As-SuyutiAt‑Taghabun · 64:1–18

As-Suyuti · Tafsir · in Arabic

التغابن

At-Taghabun

The Mutual Disillusion · Medinan · 18 ayahs

64:1–3Page 556

يُسَبِّحُ لِلَّهِ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلۡأَرۡضِۖ لَهُ ٱلۡمُلۡكُ وَلَهُ ٱلۡحَمۡدُۖ وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٌ ١

Whatever is in the heavens and whatever is on the earth is exalting Allāh.1 To Him belongs dominion, and to Him belongs [all] praise, and He is over all things competent.

هُوَ ٱلَّذِي خَلَقَكُمۡ فَمِنكُمۡ كَافِرٞ وَمِنكُم مُّؤۡمِنٞۚ وَٱللَّهُ بِمَا تَعۡمَلُونَ بَصِيرٌ ٢

It is He who created you, and among you is the disbeliever, and among you is the believer. And Allāh, of what you do, is Seeing.

خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ بِٱلۡحَقِّ وَصَوَّرَكُمۡ فَأَحۡسَنَ صُوَرَكُمۡۖ وَإِلَيۡهِ ٱلۡمَصِيرُ ٣

He created the heavens and earth in truth and formed you and perfected your forms; and to Him is the [final] destination.

(p-٥١١)سُورَةُ التَّغابُنِ

مَدَنِيَّةٌ

أخْرَجَ ابْنُ الضُّرَيْسِ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، والبَيْهَقِيُّ في «الدَّلائِلِ»، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: نَزَلَتْ سُورَةُ «التَّغابُنِ» بِالمَدِينَةِ.

وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنِ ابْنِ الزُّبَيْرِ قالَ: نَزَلَتْ سُورَةُ «التَّغابُنِ» بِالمَدِينَةِ.

وأخْرَجَ النَّحّاسُ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: «نَزَلَتْ سُورَةُ «التَّغابُنِ» بِمَكَّةَ، إلّا آياتٍ مِن آخِرِها نَزَلَتْ بِالمَدِينَةِ في عَوْفِ بْنِ مالِكٍ الأشْجَعِيِّ؛ شَكا إلى النَّبِيِّ ﷺ جَفاءَ أهْلِهِ ووَلَدِهِ، فَأنْزَلَ اللَّهُ: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا إنَّ مِن أزْواجِكم وأوْلادِكم عَدُوًّا لَكم فاحْذَرُوهُمْ﴾ [التغابن: ١٤] [التَّغابُنِ: ١٤] إلى آخِرِ السُّورَةِ» .

وأخْرَجَ ابْنُ إسْحاقَ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ عَطاءِ بْنِ يَسارٍ قالَ: نَزَلَتْ سُورَةُ «التَّغابُنِ» كُلُّها بِمَكَّةَ إلّا هَؤُلاءِ الآياتِ ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا إنَّ مِن أزْواجِكم وأوْلادِكُمْ﴾ [التغابن: ١٤] نَزَلَتْ في عَوْفِ بْنِ مالِكٍ الأشْجَعِيِّ، كانَ ذا أهْلٍ ووَلَدٍ، فَكانَ إذا أرادَ الغَزْوَ بَكَوْا عَلَيْهِ ورَقَّقُوهُ، فَقالُوا: إلى مَن تَدَعُنا؟ فَيَرِقُّ ويُقِيمُ، (p-٥١٢)فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآياتُ فِيهِ بِالمَدِينَةِ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿يُسَبِّحُ لِلَّهِ﴾

أخْرَجَ ابْنُ حِبّانَ في «الضُّعَفاءِ» والطَّبَرانِيُّ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، وابْنُ عَساكِرَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قالَ: ««ما مِن مَوْلُودٍ يُولَدُ إلّا وإنَّهُ مَكْتُوبٌ في تَشْبِيكِ رَأْسِهِ خَمْسُ آياتٍ مِن أوَّلِ سُورَةِ التَّغابُنِ»» .

وأخْرَجَ البُخارِيُّ في تارِيخِهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قالَ: ما مِن مَوْلُودٍ إلّا مَكْتُوبٌ في تَشْبِيكِ رَأْسِهِ آياتٌ مِن فاتِحَةِ سُورَةِ «التَّغابُنِ» .

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنْ أبِي ذَرٍّ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ««إذا مَكَثَ المَنِيُّ في الرَّحِمِ أرْبَعِينَ لَيْلَةً أتاهُ مَلَكُ النُّفُوسِ فَعَرَجَ بِهِ إلى الرَّبِّ، فَيَقُولُ: يا رَبِّ أذَكَرٌ أمْ أُنْثى؟ فَيَقْضِي اللَّهُ ما هو قاضٍ، فَيَقُولُ: أشَقِيٌّ أمْ سَعِيدٌ؟ فَيَكْتُبُ ما هو لاقٍ»» وقَرَأ (p-٥١٣)أبُو ذَرٍّ مِن فاتِحَةِ «التَّغابُنِ» خَمْسَ آياتٍ إلى قَوْلِهِ: ﴿وصَوَّرَكم فَأحْسَنَ صُوَرَكم وإلَيْهِ المَصِيرُ﴾ .

وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ««العَبْدُ يُولَدُ مُؤْمِنًا، ويَعِيشُ مُؤْمِنًا، ويَمُوتُ مُؤْمِنًا، والعَبْدُ يُولَدُ كافِرًا، ويَعِيشُ كافِرًا، ويَمُوتُ كافِرًا، وإنَّ العَبْدَ يَعْمَلُ بُرْهَةً مِنَ دَهْرِهِ بِالسَّعادَةِ، ثُمَّ يُدْرِكُهُ ما كُتِبَ لَهُ فَيَمُوتُ شَقِيًّا، وإنَّ العَبْدَ يَعْمَلُ بُرْهَةً مِن دَهْرِهِ بِالشَّقاءِ، ثُمَّ يُدْرِكُهُ ما كُتِبَ لَهُ فَيَمُوتُ سَعِيدًا»» .

64:4Page 556

يَعۡلَمُ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ وَيَعۡلَمُ مَا تُسِرُّونَ وَمَا تُعۡلِنُونَۚ وَٱللَّهُ عَلِيمُۢ بِذَاتِ ٱلصُّدُورِ ٤

He knows what is within the heavens and earth and knows what you conceal and what you declare. And Allāh is Knowing of that within the breasts.

No commentary for this ayah

64:5Page 556

أَلَمۡ يَأۡتِكُمۡ نَبَؤُاْ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ مِن قَبۡلُ فَذَاقُواْ وَبَالَ أَمۡرِهِمۡ وَلَهُمۡ عَذَابٌ أَلِيمٞ ٥

Has there not come to you the news of those who disbelieved before? So they tasted the bad consequence of their affair, and they will have a painful punishment.

No commentary for this ayah

64:6Page 556

ذَٰلِكَ بِأَنَّهُۥ كَانَت تَّأۡتِيهِمۡ رُسُلُهُم بِٱلۡبَيِّنَٰتِ فَقَالُوٓاْ أَبَشَرٞ يَهۡدُونَنَا فَكَفَرُواْ وَتَوَلَّواْۖ وَّٱسۡتَغۡنَى ٱللَّهُۚ وَٱللَّهُ غَنِيٌّ حَمِيدٞ ٦

That is because their messengers used to come to them with clear evidences, but they said, "Shall human beings guide us?" and disbelieved and turned away. And Allāh dispensed [with them]; and Allāh is Free of need and Praiseworthy.

No commentary for this ayah

64:7Page 556

زَعَمَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓاْ أَن لَّن يُبۡعَثُواْۚ قُلۡ بَلَىٰ وَرَبِّي لَتُبۡعَثُنَّ ثُمَّ لَتُنَبَّؤُنَّ بِمَا عَمِلۡتُمۡۚ وَذَٰلِكَ عَلَى ٱللَّهِ يَسِيرٞ ٧

Those who disbelieve have claimed that they will never be resurrected. Say, "Yes, by my Lord, you will surely be resurrected; then you will surely be informed of what you did. And that, for Allāh, is easy."

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿زَعَمَ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾

أخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وأحْمَدُ، والبَيْهَقِيُّ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، «عَنِ أبِي مَسْعُودٍ، أنَّهُ قِيلَ لَهُ: ما سَمِعْتَ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ في: (زَعَمُوا)؟ قالَ: سَمِعْتُهُ يَقُولُ: «بِئْسَ مَطِيَّةُ الرَّجُلِ»» .

(p-٥١٤)وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ أنَّهُ كَرِهَ: (زَعَمُوا) .

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ مُجاهِدٍ،أنَّهُ كَرِهَ (زَعَمُوا)؛ لِقَوْلِ اللَّهِ: ﴿زَعَمَ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ .

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ هانِئِ بْنِ عُرْوَةَ، أنَّهُ قالَ لِابْنِهِ: هَبْ لِي اثْنَتَيْنِ: زَعَمُوا وسَوْفَ، ولا يَكُونُ في حَدِيثِكَ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قالَ: (زَعَمَ) كُنْيَةُ الكَذِبِ.

وأخْرَجَ ابْنُ سَعْدٍ، وابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ شُرَيْحٍ قالَ: (زَعَمَ) كُنْيَةُ الكَذِبِ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، عَنْ شُرَيْحٍ قالَ: (زَعَمُوا) زامِلَةُ (p-٥١٥)الكَذِبِ، فَلا تَكُونَنَّ لِلْكَذِبِ زامِلَةً.

64:8Page 556

فَـَٔامِنُواْ بِٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ وَٱلنُّورِ ٱلَّذِيٓ أَنزَلۡنَاۚ وَٱللَّهُ بِمَا تَعۡمَلُونَ خَبِيرٞ ٨

So believe in Allāh and His Messenger and the light [i.e., the Qur’ān] which We have sent down. And Allāh is Aware of what you do.

No commentary for this ayah

64:9Page 556

يَوۡمَ يَجۡمَعُكُمۡ لِيَوۡمِ ٱلۡجَمۡعِۖ ذَٰلِكَ يَوۡمُ ٱلتَّغَابُنِۗ وَمَن يُؤۡمِنۢ بِٱللَّهِ وَيَعۡمَلۡ صَٰلِحٗا يُكَفِّرۡ عَنۡهُ سَيِّـَٔاتِهِۦ وَيُدۡخِلۡهُ جَنَّٰتٖ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُ خَٰلِدِينَ فِيهَآ أَبَدٗاۚ ذَٰلِكَ ٱلۡفَوۡزُ ٱلۡعَظِيمُ ٩

The Day He will assemble you for the Day of Assembly - that is the Day of Deprivation.1 And whoever believes in Allāh and does righteousness - He will remove from him his misdeeds and admit him to gardens beneath which rivers flow, wherein they will abide forever. That is the great attainment.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿يَوْمَ يَجْمَعُكم لِيَوْمِ الجَمْعِ﴾ الآيَةَ.

أخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿يَوْمَ يَجْمَعُكم لِيَوْمِ الجَمْعِ﴾ قالَ: هو يَوْمُ القِيامَةِ، ﴿ذَلِكَ يَوْمُ التَّغابُنِ﴾ غَبَنَ أهْلُ الجَنَّةِ أهْلَ النّارِ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: ﴿يَوْمُ التَّغابُنِ﴾ مِن أسْماءِ يَوْمِ القِيامَةِ.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿ذَلِكَ يَوْمُ التَّغابُنِ﴾ قالَ: غَبَنَ أهْلُ الجَنَّةِ أهْلَ النّارِ.

وأخْرَجَ الفِرْيابِيُّ، وابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ مُجاهِدٍ: ﴿ذَلِكَ يَوْمُ التَّغابُنِ﴾ قالَ: غَبَنَ أهْلُ الجَنَّةِ أهْلَ النّارِ.

64:10Page 557

وَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَكَذَّبُواْ بِـَٔايَٰتِنَآ أُوْلَٰٓئِكَ أَصۡحَٰبُ ٱلنَّارِ خَٰلِدِينَ فِيهَاۖ وَبِئۡسَ ٱلۡمَصِيرُ ١٠

But the ones who disbelieved and denied Our verses - those are the companions of the Fire, abiding eternally therein; and wretched is the destination.

No commentary for this ayah

64:11Page 557

مَآ أَصَابَ مِن مُّصِيبَةٍ إِلَّا بِإِذۡنِ ٱللَّهِۗ وَمَن يُؤۡمِنۢ بِٱللَّهِ يَهۡدِ قَلۡبَهُۥۚ وَٱللَّهُ بِكُلِّ شَيۡءٍ عَلِيمٞ ١١

No disaster strikes except by permission of Allāh. And whoever believes in Allāh - He will guide his heart. And Allāh is Knowing of all things.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ما أصابَ مِن مُصِيبَةٍ﴾ الآيَةَ.

أخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، والبَيْهَقِيُّ في «شُعَبِ الإيمانِ» عَنْ عَلْقَمَةَ في قَوْلِهِ: ﴿ما أصابَ مِن مُصِيبَةٍ إلا بِإذْنِ اللَّهِ ومَن يُؤْمِن بِاللَّهِ يَهْدِ (p-٥١٦)قَلْبَهُ﴾ قالَ: هو الرَّجُلُ تُصِيبُهُ المُصِيبَةُ، فَيَعْلَمُ أنَّها مِن عِنْدِ اللَّهِ، فَيُسَلِّمُ الأمْرَ لِلَّهِ ويَرْضى بِذَلِكَ.

وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ في الآيَةِ قالَ: هي المُصِيباتُ تُصِيبُ الرَّجُلَ، فَيَعْلَمُ أنَّها مِن عِنْدِ اللَّهِ، فَيُسَلِّمُ لَها ويَرْضى.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿ومَن يُؤْمِن بِاللَّهِ يَهْدِ قَلْبَهُ﴾ يَعْنِي يَهْدِ قَلْبَهُ لِلْيَقِينِ، فَيَعْلَمُ أنَّ ما أصابَهُ لَمْ يَكُنْ لِيُخْطِئَهُ، وما أخْطَأهُ لَمْ يَكُنْ لِيُصِيبَهُ.

وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ في قَوْلِهِ: ﴿ومَن يُؤْمِن بِاللَّهِ يَهْدِ قَلْبَهُ﴾ قالَ: مَن أصابَ مِنَ الإيمانِ ما يَعْرِفُ بِهِ اللَّهَ فَهو بِتَقْوى القَلْبِ.

64:12Page 557

وَأَطِيعُواْ ٱللَّهَ وَأَطِيعُواْ ٱلرَّسُولَۚ فَإِن تَوَلَّيۡتُمۡ فَإِنَّمَا عَلَىٰ رَسُولِنَا ٱلۡبَلَٰغُ ٱلۡمُبِينُ ١٢

And obey Allāh and obey the Messenger; but if you turn away - then upon Our Messenger is only [the duty of] clear notification.

No commentary for this ayah

64:13Page 557

ٱللَّهُ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَۚ وَعَلَى ٱللَّهِ فَلۡيَتَوَكَّلِ ٱلۡمُؤۡمِنُونَ ١٣

Allāh - there is no deity except Him. And upon Allāh let the believers rely.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿اللَّهُ لا إلَهَ إلا هُوَ﴾ .

أخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنْ عائِشَةَ قالَتْ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ««شِعارُ المُؤْمِنِينَ يَوْمَ يُبْعَثُونَ مِن قُبُورِهِمْ: لا إلَهَ إلّا اللَّهُ، وعَلى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ المُؤْمِنُونَ»» .

64:14Page 557

يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ إِنَّ مِنۡ أَزۡوَٰجِكُمۡ وَأَوۡلَٰدِكُمۡ عَدُوّٗا لَّكُمۡ فَٱحۡذَرُوهُمۡۚ وَإِن تَعۡفُواْ وَتَصۡفَحُواْ وَتَغۡفِرُواْ فَإِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٞ رَّحِيمٌ ١٤

O you who have believed, indeed, among your spouses and your children are enemies to you, so beware of them. But if you pardon and overlook and forgive - then indeed, Allāh is Forgiving and Merciful.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا إنَّ مِن أزْواجِكُمْ﴾ الآيَةَ.

أخْرَجَ الفِرْيابِيُّ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، والتِّرْمِذِيُّ وصَحَّحَهُ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ (p-٥١٧)المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، والطَّبَرانِيُّ، والحاكِمُ وصَحَّحَهُ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: «نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا إنَّ مِن أزْواجِكم وأوْلادِكم عَدُوًّا لَكم فاحْذَرُوهُمْ﴾ في قَوْمٍ مِن أهْلِ مَكَّةَ، أسْلَمُوا وأرادُوا أنْ يَأْتُوا النَّبِيَّ ﷺ فَأبى أزْواجُهم وأوْلادُهم أنْ يَدَعُوهُمْ، فَلَمّا أتَوْا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَرَأوُا النّاسَ قَدْ فَقُهُوا في الدِّينِ هَمُّوا أنْ يُعاقِبُوهُمْ، فَأنْزَلَ اللَّهُ: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا إنَّ مِن أزْواجِكم وأوْلادِكم عَدُوًّا لَكم فاحْذَرُوهم وإنْ تَعْفُوا وتَصْفَحُوا وتَغْفِرُوا فَإنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ [التغابن»: ١٤] .

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في الآيَةِ قالَ: كانَ الرَّجُلُ يُرِيدُ الهِجْرَةَ فَتَحْبِسُهُ امْرَأتُهُ ووَلَدُهُ، فَيَقُولُ: أما واللَّهِ لَئِنْ جَمَعَ اللَّهُ بَيْنِي وبَيْنَكم في دارِ الهِجْرَةِ لَأفْعَلَنَّ ولَأفْعَلَنَّ، فَجَمَعَ اللَّهُ بَيْنَهم في دارِ الهِجْرَةِ، فَأنْزَلَ اللَّهُ: ﴿وإنْ تَعْفُوا وتَصْفَحُوا وتَغْفِرُوا﴾ .

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ مُجاهِدٍ: ﴿إنَّ مِن أزْواجِكم وأوْلادِكم عَدُوًّا لَكم فاحْذَرُوهُمْ﴾ قالَ: حَمَلَ أيُّهُما ما كانَ الرَّجُلَ عَلى قَطِيعَةِ رَحِمِهِ (p-٥١٨)أوْ عَلى مَعْصِيَةِ رَبِّهِ، فَلا يَسْتَطِيعُ مَعَ حُبِّهِ إلّا أنْ يُطِيعَهُ.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿إنَّ مِن أزْواجِكم وأوْلادِكم عَدُوًّا لَكم فاحْذَرُوهُمْ﴾ . قالَ: مِنهم مَن لا يَأْمُرُ بِطاعَةٍ ولا يَنْهى عَنْ مَعْصِيَةٍ، وكَفى بِذَلِكَ عَداوَةً لِلْمَرْءِ؛ أنْ يَكُونَ صاحِبُهُ لا يَأْمُرُ بِطاعَةٍ ولا يَنْهى عَنْ مَعْصِيَةٍ، وكانُوا يُثَبِّطُونَ عَنِ الجِهادِ والهِجْرَةِ إلى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ .

64:15Page 557

إِنَّمَآ أَمۡوَٰلُكُمۡ وَأَوۡلَٰدُكُمۡ فِتۡنَةٞۚ وَٱللَّهُ عِندَهُۥٓ أَجۡرٌ عَظِيمٞ ١٥

Your wealth and your children are but a trial, and Allāh has with Him a great reward.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنَّما أمْوالُكم وأوْلادُكم فِتْنَةٌ﴾ الآيَةَ.

أخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿إنَّما أمْوالُكم وأوْلادُكم فِتْنَةٌ﴾ قالَ: بَلاءٌ، ﴿واللَّهُ عِنْدَهُ أجْرٌ عَظِيمٌ﴾ قالَ: الجَنَّةُ.

وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، والطَّبَرانِيُّ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قالَ: لا يَقُولَنَّ أحَدُكُمُ: اللَّهُمَّ إنِّي أعُوذُ بِكَ مِنَ الفِتْنَةِ، فَإنَّهُ لَيْسَ أحَدٌ مِنكم إلّا مُشْتَمِلٌ عَلى فِتْنَةٍ؛ فَإنَّ اللَّهَ يَقُولُ: ﴿إنَّما أمْوالُكم وأوْلادُكم فِتْنَةٌ﴾ ولَكِنْ مَنِ اسْتَعاذَ فَلْيَسْتَعِذْ مِن مُضِلّاتِها.

(p-٥١٩)وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، عَنْ أبِي الضُّحى قالَ: قالَ رَجُلٌ وهو عِنْدُ عُمَرَ: اللَّهُمَّ إنِّي أعُوذُ بِكَ مِنَ الفِتْنَةِ - أوِ الفِتَنِ - فَقالَ عُمَرُ: أتُحِبُّ أنْ لا يَرْزُقَكَ اللَّهُ مالًا ولا ولَدًا؟! أيُّكُمُ اسْتَعاذَ مِنَ الفِتَنِ فَلْيَسْتَعِذْ مِن مُضِلّاتِها.

وأخْرَجَ أحْمَدُ، والتِّرْمِذِيُّ وصَحَّحَهُ، والطَّبَرانِيُّ، والحاكِمُ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنْ كَعْبِ بْنِ عِياضٍ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: ««إنَّ لِكُلِّ أُمَّةٍ فِتْنَةً، وإنَّ فِتْنَةَ أُمَّتِي المالُ»» .

وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنْ عُبادَةَ بْنِ الصّامِتِ، أنَّ النَّبِيَّ ﷺ قالَ: ««لِكُلِّ أُمَّةِ فِتْنَةٌ، وفِتْنَةُ أُمَّتِي المالُ»» .

وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أبِي أوْفى: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: ««لِكُلِّ أُمَّةِ فِتْنَةٌ، وفِتْنَةُ أُمَّتِي المالُ»» .

وأخْرَجَ وكِيعٌ في «الغُرَرِ» عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ قالَ: قالَ ابْنُ عُمَرَ لِرَجُلٍ: إنَّكَ تُحِبُّ الفِتْنَةَ، قالَ: أنا؟ قالَ: نَعَمْ، فَلَمّا رَأى ابْنُ عُمَرَ ما داخَلَ الرَّجُلَ مِن (p-٥٢٠)ذاكَ قالَ: تُحِبُّ المالَ والوَلَدَ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وأحْمَدُ، وأبُو داوُدَ، والتِّرْمِذِيُّ، والنَّسائِيُّ، وابْنُ ماجَهْ، والحاكِمُ وصَحَّحَهُ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنْ بُرَيْدَةَ قالَ: «كانَ النَّبِيُّ ﷺ يَخْطُبُ فَأقْبَلَ الحَسَنُ والحُسَيْنُ عَلَيْهِما قَمِيصانِ أحْمَرانِ، يَمْشِيانِ ويَعْثُرانِ، فَنَزَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنَ المِنبَرِ فَحَمَلَهُما واحِدًا مِن ذا الشِّقِّ وواحِدًا مَن ذا الشِّقِّ، ثُمَّ صَعِدَ المِنبَرَ فَقالَ: «صَدَقَ اللَّهُ: ﴿إنَّما أمْوالُكم وأوْلادُكم فِتْنَةٌ﴾ إنِّي لَمّا نَظَرْتُ إلى هَذَيْنِ الغُلامَيْنِ يَمْشِيانِ ويَعْثُرانِ، لَمْ أصْبِرْ أنْ قَطَعْتُ كَلامِي ونَزَلْتُ إلَيْهِما»» .

وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ «أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بَيْنَما هو يَخْطُبُ النّاسَ عَلى المِنبَرِ خَرَجَ الحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ، فَوَطِئَ في ثَوْبٍ كانَ عَلَيْهِ، فَسَقَطَ، فَبَكى، فَنَزَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنِ المِنبَرِ، فَلَمّا رَآهُ النّاسُ سَعَوْا إلى حُسَيْنٍ يَتَعاطَوْنَهُ يُعْطِيهِ بَعْضُهم بَعْضًا، حَتّى وقَعَ في يَدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقالَ: «قاتَلَ اللَّهُ الشَّيْطانَ، إنَّ الوَلَدَ لَفِتْنَةٌ، والَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ ما دَرَيْتُ أنِّي نَزَلْتُ عَنْ (p-٥٢١)مِنبَرِي»» .

وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ يَحْيى بْنِ أبِي كَثِيرٍ قالَ: «سَمِعَ النَّبِيُّ ﷺ بُكاءَ حَسَنٍ أوْ حُسَيْنٍ، فَقالَ النَّبِيُّ ﷺ: «الوَلَدُ فِتْنَةٌ، لَقَدْ قُمْتُ إلَيْهِ وما أعْقِلُ»» .

64:16Page 557

فَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ مَا ٱسۡتَطَعۡتُمۡ وَٱسۡمَعُواْ وَأَطِيعُواْ وَأَنفِقُواْ خَيۡرٗا لِّأَنفُسِكُمۡۗ وَمَن يُوقَ شُحَّ نَفۡسِهِۦ فَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡمُفۡلِحُونَ ١٦

So fear Allāh as much as you are able and listen and obey and spend [in the way of Allāh]; it is better for your selves. And whoever is protected from the stinginess of his soul - it is those who will be the successful.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فاتَّقُوا اللَّهَ ما اسْتَطَعْتُمْ﴾ .

أخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قالَ: لَمّا نَزَلَتِ: ﴿اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقاتِهِ﴾ [آل عمران: ١٠٢] [آلِ عِمْرانَ: ١٠٢] اشْتَدَّ عَلى القَوْمِ العَمَلُ، فَقامُوا حَتّى ورِمَتْ عَراقِيبُهُمْ، وتَقَرَّحَتْ جِباهُهُمْ؛ فَأنْزَلَ اللَّهُ تَخْفِيفًا عَلى المُسْلِمِينَ: ﴿فاتَّقُوا اللَّهَ ما اسْتَطَعْتُمْ﴾ فَنَسَخَتِ الآيَةَ الأُولى.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أنَسٍ: ﴿فاتَّقُوا اللَّهَ ما اسْتَطَعْتُمْ﴾ قالَ: جُهْدَكم.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ قَتادَةَ: ﴿فاتَّقُوا اللَّهَ ما اسْتَطَعْتُمْ﴾ قالَ: هي رُخْصَةٌ مِنَ اللَّهِ، كانَ قَدْ أنْزَلَ في سُورَةِ آلِ عِمْرانَ: ﴿اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقاتِهِ﴾ [آل عمران: ١٠٢] وحُقُّ تُقاتِهِ أنْ يُطاعَ فَلا يُعْصى، ثُمَّ خَفَّفَ عَنْ عِبادِهِ فَأنْزَلَ الرُّخْصَةَ: ﴿فاتَّقُوا اللَّهَ ما اسْتَطَعْتُمْ واسْمَعُوا وأطِيعُوا﴾ قالَ: والسَّمْعُ والطّاعَةُ فِيما اسْتَطَعْتَ يابْنَ آدَمَ، عَلَيْها بايَعَ النَّبِيَّ ﷺ – أصْحابُهُ؛ عَلى السَّمْعِ (p-٥٢٢)والطّاعَةِ فِيما اسْتَطاعُوا.

وأخْرَجَ ابْنُ سَعْدٍ، وأحْمَدُ، وأبُو داوُدَ، عَنِ الحَكَمِ بْنِ حَزْنٍ الكُلَفِيِّ قالَ: «وفَدْنا إلى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَلَبِثْنا أيّامًا شَهِدْنا فِيها الجُمُعَةَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقامَ مُتَوَكِّئًا عَلى قَوْسٍ، فَحَمِدَ اللَّهَ، وأثْنى عَلَيْهِ كَلِماتٍ خَفِيفاتٍ طَيِّباتٍ مُبارَكاتٍ، ثُمَّ قالَ: «أيُّها النّاسُ، إنَّكم لَنْ تُطِيقُوا كُلَّ ما أُمِرْتُمْ بِهِ، فَسَدِّدُوا وأبْشِرُوا»» .

* *

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ومَن يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ﴾ الآيَةَ.

أخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ عَطاءٍ: ﴿ومَن يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ﴾ قالَ: في النَّفَقَةِ.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ شِهابٍ العَنْبَرِيِّ، أنَّهُ سَمِعَ أخاهُ يَقُولُ: لَقِيتُ ابْنَ عُمَرَ يَوْمَ عَرَفَةَ، فَأرَدْتُ أنْ أقْتَدِيَ مِن سِيرَتِهِ، وأسْمَعَ مِن قَوْلِهِ، فَسَمِعْتُهُ أكْثَرَ ما يَقُولُ: اللَّهُمَّ إنِّي أعُوذُ بِكَ مِنَ الشُّحِّ الفاحِشِ، حَتّى أفاضَ، ثُمَّ باتَ بِجَمْعٍ، فَسَمِعْتُهُ أيْضًا يَقُولُ ذَلِكَ، فَلَمّا أرَدْتُ أنْ أُفارِقَهُ قُلْتُ: يا عَبْدَ اللَّهِ: (p-٥٢٣)إنِّي أرَدْتُ أنْ أقْتَدِيَ بِسِيرَتِكَ، فَسَمِعْتُكُ أكْثَرَ ما تَقُولُ أنْ تَعَوَّذَ مِنَ الشُّحِّ الفاحِشِ! قالَ: وما أبْغِي أفْضَلَ مِن أنْ أكُونَ مِنَ المُفْلِحِينَ؟! قالَ اللَّهُ: ﴿ومَن يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولَئِكَ هُمُ المُفْلِحُونَ﴾ .

64:17Page 557

إِن تُقۡرِضُواْ ٱللَّهَ قَرۡضًا حَسَنٗا يُضَٰعِفۡهُ لَكُمۡ وَيَغۡفِرۡ لَكُمۡۚ وَٱللَّهُ شَكُورٌ حَلِيمٌ ١٧

If you loan Allāh a goodly loan, He will multiply it for you and forgive you. And Allāh is [most] Appreciative1 and Forbearing,2

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنْ تُقْرِضُوا اللَّهَ﴾ الآيَةَ.

أخْرَجَ الحاكِمُ وصَحَّحَهُ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ««يَقُولُ اللَّهُ: اسْتَقْرَضْتُ عَبْدِي فَأبى أنْ يُقْرِضَنِي، وشَتَمَنِي عَبْدِي وهو لا يَدْرِي؛ يَقُولُ: وادَهْراهْ! وادَهْراهْ! وأنا الدَّهْرُ» ثُمَّ تَلا أبُو هُرَيْرَةَ: ﴿إنْ تُقْرِضُوا اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا يُضاعِفْهُ لَكُمْ﴾ [التغابن»: ١٧] .

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ أبِي حَيّانَ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ شَيْخٍ لَهُمْ، أنَّهُ كانَ يَقُولُ إذا سَمِعَ السّائِلَ يَقُولُ: مَن يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا؟ قالَ سُبْحانَ اللَّهِ، والحَمْدُ لِلَّهِ، ولا إلَهَ إلّا اللَّهُ، واللَّهُ أكْبَرُ، هَذا القَرْضُ الحَسَنُ.

64:18Page 557

عَٰلِمُ ٱلۡغَيۡبِ وَٱلشَّهَٰدَةِ ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡحَكِيمُ ١٨

Knower of the unseen and the witnessed, the Exalted in Might, the Wise.

No commentary for this ayah

Text: Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api (MIT), at a fixed version. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
Layout

Читать на русском