As-Suyuti · Tafsir · in Arabic
البينة
Al-Bayyinah
The Clear Proof · Medinan · 8 ayahs
98:1–5Page 598
لَمۡ يَكُنِ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ مِنۡ أَهۡلِ ٱلۡكِتَٰبِ وَٱلۡمُشۡرِكِينَ مُنفَكِّينَ حَتَّىٰ تَأۡتِيَهُمُ ٱلۡبَيِّنَةُ ١
Those who disbelieved among the People of the Scripture and the polytheists were not to be parted [from misbelief]1 until there came to them clear evidence –
رَسُولٞ مِّنَ ٱللَّهِ يَتۡلُواْ صُحُفٗا مُّطَهَّرَةٗ ٢
A Messenger from Allāh, reciting purified1 scriptures
فِيهَا كُتُبٞ قَيِّمَةٞ ٣
Within which are correct writings [i.e., rulings and laws].
وَمَا تَفَرَّقَ ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلۡكِتَٰبَ إِلَّا مِنۢ بَعۡدِ مَا جَآءَتۡهُمُ ٱلۡبَيِّنَةُ ٤
Nor did those who were given the Scripture become divided1 until after there had come to them clear evidence.
وَمَآ أُمِرُوٓاْ إِلَّا لِيَعۡبُدُواْ ٱللَّهَ مُخۡلِصِينَ لَهُ ٱلدِّينَ حُنَفَآءَ وَيُقِيمُواْ ٱلصَّلَوٰةَ وَيُؤۡتُواْ ٱلزَّكَوٰةَۚ وَذَٰلِكَ دِينُ ٱلۡقَيِّمَةِ ٥
And they were not commanded except to worship Allāh, [being] sincere to Him in religion, inclining to truth, and to establish prayer and to give zakāh. And that is the correct religion.
(p-٥٧٠)﷽
سُورَةُ البَيِّنَةِ.
مَدَنِيَّةٌ وآياتُها ثَمانٍ.
أخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: نَزَلَتْ سُورَةُ ﴿لَمْ يَكُنِ﴾ بِالمَدِينَةِ.
وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهَ عَنْ عائِشَةَ قالَتْ: نَزَلَتْ سُورَةُ ﴿لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ بِمَكَّةَ.
وأخْرَجَ أبُو نَعِيمٍ في المَعْرِفَةِ عَنْ إسْماعِيلَ بْنِ أبِي حَكِيمٍ المَزْنِيِّ أحَدُ بَنِي فَضِيلٍ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «إنَّ اللَّهَ لَيَسْمَعُ قِراءَةَ ﴿لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ فَيَقُولُ: أبْشِرْ عَبْدِي فَوَعِزَّتِي وجَلالِي لِأُمَكِّنَنَّ لَكَ في الجَنَّةِ حَتّى تَرْضى» .
وأخْرَجَ أبُو مُوسى المَدِينِيُّ في المَعْرِفَةِ عَنْ إسْماعِيلَ بْنِ أبِي حَكِيمٍ عَنْ نَظِيرٍ المَزْنِيِّ أوِ المَدَنِيِّ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قالَ: «إنَّ اللَّهَ لَيَسْمَعُ قِراءَةَ ﴿لَمْ يَكُنِ (p-٥٧١)الَّذِينَ كَفَرُوا﴾
فَيَقُولُ: أبْشِرْ عَبْدِي فَوَعِزَّتِي لا أنْساكَ عَلى حالٍ مِن أحْوالِ الدُّنْيا والآخِرَةِ ولَأُمَكِّنَنَّ لَكَ في الجَنَّةِ حَتّى تَرْضى» .
وأخْرَجَ أحْمَدُ، وابْنُ قانِعٍ في مُعْجَمِ الصَّحابَةِ والطَّبَرانِيُّ، وابْنُ مَرْدُويَهَ عَنْ أبِي حَبَّةَ البَدْرِيِّ قالَ: «لَمّا نَزَلَتْ ﴿لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُوا مِن أهْلِ الكِتابِ﴾ إلى آخِرِها قالَ جِبْرِيلُ: يا رَسُولَ اللَّهِ إنَّ رَبَّكَ يَأْمُرُكَ أنْ تُقْرِئَها أُبَيًّا فَقالَ النَّبِيُّ ﷺ لِأُبَيٍّ: إنَّ جِبْرِيلَ أمَرَنِي أنْ أُقْرِئَكَ هَذِهِ السُّورَةَ، فَقالَ أُبَيٌّ: وقَدْ ذُكِرْتُ ثَمَّ يا رَسُولَ اللَّهِ قالَ: نَعَمْ فَبَكى» .
وأخْرَجَ ابْنُ سَعْدٍ وأحْمَدُ والبُخارِيُّ ومُسْلِمٌ، وابْنُ مَرْدُويَهَ عَنْ أنَسٍ قالَ: «قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِأُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ: إنَّ اللَّهَ أمَرَنِي أنْ أقْرَأ عَلَيْكَ ﴿لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ قالَ: وسَمّانِي لَكَ قالَ: نَعَمْ فَبَكى وفي لَفْظٍ: لَمّا نَزَلَتْ ﴿لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ دَعا أُبَيَّ بْنَ كَعْبٍ فَقَرَأها عَلَيْهِ فَقالَ: أُمِرْتُ أنْ أقْرَأ عَلَيْكَ» .
(p-٥٧٢)وأخْرَجَ أحْمَدُ والتِّرْمِذِيُّ والحاكِمُ وصَحَّحاهُ عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قالَ: «إنَّ اللَّهَ أمَرَنِي أنْ أقْرَأ عَلَيْكَ القُرْآنَ ﴿لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُوا مِن أهْلِ الكِتابِ﴾ فَقَرَأ فِيها ولَوْ أنَّ ابْنَ آدَمَ سَألَ وادِيًا مَن مالٍ فَأعْطَيْتُهُ لَسَألَ ثانِيًا ولَوْ سَألَ ثانِيًا فَأعْطَيْتُهُ لَسَألَ ثالِثًا ولا يَمْلَأُ جَوْفَ ابْنِ آدَمَ إلّا التُّرابُ ويَتُوبُ اللَّهُ عَلى مَن تابَ وإنَّ ذاتَ الدِّينِ عِنْدَ اللَّهِ الحَنِيفِيَّةُ غَيْرُ المُشْرِكَةِ ولا اليَهُودِيَّةِ ولا النَّصْرانِيَّةِ ومَن يَفْعَلْ خَيْرًا فَلَنْ يُكْفَرَهُ» .
وأخْرَجَ أحْمَدُ عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ قالَ: «قالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: إنَّ اللَّهَ أمَرَنِي أنْ أقْرَأ عَلَيْكَ فَقَرَأ عَلَيَّ ﴿لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُوا مِن أهْلِ الكِتابِ والمُشْرِكِينَ مُنْفَكِّينَ حَتّى تَأْتِيَهُمُ البَيِّنَةُ﴾ ﴿رَسُولٌ مِنَ اللَّهِ يَتْلُو صُحُفًا مُطَهَّرَةً﴾ ﴿فِيها كُتُبٌ قَيِّمَةٌ﴾ ﴿وما تَفَرَّقَ الَّذِينَ أُوتُوا الكِتابَ إلا مِن بَعْدِ ما جاءَتْهُمُ البَيِّنَةُ﴾ إنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الحَنِيفِيَّةُ غَيْرُ المُشْرِكَةِ ولا اليَهُودِيَّةِ ولا النَّصْرانِيَّةِ ومَن يَفْعَلْ خَيْرًا فَلَنْ يُكْفِرَهُ، قالَ شُعْبَةُ: ثُمَّ قَرَأ آياتٍ بَعْدَها ثُمَّ قَرَأ لَوْ أنَّ لِابْنِ آدَمَ وادِيًا مِن مالٍ لَسَألَ وادِيًا ثانِيًا ولا يَمْلَأُ جَوْفَ ابْنِ آدَمَ إلّا التُّرابُ قالَ: ثُمَّ خَتَمَ بِما بَقِيَ مِنَ السُّورَةِ» .
(p-٥٧٣)وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهَ عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ «أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قالَ: يا أُبَيُّ إنِّي
أُمِرْتُ أنْ أُقْرِئَكَ سُورَةً فَأقْرَأْنِيها ما كانَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِن أهْلِ الكِتابِ والمُشْرِكِينَ مُنْفَكِّينَ حَتّى تَأْتِيَهُمُ البَيِّنَةُ رَسُولٌ مِنَ اللَّهِ يَتْلُو صُحُفًا مُطَهَّرَةً فِيها كُتُبٌ قَيِّمَةٌ أيْ لا ذاتُ اليَهُودِيَّةِ والنَّصْرانِيَّةِ إنَّ أقْوَمَ الدِّينِ الحَنِيفِيَّةُ مُسْلِمَةٌ غَيْرُ مُشْرِكَةٍ ومَن يَعْمَلْ صالِحًا فَلَنْ يُكْفِرَهُ، وما اخْتَلَفَ الَّذِينَ أُوتُوا الكِتابَ إلّا مِن بَعْدِ ما جاءَتْهُمُ البَيِّنَةُ، إنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وفارَقُوا الكِتابَ لَمّا جاءَهم أُولَئِكَ عِنْدَ اللَّهِ شَرُّ البَرِيَّةِ ما كانَ النّاسُ إلّا أُمَّةً واحِدَةً ثُمَّ أرْسَلَ اللَّهُ النَّبِيِّينَ مُبَشِّرِينَ ومُنْذِرِينَ يَأْمُرُونَ النّاسَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ ويُؤْتُونَ الزَّكاةَ ويَعْبُدُونَ اللَّهَ وحْدَهُ أُولَئِكَ عِنْدَ اللَّهِ خَيْرُ البَرِيَّةِ ﴿جَزاؤُهم عِنْدَ رَبِّهِمْ جَنّاتُ عَدْنٍ تَجْرِي مِن تَحْتِها الأنْهارُ خالِدِينَ فِيها أبَدًا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهم ورَضُوا عَنْهُ ذَلِكَ لِمَن خَشِيَ رَبَّهُ﴾ [البينة»: ٨] .
وأخْرَجَ أحْمَدُ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: «جاءَ رَجُلٌ إلى عُمَرَ يَسْألُهُ فَجَعَلَ عُمَرُ يَنْظُرُ إلى رَأْسِهِ مَرَّةً وإلى رِجْلَيْهِ أُخْرى هَلْ يَرى عَلَيْهِ مِنَ البُؤْسِ ثُمَّ قالَ لَهُ عُمَرُ: كَمْ مالُكَ قالَ: أرْبَعُونَ مِنَ الإبِلِ، قالَ ابْنُ عَبّاسٍ: قُلْتُ صَدَقَ اللَّهُ ورَسُولُهُ لَوْ كانَ لِابْنِ آدَمَ وادِيانِ مَن ذَهَبٍ لابْتَغى الثّالِثَ ولا يَمْلَأُ جَوْفَ ابْنِ آدَمَ إلّا التُّرابُ ويَتُوبُ اللَّهُ عَلى مَن تابَ، فَقالَ عُمَرُ: ما هَذا فَقُلْتُ: هَكَذا (p-٥٧٤)أقْرَأنِي أُبَيٌّ، قالَ: فَمُرَّ بِنا إلَيْهِ فَجاءَ إلى أُبَيٍّ فَقالَ: ما يَقُولُ هَذا قالَ أُبَيٌّ: هَكَذا أقْرَأنِيها رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، قالَ: أفَأُثْبَتُها في المُصْحَفِ قالَ: نَعَمْ» .
وأخْرَجَ ابْنُ الضُّرَيْسِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: «قُلْتُ يا أمِيرَ المُؤْمِنِينَ: إنَّ أُبَيًّا يَزْعُمُ أنَّكَ تَرَكْتَ مِن كِتابِ اللَّهِ آيَةً لَمْ تَكْتُبْها، قالَ: واللَّهِ لَأسْألَنَّ أُبَيًّا فَإنْ أنْكَرَ لَتُكَذَّبَنَّ، فَلَمّا صَلّى صَلاةَ الغَداةِ غَدا عَلى أُبَيٍّ فَأذِنَ لَهُ وطَرَحَ لَهُ وِسادَةً وقالَ: يَزْعُمُ هَذا أنَّكَ تَزْعُمُ أنِّي تَرَكْتُ آيَةً مِن كِتابِ اللَّهِ لَمْ أكْتُبْها، فَقالَ: إنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: لَوْ أنَّ لِابْنِ آدَمَ وادِيَيْنِ مِن مالٍ لابْتَغى إلَيْهِما وادِيًا ثالِثًا ولا يَمْلَأُ جَوْفَ ابْنِ آدَمَ إلّا التُّرابُ ويَتُوبُ اللَّهُ عَلى مَن تابَ، قالَ: أفَأكْتُبُها قالَ: لا أنْهاكَ، قالَ: فَكَأنَّ أبِيًّا شَكَّ أقَوْلٌ مِن رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أوْ قُرْآنٌ مُنَزَّلٌ» .
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ مُجاهِدٍ قالَ: «لَمّا نَزَلَتْ ﴿لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُوا مِن أهْلِ الكِتابِ﴾ لَقِيَ أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقالَ: يا أُبَيُّ إنَّ اللَّهَ قَدْ أنْزَلَ سُورَةً
وأمَرَنِي أنْ أُقْرِئَكَها فَقالَ: آللَّهُ أمَرَكَ قالَ: نَعَمْ، قالَ: فافْعَلْ، قالَ: فَأقْرَأها إيّاهُ» .
(p-٥٧٥)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ الآياتُ. أخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ قَتادَةَ ﴿لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُوا مِن أهْلِ الكِتابِ والمُشْرِكِينَ مُنْفَكِّينَ﴾ قالَ: مُنْتَهِينَ عَمّا هم فِيهِ ﴿حَتّى تَأْتِيَهُمُ البَيِّنَةُ﴾ أيْ هَذا القُرْآنُ ﴿رَسُولٌ مِنَ اللَّهِ يَتْلُو صُحُفًا مُطَهَّرَةً﴾ قالَ: يَذْكُرُ القُرْآنَ بِأحْسَنِ الذِّكْرِ ويُثْنِي عَلَيْهِ بِأحْسَنِ الثَّناءِ ﴿وما أُمِرُوا إلا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفاءَ﴾ والحَنِيفِيَّةُ الخِتانُ وتَحْرِيمُ الأُمَّهاتِ والبَناتِ والأخَواتِ والعَمّاتِ والخالاتِ والمَناسِكُ ﴿ويُقِيمُوا الصَّلاةَ ويُؤْتُوا الزَّكاةَ وذَلِكَ دِينُ القَيِّمَةِ﴾ قالَ: هو الدِّينُ الَّذِي بَعَثَ اللَّهُ بِهِ رُسُلَهُ وشَرَعَ لِنَفْسِهِ ورَضِيَهُ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿مُنْفَكِّينَ﴾ قالَ: بَرِحِينَ.
وأخْرَجَ الفَرْيابِيُّ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ مُجاهِدٍ ﴿مُنْفَكِّينَ﴾ قالَ: مُنْتَهِينَ لَمْ يَكُونُوا لِيُؤْمِنُوا حَتّى تَبَيَّنَ لَهُمُ الحَقُّ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ جَرِيجٍ في قَوْلِهِ: ﴿حَتّى تَأْتِيَهُمُ البَيِّنَةُ﴾ قالَ: (p-٥٧٦)مُحَمَّدٌ وفي قَوْلِهِ: ﴿وذَلِكَ دِينُ القَيِّمَةِ﴾ قالَ: القَيِّمُ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنْ عِكْرِمَةَ في قَوْلِهِ: ﴿مِن بَعْدِ ما جاءَتْهُمُ البَيِّنَةُ﴾ قالَ: مُحَمَّدٌ ﷺ .
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ مَعْقَلٍ قالَ: قُلْتُ لِلزُّهْرِيِّ يَزْعُمُونَ أنَّ الصَّلاةَ والزَّكاةَ لَيْسَ مِنَ الإيمانِ فَقَرَأ ﴿وما أُمِرُوا إلا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفاءَ ويُقِيمُوا الصَّلاةَ ويُؤْتُوا الزَّكاةَ وذَلِكَ دِينُ القَيِّمَةِ﴾ تَرى هَذا مِنَ الإيمانِ أمْ لا.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنْ عَطاءَ بْنِ أبِي رَباحٍ أنَّهُ قِيلَ لَهُ: إنَّ قَوْمًا قالُوا: إنِ الصَّلاةَ والزَّكاةَ لَيْسا مِنَ الدِّينِ فَقالَ: ألَيْسَ يَقُولُ اللَّهُ ﴿وما أُمِرُوا إلا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفاءَ ويُقِيمُوا الصَّلاةَ ويُؤْتُوا الزَّكاةَ وذَلِكَ دِينُ القَيِّمَةِ﴾ فالصَّلاةُ والزَّكاةُ مِنَ الدِّينِ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنِ مُغِيرَةَ قالَ: كانَ أبُو وائِلٍ إذا سُئِلَ عَنْ شَيْءٍ مِنَ
الإيمانِ قَرَأ ﴿لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُوا مِن أهْلِ الكِتابِ﴾ إلى قَوْلِهِ: ﴿وما أُمِرُوا إلا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ﴾ .
98:6Page 598
إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ مِنۡ أَهۡلِ ٱلۡكِتَٰبِ وَٱلۡمُشۡرِكِينَ فِي نَارِ جَهَنَّمَ خَٰلِدِينَ فِيهَآۚ أُوْلَٰٓئِكَ هُمۡ شَرُّ ٱلۡبَرِيَّةِ ٦
Indeed, they who disbelieved among the People of the Scripture and the polytheists will be in the fire of Hell, abiding eternally therein. Those are the worst of creatures.
No commentary for this ayah
98:7Page 598
إِنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ أُوْلَٰٓئِكَ هُمۡ خَيۡرُ ٱلۡبَرِيَّةِ ٧
Indeed, they who have believed and done righteous deeds - those are the best of creatures.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصّالِحاتِ.﴾ الآيَةُ. أخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قالَ: أتَعْجَبُونَ مِن مَنزِلَةِ المَلائِكَةِ مِنَ اللَّهِ (p-٥٧٧)والَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَمَنزِلَةُ العَبْدِ المُؤْمِنِ عِنْدَ اللَّهِ يَوْمَ القِيامَةِ أعْظَمُ مِن مَنزِلَةِ مَلَكٍ واقْرَؤُوا إنْ شِئْتُمْ ﴿إنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصّالِحاتِ أُولَئِكَ هم خَيْرُ البَرِيَّةِ﴾ .
وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهَ عَنْ عائِشَةَ قالَتْ: «قُلْتُ يا رَسُولَ اللَّهِ: مَن أكْرَمُ الخَلْقِ عَلى اللَّهِ قالَ: يا عائِشَةُ أما تَقْرَئِينَ ﴿إنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصّالِحاتِ أُولَئِكَ هم خَيْرُ البَرِيَّةِ﴾ [البينة»: ٧] .
وأخْرَجَ ابْنُ عَساكِرَ، عَنْ جابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ قالَ «كُنّا عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ فَأقْبَلَ عَلِيٌّ فَقالَ النَّبِيُّ ﷺ: والَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إنَّ هَذا وشِيعَتَهُ لَهُمُ الفائِزُونَ يَوْمَ القِيامَةِ ونَزَلَتْ ﴿إنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصّالِحاتِ أُولَئِكَ هم خَيْرُ البَرِيَّةِ﴾ فَكانَ أصْحابُ النَّبِيِّ ﷺ إذا أقْبَلَ عَلِيٌّ قالُوا: قَدْ جاءَ خَيْرُ البَرِيَّةِ» .
وأخْرَجَ ابْنُ عُدَيٍّ، وابْنُ عَساكِرَ عَنْ أبِي سَعِيدٍ مَرْفُوعًا: «عَلِيٌّ خَيْرُ البَرِيَّةِ» .
وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: «لَمّا نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ ﴿إنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصّالِحاتِ أُولَئِكَ هم خَيْرُ البَرِيَّةِ﴾ قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِعَلِيٍّ: هو أنْتَ وشِيعَتُكَ يَوْمَ القِيامَةِ راضِينَ مَرْضِيِّينَ» .
(p-٥٧٨)وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهَ، عَنْ عَلِيٍّ، قالَ: «قالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ألَمْ تَسْمَعْ قَوْلَ اللَّهِ: ﴿إنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصّالِحاتِ أُولَئِكَ هم خَيْرُ البَرِيَّةِ﴾ أنْتَ وشِيعَتُكَ ومَوْعِدِي ومَوْعِدُكُمُ الحَوْضُ إذا جَثَتِ الأُمَمُ لِلْحِسابِ تُدْعَوْنَ غُرًّا مُحَجَّلِينَ» .
98:8Page 599
جَزَآؤُهُمۡ عِندَ رَبِّهِمۡ جَنَّٰتُ عَدۡنٖ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُ خَٰلِدِينَ فِيهَآ أَبَدٗاۖ رَّضِيَ ٱللَّهُ عَنۡهُمۡ وَرَضُواْ عَنۡهُۚ ذَٰلِكَ لِمَنۡ خَشِيَ رَبَّهُۥ ٨
Their reward with their Lord will be gardens of perpetual residence beneath which rivers flow, wherein they will abide forever, Allāh being pleased with them and they with Him. That is for whoever has feared his Lord.
No commentary for this ayah
Text: Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api (MIT), at a fixed version. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences