As-Suyuti · Tafsir · in Arabic
الشرح
Ash-Sharh
The Relief · Meccan · 8 ayahs
(p-٤٩٥)﷽
سُورَةُ الشَّرْحِ.
مَكِّيَّةٌ وآياتُها ثَمانٍ.
أخْرَجَ ابْنُ الضُّرَيْسِ والنَّحّاسُ، وابْنُ مَرْدُويَهَ والبَيْهَقِيُّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: نَزَلَتْ ﴿ألَمْ نَشْرَحْ﴾ بِمَكَّةَ، زادَ بَعْضُهم: بَعْدَ الضُّحى.
وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهَ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ قالَ: أُنْزِلَتْ ﴿ألَمْ نَشْرَحْ﴾ بِمَكَّةَ، وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهَ عَنْ عائِشَةَ قالَتْ: نَزَلَتْ سُورَةُ ﴿ألَمْ نَشْرَحْ﴾ بِمَكَّةَ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ألَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ﴾ .
أخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ مَرْدُويَهَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿ألَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ﴾ قالَ: شَرَحَ اللَّهُ صَدْرَهُ لِلْإسْلامِ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنِ الحَسَنِ ﴿ألَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ﴾ قالَ: مُلِيءَ حُلْمًا وعِلْمًا ﴿ووَضَعْنا عَنْكَ وِزْرَكَ﴾ [الشرح: ٢] ﴿الَّذِي أنْقَضَ ظَهْرَكَ﴾ [الشرح: ٣] قالَ: أثْقَلَ الحَمْلَ ﴿ورَفَعْنا لَكَ ذِكْرَكَ﴾ [الشرح: ٤] قالَ: إذا ذُكِرْتُ ذُكِرْتَ مَعِي.
وأخْرَجَ البَيْهَقِيُّ في الدَّلائِلِ عَنْ إبْراهِيمَ بْنِ طَهْمانَ قالَ: «سَألْتُ سَعِيدًا عَنْ قَوْلِهِ: ﴿ألَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ﴾ فَحَدَّثَنِي بِهِ عَنْ قَتادَةَ عَنْ أنَسٍ قالَ: شُقَّ (p-٤٩٦)بَطْنُهُ مِن عِنْدِ
صَدْرِهِ إلى أسْفَلِ بَطْنِهِ فاسْتَخُرِجَ مِنهُ قَلْبُهُ فَغُسِلَ في طَسْتٍ مِن ذَهَبٍ ثُمَّ مُلِئَ إيمانًا وحِكْمَةً ثُمَّ أُعِيدَ مَكانَهُ» .
وأخْرَجَ عَبْدُ اللهِ بْنِ أحْمَدَ في زَوائِدِ المُسْنَدِ عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ «أنَّ أبا هُرَيْرَةَ قالَ: يا رَسُولَ اللهِ ما أوَّلُ ما رَأيْتَ مِن أمْرِ النُّبُوَّةِ فاسْتَوى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ جالِسًا وقالَ: لَقَدْ سَألْتَ أبا هُرَيْرَةَ إنِّي لَفي صَحْراءِ ابْنِ عَشْرِ سِنِينَ وأشْهُرٍ إذا بِكَلامٍ فَوْقَ رَأْسِي وإذا رَجُلٌ يَقُولُ لِرَجُلٍ: أهُوَ هو فاسْتَقْبَلانِي بِوُجُوهٍ لَمْ أرَها لِخَلْقٍ قَطُّ وأرْواحٍ لَمْ أجِدْها مِن خَلْقٍ قَطُّ وثِيابٍ لَمْ أجِدْها عَلى أحَدٍ قَطُّ فَأقْبَلا إلَيَّ يَمْشِيانِ حَتّى أخَذَ كُلٌّ واحِدٍ مِنهُما بِعَضُدِي لا أجِدُ لِأخْذِهِما مَسًّا فَقالَ أحَدُهُما لِصاحِبِهِ: أضْجِعْهُ، فَأضْجَعانِي بِلا قَصْرٍ ولا هَصْرٍ فَقالَ أحَدُهُما: افْلِقْ صَدْرَهُ فَهَوى أحَدُهُما إلى صَدْرِي فَفَلَقَهُ فِيما أرى بِلا دَمٍ ولا وجَعٍ فَقالَ لَهُ: أخْرِجِ الغِلَّ والحَسَدَ، فَأخْرَجَ شَيْئًا كَهَيْئَةِ العَلَقَةِ ثُمَّ نَبَذَها فَطَرَحَها فَقالَ لَهُ: أدْخِلِ الرَّأْفَةَ والرَّحْمَةَ فَإذا مِثْلُ الَّذِي أخْرَجَ شِبْهُ الفِضَّةِ ثُمَّ هَزَّ إبْهامَ رِجْلِي اليُمْنى، وقالَ: اغْدُ واسْلَمْ فَرَجَعْتُ بِها أغْدُو بِها رِقَّةً عَلى الصَّغِيرِ ورَحْمَةً لِلْكَبِيرِ» .
(p-٤٩٧)وأخْرَجَ أحْمَدُ عَنْ عُتْبَةَ بْنِ عَبْدِ السَّلَمِيِّ «أنَّ رَجُلًا سَألَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقالَ: كَيْفَ كانَ أوَّلُ شَأْنِكَ يا رَسُولَ اللهِ قالَ: كانَتْ حاضِنَتِي مِن بَنِي سَعْدِ بْنِ بَكْرٍ» .
94:2–3Page 596
وَوَضَعۡنَا عَنكَ وِزۡرَكَ ٢
And We removed from you your burden1
ٱلَّذِيٓ أَنقَضَ ظَهۡرَكَ ٣
Which had weighed upon your back
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ووَضَعْنا عَنْكَ وِزْرَكَ﴾ أخْرَجَ الفَرْيابِيُّ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ مُجاهِدٍ ﴿ووَضَعْنا عَنْكَ وِزْرَكَ﴾ قالَ: ذَنْبُكَ ﴿الَّذِي أنْقَضَ ظَهْرَكَ﴾ قالَ: أثْقَلَ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ شُرَيْحِ بْنِ عَبِيدٍ الحَضْرَمِيِّ ﴿ووَضَعْنا عَنْكَ وِزْرَكَ﴾ قالَ: وغَفَرْنا لَكَ ذَنْبَكَ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ مُجاهِدٍ قالَ: في قِراءَةِ عَبْدِ اللهِ وحَلَلْنا عَنْكَ وقْرَكَ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ورَفَعْنا لَكَ ذِكْرَكَ﴾ أخْرَجَ الشّافِعِيُّ في الرِّسالَةِ وعَبْدُ الرَّزّاقِ والفَرْيابِيُّ وسَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ والبَيْهَقِيُّ في الدَّلائِلِ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿ورَفَعْنا لَكَ ذِكْرَكَ﴾ قالَ: لا أُذْكَرُ إلّا ذُكِرْتَ (p-٤٩٨)مَعِي أشْهَدُ أنَّ لا إلَهَ إلّا اللَّهَ وأشْهَدُ أنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ والبَيْهَقِيُّ وابْنُ عَساكِرَ عَنْ قَتادَةَ ﴿ورَفَعْنا لَكَ ذِكْرَكَ﴾ قالَ: رَفَعَ اللَّهُ ذِكْرَهُ في الدُّنْيا والآخِرَةِ فَلَيْسَ خَطِيبٌ ولا مُتَشَهِّدٌ ولا صاحِبُ صَلاةٍ إلّا يُنادِي أشْهَدُ أنْ لا إلَهَ إلّا اللَّهَ وأشْهَدُ أنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ.
وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وابْنُ المُنْذِرِ وابْنُ عَساكِرَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ في الآيَةِ قالَ: إذا ذُكِرَ اللَّهُ ذُكِرَ مَعَهُ أشْهَدُ أنَّ لا إلَهَ إلّا اللَّهَ وأشْهَدُ أنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنِ الضَّحّاكِ ﴿ورَفَعْنا لَكَ ذِكْرَكَ﴾ قالَ: إذا ذُكِرْتُ ذُكِرْتَ مَعِي ولا تَجُوزُ خِطْبَةٌ ولا نِكاحٌ إلّا بِذِكْرِكَ مَعِي.
وأخْرَجَ ابْنُ عَساكِرَ عَنِ الحَسَنِ في قَوْلِهِ: ﴿ورَفَعْنا لَكَ ذِكْرَكَ﴾ قالَ: ألا تَرى أنَّ اللَّهَ لا يُذْكَرُ في مَوْضِعٍ إلّا ذُكِرَ مَعَهُ نَبِيُّهُ.
وأخْرَجَ البَيْهَقِيُّ في ”سُنَنِهِ“ عَنِ الحَسَنِ ﴿ورَفَعْنا لَكَ ذِكْرَكَ﴾ قالَ: إذا ذُكِرَ اللَّهُ ذُكِرَ رَسُولُهُ ﷺ .
وأخْرَجَ أبُو يَعْلى، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ حِبّانَ (p-٤٩٩)وابْنُ مَرْدُويَهَ وأبُو نَعِيمٍ في الدَّلائِلِ عَنْ أبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قالَ: «أتانِي جِبْرِيلُ فَقالَ: إنَّ رَبَّكَ يَقُولُ: تَدْرِي كَيْفَ رَفَعْتُ ذِكْرَكَ قُلْتُ: اللَّهُ أعْلَمُ، قالَ: إذا ذُكِرْتُ ذُكِرْتَ مَعِي» .
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ عُدَيِّ بْنِ ثابِتٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «سَألَتْ رَبِّي مَسْألَةً ودِدْتُ أنِّي لَمْ أكُنْ سَألْتُهُ، قُلْتُ: أيْ رَبِّ اتَّخَذْتَ إبْراهِيمَ خَلِيلًا وكَلَّمْتَ مُوسى تَكْلِيمًا، قالَ: يا مُحَمَّدُ ألَمْ أجِدْكَ يَتِيمًا فَآوَيْتُ وضالًّا فَهَدَيْتُ وعائِلًا فَأغْنَيْتُ وشَرَحْتُ لَكَ صَدْرَكَ وحَطَطْتُ عَنْكَ وِزْرَكَ ورَفَعْتُ لَكَ ذِكْرَكَ فَلا أُذْكَرُ إلّا ذُكِرْتَ مَعِي واتَّخَذْتُكَ خَلِيلًا» .
وأخْرَجَ أبُو نَعِيمٍ في الدَّلائِلِ عَنْ أنَسٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لَمّا فَرَغْتُ مِن أمْرِ السَّمَواتِ والأرْضِ قُلْتُ يا رَبِّ: إنَّهُ لَمْ يَكُنْ نَبِيٌّ قَبْلِي إلّا وقَدْ كَرَّمْتَهُ اتَّخَذْتَ إبْراهِيمَ خَلِيلًا ومُوسى كَلِيمًا وسَخَّرْتَ لِداوُودَ الجِبالَ ولِسُلَيْمانَ الرِّيحَ والشَّياطِينَ وأحْيَيْتَ بِعِيسى المَوْتى فَما جَعَلْتَ لِي قالَ: أوَلَيْسَ قَدْ أعْطَيْتُكَ أفْضَلَ مِن ذَلِكَ كُلِّهِ أنْ لا أُذْكَرُ إلّا ذُكِرْتَ مَعِي وجَعَلْتُ صُدُورَ أُمَّتِكَ أناجِيلَ يَقْرَؤُونَ القُرْآنَ ظاهِرًا ولَمْ أُعْطِها أُمَّةً وأعْطَيْتُكَ (p-٥٠٠)كَنْزًا مِن كُنُوزِ عَرْشِي: لا حَوْلَ ولا قُوَّةَ إلّا بِاللَّهِ العَلِيِّ العَظِيمِ» .
وأخْرَجَ ابْنُ عَساكِرَ مِن طَرِيقِ الكَلْبِيِّ عَنْ أبِي صالِحٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿ورَفَعْنا لَكَ ذِكْرَكَ﴾
قالَ: لا يُذْكَرُ اللَّهُ إلّا ذُكِرْتَ مَعَهُ.
94:5–6Page 596
فَإِنَّ مَعَ ٱلۡعُسۡرِ يُسۡرًا ٥
For indeed, with hardship [will be] ease [i.e., relief].
إِنَّ مَعَ ٱلۡعُسۡرِ يُسۡرٗا ٦
Indeed, with hardship [will be] ease.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَإنَّ مَعَ العُسْرِ يُسْرًا﴾ الآيَةُ. أخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿فَإنَّ مَعَ العُسْرِ يُسْرًا﴾ قالَ: أتْبَعَ العُسْرَ يُسْرًا.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ عَنْ قَتادَةَ «فِي قَوْلِهِ: ﴿فَإنَّ مَعَ العُسْرِ يُسْرًا﴾ ﴿إنَّ مَعَ العُسْرِ يُسْرًا﴾ قالَ: ذُكِرَ لَنا أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بَشَّرَ بِهَذِهِ الآيَةِ أصْحابَهُ فَقالَ: لَنْ يَغْلِبَ عُسْرٌ يُسْرَيْنِ» .
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ وابْنُ مَرْدُويَهَ عَنِ الحَسَنِ قالَ: «لَمّا نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ ﴿إنَّ مَعَ العُسْرِ يُسْرًا﴾ قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: أبْشِرُوا أتاكُمُ اليُسْرُ لَنْ يَغْلِبَ عُسْرٌ يُسْرَيْنِ» .
وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهَ، عَنْ جابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ قالَ: «بَعَثَنا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ونَحْنُ (p-٥٠١)ثَلاَثُمِائَةٍ أوْ نَزِيدُ عَلَيْنا أبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الجَرّاحِ لَيْسَ مَعَنا مِنَ الحُمُولَةِ إلّا ما نَرْكَبُ فَزَوَّدَنا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ جِرابَيْنِ مِن تَمْرٍ فَقالَ بَعْضُنا لِبَعْضٍ: قَدْ عَلِمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أيْنَ تُرِيدُونَ وقَدْ عَلِمْتُمْ ما مَعَكم مِنَ الزّادِ فَلَوْ رَجَعْتُمْ إلى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَسَألْتُمُوهُ أنْ يُزَوِّدَكم فَرَجَعْنا إلَيْهِ فَقالَ: إنِّي قَدْ عَرَفْتُ الَّذِي جِئْتُمْ لَهُ ولَوْ كانَ عِنْدِي غَيْرُ الَّذِي زَوَّدْتُكم لَزَوَّدْتُكُمُوهُ، فانْصَرَفْنا ونَزَلَتْ ﴿فَإنَّ مَعَ العُسْرِ يُسْرًا﴾ ﴿إنَّ مَعَ العُسْرِ يُسْرًا﴾ فَأرْسَلَ نَبِيُّ اللَّهِ ﷺ إلى بَعْضِنا فَدَعاهُ فَقالَ: أبْشِرُوا فَإنَّ اللَّهَ قَدْ أوْحى إلَيَّ ﴿فَإنَّ مَعَ العُسْرِ يُسْرًا﴾ ﴿إنَّ مَعَ العُسْرِ يُسْرًا﴾ ولَنْ يَغْلِبَ عُسْرٌ يُسْرَيْنِ» .
وأخْرَجَ البَزّارُ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ والطَّبَرانِيُّ في الأوْسَطِ والحاكِمُ، وابْنُ مَرْدُويَهَ والبَيْهَقِيُّ في شُعَبِ الإيمانِ عَنْ أنَسِ بْنِ مالِكٍ قالَ: «كانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ جالِسًا وحِيالُهُ حَجَرٌ فَقالَ: لَوْ جاءَ العُسْرُ فَدَخَلَ هَذا الحَجْرَ لَجاءَ اليُسْرُ حَتّى يَدْخُلَ عَلَيْهِ فَيُخْرِجُهُ فَأنْزَلَ اللَّهُ ﴿فَإنَّ مَعَ العُسْرِ يُسْرًا﴾ ﴿إنَّ مَعَ العُسْرِ يُسْرًا﴾ ولَفْظُ الطَّبَرانِيِّ: وتَلا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ﴿فَإنَّ مَعَ العُسْرِ يُسْرًا﴾ ﴿إنَّ مَعَ العُسْرِ يُسْرًا﴾ [الشرح»: ٦] .
(p-٥٠٢)وأخْرَجَ ابْنُ النَّجّارِ مِن طَرِيقِ حَمِيدِ بْنِ حَمّادٍ عَنْ عائِذٍ عَنْ أنَسٍ «أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كانَ قاعِدًا بِبَقِيعِ الغَرْقَدِ فَنَظَرَ إلى حائِطٍ فَقالَ: يا مَعْشَرَ مَن حَضَرَ واللَّهِ لَوْ كانَتِ العُسْرُ جاءَتْ فَدَخَلَتِ الحَجَرَ لَجاءَتِ اليُسْرُ حَتّى تُخْرِجَها فَأنْزَلَ اللَّهُ ﴿فَإنَّ مَعَ العُسْرِ يُسْرًا﴾ ﴿إنَّ مَعَ العُسْرِ يُسْرًا﴾ [الشرح»: ٦] .
وأخْرَجَ الطَّبَرانِيُّ، وابْنُ مَرْدُويَهَ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ
ﷺ: «لَوْ كانَ العُسْرُ في حَجَرٍ لَدَخَلَ عَلَيْهِ اليُسْرُ حَتّى يُخْرِجَهُ ثُمَّ قَرَأ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ﴿إنَّ مَعَ العُسْرِ يُسْرًا﴾ [الشرح»: ٦] .
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ وسَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ أبِي الدُّنْيا في الصَّبْرِ، وابْنُ المُنْذِرِ والبَيْهَقِيُّ في شُعَبِ الإيمانِ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قالَ: لَوْ كانَ العُسْرُ في حَجَرٍ لَتَبِعَهُ اليُسْرُ حَتّى يَدْخُلَ عَلَيْهِ فِيُخْرِجَهُ ولَنْ يَغْلِبَ عُسْرٌ يُسْرَيْنِ إنَّ اللَّهَ يَقُولُ: ﴿فَإنَّ مَعَ العُسْرِ يُسْرًا﴾ ﴿إنَّ مَعَ العُسْرِ يُسْرًا﴾ .
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وابْنُ جَرِيرٍ والحاكِمُ والبَيْهَقِيُّ عَنِ الحَسَنِ قالَ: «خَرَجَ النَّبِيُّ ﷺ يَوْمًا فَرِحًا مَسْرُورًا وهو يَضْحَكُ ويَقُولُ: لَنْ يَغْلِبَ عُسْرٌ (p-٥٠٣)يُسْرَيْنِ ﴿فَإنَّ مَعَ العُسْرِ يُسْرًا﴾ ﴿إنَّ مَعَ العُسْرِ يُسْرًا﴾ [الشرح»: ٦] .
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ الحَسَنِ قالَ: كانُوا يَقُولُونَ لا يَلْغِبُ عُسْرٌ واحِدٌ يُسْرَيْنِ اثْنَيْنِ.
94:7–8Page 596
فَإِذَا فَرَغۡتَ فَٱنصَبۡ ٧
So when you have finished [your duties], then stand up [for worship].
وَإِلَىٰ رَبِّكَ فَٱرۡغَب ٨
And to your Lord direct [your] longing.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَإذا فَرَغْتَ فانْصَبْ﴾ الآيَةُ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ مَرْدُويَهَ مِن طُرُقٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿فَإذا فَرَغْتَ فانْصَبْ﴾ الآيَةُ. قالَ: إذا فَرَغْتَ مِنَ الصَّلاةِ فانْصَبْ في الدُّعاءِ واسْألِ اللَّهَ وارْغَبْ إلَيْهِ.
وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿فَإذا فَرَغْتَ فانْصَبْ﴾ الآيَةُ قالَ: قالَ اللَّهُ لِرَسُولِهِ ﷺ: إذا فَرَغْتَ مِن صَلاتِكَ وتَشَهَّدْتَ فانْصَبْ إلى رَبِّكَ وأسْألْهُ حاجَتَكَ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي الدُّنْيا في الذِّكْرِ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ ﴿فَإذا فَرَغْتَ فانْصَبْ﴾ إلى الدُّعاءِ ﴿وإلى رَبِّكَ فارْغَبْ﴾ في المَسْألَةِ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ الضَّحّاكِ قالَ: كانَ ابْنُ مَسْعُودٍ يَقُولُ: أيَّما رَجُلٍ أحْدَثَ في آخِرِ صِلاتِهِ فَقَدْ تَمَّتْ صَلاتُهُ وذَلِكَ قَوْلُهُ: ﴿فَإذا فَرَغْتَ فانْصَبْ﴾ قالَ: فَراغُكَ مِنَ الرُّكُوعِ والسُّجُودِ ﴿وإلى رَبِّكَ فارْغَبْ﴾ قالَ: في المَسْألَةِ (p-٥٠٤)وأنْتَ جالِسٌ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ ﴿فَإذا فَرَغْتَ فانْصَبْ﴾ قالَ: إذا فَرَغْتَ مِنَ الفَرائِضِ فانْصَبْ في قِيامِ اللَّيْلِ.
وأخْرَجَ الفَرْيابِيُّ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ مُجاهِدٍ ﴿فَإذا فَرَغْتَ فانْصَبْ﴾ قالَ: إذا صَلَّيْتَ فاجْتَهِدْ في الدُّعاءِ والمَسْألَةِ.
وأخْرَجَ الفَرْيابِيُّ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ نَصْرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿فَإذا فَرَغْتَ فانْصَبْ﴾ قالَ: إذا فَرَغْتَ مِن أسْبابِ نَفْسِكَ فَصَلِّ ﴿وإلى رَبِّكَ فارْغَبْ﴾ قالَ: اجْعَلْ رَغْبَتَكَ إلى رَبِّكَ.
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ وابْنُ نَصْرٍ، عَنْ قَتادَةَ ﴿فَإذا فَرَغْتَ فانْصَبْ﴾ قالَ: إذا فَرَغْتَ مِن صَلاتِكَ فانْصَبْ في الدُّعاءِ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ نَصْرٍ عَنِ الضَّحّاكِ ﴿فَإذا فَرَغْتَ﴾ قالَ: مِنَ الصَّلاةِ المَكْتُوبَةِ فانْصَبْ ﴿وإلى رَبِّكَ فارْغَبْ﴾ قالَ: في المَسْألَةِ (p-٥٠٥)والدُّعاءِ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ وابْنُ نَصْرٍ، عَنْ قَتادَةَ ﴿فَإذا فَرَغْتَ فانْصَبْ﴾ ﴿وإلى رَبِّكَ فارْغَبْ﴾ قالَ: أمَرَهُ إذا فَرَغَ مِنَ الصَّلاةِ أنْ يَرْغَبَ في الدُّعاءِ إلى رَبِّهِ وقالَ الحَسَنُ: أمَرَهُ إذا فَرِغَ مِن غَزْوَةٍ أنْ يَجْتَهِدَ في العِبادَةِ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ أسْلَمَ ﴿فَإذا فَرَغْتَ فانْصَبْ﴾ قالَ: إذا فَرَغْتَ مِنَ الجِهادِ فَتَعَبَّدْ.
Text: Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api (MIT), at a fixed version. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences