As-Suyuti · Tafsir · in Arabic
القدر
Al-Qadr
The Power · Meccan · 5 ayahs
97:1–5Page 598
إِنَّآ أَنزَلۡنَٰهُ فِي لَيۡلَةِ ٱلۡقَدۡرِ ١
Indeed, We sent it [i.e., the Qur’ān] down during the Night of Decree.
وَمَآ أَدۡرَىٰكَ مَا لَيۡلَةُ ٱلۡقَدۡرِ ٢
And what can make you know what is the Night of Decree?
لَيۡلَةُ ٱلۡقَدۡرِ خَيۡرٞ مِّنۡ أَلۡفِ شَهۡرٖ ٣
The Night of Decree is better than a thousand months.
تَنَزَّلُ ٱلۡمَلَٰٓئِكَةُ وَٱلرُّوحُ فِيهَا بِإِذۡنِ رَبِّهِم مِّن كُلِّ أَمۡرٖ ٤
The angels and the Spirit [i.e., Gabriel] descend therein by permission of their Lord for every matter.1
سَلَٰمٌ هِيَ حَتَّىٰ مَطۡلَعِ ٱلۡفَجۡرِ ٥
Peace it is1 until the emergence of dawn.
(p-٥٣٣)﷽
سُورَةُ القَدْرِ.
مَكِّيَّةٌ وآياتُها خَمْسٌ.
أخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: نَزَلَتْ سُورَةُ ﴿إنّا أنْزَلْناهُ في لَيْلَةِ القَدْرِ﴾ بِمَكَّةَ.
وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهَ عَنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ وعائِشَةِ مِثْلَهُ.
وأخْرَجَ ابْنُ الضُّرَيْسِ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ والحاكِمُ وصَحَّحَهُ، وابْنُ مَرْدُويَهَ والبَيْهَقِيُّ في الدَّلائِلِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿إنّا أنْزَلْناهُ في لَيْلَةِ القَدْرِ﴾ قالَ: أُنْزِلَ القُرْآنُ في لَيْلَةِ القَدْرِ جُمْلَةً واحِدَةً مِنَ الذِّكْرِ الَّذِي عِنْدَ رَبِّ العِزَّةِ حَتّى وُضِعَ في بَيْتِ العِزَّةِ في السَّماءِ الدُّنْيا ثُمَّ جَعَلَ جِبْرِيلُ يَنْزِلُ عَلى مُحَمَّدٍ بِجَوابِ كَلامِ العِبادِ وأعْمالِهِمْ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أنَسٍ ﴿إنّا أنْزَلْناهُ في لَيْلَةِ القَدْرِ﴾ قالَ: أنْزَلَ اللَّهُ القُرْآنَ جُمْلَةً في لَيْلَةِ القَدْرِ كُلَّهُ ﴿لَيْلَةُ القَدْرِ خَيْرٌ مِن ألْفِ شَهْرٍ﴾ يَقُولُ: خَيْرٌ مِن عَمَلِ ألْفِ شَهْرٍ.
(p-٥٣٤)وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ والفَرْيابِيُّ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ ومُحَمَّدُ بْنُ نَصْرٍ وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ والبَيْهَقِيُّ في شُعَبِ الإيمانِ عَنْ مُجاهِدٍ ﴿إنّا أنْزَلْناهُ في لَيْلَةِ القَدْرِ﴾ قالَ: لَيْلَةُ الحُكْمِ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ أنَسٍ قالَ: العَمَلُ في لَيْلَةِ القَدْرِ والصَّدَقَةُ والصَّلاةُ والزَّكاةُ أفْضَلُ مِنَ ألْفِ شَهْرٍ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ قَيْسٍ المَلائِيِّ في قَوْلِهِ: ﴿لَيْلَةُ القَدْرِ خَيْرٌ مِن ألْفِ شَهْرٍ﴾ قالَ: عَمَلٌ فِيها خَيْرٌ مِن عَمَلٍ في ألْفِ شَهْرٍ.
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ ومُحَمَّدُ بْنُ نَصْرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿لَيْلَةُ القَدْرِ خَيْرٌ مِن ألْفِ شَهْرٍ﴾ قالَ: خَيْرٌ مِن ألْفِ شَهْرٍ لَيْسَ فِيها لَيْلَةُ القَدْرِ وفي قَوْلِهِ: ﴿تَنَزَّلُ المَلائِكَةُ والرُّوحُ فِيها بِإذْنِ رَبِّهِمْ مِن كُلِّ أمْرٍ﴾ قالَ: يَقْضِي فِيها ما يَكُونُ في السَّنَةِ إلى مِثْلِها ﴿سَلامٌ هِيَ﴾ قالَ: إنَّما هي بَرَكَةٌ كُلُّها وخَيْرٌ ﴿حَتّى مَطْلَعِ الفَجْرِ﴾ يَقُولُ: إلى مَطْلَعِ الفَجْرِ.
وأخْرَجَ مالِكٌ في المُوَطَّأ والبَيْهَقِيُّ في شُعَبِ الإيمانِ عَنْهُ أنَّهُ بَلَغَهُ «أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أُرِيَ أعْمارَ النّاسِ قَبْلَهُ أوْ ما شاءَ اللَّهُ مِن ذَلِكَ فَكَأنَّهُ تَقاصَرَ (p-٥٣٥)أعْمارُ أُمَّتِهِ أنْ لا يَبْلُغُوا مِنَ العَمَلِ مِثْلَ ما بَلَغَ غَيْرُهم في طُولِ العُمْرِ فَأعْطاهُ اللَّهُ لَيْلَةَ القَدْرِ خَيْرًا مِن ألْفِ شَهْرٍ» .
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنْ مُجاهِدٍ قالَ: كانَ في بَنِي إسْرائِيلَ رَجُلٌ يَقُومُ اللَّيْلَ حَتّى يَصْبَحَ ثُمَّ يُجاهِدُ العَدُوَّ بِالنَّهارِ حَتّى يُمْسِيَ فَفَعَلَ ذَلِكَ ألْفَ شَهْرٍ فَأنْزَلَ اللَّهُ ﴿لَيْلَةُ القَدْرِ خَيْرٌ مِن ألْفِ شَهْرٍ﴾ قِيامُ تِلْكَ اللَّيْلَةِ خَيْرٌ مَن عَمِلِ ذَلِكَ الرَّجُلِ ألْفَ شَهْرٍ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ والبَيْهَقِيُّ في ”سُنَنِهِ“ عَنْ مُجاهِدٍ «أنَّ النَّبِيَّ ﷺ ذَكَرَ رَجُلًا مِن بَنِي إسْرائِيلَ لَبِسَ السِّلاحَ في سَبِيلِ اللَّهِ ألْفَ شَهْرٍ فَعَجِبَ المُسْلِمُونَ مِن ذَلِكَ فَأنْزَلَ اللَّهُ ﴿إنّا أنْزَلْناهُ في لَيْلَةِ القَدْرِ﴾ ﴿وما أدْراكَ ما لَيْلَةُ القَدْرِ﴾ ﴿لَيْلَةُ القَدْرِ خَيْرٌ مِن ألْفِ شَهْرٍ﴾ الَّتِي لَبِسَ فِيها ذَلِكَ الرَّجُلُ السِّلاحَ في سَبِيلِ اللَّهِ ألْفَ شَهْرٍ» .
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ عُرْوَةَ قالَ: «ذَكَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَوْمًا أرْبَعَةٌ مِن بَنِي إسْرائِيلَ عَبَدُوا اللَّهَ ثَمانِينَ عامًا لَمْ يَعْصُوهُ طَرْفَةَ عَيْنٍ فَذَكَرَ أيُّوبَ وزَكَرِيّا وحَزْقِيلَ بْنَ العَجُوزِ ويُوشَعَ بْنَ نُونٍ فَعَجِبَ أصْحابُ رَسُولِ اللَّهِ (p-٥٣٦)ﷺ مِن ذَلِكَ فَأتاهُ جِبْرِيلُ فَقالَ: يا مُحَمَّدُ عَجِبَتْ أُمَّتُكَ مِن عِبادَةِ هَؤُلاءِ النَّفَرِ ثَمانِينَ سَنَةً فَقَدْ أنْزَلَ اللَّهُ خَيْرًا مِن ذَلِكَ فَقَرَأ عَلَيْهِ ﴿إنّا أنْزَلْناهُ في لَيْلَةِ القَدْرِ﴾ ﴿وما أدْراكَ ما لَيْلَةُ القَدْرِ﴾ ﴿لَيْلَةُ القَدْرِ خَيْرٌ مِن ألْفِ شَهْرٍ﴾
هَذا أفْضَلُ مِمّا عَجِبْتَ أنْتَ وأُمَّتُكَ فَسَرَّ بِذَلِكَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ والنّاسُ مَعَهُ» .
وأخْرَجَ الخَطِيبُ في تارِيخِهِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: «رَأى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بَنِي أُمَيَّةَ عَلى مِنبَرِهِ فَساءَهُ ذَلِكَ فَأوْحى اللَّهُ إلَيْهِ إنَّما هو مُلْكٌ يُصِيبُونَهُ ونَزَلَتْ ﴿إنّا أنْزَلْناهُ في لَيْلَةِ القَدْرِ﴾ ﴿وما أدْراكَ ما لَيْلَةُ القَدْرِ﴾ ﴿لَيْلَةُ القَدْرِ خَيْرٌ مِن ألْفِ شَهْرٍ﴾ [القدر»: ٣] .
وأخْرَجَ الخَطِيبُ عَنِ سَعِيدِ بْنِ المُسَيِّبِ قالَ: قالَ نَبِيُّ اللَّهِ ﷺ: «أُرِيتُ بَنِي أُمَيَّةَ يَصْعَدُونَ مِنبَرِي فَشَقَّ ذَلِكَ عَلَيَّ فَأُنْزِلَتْ ﴿إنّا أنْزَلْناهُ في لَيْلَةِ القَدْرِ﴾ [القدر»: ١] .
وأخْرَجَ التِّرْمِذِيُّ وضَعَّفَهُ، وابْنُ جَرِيرٍ والطَّبَرانِيُّ، والحاكِمُ، وابْنُ مَرْدُويَهَ والبَيْهَقِيُّ في الدَّلائِلِ عَنْ يُوسُفَ بْنِ سَعْدٍ قالَ: «قامَ رَجُلٌ إلى الحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ بَعْدَ ما بايَعَ مُعاوِيَةَ فَقالَ: سُوِّدَتْ وُجُوهُ المُؤْمِنِينَ فَقالَ: لا تُؤَنِّبْنِي (p-٥٣٧)رَحِمَكَ اللَّهُ فَإنَّ النَّبِيَّ ﷺ أُرِيَ بَنِي أُمَيَّةَ عَلى مِنبَرِهِ فَساءَهُ ذَلِكَ فَنَزَلَتْ ﴿إنّا أعْطَيْناكَ الكَوْثَرَ﴾ [الكوثر: ١] يا مُحَمَّدُ يَعْنِي نَهْرًا في الجَنَّةِ ونَزَلَتْ ﴿إنّا أنْزَلْناهُ في لَيْلَةِ القَدْرِ﴾ ﴿وما أدْراكَ ما لَيْلَةُ القَدْرِ﴾ ﴿لَيْلَةُ القَدْرِ خَيْرٌ مِن ألْفِ شَهْرٍ﴾ يَمْلِكُها بَعْدَكَ بَنُو أُمَيَّةَ يا مُحَمَّدُ: قالَ القاسِمُ: فَعَدَدْنا فَإذا هي ألْفُ شَهْرٍ لا تَزِيدُ يَوْمًا ولا تَنْقُصُ يَوْمًا» .
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ في المُصَنَّفِ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿إنّا أنْزَلْناهُ في لَيْلَةِ القَدْرِ﴾ قالَ: لَيْلَةُ الحُكْمِ ﴿وما أدْراكَ ما لَيْلَةُ القَدْرِ﴾ قالَ: لَيْلَةُ الحُكْمِ.
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وابْنُ المُنْذِرِ ومُحَمَّدُ بْنُ نَصْرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ مُجاهِدٍ ﴿لَيْلَةُ القَدْرِ خَيْرٌ مِن ألْفِ شَهْرٍ﴾ قالَ: خَيْرٌ مِنَ ألْفِ شَهْرٍ عَمَلُها وصِيامُها وقِيامُها لَيْسَ في تِلْكَ الشُّهُورِ لَيْلَةُ القَدْرِ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ عَنِ الحَسَنِ قالَ: ما أعْلَمُ لِيَوْمٍ فَضْلًا عَلى يَوْمٍ ولا لَيْلَةً إلّا لَيْلَةَ القَدْرِ فَإنَّها خَيْرٌ مِنَ ألْفِ شَهْرٍ.
(p-٥٣٨)وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ الضَّحّاكِ في قَوْلِهِ: ﴿تَنَزَّلُ المَلائِكَةُ والرُّوحُ فِيها﴾ قالَ: الرُّوحُ جِبْرِيلُ ﴿مِن كُلِّ أمْرِ﴾ ﴿سَلامٌ﴾ قالَ: لا يَحِلُّ لِكَوْكَبٍ أنْ يُرْجَمَ بِهِ فِيها حَتّى يُصْبِحَ.
وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ ومُحَمَّدُ بْنُ نَصْرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ والبَيْهَقِيُّ في شُعَبِ الإيمانِ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿سَلامٌ هِيَ﴾ قالَ: سالِمَةٌ لا يَسْتَطِيعُ الشَّيْطانُ أنْ يَعْمَلَ فِيها سُوءًا أوْ يَعْمَلَ فِيها أذًى.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أبِي لَيْلى في قَوْلِهِ: ﴿مِن كُلِّ أمْرٍ﴾ ﴿سَلامٌ.﴾ قالَ: لَنْ يُصِيبَ أحَدًا فِيها الأذى. ولَفْظُ ابْنِ جَرِيرٍ: لا يَحْدُثُ فِيها أمْرٌ وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّهُ كانَ يَقْرَأُ ( مِن كُلِّ امْرِئٍ * سَلامٌ ) .
(p-٥٣٩)وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، والبَيْهَقِيُّ في شُعَبِ الإيمانِ، عَنِ الشَّعْبِيِّ في قَوْلِهِ: ﴿سَلامٌ.﴾ قالَ: تَسْلِيمُ المَلائِكَةِ لَيْلَةَ القَدْرِ عَلى أهْلِ المَساجِدِ حَتّى يَطْلُعَ الفَجْرُ.
وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ مَنصُورِ بْنِ زاذانَ قالَ: تَنَزَّلُ المَلائِكَةُ تِلْكَ اللَّيْلَةِ مِن حِينِ تَغِيبُ الشَّمْسُ إلى أنْ يَطْلُعَ الغَدُ يَمُرُّونَ عَلى كُلِّ مُؤْمِنٍ يَقُولُونَ: السَّلامُ عَلَيْكَ يا مُؤْمِنُ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ الحَسَنِ في قَوْلِهِ: ﴿سَلامٌ﴾ قالَ: إذا كانَ لَيْلَةُ القَدْرِ لَمْ تَزَلِ المَلائِكَةُ تَخْفِقُ بِأجْنِحَتِها بِالسَّلامِ مِنَ اللَّهِ والرَّحْمَةِ مِن لَدُنْ صَلاةِ المَغْرِبِ إلى طُلُوعِ الفَجْرِ.
وأخْرَجَ مُحَمَّدُ بْنُ نَصْرٍ، وابْنُ مَرْدُويَهَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿سَلامٌ﴾ قالَ: في تِلْكَ اللَّيْلَةِ تُصَفَّدُ مَرَدَةُ الشَّياطِينَ وتُغَلُّ عَفارِيتُ الجِنِّ وتُفْتَحُ فِيها أبْوابُ السَّماءِ كُلُّها ويَقْبَلُ اللَّهُ فِيها التَّوْبَةَ لِكُلِّ تائِبٍ فَلِذا قالَ: ﴿سَلامٌ هي حَتّى مَطْلَعِ الفَجْرِ﴾ قالَ: وذَلِكَ مِن غُرُوبِ الشَّمْسِ إلى أنْ (p-٥٤٠)يَطْلِعَ الفَجْرُ.
وأخْرَجَ مُحَمَّدُ بْنُ نَصْرٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ المُسَيِّبِ أنَّهُ سُئِلَ عَنْ لَيْلَةِ القَدْرِ أهِيَ شَيْءٌ كانَ فَذَهَبَ أمْ هي في كُلِّ عامٍ فَقالَ: بَلْ هي لِأُمَّةِ مُحَمَّدٍ ما بَقِيَ مِنهُمُ اثْنانِ.
وأخْرَجَ الدَّيْلَمَيُّ عَنْ أنَسٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قالَ: «إنَّ اللَّهَ وهَبَ لِأُمَّتِي لَيْلَةَ القَدْرِ ولَمْ يُعْطِها مَن كانَ قَبْلَهم» .
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ يَحْنِسَ مَوْلى مُعاوِيَةَ قالَ: قُلْتُ لِأبِي هُرَيْرَةَ: زَعَمُوا أنَّ لَيْلَةَ القَدْرِ قَدْ رُفِعَتْ قالَ: كَذَبَ مَن قالَ ذَلِكَ، قُلْتُ: هي في كُلِّ رَمَضانَ اسْتَقْبَلْتُهُ قالَ: نَعَمْ، قُلْتُ لَهُ: زَعَمُوا أنَّ السّاعَةَ الَّتِي في الجُمْعَةِ الَّتِي لا يَدْعُو فِيها مُسْلِمٌ إلّا اسْتُجِيبَ لَهُ قَدْ رُفِعَتْ، قالَ: كَذِبَ مَن قالَ ذَلِكَ قُلْتُ: فَفي كُلِّ جُمْعَةٍ اسْتَقْبَلْتُها قالَ: نَعَمْ.
(p-٥٤١)وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ مَرْدُويَهَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ أنَّهُ سُئِلَ عَنْ لَيْلَةِ القَدْرِ أفِي كُلِّ رَمَضانَ ولَفْظِ ابْنِ مَرْدُويَهَ: أفِي رَمَضانَ هي قالَ: نَعَمْ ألَمْ تَسْمَعْ إلى قَوْلِ اللَّهِ: ﴿إنّا أنْزَلْناهُ في لَيْلَةِ القَدْرِ﴾ وقَوْلُهُ: ﴿شَهْرُ رَمَضانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ القُرْآنُ﴾ [البقرة: ١٨٥] .
أخْرَجَ أبُو داوُدَ والطَّبَرانِيُّ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قالَ: «سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وأنا أسْمَعُ عَنْ لَيْلَةِ القَدْرِ فَقالَ: هي في كُلِّ رَمَضانَ» .
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «التَمِسُوا لَيْلَةَ القَدْرِ في العَشْرِ الأواخِرِ مِن رَمَضانَ» .
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ في تَهْذِيبِهِ، عَنْ عُمَرَ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَن كانَ مُلْتَمِسًا لَيْلَةَ القَدْرِ فَلْيَلْتَمِسْها في العَشْرِ الأواخِرِ وِتْرًا» .
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وأحْمَدُ، والبُخارِيُّ، ومُسْلِمٌ، والتِّرْمِذِيُّ، (p-٥٤٢)عَنْ عائِشَةَ قالَتْ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «تَحَرَّوْا لَيْلَةَ القَدْرِ في الوِتْرِ مِنَ العَشْرِ الأواخِرِ مِن شَهْرِ رَمَضانَ» .
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وابْنُ جَرِيرٍ ومُحَمَّدُ بْنُ نَصْرٍ، وابْنُ مَرْدُويَهَ عَنْ جابِرِ بْنِ سَمْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قالَ: «اطْلُبُوا لَيْلَةَ القَدْرِ في العَشْرِ الأواخِرِ مِن رَمَضانَ» .
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ وابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ الفَلْتانِ بْنِ عاصِمٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إنِّي رَأيْتُ لَيْلَةَ القَدْرِ ثُمَّ فَأنْسَيْتُها فاطْلُبُوها في العَشْرِ الأواخِرِ وِتْرًا» .
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ مِن طَرِيقِ أبِي ظَبْيانَ «عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّهم كانُوا قُعُودًا حِينَ أقْبَلَ إلَيْهِمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ سَرِيعًا حَتّى فَزِعْنا لِسُرْعَتِهِ فَلَّما انْتَهى إلَيْنا سَلَّمَ ثُمَّ قالَ: جِئْتُ إلَيْكم مُسْرِعًا لِكَيْما أُخْبِرُكم بِلَيْلَةِ القَدْرِ فَنَسِيتُها فِيما (p-٥٤٣)بَيْنِي وبَيْنَكم ولَكِنِ التَمِسُوها في العَشْرِ الأواخِرِ» .
وأخْرَجَ أحْمَدُ، وابْنُ زَنْجَوَيْهَ، ومُحَمَّدُ بْنُ نَصْرٍ وابْنُ مَرْدُويَهَ والبَيْهَقِيُّ، عَنْ عِبادَةَ بْنِ الصّامِتِ «أنَّهُ سَألَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَنْ لَيْلَةِ القَدْرِ فَقالَ: في رَمَضانَ فالتَمِسُوها في العَشْرِ الأواخِرِ فَإنَّها في وِتْرِ لَيْلَةِ إحْدى وعِشْرِينَ أوْ ثَلاثٍ وعِشْرِينَ أوْ خَمْسٍ وعِشْرِينَ أوْ سَبْعٍ وعِشْرِينَ أوْ تِسْعٍ وعِشْرِينَ أوْ آخِرِ لَيْلَةٍ مِن رَمَضانَ مَن قامَها إيمانًا واحْتِسابًا غُفِرَ لَهُ ما تَقَدَّمَ مِن ذَنْبِهِ ومِن أماراتِها أنَّها لَيْلَةٌ بَلْجَةٌ صافِيَةٌ ساكِنَةٌ ساجِيَةٌ لا حارَةٌ ولا بارِدَةٌ كَأنَّ فِيها قَمَرًا ساطِعًا ولا يَحِلُّ لِنَجْمٍ أنْ يُرْمى بِهِ في تِلْكَ اللَّيْلَةِ حَتّى الصَّباحِ ومِن أماراتِها أنَّ الشَّمْسَ تَطْلُعُ صَبِيحَتَها مُسْتَوِيَةً لا شُعاعَ لَها كَأنَّها القَمَرُ لَيْلَةَ البَدْرِ وحَرَّمَ اللَّهُ عَلى الشَّيْطانِ أنْ يَخْرُجَ مَعَها يَوْمَئِذٍ» .
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ في تَهْذِيبِهِ، وابْنُ مَرْدُويَهَ، عَنْ جابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ قالَ: قالَ النَّبِيُّ ﷺ «إنِّي كُنْتُ أُرِيتُ لَيْلَةَ القَدْرِ ثُمَّ أُنْسِيتُها وهي في العَشْرِ (p-٥٤٤)الأواخِرِ في الوِتْرِ وهي لَيْلَةٌ طَلْقَةٌ بَلْجَةٌ لا حارَّةٌ ولا بارِدَةٌ كَأنَّ فِيها قَمَرًا لا يَخْرُجُ شَيْطانُها حَتّى يُضِيءَ فَجْرُها» .
وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهَ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قالَ: «سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ لَيْلَةِ القَدْرِ قالَ: قَدْ كُنْتُ عَلِمْتُها ثُمَّ اخْتَلَسَتْ مِنِّي وأرى أنَّها في رَمَضانَ فاطْلُبُوها في تِسْعٍ يَبْقَيْنَ
أوْ سَبْعٍ يَبْقَيْنَ أوْ ثَلاثٍ يَبْقَيْنَ وآيَةُ ذَلِكَ أنَّ الشَّمْسَ تَطْلُعُ لَيْسَ لَها شُعاعٌ ومَن قامَ السَّنَةَ سَقَطَ عَلَيْها» .
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وابْنُ زَنْجَوَيْهَ، ومُحَمَّدُ بْنُ نَصْرٍ عَنْ أبِي عَقْرَبَ الأسَدِيِّ قالَ: «أتَيْنا ابْنَ مَسْعُودٍ في دارِهِ فَسَمِعْناهُ يَقُولُ: صَدَقَ اللَّهُ ورَسُولُهُ فَسَألْتُهُ، فَقالَ: إنَّهُ أخْبَرَنا إنَّ لَيْلَةَ القَدْرِ في السَّبْعِ مِنَ النِّصْفِ الآخِرِ وذَلِكَ أنَّ الشَّمْسَ تَطْلُعُ يَوْمَئِذٍ بَيْضاءَ لا شُعاعَ لَها فَنَظَرْتُ إلى السَّماءِ فَرَأيْتُها كَما حُدِّثْتُ فَكَبَّرْتُ» .
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وابْنُ جَرِيرٍ مِن طَرِيقِ الأسْوَدِ عَنْ عَبْدِ اللهِ قالَ: تَحَرَّوْا لَيْلَةَ القَدْرِ لِسَبْعٍ تَبْقى تَحَرَّوْها لِتِسْعٍ تَبْقى تَحَرَّوْها لِإحْدى عَشْرَةَ تَبْقى (p-٥٤٥)صَبِيحَةَ بَدْرٍ فَإنَّ الشَّمْسَ تَطْلُعُ كُلَّ يَوْمٍ بَيْنَ قَرْنَيْ شَيْطانٍ إلّا صَبِيحَةَ لَيْلَةِ القَدْرِ فَإنَّها تَطْلُعُ يَوْمَئِذٍ بَيْضاءَ لَيْسَ لَها شُعاعٌ.
وأخْرَجَ ابْنُ زَنْجَوَيْهَ، وابْنُ مَرْدُويَهَ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قالَ: «ذَكَرْنا لَيْلَةَ القَدْرِ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: كَمْ بَقِيَ مِنَ الشَّهْرِ قُلْنا: مَضَتْ ثِنْتانِ وعِشْرُونَ وبَقِيَ ثَمانٍ، فَقالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: مَضَتْ ثِنْتانِ وعِشْرُونَ وبَقِيَتْ سَبْعٌ التَمِسُوها اللَّيْلَةَ الشَّهْرُ تِسْعٌ وعِشْرُونَ» .
وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهَ عَنْ أنَسٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قالَ: «التَمِسُوا لَيْلَةَ القَدْرِ في أوَّلِ لَيْلَةٍ مِن رَمَضانَ وفي تِسْعَةٍ وفي إحْدى عَشْرَةَ وفي إحْدى وعِشْرِينَ وفي آخِرِ لَيْلَةٍ مِن رَمَضانَ» .
وأخْرَجَ أحْمَدُ عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ «عَنِ النَّبِيِّ ﷺ في لَيْلَةِ القَدْرِ إنَّها آخِرُ لَيْلَةٍ» .
وأخْرَجَ مُحَمَّدُ بْنُ نَصْرٍ عَنْ مُعاوِيَةَ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «التَمِسُوا لَيْلَةَ القَدْرِ آخِرَ لَيْلَةٍ مِن رَمَضانَ» .
وأخْرَجَ مُحَمَّدُ بْنُ نَصْرٍ عَنْ أبِي ذَرٍّ قالَ: «قُلْتُ يا رَسُولَ اللَّهِ: أخْبِرْنِي عَنْ لَيْلَةِ القَدْرِ شَيْءٌ يَكُونُ في زَمانِ الأنْبِياءِ يَنْزِلُ عَلَيْهِمْ فِيها الوَحْيُ فَإذا قُبِضُوا (p-٥٤٦)رُفِعَتْ أمْ هي إلى يَوْمِ القِيامَةِ قالَ: بَلْ هي إلى يَوْمِ القِيامَةِ، قُلْتُ يا رَسُولَ اللَّهِ: حَدِّثْنِي في أيِّ الشَّهْرِ هِيَ؟ قالَ: إنَّ اللَّهَ لَوْ أذِنَ لِي أنْ أُخْبِرَكم بِها لَأخْبَرْتُكم بِها فالتَمِسُوها في العَشْرِ الأواخِرِ مِن رَمَضانَ في إحْدى السَّبْعَيْنِ ثُمَّ لا تَسْألْنِي عَنْها بَعْدَ مَرَّتِكَ هَذِهِ ”ثُمَّ أقْبَلَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَلى النّاسِ يُحَدِّثُهم فَلَمّا رَأيْتُهُ قَدِ اسْتَطْلَقَ بِهِ الحَدِيثُ قُلْتُ: أقْسَمْتُ عَلَيْكَ يا رَسُولَ اللَّهِ لَتُخْبِرَنِي بِها في أيِّ السَّبْعَيْنِ هِيَ؟ فَغَضِبَ عَلَيَّ غَضَبًا لَمْ يَغْضَبْ عَلَيَّ قَبْلَها ولا بَعْدَها فَقالَ: إنَّ اللَّهَ تَعالى لَوْ أمَرَنِي أنْ أُخْبِرَكم لَأخْبَرْتُكم لا آمَنُ أنْ تَكُونَ في السَّبْعِ الأواخِرِ“ قِيلَ لِأبِي عَمْرٍو: أرَأيْتَ قَوْلَهُ: اطْلُبُوها في إحْدى السَّبْعَيْنِ ”؟ قالَ: يَعْنِي لَيْلَةَ ثَلاثٍ وعِشْرِينَ ولَيْلَةَ سَبْعٍ وعِشْرِينَ» .
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ وأحْمَدُ، وابْنُ زَنْجَوَيْهَ والنَّسائِيُّ، وابْنُ جَرِيرٍ (p-٥٤٧)فِي“تَهْذِيبِهِ”ومُحَمَّدُ بْنُ نَصْرٍ والحاكِمُ وصَحَّحَهُ والبَيْهَقِيُّ في“شُعَبِ الإيمانِ ”عَنْ مالِكِ بْنِ مَرْثَدٍ عَنْ أبِيهِ قالَ: «سَألْتُ أبا ذَرٍّ فَقُلْتُ: أسَألْتَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَنْ لَيْلَةِ القَدْرِ؟ قالَ: أنا كُنْتُ أسْألُ النّاسَ عَنْها قُلْتُ: يا رَسُولَ اللَّهِ أخْبِرْنِي عَنْ لَيْلَةِ القَدْرِ أفِي رَمَضانَ أوْ في غَيْرِهِ؟ فَقالَ: بَلْ هي في رَمَضانَ“ . قُلْتُ: يا رَسُولَ اللَّهِ تَكُونُ مَعَ الأنْبِياءِ ما كانُوا فَإذا قُبِضَ الأنْبِياءُ رُفِعَتْ أمْ هي إلى يَوْمِ القِيامَةِ؟ قالَ: بَلْ هي إلى يَوْمِ القِيامَةِ" فَقُلْتُ: يا رَسُولَ اللَّهِ في أيِّ رَمَضانَ هِيَ؟ قالَ: التَمِسُوها في العَشْرِ الأوَّلِ والعَشْرِ الأواخِرِ، قالَ: ثُمَّ حَدَّثَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وحَدَّثَ فاهْتَبَلْتُ غَفْلَتَهُ فَقُلْتُ: في أيِّ العِشْرِينَ؟ قالَ: التَمِسُوها في العَشْرِ الأوَّلِ والعَشْرِ الأواخِرِ، قالَ: ثُمَّ حَدَّثَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وحَدَّثَ فاهْتَبَلْتُ غَفْلَتَهُ فَقُلْتُ يا رَسُولَ اللَّهِ أقْسَمْتُ عَلَيْكَ لَتُخْبِرْنِي أوْ لَما أخْبَرْتَنِي في أيِّ العَشْرِ هي. قالَ: فَغَضِبَ عَلَيَّ غَضَبًا ما غَضِبَ عَلَيَّ مِثْلَهُ لا قَبْلَهُ ولا بَعْدَهُ
فَقالَ: إنَّ اللَّهَ لَوْ شاءَ لَأطْلَعَكم عَلَيْها التَمِسُوها في السَّبْعِ الأواخِرِ لا تَسْألْنِي عَنْ شَيْءٍ بَعْدَها» .
وأخْرَجَ البُخارِيُّ، وابْنُ مَرْدُويَهَ والبَيْهَقِيُّ عَنْ عائِشَةَ أنَّ النَّبِيَّ ﷺ قالَ: (p-٥٤٨)«تَحَرَّوْا لَيْلَةَ القَدْرِ في الوِتْرِ مِنَ العَشْرِ الأواخِرِ مِن رَمَضانَ» .
وأخْرَجَ مالِكٌ، والطَّيالِسِيُّ وابْنُ أبِي شَيْبَةَ وأحْمَدُ والبُخارِيُّ ومُسْلِمٌ، وابْنُ ماجَهَ، وابْنُ جَرِيرٍ والبَيْهَقِيُّ عَنْ أبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ قالَ: «كانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَعْتَكِفُ العَشْرَ الأوْسَطَ مِن شَهْرِ رَمَضانَ فاعْتَكَفَ عامًا حَتّى إذا كانَ لَيْلَةُ إحْدى وعِشْرِينَ وهي اللَّيْلَةُ الَّتِي يَخْرُجُ مِنِ اعْتِكافِهِ فَقالَ: مَنِ اعْتَكَفَ مَعِي فَلْيَعْتَكِفِ العَشْرَ الأواخِرَ وقَدْ رَأيْتُ هَذِهِ اللَّيْلَةَ ثُمَّ نَسِيتُها وقَدْ رَأيْتُنِي أسْجُدُ مِن صَبِيحَتِها في ماءٍ وطِينٍ فالتَمِسُوها في العَشْرِ الأواخِرِ والتَمِسُوها في كُلِّ وِتْرٍ، قالَ أبُو سَعِيدٍ: فَمَطَرَتِ السَّماءُ مِن تِلْكَ اللَّيْلَةِ وكانَ المَسْجِدُ عَلى عَرِيشٍ فَوَكَفَ المَسْجِدُ، قالَ أبُو سَعِيدٍ: فَأبْصَرْتَ عَيْنايَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وعَلى جَبْهَتِهِ وأنْفِهِ أثَرَ الماءِ والطِّينِ مِن صَبِيحَةِ إحْدى وعِشْرِينَ» .
وأخْرَجَ مالِكٌ، وابْنُ سَعْدٍ، وابْنُ أبِي شَيْبَةَ وأحْمَدُ ومُسْلِمٌ، وابْنُ زَنْجَوَيْهَ وابْنُ خَزِيمَةَ والطَّحاوِيُّ والبَيْهَقِيُّ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أنِيسٍ «أنَّهُ (p-٥٤٩)سُئِلَ عَنْ لَيْلَةِ القَدْرِ فَقالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: التَمِسُوها اللَّيْلَةَ وتِلْكَ اللَّيْلَةُ لَيْلَةُ ثَلاثٍ وعِشْرِينَ» .
وأخْرَجَ مالِكٌ والبَيْهَقِيُّ عَنْ أبِي النَّضِرِ مَوْلى عُمَرَ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ «أنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ أنِيسٍ الجُهَنِيِّ قالَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ: يا رَسُولَ اللَّهِ إنِّي رَجُلٌ شاسِعُ الدّارِ فَمُرْنِي بِلَيْلَةٍ أنْزِلُ لَها، فَقالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: انْزِلْ لَيْلَةَ ثَلاثٍ وعِشْرِينَ مِن رَمَضانَ» .
وأخْرَجَ البَيْهَقِيُّ عَنِ الزُّهْرِيِّ قالَ: «قُلْتُ لِضَمْرَةَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أنِيسٍ ما قالَ النَّبِيُّ ﷺ لِأبِيكَ لَيْلَةَ القَدْرِ قالَ: كانَ أبِي صاحِبَ بادِيَةٍ قالَ: فَقُلْتُ يا رَسُولَ اللَّهِ مُرْنِي بِلَيْلَةٍ أنْزِلُ فِيها قالَ: اَنْزِلْ لَيْلَةَ ثَلاثٍ وعِشْرِينَ، قالَ: فَلَمّا تَوَلّى قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: اطْلُبُوها في العَشْرِ الأواخِرِ» .
وأخْرَجَ مالِكٌ والبُخارِيُّ ومُسْلِمٌ والبَيْهَقِيُّ عَنِ ابْنِ عُمَرَ «أنَّ رِجالًا (p-٥٥٠)مِن أصْحابِ النَّبِيِّ ﷺ رَأوْا لَيْلَةَ القَدْرِ في السَّبْعِ الأواخِرِ فَقالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: إنِّي أرى
رُؤْياكم قَدْ تَواطَأتْ في السَّبْعِ الأواخِرِ فَمَن كانَ مُتَحَرِّيها فَلْيَتَحَرَّها في السَّبْعِ الأواخِرِ» .
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ وأحْمَدُ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ والبُخارِيُّ والبَيْهَقِيُّ عَنْ عِبادَةَ بْنِ الصّامِتِ قالَ: «خَرَجَ نَبِيُّ اللَّهِ ﷺ وهو يُرِيدُ أنْ يُخْبِرَنا بِلَيْلَةِ القَدْرِ فَتَلاحى رَجُلانِ مِنَ المُسْلِمِينَ قالَ: خَرَجْتُ لِأُخْبِرَكم بِلَيْلَةِ القَدْرِ فَتَلاحى رَجُلانِ مِنَ المُسْلِمِينَ فُلانٌ وفُلانٌ فَرُفِعَتْ وعَسى أنْ يَكُونَ خَيْرًا لَكم فالتَمِسُوها في التّاسِعَةِ والسّابِعَةِ والخامِسَةِ» .
وأخْرَجَ الطَّيالِسِيُّ والبَيْهَقِيُّ عَنْ عِبادَةَ بْنِ الصّامِتِ «أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ خَرَجَ وهو يُرِيدُ أنْ يُخْبِرَ أصْحابَهُ بِلَيْلَةِ القَدْرِ فَتَلاحى رَجُلانِ فَقالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: خَرَجْتُ وأنا أُرِيدَ أنْ أُخْبِرَكم بِلَيْلَةِ القَدْرِ فَتَلاحى رَجُلانِ فاخْتَلَجَتْ مِنِّي فاطْلُبُوها في العَشْرِ الأواخِرِ في سابِعَةٍ تَبْقى أوْ تاسِعَةٍ تَبْقى أوْ خامِسَةٍ تَبْقى» .
وأخْرَجَ البُخارِيُّ وأبُو داوُدَ، وابْنُ جَرِيرٍ والبَيْهَقِيُّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ عَنِ (p-٥٥١)النَّبِيِّ ﷺ قالَ: «التَمِسُوها في العَشْرِ الأواخِرِ مِن رَمَضانَ في تاسِعَةٍ تَبْقى وفي سابِعَةٍ تَبْقى وفي خامِسَةٍ تَبْقى» .
وأخْرَجَ أحْمَدُ عَنْ أنَسٍ أنَّ النَّبِيَّ ﷺ قالَ: «التَمِسُوها في العَشْرِ الأواخِرِ في تاسِعَةٍ وسابِعَةٍ وخامِسَةٍ» .
وأخْرَجَ الطَّيالِسِيُّ، وابْنُ أبِي شَيْبَةَ وأحْمَدُ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ والتِّرْمِذِيُّ وصَحَّحَهُ والنَّسائِيُّ، وابْنُ جَرِيرٍ والحاكِمُ وصَحَّحَهُ والبَيْهَقِيُّ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جَوْشَنٍ قالَ: «ذَكَرْتُ لَيْلَةَ القَدْرِ عِنْدَ أبِي بَكَرَةَ فَقالَ أبُو بَكَرَةَ: أمّا أنا فَلَسْتُ بِمُلْتَمِسِها إلّا في العَشْرِ الأواخِرِ بَعْدَ حَدِيثٍ سَمِعْتُهُ مِن رَسُولِ اللَّهِ ﷺ سَمِعْتُهُ يَقُولُ: التَمِسُوها في العَشْرِ الأواخِرِ لِتاسِعَةٍ تَبْقى أوْ سابِعَةٍ تَبْقى أوْ خامِسَةٍ تَبْقى أوْ ثالِثَةٍ تَبْقى أوْ آخِرِ لَيْلَةٍ فَكانَ أبُو بَكَرَةَ يُصَلِّي في عِشْرِينَ مِن رَمَضانَ كَما كانَ يُصَلِّي في سائِرِ السَّنَةِ فَإذا دَخَلَ العَشْرَ اجْتَهَدَ» .
وأخْرَجَ أحْمَدُ ومُسْلِمٌ وأبُو داوُدَ والبَيْهَقِيُّ مِن طَرِيقِ أبِي نَضْرَةَ عَنْ أبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «التَمِسُوها في العَشْرِ الأواخِرِ مِن (p-٥٥٢)رَمَضانَ والتَمِسُوها في التّاسِعَةِ والسّابِعَةِ والخامِسَةِ قُلْتُ يا أبا سَعِيدٍ إنَّكم أعْلَمُ بِالعَدَدِ
مِنّا، قالَ: أجَلْ قُلْتُ: ما التّاسِعَةُ والسّابِعَةُ والخامِسَةُ قالَ: إذا مَضَتْ واحِدَةٌ وعِشْرُونَ فالَّتِي تَلِيها التّاسِعَةُ وإذا مَضى الثَّلاثُ والعِشْرُونَ فالَّتِي تَلِيها السّابِعَةُ وإذا مَضى خَمْسٌ وعِشْرُونَ فالَّتِي تَلِيها الخامِسَةُ» .
وأخْرَجَ الطَّيالِسِيُّ عَنْ أبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قالَ: «لَيْلَةُ القَدْرِ أرْبَعٌ وعِشْرُونَ» .
وأخْرَجَ أحْمَدُ والطَّحاوِيُّ ومُحَمَّدُ بْنُ نَصْرٍ، وابْنُ جَرِيرٍ والطَّبَرانِيُّ وأبُو داوُدٍ، وابْنُ مَرْدُويَهَ عَنْ بِلالٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لَيْلَةُ القَدْرِ لَيْلَةُ أرْبَعٍ وعِشْرِينَ» .
وأخْرَجَ ابْنُ سَعْدٍ ومُحَمَّدُ بْنُ نَصْرٍ، وابْنُ جَرِيرٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَسِيلَةَ الصَّنابِحِيِّ قالَ: ما فاتَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إلّا بِخَمْسِ لَيالٍ تُوُفِّيَ وأنا (p-٥٥٣)بِالجَحْفَةِ فَقَدِمْتُ عَلى أصْحابِهِ مُتَوافِرِينَ فَسَألْتُ بِلالًا عَنْ لَيْلَةِ القَدْرِ فَقالَ: لَيْلَةُ ثَلاثٍ وعِشْرِينَ.
وأخْرَجَ مُحَمَّدُ بْنُ نَصْرٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قالَ: «التَمِسُوا لَيْلَةَ القَدْرِ في أرْبَعٍ وعِشْرِينَ» .
وأخْرَجَ الطَّيالِسِيُّ، وابْنُ زَنْجَوَيْهَ، وابْنُ حِبّانَ والبَيْهَقِيُّ عَنْ أبِي ذَرٍّ قالَ: «صُمْنا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَلَمْ يَقُمْ بِنا شَيْئًا مِنَ الشَّهْرِ حَتّى إذا كانَتْ لَيْلَةُ أرْبَعٍ وعِشْرِينَ السّابِعَ مِمّا يَبْقى صَلّى بِنا حَتّى كادَ أنْ يَذْهَبَ ثُلُثُ اللَّيْلِ فَلَمّا كانَتْ لَيْلَةُ خَمْسٍ وعِشْرِينَ لَمْ يُصَلِّ بِنا فَلَمّا كانَتْ لَيْلَةُ سِتٍّ وعِشْرِينَ الخامِسَةَ مِمّا يَبْقى صَلّى بِنا حَتّى كادَ أنْ يَذْهَبَ شَطْرُ اللَّيْلِ فَقُلْتُ يا رَسُولَ اللَّهِ: لَوْ نَفَلْتَنا بَقِيَّةُ لَيْلَتِنا فَقالَ: لا إنَّ الرَّجُلَ إذا صَلّى مَعَ الإمامِ حَتّى يَنْصَرِفَ كُتِبَ لَهُ قِيامُ لَيْلَةٍ فَلَمّا كانَتْ لَيْلَةُ سَبْعٍ وعِشْرِينَ لَمْ يُصَلِّ بِنا فَلَمّا كانَتْ لَيْلَةُ ثَمانٍ وعِشْرِينَ جَمَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أهْلَهُ واجْتَمَعَ لَهُ النّاسُ فَصَلّى بِنا حَتّى كادَ أنْ يَفُوتَنا الفَلاحُ ثُمَّ لَمْ يُصَلِّ بِنا شَيْئًا مِنَ الشَّهْرِ والفَلاحُ السُّحُورُ» .
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ وأحْمَدُ، وابْنُ زَنْجَوَيْهَ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ ومُسْلِمٌ (p-٥٥٤)وأبُو داوُدَ والتِّرْمِذِيُّ والنَّسائِيُّ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ حِبّانَ، وابْنُ مَرْدُويَهَ والبَيْهَقِيُّ عَنْ زَرِّ بْنِ حُبَيْشٍ
قالَ: «سَألْتُ أُبَيَّ بْنَّ كَعْبٍ عَنْ لَيْلَةِ القَدْرِ قُلْتُ: إنَّ أخاكَ عَبْدَ اللهِ بْنَ مَسْعُودٍ يَقُولُ: مَن يَقُمِ الحَوْلَ يَصُبْ لَيْلَةَ القَدْرِ فَحَلِفَ لا يَسْتَثْنِي أنَّها لَيْلَةُ سَبْعٍ وعِشْرِينَ، قُلْتُ: بِمَ تَقُولُ ذَلِكَ أبا المُنْذِرِ قالَ: بِالآيَةِ والعَلامَةِ الَّتِي قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: أنَّها تُصْبِحُ مِن ذَلِكَ اليَوْمِ تَطْلُعُ الشَّمْسُ لَيْسَ لَها شُعاعٌ، ولَفْظُ ابْنِ حِبّانَ: بَيْضاءُ لا شُعاعَ لَها كَأنَّها طَسْتٌ» .
وأخْرَجَ مُحَمَّدُ بْنُ نَصْرٍ، وابْنُ جَرِيرٍ والحاكِمُ وصَحَّحَهُ والبَيْهَقِيُّ مِن طَرِيقِ عاصِمٍ «عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: كانَ عُمَرُ يَدْعُونِي مَعَ أصْحابِ مُحَمَّدٍ ﷺ ويَقُولُ: لا تَتَكَلَّمْ حَتّى يَتَكَلَّمُوا فَدَعاهم فَسَألَهم فَقالَ: أرَأيْتُمْ قَوْلَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ في لَيْلَةِ القَدْرِ: التَمِسُوها في العَشْرِ الأواخِرِ وِتْرًا أيُّ لَيْلَةٍ تَرَوْنَها فَقالَ بَعْضُهم: لَيْلَةُ إحْدى وعِشْرِينَ وقالَ بَعْضُهم: لَيْلَةُ ثَلاثٍ وقالَ بَعْضُهم: لَيْلَةُ خَمْسٍ وقالَ بَعْضُهم: لَيْلَةُ سَبْعٍ، فَقالُوا: وأنا ساكِتٌ، فَقالَ: ما لَكَ لا تَتَكَلَّمُ فَقُلْتُ: إنَّكَ أمَرْتَنِي ألّا أتَكَلَّمَ حَتّى يَتَكَلَّمُوا، فَقالَ: ما أرْسَلْتُ إلَيْكَ إلّا لِتَتَكَلَّمَ فَقالَ: إنِّي سَمِعْتُ اللَّهَ يَذْكُرُ السَّبْعَ فَذَكَرَ سَبْعَ سَمَواتٍ ومِنَ الأرْضِ مِثْلَهُنَّ وخَلَقَ الإنْسانَ مِن سَبْعٍ ونَبْتُ الأرْضِ سَبْعٌ، فَقالَ عُمَرُ: هَذا أخْبَرْتَنِي بِما أعْلَمُ أرَأيْتَ ما لا أعْلَمُ قَوْلَكَ نَبْتُ الأرْضِ سَبْعٌ، قُلْتُ: قالَ اللَّهُ عَزَّ وجَلَّ ﴿شَقَقْنا الأرْضَ شَقًّا﴾ [عبس: ٢٦] ﴿فَأنْبَتْنا فِيها حَبًّا﴾ [عبس: ٢٧] ﴿وعِنَبًا وقَضْبًا﴾ [عبس: ٢٨] ﴿وزَيْتُونًا ونَخْلا﴾ [عبس: ٢٩] (p-٥٥٥)﴿وحَدائِقَ غُلْبًا﴾ [عبس: ٣٠] ﴿وفاكِهَةً وأبًّا﴾ [عبس: ٣١] قالَ: فالحَدائِقُ غَلْبًا الحِيطانُ مِنَ النَّخْلِ والشَّجَرِ ﴿وفاكِهَةً وأبًّا﴾ [عبس: ٣١] فالأبُّ ما أنْبَتَتِ الأرْضُ مِمّا تَأْكُلُهُ الدَّوابُّ والأنْعامُ ولا تَأْكُلُهُ النّاسُ، فَقالَ عُمَرُ لِأصْحابِهِ: أعَجَزْتُمْ أنْ تَقُولُوا كَما قالَ هَذا الغُلامُ الَّذِي لَمْ يَجْتَمِعَ شُئُونَ رَأْسِهِ واللَّهِ إنِّي لَأرى القَوْلَ كَما قُلْتَ وقَدْ كُنْتُ أمَرْتُكَ ألا تَتَكَلَّمَ حَتّى يَتَكَلَّمُوا وإنِّي آمُرَكَ أنْ تَتَكَلَّمَ مَعَهم» .
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وابْنُ راهَوَيْهَ ومُحَمَّدُ بْنُ نَصْرٍ والطَّبَرانِيُّ والبَيْهَقِيُّ مِن طَرِيقِ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: دَعا عُمَرُ أصْحابَ النَّبِيِّ ﷺ فَسَألَهم عَنْ لَيْلَةِ القَدْرِ فَأجْمَعُوا أنَّها في العَشْرِ الأواخِرِ فَقُلْتُ لِعُمَرَ: إنِّي لَأعْلَمُ
وإنِّي لَأظُنُّ أيَّ لَيْلَةٍ هي قالَ: وأيُّ لَيْلَةٍ هي قالَ: سابِعَةٌ تَمْضِي أوْ سابِعَةٌ تَبْقى مِنَ العَشْرِ الأواخِرِ قالَ عُمَرُ: ومِن أيْنَ عَلِمْتَ ذَلِكَ قُلْتُ: خَلَقَ اللَّهُ سَبْعَ سَمَواتٍ وسَبْعَ أرَضِينَ وسَبْعَةَ أيّامٍ وإنَّ الدَّهْرَ يَدُورُ في سَبْعٍ وخُلِقَ الإنْسانُ مِن سَبْعٍ ويَأْكُلُ مِن سَبْعٍ ويَسْجُدُ عَلى سَبْعَةِ أعْضاءٍ والطَّوافُ بِالبَيْتِ سُبْعٌ والجِمارُ سَبْعٌ لِأشْياءٍ ذَكَرَها.
Text: Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api (MIT), at a fixed version. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences