As-Suyuti · Tafsir · in Arabic
طه
Taha
Ta-Ha · Meccan · 135 ayahs
20:1–3Page 312
طه ١
Ṭā, Hā.1
مَآ أَنزَلۡنَا عَلَيۡكَ ٱلۡقُرۡءَانَ لِتَشۡقَىٰٓ ٢
We have not sent down to you the Qur’ān that you be distressed
إِلَّا تَذۡكِرَةٗ لِّمَن يَخۡشَىٰ ٣
But only as a reminder for those who fear [Allāh] -
﷽
سُورَةُ طه.
مَكِّيَّةٌ أخْرَجَ النَّحّاسُ، وابْنُ مَرْدُوَيْهِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: نَزَلَتْ سُورَةُ طه بِمَكَّةَ.
وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُوَيْهِ، عَنِ ابْنِ الزُّبَيْرِ قالَ: نَزَلَتْ سُورَةُ ”طه“ بِمَكَّةَ.
وأخْرَجَ الدّارِمِيُّ، وابْنُ خُزَيْمَةَ في ”التَّوْحِيدِ“ والعُقَيْلِيُّ في ”الضُّعَفاءِ“ والطَّبَرانِيُّ في ”الأوْسَطِ“، وابْنُ عَدِيِّ، وابْنُ مَرْدُوَيْهِ، والبَيْهَقِيُّ في ”الشُّعَبِ“ عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إنَّ اللَّهَ تَبارَكَ وتَعالى قَرَأ ”طه“ و”يس“ قَبْلَ أنْ يَخْلُقَ السَّمَواتِ والأرْضَ بِألْفَيْ عامٍ، فَلَمّا سَمِعَتِ المَلائِكَةُ القُرْآنَ قالَتْ: طُوبى لِأُمَّةٍ يَنْزِلُ عَلَيْها هَذا، وطُوبى لِأجْوافٍ تَحْمِلُ هَذا، وطُوبى لِألْسِنَةٍ تَتَكَلَّمُ بِهَذا» .
وأخْرَجَ الدَّيْلَمِيُّ عَنْ أنَسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ نَحْوَهُ.
وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُوَيْهِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قالَ: «أُعْطِيتُ (p-١٥٣)السُّورَةَ الَّتِي ذُكِرَتْ فِيها ”الأنْعامُ“ مِنَ الذِّكْرِ الأوَّلِ، وأُعْطِيتُ ”طه“ و”الطَّواسِينَ“ مِن ألْواحِ مُوسى، وأُعْطِيتُ فَواتِحَ القُرْآنِ وخَواتِيمَ ”البَقَرَةِ“ مِن تَحْتِ العَرْشِ، وأُعْطِيتُ المُفَصَّلَ نافِلَةً» .
وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُوَيْهِ عَنْ أبِي أُمامَةَ أنَّ النَّبِيَّ ﷺ قالَ: «كُلُّ قُرْآنٍ يُوضَعُ عَنْ أهْلِ الجَنَّةِ فَلا يَقْرَءُونَ مِنهُ شَيْئًا إلّا سُورَةَ ”طه“ و”يس“ فَإنَّهم يَقْرَءُونَ بِهِما في الجَنَّةِ» .
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿طه﴾ ﴿ما أنْزَلْنا عَلَيْكَ القُرْآنَ لِتَشْقى﴾ الآيَةَ
أخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ مَرْدُوَيْهِ، والبَيْهَقِيُّ في ”شُعَبِ الإيمانِ“، وابْنُ عَساكِرَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: «أنَّ النَّبِيَّ ﷺ أوَّلَ ما نَزَلَ عَلَيْهِ الوَحْيُ كانَ يَقُومُ عَلى صَدْرِ قَدَمَيْهِ إذا صَلّى، فَأنْزَلَ اللَّهُ: ﴿طه﴾ ﴿ما أنْزَلْنا عَلَيْكَ القُرْآنَ لِتَشْقى﴾ [طه»: ٢] .
وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُوَيْهِ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: قالُوا: لَقَدْ شَقِيَ هَذا الرَّجُلُ بِرَبِّهِ، فَأنْزَلَ اللَّهُ: ﴿طه﴾ ﴿ما أنْزَلْنا عَلَيْكَ القُرْآنَ لِتَشْقى﴾ .
وأخْرَجَ ابْنُ عَساكِرَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: «كانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إذا قامَ مِنَ اللَّيْلِ يَرْبِطُ نَفْسَهُ بِحَبْلٍ كَيْ لا يَنامَ، فَأنْزَلَ اللَّهُ: ﴿طه﴾ ﴿ما أنْزَلْنا عَلَيْكَ القُرْآنَ لِتَشْقى﴾ [طه»: ٢] .
(p-١٥٤)وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنْ مُجاهِدٍ قالَ: «كانَ النَّبِيُّ ﷺ يَرْبِطُ نَفْسَهُ ويَضَعُ إحْدى رِجْلَيْهِ عَلى الأُخْرى، فَنَزَلَتْ: ﴿طه﴾ ﴿ما أنْزَلْنا عَلَيْكَ القُرْآنَ لِتَشْقى﴾ [طه»: ٢] .
وأخْرَجَ البَزّارُ بِسَنَدٍ حَسَنٍ عَنْ عَلِيٍّ قالَ: «كانَ النَّبِيُّ ﷺ يُراوِحُ بَيْنَ قَدَمَيْهِ، يَقُومُ عَلى رَجُلٍ، حَتّى نَزَلَتْ: ﴿طه﴾ ﴿ما أنْزَلْنا عَلَيْكَ القُرْآنَ لِتَشْقى﴾ [طه»: ٢] .
وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُوَيْهِ عَنْ عَلِيٍّ قالَ: «لَمّا نَزَلَ عَلى النَّبِيِّ ﷺ: ﴿يا أيُّها المُزَّمِّلُ﴾ [المزمل: ١] ﴿قُمِ اللَّيْلَ إلا قَلِيلا﴾ [المزمل: ٢] [ المُزَّمِّلِ: ١، ٢ ] قامَ اللَّيْلَ كُلَّهُ حَتّى تَوَرَّمَتْ قَدَماهُ، فَجَعَلَ يَرْفَعُ رِجْلًا ويَضَعُ رِجْلًا فَهَبَطَ عَلَيْهِ جِبْرِيلُ فَقالَ: ( ﴿طه﴾ ) يَعْنِي: طَأِ الأرْضَ بِقَدَمَيْكَ يا مُحَمَّدُ: ﴿ما أنْزَلْنا عَلَيْكَ القُرْآنَ لِتَشْقى﴾ وأنْزَلَ: ﴿فاقْرَءُوا ما تَيَسَّرَ مِنَ القُرْآنِ﴾ [المزمل: ٢٠] [ المُزَّمِّلِ»: ٢٠ ] .
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أنَسٍ قالَ: «كانَ النَّبِيُّ ﷺ إذا صَلّى قامَ عَلى رِجْلٍ ورَفَعَ الأُخْرى، فَأنْزَلَ اللَّهُ: ( ﴿طه﴾ ) يَعْنِي طَأِ الأرْضَ يا مُحَمَّدُ: ﴿ما أنْزَلْنا عَلَيْكَ القُرْآنَ لِتَشْقى﴾ [طه»: ٢] .
(p-١٥٥)وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُوَيْهِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ «فِي قَوْلِهِ: ﴿طه﴾ قالَ: إنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ رُبَّما قَرَأ القُرْآنَ إذا صَلّى، فَقامَ عَلى رِجْلٍ واحِدَةٍ، فَأنْزَلَ اللَّهُ: ( ﴿طه﴾ ) بِرِجْلَيْكَ: ﴿ما أنْزَلْنا عَلَيْكَ القُرْآنَ لِتَشْقى﴾ [طه»: ٢] .
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ الضَّحّاكِ قالَ: «لَمّا أنْزَلَ اللَّهُ القُرْآنَ عَلى النَّبِيِّ ﷺ قامَ بِهِ وأصْحابُهُ، فَقالَ كُفّارُ قُرَيْشٍ: ما أُنْزِلَ هَذا القُرْآنُ عَلى مُحَمَّدٍ إلّا لِيَشْقى بِهِ، فَأنْزَلَ اللَّهُ: ﴿طه﴾ ﴿ما أنْزَلْنا عَلَيْكَ القُرْآنَ لِتَشْقى﴾ [طه»: ٢] .
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، والطَّبَرانِيُّ، وابْنُ مَرْدُوَيْهِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿طه﴾ قالَ: يا رَجُلُ.
وأخْرَجَ الحارِثُ بْنُ أبِي أُسامَةَ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ( ﴿طه﴾ ) بِالنَّبَطِيَّةِ أيْ: طَأْ يا رَجُلُ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ( ﴿طه﴾ ) قالَ: هو كَقَوْلِكَ: افْعَلْ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ مَرْدُوَيْهِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: ( ﴿طه﴾ ) بِالنَّبَطِيَّةِ؛ يا رَجُلُ.
(p-١٥٦)وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ عَنْ عِكْرِمَةَ قالَ: ﴿طه﴾ يا رَجُلُ بِالنَّبَطِيَّةِ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ عَنِ الضَّحّاكِ قالَ: ( ﴿طه﴾ ) يا رَجُلُ بِالنَّبَطِيَّةِ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: ﴿طه﴾ يا رَجُلُ بِالسُّرْيانِيَّةِ.
وأخْرَجَ الحاكِمُ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿طه﴾ قالَ: هو كَقَوْلِكَ: يا مُحَمَّدُ بِلِسانِ الحَبَشِ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ عِكْرِمَةَ في قَوْلِهِ: ﴿طه﴾ قالَ: هو كَقَوْلِكَ: يا رَجُلُ: بِلِسانِ الحَبَشَةِ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ أبِي صالِحٍ في قَوْلِهِ: ﴿طه﴾ قالَ: كَلِمَةٌ عُرِّبَتْ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ مُجاهِدٍ قالَ: ﴿طه﴾ فَواتِحُ السُّوَرِ.
وأخْرَجَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ: ﴿طه﴾ قالَ: الطّاءُ مِن ذِي الطَّوْلِ.
وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُوَيْهِ عَنْ أبِي الطُّفَيْلِ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «إنَّ لِي عِنْدَ رَبِّي عَشَرَةَ أسْماءٍ. قالَ أبُو الطُّفَيْلِ: حَفِظْتُ مِنها ثَمانِيَةً: مُحَمَّدٌ، وأحْمَدُ وأبُو القاسِمِ والفاتِحُ والخاتَمُ والماحِي والعاقِبُ والحاشِرُ وزَعَمَ سَيْفٌ أنَّ أبا (p-١٥٧)جَعْفَرٍ» قالَ: الِاسْمانِ الباقِيانِ: ( طه ) و( يس ) .
وأخْرَجَ الحاكِمُ وصَحَّحَهُ، وابْنُ مَرْدُوَيْهِ، عَنْ زِرٍّ قالَ: «قَرَأ رَجُلٌ عَلى ابْنِ مَسْعُودٍ: ﴿طه﴾ مَفْتُوحَةً. فَأخَذَها عَلَيْهِ عَبْدُ اللَّهِ: ( طِهْ ) مَكْسُورَةً فَقالَ لَهُ الرَّجُلُ: إنَّما يَعْنِي ضَعْ رِجْلَكَ، فَقالَ عَبْدُ اللَّهِ: هَكَذا قَرَأها رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، وهَكَذا أنْزَلَها جِبْرِيلُ» .
وأخْرَجَ ابْنُ عَساكِرَ «عَنْ عائِشَةَ قالَتْ: أوَّلُ سُورَةٍ تَعَلَّمْتُها مِنَ القُرْآنِ: ﴿طه﴾ وكُنْتُ إذا قُلْتُ: ﴿طه﴾ ﴿ما أنْزَلْنا عَلَيْكَ القُرْآنَ لِتَشْقى﴾ قالَ النَّبِيُّ ﷺ: لا شَقِيتِ يا عائِشُ» .
وأخْرَجَ البَيْهَقِيُّ في ”الدَّلائِلِ“ عَنْ أبِي صالِحٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿طه﴾ ﴿ما أنْزَلْنا عَلَيْكَ القُرْآنَ لِتَشْقى﴾ قالَ: يا رَجُلُ، ما أنْزَلْنا عَلَيْكَ القُرْآنَ لِتَشْقى. وكانَ يَقُومُ اللَّيْلَ عَلى رِجْلَيْهِ، فَهي لُغَةٌ لِعَكٍّ؛ إنْ قُلْتَ لِعَكِّيٍّ: يا رَجُلُ، لَمْ يَلْتَفِتْ، وإذا قُلْتَ: ﴿طه﴾ التَفَتَ إلَيْكَ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنْ قُرَّةَ بْنِ خالِدٍ قالَ: سَمِعْتُ الضَّحّاكَ، وقالَ رَجُلٌ مِن بَنِي مازِنِ بْنِ مالِكٍ: ما يَخْفى عَلَيَّ شَيْءٌ مِنَ القُرْآنِ. وكانَ قارِئًا لِلْقُرْآنِ (p-١٥٨)شاعِرًا، فَقالَ لَهُ الضَّحّاكُ: أنْتَ تَقُولُ ذَلِكَ؟ أخْبِرْنِي ما: ﴿طه﴾ قالَ: هي مِن أسْماءِ اللَّهِ الحُسْنى، نَحْوَ: ”طسم“ و”حم“ فَقالَ الضَّحّاكُ: إنَّما هي بِالنَّبَطِيَّةِ: يا رَجُلُ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ مَرْدُوَيْهِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: ﴿طه﴾ قَسَمٌ أقْسَمَهُ اللَّهُ وهو مِن أسْماءِ اللَّهِ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿ما أنْزَلْنا عَلَيْكَ القُرْآنَ لِتَشْقى﴾ يَقُولُ: في الصَّلاةِ، هي مِثْلُ قَوْلِهِ: ﴿فاقْرَءُوا ما تَيَسَّرَ مِنهُ﴾ [المزمل: ٢٠] [ المُزَّمِّلِ: ٢٠ ] قالَ: وكانُوا يُعَلِّقُونَ الحِبالَ بِصُدُورِهِمْ في الصَّلاةِ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ قَتادَةَ: ﴿ما أنْزَلْنا عَلَيْكَ القُرْآنَ لِتَشْقى﴾ قالَ: لا واللَّهِ، ما جَعَلَهُ اللَّهُ شَقِيًّا، ولَكِنْ جَعَلَهُ رَحْمَةً ونُورًا ودَلِيلًا إلى الجَنَّةِ: ﴿إلا تَذْكِرَةً لِمَن يَخْشى﴾ قالَ: إنَّ اللَّهَ أنْزَلَ كِتابَهُ، وبَعَثَ رُسُلَهُ رَحْمَةً يَرْحَمُ بِها العِبادَ؛ لِيَتَذَكَّرَ ذاكِرٌ، ويَنْتَفِعَ رَجُلٌ بِما يَسْمَعُ مِن كِتابِ اللَّهِ، وهو ذِكْرٌ أنْزَلَ اللَّهُ فِيهِ حَلالَهُ وحَرامَهُ.
20:4Page 312
تَنزِيلٗا مِّمَّنۡ خَلَقَ ٱلۡأَرۡضَ وَٱلسَّمَٰوَٰتِ ٱلۡعُلَى ٤
A revelation from He who created the earth and highest heavens,
No commentary for this ayah
20:5Page 312
ٱلرَّحۡمَٰنُ عَلَى ٱلۡعَرۡشِ ٱسۡتَوَىٰ ٥
The Most Merciful [who is] above the Throne established.1
No commentary for this ayah
20:6Page 312
لَهُۥ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلۡأَرۡضِ وَمَا بَيۡنَهُمَا وَمَا تَحۡتَ ٱلثَّرَىٰ ٦
To Him belongs what is in the heavens and what is on the earth and what is between them and what is under the soil.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وما تَحْتَ الثَّرى﴾ .
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ: ﴿وما تَحْتَ الثَّرى﴾ قالَ: ما تَحْتَ سَبْعِ أرَضِينَ.
(p-١٥٩)وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ قَتادَةَ قالَ: الثَّرى كُلُّ شَيْءٍ مُبْتَلٍّ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ السُّدِّيِّ: ﴿وما تَحْتَ الثَّرى﴾ قالَ: هي الصَّخْرَةُ الَّتِي تَحْتَ الأرْضِ السّابِعَةِ، وهي صَخْرَةٌ خَضْراءُ، وهي سِجِّينٌ، الَّذِي فِيهِ كِتابُ الكُفّارِ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ الضَّحّاكِ قالَ: الثَّرى ما حُفِرَ مِنَ التُّرابِ مُبْتَلًّا.
وأخْرَجَ أبُو يَعْلى، عَنْ جابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ: «أنَّ النَّبِيَّ ﷺ سُئِلَ: ما تَحْتَ هَذِهِ الأرْضِ؟ قالَ: الماءُ. قِيلَ: فَما تَحْتَ الماءِ؟ قالَ: ظُلْمَةٌ. قِيلَ: فَما تَحْتَ الظُّلْمَةِ؟ قالَ: الهَواءُ. قِيلَ: فَما تَحْتَ الهَواءِ؟ قالَ: الثَّرى. قِيلَ: فَما تَحْتَ الثَّرى؟ قالَ: انْقَطَعَ عِلْمُ المَخْلُوقِينَ عِنْدَ عِلْمِ الخالِقِ» .
وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُوَيْهِ، عَنْ جابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قالَ: «كُنْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ في غَزْوَةِ تَبُوكَ، إذْ عارَضَنا رَجُلٌ مُتَرَجَّبٌ - يَعْنِي طَوِيلًا- فَلَمَّ فَدَنا مِنَ النَّبِيِّ ﷺ فَأخَذَ بِخِطامِ راحِلَتِهِ فَقالَ: أنْتَ مُحَمَّدٌ؟ قالَ: نَعَمْ، قالَ: إنِّي أُرِيدُ (p-١٦٠)أنْ أسْألَكَ عَنْ خِصالٍ لا يَعْلَمُها أحَدٌ مِن أهْلِ الأرْضِ إلّا رَجُلٌ أوْ رَجُلانِ. فَقالَ: سَلْ عَمّا شِئْتَ. قالَ: يا مُحَمَّدُ ما تَحْتَ هَذِهِ؟ - يَعْنِي الأرْضَ - قالَ: خَلْقٌ، قالَ: فَما تَحْتَهُمْ؟ قالَ: أرْضٌ. قالَ: فَما تَحْتَها؟ قالَ: خَلْقٌ. قالَ: فَما تَحْتَهُمْ؟ قالَ: أرْضٌ. حَتّى انْتَهى إلى السّابِعَةِ. قالَ: فَما تَحْتَ السّابِعَةِ؟ قالَ: صَخْرَةٌ. قالَ: فَما تَحْتَ الصَّخْرَةِ؟ قالَ: الحُوتُ. قالَ: فَما تَحْتَ الحُوتِ؟ قالَ: الماءُ. قالَ: فَما تَحْتَ الماءِ؟ قالَ: الظَّلَمَةُ. قالَ: فَما تَحْتَ الظُّلْمَةِ؟ قالَ: الهَواءُ. قالَ: فَما تَحْتَ الهَواءِ؟ قالَ: الثَّرى. قالَ: فَما تَحْتَ الثَّرى؟ فَفاضَتْ عَيْنا رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِالبُكاءِ، فَقالَ: انْقَطَعَ عِلْمُ المَخْلُوقِينَ عِنْدَ عِلْمِ الخالِقِ، أيُّها السّائِلُ، ما المَسْؤُولُ بِأعْلَمَ مِنَ السّائِلِ. قالَ: صَدَقْتَ، أشْهَدُ أنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ يا مُحَمَّدُ، أما إنَّكَ لَوِ ادَّعَيْتَ تَحْتَ الثَّرى شَيْئًا، لَقُلْتُ: ساحِرٌ كَذّابٌ. أشْهَدُ أنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ، ثُمَّ ولّى الرَّجُلُ. فَقالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: يا أيُّها النّاسُ، هَلْ تَدْرُونَ ما هَذا؟ قالُوا: اللَّهُ ورَسُولُهُ أعْلَمُ، قالَ: هَذا جِبْرِيلُ» .
20:7Page 312
وَإِن تَجۡهَرۡ بِٱلۡقَوۡلِ فَإِنَّهُۥ يَعۡلَمُ ٱلسِّرَّ وَأَخۡفَى ٧
And if you speak aloud - then indeed, He knows the secret and what is [even] more hidden.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وإنْ تَجْهَرْ بِالقَوْلِ فَإنَّهُ يَعْلَمُ السِّرَّ وأخْفى﴾ .
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، والبَيْهَقِيُّ في ”الأسْماءِ والصِّفاتِ”، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿يَعْلَمُ السِّرَّ وأخْفى﴾ قالَ: السِّرُّ ما أسَرَّهُ ابْنُ آدَمَ في نَفْسِهِ: ﴿وأخْفى﴾ ما خَفِيَ عَلى ابْنِ آدَمَ مِمّا هو فاعِلُهُ قَبْلَ أنْ يَعْلَمَهُ، فَإنَّهُ يَعْلَمُ ذَلِكَ كُلَّهُ فَعِلْمُهُ فِيما مَضى مِن ذَلِكَ وما بَقِيَ، عِلْمٌ واحِدٌ، وجَمِيعُ (p-١٦١)الخَلائِقِ عِنْدَهُ في ذَلِكَ كَنَفْسٍ واحِدَةٍ وهو كَقَوْلِهِ: ﴿ما خَلْقُكم ولا بَعْثُكم إلا كَنَفْسٍ واحِدَةٍ﴾ [لقمان: ٢٨] [ لُقْمانَ: ٢٨ ] .
وأخْرَجَ الحاكِمُ وصَحَّحَهُ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿يَعْلَمُ السِّرَّ وأخْفى﴾ قالَ: ( ﴿السِّرَّ﴾ ) ما عَلِمْتَهُ أنْتَ، ( ﴿وأخْفى﴾ ) ما قَذَفَ اللَّهُ في قَلْبِكَ مِمّا لَمْ تَعْلَمْهُ.
وأخْرَجَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أحْمَدَ في زَوائِدِ“ الزُّهْدِ ”وأبُو الشَّيْخِ في“ العَظَمَةِ ”، والبَيْهَقِيُّ بِلَفْظِ: يَعْلَمُ ما تُسِرُّ في نَفْسِكَ ويَعْلَمُ ما تَعْمَلُ غَدًا.
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿يَعْلَمُ السِّرَّ وأخْفى﴾ قالَ: أخْفى مِنَ السِّرِّ ما حَدَّثْتَ بِهِ نَفْسَكَ، وما لَمْ تُحَدِّثْ بِهِ نَفْسَكَ أيْضًا مِمّا هو كائِنٌ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿يَعْلَمُ السِّرَّ وأخْفى﴾ قالَ: الوَسْوَسَةُ، والسِّرُّ، العَمَلُ الَّذِي تُسِرُّونَ مِنَ النّاسِ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنِ الحَسَنِ قالَ: السِّرُّ ما أسَرَّ الرَّجُلُ إلى غَيْرِهِ وأخْفى مِن ذَلِكَ ما أسَرَّ في نَفْسِهِ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ في الآيَةِ، قالَ: (p-١٦٢)السِّرُّ ما تُسِرُّ في نَفْسِكَ، وأخْفى مِنَ السِّرِّ ما لَمْ يَكُنْ بَعْدُ وهو كائِنٌ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ عِكْرِمَةَ في الآيَةِ، قالَ: ( السِّرَّ ) ما حَدَّثَ بِهِ الرَّجُلُ أهْلَهُ، ( ﴿وأخْفى﴾ ) ما تَكَلَّمْتَ بِهِ في نَفْسِكَ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنِ الضَّحّاكِ في قَوْلِهِ: ﴿يَعْلَمُ السِّرَّ وأخْفى﴾ قالَ: ( ﴿السِّرَّ﴾ ) ما أسْرَرْتَ في نَفْسِكَ: ﴿وأخْفى﴾ ما لَمْ تُحَدِّثْ بِهِ نَفْسَكَ.
وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ في“ العَظَمَةِ " عَنْ زَيْدِ بْنِ أسْلَمَ في قَوْلِهِ: ﴿يَعْلَمُ السِّرَّ وأخْفى﴾ قالَ: يَعْلَمُ أسْرارَ العِبادِ: ﴿وأخْفى﴾ سِرَّهُ فَلا نَعْلَمُهُ. واللَّهُ أعْلَمُ
20:8Page 312
ٱللَّهُ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَۖ لَهُ ٱلۡأَسۡمَآءُ ٱلۡحُسۡنَىٰ ٨
Allāh - there is no deity except Him. To Him belong the best names.
No commentary for this ayah
Text: Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api (MIT), at a fixed version. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences