As-SuyutiAl‑Muzzammil · 73:1–16

As-Suyuti · Tafsir · in Arabic

المزمل

Al-Muzzammil

The Enshrouded One · Meccan · 20 ayahs

73:1–4Page 574

يَٰٓأَيُّهَا ٱلۡمُزَّمِّلُ ١

O you who wraps himself [in clothing],1

قُمِ ٱلَّيۡلَ إِلَّا قَلِيلٗا ٢

Arise [to pray] the night, except for a little -

نِّصۡفَهُۥٓ أَوِ ٱنقُصۡ مِنۡهُ قَلِيلًا ٣

Half of it - or subtract from it a little

أَوۡ زِدۡ عَلَيۡهِ وَرَتِّلِ ٱلۡقُرۡءَانَ تَرۡتِيلًا ٤

Or add to it, and recite the Qur’ān with measured recitation.

﷽

سُورَةُ المُزَّمِّلِ.

مَكِّيَّةٌ وآياتُها عِشْرُونَ.

مُقَدِّمَةُ السُّورَةِ.

أخْرَجَ ابْنُ الضُّرَيْسِ، وابْنُ مَرْدُويَهَ والبَيْهَقِيُّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: نَزَلَتْ ﴿يا أيُّها المُزَّمِّلُ﴾ بِمَكَّةَ.

وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهَ عَنِ ابْنِ الزُّبَيْرِ مِثْلَهُ.

وأخْرَجَ النَّحّاسُ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: نَزَلَتْ سُورَةُ المُزَّمِّلِ بِمَكَّةَ إلّا آيَتَيْنِ ﴿إنَّ رَبَّكَ يَعْلَمُ أنَّكَ تَقُومُ أدْنى﴾ [المزمل: ٢٠] .

وأخْرَجَ أبُو داوُدَ والبَيْهَقِيُّ في السُّنَنِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: «بِتُّ عِنْدَ خالَتِي مَيْمُونَةَ فَقامَ النَّبِيُّ ﷺ يُصَلِّي مِنَ اللَّيْلِ فَصَلّى ثَلاثَ عَشْرَةَ رَكْعَةً مِنها رَكْعَتا الفَجْرِ فَحَزَرْتُ قِيامَهُ في كُلِّ رَكْعَةٍ بِقَدْرِ ﴿يا أيُّها المُزَّمِّلُ﴾ [المزمل»: ١] .

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿يا أيُّها المُزَّمِّلُ﴾ . الآياتُ.

أخْرَجَ البَزّارُ والطَّبَرانِيُّ في الأوْسَطِ وأبُو نَعِيمٍ في الدَّلائِلِ، عَنْ جابِرٍ قالَ: «اجْتَمَعَتْ قُرَيْشٌ في دارِ النَّدْوَةِ فَقالُوا: سَمُّوا هَذا الرَّجُلَ اسْمًا تَصْدُرُ النّاسُ عَنْهُ فَقالُوا: كاهِنٌ، قالُوا: لَيْسَ بِكاهِنٍ قالُوا: مَجْنُونٌ، قالُوا: لَيْسَ بِمَجْنُونٍ، قالُوا: ساحِرٌ قالُوا: لَيْسَ بِساحِرٍ، قالُوا: يُفَرِّقُ بَيْنَ الحَبِيبِ وحَبِيبِهِ فَتَفَرَّقَ (p-٣٦)المُشْرِكُونَ عَلى ذَلِكَ، فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ ﷺ فَتَزَمَّلَ في ثِيابِهِ وتَدَثَّرَ فِيها فَأتاهُ جِبْرِيلُ فَقالَ: ﴿يا أيُّها المُزَّمِّلُ﴾ ﴿يا أيُّها المُدَّثِّرُ﴾ [المدثر»: ١] .

وأخْرَجَ أحْمَدُ ومُسْلِمٌ وأبُو داوُدَ والنَّسائِيُّ ومُحَمَّدُ بْنُ نَصْرٍ في كِتابِ الصَّلاةِ والبَيْهَقِيُّ في ”سُنَنِهِ“ عَنْ سَعْدِ بْنِ هِشامٍ قالَ: «قُلْتُ لِعائِشَةَ: أنْبِئِينِي عَنْ قِيامِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، قالَتْ: ألَسْتَ تَقْرَأُ هَذِهِ السُّورَةَ ﴿يا أيُّها المُزَّمِّلُ﴾ قُلْتُ: بَلى قالَتْ: فَإنَّ اللَّهَ قَدِ افْتَرَضَ قِيامَ اللَّيْلِ في أوَّلِ هَذِهِ السُّورَةِ، فَقامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وأصْحابُهُ حَوْلًا حَتّى انْتَفَخْتَ أقْدامُهم وأمْسَكَ اللَّهُ خاتِمَتَها في السَّماءِ اثْنَيْ عَشَرَ شَهْرًا ثُمَّ أنْزَلَ اللَّهُ التَّخْفِيفَ في آخِرِ هَذِهِ السُّورَةِ، فَصارَ قِيامُ اللَّيْلِ تَطَوُّعًا مِن بَعْدِ فَرِيضَةٍ» .

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ عائِشَةَ قالَتْ: نَزَلَ القُرْآنُ ﴿يا أيُّها المُزَّمِّلُ﴾ ﴿قُمِ اللَّيْلَ إلا قَلِيلا﴾ حَتّى كانَ الرَّجُلُ يَرْبُطُ الحَبْلَ ويَتَعَلَّقُ فَمَكَثُوا بِذَلِكَ ثَمانِيَةَ أشْهُرٍ فَرَأى اللَّهُ ما يَبْتَغُونَ مِن رِضْوانِهِ فَرَحِمَهم ورَدَّهم إلى الفَرِيضَةِ وتَرْكِ قِيامِ اللَّيْلِ.

(p-٣٧)وأخْرَجَ مُحَمَّدُ بْنُ نَصْرٍ في كِتابِ الصَّلاةِ والحاكِمُ وصَحَّحَهُ عَنْ جُبَيْرِ بْنِ نَفِيرٍ قالَ: «سَألْتُ عائِشَةَ عَنْ قِيامِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِاللَّيْلِ فَقالَتْ: ألَسْتَ تَقْرَأُ ﴿يا أيُّها المُزَّمِّلُ﴾ قُلْتُ: بَلى، قالَتْ: هو قِيامُهُ» .

وأخْرَجَ عَبْدُ اللهِ بْنُ أحْمَدَ في زَوائِدِ الزُّهْدِ ومُحَمَّدُ بْنُ نَصْرٍ في كِتابِ الصَّلاةِ عَنْ عائِشَةَ قالَتْ: «كانَ النَّبِيُّ ﷺ قَلَّما يَنامُ مِنَ اللَّيْلِ لَمّا قالَ اللَّهُ لَهُ: ﴿قُمِ اللَّيْلَ إلا قَلِيلا﴾ [المزمل»: ٢] .

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ ومُحَمَّدُ بْنُ نَصْرٍ والطَّبَرانِيُّ والحاكِمُ وصَحَّحَهُ والبَيْهَقِيُّ في ”سُنَنِهِ“ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: لَمّا نَزَلَ أوَّلُ المُزَّمِّلِ كانُوا يَقُومُونَ نَحْوًا مِن قِيامِهِمْ في شَهْرِ رَمَضانَ حَتّى نَزَلَ آخِرُها وكانَ بَيْنَ أوَّلِها وآخِرِها نَحْوٌ مِن سَنَةٍ.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ نَصْرٍ عَنْ أبِي (p-٣٨)عَبْدِ الرَّحْمَنِ السَّلَمِيِّ قالَ: لَمّا نَزَلَتْ ﴿يا أيُّها المُزَّمِّلُ﴾ قامُوا حَوْلًا حَتّى ورِمَتْ أقْدامُهم وسُوقُهم حَتّى نَزَلَتْ ﴿فاقْرَءُوا ما تَيَسَّرَ مِنهُ﴾ [المزمل: ٢٠] فاسْتَراحَ النّاسُ.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قالَ: «لَمّا نَزَلَتْ ﴿يا أيُّها المُزَّمِّلُ﴾ ﴿قُمِ اللَّيْلَ إلا قَلِيلا﴾ مَكَثَ النَّبِيُّ ﷺ عَلى هَذِهِ الحالِ عَشْرَ سِنِينَ يَقُومُ اللَّيْلَ كَما أمَرَهُ اللَّهُ وكانَتْ طائِفَةٌ مِن أصْحابِهِ يَقُومُونَ مَعَهُ فَأنْزَلَ اللَّهُ بَعْدَ عَشْرِ سِنِينَ ﴿إنَّ رَبَّكَ يَعْلَمُ أنَّكَ تَقُومُ﴾ [المزمل: ٢٠] إلى قَوْلِهِ: ﴿وأقِيمُوا الصَّلاةَ﴾ [المزمل: ٢٠] فَخَفَّفَ اللَّهُ عَنْهم بَعْدَ عَشْرِ سِنِينَ» .

وأخْرَجَ أبُو داوُدَ في ناسِخِهِ ومُحَمَّدُ بْنُ نَصْرٍ، وابْنُ مَرْدُويَهَ والبَيْهَقِيُّ في السُّنَنِ مِن طَرِيقِ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ في المُزَّمِّلِ: ﴿قُمِ اللَّيْلَ إلا قَلِيلا﴾ ﴿نِصْفَهُ﴾ الآيَةُ الَّتِي فِيها ﴿عَلِمَ أنْ لَنْ تُحْصُوهُ فَتابَ عَلَيْكُمْ﴾ [المزمل: ٢٠] ﴿فاقْرَءُوا ما تَيَسَّرَ مِنَ القُرْآنِ﴾ [المزمل: ٢٠] وناشِئَةُ اللَّيْلِ أوَّلُهُ، كانَتْ صَلاتُهم أوَّلَ اللَّيْلِ يَقُولُ: هو أجْدَرُ أنْ تُحْصُوا ما فَرَضَ اللَّهُ عَلَيْكم مِن قِيامِ اللَّيْلِ وذَلِكَ أنَّ الإنْسانَ إذا نامَ لَمْ يَدْرِ مَتى يَسْتَيْقِظُ وقَوْلُهُ: ﴿وأقْوَمُ قِيلا﴾ [المزمل: ٦] يَقُولُ: هو أجْدَرُ أنْ يَفْقَهَ قِراءَةَ القُرْآنِ وقَوْلُهُ: ﴿إنَّ لَكَ في النَّهارِ سَبْحًا طَوِيلا﴾ [المزمل: ٧] يَقُولُ: فَراغًا طَوِيلًا.

(p-٣٩)وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ إبْراهِيمَ النَّخَعِيِّ في قَوْلِهِ: ﴿يا أيُّها المُزَّمِّلُ﴾ قالَ: نَزَلَتْ وهو في قَطِيفَةٍ.

وأخْرَجَ الحاكِمُ وصَحَّحَهُ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿يا أيُّها المُزَّمِّلُ﴾ قالَ: زُمِّلْتَ هَذا الأمْرَ فَقُمْ بِهِ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وابْنُ نَصْرٍ عَنْ عِكْرِمَةَ في قَوْلِهِ: ﴿يا أيُّها المُزَّمِّلُ﴾ قالَ: زُمِّلْتَ هَذا الأمْرَ فَقُمْ بِهِ وفي قَوْلِهِ: ﴿يا أيُّها المُدَّثِّرُ﴾ [المدثر: ١] قالَ: دُثِّرْتَ هَذا الأمْرَ فَقُمْ بِهِ.

وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿يا أيُّها المُزَّمِّلُ﴾ قالَ: النَّبِيُّ ﷺ يَتَدَثَّرُ بِالثِّيابِ.

وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ نَصْرٍ عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿يا أيُّها المُزَّمِّلُ﴾ قالَ: هو الَّذِي تَزَمَّلَ بِثِيابِهِ.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ في قَوْلِهِ: ﴿يا أيُّها المُزَّمِّلُ﴾ قالَ: النَّبِيُّ ﷺ .

وأخْرَجَ الفَرْيابِيُّ عَنْ أبِي صالِحٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿ورَتِّلِ القُرْآنَ تَرْتِيلا﴾ قالَ: تَقْرَأُ آيَتَيْنِ ثَلاثَةً ثُمَّ تَقْطَعُ لا تُهَذْرِمُ.

(p-٤٠)وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ مَنِيعٍ في مُسْنَدِهِ ومُحَمَّدُ بْنُ نَصْرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿ورَتِّلِ القُرْآنَ تَرْتِيلا﴾ قالَ: بَيِّنْهُ تَبْيِينًا.

وأخْرَجَ أحْمَدُ وأبُو داوُدَ والتِّرْمِذِيُّ وصَحَّحَهُ والنَّسائِيُّ والحاكِمُ وصَحَّحَهُ وابْنُ حِبّانَ والبَيْهَقِيُّ في ”سُنَنِهِ“ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قالَ: «يُقالُ لِصاحِبِ القُرْآنِ يَوْمَ القِيامَةِ اقْرَأْ وارْقَ ورَتِّلْ كَما كُنْتَ تُرَتِّلُ في الدُّنْيا فَإنَّ مَنزِلَتَكَ عِنْدَ آخَرِ آيَةٍ تَقْرَؤُها» .

وأخْرَجَ الدَّيْلَمِيُّ بِسَنَدٍ واهٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ مَرْفُوعًا «إذا قَرَأْتَ القُرْآنَ فَرَتِّلْهُ تَرْتِيلًا وبَيِّنْهُ تَبْيِينًا ولا تَنْثُرْهُ نَثْرَ الدَّقَلِ ولا تَهُذُّهُ هَذَّ الشِّعْرِ قِفُوا عِنْدَ عَجائِبِهِ وحَرِّكُوا بِهِ القُلُوبَ ولا يَكُونَنَّ هَمُّ أحَدِكم آخِرَ السُّورَةِ» .

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وابْنُ نَصْرٍ والبَيْهَقِيُّ في ”سُنَنِهِ“ عَنْ إبْراهِيمَ قالَ: قَرَأ عَلْقَمَةُ عَلى عَبْدِ اللهِ فَقالَ: رَتِّلْ فَإنَّهُ زَيْنُ القُرْآنِ.

(p-٤١)وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿ورَتِّلِ القُرْآنَ تَرْتِيلا﴾ قالَ: تَرَسَّلْ فِيهِ تَرْسِيلًا.

وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ نَصْرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿ورَتِّلِ القُرْآنَ تَرْتِيلا﴾ قالَ: بَلَغَنا أنَّ «عامَّةَ قِراءَةِ النَّبِيِّ ﷺ كانَتِ المَدَّ» .

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿ورَتِّلِ القُرْآنَ تَرْتِيلا﴾ قالَ: بِيِّنْهُ تَبْيِينًا.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنِ الحَسَنِ في قَوْلِهِ: ﴿ورَتِّلِ القُرْآنَ تَرْتِيلا﴾ قالَ: اقْرَأْهُ قِراءَةً بَيِّنَةً.

وأخْرَجَ الفَرْيابِيُّ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ نَصْرٍ والبَيْهَقِيُّ في شُعَبِ الإيمانِ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿ورَتِّلِ القُرْآنَ تَرْتِيلا﴾ قالَ: بَعْضُهُ عَلى أثَرِ بَعْضٍ.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ في قَوْلِهِ: ﴿ورَتِّلِ القُرْآنَ تَرْتِيلا﴾ قالَ: فَسِّرْهُ تَفْسِيرًا.

وأخْرَجَ العَسْكَرِيُّ في المَواعِظِ عَنْ عَلِيٍّ: «أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ سُئِلَ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ: ﴿ورَتِّلِ القُرْآنَ تَرْتِيلا﴾ قالَ: بَيِّنْهُ تَبْيِينًا ولا تَنْثُرْهُ نَثْرَ الدَّقَلِ ولا تَهُذُّهُ هَذَّ الشِّعْرِ قِفُوا عِنْدَ عَجائِبِهِ وحَرِّكُوا بِهِ القُلُوبَ ولا يَكُنْ هَمُّ أحَدِكم (p-٤٢)آخِرَ السُّورَةِ» .

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ عَنِ ابْنِ أبِي مَلِيكَةَ عَنْ بَعْضِ أزْواجِ النَّبِيِّ ﷺ «أنَّها سُئِلَتْ عَنْ قِراءَةِ النَّبِيِّ ﷺ فَقالَتْ: إنَّكم لا تَسْتَطِيعُونَها فَقِيلَ لَها: أخْبِرِينا بِها فَقَرَأتْ قِراءَةً تَرَسَّلَتْ فِيها» .

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، عَنْ طاوُسٍ قالَ: «سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: أيُّ النّاسِ أحْسَنُ قِراءَةً قالَ: الَّذِي إذا سَمِعْتَهُ يَقْرَأُ رَأيْتَ أنَّهُ يَخْشى اللَّهَ» .

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ عَنِ الحَسَنِ قالَ: مَرَّ رَجُلٌ مِن أصْحابِ النَّبِيِّ ﷺ عَلى رَجُلٍ يَقْرَأُ آيَةً ويَبْكِي ويُرَدِّدُها فَقالَ: ألَمْ تَسْمَعُوا إلى قَوْلِ اللَّهِ: ﴿ورَتِّلِ القُرْآنَ تَرْتِيلا﴾ هَذا التَّرْتِيلُ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وابْنُ الضُّرَيْسِ عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ أوْ أبِي سَعِيدٍ قالَ: يُقالُ لِصاحِبِ القُرْآنِ يَوْمَ القِيامَةِ اقْرَأْ وارْقَهْ فَإنَّ مَنزِلَتَكَ عِنْدَ آخِرِ آيَةٍ تَقْرَؤُها.

(p-٤٣)وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وابْنُ الضُّرَيْسِ عَنْ مُجاهِدٍ قالَ: القُرْآنُ يَشْفَعُ لِصاحِبِهِ يَوْمَ القِيامَةِ يَقُولُ: يا رَبِّ جَعَلْتَنِي في جَوْفِهِ فَأسْهَرْتُ لَيْلَهُ ومَنَعْتَهُ مِن كَثِيرٍ مِن شَهَواتِهِ ولِكُلِّ عامِلٍ مِن عَمَلِهِ عُمالَةٌ فَيُقالُ لَهُ: ابْسُطْ يَدَكَ فَيَمْلَأُ مِن رِضْوانِ اللهِ فَلا يَسْخَطُ عَلَيْهِ بَعْدَهُ ثُمَّ يُقالُ لَهُ: اقْرَأْ وارْقَهْ فَيُرْفَعُ بِكُلِّ آيَةٍ دَرَجَةً ويُزادُ بِكُلِّ آيَةٍ حَسَنَةً.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ عَنِ الضَّحّاكِ بْنِ قَيْسٍ قالَ: يا أيُّها النّاسُ عَلِّمُوا أوْلادَكم وأهالِيكُمُ القُرْآنَ فَإنَّهُ مَن كُتِبَ لَهُ مِن مُسْلِمٍ يُدْخِلُهُ اللَّهُ الجَنَّةَ أتاهُ مَلَكانِ فاكْتَنَفاهُ فَقالا لَهُ: اقْرَأْ وارَتْقِ في دَرَجِ الجَنَّةِ حَتّى يَنْزِلا بِهِ حَيْثُ انْتَهى عِلْمُهُ مِنَ القُرْآنِ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، ومُحَمَّدُ بْنُ نَصْرٍ، وابْنُ الضُّرَيْسِ عَنْ بُرَيْدَةَ قالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: «إنَّ القُرْآنَ يَلْقى صاحِبَهُ يَوْمَ القِيامَةِ حِينَ يَنْشَقُّ عَنْهُ قَبْرُهُ كالرَّجُلِ الشّاحِبِ فَيَقُولُ لَهُ: هَلْ تَعْرِفُنِي فَيَقُولُ: ما أعْرِفُكَ فَيَقُولُ: أنا صاحِبُكَ القُرْآنُ الَّذِي أظْمَأْتُكَ في الهَواجِرِ وأسْهَرْتُ لَيْلَكَ وإنَّ كُلَّ تاجِرٍ مِن وراءِ تِجارَتِهِ وإنَّكَ اليَوْمَ مِن وراءِ كُلِّ تِجارَةٍ، قالَ: فَيُعْطى المُلْكَ (p-٤٤)بِيَمِينِهِ والخُلْدَ بِشِمالِهِ ويُوضَعُ عَلى رَأْسِهِ تاجُ الوَقارِ ويُكْسى والِداهُ حُلَّتَيْنِ لا يَقُومُ لَهُما أهْلُ الدُّنْيا فَيَقُولانِ: بِمَ كُسِينا هَذا؟ فَيُقالُ لَهُما: بِأخْذِ ولَدِكُما القُرْآنِ، ثُمَّ يُقالُ لَهُ: اقْرَأْ واصْعَدْ دَرَجَ الجَنَّةِ وغُرَفَها فَهو في صُعُودٍ ما دامَ يَقْرَأُ هَذًّا كانَ أوْ تَرْتِيلًا» .

73:5Page 574

إِنَّا سَنُلۡقِي عَلَيۡكَ قَوۡلٗا ثَقِيلًا ٥

Indeed, We will cast upon you a heavy word.1

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنّا سَنُلْقِي عَلَيْكَ قَوْلا ثَقِيلا﴾ .

أخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ نَصْرٍ عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿إنّا سَنُلْقِي عَلَيْكَ قَوْلا ثَقِيلا﴾ قالَ: يَثْقُلُ مِنَ اللَّهِ فَرائِضُهُ وحُدُودُهُ.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ نَصْرٍ عَنِ الحَسَنِ في قَوْلِهِ: ﴿قَوْلا ثَقِيلا﴾ قالَ: العَمَلُ بِهِ.

وأخْرَجَ ابْنُ نَصْرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنِ الحَسَنِ في قَوْلِهِ: ﴿قَوْلا ثَقِيلا﴾ قالَ: ثَقِيلٌ في المِيزانِ يَوْمَ القِيامَةِ.

(p-٤٥)وأخْرَجَ أحْمَدُ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ نَصْرٍ والحاكِمُ وصَحَّحَهُ عَنْ عائِشَةَ «أنَّ النَّبِيَّ ﷺ كانَ إذا أُوحِيَ إلَيْهِ وهو عَلى ناقَتِهِ وضَعَتْ جِرانَها فَما تَسْتَطِيعُ أنْ تَتَحَرَّكَ حَتّى يُسَرّى عَنْهُ وتَلْتَ ﴿إنّا سَنُلْقِي عَلَيْكَ قَوْلا ثَقِيلا﴾ [المزمل»: ٥] .

وأخْرَجَ أحْمَدُ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو قالَ: «سَألْتُ النَّبِيَّ ﷺ فَقُلْتُ: يا رَسُولَ اللهِ هَلْ تُحِسُّ بِالوَحْيِ فَقالَ: اسْمَعُ صَلاصِلَ ثُمَّ أسْكُتُ عِنْدَ ذَلِكَ فَما مِن مَرَّةٍ يُوحى إلَيَّ إلّا ظَنَنْتُ أنَّ نَفَسِي تُقْبَضُ» .

وأخْرَجَ الحاكِمُ وصَحَّحَهُ عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قالَ: «كانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إذا أُوحِيَ إلَيْهِ لَمْ يَسْتَطِعْ أحَدٌ مِنّا أنْ يَرْفَعَ إلَيْهِ طَرْفَهُ حَتّى يَنْقَضِيَ الوَحْيُ» .

73:6–10Page 574

إِنَّ نَاشِئَةَ ٱلَّيۡلِ هِيَ أَشَدُّ وَطۡـٔٗا وَأَقۡوَمُ قِيلًا ٦

Indeed, the hours of the night are more effective for concurrence [of heart and tongue]1 and more suitable for words.2

إِنَّ لَكَ فِي ٱلنَّهَارِ سَبۡحٗا طَوِيلٗا ٧

Indeed, for you by day is prolonged occupation.

وَٱذۡكُرِ ٱسۡمَ رَبِّكَ وَتَبَتَّلۡ إِلَيۡهِ تَبۡتِيلٗا ٨

And remember the name of your Lord and devote yourself to Him with [complete] devotion.

رَّبُّ ٱلۡمَشۡرِقِ وَٱلۡمَغۡرِبِ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ فَٱتَّخِذۡهُ وَكِيلٗا ٩

[He is] the Lord of the East and the West; there is no deity except Him, so take Him as Disposer of [your] affairs.1

وَٱصۡبِرۡ عَلَىٰ مَا يَقُولُونَ وَٱهۡجُرۡهُمۡ هَجۡرٗا جَمِيلٗا ١٠

And be patient over what they say and avoid them with gracious avoidance.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنَّ ناشِئَةَ اللَّيْلِ هي أشَدُّ وطْئًا﴾ الآياتُ. أخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ نَصْرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ والبَيْهَقِيُّ في ”سُنَنِهِ“ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿إنَّ ناشِئَةَ اللَّيْلِ﴾ قالَ: قِيامُ اللَّيْلِ بِلِسانِ الحَبَشَةِ إذا قامَ الرَّجُلُ قالُوا: نَشَأ.

(p-٤٦)وأخْرَجَ الفَرْيابِيُّ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ نَصْرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ والبَيْهَقِيُّ في ”سُنَنِهِ“ عَنِ ابْنِ أبِي مُلَيْكَةَ، قالَ: سَألْتُ ابْنَ عَبّاسٍ، وابْنَ الزُّبَيْرِ عَنْ ناشِئَةِ اللَّيْلِ قالا: قِيامُ اللَّيْلِ.

وأخْرَجَ البَيْهَقِيُّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: ناشِئَةُ اللَّيْلِ أوَّلُهُ.

وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ نَصْرٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: اللَّيْلُ كُلُّهُ ناشِئَةٌ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ والحاكِمُ وصَحَّحَهُ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ في قَوْلِهِ: ﴿إنَّ ناشِئَةَ اللَّيْلِ﴾ قالَ: هي بِالحَبَشِيَّةِ قِيامُ اللَّيْلِ.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ أبِي مالِكٍ ﴿إنَّ ناشِئَةَ اللَّيْلِ﴾ قالَ: قِيامُ اللَّيْلِ بِلِسانِ الحَبَشَةِ.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ نَصْرٍ عَنْ أبِي مَيْسَرَةَ قالَ: هو بِلِسانِ الحَبَشَةِ نَشَأ: قامَ.

(p-٤٧)وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ نَصْرٍ عَنْ أبِي مُلَيْكَةَ قالَ: سُئِلَ ابْنُ عَبّاسٍ عَنْ قَوْلِهِ: ﴿ناشِئَةَ اللَّيْلِ﴾ قالَ: أيُّ اللَّيْلِ قُمْتَ فَقَدْ أنْشَأْتَ.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ قَتادَةَ ﴿إنَّ ناشِئَةَ اللَّيْلِ﴾ قالَ: كُلُّ شَيْءٍ بَعْدَ العِشاءِ الآخِرَةِ ناشِئَةٌ.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ نَصْرٍ والبَيْهَقِيُّ في ”سُنَنِهِ“ عَنِ الحَسَنِ قالَ: كُلُّ صَلاةٍ بَعْدَ العِشاءِ الآخِرَةِ فَهو ناشِئَةُ اللَّيْلِ.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ نَصْرٍ عَنْ أبِي مِجْلَزٍ ﴿إنَّ ناشِئَةَ اللَّيْلِ﴾ قالَ: ما كانَ بَعْدَ العِشاءِ الآخِرَةِ إلى الصُّبْحِ فَهو ناشِئَةٌ.

وأخْرَجَ الفَرْيابِيُّ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ نَصْرٍ عَنْ مُجاهِدٍ ﴿إنَّ ناشِئَةَ اللَّيْلِ﴾ قالَ: أيُّ ساعَةٍ تَهَجَّدَ فِيها مُتَهَجِّدٌ مِنَ اللَّيْلِ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ في المُصَنَّفِ، وابْنُ نَصْرٍ والبَيْهَقِيُّ في ”سُنَنِهِ“ عَنْ أنَسِ بْنِ مالِكٍ في قَوْلِهِ: ﴿إنَّ ناشِئَةَ اللَّيْلِ﴾ قالَ: ما بَيْنَ المَغْرِبِ (p-٤٨)والعِشاءِ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ مِثْلَهُ.

وأخْرَجَ ابْنُ نَصْرٍ والبَيْهَقِيُّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ حُسَيْنٍ قالَ: ﴿ناشِئَةَ اللَّيْلِ﴾ قِيامُ ما بَيْنَ المَغْرِبِ والعِشاءِ.

وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنْ حُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ أنَّهُ رُئِيَ يُصَلِّي فِيما بَيْنَ المَغْرِبِ والعِشاءِ فَقِيلَ لَهُ في ذَلِكَ فَقالَ: إنَّها مِنَ النّاشِئَةِ.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ عاصِمٍ أنَّهُ قَرَأ ﴿ناشِئَةَ اللَّيْلِ﴾ مَهْمُوزَةُ الياءِ هي ﴿أشَدُّ وطْئًا﴾ بِنَصْبِ الواوِ وجَزْمِ الطّاءِ مِن مَعْنى المُواطَأةِ.

وأخْرَجَ أبُو يَعْلى، وابْنُ جَرِيرٍ ومُحَمَّدُ بْنُ نَصْرٍ، وابْنُ الأنْبارِيِّ في المَصاحِفِ عَنْ أنَسِ بْنِ مالِكٍ أنَّهُ قَرَأ هَذِهِ الآيَةَ إنْ ناشِئَةَ اللَّيْلِ هي أشَدُّ وطْأً وأصْوَبُ قِيلًا فَقالَ لَهُ رَجُلٌ: إنّا نَقْرَؤُها ﴿وأقْوَمُ قِيلا﴾ فَقالَ: إنَّ (p-٤٩)أصْوَبَ وأقْوَمَ وأهْيَأ وأشْباهَ هَذا واحِدٌ.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ نَصْرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ مُجاهِدٍ ﴿هِيَ أشَدُّ وطْئًا﴾ قالَ: مُواطَأةً لَكَ في القَوْلِ ﴿وأقْوَمُ قِيلا﴾ قالَ: أفْرَغُ لِقَلْبِكَ.

وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ مُجاهِدٍ ﴿أشَدُّ وطْئًا﴾ قالَ: أنْ تُواطِئَ سَمْعَكَ وبَصَرَكَ وقَلْبَكَ بَعْضَهُ بَعْضًا ﴿وأقْوَمُ قِيلا﴾ قالَ: أثْبَتُ لِلْقِراءَةِ.

وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ نَصْرٍ عَنْ قَتادَةَ ﴿أشَدُّ وطْئًا﴾ قالَ: أثْبَتُ في الخَيْرِ! (p-٥٠)﴿وأقْوَمُ قِيلا﴾ أحْرى عَلى القِراءَةِ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿وأقْوَمُ قِيلا﴾ قالَ: أدْنى مِن أنْ يَفْقَهَ القُرْآنَ وفي قَوْلِهِ: ﴿إنَّ لَكَ في النَّهارِ سَبْحًا طَوِيلا﴾ قالَ: فَراغًا وفي قَوْلِهِ: ﴿وتَبَتَّلْ إلَيْهِ تَبْتِيلا﴾ قالَ: أخْلِصِ لِلَّهِ إخْلاصًا.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ نَصْرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ والحاكِمُ في الكُنى

عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿إنَّ لَكَ في النَّهارِ سَبْحًا طَوِيلا﴾ قالَ: السَّبْحُ الفَراغُ لِلْحاجَةِ والنَّوْمِ.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ نَصْرٍ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿سَبْحًا طَوِيلا﴾ قالَ: فَراغًا.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ أبِي مالِكٍ والرَّبِيعِ مِثْلَهُ.

وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ نَصْرٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ قَتادَةَ ﴿سَبْحًا طَوِيلا﴾ قالَ: فَراغًا طَوِيلًا ﴿وتَبَتَّلْ إلَيْهِ تَبْتِيلا﴾ قالَ: أخْلِصْ لَهُ الدَّعْوَةَ والعِبادَةَ.

(p-٥١)وأخْرَجَ الفَرْيابِيُّ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ نَصْرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ والبَيْهَقِيُّ في شُعَبِ الإيمانِ عَنْ مُجاهِدٍ ﴿وتَبَتَّلْ إلَيْهِ تَبْتِيلا﴾ قالَ: أخْلِصْ لَهُ المَسْألَةَ والدُّعاءَ إخْلاصًا.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنِ الحَسَنِ ﴿وتَبَتَّلْ إلَيْهِ تَبْتِيلا﴾ قالَ: أخْلِصْ لَهُ إخْلاصًا.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ عاصِمٍ أنَّهُ قَرَأ ( رَبِّ المَشْرِقِ والمَغْرِبِ ) بِخَفْضِ (رَبِّ) .

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ عِكْرِمَةَ ﴿رَبُّ المَشْرِقِ والمَغْرِبِ﴾ قالَ: وجْهُ اللَّيْلِ ووَجْهُ النَّهارِ.

وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ جَرِيجٍ في قَوْلِهِ: ﴿واهْجُرْهم هَجْرًا جَمِيلا﴾ قالَ: اصْفَحْ ﴿وقُلْ سَلامٌ﴾ [الزخرف: ٨٩] قالَ: هَذا قَبْلَ السَّيْفِ واللَّهُ أعْلَمُ.

73:11–16Page 574

وَذَرۡنِي وَٱلۡمُكَذِّبِينَ أُوْلِي ٱلنَّعۡمَةِ وَمَهِّلۡهُمۡ قَلِيلًا ١١

And leave Me with [the matter of] the deniers, those of ease [in life], and allow them respite a little.

إِنَّ لَدَيۡنَآ أَنكَالٗا وَجَحِيمٗا ١٢

Indeed, with Us [for them] are shackles and burning fire

وَطَعَامٗا ذَا غُصَّةٖ وَعَذَابًا أَلِيمٗا ١٣

And food that chokes and a painful punishment -

يَوۡمَ تَرۡجُفُ ٱلۡأَرۡضُ وَٱلۡجِبَالُ وَكَانَتِ ٱلۡجِبَالُ كَثِيبٗا مَّهِيلًا ١٤

On the Day the earth and the mountains will convulse and the mountains will become a heap of sand pouring down.

إِنَّآ أَرۡسَلۡنَآ إِلَيۡكُمۡ رَسُولٗا شَٰهِدًا عَلَيۡكُمۡ كَمَآ أَرۡسَلۡنَآ إِلَىٰ فِرۡعَوۡنَ رَسُولٗا ١٥

Indeed, We have sent to you a Messenger as a witness upon you just as We sent to Pharaoh a messenger.

فَعَصَىٰ فِرۡعَوۡنُ ٱلرَّسُولَ فَأَخَذۡنَٰهُ أَخۡذٗا وَبِيلٗا ١٦

But Pharaoh disobeyed the messenger, so We seized him with a ruinous seizure.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وذَرْنِي والمُكَذِّبِينَ﴾ . الآياتُ.

أخْرَجَ أبُو يَعْلى، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ والحاكِمُ وصَحَّحَهُ والبَيْهَقِيُّ في الدَّلائِلِ عَنْ عائِشَةَ قالَتْ: لَمّا نَزَلَتْ ﴿وذَرْنِي والمُكَذِّبِينَ أُولِي النِّعْمَةِ ومَهِّلْهم (p-٥٢)قَلِيلًا﴾ لَمْ يَكُنْ إلّا يَسِيرًا حَتّى كانَتْ وقْعَةُ بَدْرٍ.

وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ جَرِيجٍ في قَوْلِهِ: ﴿وذَرْنِي والمُكَذِّبِينَ أُولِي النَّعْمَةِ﴾ قالَ: بَلَغَنا أنَّ نَبِيَّ اللَّهِ ﷺ قالَ: «إنَّ فَقُرّاءَ المُؤْمِنِينَ يَدْخُلُونَ الجَنَّةَ قَبْلَ أغْنِيائِهِمْ بِأرْبَعِينَ عامًا ويُحْشَرُ أغْنِياؤُهم جُثاةً عَلى رُكَبِهِمْ ويُقالُ لَهم: إنَّكم كُنْتُمْ مُلُوكَ أهْلِ الدُّنْيا وحُكّامَهم فَكَيْفَ عَمِلْتُمْ فِيما أعْطَيْتُكُمْ؟ وفي قَوْلِهِ: ﴿ومَهِّلْهم قَلِيلا﴾ قالَ: إلى السَّيْفِ» .

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿وذَرْنِي والمُكَذِّبِينَ أُولِي النَّعْمَةِ ومَهِّلْهم قَلِيلا﴾ قالَ: إنَّ لِلَّهِ فِيهِمْ طَلِبَةً وحاجَةً وفي قَوْلِهِ: ﴿إنَّ لَدَيْنا أنْكالا﴾ قالَ: قُيُودًا.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ ﴿إنَّ لَدَيْنا أنْكالا﴾ قالَ: قُيُودًا.

وأخْرَجَ أحْمَدُ في الزُّهْدِ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ مُجاهِدٍ ﴿إنَّ لَدَيْنا أنْكالا﴾ قالَ: قُيُودًا.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ عِكْرِمَةَ مِثْلَهُ.

(p-٥٣)وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ حَمّادٍ وطاوُوسٍ مِثْلَهُ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ والبَيْهَقِيُّ في البَعْثِ عَنِ الحَسَنِ قالَ: الأنْكالُ قُيُودٌ مِنَ النّارِ.

وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ سُلَيْمانَ التَّيْمِيِّ ﴿إنَّ لَدَيْنا أنْكالا﴾ قالَ: قُيُودًا واللَّهِ ثِقالًا لا تُفَكُّ أبَدًا ثُمَّ بَكى.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ أبِي عِمْرانَ الجَوْنِيِّ قالَ: قُيُودًا واللَّهِ لا تُحَلٌّ عَنْهم.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ أبِي الدُّنْيا في صِفَةِ النّارِ وعَبْدُ اللهِ في زَوائِدِ الزُّهْدِ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ والحاكِمُ وصَحَّحَهُ والبَيْهَقِيُّ في البَعْثِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿وطَعامًا ذا غُصَّةٍ﴾ قالَ: لَهُ شَوْكٌ يَأْخُذُ بِالحَلْقِ لا يَدْخُلُ ولا يَخْرُجُ.

وأخْرَجَ الحاكِمُ وصَحَّحَهُ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿وطَعامًا ذا غُصَّةٍ﴾ قالَ: شَجَرَةُ الزَّقُّومِ.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ مُجاهِدٍ مِثْلَهُ.

وأخْرَجَ أحْمَدُ في الزُّهْدِ وهَنادٌ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ ومُحَمَّدُ بْنُ نَصْرٍ عَنْ حُمْرانَ بْنِ أعْيَنَ «أنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَرَأ ﴿إنَّ لَدَيْنا أنْكالا وجَحِيمًا﴾ ﴿وطَعامًا ذا (p-٥٤)غُصَّةً وعَذابًا ألِيمًا﴾ فَلَمّا بَلَغَ ألِيمًا صَعِقَ» .

وأخْرَجَ أبُو عَبِيدٍ في فَضائِلِهِ وأحْمَدُ في الزُّهْدِ، وابْنُ أبِي الدُّنْيا في نَعْتِ الخائِفِينَ وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي داوُدَ في الشَّرِيعَةِ، وابْنُ عُدَيٍّ في الكامِلِ والبَيْهَقِيُّ في شُعَبِ الإيمانِ مِن طَرِيقِ حُمْرانَ بْنِ أعْيَنَ عَنْ أبِي حَرْبِ بْنِ أبِي الأسْوَدِ «أنَّ النَّبِيَّ ﷺ سَمِعَ رَجُلًا يَقْرَأُ ﴿إنَّ لَدَيْنا أنْكالا وجَحِيمًا﴾ فَصَعِقَ» .

وأخْرَجَ الحاكِمُ وصَحَّحَهُ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿كَثِيبًا مَهِيلا﴾ قالَ: المَهِيلُ الَّذِي إذا أخَذْتَ مِنهُ شَيْئًا تَبِعَكَ آخِرُهُ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿كَثِيبًا مَهِيلا﴾ قالَ: الرَّمْلُ السّائِلُ وفي قَوْلِهِ: ﴿أخْذًا وبِيلا﴾ قالَ: شَدِيدًا. (p-٥٥)وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿كَثِيبًا مَهِيلا﴾ . قالَ: يَنْهالُ. وفي قَوْلِهِ: ﴿أخْذًا وبِيلا﴾ قالَ: شَدِيدًا.

وأخْرَجَ الطَّسْتِيُّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّ نافِعَ بْنَ الأزْرَقِ قالَ لَهُ: أخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِهِ: ﴿أخْذًا وبِيلا﴾ قالَ: أخْذًا شَدِيدًا لَيْسَ لَهُ مَلْجَأٌ قالَ: وهَلْ تَعْرِفُ العَرَبُ ذَلِكَ قالَ: نَعَمْ، أما سَمِعْتَ قَوْلَ الشّاعِرِ:

؎خِزْيُ الحَياةِ وخِزْيُ المَماتِ وكَلّا أراهُ طَعامًا وبِيلًا.

Text: Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api (MIT), at a fixed version. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
Layout

Читать на русском