As-SuyutiAn‑Nisa · 4:1–4

As-Suyuti · Tafsir · in Arabic

النساء

An-Nisa

The Women · Medinan · 176 ayahs

4:1Page 77

يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱتَّقُواْ رَبَّكُمُ ٱلَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفۡسٖ وَٰحِدَةٖ وَخَلَقَ مِنۡهَا زَوۡجَهَا وَبَثَّ مِنۡهُمَا رِجَالٗا كَثِيرٗا وَنِسَآءٗۚ وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ ٱلَّذِي تَسَآءَلُونَ بِهِۦ وَٱلۡأَرۡحَامَۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَيۡكُمۡ رَقِيبٗا ١

O mankind, fear your Lord, who created you from one soul and created from it its mate and dispersed from both of them many men and women. And fear Allāh, through whom1 you ask one another,2 and the wombs.3 Indeed Allāh is ever,4 over you, an Observer.5

(p-٢٠٧)مُقَدِّمَةُ سُورَةِ النِّساءِ.

أخْرَجَ ابْنُ الضُّرَيْسِ في ”فَضائِلِهِ“، والنَّحّاسُ في ”ناسِخِهِ“، وابْنُ مَرْدُوَيْهِ، والبَيْهَقِيُّ في ”الدَّلائِلِ“ مِن طُرُقٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: نَزَلَتْ سُورَةُ ”النِّساءِ“ بِالمَدِينَةِ.

وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنْ قَتادَةَ قالَ: نَزَلَ بِالمَدِينَةِ ”النِّساءُ“ .

وأخْرَجَ البُخارِيُّ عَنْ عائِشَةَ قالَتْ: ما نَزَلَتْ سُورَةُ ”البَقَرَةِ والنِّساءِ“ إلّا وأنا عِنْدَهُ.

وأخْرَجَ أحْمَدُ، وابْنُ الضُّرَيْسِ في ”فَضائِلِ القُرْآنِ“، ومُحَمَّدُ بْنُ نَصْرٍ في ”الصَّلاةِ“، والحاكِمُ وصَحَّحَهُ، والبَيْهَقِيُّ في ”الشُّعَبِ“ عَنْ عائِشَةَ أنَّ النَّبِيَّ ﷺ قالَ: ««مَن أخَذَ السَّبْعَ فَهو حَبْرٌ»» .

وأخْرَجَ البَيْهَقِيُّ في ”الشُّعَبِ“ عَنْ واثِلَةَ بْنِ الأسْقَعِ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ««أُعْطِيتُ مَكانَ التَّوْراةِ السَّبْعَ الطِّوالَ»» . والمِئِينُ كُلُّ سُورَةٍ بَلَغَتْ مِائَةً فَصاعِدًا، والمَثانِي كُلُّ سُورَةٍ دُونَ المِئِينَ وفَوْقَ المُفَصَّلِ.

(p-٢٠٨)وأخْرَجَ أبُو يَعْلى، وابْنُ خُزَيْمَةَ، وابْنُ حِبّانَ، والحاكِمُ وصَحَّحَهُ، والبَيْهَقِيُّ في ”الشُّعَبِ“ عَنْ أنَسٍ قالَ: «وجَدَ رَسُولُ اللَّهِ ذاتَ لَيْلَةٍ شَيْئًا، فَلَمّا أصْبَحَ قِيلَ: يا رَسُولَ اللَّهِ، إنَّ أثَرَ الوَجَعِ عَلَيْكَ لَبَيِّنٌ: قالَ: «أما إنِّي عَلى ما تَرَوْنَ بِحَمْدِ اللَّهِ قَدْ قَرَأْتُ السَّبْعَ الطُّوَلَ»» .

وأخْرَجَ أحْمَدُ عَنْ حُذَيْفَةَ قالَ: «قُمْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ لَيْلَةً فَقَرَأ السَّبْعَ الطُّوَلَ في سَبْعِ رَكَعاتٍ» .

وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ «عَنْ بَعْضِ أهْلِ النَّبِيِّ ﷺ أنَّهُ باتَ مَعَهُ فَقامَ النَّبِيُّ ﷺ مِنَ اللَّيْلِ فَقَضى حاجَتَهُ، ثُمَّ جاءَ القِرْبَةَ فاسْتَكَبَّ ماءً فَغَسَلَ كَفَّيْهِ ثَلاثًا، ثُمَّ تَوَضَّأ وقَرَأ بِالطِّوالِ السَّبْعِ في رَكْعَةٍ واحِدَةٍ» .

وأخْرَجَ الحاكِمُ عَنِ ابْنِ أبِي مُلَيْكَةَ سَمِعَ ابْنَ عَبّاسٍ يَقُولُ: سَلُونِي عَنْ سُورَةِ ”النِّساءِ“؛ فَإنِّي قَرَأْتُ القُرْآنَ وأنا صَغِيرٌ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ في ”المُصَنَّفِ“ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: مَن قَرَأ سُورَةَ ”النِّساءِ“ فَعَلِمَ ما يُحْجَبُ مِمّا لا يُحْجَبُ عَلِمَ الفَرائِضَ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿يا أيُّها النّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ﴾ الآيَةَ.

(p-٢٠٩)أخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿خَلَقَكم مِن نَفْسٍ واحِدَةٍ﴾ قالَ: مِن آدَمَ، ﴿وخَلَقَ مِنها زَوْجَها﴾ قالَ: خَلَقَ حَوّاءَ مِن قُصَيْرى أضْلاعِهِ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿خَلَقَكم مِن نَفْسٍ واحِدَةٍ﴾ قالَ: آدَمَ ﴿وخَلَقَ مِنها زَوْجَها﴾ قالَ: حَوّاءَ مِن قُصَيْرى آدَمَ وهو نائِمٌ، فاسْتَيْقَظَ فَقالَ: أثا، بِالنِّبْطِيَّةِ امْرَأةٌ.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ ابْنِ عَمْرٍو قالَ: خُلِقَتْ حَوّاءُ مِن خَلْفِ آدَمَ الأيْسَرِ، وخُلَقَتِ امْرَأةُ إبْلِيسَ مِن خَلْفِهِ الأيْسَرِ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ الضَّحّاكِ: ﴿وخَلَقَ مِنها زَوْجَها﴾ قالَ: خَلَقَ حَوّاءَ مِن آدَمَ مِن ضِلْعِ الخَلْفِ، وهو مِن أسْفَلِ الأضْلاعِ.

وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، والبَيْهَقِيُّ في ”الشُّعَبِ“ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: خُلِقَتِ المَرْأةُ مِنَ الرَّجُلِ فَجُعِلَتْ نَهْمَتُها في الرَّجُلِ، فاحْبِسُوا نِساءَكُمْ، وخُلِقَ الرَّجُلُ مِنَ الأرْضِ، فَجُعِلَ نَهْمَتُهُ في الأرْضِ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وبَثَّ مِنهُما رِجالا﴾ الآيَةَ.

وأخْرَجَ إسْحاقُ بْنُ بِشْرٍ، وابْنُ عَساكِرَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: ولَدُ آدَمَ (p-٢١٠)أرْبَعُونَ ولَدًا: عِشْرُونَ غُلامًا، وعِشْرُونَ جارِيَةً.

وأخْرَجَ ابْنُ عَساكِرَ عَنْ أرْطاةَ بْنِ المُنْذِرِ قالَ: بَلَغَنِي أنَّ حَوّاءَ حَمَلَتْ بِشِيثَ حَتّى نَبَتَتْ أسْنانُهُ، وكانَتْ تَنْظُرُ إلى وجْهِهِ مِن صَفائِهِ في بَطْنِها، وهو الثّالِثُ مِن ولَدِ آدَمَ، وأنَّهُ لَمّا حَضَرَها الطَّلْقُ أخَذَها عَلَيْهِ شِدَّةٌ شَدِيدَةٌ، فَلَمّا وضَعَتْهُ أخَذَتْهُ المَلائِكَةُ فَمَكَثَ مَعَها أرْبَعِينَ يَوْمًا، فَعَلَّمُوهُ الهَزَّ ثُمَّ رُدَّ إلَيْها.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: ﴿واتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَساءَلُونَ بِهِ﴾ قالَ: تَعاطَوْنَ بِهِ.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ الرَّبِيعِ في الآيَةِ يَقُولُ: اتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي بِهِ تَعاقَدُونَ وتَعاهَدُونَ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ مُجاهِدٍ: ﴿تَساءَلُونَ بِهِ والأرْحامَ﴾ قالَ: يَقُولُ: أسْألُكَ بِاللَّهِ وبِالرَّحِمِ.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ إبْراهِيمَ: ﴿تَساءَلُونَ بِهِ والأرْحامَ﴾ خَفْضٌ، قالَ: هو قَوْلُ الرَّجُلِ: أسْألُكَ بِاللَّهِ وبِالرَّحِمِ.

(p-٢١١)وأخْرَجَ جَعْفَرٌ قالَ: هو قَوْلُ الرَّجُلِ: أسْألُكَ بِاللَّهِ والرَّحِمِ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ الحَسَنِ في الآيَةِ قالَ: هو قَوْلُ الرَّجُلِ: أنْشُدُكَ بِاللَّهِ وبِالرَّحِمِ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ الحَسَنِ أنَّهُ تَلا هَذِهِ الآيَةَ قالَ: إذا سُئِلْتَ بِاللَّهِ فَأعْطِهِ، وإذا سُئِلْتَ بِالرَّحِمِ فَأعْطِهِ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿واتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَساءَلُونَ بِهِ والأرْحامَ﴾ يَقُولُ: اتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تُساءَلُونَ بِهِ، واتَّقُوا الأرْحامَ وصِلُوها.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنْ عِكْرِمَةَ في قَوْلِهِ: ﴿الَّذِي تَساءَلُونَ بِهِ والأرْحامَ﴾ قالَ: قالَ ابْنُ عَبّاسٍ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ««يَقُولُ اللَّهُ تَعالى: صِلُوا أرْحامَكُمْ؛ فَإنَّهُ أبْقى لَكم في الحَياةِ الدُّنْيا، وخَيْرٌ لَكم في آخِرَتِكُمْ»» .

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ قَتادَةَ في الآيَةِ قالَ: ذُكِرَ لَنا أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كانَ يَقُولُ: ««اتَّقُوا اللَّهَ وصِلُوا الأرْحامَ؛ فَإنَّهُ أبْقى لَكم في (p-٢١٢)الدُّنْيا، وخَيْرٌ لَكم في الآخِرَةِ»» .

وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ قَتادَةَ أنَّ النَّبِيَّ ﷺ قالَ: ««اتَّقُوا اللَّهَ وصِلُوا الأرْحامَ»» .

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ الضَّحّاكِ، أنَّ ابْنَ عَبّاسٍ كانَ يَقْرَأُ: ﴿والأرْحامَ﴾ يَقُولُ: اتَّقُوا اللَّهَ، لا تَقْطَعُوها.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، مِن طَرِيقِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قالَ: قالَ ابْنُ عَبّاسٍ: اتَّقُوا الأرْحامَ.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ مُجاهِدٍ: ﴿الَّذِي تَساءَلُونَ بِهِ والأرْحامَ﴾ قالَ: اتَّقُوا اللَّهَ واتَّقُوا الأرْحامَ أنْ تَقْطَعُوها، نَصَبَ الأرْحامَ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ في قَوْلِهِ: ﴿والأرْحامَ﴾ قالَ: اتَّقُوا الأرْحامَ أنْ تَقْطَعُوها.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ مُجاهِدٍ: ﴿إنَّ اللَّهَ كانَ عَلَيْكم رَقِيبًا﴾ (p-٢١٣)قالَ: حَفِيظًا.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ ابْنِ زَيْدٍ قالَ: رَقِيبًا عَلى أعْمالِكم يَعْلَمُها ويَعْرِفُها.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وأبُو داوُدَ، والتِّرْمِذِيُّ وحَسَّنَهُ، والنَّسائِيُّ، وابْنُ ماجَهْ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قالَ: «عَلَّمَنا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ خُطْبَةَ الصَّلاةِ وخُطْبَةَ الحاجَةِ، فَأمّا خُطْبَةُ الصَّلاةِ فالتَّشَهُّدُ.

وأمّا خُطْبَةُ الحاجَةِ: فَإنَّ الحَمْدَ لِلَّهِ نَحْمَدُهُ ونَسْتَعِينُهُ ونَسْتَغْفِرُهُ، ونَعُوذُ بِاللَّهِ مِن شُرُورِ أنْفُسِنا وسَيِّئاتِ أعْمالِنا، مَن يَهْدِ اللَّهُ فَلا مُضِلَّ لَهُ، ومَن يُضْلِلْ فَلا هادِيَ لَهُ، وأشْهَدُ أنْ لا إلَهَ إلّا اللَّهُ، وأشْهَدُ أنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ ورَسُولُهُ، ثُمَّ يَقْرَأُ ثَلاثَ آياتٍ مِن كِتابِ اللَّهِ: ﴿اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقاتِهِ ولا تَمُوتُنَّ إلا وأنْتُمْ مُسْلِمُونَ﴾ [آل عمران: ١٠٢] [آلِ عِمْرانَ: ١٠٢] ﴿واتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَساءَلُونَ بِهِ والأرْحامَ إنَّ اللَّهَ كانَ عَلَيْكم رَقِيبًا﴾ ﴿اتَّقُوا اللَّهَ وقُولُوا قَوْلا سَدِيدًا﴾ [الأحزاب: ٧٠] ﴿يُصْلِحْ لَكم أعْمالَكم ويَغْفِرْ لَكم ذُنُوبَكُمْ﴾ [الأحزاب: ٧١] [الأحْزابِ: ٧٠-٧١] ثُمَّ تَعْمَدُ لِحاجَتِكَ» .

4:2Page 77

وَءَاتُواْ ٱلۡيَتَٰمَىٰٓ أَمۡوَٰلَهُمۡۖ وَلَا تَتَبَدَّلُواْ ٱلۡخَبِيثَ بِٱلطَّيِّبِۖ وَلَا تَأۡكُلُوٓاْ أَمۡوَٰلَهُمۡ إِلَىٰٓ أَمۡوَٰلِكُمۡۚ إِنَّهُۥ كَانَ حُوبٗا كَبِيرٗا ٢

And give to the orphans their properties and do not substitute the defective [of your own] for the good [of theirs]. And do not consume their properties into your own. Indeed, that is ever a great sin.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وآتُوا اليَتامى﴾ الآيَةَ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قالَ: «إنَّ رَجُلًا مِن غَطَفانَ كانَ مَعَهُ مالٌ كَثِيرٌ لِابْنِ أخٍ لَهُ يَتِيمٍ، فَلَمّا بَلَغَ اليَتِيمُ طَلَبَ مالَهُ فَمَنَعَهُ عَمُّهُ، فَخاصَمَهُ إلى النَّبِيِّ ﷺ، فَنَزَلَتْ: ﴿وآتُوا اليَتامى أمْوالَهُمْ﴾ يَعْنِي الأوْصِياءَ، يَقُولُ: (p-٢١٤)أعْطُوا اليَتامى أمْوالَهُمْ، ﴿ولا تَتَبَدَّلُوا الخَبِيثَ بِالطَّيِّبِ﴾ يَقُولُ: لا تَتَبَدَّلُوا الحَرامَ مِن أمْوالِ النّاسِ بِالحَلالِ مِن أمْوالِكُمْ، يَقُولُ: لا تُبَذِّرُوا أمْوالَكُمُ الحَلالَ وتَأْكُلُوا أمْوالَهُمُ الحَرامَ» .

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، والبَيْهَقِيُّ في ”شُعَبِ الإيمانِ“ عَنْ مُجاهِدٍ: ﴿ولا تَتَبَدَّلُوا الخَبِيثَ بِالطَّيِّبِ﴾ قالَ: الحَرامَ بِالحَلالِ، لا تَعْجَلْ بِالرِّزْقِ الحَرامِ قَبْلَ أنْ يَأْتِيَكَ الحَلالُ الَّذِي قُدِّرَ لَكَ، ﴿ولا تَأْكُلُوا أمْوالَهم إلى أمْوالِكُمْ﴾ قالَ: لا تَأْكُلُوا أمْوالَهم مَعَ أمْوالِكُمْ؛ تَخْلِطُونَها فَتَأْكُلُونَها جَمِيعًا، ﴿إنَّهُ كانَ حُوبًا كَبِيرًا﴾ قالَ: إثْمًا.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ المُسَيِّبِ: ﴿ولا تَتَبَدَّلُوا الخَبِيثَ بِالطَّيِّبِ﴾ قالَ: لا تُعْطِ مَهْزُولًا وتَأْخُذَ سَمِينًا.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ، مِثْلَهُ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ إبْراهِيمَ في الآيَةِ قالَ: لا تُعْطِ زائِفًا وتَأْخُذَ جَيِّدًا.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ السُّدِّيِّ في الآيَةِ قالَ: كانَ أحَدُهم (p-٢١٥)يَأْخُذُ الشّاةَ السَّمِينَةَ مِن غَنَمِ اليَتِيمِ، ويَجْعَلُ فِيها مَكانَها الشّاةَ المَهْزُولَةَ ويَقُولُ: شاةٌ بِشاةٍ، ويَأْخُذُ الدِّرْهَمَ الجَيِّدَ ويَطْرَحُ مَكانَهُ الزَّيْفَ ويَقُولُ: دِرْهَمٌ بِدِرْهَمٍ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ ابْنِ زَيْدٍ في الآيَةِ قالَ: كانَ أهْلُ الجاهِلِيَّةِ لا يُوَرِّثُونَ النِّساءَ، ولا يُوَرِّثُونَ الصِّغارَ، يَأْخُذُهُ الأكْبَرُ، فَنَصِيبُهُ مِنَ المِيراثِ طَيِّبٌ، وهَذا الَّذِي يَأْخُذُهُ خَبِيثٌ.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ قَتادَةَ: ﴿ولا تَأْكُلُوا أمْوالَهم إلى أمْوالِكُمْ﴾ قالَ: مَعَ أمْوالِكم.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ الحَسَنِ قالَ: «لَمّا نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ في أمْوالِ اليَتامى كَرِهُوا أنْ يُخالِطُوهُمْ، وجَعَلَ ولِيُّ اليَتِيمِ يَعْزِلُ مالَ اليَتِيمِ عَنْ مالِهِ، فَشَكَوْا ذَلِكَ إلى النَّبِيِّ ﷺ فَأنْزَلَ اللَّهُ: ﴿ويَسْألُونَكَ عَنِ اليَتامى قُلْ إصْلاحٌ لَهم خَيْرٌ وإنْ تُخالِطُوهم فَإخْوانُكُمْ﴾ [البقرة: ٢٢٠] [البَقَرَةِ: ٢٢٠] قالَ: فَخالَطُوهم واتَّقَوْا» .

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ مِن طُرُقٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿حُوبًا كَبِيرًا﴾ قالَ: إثْمًا عَظِيمًا.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: ﴿حُوبًا﴾ قالَ: ظُلْمًا.

(p-٢١٦)وأخْرَجَ الطَّسْتِيُّ في ”مَسائِلِهِ“، وابْنُ الأنْبارِيِّ في ”الوَقْفِ والِابْتِداءِ“، والطَّبَرانِيُّ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّ نافِعَ بْنَ الأزْرَقِ سَألَهُ عَنْ قَوْلِهِ: ﴿حُوبًا﴾ قالَ: إثْمًا بِلُغَةِ الحَبَشَةِ. قالَ: وهَلْ تَعْرِفُ العَرَبُ ذَلِكَ؟ قالَ: نَعَمْ، أما سَمِعْتَ قَوْلَ الأعْشى:

؎فَإنِّي وما كَلَّفْتُمُونِي مِن أمْرِكم لَيَعْلَمُ مَن أمْسى أعَقَّ وأحْوَبا

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنْ قَتادَةَ أنَّهُ كانَ يَقْرَأُ ﴿حُوبًا﴾ بِرَفْعِ الحاءِ.

وأخْرَجَ عَنِ الحَسَنِ أنَّهُ كانَ يَقْرَؤُها: (حَوْبًا) بِنَصْبِ الحاءِ.

4:3Page 77

وَإِنۡ خِفۡتُمۡ أَلَّا تُقۡسِطُواْ فِي ٱلۡيَتَٰمَىٰ فَٱنكِحُواْ مَا طَابَ لَكُم مِّنَ ٱلنِّسَآءِ مَثۡنَىٰ وَثُلَٰثَ وَرُبَٰعَۖ فَإِنۡ خِفۡتُمۡ أَلَّا تَعۡدِلُواْ فَوَٰحِدَةً أَوۡ مَا مَلَكَتۡ أَيۡمَٰنُكُمۡۚ ذَٰلِكَ أَدۡنَىٰٓ أَلَّا تَعُولُواْ ٣

And if you fear that you will not deal justly with the orphan girls, then marry those that please you of [other] women, two or three or four. But if you fear that you will not be just, then [marry only] one or those your right hands possess [i.e., slaves]. That is more suitable that you may not incline [to injustice].

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وإنْ خِفْتُمْ ألا تُقْسِطُوا﴾ الآيَةَ.

أخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، والبُخارِيُّ، ومُسْلِمٌ، والنَّسائِيُّ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، والبَيْهَقِيُّ في ”سُنَنِهِ“، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ «أنَّهُ سَألَ عائِشَةَ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ: ﴿وإنْ خِفْتُمْ ألا تُقْسِطُوا في اليَتامى﴾ قالَتْ: يا ابْنَ أُخْتِي، هَذِهِ اليَتِيمَةُ تَكُونُ في حِجْرِ ولِيِّها؛ تُشْرِكُهُ في مالِها ويُعْجِبُهُ مالُها وجَمالُها فَيُرِيدُ ولِيُّها أنْ يَتَزَوَّجَها بِغَيْرِ أنْ يُقْسِطَ في صَداقِها فَيُعْطِيَها مِثْلَ ما يُعْطِيها غَيْرُهُ، فَنُهُوا عَنْ أنْ يَنْكِحُوهُنَّ إلّا أنْ يُقْسِطُوا لَهُنَّ، ويَبْلُغُوا بِهِنَّ أعْلى سُنَّتِهِنَّ في الصَّداقِ، وأُمِرُوا أنْ يَنْكِحُوا ما طابَ لَهم مِنَ النِّساءِ سِواهُنَّ، وإنَّ النّاسَ اسْتَفْتَوْا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بَعْدَ هَذِهِ الآيَةِ فَأنْزَلَ اللَّهُ: ﴿ويَسْتَفْتُونَكَ في النِّساءِ﴾ [النساء: ١٢٧] الآيَةَ. [النِّساءِ: ١٢٧] قالَتْ عائِشَةُ: وقَوْلُ اللَّهِ في الآيَةِ الأُخْرى: (p-٢١٧)﴿وتَرْغَبُونَ أنْ تَنْكِحُوهُنَّ﴾ [النساء: ١٢٧] رَغْبَةَ أحَدِكم عَنْ يَتِيمَتِهِ حِينَ تَكُونُ قَلِيلَةَ المالِ والجَمالِ، فَنُهُوا أنْ يَنْكِحُوا مَن رَغِبُوا في مالِهِ وجَمالِهِ مِن باقِي النِّساءِ إلّا بِالقِسْطِ مِن أجْلِ رَغْبَتِهِمْ عَنْهُنَّ إذا كُنَّ قَلِيلاتِ المالِ والجَمالِ» .

وأخْرَجَ البُخارِيُّ عَنْ عائِشَةَ أنَّ رَجُلًا كانَتْ لَهُ يَتِيمَةٌ فَنَكَحَها وكانَ لَها عَذْقٌ فَكانَ يُمْسِكُها عَلَيْهِ، ولَمْ يَكُنْ لَها مِن نَفْسِهِ شَيْءٌ، فَنَزَلَتْ فِيهِ: ﴿وإنْ خِفْتُمْ ألا تُقْسِطُوا في اليَتامى﴾ أحْسِبُهُ قالَ: كانَتْ شَرِيكَتَهُ في ذَلِكَ العَذْقِ، وفي مالِهِ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ عائِشَةَ قالَتْ: نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ في اليَتِيمَةِ تَكُونُ عِنْدَ الرَّجُلِ وهي ذاتُ مالٍ، فَلَعَلَّهُ يَنْكِحُها لِمالِها وهي لا تُعْجِبُهُ ثُمَّ يُضِرُّ بِها ويُسِيءُ صُحْبَتَها، فَوُعِظَ في ذَلِكَ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ في ”المُصَنَّفِ“، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ عِكْرِمَةَ قالَ: كانَ الرَّجُلُ مِن قُرَيْشٍ يَكُونُ عِنْدَهُ النِّسْوَةُ ويَكُونُ عِنْدَهُ الأيْتامُ، فَيَذْهَبُ مالُهُ، فَيَمِيلُ عَلى مالِ الأيْتامِ، فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ: ﴿وإنْ خِفْتُمْ ألا تُقْسِطُوا في اليَتامى﴾ الآيَةَ.

(p-٢١٨)وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنْ عِكْرِمَةَ في الآيَةِ قالَ: كانَ الرَّجُلُ يَتَزَوَّجُ الأرْبَعَ، والخَمْسَ، والسِّتَّ، والعَشْرَ، فَيَقُولُ الرَّجُلُ: ما يَمْنَعُنِي أنْ أتَزَوَّجَ كَما تَزَوَّجَ فُلانٌ؟! فَيَأْخُذُ مالَ يَتِيمَةٍ فَيَتَزَوَّجُ بِهِ، فَنُهُوا أنْ يَتَزَوَّجُوا فَوْقَ الأرْبَعِ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ مِن طَرِيقِ العَوْفِيِّ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في الآيَةِ قالَ: كانَ الرَّجُلُ يَتَزَوَّجُ بِمالِ اليَتِيمِ ما شاءَ اللَّهُ تَعالى، فَنَهى اللَّهُ عَنْ ذَلِكَ.

وأخْرَجَ الفِرْيابِيُّ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: قُصِرَ الرِّجالُ عَلى أرْبَعِ نِسْوَةٍ؛ مِن أجْلِ أمْوالِ اليَتامى.

وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قالَ: بَعَثَ اللَّهُ مُحَمَّدًا ﷺ والنّاسُ عَلى أمْرِ جاهِلِيَّتِهِمْ إلّا أنْ يُؤْمَرُوا بِشَيْءٍ ويُنْهَوْا عَنْهُ، فَكانُوا يَسْألُونَ عَنِ اليَتامى ولَمْ يَكُنْ لِلنِّساءِ عَدَدٌ ولا ذِكْرٌ، فَأنْزَلَ اللَّهُ: ﴿وإنْ خِفْتُمْ ألا تُقْسِطُوا في اليَتامى فانْكِحُوا ما طابَ لَكُمْ﴾ الآيَةَ، وكانَ الرَّجُلُ يَتَزَوَّجُ ما شاءَ، فَقالَ: كَما تَخافُونَ أنْ لا تَعْدِلُوا في اليَتامى، فَخافُوا في النِّساءِ أنْ لا تَعْدِلُوا (p-٢١٩)فِيهِنَّ، فَقَصَرَهم عَلى الأرْبَعِ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في الآيَةِ قالَ: كانُوا في الجاهِلِيَّةِ يَنْكِحُونَ عَشْرًا مِنَ النِّساءِ الأيامى، وكانُوا يُعَظِّمُونَ شَأْنَ اليَتِيمِ فَتَفَقَّدُوا مِن دِينِهِمْ شَأْنَ اليَتامى، وتَرَكُوا ما كانُوا يَنْكِحُونَ في الجاهِلِيَّةِ.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ مِن طَرِيقِ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في الآيَةِ، قالَ: كَما خِفْتُمْ أنْ لا تَعْدِلُوا في اليَتامى، فَخافُوا ألّا تَعْدِلُوا في النِّساءِ إذا جَمَعْتُمُوهُنَّ عِنْدَكم.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ الضَّحّاكِ في الآيَةِ قالَ: كانُوا في الجاهِلِيَّةِ لا يَرْزَؤُنَ مِن مالِ اليَتِيمِ شَيْئًا وهم يَنْكِحُونَ عَشْرًا مِنَ النِّساءِ ويَنْكِحُونَ نِساءَ آبائِهِمْ فَتَفَقَّدُوا مِن دِينِهِمْ شَأْنَ النِّساءِ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ مِن طَرِيقِ مُحَمَّدِ بْنِ أبِي مُوسى الأشْعَرِيِّ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في الآيَةِ يَقُولُ: فَإنْ خِفْتُمُ الزِّنا فانْكِحُوهُنَّ، يَقُولُ: كَما خِفْتُمْ في أمْوالِ اليَتامى أنْ لا تُقْسِطُوا فِيها، كَذَلِكَ فَخافُوا عَلى أنْفُسِكم ما لَمْ تَنْكِحُوا.

(p-٢٢٠)وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ مُجاهِدٍ في الآيَةِ يَقُولُ: إنْ تَحَرَّجْتُمْ في وِلايَةِ اليَتامى وأكْلِ أمْوالِهِمْ إيمانًا وتَصْدِيقًا، فَكَذَلِكَ فَتَحَرَّجُوا مِنَ الزِّنا وانْكِحُوا النِّساءَ نِكاحًا طَيِّبًا ﴿مَثْنى وثُلاثَ ورُباعَ﴾ .

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنِ ابْنِ إدْرِيسَ قالَ: أعْطانِي الأسْوَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الأسْوَدِ مُصْحَفَ عَلْقَمَةَ فَقَرَأْتُ: ﴿فانْكِحُوا ما طابَ لَكم مِنَ النِّساءِ﴾ بِالألِفِ، فَحَدَّثْتُ بِهِ الأعْمَشَ فَأعْجَبَهُ، وكانَ الأعْمَشُ لا يَكْسِرُها، لا يَقْرَأُ: (طِيبَ) مُمالٌ وهي في بَعْضِ المَصاحِفِ بِالياءِ ”طِيبَ لَكم“ .

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ أبِي مالِكٍ: ﴿ما طابَ لَكُمْ﴾ قالَ: ما أُحِلَّ لَكم.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ الحَسَنِ وسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ: ﴿ما طابَ لَكُمْ﴾ قالَ: ما حَلَّ لَكم.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ عائِشَةَ: ﴿ما طابَ لَكُمْ﴾ يَقُولُ: (p-٢٢١)ما أحْلَلْتُ لَكم.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿مَثْنى وثُلاثَ ورُباعَ﴾ .

أخْرَجَ الشّافِعِيُّ، وابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وأحْمَدُ، والتِّرْمِذِيُّ، وابْنُ ماجَهْ، والنَّحّاسُ في ”ناسِخِهِ“، والدّارَقُطْنِيُّ، والبَيْهَقِيُّ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ «أنَّ غِيلانَ بْنَ سَلَمَةَ الثَّقَفِيَّ أسْلَمَ وتَحْتَهُ عَشْرُ نِسْوَةٍ، فَقالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ: «اخْتَرْ مِنهُنَّ» وفي لَفْظٍ: «أمْسِكْ أرْبَعًا وفارِقْ سائِرَهُنَّ»» .

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ والنَّحّاسُ في ”ناسِخِهِ“ عَنْ قَيْسِ بْنِ الحارِثِ الأسَدِيِّ قالَ: «أسْلَمْتُ وكانَ تَحْتِي ثَمانِ نِسْوَةٍ، فَأتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَأخْبَرْتُهُ، فَقالَ: «اخْتَرْ مِنهُنَّ أرْبَعًا، وخَلِّ سائِرَهُنَّ» فَفَعَلْتُ» .

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ قالَ: قالَ عُمَرُ: مَن يَعْلَمُ ما يَحِلُّ لِلْمَمْلُوكِ مِنَ النِّساءِ؟ قالَ رَجُلٌ: أنا، امْرَأتَيْنِ. فَسَكَتَ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، والبَيْهَقِيُّ في ”سُنَنِهِ“ عَنِ الحَكَمِ قالَ: (p-٢٢٢)أجْمَعَ أصْحابُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ عَلى أنَّ المَمْلُوكَ لا يَجْمَعُ مِنَ النِّساءِ فَوْقَ اثْنَتَيْنِ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَإنْ خِفْتُمْ ألا تَعْدِلُوا﴾ الآيَةَ.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ قَتادَةَ في الآيَةِ يَقُولُ: إنْ خِفْتَ ألّا تَعْدِلَ في أرْبَعٍ فَثَلاثٌ، وإلّا فَثِنْتَيْنِ، وإلّا فَواحِدَةً، فَإنْ خِفْتَ أنْ لا تَعْدِلَ في واحِدَةٍ فَما مَلَكَتْ يَمِينُكَ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ الرَّبِيعِ، مِثْلَهُ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ الضَّحّاكِ: ﴿فَإنْ خِفْتُمْ ألا تَعْدِلُوا﴾ قالَ: في المُجامَعَةِ والحُبِّ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ السُّدِّيِّ: ﴿أوْ ما مَلَكَتْ أيْمانُكُمْ﴾ قالَ: السَّرارِيُّ.

وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿أوْ ما مَلَكَتْ أيْمانُكُمْ﴾ فَكانُوا في حَلالٍ مِمّا مَلَكَتْ أيْمانُهم مِنَ الإماءِ كُلِّهِنَّ، ثُمَّ أنْزَلَ اللَّهُ بَعْدَ هَذا تَحْرِيمَ نِكاحِ المَرْأةِ وأُمِّها، ونِكاحِ ما نَكَحَ الآباءُ والأبْناءُ، وأنْ يُجْمَعَ بَيْنَ الأُخْتِ والأُخْتِ مِنَ الرَّضاعَةِ، والأُمِّ مِنَ الرَّضاعَةِ، والمَرْأةِ لَها زَوْجٌ حَرَّمَ (p-٢٢٣)اللَّهُ ذَلِكَ؛ فَحَرُمْنَ حُرَّةً أوْ أمَةً.

وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ حِبّانَ في ”صَحِيحِهِ“، عَنْ عائِشَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: «﴿ذَلِكَ أدْنى ألا تَعُولُوا﴾ قالَ: ”ألّا تَجُورُوا“»، قالَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ: قالَ أبِي: هَذا حَدِيثٌ خَطَأٌ، والصَّحِيحُ عَنْ عائِشَةَ مَوْقُوفٌ.

وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وابْنُ أبِي شَيْبَةَ في ”المُصَنَّفِ“، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ مِن طُرُقٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿ألا تَعُولُوا﴾ قالَ: أنْ لا تَمِيلُوا.

وأخْرَجَ الطَّسْتِيُّ في ”مَسائِلِهِ“ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، أنَّ نافِعَ بْنَ الأزْرَقِ سَألَهُ عَنْ قَوْلِهِ: ﴿ذَلِكَ أدْنى ألا تَعُولُوا﴾ قالَ: أجْدَرُ ألّا تَمِيلُوا، قالَ: وهَلْ تَعْرِفُ العَرَبُ ذَلِكَ؟ قالَ: نَعَمْ، أما سَمِعْتَ قَوْلَ الشّاعِرِ:

؎إنّا تَبِعْنا رَسُولَ اللَّهِ واطَّرَحُوا قَوْلَ النَّبِيِّ وعالُوا في المَوازِينِ

وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، (p-٢٢٤)وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ عِكْرِمَةَ في قَوْلِهِ: ﴿ألا تَعُولُوا﴾ قالَ: ألّا تَمِيلُوا، ثُمَّ قالَ: أما سَمِعْتَ قَوْلَ أبِي طالِبٍ:

؎بِمِيزانِ قِسْطٍ لا يَخِيسُ شَعِيرَةً ∗∗∗ ووَزّانِ صِدْقٍ وزْنُهُ غَيْرُ عائِلِ

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ أبِي إسْحاقَ الكُوفِيِّ قالَ: كَتَبَ عُثْمانُ بْنُ عَفّانَ إلى أهْلِ الكُوفَةِ في شَيْءٍ عاتَبُوهُ فِيهِ: إنِّي لَسْتُ بِمِيزانٍ لا أعُولُ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ مُجاهِدٍ ﴿ألا تَعُولُوا﴾ قالَ: ألّا تَمِيلُوا.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ عَنْ أبِي رَزِينٍ، وأبِي مالِكٍ، والضَّحّاكِ، مِثْلَهُ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ أسْلَمَ في الآيَةِ قالَ: ذَلِكَ أدْنى ألّا يَكْثُرَ مَن تَعُولُوا.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ ابْنِ زَيْدٍ في الآيَةِ قالَ: ذَلِكَ أقَلُّ لِنَفَقَتِكَ، الواحِدَةُ أقَلُّ (p-٢٢٥)مِن عَدَدٍ، وجارِيَتُكَ أهْوَنُ نَفَقَةً مِن حُرَّةٍ، أهْوَنُ عَلَيْكَ في العِيالِ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ سُفْيانَ بْنِ عُيَيْنَةَ: ﴿ألا تَعُولُوا﴾ قالَ: ألّا تَفْتَقِرُوا.

4:4Page 77

وَءَاتُواْ ٱلنِّسَآءَ صَدُقَٰتِهِنَّ نِحۡلَةٗۚ فَإِن طِبۡنَ لَكُمۡ عَن شَيۡءٖ مِّنۡهُ نَفۡسٗا فَكُلُوهُ هَنِيٓـٔٗا مَّرِيٓـٔٗا ٤

And give the women [upon marriage] their [bridal] gifts1 graciously. But if they give up willingly to you anything of it, then take it in satisfaction and ease.2

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وآتُوا النِّساءَ﴾ الآيَةَ.

أخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ أبِي صالِحٍ قالَ: كانَ الرَّجُلُ إذا زَوَّجَ أيِّمَهُ أخَذَ صَداقَها دُونَها، فَنَهاهُمُ اللَّهُ عَنْ ذَلِكَ، ونَزَلَتْ: ﴿وآتُوا النِّساءَ صَدُقاتِهِنَّ نِحْلَةً﴾ .

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنْ حَضْرَمِيٍّ، أنَّ ناسًا كانُوا يُعْطِي هَذا الرَّجُلَ أُخْتَهُ، ويَأْخُذُ أُخْتَ الرَّجُلِ، ولا يَأْخُذُونَ كَبِيرَ مَهْرٍ، فَقالَ اللَّهُ: ﴿وآتُوا النِّساءَ صَدُقاتِهِنَّ نِحْلَةً﴾ .

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ مُقاتِلٍ: ﴿وآتُوا النِّساءَ﴾ يَقُولُ: أعْطُوا النِّساءَ، ﴿صَدُقاتِهِنَّ﴾ يَقُولُ: مُهُورَهُنَّ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿نِحْلَةً﴾ (p-٢٢٦)قالَ: يَعْنِي بِالنِّحْلَةِ المَهْرَ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ عائِشَةَ: ﴿نِحْلَةً﴾ قالَتْ: واجِبَةً.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ: ﴿وآتُوا النِّساءَ صَدُقاتِهِنَّ نِحْلَةً﴾ قالَ: فَرِيضَةً مُسَمّاةً.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ ابْنِ زَيْدٍ في الآيَةِ قالَ: النِّحْلَةُ في كَلامِ العَرَبِ الواجِبُ، يَقُولُ: لا يَنْكِحُها إلّا بِشَيْءٍ واجِبٍ لَها، ولَيْسَ يَنْبَغِي لِأحَدٍ أنْ يَنْكِحَ امْرَأةً بَعْدَ النَّبِيِّ ﷺ إلّا بِصَداقٍ واجِبٍ.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ قَتادَةَ: ﴿نِحْلَةً﴾ قالَ: فَرِيضَةً.

وأخْرَجَ أحْمَدُ، عَنْ جابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قالَ: ««لَوْ أنَّ رَجُلًا أعْطى امْرَأةً صَداقَها مِلْءَ يَدَيْهِ طَعامًا كانَتْ لَهُ حَلالًا»» .

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ عَنِ ابْنِ أبِي لَبِيبَةَ عَنْ جَدِّهِ قالَ: قالَ رَسُولُ (p-٢٢٧)اللَّهِ ﷺ: ««مَنِ اسْتَحَلَّ بِدِرْهَمٍ فَقَدِ اسْتَحَلَّ»» .

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ عَنْ عامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ، «أنَّ رَجُلًا تَزَوَّجَ عَلى نَعْلَيْنِ، فَأجازَ النَّبِيُّ ﷺ نِكاحَهُ» .

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ عَنْ زَيْدِ بْنِ أسْلَمَ قالَ: قالَ النَّبِيُّ ﷺ: ««مَن نَكَحَ امْرَأةً وهو يُرِيدُ أنْ يَذْهَبَ بِمَهْرِها، فَهو عِنْدَ اللَّهِ زانٍ يَوْمَ القِيامَةِ»» .

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ عَنْ عائِشَةَ وأُمِّ سَلَمَةَ قالَتا: لَيْسَ شَيْءٌ أشَدَّ مِن مَهْرِ امْرَأةٍ وأجْرِ أجِيرٍ.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ: ﴿فَإنْ طِبْنَ لَكُمْ﴾ قالَ: هي لِلْأزْواجِ.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ عِكْرِمَةَ: ﴿فَإنْ طِبْنَ لَكم عَنْ شَيْءٍ مِنهُ﴾ قالَ: مِنَ الصَّداقِ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ مِن طَرِيقٍ عَلِيٍّ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: ﴿فَإنْ طِبْنَ لَكم عَنْ شَيْءٍ مِنهُ نَفْسًا فَكُلُوهُ هَنِيئًا مَرِيئًا﴾ يَقُولُ: (p-٢٢٨)إذا كانَ مِن غَيْرِ إضْرارٍ ولا خَدِيعَةٍ، فَهو هَنِيءٌ مَرِيءٌ كَما قالَ اللَّهُ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنْ حَضْرَمِيٍّ، أنَّ ناسًا كانُوا يَتَأثَّمُونَ أنْ يُراجِعَ أحَدُهم في شَيْءٍ مِمّا ساقَ إلى امْرَأتِهِ، فَقالَ اللَّهُ: ﴿فَإنْ طِبْنَ لَكم عَنْ شَيْءٍ مِنهُ نَفْسًا فَكُلُوهُ هَنِيئًا مَرِيئًا﴾ .

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قالَ: إذا اشْتَكى أحَدُكم فَلْيَسْألِ امْرَأتَهُ ثَلاثَةَ دَراهِمَ أوْ نَحْوَها فَلْيَشْتَرِ بِها عَسَلًا، ولِيَأْخُذْ مِن ماءِ السَّماءِ فَيَجْمَعُ هَنِيئًا مَرِيئًا وشِفاءً ومُبارَكًا.

وأخْرَجَ ابْنُ سَعْدٍ عَنْ عَلْقَمَةَ، أنَّهُ كانَ يَقُولُ لِامْرَأتِهِ: أطْعِمِينا مِن ذَلِكَ الهَنِيءِ المَرِيءِ. يَتَأوَّلُ هَذِهِ الآيَةَ.

Text: Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api (MIT), at a fixed version. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
Layout

Читать на русском