As-Suyuti · Tafsir · in Arabic
الحج
Al-Hajj
The Pilgrimage · Medinan · 78 ayahs
22:1–2Page 332
يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱتَّقُواْ رَبَّكُمۡۚ إِنَّ زَلۡزَلَةَ ٱلسَّاعَةِ شَيۡءٌ عَظِيمٞ ١
O mankind, fear your Lord. Indeed, the convulsion of the [final] Hour is a terrible thing.
يَوۡمَ تَرَوۡنَهَا تَذۡهَلُ كُلُّ مُرۡضِعَةٍ عَمَّآ أَرۡضَعَتۡ وَتَضَعُ كُلُّ ذَاتِ حَمۡلٍ حَمۡلَهَا وَتَرَى ٱلنَّاسَ سُكَٰرَىٰ وَمَا هُم بِسُكَٰرَىٰ وَلَٰكِنَّ عَذَابَ ٱللَّهِ شَدِيدٞ ٢
On the Day you see it every nursing mother will be distracted from that [child] she was nursing, and every pregnant woman will abort her pregnancy, and you will see the people [appearing] intoxicated while they are not intoxicated; but the punishment of Allāh is severe.
(p-٤٠٩)سُورَةُ الحَجِّ
أخْرَجَ ابْنُ مَرْدُوَيْهِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: نَزَلَتْ سُورَةُ الحَجِّ بِالمَدِينَةِ.
وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُوَيْهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ قالَ: نَزَلَتْ بِالمَدِينَةِ سُورَةُ الحَجِّ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ قَتادَةَ قالَ: نَزَلَ بِالمَدِينَةِ مِنَ القُرْآنِ الحَجُّ غَيْرَ أرْبَعِ آياتٍ مَكِّيّاتٍ: ﴿وما أرْسَلْنا مِن قَبْلِكَ مِن رَسُولٍ ولا نَبِيٍّ﴾ [الحج: ٥٢] إلى: ﴿عَذابُ يَوْمٍ عَقِيمٍ﴾ [الحج: ٥٥] [ الحَجِّ: ٥٢ – ٥٥ ] .
وأخْرَجَ أحْمَدُ، وأبُو داوُدَ، والتِّرْمِذِيُّ، والحاكِمُ، وابْنُ مَرْدُوَيْهِ، والبَيْهَقِيُّ في ”سُنَنِهِ“ «عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عامِرٍ قالَ: قَلْتُ يا رَسُولَ اللَّهِ، أفُضِّلَتْ سُورَةُ الحَجِّ عَلى سائِرِ القُرْآنِ بِسَجْدَتَيْنِ؟ قالَ: نَعَمْ، فَمَن لَمْ يَسْجُدْهُما فَلا يَقْرَأْهُما» .
وأخْرَجَ أبُو داوُدَ في ”المَراسِيلِ“، والبَيْهَقِيُّ عَنْ خالِدِ بْنِ مَعْدانَ: أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قالَ: «فُضِّلَتْ سُورَةُ الحَجِّ عَلى القُرْآنِ بِسَجْدَتَيْنِ» .
وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وابْنُ أبِي شَيْبَةَ والإسْماعِيلِيُّ، وابْنُ مَرْدُوَيْهِ، والبَيْهَقِيُّ عَنْ عُمَرَ أنَّهُ كانَ يَسْجُدُ سَجْدَتَيْنِ في الحَجِّ، وقالَ: إنَّ هَذِهِ (p-٤١٠)السُّورَةَ فُضِّلَتْ عَلى سائِرِ السُّوَرِ بِسَجْدَتَيْنِ.
وأخْرَجَ أبُو داوُدَ، وابْنُ ماجَهْ، والحاكِمُ، وابْنُ مَرْدُوَيْهِ، والبَيْهَقِيُّ، عَنْ عَمْرِو بْنِ العاصِي «أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أقْرَأهُ خَمْسَ عَشْرَةَ سَجْدَةً في القُرْآنِ؛ مِنها ثَلاثٌ في المُفَصَّلِ، وفي سُورَةِ الحَجِّ سَجْدَتانِ» .
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، عَنْ عَلِيٍّ وأبِي الدَّرْداءِ: انْهَما سَجَدا في الحَجِّ سَجْدَتَيْنِ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ مِن طَرِيقِ أبِي العالِيَةِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: في سُورَةِ الحَجِّ سَجْدَتانِ.
وأخْرَجَ ابْنُ شَيْبَةٍ مِن طَرِيقِ أبِي العُرْيانِ المُجاشِعِيِّ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: في الحَجِّ سَجْدَةٌ واحِدَةٌ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ عَنْ إبْراهِيمَ قالَ: لَيْسَ في الحَجِّ إلّا سَجْدَةٌ واحِدَةٌ، وهي الأُولى.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿يا أيُّها النّاسُ﴾ الآيَتَيْنِ.
(p-٤١١)أخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وأحْمَدُ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، والتِّرْمِذِيُّ وصَحَّحَهُ، والنَّسائِيُّ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، والحاكِمُ وصَحَّحَهُ، وابْنُ مَرْدُوَيْهِ مِن طُرُقٍ عَنِ الحَسَنِ وغَيْرِهِ، عَنْ عِمْرانَ بْنِ حُصَيْنٍ قالَ: «لَمّا نَزَلَتْ: ﴿يا أيُّها النّاسُ اتَّقُوا رَبَّكم إنَّ زَلْزَلَةَ السّاعَةِ شَيْءٌ عَظِيمٌ﴾ إلى قَوْلِهِ: ﴿ولَكِنَّ عَذابَ اللَّهِ شَدِيدٌ﴾ أُنْزِلَتْ عَلَيْهِ هَذِهِ وهو في سَفَرٍ فَقالَ: أتَدْرُونَ أيَّ يَوْمٍ ذَلِكَ؟ قالُوا: اللَّهُ ورَسُولُهُ أعْلَمُ. قالَ: ذَلِكَ يَوْمَ يَقُولُ اللَّهُ لِآدَمَ: ابْعَثْ بَعْثَ النّارِ، قالَ: يا رَبِّ وما بَعْثُ النّارِ؟ قالَ: مِن كُلِّ ألْفٍ تِسْعَمِائَةٍ وتِسْعَةً وتِسْعِينَ إلى النّارِ وواحِدًا إلى الجَنَّةِ. فَأنْشَأ المُسْلِمُونَ يَبْكُونَ، فَقالَ رَسُولُ اللَّهِ: ﷺ قارِبُوا وسَدِّدُوا، فَإنَّها لَمْ تَكُنْ نُبُوَّةٌ قَطُّ إلّا كانَ بَيْنَ يَدَيْها جاهِلِيَّةٌ فَتُؤْخَذُ العِدَّةُ مِنَ الجاهِلِيَّةِ، فَإنْ تَمَّتْ وإلّا كَمَلَتْ مِنَ المُنافِقِينَ، وما مَثَلُكم والأُمَمَ إلّا كَمَثَلِ الرَّقْمَةِ في ذِراعِ الدّابَّةِ، أوْ كالشّامَةِ في جَنْبِ البَعِيرِ. ثُمَّ قالَ: إنِّي لَأرْجُو أنْ تَكُونُوا رُبُعَ أهْلِ الجَنَّةِ. فَكَبَّرُوا ثُمَّ قالَ: إنِّي لَأرْجُو أنْ تَكُونُوا ثُلُثَ أهْلِ الجَنَّةِ فَكَبَّرُوا ثُمَّ قالَ: إنِّي لَأرْجُوا أنْ تَكُونُوا نِصْفَ أهْلِ الجَنَّةِ، فَكَبَّرُوا. قالَ: ولا أدْرِي قالَ الثُّلُثَيْنِ أمْ لا»؟
(p-٤١٢)وأخْرَجَ التِّرْمِذِيُّ وصَحَّحَهُ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ عِمْرانَ بْنِ حُصَيْنٍ قالَ: «كُنّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ في سَفَرٍ فَتَفاوَتَ بَيْنَ أصْحابِهِ في السَّيْرِ، فَرَفَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ صَوْتَهُ بِهاتَيْنِ الآيَتَيْنِ: ﴿يا أيُّها النّاسُ اتَّقُوا رَبَّكم إنَّ زَلْزَلَةَ السّاعَةِ شَيْءٌ عَظِيمٌ﴾ إلى قَوْلِهِ: ﴿ولَكِنَّ عَذابَ اللَّهِ شَدِيدٌ﴾ فَلَمّا سَمِعَ ذَلِكَ أصْحابُهُ حَثُّوا المَطِيَّ وعَرَفُوا أنَّهُ عِنْدَ قَوْلٍ يَقُولُهُ، فَقالَ: هَلْ تَدْرُونَ أيَّ يَوْمٍ ذَلِكَ؟ قالُوا: اللَّهُ ورَسُولُهُ أعْلَمُ، قالَ: ذَكَ يَوْمٌ يُنادِي اللَّهُ تَعالى فِيهِ آدَمَ فَيَقُولُ: يا آدَمُ ابْعَثْ بَعْثَ النّارِ. فَيَقُولُ أيْ رَبِّ وما بَعَثَ النّارَ؟ فَيَقُولُ: مِن كُلِّ ألْفٍ تِسْعُمِائَةٍ وتِسْعَةٌ وتِسْعُونَ في النّارِ وواحِدٌ في الجَنَّةِ. فَيَئِسَ القَوْمُ حَتّى ما أبْدَوْا بِضاحِكَةٍ، فَلَمّا رَأى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الَّذِي بِأصْحابِهِ قالَ: اعْمَلُوا وأبْشِرُوا فَوالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ إنَّكم لَمَعَ خَلِيقَتَيْنِ ما كانَتا مَعَ شَيْءٍ إلّا كَثَرَتاهُ يَأْجُوجَ ومَأْجُوجَ، ومَن ماتَ مِن بَنِي آدَمَ ومِن بَنِي إبْلِيسَ. فَسُرِّيَ عَنِ القَوْمِ بَعْضُ الَّذِي يَجِدُونَ ثُمَّ قالَ: اعْمَلُوا وأبْشِرُوا، فَوالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ ما أنْتُمْ في النّاسِ إلّا كالشّامَةِ في جَنْبِ البَعِيرِ أوْ (p-٤١٣)كالرَّقْمَةِ في ذِراعِ الدّابَّةِ» .
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ الحَسَنِ قالَ: بَلَغَنِي «أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لَمّا قَفَلَ عَنْ غَزْوَةِ العُسْرَةِ ومَعَهُ أصْحابُهُ بَعْدَ ما شارَفَ المَدِينَةَ قَرَأ: ﴿يا أيُّها النّاسُ اتَّقُوا رَبَّكم إنَّ زَلْزَلَةَ السّاعَةِ شَيْءٌ عَظِيمٌ﴾ فَذَكَرَ نَحْوَهُ إلّا أنَّهُ زادَ فِيهِ: لَمْ يَكُنْ رَسُولانِ إلّا كانَ بَيْنَهُما فَتْرَةٌ مِنَ الجاهِلِيَّةِ، فَهم أهْلُ النّارِ، وإنَّكم بَيْنَ ظَهْرانَيْ خَلِيقَتَيْنِ، لا يُعادُّهُما أحَدٌ مِن أهْلِ الأرْضِ إلّا كَثَرُوهم يَأْجُوجُ ومَأْجُوجُ وهم أهْلُ النّارِ، وتَكْمُلُ العِدَّةُ مِنَ المُنافِقِينَ» .
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ حِبّانَ، والحاكِمُ وصَحَّحَهُ، وابْنُ مَرْدُوَيْهِ عَنْ أنَسٍ قالَ: «نَزَلَتْ: ﴿يا أيُّها النّاسُ اتَّقُوا رَبَّكم إنَّ زَلْزَلَةَ السّاعَةِ شَيْءٌ عَظِيمٌ﴾ إلى قَوْلِهِ: ﴿ولَكِنَّ عَذابَ اللَّهِ شَدِيدٌ﴾ عَلى النَّبِيِّ ﷺ وهو في مَسِيرٍ لَهُ، فَرَفَعَ بِها صَوْتَهُ حَتّى ثابَ إلَيْهِ أصْحابُهُ فَقالَ: أتُدْرُونَ أيَّ يَوْمٍ هَذا؟ هَذا يَوْمُ يَقُولُ اللَّهُ لِآدَمَ: يا آدَمُ قُمْ فابْعَثْ بَعْثَ النّارِ؛ مِن كُلِّ ألْفٍ تِسْعَمِائَةٍ وتِسْعَةً وتِسْعِينَ. فَكَبُرَ ذَلِكَ عَلى المُسْلِمِينَ، فَقالَ النَّبِيُّ ﷺ: سَدِّدُوا وقارِبُوا وأبْشِرُوا فَوالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ ما أنْتُمْ في النّاسِ إلّا كالشّامَةِ في جَنْبِ البَعِيرِ أوْ كالرَّقْمَةِ في (p-٤١٤)ذِراعِ الدّابَّةِ، وإنَّ مَعَكم لَخَلِيقَتَيْنِ ما كانَتا في شَيْءٍ قَطُّ إلّا كَثَرَتاهُ: يَأْجُوجَ ومَأْجُوجَ ومَن هَلَكَ مِن كَفَرَةِ الجِنِّ والإنْسِ» .
وأخْرَجَ البَزّارُ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، والحاكِمُ وصَحَّحَهُ، وابْنُ مَرْدُوَيْهِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: «تَلا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ هَذِهِ الآيَةَ وأصْحابُهُ عِنْدَهُ -: ﴿يا أيُّها النّاسُ اتَّقُوا رَبَّكم إنَّ زَلْزَلَةَ السّاعَةِ شَيْءٌ عَظِيمٌ﴾ فَقالَ: هَلْ تَدْرُونَ أيَّ يَوْمٍ ذاكَ؟ قالُوا: اللَّهُ ورَسُولُهُ أعْلَمُ، قالَ: ذاكَ يَوْمٌ يَقُولُ اللَّهُ: يا آدَمُ قُمْ فابْعَثْ بَعْثًا إلى النّارِ، فَيَقُولُ: يا رَبِّ، مِن كَمْ؟ فَيَقُولُ: مِن كُلِّ ألْفٍ تِسْعَمِائَةٍ وتِسْعَةً وتِسْعِينَ إلى النّارِ، وواحِدًا إلى الجَنَّةِ. فَشَقَّ ذَلِكَ عَلى القَوْمِ، فَقالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: إنِّي لَأرْجُو أنْ تَكُونُوا شَطْرَ أهْلِ الجَنَّةِ. ثُمَّ قالَ: اعْمَلُوا وأبْشِرُوا، فَإنَّكم بَيْنَ خَلِيقَتَيْنِ لَمْ تَكُونا مَعَ أحَدٍ إلّا كَثَرَتاهُ؛ يَأْجُوجَ ومَأْجُوجَ، وانِمًا أنْتُمْ في الأُمَمِ كالشّامَةِ في جَنْبِ البَعِيرِ، أوْ كالرَّقْمَةِ في ذِراعِ الدّابَّةِ، وإنَّما أُمَّتِي جُزْءٌ مِن ألْفِ جُزْءٍ» .
وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُوَيْهِ مِن طَرِيقِ الكَلْبِيِّ عَنْ أبِي صالِحٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: «بَيْنا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ في مَسِيرَةٍ في غَزْوَةِ بَنِي المُصْطَلِقِ إذْ أنْزَلَ اللَّهُ: ﴿يا أيُّها النّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ﴾ (p-٤١٥)إلى قَوْلِهِ: ﴿ولَكِنَّ عَذابَ اللَّهِ شَدِيدٌ﴾ فَلَمّا أُنْزِلَتْ عَلَيْهِ وقَفَ عَلى ناقَتِهِ ثُمَّ رَفَعَ بِها صَوْتَهُ فَتَلاها عَلى أصْحابِهِ، ثُمَّ قالَ لَهم: هَلْ تَعْلَمُونَ أيَّ يَوْمٍ ذاكَ؟ قالُوا: اللَّهُ ورَسُولُهُ أعْلَمُ، قالَ: ذاكَ يَوْمٌ يَقُولُ اللَّهُ لِآدَمَ: يا آدَمُ ابْعَثْ بَعْثَ النّارِ مِن ولَدِكَ، فَيَقُولُ: يا رَبِّ ومِن كُلِّ كَمْ؟ فَيَقُولُ: مِن كُلِّ ألْفٍ تِسْعَمِائَةٍ وتِسْعَةً وتِسْعِينَ إلى النّارِ، وواحِدًا إلى الجَنَّةِ. فَبَكى المُسْلِمُونَ بُكاءً شَدِيدًا، ودَخَلَ عَلَيْهِمْ أمْرٌ شَدِيدٌ، فَقالَ: والَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ ما أنْتُمْ في الأُمَمِ إلّا كالشَّعْرَةِ البَيْضاءِ في الشّاةِ السَّوْداءِ، وإنِّي لَأرْجُوا أنْ تَكُونُوا نِصْفَ أهْلِ الجَنَّةِ، بَلْ أرْجُو أنْ تَكُونُوا ثُلُثَيْ أهْلِ الجَنَّةِ» .
وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُوَيْهِ عَنْ أبِي مُوسى قالَ: بَيْنَما رَسُولُ اللَّهِ ﷺ في مَسِيرٍ لَهُ، فَذَكَرَ نَحْوَهُ.
وأخْرَجَ أحْمَدُ، والبُخارِيُّ، ومُسْلِمٌ، والنَّسائِيُّ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ مَرْدُوَيْهِ، والبَيْهَقِيُّ في ”الأسْماءِ والصِّفاتِ“ عَنْ أبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ قالَ: قالَ النَّبِيُّ ﷺ: «يَقُولُ اللَّهُ يَوْمَ القِيامَةِ: يا آدَمُ فَيَقُولُ: لَبَّيْكَ رَبَّنا وسَعْدَيْكَ. فَيَقُولُ: إنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكَ أنْ تُخْرِجَ مِن ذُرِّيَّتِكَ بَعْثًا مِنَ النّارِ، فَيَقُولُ: يا رَبِّ، وما بَعْثُ النّارِ؟ فَيَقُولُ: مِن كُلِّ ألْفٍ تِسْعُمِائَةٍ وتِسْعَةٌ وتِسْعُونَ. (p-٤١٦)فَعِنْدَ ذَلِكَ يَشِيبُ الوَلِيدُ ﴿وتَضَعُ كُلُّ ذاتِ حَمْلٍ حَمْلَها وتَرى النّاسَ سُكارى وما هم بِسُكارى ولَكِنَّ عَذابَ اللَّهِ شَدِيدٌ﴾ . قالَ: فَشَقَّ ذَلِكَ عَلى النّاسِ فَقالُوا: يا رَسُولَ اللَّهِ، مِن كُلِّ ألْفٍ تِسْعُمِائَةٍ وتِسْعَةٌ وتِسْعُونَ ويُبْقى الواحِدُ، فَأيُّنا ذَلِكَ الواحِدُ؟ فَقالَ: مِن يَأْجُوجَ ومَأْجُوجَ ألْفٌ ومِنكم واحِدٌ، وهَلْ أنْتُمْ في الأُمَمِ إلّا كالشَّعْرَةِ السَّوْداءِ في الثَّوْرِ الأبْيَضِ؟ أوْ كالشَّعْرَةِ البَيْضاءِ في الثَّوْرِ الأسْوَدِ»؟
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ عَلْقَمَةَ في قَوْلِهِ: ﴿إنَّ زَلْزَلَةَ السّاعَةِ شَيْءٌ عَظِيمٌ﴾ قالَ: الزَّلْزَلَةُ قَبْلَ السّاعَةِ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنِ الشَّعْبِيِّ أنَّهُ قَرَأ: ﴿يا أيُّها النّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ﴾ إلى قَوْلِهِ: ﴿ولَكِنَّ عَذابَ اللَّهِ شَدِيدٌ﴾ قالَ: هَذا في الدُّنْيا مِن آياتِ السّاعَةِ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ في الآيَةِ، قالَ: هَذِهِ أشْياءُ تَكُونُ في الدُّنْيا قَبْلَ يَوْمِ القِيامَةِ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قالَ: زَلْزَلَتُها شَرَطُها.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ ابْنِ زَيْدٍ في قَوْلِهِ: ﴿إنَّ زَلْزَلَةَ السّاعَةِ شَيْءٌ عَظِيمٌ﴾ (p-٤١٧)قالَ: هَذا بَدْءُ يَوْمِ القِيامَةِ، وفي قَوْلِهِ: ﴿يَوْمَ تَرَوْنَها تَذْهَلُ كُلُّ مُرْضِعَةٍ عَمّا أرْضَعَتْ﴾ قالَ: تَتْرُكُ ولَدَها لِلْكَرْبِ الَّذِي نَزَلَ بِها.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ سُفْيانَ في قَوْلِهِ: ﴿يَوْمَ تَرَوْنَها تَذْهَلُ﴾ قالَ: تَغْفُلُ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ الحَسَنِ في قَوْلِهِ: ﴿تَذْهَلُ كُلُّ مُرْضِعَةٍ عَمّا أرْضَعَتْ﴾ قالَ: ذَهِلَتْ عَنْ أوْلادِها لِغَيْرِ فِطامٍ: ﴿وتَضَعُ كُلُّ ذاتِ حَمْلٍ حَمْلَها﴾ قالَ: ألْقَتِ الحَوامِلُ ما في بُطُونِها لِغَيْرٍ تَمامٍ: ﴿وتَرى النّاسَ سُكارى﴾ قالَ: مِنَ الخَوْفِ: ﴿وما هم بِسُكارى﴾ قالَ: مِنَ الشَّرابِ.
وأخْرَجَ الطَّبَرانِيُّ، والحاكِمُ، وابْنُ مَرْدُوَيْهِ، وأبُو الحَسَنِ أحْمَدُ بْنُ يَزِيدَ الحُلْوانِيُّ في كِتابِ ”الحُرُوفِ“ عَنْ عِمْرانَ بْنِ حُصَيْنٍ «أنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ يَقْرَأُ: ( وتَرى النّاسَ سَكْرى وما هم بِسَكْرى» ) .
وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُوَيْهِ، وأبُو الحَسَنِ الحُلْوانِيُّ في كِتابِ ”الحُرُوفِ“، والحافِظُ (p-٤١٨)عَبْدُ الغَنِيِّ بْنُ سَعِيدٍ في ”إيضاحِ الإشْكالِ“ عَنْ أبِي سَعِيدٍ قالَ: «قَرَأ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ( وتَرى النّاسَ سَكْرى وما هم بِسَكْرى ) قالَ الأعْمَشُ: وهي قِراءَتُنا» .
وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ عَنْ حُذَيْفَةَ أنَّهُ كانَ يَقْرَأُ: ( وتَرى النّاسَ سَكْرى وما هم بِسَكْرى ) .
وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ أنَّهُ كانَ يَقْرَأُ كَذَلِكَ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ أبِي نَهْيِكٍ أنَّهُ قَرَأ: ( وتُرى النّاسَ ) يَعْنِي تَحْسَبُ النّاسَ، قالَ: لَوْ كانَتْ مَنصُوبَةً كانُوا سُكارى، ولَكِنَّها: ( تُرى ) تَحْسَبُ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ الرَّبِيعِ: ﴿وتَرى النّاسَ سُكارى﴾ قالَ: ذَلِكَ عِنْدَ السّاعَةِ، يَسْكَرُ الكَبِيرُ، ويَشِيبُ الصَّغِيرُ، وتَضَعُ الحَوامِلُ ما في بُطُونِها.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ: ﴿وما هم بِسُكارى﴾ قالَ: مِنَ الشَّرابِ.
22:3–4Page 332
وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يُجَٰدِلُ فِي ٱللَّهِ بِغَيۡرِ عِلۡمٖ وَيَتَّبِعُ كُلَّ شَيۡطَٰنٖ مَّرِيدٖ ٣
And of the people is he who disputes about Allāh without knowledge and follows every rebellious devil.
كُتِبَ عَلَيۡهِ أَنَّهُۥ مَن تَوَلَّاهُ فَأَنَّهُۥ يُضِلُّهُۥ وَيَهۡدِيهِ إِلَىٰ عَذَابِ ٱلسَّعِيرِ ٤
It has been decreed for him [i.e., every devil] that whoever turns to him - he will misguide him and will lead him to the punishment of the Blaze.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ومِنَ النّاسِ مَن يُجادِلُ في اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ﴾ الآيَتَيْنِ.
أخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ أبِي مالِكٍ في قَوْلِهِ: ﴿ومِنَ النّاسِ مَن يُجادِلُ في اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ﴾ (p-٤١٩)قالَ: نَزَلَتْ في النَّضْرِ بْنِ الحارِثِ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ ابْنِ جَرِيرٍ مِثْلَهُ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿ويَتَّبِعُ كُلَّ شَيْطانٍ مَرِيدٍ﴾ قالَ: تَمَرَّدَ عَلى مَعاصِي اللَّهِ.
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿كُتِبَ عَلَيْهِ﴾ قالَ: كُتِبَ عَلى الشَّيْطانِ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿كُتِبَ عَلَيْهِ﴾ قالَ: عَلى الشَّيْطانِ: ﴿أنَّهُ مَن تَوَلاهُ﴾ قالَ: اتَّبَعَهُ.
22:5Page 332
يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ إِن كُنتُمۡ فِي رَيۡبٖ مِّنَ ٱلۡبَعۡثِ فَإِنَّا خَلَقۡنَٰكُم مِّن تُرَابٖ ثُمَّ مِن نُّطۡفَةٖ ثُمَّ مِنۡ عَلَقَةٖ ثُمَّ مِن مُّضۡغَةٖ مُّخَلَّقَةٖ وَغَيۡرِ مُخَلَّقَةٖ لِّنُبَيِّنَ لَكُمۡۚ وَنُقِرُّ فِي ٱلۡأَرۡحَامِ مَا نَشَآءُ إِلَىٰٓ أَجَلٖ مُّسَمّٗى ثُمَّ نُخۡرِجُكُمۡ طِفۡلٗا ثُمَّ لِتَبۡلُغُوٓاْ أَشُدَّكُمۡۖ وَمِنكُم مَّن يُتَوَفَّىٰ وَمِنكُم مَّن يُرَدُّ إِلَىٰٓ أَرۡذَلِ ٱلۡعُمُرِ لِكَيۡلَا يَعۡلَمَ مِنۢ بَعۡدِ عِلۡمٖ شَيۡـٔٗاۚ وَتَرَى ٱلۡأَرۡضَ هَامِدَةٗ فَإِذَآ أَنزَلۡنَا عَلَيۡهَا ٱلۡمَآءَ ٱهۡتَزَّتۡ وَرَبَتۡ وَأَنۢبَتَتۡ مِن كُلِّ زَوۡجِۭ بَهِيجٖ ٥
O people, if you should be in doubt about the Resurrection, then [consider that] indeed, We created you from dust, then from a sperm-drop, then from a clinging clot, and then from a lump of flesh, formed and unformed1 - that We may show you.2 And We settle in the wombs whom We will for a specified term, then We bring you out as a child, and then [We develop you] that you may reach your [time of] maturity. And among you is he who is taken in [early] death, and among you is he who is returned to the most decrepit [old] age so that he knows, after [once having] knowledge, nothing. And you see the earth barren, but when We send down upon it rain, it quivers and swells and grows [something] of every beautiful kind.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿يا أيُّها النّاسُ إنْ كُنْتُمْ في رَيْبٍ مِنَ البَعْثِ﴾ الآيَةَ.
أخْرَجَ أحْمَدُ، والبُخارِيُّ، ومُسْلِمٌ، وأبُو داوُدَ، والتِّرْمِذِيُّ، والنَّسائِيُّ، وابْنُ ماجَهْ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، والبَيْهَقِيُّ في ”شُعَبِ الإيمانِ“عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قالَ: «حَدَّثَنا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وهو الصّادِقُ المَصْدُوقُ،: إنَّ أحَدَكم يُجْمَعُ خَلْقُهُ في بَطْنِ أُمِّهِ أرْبَعِينَ يَوْمًا نُطْفَةً، ثُمَّ يَكُونُ عَلَقَةً مِثْلَ ذَلِكَ، ثُمَّ يَكُونُ مُضْغَةً مِثْلَ ذَلِكَ، ثُمَّ يُرْسِلُ اللَّهُ إلَيْهِ المَلَكَ فَيَنْفُحُ فِيهِ الرُّوحَ ويُؤْمَرُ بِأرْبَعِ كَلِماتٍ؛ بِكَتْبِ رِزْقِهِ، وأجَلِهِ، وعَمَلِهِ، وشَقِيٌّ أوْ سَعِيدٌ، فَوالَّذِي لا إلَهَ إلّا غَيْرُهُ (p-٤٢٠)إنَّ أحَدَكم لَيَعْمَلُ بِعَمَلِ أهْلِ الجَنَّةِ، حَتّى ما يَكُونُ بَيْنَهُ وبَيْنَها إلّا ذِراعٌ، فَيَسْبِقُ عَلَيْهِ الكِتابُ فَيَعْمَلُ بِعَمَلِ أهْلِ النّارِ فَيَدْخُلُها، وإنَّ أحَدَكم لَيَعْمَلُ بِعَمَلِ أهْلِ النّارِ، حَتّى ما يَكُونُ بَيْنَهُ وبَيْنَها إلّا ذِراعٌ فَيَسْبِقُ عَلَيْهِ الكِتابُ، فَيَعْمَلُ بِعَمَلِ أهْلِ الجَنَّةِ فَيَدْخُلُها» .
وأخْرَجَ أحْمَدُ، وابْنُ مَرْدُوَيْهِ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إنَّ النُّطْفَةَ تَكُونُ في الرَّحِمِ أرْبَعِينَ يَوْمًا عَلى حالِها لا تَتَغَيَّرُ، فَإذا مَضَتِ الأرْبَعُونَ صارَتْ عَلَقَةً، ثُمَّ مُضْغَةً كَذَلِكَ، ثُمَّ عِظامًا كَذَلِكَ، فَإذا أرادَ اللَّهُ أنْ يُسَوِّيَ خَلْقَهُ بَعَثَ إلَيْهِ مَلَكًا فَيَقُولُ: أيْ رَبِّ، أذَكَرٌ أمْ أُنْثى؟ أشَقِيٌّ أمْ سَعِيدٌ؟ أقَصِيرٌ أمْ طَوِيلٌ؟ أناقِصٌ أمْ زائِدٌ قُوتُهُ؟ أجْلُهُ ؟ أصَحِيحٌ أمْ سَقِيمٌ؟ فَيَكْتُبُ ذَلِكَ كُلَّهُ» .
وأخْرَجَ الحَكِيمُ التِّرْمِذِيُّ في ”نَوادِرِ الأُصُولِ“، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قالَ: النُّطْفَةُ إذا اسْتَقَرَّتْ في الرَّحِمِ أخَذَها مَلَكُ الأرْحامِ بِكَفِّهِ فَقالَ: يا رَبِّ، مُخَلَّقَةٌ أمْ غَيْرُ مُخَلَّقَةٍ، فَإنْ قِيلَ: غَيْرُ مُخَلَّقَةٍ. لَمْ تَكُنْ نَسَمَةٌ وقَذَفَتْها الرَّحِمُ دَمًا، وإنْ قِيلَ: مُخَلَّقَةٌ. قالَ: يا رَبِّ، أذَكَرٌ أمْ أُنْثى؟ أشَقِيٌّ أمْ سَعِيدٌ؟ ما الأجَلُ؟ وما الأثَرُ؟ وما الرِّزْقُ؟ وبِأيِّ أرْضٍ تَمُوتُ؟ فَيُقالُ (p-٤٢١)لِلنُّطْفَةِ: مَن رَبُّكِ؟ فَتَقُولُ: اللَّهُ، فَيُقالُ: مَن رازِقُكِ؟ فَتَقُولُ: اللَّهُ، فَيُقالُ لَهُ: اذْهَبْ إلى أُمِّ الكِتابِ فَإنَّكَ سَتَجِدُ فِيهِ قِصَّةَ هَذِهِ النُّطْفَةِ. قالَ: فَتُخْلَقُ فَتَعِيشُ في أجَلِها، وتَأْكُلُ في رِزْقِها، وتَطَأُ في أثَرِها، حَتّى إذا جاءَ أجَلُها ماتَتْ، فَدُفِنَتْ في ذَلِكَ المَكانِ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قالَ: إذا وقَعَتِ النُّطْفَةُ في الرَّحِمِ بَعَثَ اللَّهُ مَلَكًا فَقالَ: يا رَبِّ مُخَلَّقَةٌ أوْ غَيْرُ مُخَلَّقَهٍ؟ فَإنْ قالَ: غَيْرُ مُخَلَّقَةٍ، مَجَّها الرَّحِمُ دَمًا، وإنْ قالَ: مُخَلَّقَةٌ، قالَ: يا رَبِّ، فَما صِفَةُ هَذِهِ النُّطْفَةِ ؟ أذَكَرٌ أمْ أُنْثى؟ وما رِزْقُها؟ وما أجَلُها؟ أشَقِيٌّ أمْ سَعِيدٌ؟ فَيُقالُ لَهُ: انْطَلِقْ إلى أُمِّ الكِتابِ فاسْتَنْسِخْ مِنهُ صِفَةَ هَذِهِ النُّطْفَةِ. فَيَنْطَلِقُ فَيَنْسَخُها، فَلا يَزالُ مَعَهُ حَتّى يَأْتِيَ عَلى آخِرِ صِفَتِها.
وأخْرَجَ أحْمَدُ، والبُخارِيُّ، ومُسْلِمٌ، والبَيْهَقِيُّ في ( الأسْماءِ والصِّفاتِ ) عَنْ أنَسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قالَ: «إنَّ اللَّهَ تَبارَكَ وتَعالى وكَّلَ بِالرَّحِمِ مَلَكًا قالَ: أيْ رَبِّ نُطْفَةٌ، أيْ رَبِّ عَلَقَةٌ، أيْ رَبِّ مُضْغَةٌ، فَإذا قَضى اللَّهُ تَعالى خَلْقَها قالَ: أيْ رَبِّ، شَقِيٌّ أوْ سَعِيدٌ؟ ذَكَرٌ أوْ أُنْثى؟ فَما الرِّزْقُ؟ فَما الأجَلُ؟ فَيُكْتَبُ كَذَلِكَ في بَطْنِ أُمِّهِ» .
وأخْرَجَ أحْمَدُ، ومُسْلِمٌ، والبَيْهَقِيُّ في ( الأسْماءِ والصِّفاتِ ) عَنْ حُذَيْفَةَ (p-٤٢٢)بْنِ أسِيدٍ الغِفارِيِّ قالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بِأُذُنَيَّ هاتَيْنِ يَقُولُ: «إنَّ النُّطْفَةَ تَقَعُ في الرَّحِمِ أرْبَعِينَ لَيْلَةً» .
وفِي لَفْظٍ: «إذا مَرَّ بِالنُّطْفَةِ اثْنَتانِ وأرْبَعُونَ لَيْلَةً بَعَثَ اللَّهُ إلَيْها مَلَكًا فَصَوَّرَها، وخَلَقَ سَمْعَها وبَصَرَها وجِلْدَها ولَحْمَها وعِظامَها، ثُمَّ قالَ: يا رَبِّ، أذَكَرٌ أمْ أُنْثى، فَيَقْضِي رَبُّكَ ما يَشاءُ ويَكْتُبُ المَلَكُ، ثُمَّ يَقُولُ: يا رَبِّ أجَلُهُ؟ فَيَقُولُ رَبُّكَ ما شاءَ ويَكْتُبُ المَلَكُ، ثُمَّ يَقُولُ: يا رَبِّ، رِزْقُهُ؟ ويَقْضِي رَبُّكَ ما يَشاءُ ويَكْتُبُ المَلَكُ، ثُمَّ يَخْرُجُ المَلَكُ بِالصَّحِيفَةِ في يَدِهِ فَلا يَزِيدُ عَلى ما أُمِرَ ولا يَنْقُصُ» .
وفِي لَفْظٍ: «يَدْخُلُ المَلَكُ عَلى النُّطْفَةِ بَعْدَما تَسْتَقِرُّ في الرَّحِمِ بِأرْبَعِينَ أوْ خَمْسٍ وأرْبَعِينَ لَيْلَةً فَيَقُولُ: يا رَبِّ، أشَقِيٌّ أوْ سَعِيدٌ؟ فَيُكْتَبانِ، فَيَقُولُ: أيْ رَبِّ، أذَكَرٌ أوْ أُنْثى؟ فَيُكْتَبانِ، ويُكْتَبُ عَمَلُهُ وأثَرُهُ وأجَلُهُ ورِزْقُهُ ثُمَّ تُطْوى الصُّحُفُ فَلا يُزادُ فِيها ولا يُنْقَصُ» .
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ وصَحَّحَهُ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿مُخَلَّقَةٍ وغَيْرِ مُخَلَّقَةٍ﴾ قالَ: المُخَلَّقَةُ ما كانَ حَيًّا، وغَيْرُ المُخَلَّقَةِ ما كانَ مَن سِقْطًا.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ قالَ: العَلَقَةُ الدَّمُ، والمُضْغَةُ اللَّحْمُ، والمُخَلَّقَةُ الَّتِي تَمَّ خَلْقُها: ﴿وغَيْرِ مُخَلَّقَةٍ﴾: (p-٤٢٣)السِّقْطْ.
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿مُخَلَّقَةٍ وغَيْرِ مُخَلَّقَةٍ﴾ قالَ: تامَّةٌ وغَيْرُ تامَّةٍ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ عَنْ أبِي العالِيَةِ قالَ: ﴿وغَيْرِ مُخَلَّقَةٍ﴾ السِّقْطُ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ عَنِ الشَّعْبِيِّ قالَ: إذا دَخَلَ في الخَلْقِ الرّابِعِ كانَتْ نَسَمَةً مُخَلَّقَةً، وإذا قَذَفَتْها قَبْلَ ذَلِكَ فَهي غَيْرُ مُخَلَّقَةٍ.
وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿مُخَلَّقَةٍ وغَيْرِ مُخَلَّقَةٍ﴾ قالَ: السِّقْطُ مَخْلُوقٌ وغَيْرُ مَخْلُوقٍ: ﴿ونُقِرُّ في الأرْحامِ ما نَشاءُ إلى أجَلٍ مُسَمًّى﴾ قالَ: التَّمامِ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ زَيْدٍ في قَوْلِهِ: ﴿ونُقِرُّ في الأرْحامِ ما نَشاءُ إلى أجَلٍ مُسَمًّى﴾ قالَ: إقامَتُهُ في الرَّحِمِ حَتّى يَخْرُجَ.
(p-٤٢٤)وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ السُّدِّيِّ: ﴿ونُقِرُّ في الأرْحامِ ما نَشاءُ إلى أجَلٍ مُسَمًّى﴾ قالَ: هَذا ما كانَ مِن ولَدٍ يُولَدُ تامًّا لَيْسَ بِسِقْطٍ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿لِنُبَيِّنَ لَكُمْ﴾ قالَ: أنَّكم كُنْتُمْ في بُطُونِ أُمَّهاتِكم كَذَلِكَ.
* *
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وتَرى الأرْضَ هامِدَةً﴾ الآيَةَ.
أخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ في قَوْلِهِ: ﴿وتَرى الأرْضَ هامِدَةً﴾ قالَ: لا نَباتَ فِيها.
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿وتَرى الأرْضَ هامِدَةً﴾ أيْ: غَبْراءَ مُتَهَشِّمَةً: ﴿فَإذا أنْزَلْنا عَلَيْها الماءَ اهْتَزَّتْ ورَبَتْ﴾ يَقُولُ: يُعْرَفُ الغَيْثُ في سَحْتِها ورُبُوِّها: ﴿وأنْبَتَتْ مِن كُلِّ زَوْجٍ بَهِيجٍ﴾ أيْ: حَسَنٍ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿زَوْجٍ بَهِيجٍ﴾ قالَ: حَسَنٍ.
22:6Page 333
ذَٰلِكَ بِأَنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلۡحَقُّ وَأَنَّهُۥ يُحۡيِ ٱلۡمَوۡتَىٰ وَأَنَّهُۥ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٞ ٦
That is because Allāh is the True Reality and because He gives life to the dead and because He is over all things competent
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ذَلِكَ بِأنَّ اللَّهَ هو الحَقُّ﴾ الآيَتَيْنِ.
(p-٤٢٥)أخْرَجَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أحْمَدَ في زَوائِدِ ”الزُّهْدِ“ عَنْ مُعاذِ بْنِ جَبَلٍ قالَ: مَن عَلِمَ أنَّ اللَّهَ عَزَّ وجَلَّ حَقٌّ، وأنَّ السّاعَةَ آتِيَةٌ لا رَيْبَ فِيها، وأنَّ اللَّهَ يَبْعَثُ مَن في القُبُورِ دَخَلَ الجَنَّةَ.
وأخْرَجَ الخَطِيبُ، وابْنُ عَساكِرَ عَنْ عائِشَةَ عَنْ أبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «إذا صَلّى الصُّبْحَ: مَرْحَبًا بِالنَّهارِ الجَدِيدِ، والكاتِبِ والشَّهِيدِ، اكْتُبا: ﷽، أشْهَدُ أنْ لا إلَهَ إلّا اللَّهُ، وأشْهَدُ أنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، وأشْهَدُ أنَّ الدِّينَ كَما وصَفَ، والكِتابَ كَما أنْزَلَ، وأشْهَدُ أنَّ السّاعَةَ آتِيَةٌ لا رَيْبَ فِيها، وأنَّ اللَّهَ يَبْعَثُ مَن في القُبُورِ» .
وأخْرَجَ الحاكِمُ في ”تارِيخِهِ“ عَنْ أنَسٍ رَفَعَهُ قالَ: «مَن قالَ في كُلِّ يَوْمٍ أرْبَعَ مَرّاتٍ: أشْهَدُ أنَّ اللَّهَ هو الحَقُّ المُبِينُ، وأنَّهُ يُحْيِي ويُمِيتُ وأنَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، وأنَّ السّاعَةَ آتِيَةٌ لا رَيْبَ فِيها، وأنَّ اللَّهَ يَبْعَثُ مَن في القُبُورِ. صُرِفَ عَنْهُ السُّوءُ» .
22:7Page 333
وَأَنَّ ٱلسَّاعَةَ ءَاتِيَةٞ لَّا رَيۡبَ فِيهَا وَأَنَّ ٱللَّهَ يَبۡعَثُ مَن فِي ٱلۡقُبُورِ ٧
And [that they may know] that the Hour is coming - no doubt about it - and that Allāh will resurrect those in the graves.
No commentary for this ayah
22:8Page 333
وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يُجَٰدِلُ فِي ٱللَّهِ بِغَيۡرِ عِلۡمٖ وَلَا هُدٗى وَلَا كِتَٰبٖ مُّنِيرٖ ٨
And of the people is he who disputes about Allāh without knowledge or guidance or an enlightening book [from Him],
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ومِنَ النّاسِ مَن يُجادِلُ في اللَّهِ﴾ الآيَةَ.
أخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿بِغَيْرِ عِلْمٍ ولا هُدًى ولا كِتابٍ مُنِيرٍ﴾ قالَ: يُضاعِفُ الشَّيْءَ وهو واحِدٌ.
22:9Page 333
ثَانِيَ عِطۡفِهِۦ لِيُضِلَّ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِۖ لَهُۥ فِي ٱلدُّنۡيَا خِزۡيٞۖ وَنُذِيقُهُۥ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ عَذَابَ ٱلۡحَرِيقِ ٩
Twisting his neck [in arrogance] to mislead [people] from the way of Allāh. For him in the world is disgrace, and We will make him taste on the Day of Resurrection the punishment of the Burning Fire [while it is said],
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ثانِيَ عِطْفِهِ﴾ .
(p-٤٢٦)أخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ( ﴿ثانِيَ عِطْفِهِ﴾ ) قالَ: لاوِيَ عُنُقِهِ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ السُّدِّيِّ في قَوْلِهِ: ﴿ثانِيَ عِطْفِهِ﴾ قالَ: هو المُعْرِضُ مِنَ العَظَمَةِ؛ إنَّما يَنْظُرُ في جانِبٍ واحِدٍ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ زَيْدٍ في قَوْلِهِ: ﴿ثانِيَ عِطْفِهِ﴾ قالَ: لاوِيَ رَأْسِهِ مُعْرِضًا مُوَلِّيًا لا يُرِيدُ أنْ يَسْمَعَ ما قِيلَ لَهُ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ،، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿ثانِيَ عِطْفِهِ﴾ قالَ: لاوِيَ عُنُقِهِ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ في قَوْلِهِ: ﴿ثانِيَ عِطْفِهِ﴾ قالَ: يُعْرِضُ عَنِ الحَقِّ: ﴿لَهُ في الدُّنْيا خِزْيٌ﴾ قالَ: قَتْلُ يَوْمِ بَدْرٍ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ،، عَنْ مُجاهِدٍ: ﴿ثانِيَ عِطْفِهِ﴾ قالَ: رَقَبَتِهِ.
(p-٤٢٧)وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿ثانِيَ عِطْفِهِ﴾ أُنْزِلَتْ في النَّضْرِ بْنِ الحارِثِ.
وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُوَيْهِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿ثانِيَ عِطْفِهِ﴾ قالَ: هو رَجُلٌ مِن بَنِي عَبْدِ الدّارِ، قُلْتُ: شَيْبَةُ؟ قالَ: لا.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: ﴿ثانِيَ عِطْفِهِ﴾ يَقُولُ: يُعْرِضُ عَنْ ذِكْرِي.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: ﴿ثانِيَ عِطْفِهِ﴾ قالَ: مُسْتَكْبِرًا في نَفْسِهِ.
* *
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ونُذِيقُهُ يَوْمَ القِيامَةِ عَذابَ الحَرِيقِ﴾ .
أخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ الحَسَنِ قالَ: بَلَغَنِي أنَّ أحَدَهم يُحْرَقُ في اليَوْمِ سَبْعِينَ ألْفَ مَرَّةٍ.
22:10Page 333
ذَٰلِكَ بِمَا قَدَّمَتۡ يَدَاكَ وَأَنَّ ٱللَّهَ لَيۡسَ بِظَلَّٰمٖ لِّلۡعَبِيدِ ١٠
"That is for what your hands have put forth and because Allāh is not ever unjust to [His] servants."
No commentary for this ayah
Text: Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api (MIT), at a fixed version. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences