ مِنهم مَن سُخِّرَتْ لَهُ الرِّيحُ ومِنهم مَن كانَ يُحْيِي المَوْتى فَقالَ تَعالى: يا مُحَمَّدُ ألَمْ أجِدْكَ يَتِيمًا فَآوَيْتُكَ ألَمْ أجِدْكَ ضالًّا فَهَدَيْتُكَ ألَمْ أجِدْكَ عائِلًا فَأغْنَيْتُكَ ألَمْ أشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ ألَمْ أضَعْ عَنْكَ وِزْرَكَ ألَمْ أرْفَعْ لَكَ ذِكْرَكَ قُلْتُ: بَلى يا رَبِّ» .
وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «سَألْتُ رَبِّي شَيْئًا ودِدْتُ أنِّي لَمْ أكُنْ سَألَتْهُ قُلْتُ: يا رَبِّ كُلُّ الأنْبِياءِ فَذَكَرَ سُلَيْمانَ بِالرِّيحِ وذَكَرَ مُوسى فَأنْزَلَ اللَّهُ ﴿ألَمْ يَجِدْكَ يَتِيمًا فَآوى﴾ [الضحى»: ٦] .
وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهَ والدَّيْلَمِيُّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: «لَمّا نَزَلَتْ ﴿والضُّحى﴾ عَلى رُسُولِ اللَّهِ ﷺ قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: يَمُنُّ عَلَيَّ رَبِّي وأهْلٌ أنْ يُمُنَّ رَبِّي» .
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ووَجَدَكَ ضالا فَهَدى﴾ الآيَةُ.
وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿ووَجَدَكَ ضالا فَهَدى﴾ (p-٤٨٩)قالَ: وجَدَكَ بَيْنَ ضالِّينَ فاسْتَنْقَذَكَ مِن ضَلالَتِهِمْ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ووَجَدَكَ عائِلا فَأغْنى﴾ أخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنْ سُفْيانَ ﴿ووَجَدَكَ عائِلا﴾ قالَ: فَقِيرٌ وذَكَرَ أنَّها في مُصْحَفِ ابْنِ مَسْعُودٍ ووَجَدَكَ عَدِيمًا فَآوى.
وأخْرَجَ ابْنُ الأنْبارِيِّ في المُصاحِبِ عَنِ الأعْمَشِ قالَ: قِراءَةُ ابْنُ مَسْعُودٍ ووَجَدَكَ عَدِيمًا فَأغْنى.
93:9–10Page 596
فَأَمَّا ٱلۡيَتِيمَ فَلَا تَقۡهَرۡ ٩
So as for the orphan, do not oppress [him].
وَأَمَّا ٱلسَّآئِلَ فَلَا تَنۡهَرۡ ١٠
And as for the petitioner,1 do not repel [him].
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَأمّا اليَتِيمَ﴾ الآيَتَيْنِ. أخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ مُجاهِدٍ ﴿فَأمّا اليَتِيمَ فَلا تَقْهَرْ﴾ قالَ: لا تُحَقِّرْهُ وذَكَرَ أنَّ في مُصْحَفِ عَبْدِ اللهِ فَلا تَكْهَرْ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ مُجاهِدٍ ﴿فَلا تَقْهَرْ﴾ قالَ: فَلا تَظْلِمُ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ قَتادَةَ ﴿فَأمّا اليَتِيمَ فَلا تَقْهَرْ﴾ يَقُولُ: لا تَظْلِمْهُ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ قَتادَةَ ﴿فَأمّا اليَتِيمَ فَلا تَقْهَرْ﴾ (p-٤٩٠)قالَ: كُنْ لِلْيَتِيمِ كَأبٍ رَحِيمٍ ﴿وأمّا السّائِلَ فَلا تَنْهَرْ﴾ قالَ: رُدَّ المِسْكِينَ بِرَحْمَةٍ ولِينٍ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ سُفْيانَ ﴿وأمّا السّائِلَ فَلا تَنْهَرْ﴾ قالَ: مَن جاءَ يَسْألُكَ عَنْ أمْرِ دِينِهِ فَلا تَنْهَرْهُ.
93:11Page 596
وَأَمَّا بِنِعۡمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثۡ ١١
But as for the favor of your Lord, report [it].
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وأمّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ﴾ أخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ مُجاهِدٍ ﴿وأمّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ﴾ قالَ: بِالنُّبُوَّةِ الَّتِي أعْطاكَ رَبُّكَ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ وأبُو نَصْرٍ السَّجْزِيِّ في الإبانَةِ عَنْ مُجاهِدٍ ﴿وأمّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ﴾ قالَ: بِالقُرْآنِ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ مَرْدُويَهَ عَنْ مِقْسَمٍ قالَ: لَقِيتُ الحَسَنَ بْنَ عَلِيِّ بْنِ أبِي طالِبٍ فَصافَحْتُهُ فَقالَ: التَّقابُلُ مُصافَحَةُ المُؤْمِنِ، قُلْتُ أخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِ اللهِ ﴿وأمّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ﴾ قالَ: الرَّجُلُ المُؤْمِنُ يَعْمَلُ عَمَلًا صالِحًا فَيُخْبِرُ بِهِ أهْلَ بَيْتِهِ، قُلْتُ أيُّ الأجَلَيْنِ قَضى مُوسى الأوَّلُ أوِ الآخِرُ (p-٤٩١)قالَ: الآخِرُ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ مِن وجْهٍ آخَرَ عَنِ الحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ في قَوْلِهِ: ﴿وأمّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ﴾ قالَ: ما عَمِلْتَ مِنَ الخَيْرِ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ الحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ في قَوْلِهِ: ﴿وأمّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ﴾ قالَ: إذا أصَبْتَ خَيْرًا فَحَدِّثْ إخْوانَكَ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنْ أبِي نَضْرَةَ قالَ: كانَ المُسْلِمُونَ يَرَوْنَ أنَّ مِن شُكْرِ النِّعْمَةِ أنْ يُحَدِّثَ بِها.
وأخْرَجَ عَبْدُ اللهِ بْنُ أحْمَدَ في زَوائِدِ المُسْنَدِ والبَيْهَقِيُّ في شُعَبِ الإيمانِ والخَطِيبُ في المُتَّفَقِ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ عَنِ النُّعْمانِ بْنِ بَشِيرٍ قالَ: «قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلى المِنبَرِ: مَن لَمْ يَشْكُرِ القَلِيلَ لَمْ يَشْكُرِ الكَثِيرَ ومَن لَمْ يَشْكُرِ النّاسَ لَمْ يَشْكُرِ اللَّهَ والتَّحَدُّثُ بِنِعْمَةِ اللَّهِ شُكْرٌ وتَرْكُها كُفْرٌ والجَماعَةُ رَحْمَةٌ» .
وأخْرَجَ ابْنُ داوُدَ، والضِّياءُ عَنْ جابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قالَ: (p-٤٩٢)«مَن أبْلى بَلاءً فَذَكَرَهُ فَقَدْ شَكَرَهُ وإنْ كَتَمَهُ فَقَدْ كَفَرَهُ ”» .
وأخْرَجَ البُخارِيُّ في الأدَبِ وأبُو داوُدَ والتِّرْمِذِيُّ وحَسَّنَهُ وأبُو يَعْلى، وابْنُ حِبّانَ والبَيْهَقِيُّ والضِّياءُ، عَنْ جابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَن أُعْطِيَ عَطاءً فَوَجَدَ فَلْيَجْزِ بِهِ فَإنْ لَمْ يَجِدْ فَلْيُثْنِ بِهِ فَمَن أثْنى بِهِ فَقَدْ شَكَرَهُ ومَن كَتَمَهُ فَقَدْ كَفَرَهُ، ومَن تَحَلّى بِما لَمْ يُعْطِ فَإنَّهُ كَلابِسِ ثَوْبَيْ زُورٍ“» .
وأخْرَجَ أحْمَدُ والطَّبَرانِيُّ في الأوْسَطِ والبَيْهَقِيُّ عَنْ عائِشَةَ قالَتْ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَن أُولِيَ مَعْرُوفًا فَلْيُكافِئْ بِهِ فَإنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَلْيَذْكُرْهُ فَإنَّ مَن ذَكَرَهُ فَقَدْ شَكَرَهُ» .
وأخْرَجَ البَيْهَقِيُّ عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مِن أُولِيَ مَعْرُوفًا (p-٤٩٣)فَلْيُكافِئْ بِهِ فَإنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَلْيَذْكُرْهُ فَإنَّ مَن ذَكَرَهُ فَقَدْ شَكَرَهُ» .
وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ العَزِيزِ قالَ: إنَّ ذِكْرَ النِّعْمَةِ شُكْرٌ.
وأخْرَجَ البَيْهَقِيُّ عَنِ الحَسَنِ قالَ: أكْثِرُوا ذِكْرَ هَذِهِ النِّعْمَةِ فَإنَّ ذِكْرَها شُكْرٌ.
وأخْرَجَ البَيْهَقِيُّ عَنِ الجَرِيرِيِّ قالَ: كانَ يُقالُ: إنَّ تِعْدادَ النِّعَمِ مِنَ الشُّكْرِ.
وأخْرَجَ البَيْهَقِيُّ عَنْ يَحْيى بْنِ سَعِيدٍ قالَ: كانَ يُقالُ: تِعْدادُ النِّعَمِ مِنَ الشُّكْرِ.
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ والبَيْهَقِيُّ عَنْ قَتادَةَ قالَ: مِن شُكْرِ النِّعْمَةِ إفْشاؤُها.
وأخْرَجَ البَيْهَقِيُّ عَنْ فَضِيلِ بْنِ عَيّاضٍ قالَ: كانَ يُقالُ: مِن شُكْرِ النِّعْمَةِ أنْ يُحَدِّثَ بِها.
وأخْرَجَ البَيْهَقِيُّ عَنِ ابْنِ أبِي الحَوارِيِّ قالَ: جَلَسَ فَضِيلُ بْنُ عَيّاضٍ وسُفْيانُ بْنُ عُيَيْنَةَ لَيْلَةً إلى الصَّباحِ يَتَذاكَرانِ النِّعَمَ أنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْنا في كَذا أنْعَمَ (p-٤٩٤)اللَّهُ عَلَيْنا في كَذا.
وأخْرَجَ الطَّبَرانِيُّ عَنِ أبِي الأسْوَدِ الدُّؤَلِيِّ وزاذانِ الكَنَدِيِّ قالا: قُلْنا لَعَلِيٍّ: حَدِّثْنا عَنْ أصْحابِكَ، فَذَكَرَ مَناقِبَهُمْ، قُلْنا: فَحَدِّثْنا عَنْ نَفْسِكَ، قالَ: مَهْلًا نَهى اللَّهُ عَنِ التَّزْكِيَةِ، فَقالَ لَهُ رَجُلٌ: فَإنَّ اللَّهَ يَقُولُ ﴿وأمّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ﴾ قالَ: فَإنِّي أُحَدِّثُ بِنِعْمَةِ رَبِّي كُنْتُ واللَّهِ إذا سَألْتُ أُعْطِيتُ وإذا سَكَتُّ ابْتُدِئْتُ
Text: Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api (MIT), at a fixed version. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences