As-Suyuti · Tafsir · in Arabic
ق
Qaf
The Letter "Qaf" · Meccan · 45 ayahs
50:1–10Page 518
قٓۚ وَٱلۡقُرۡءَانِ ٱلۡمَجِيدِ ١
Qāf.1 By the honored Qur’ān...2
بَلۡ عَجِبُوٓاْ أَن جَآءَهُم مُّنذِرٞ مِّنۡهُمۡ فَقَالَ ٱلۡكَٰفِرُونَ هَٰذَا شَيۡءٌ عَجِيبٌ ٢
But they wonder that there has come to them a warner from among themselves, and the disbelievers say, "This is an amazing thing.
أَءِذَا مِتۡنَا وَكُنَّا تُرَابٗاۖ ذَٰلِكَ رَجۡعُۢ بَعِيدٞ ٣
When we have died and have become dust, [we will return to life]? That is a distant [i.e., unlikely] return."
قَدۡ عَلِمۡنَا مَا تَنقُصُ ٱلۡأَرۡضُ مِنۡهُمۡۖ وَعِندَنَا كِتَٰبٌ حَفِيظُۢ ٤
We know what the earth diminishes [i.e., consumes] of them, and with Us is a retaining record.
بَلۡ كَذَّبُواْ بِٱلۡحَقِّ لَمَّا جَآءَهُمۡ فَهُمۡ فِيٓ أَمۡرٖ مَّرِيجٍ ٥
But they denied the truth when it came to them, so they are in a confused condition.
أَفَلَمۡ يَنظُرُوٓاْ إِلَى ٱلسَّمَآءِ فَوۡقَهُمۡ كَيۡفَ بَنَيۡنَٰهَا وَزَيَّنَّٰهَا وَمَا لَهَا مِن فُرُوجٖ ٦
Have they not looked at the heaven above them - how We structured it and adorned it and [how] it has no rifts?
وَٱلۡأَرۡضَ مَدَدۡنَٰهَا وَأَلۡقَيۡنَا فِيهَا رَوَٰسِيَ وَأَنۢبَتۡنَا فِيهَا مِن كُلِّ زَوۡجِۭ بَهِيجٖ ٧
And the earth - We spread it out and cast therein firmly set mountains and made grow therein [something] of every beautiful kind,
تَبۡصِرَةٗ وَذِكۡرَىٰ لِكُلِّ عَبۡدٖ مُّنِيبٖ ٨
Giving insight and a reminder for every servant who turns [to Allāh].
وَنَزَّلۡنَا مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءٗ مُّبَٰرَكٗا فَأَنۢبَتۡنَا بِهِۦ جَنَّٰتٖ وَحَبَّ ٱلۡحَصِيدِ ٩
And We have sent down blessed rain from the sky and made grow thereby gardens and grain from the harvest
وَٱلنَّخۡلَ بَاسِقَٰتٖ لَّهَا طَلۡعٞ نَّضِيدٞ ١٠
And lofty palm trees having fruit arranged in layers -
(p-٦٠٩)سُورَةُ ق.
مَكِّيَّةٌ.
أخْرَجَ ابْنُ الضُّرَيْسِ والنَّحّاسُ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، والبَيْهَقِيُّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: نَزَلَتْ سُورَةُ ”ق“ بِمَكَّةَ.
وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهْ عَنِ ابْنِ الزُّبَيْرِ مِثْلَهُ.
وأخْرَجَ الطَّبَرانِيُّ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قالَ: نَزَلَ المُفَصَّلُ بِمَكَّةَ، فَمَكَثْنا حِجَجًا نَقْرَؤُهُ لا يَنْزِلُ غَيْرُهُ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي داوُدَ، وابْنُ عَساكِرَ عَنْ عُثْمانَ بْنِ عَفّانَ أنَّها لَمّا ضُرِبَتْ يَدُهُ قالَ: واللَّهُ إنَّها لَأوَّلُ يَدٍ خَطَّتِ المُفَصَّلَ.
وأخْرَجَ أحْمَدُ، والطَّبَرانِيُّ، وابْنُ جَرِيرٍ والبَيْهَقِيُّ في ”شُعَبِ الإيمانِ“ عَنْ واثِلَةَ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «أُعْطِيتُ مَكانَ التَّوْراةِ السَّبْعَ الطِّوالَ، وأُعْطِيتُ مَكانَ الزَّبُورِ المِئِينَ، وأُعْطِيتُ مَكانَ الإنْجِيلِ المَثانِيَ، وفُضِّلْتُ بِالمُفَصَّلِ» .
وأخْرَجَ الدّارِمِيُّ ومُحَمَّدُ بْنُ نَصْرٍ، والطَّبَرانِيُّ، والبَيْهَقِيُّ في ”الشُّعَبِ“، (p-٦١٠)عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قالَ: إنَّ لِكُلِّ شَيْءٍ لُبابًا، وإنَّ لُبابَ القُرْآنِ المُفَصَّلُ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وأحْمَدُ، وأبُو داوُدَ، وابْنُ ماجَهْ عَنْ أوْسِ بْنِ حُذَيْفَةَ قالَ: قَدِمْنا في وفْدِ ثَقِيفٍ، فَسَألْتُ أصْحابَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ: كَيْفَ تُحَزِّبُونَ القُرْآنَ؟ قالُوا: ثَلاثٌ وخَمْسٌ وسَبْعٌ وتِسْعٌ وإحْدى عَشْرَةَ وثَلاثَ عَشْرَةَ، وحِزْبُ المُفَصَّلِ وحْدَهُ.
وأخْرَجَ البَيْهَقِيُّ في ”السُّنَنِ“ عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قالَ: «ما مِنَ المَفْصِلِ سُورَةٌ صَغِيرَةٌ ولا كَبِيرَةٌ إلّا وسَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَؤُمُّ بِها النّاسَ في الصَّلاةِ المَكْتُوبَةِ» .
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، في ”المُصَنَّفِ“ ومُسْلِمٌ، عَنْ جابِرِ بْنِ سَمُرَةَ «أنَّ النَّبِيَّ ﷺ كانَ يَقْرَأُ في الفَجْرِ: ﴿ق والقُرْآنِ المَجِيدِ﴾ [ق»: ١] .
وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ واللَّفْظُ لَهُ، ومُسْلِمٌ، وابْنُ ماجَهْ، عَنْ قُطْبَةَ بْنِ مالِكٍ قالَ: «كانَ النَّبِيُّ ﷺ يَقْرَأُ في الفَجْرِ في الرَّكْعَةِ الأُولى: ﴿ق والقُرْآنِ المَجِيدِ﴾ [ق»: ١] .
(p-٦١١)وأخْرَجَ أحْمَدُ، ومُسْلِمٌ، وأبُو داوُدَ والتِّرْمِذِيُّ، والنَّسائِيُّ، وابْنُ ماجَهْ عَنْ أبِي واقِدٍ اللَّيْثِيِّ قالَ: «كانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَقْرَأُ في العِيدِ بِـ ”ق“، واقْتَرَبَتْ» .
وأخْرَجَ أحْمَدُ، ومُسْلِمٌ، وابْنُ أبِي شَيْبَةَ وأبُو داوُدَ والنَّسائِيُّ، وابْنُ ماجَهْ والبَيْهَقِيُّ عَنْ أُمِّ هِشامٍ ابْنَةِ حارِثَةَ قالَتْ: «ما أخَذْتُ: ﴿ق والقُرْآنِ المَجِيدِ﴾ إلّا مِن في رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، كانَ يَقْرَأُ بِها في كُلِّ جُمُعَةٍ عَلى المِنبَرِ إذا خَطَبَ النّاسَ» .
وأخْرَجَ ابْنُ سَعْدٍ عَنْ أُمِّ صُبَيَّةَ خَوْلَةَ بِنْتِ قَيْسٍ الجُهَنِيَّةِ قالَتْ: «كُنْتُ أسْمَعُ خُطْبَةَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَوْمَ الجُمُعَةِ، وأنا في مُؤَخَّرِ النِّساءِ، وأسْمَعُ قِراءَتَهُ: (p-٦١٢)﴿ق والقُرْآنِ المَجِيدِ﴾ عَلى المِنبَرِ وأنا في مُؤَخَّرِ المَسْجِدِ» .
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ عَنْ عُمَرَ، أنَّهُ قَرَأ في الأرْبَعِ قَبْلَ الظُّهْرِ بِـ ”ق“ . وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهْ عَنْ أبِي الدَّرْداءِ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «تَعَلَّمُوا ”عَمَّ يَتَساءَلُونَ“، وتَعَلَّمُوا ”ق والقُرْآنِ المَجِيدِ“ وتَعَلَّمُوا ”والنَّجْمِ إذا هَوى“، ”والسَّماءِ ذاتِ البُرُوجِ“، ”والسَّماءِ والطّارِقِ“» .
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ق﴾ الآيَةَ. أخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿ق﴾ قالَ: هو اسْمٌ مِن أسْماءِ اللَّهِ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: خَلَقَ اللَّهُ تَعالى مِن وراءِ هَذِهِ الأرْضِ بَحْرًا مُحِيطًا بِها، ثُمَّ خَلَقَ مِن وراءِ ذَلِكَ جَبَلًا يُقالُ لَهُ: ق السَّماءُ الدُّنْيا مُتَرَفْرِفَةٌ عَلَيْهِ ثُمَّ خَلَقَ مِن وراءِ ذَلِكَ الجَبَلِ أرْضًا مِثْلَ تِلْكَ الأرْضِ سَبْعَ مَرّاتٍ، ثُمَّ خَلَقَ مِن وراءِ ذَلِكَ بَحْرًا مُحِيطًا بِها، ثُمَّ خَلَقَ مِن وراءِ ذَلِكَ جَبَلًا يُقالُ لَهُ: (p-٦١٣)ق السَّماءُ الثّانِيَةُ مُتَرَفْرِفَةٌ عَلَيْهِ. حَتّى عَدَّ سَبْعَ أرَضِينَ، وسَبْعَةَ أبْحُرٍ، وسَبْعَةَ أجْبُلٍ، وسَبْعَ سَماواتٍ، قالَ: وذَلِكَ قَوْلُهُ: ﴿والبَحْرُ يَمُدُّهُ مِن بَعْدِهِ سَبْعَةُ أبْحُرٍ﴾ [لقمان: ٢٧] [لُقْمانَ: ٢٧] .
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، وأبُو الشَّيْخِ، والحاكِمُ وابْنُ مَرْدُويَهْ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ في قَوْلِهِ: ﴿ق﴾ قالَ: جَبَلٌ مِن زُمُرُّدٍ مُحِيطٌ بِالدُّنْيا، عَلَيْهِ كَنَفا السَّماءِ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي الدُّنْيا في ”العُقُوباتِ“ وأبُو الشَّيْخِ في ”العَظَمَةِ“ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: خَلَقَ اللَّهِ جَبَلًا يُقالُ لَهُ ق مُحِيطٌ بِالعالَمِ، وعُرُوقُهُ إلى الصَّخْرَةِ الَّتِي عَلَيْها الأرْضُ، فَإذا أرادَ اللَّهُ أنْ يُزَلْزِلَ قَرْيَةً أمَرَ ذَلِكَ الجَبَلَ، فَحَرَّكَ ذَلِكَ العِرْقَ الَّذِي يَلِي تِلْكَ القَرْيَةَ فَيُزَلْزِلُها ويُحَرِّكُها فَمِن ثَمَّ تَحَرَّكُ القَرْيَةُ دُونَ القَرْيَةِ.
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، عَنْ مُجاهِدٍ قالَ: ق جَبَلٌ مُحِيطٌ بِالأرْضِ.
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ قَتادَةَ: ﴿ق﴾ اسْمٌ مِن أسْماءِ القُرْآنِ.
(p-٦١٤)
* *
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿والقُرْآنِ المَجِيدِ﴾ الآياتِ. أخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿والقُرْآنِ المَجِيدِ﴾ قالَ: الكَرِيمِ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: ﴿والقُرْآنِ المَجِيدِ﴾ لَيْسَ شَيْءٌ أحْسَنَ مِنهُ ولا أفْضَلَ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ في قَوْلِهِ: ﴿رَجْعٌ بَعِيدٌ﴾ قالَ: أنْكَرُوا البَعْثَ فَقالُوا: مَن يَسْتَطِيعُ أنْ يَرْجِعَنا ويُحْيِيَنا.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: ﴿قَدْ عَلِمْنا ما تَنْقُصُ الأرْضُ مِنهُمْ﴾ قالَ: مِن أجْسادِهِمْ وما يَذْهَبُ مِنها.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: ﴿قَدْ عَلِمْنا ما تَنْقُصُ الأرْضُ مِنهُمْ﴾ قالَ: ما تَأْكُلُ الأرْضُ مِن لُحُومِهِمْ وأشْعارِهِمْ وعِظامِهِمْ.
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ قَتادَةَ في الآيَةِ قالَ: يَعْنِي المَوْتَ. تَأْكُلُهُمُ الأرْضُ إذا ماتُوا.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ الضَّحّاكِ: ﴿وعِنْدَنا كِتابٌ حَفِيظٌ﴾ قالَ: لِعِدَّتِهِمْ وأسْمائِهِمْ.
(p-٦١٥)وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، مِن طَرِيقِ عَلَيٍّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: ﴿فِي أمْرٍ مَرِيجٍ﴾ يَقُولُ: مُخْتَلِفٍ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، مِن طَرِيقِ أبِي جَمْرَةَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّهُ سُئِلَ عَنْ قَوْلِهِ: ﴿فِي أمْرٍ مَرِيجٍ﴾ قالَ: المَرِيجُ الشَّيْءُ المُنْكَرُ المُتَغَيِّرُ، أما سَمِعْتَ قَوْلَ الشّاعِرِ:
؎فَجالَتْ والتَمَسْتُ بِهِ حَشاها فَخَرَّ كَأنَّهُ خُوطٌ مَرِيجُ
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ مِن طَرِيقِ العَوْفِيِّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿فِي أمْرٍ مَرِيجٍ﴾ يَقُولُ: في أمْرِ ضَلالَةٍ.
وأخْرَجَ ابْنُ الأنْبارِيِّ في ”الوَقْفِ“ والخَطِيبُ في ”تَلْخِيصِ المُتَشابِهِ“، والطَّسْتِيُّ في ”مَسائِلِهِ“، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّ نافِعَ بْنَ الأزْرَقِ سَألَهُ عَنْ قَوْلِهِ: ﴿فِي أمْرٍ مَرِيجٍ﴾ قالَ: مُخْتَلِطٍ. قالَ: وهَلْ تَعْرِفُ العَرَبُ ذَلِكَ؟ قالَ: نَعَمْ، أما (p-٦١٦)سَمِعْتَ قَوْلَ الشّاعِرِ:
؎فَراغَتْ فانْتَفَذْتُ بِهِ حَشاها ∗∗∗ فَخَرَّ كَأنَّهُ خُوطٌ مَرِيجُ
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿فِي أمْرٍ مَرِيجٍ﴾ قالَ: مُلْتَبِسٍ. وفي قَوْلِهِ: ﴿وما لَها مِن فُرُوجٍ﴾ قالَ: شُقُوقٍ.
وأخْرَجَ الطَّسْتِيُّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّ نافِعَ بْنَ الأزْرَقِ قالَ لَهُ: أخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِهِ تَعالى: ﴿مِن كُلِّ زَوْجٍ بَهِيجٍ﴾ قالَ: الزَّوْجُ الواحِدُ، والبَهِيجُ الحَسَنُ. قالَ: وهَلْ تَعْرِفُ العَرَبُ ذَلِكَ؟ قالَ: نَعَمْ أما سَمِعْتَ الأعْشى وهو يَقُولُ:
؎وكُلُّ زَوْجٍ مِنَ الدِّيباجِ يَلْبَسُهُ ∗∗∗ أبُو قُدامَةَ مَحْبُوًّا بِذاكَ مَعا.
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿مِن كُلِّ زَوْجٍ بَهِيجٍ﴾ قالَ: حَسَنٍ، ﴿تَبْصِرَةً﴾ قالَ: نِعَمٌ تَبْصِرَةً لِلْعِبادِ، ﴿وذِكْرى لِكُلِّ عَبْدٍ مُنِيبٍ﴾ قالَ: المُنِيبُ المُقْبِلُ بِقَلْبِهِ إلى اللَّهِ.
وأخْرَجَ الفِرْيابِيُّ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: (p-٦١٧)﴿تَبْصِرَةً﴾ قالَ: بَصِيرَةً.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ عَنْ مُجاهِدٍ وعَطاءٍ في قَوْلِهِ: ﴿لِكُلِّ عَبْدٍ مُنِيبٍ﴾ قالَ: مُخْبِتٍ.
وأخْرَجَ البُخارِيُّ في ”الأدَبِ“ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّهُ كانَ إذا أمْطَرَتِ السَّماءُ يَقُولُ: يا جارِيَةُ أخْرِجِي سَرْجِي أخْرِجِي ثِيابِي ويَقُولُ: ﴿ونَزَّلْنا مِنَ السَّماءِ ماءً مُبارَكًا﴾ .
وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ في ”العَظَمَةِ“ عَنِ الضَّحّاكِ في قَوْلِهِ: ﴿ونَزَّلْنا مِنَ السَّماءِ ماءً مُبارَكًا﴾ قالَ: المَطَرَ.
وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ عَنْ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرانَ قالَ: البَرَكَةُ في القُرْآنِ المَطَرُ: ونَزَّلْنا مِنَ السَّماءِ ماءً مُبارَكًا.
وأخْرَجَ الفِرْيابِيُّ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿وحَبَّ الحَصِيدِ﴾ قالَ: الحِنْطَةَ.
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: (p-٦١٨)﴿وحَبَّ الحَصِيدِ﴾ قالَ: هو البُرُّ والشَّعِيرُ.
وأخْرَجَ الحاكِمُ وصَحَّحَهُ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنْ قُطْبَةَ قالَ: «سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقْرَأُ في الصُّبْحِ (ق) فَلَمّا أتى عَلى هَذِهِ الآيَةَ: ﴿والنَّخْلَ باسِقاتٍ لَها طَلْعٌ نَضِيدٌ﴾ قالَ قُطْبَةُ: فَجَعَلْتُ أقُولُ: ما بُسُوقُها؟ طُولُها» .
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، مِن طُرُقٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿والنَّخْلَ باسِقاتٍ﴾ قالَ: الطُّولُ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُثْمانَ بْنِ خُثَيْمٍ قالَ: سَألْتُ عِكْرِمَةَ عَنْ: ﴿والنَّخْلَ باسِقاتٍ﴾ فَقُلْتُ: ما بُسُوقُها؟ قالَ: بُسُوقُها طَلْعُها ألَمْ تَرَ أنَّهُ يُقالُ لِلشّاةِ إذا حانَ وِلادُها: أبْسَقَتْ؟ قالَ: فَرَجَعْتُ إلى سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ فَقُلْتُ لَهُ: فَقالَ: كَذَبَ، بُسُوقُها طُولُها في كَلامِ العَرَبِ، ألَمْ تَرَ أنَّ اللَّهَ قالَ: ﴿والنَّخْلَ باسِقاتٍ﴾ ثُمَّ قالَ: ﴿لَها طَلْعٌ نَضِيدٌ﴾ .
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَدّادٍ في قَوْلِهِ: ﴿والنَّخْلَ باسِقاتٍ﴾ قالَ: اسْتِقامَتُها.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنْ عِكْرِمَةَ قالَ: بُسُوقُها التِفافُها.
(p-٦١٩)وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿لَها طَلْعٌ نَضِيدٌ﴾ قالَ: مُتَراكِمٌ بَعْضُهُ عَلى بَعْضٍ.
50:11Page 518
رِّزۡقٗا لِّلۡعِبَادِۖ وَأَحۡيَيۡنَا بِهِۦ بَلۡدَةٗ مَّيۡتٗاۚ كَذَٰلِكَ ٱلۡخُرُوجُ ١١
As provision for the servants, and We have given life thereby to a dead land. Thus is the emergence [i.e., resurrection].
No commentary for this ayah
50:12–15Page 518
كَذَّبَتۡ قَبۡلَهُمۡ قَوۡمُ نُوحٖ وَأَصۡحَٰبُ ٱلرَّسِّ وَثَمُودُ ١٢
The people of Noah denied before them,1 and the companions of the well2 and Thamūd
وَعَادٞ وَفِرۡعَوۡنُ وَإِخۡوَٰنُ لُوطٖ ١٣
And ʿAad and Pharaoh and the brothers [i.e., people] of Lot
وَأَصۡحَٰبُ ٱلۡأَيۡكَةِ وَقَوۡمُ تُبَّعٖۚ كُلّٞ كَذَّبَ ٱلرُّسُلَ فَحَقَّ وَعِيدِ ١٤
And the companions of the thicket and the people of Tubbaʿ. All denied the messengers, so My threat was justly fulfilled.
أَفَعَيِينَا بِٱلۡخَلۡقِ ٱلۡأَوَّلِۚ بَلۡ هُمۡ فِي لَبۡسٖ مِّنۡ خَلۡقٖ جَدِيدٖ ١٥
Did We fail in the first creation? But they are in confusion over a new creation.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿كَذَّبَتْ قَبْلَهم قَوْمُ نُوحٍ﴾ . الآيَةَ. أخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿فَحَقَّ وعِيدِ﴾ قالَ: ما أُهْلِكُوا بِهِ تَخْوِيفًا لِهَؤُلاءِ. وفي قَوْلِهِ: ﴿أفَعَيِينا بِالخَلْقِ الأوَّلِ﴾ قالَ: أفَعَيِيَ عَلَيْنا حِينَ أنْشَأْناكُمْ، ﴿بَلْ هم في لَبْسٍ مِن خَلْقٍ جَدِيدٍ﴾ قالَ: يَمْتَرُونَ بِالبَعْثِ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿أفَعَيِينا بِالخَلْقِ الأوَّلِ﴾ يَقُولُ: لَمْ يُعْيِنا الخَلْقُ الأوَّلُ. وفي قَوْلِهِ: ﴿بَلْ هم في لَبْسٍ مِن خَلْقٍ جَدِيدٍ﴾ يَقُولُ: في شَكٍّ مِنَ البَعْثِ.
50:16Page 519
وَلَقَدۡ خَلَقۡنَا ٱلۡإِنسَٰنَ وَنَعۡلَمُ مَا تُوَسۡوِسُ بِهِۦ نَفۡسُهُۥۖ وَنَحۡنُ أَقۡرَبُ إِلَيۡهِ مِنۡ حَبۡلِ ٱلۡوَرِيدِ ١٦
And We have already created man and know what his soul whispers to him, and We are closer1 to him than [his] jugular vein.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولَقَدْ خَلَقْنا الإنْسانَ﴾ الآيَةَ. أخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهْ عَنْ أبِي سَعِيدٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قالَ: «نَزَلَ اللَّهُ مِنِ ابْنِ آدَمَ أرْفَعَ مَنازِلَ؛ هو أقْرَبُ إلَيْهِ مِن حَبْلِ الوَرِيدِ، وهو يَحُولُ بَيْنَ المَرْءِ وقَلْبِهِ، وهو آخِذٌ بِناصِيَةِ كُلِّ دابَّةٍ وهو مَعَهم أيْنَما كانُوا» .
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنْ جُوَيْبِرٍ قالَ: سَألْتُ الضَّحّاكَ عَنْ قَوْلِهِ: ﴿ونَحْنُ أقْرَبُ إلَيْهِ مِن حَبْلِ الوَرِيدِ﴾ (p-٦٢٠)قالَ: لَيْسَ شَيْءٌ أقْرَبَ إلى ابْنِ آدَمَ مِن حَبْلِ الوَرِيدِ، واللَّهُ أقْرَبُ إلَيْهِ مِنهُ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿مِن حَبْلِ الوَرِيدِ﴾ قالَ: عِرْقُ العُنُقِ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿مِن حَبْلِ الوَرِيدِ﴾ قالَ: نِياطُ القَلْبِ وما حَمَلَ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿مِن حَبْلِ الوَرِيدِ﴾ قالَ: الَّذِي في الحَلْقِ.
50:17–18Page 519
إِذۡ يَتَلَقَّى ٱلۡمُتَلَقِّيَانِ عَنِ ٱلۡيَمِينِ وَعَنِ ٱلشِّمَالِ قَعِيدٞ ١٧
When the two receivers [i.e., recording angels] receive,1 seated on the right and on the left.
مَّا يَلۡفِظُ مِن قَوۡلٍ إِلَّا لَدَيۡهِ رَقِيبٌ عَتِيدٞ ١٨
He [i.e., man] utters no word except that with him is an observer prepared [to record].
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إذْ يَتَلَقّى المُتَلَقِّيانِ﴾ الآيَةَ. أخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿إذْ يَتَلَقّى المُتَلَقِّيانِ﴾ الآيَةَ. قالَ: مَعَ كُلِّ إنْسانٍ مَلَكانِ؛ مَلَكٌ عَنْ يَمِينِهِ وآخَرُ عَنْ شِمالِهِ، فَأمّا الَّذِي عَنْ يَمِينِهِ فَيَكْتُبُ الخَيْرَ، وأمّا الَّذِي عَنْ شِمالِهِ فَيَكْتُبُ الشَّرَّ.
وأخْرَجَ أبُو نُعَيْمٍ والدَّيْلَمِيُّ عَنْ مُعاذِ بْنِ جَبَلٍ مَرْفُوعًا: «إنَّ اللَّهَ لَطَّفَ المَلَكَيْنِ الحافِظَيْنِ حَتّى أجْلَسَهُما عَلى النّاجِذَيْنِ، وجَعَلَ لِسانُهُ قَلَمَهُما، ورِيقَهُ مِدادَهُما» .
(p-٦٢١)وأخْرَجَ أبُو نُعَيْمٍ في ”الحِلْيَةِ“ عَنْ مُجاهِدٍ قالَ: اسْمُ كاتِبِ السَّيِّئاتِ قَعِيدٌ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ مُجاهِدٍ في الآيَةِ قالَ: عَنِ اليَمِينِ كاتِبُ الحَسَناتِ، وعَنِ الشِّمالِ كاتِبُ السَّيِّئاتِ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿ما يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ﴾ الآيَةَ. قالَ: يَكْتُبُ كُلَّ ما تَكَلَّمَ بِهِ مِن خَيْرٍ أوْ شَرٍّ، حَتّى إنَّهُ لَيَكْتُبُ قَوْلَهُ: أكَلْتُ وشَرِبْتُ، ذَهَبْتُ جِئْتُ رَأيْتُ. حَتّى إذا كانَ يَوْمُ الخَمِيسِ عَرَضَ قَوْلَهُ وعَمَلَهُ فَأقَرَّ مِنهُ ما كانَ فِيهِ مِن خَيْرٍ أوْ شَرٍّ وألْقى سائِرَهُ فَذَلِكَ قَوْلُهُ: ﴿يَمْحُو اللَّهُ ما يَشاءُ ويُثْبِتُ﴾ [الرعد: ٣٩] [الرَّعْدِ: ٣٩] .
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، والحاكِمُ وصَحَّحَهُ وابْنُ مَرْدُويَهْ مِن طَرِيقِ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿ما يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إلا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ﴾ قالَ: إنَّما يَكْتُبُ الخَيْرَ والشَّرَّ، لا يَكْتُبُ: يا غُلامُ، أسْرِجِ الفَرَسَ. ويا غُلامُ، اسْقِنِي الماءَ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنْ عِكْرِمَةَ قالَ: لا يُكْتَبُ إلّا ما يُؤْجَرُ عَلَيْهِ ويُؤْزَرُ فِيهِ. لَوْ قالَ رَجُلٌ لِامْرَأتِهِ: تَعالَيْ حَتّى نَفْعَلَ كَذا وكَذا. قالَ: لا يُكْتَبُ عَلَيْهِ.
(p-٦٢٢)وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ عَنْ عِكْرِمَةَ قالَ: يَكْتُبُ ما لَهُ وما عَلَيْهِ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي الدُّنْيا في ”الفِرْيَةِ“ مِن طَرِيقِ الكَلْبِيِّ عَنْ أبِي صالِحٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿ما يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ﴾ الآيَةَ. قالَ: كاتِبُ الحَسَناتِ عَنْ يَمِينِهِ يَكْتُبُ حَسَناتِهِ وكاتِبُ السَّيِّئاتِ عَنْ يَسارِهِ، فَإذا عَمِلَ حَسَنَةً كَتَبَ صاحِبُ اليَمِينِ عَشْرًا، وإذا عَمِلَ سَيِّئَةً قالَ صاحِبُ اليَمِينِ لِصاحِبِ الشِّمالِ: دَعْهُ حَتّى يُسَبِّحَ أوْ يَسْتَغْفِرَ. فَإذا كانَ يَوْمُ الخَمِيسِ كَتَبَ ما يَجْرِي بِهِ؛ الخَيْرُ والشَّرُّ ويُلْقِي ما سِوى ذَلِكَ، ثُمَّ يُعْرَضُ عَلى أُمِّ الكِتابِ فَيَجِدُهُ بِجُمْلَتِهِ فِيهِ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، والبَيْهَقِيُّ في ”شُعَبِ الإيمانِ“، مِن طَرِيقِ الأوْزاعِيِّ، عَنْ حَسّانَ بْنِ عَطِيَّةَ، أنَّ رَجُلًا كانَ عَلى حِمارٍ فَعَثَرَ بِهِ، فَقالَ: تَعِسْتُ. فَقالَ صاحِبُ اليَمِينِ: ما هي بِحَسَنَةٍ فَأكْتُبَها. وقالَ صاحِبُ الشِّمالِ: ما هي بِسَيِّئَةٍ فَأكْتُبَها. فَأُوحِيَ أوْ نُودِيَ، أنَّ ما تَرَكَ صاحِبُ اليَمِينِ فاكْتُبْهُ. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي الدُّنْيا في ”الصَّمْتِ“ عَنْ عَلِيٍّ قالَ: لِسانُ الإنْسانِ قَلَمُ (p-٦٢٣)المَلَكِ، ورِيقُهُ مِدادُهُ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي الدُّنْيا، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ الأحْنَفِ بْنِ قَيْسٍ في قَوْلِهِ: ﴿عَنِ اليَمِينِ وعَنِ الشِّمالِ قَعِيدٌ﴾ قالَ: صاحِبُ اليَمِينِ يَكْتُبُ الخَيْرَ، وهو أمِيرٌ عَلى صاحِبِ الشِّمالِ، فَإنْ أصابَ العَبْدُ خَطِيئَةً قالَ: أمْسِكْ. فَإنِ اسْتَغْفَرَ اللَّهَ نَهاهُ أنْ يَكْتُبَها، وإنْ أبى إلّا أنْ يُصِرَّ كَتَبَها.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، وأبُو الشَّيْخِ في ”العَظَمَةِ“ مِن طَرِيقِ ابْنِ المُبارَكِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قالَ: مَلَكانِ أحَدُهُما عَنْ يَمِينِهِ يَكْتُبُ الحَسَناتِ، ومَلَكٌ عَنْ يَسارِهِ يَكْتُبُ السَّيِّئاتِ؛ فالَّذِي عَنْ يَمِينِهِ يَكْتُبُ بِغَيْرِ شَهادَةٍ مِن صاحِبِهِ، والَّذِي عَنْ يَسارِهِ لا يَكْتُبُ إلّا عَنْ شَهادَةٍ مِن صاحِبِهِ؛ إنْ قَعَدَ فَأحَدُهُما عَنْ يَمِينِهِ، والآخَرُ عَنْ يَسارِهِ، وإنْ مَشى فَأحَدُهُما أمامَهُ والآخَرُ خَلْفَهُ، وإنْ رَقَدَ فَأحَدُهُما عِنْدَ رَأْسِهِ، والآخَرُ عِنْدَ رِجْلَيْهِ. قالَ ابْنُ المُبارَكِ: وُكِّلَ بِهِ خَمْسَةُ أمْلاكٍ؛ مَلَكانِ بِاللَّيْلِ ومَلَكانِ بِالنَّهارِ، يَجِيئانِ ويَذْهَبانِ ومَلَكٌ خامِسٌ لا يُفارِقُهُ لَيْلًا ولا نَهارًا.
(p-٦٢٤)وأخْرَجَ الفِرْيابِيُّ، وابْنُ جَرِيرٍ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿رَقِيبٌ عَتِيدٌ﴾ قالَ: رَصِيدٌ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ وأبُو الشَّيْخِ عَنْ حَجّاجِ بْنِ دِينارٍ قالَ: قُلْتُ لِأبِي مَعْشَرٍ: الرَّجُلُ يَذْكُرُ اللَّهَ في نَفْسِهِ، كَيْفَ تَكْتُبُهُ المَلائِكَةُ؟ قالَ: يَجِدُونَ الرِّيحَ.
وأخْرَجَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أحْمَدَ في زَوائِدِ ”الزُّهْدِ“ عَنْ أبِي عِمْرانَ الجَوْنِيِّ قالَ: بَلَغَنا أنَّ المَلائِكَةَ تَصُفُّ بِكُتُبِها إلى سَماءِ الدُّنْيا كُلَّ عَشِيَّةٍ بَعْدِ العَصْرِ، فَيُنادى المَلَكُ: ألْقِ تِلْكَ الصَّحِيفَةَ. ويُنادى المَلَكُ الآخَرُ: ألْقِ تِلْكَ الصَّحِيفَةَ. فَيَقُولُونَ: رَبَّنا قالُوا خَيْرًا وحَفِظْنا عَلَيْهِمْ. فَيَقُولُ: إنَّهم لَمْ يُرِيدُوا بِهِ وجْهِي، وإنِّي لا أقْبَلُ إلّا ما أُرِيدَ بِهِ وجْهِي. ويُنادى المَلَكُ الآخَرُ: اكْتُبْ لِفُلانِ بْنِ فُلانٍ كَذا وكَذا. فَيَقُولُ: يا رَبِّ، إنَّهُ لَمْ يَعْمَلْهُ. فَيَقُولُ: إنَّهُ نَواهُ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُبارَكِ، وابْنُ أبِي الدُّنْيا في ”الإخْلاصِ“، وأبُو الشَّيْخِ في ”العَظَمَةِ“ عَنْ ضَمْرَةَ بْنِ حَبِيبٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إنَّ المَلائِكَةَ يَصْعَدُونَ بِعَمَلِ العَبْدِ مِن عِبادِ اللَّهِ فَيُكْثِرُونَهُ ويُزَكُّونَهُ، حَتّى يَنْتَهُوا بِهِ حَيْثُ شاءَ اللَّهُ مِن سُلْطانِهِ، فَيُوحِي اللَّهُ إلَيْهِمْ: إنَّكم حَفَظَةٌ عَلى عَمَلِ عَبْدِي، وأنا (p-٦٢٥)رَقِيبٌ عَلى ما في نَفْسِهِ، إنَّ عَبْدِي هَذا لَمْ يُخْلِصْ لِي عَمَلُهُ فاجْعَلُوهُ في سِجِّينٍ. قالَ: ويَصْعَدُونَ بِعَمَلِ العَبْدِ مِن عِبادِ اللَّهِ فَيَسْتَقِلُّونَهُ ويُحَقِّرُونَهُ حَتّى يَنْتَهُوا حَيْثُ يَشاءُ اللَّهُ مِن سُلْطانِهِ، فَيُوحِي اللَّهُ إلَيْهِمْ: إنَّكم حَفَظَةٌ عَلى عَمَلِ عَبْدِي، وأنا رَقِيبٌ عَلى ما في نَفْسِهِ، فَضاعِفُوهُ لَهُ، واجْعَلُوهُ في عِلِّيِّينَ» .
وأخْرَجَ الطَّبَرانِيُّ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، والبَيْهَقِيُّ في ”شُعَبِ الإيمانِ“ عَنْ أبِي أُمامَةَ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «صاحِبُ اليَمِينِ أمِينٌ عَلى صاحِبِ الشِّمالِ، فَإذا عَمِلَ العَبْدُ حَسَنَةً كُتِبَتْ لَهُ بِعَشْرِ أمْثالِها، وإذا عَمِلَ سَيِّئَةً فَأرادَ صاحِبُ الشِّمالِ أنْ يَكْتُبَها قالَ صاحِبُ اليَمِينِ: أمْسِكْ. فَيُمْسِكَ سِتَّ ساعاتٍ أوْ سَبْعَ ساعاتٍ، فَإنِ اسْتَغْفَرَ اللَّهَ مِنها لَمْ يَكْتُبْ عَلَيْهِ شَيْئًا، وإنْ لَمْ يَسْتَغْفِرِ اللَّهَ كُتِبَتْ عَلَيْهِ سَيِّئَةً واحِدَةً» .
وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ في ”التَّفْسِيرِ“ عَنْ حَسّانَ بْنِ عَطِيَّةَ قالَ: تَذاكَرُوا مَجْلِسًا فِيهِ مَكْحُولٌ، وابْنُ أبِي زَكَرِيّا، أنَّ العَبْدَ إذا عَمِلَ خَطِيئَةً لَمْ تُكْتَبْ عَلَيْهِ ثَلاثَ ساعاتٍ، فَإنِ اسْتَغْفَرَ اللَّهَ وإلّا كُتِبَتْ عَلَيْهِ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، عَنْ عَطاءِ بْنِ أبِي رَباحٍ أنَّهُ قالَ: إنَّ مَن كانَ قَبْلَكم (p-٦٢٦)كانَ يَكْرَهُ فُضُولَ الكَلامِ ما عَدا كِتابَ اللَّهِ تَعالى أنْ تَقْرَأهُ أوْ أمْرٌ بِمَعْرُوفٍ أوْ نَهْيٌ عَنْ مُنْكَرٍ وأنْ تَنْطِقَ بِحاجَتِكَ في مَعِيشَتِكَ الَّتِي لا بُدَّ لَكَ مِنها، أتُنْكِرُونَ أنَّ عَلَيْكم حافِظِينَ، كِرامًا كاتِبِينَ، وأنَّ ﴿عَنِ اليَمِينِ وعَنِ الشِّمالِ قَعِيدٌ﴾ ﴿ما يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إلا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ﴾ ؟ أما يَسْتَحِي أحَدُكم لَوْ نُشِرَتْ صَحِيفَتُهُ الَّتِي مَلَأ صَدْرَ نَهارِهِ وأكْثَرُ ما فِيها لَيْسَ مِن أمْرِ دِينِهِ ولا دُنْياهُ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، عَنْ بَكْرِ بْنِ ماعِزٍ قالَ: جاءَتْ بِنْتُ الرَّبِيعِ بْنِ خُثَيْمٍ وعِنْدَهُ أصْحابٌ لَهُ فَقالَتْ: يا أبَتاهُ، أذْهَبُ ألْعَبُ؟ قالَ: لا. قالَ لَهُ أصْحابُهُ: يا أبا يَزِيدَ، اتْرُكْها. قالَ: لا يُوجَدُ في صَحِيفَتِي أنِّي قُلْتُ لَها: اذْهَبِي. لَكِنِ اذْهَبِي فَقُولِي خَيْرًا وافْعَلِي خَيْرًا.
وأخْرُجُ البَيْهَقِيُّ في ”شُعَبِ الإيمانِ“ عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ اليَمانِ: إنَّ الكَلامَ بِسَبْعَةِ أغْلاقٍ إذْ خَرَجَ مِنها كُتِبَ، وإذا لَمْ يَخْرُجْ لَمْ يُكْتَبِ؛ القَلْبِ واللَّهاةِ واللِّسانِ والحَنَكَيْنِ والشَّفَتَيْنِ.
وأخْرَجَ الخَطِيبُ في ”رُواةِ مالِكٍ“، وابْنُ عَساكِرَ، عَنْ مالِكٍ أنَّهُ بَلَغَهُ أنَّ كُلَّ شَيْءٍ يُكْتَبُ حَتّى أنِينُ المَرِيضِ.
(p-٦٢٧)وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنْ مُجاهِدٍ قالَ: يُكْتَبُ عَلى ابْنِ آدَمَ كُلُّ شَيْءٍ يَتَكَلَّمُ بِهِ حَتّى أنِينُهُ في مَرَضِهِ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي الدُّنْيا، وابْنُ عَساكِرَ عَنِ الفَضْلِ بْنِ عِيسى قالَ: إذا احْتَضَرَ الرَّجُلُ قِيلَ لِلْمَلَكِ الَّذِي كانَ يَكْتُبُ لَهُ: كُفَّ. قالَ: لا، وما يُدْرِينِي لَعَلَّهُ يَقُولُ: لا إلَهَ إلّا اللَّهُ. فَأكْتُبَها لَهُ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، عَنْ مُجاهِدٍ قالَ: يُكْتَبُ مِنَ المَرِيضِ كُلُّ شَيْءٍ حَتّى أنِينُهُ في مَرَضِهِ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، عَنْ عَطاءِ بْنِ يَسارٍ يَبْلُغُ بِهِ النَّبِيَّ ﷺ قالَ: «إذا مَرِضَ العَبْدُ قالَ اللَّهُ لِلْكِرامِ الكاتِبِينَ: اكْتُبُوا لِعَبْدِي مِثْلَ الَّذِي كانَ يَعْمَلُ حَتّى أقْبِضَهُ أوْ أُعافِيَهُ» .
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، عَنْ سَلْمانَ قالَ: إذا مَرِضَ العَبْدُ قالَ المَلَكُ: يا رَبِّ، ابْتَلَيْتَ عَبْدَكَ بِكَذا. فَيَقُولُ: ما دامَ في وثاقِي فاكْتُبُوا لَهُ مِثْلَ عَمَلِهِ الَّذِي كانَ يَعْمَلُ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، والبَيْهَقِيُّ في ”شُعَبِ الإيمانِ“، عَنْ مُعاذٍ قالَ: إذا (p-٦٢٨)ابْتَلى اللَّهُ العَبْدَ بِالسَّقَمِ قالَ لِصاحِبِ الشِّمالِ: ارْفَعْ وقالَ لِصاحِبِ اليَمِينِ: اكْتُبْ لِعَبْدِي ما كانَ يَعْمَلُ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، عَنِ النَّضْرِ بْنِ أنَسٍ قالَ: كُنّا نَتَحَدَّثُ مُنْذُ خَمْسِينَ سَنَةً أنَّهُ ما مِن عَبْدٍ يَمْرَضُ إلّا قامَ مِن مَرَضِهِ كَيَوْمَ ولَدَتْهُ أُمُّهُ، وكُنّا نَتَحَدَّثُ مُنْذُ خَمْسِينَ سَنَةً أنَّهُ ما مِن عَبْدٍ يَمْرَضُ إلّا قالَ اللَّهُ لِكاتِبِيهِ: اكْتُبا لِعَبْدِي ما كانَ يَعْمَلُ في صِحَّتِهِ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، عَنْ أبِي قِلابَةَ قالَ: إذا مَرِضَ الرَّجُلُ عَلى عَمَلٍ صالِحٍ جَرى لَهُ ما كانَ يَعْمَلُ في صِحَّتِهِ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، عَنْ عِكْرِمَةَ قالَ: إذا مَرِضَ الرَّجُلُ رُفِعَ لَهُ كُلَّ يَوْمٍ ما كانَ يَعْمَلُ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، عَنْ ثابِتِ بْنِ مُسْلِمِ بْنِ يَسارٍ قالَ: إذا مَرِضَ العَبْدُ كُتِبَ لَهُ أحْسَنُ ما كانَ يَعْمَلُ في صِحَّتِهِ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، والدّارَقُطْنِيُّ في ”الأفْرادِ“، والطَّبَرانِيُّ والبَيْهَقِيُّ في (p-٦٢٩)”شُعَبِ الإيمانِ“ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «ما مِن أحَدٍ مِنَ المُسْلِمِينَ يُبْتَلى بِبَلاءٍ في جَسَدِهِ إلّا أمَرَ اللَّهُ الحَفَظَةَ فَقالَ: اكْتُبُوا لِعَبْدِي ما كانَ يَعْمَلُ وهو صَحِيحٌ، ما دامَ مَشْدُودًا في وثاقِي» .
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، عَنْ أبِي مُوسى قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَن مَرِضَ أوْ سافَرَ كَتَبَ اللَّهُ لَهُ ما كانَ يَعْمَلُ صَحِيحًا مُقِيمًا» .
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وأحْمَدُ، والبَيْهَقِيُّ عَنْ أنَسِ بْنِ مالِكٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إذا ابْتَلى اللَّهُ المُسْلِمَ بِبَلاءٍ في جَسَدِهِ قالَ لِلْمَلَكِ: اكْتُبْ لَهُ صالِحَ عَمَلِهِ الَّذِي كانَ يَعْمَلُ. فَإنْ شَفاهُ غَسَلَهُ وطَهَّرَهُ، وإنْ قَبَضَهُ غَفَرَ لَهُ ورَحِمَهُ» .
وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ في ”العَظَمَةِ“ والبَيْهَقِيُّ في ”شُعَبِ الإيمانِ“ عَنْ أنَسٍ أنَّ النَّبِيَّ ﷺ قالَ: «إنَّ اللَّهَ وكَّلَ بِعَبْدِهِ المُؤْمِنِ مَلَكَيْنِ يَكْتُبانِ عَمَلَهُ، فَإذا ماتَ قالَ المَلَكانِ اللَّذانِ وُكِّلا بِهِ: قَدْ ماتَ فائْذَنْ لَنا أنْ نَصْعَدَ إلى السَّماءِ. فَيَقُولُ اللَّهُ: (p-٦٣٠)سَمائِي مَمْلُوءَةٌ مِن مَلائِكَتِي يُسَبِّحُونِي. فَيَقُولانِ: أفْتُقِيمُ في الأرْضِ؟ فَيَقُولُ اللَّهُ: أرْضِي مَمْلُوءَةٌ مِن خَلْقِي يُسَبِّحُونِي. فَيَقُولانِ: فَأيْنَ؟ فَيَقُولُ: قُوما عَلى قَبْرِ عَبْدِي فَسَبِّحانِي واحْمِدانِي وكَبِّرانِي، واكْتُبا ذَلِكَ لِعَبْدِي إلى يَوْمِ القِيامَةِ» .
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وأحْمَدُ، في ”الزُّهْدِ“، والحَكِيمُ التِّرْمِذِيُّ، وأبُو نُعَيْمٍ والبَيْهَقِيُّ في ”الشُّعَبِ“ . عَنْ عُمَرَ بْنِ ذَرٍّ، عَنْ أبِيهِ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إنَّ اللَّهَ عِنْدَ لِسانِ كُلِّ قائِلٍ، فَلْيَتَّقِ اللَّهَ عَبْدٌ ولْيَنْظُرْ ما يَقُولُ» .
وأخْرَجَ الحَكِيمُ التِّرْمِذِيُّ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ مَرْفُوعًا مِثْلَهُ.
Text: Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api (MIT), at a fixed version. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences