As-Suyuti · Tafsir · in Arabic
الجمعة
Al-Jumu'ah
The Congregation, Friday · Medinan · 11 ayahs
62:1Page 553
يُسَبِّحُ لِلَّهِ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلۡأَرۡضِ ٱلۡمَلِكِ ٱلۡقُدُّوسِ ٱلۡعَزِيزِ ٱلۡحَكِيمِ ١
Whatever is in the heavens and whatever is on the earth is exalting Allāh,1 the Sovereign, the Pure, the Exalted in Might, the Wise.2
(p-٤٥٣)سُورَةُ الجُمُعَةِ
مَدَنِيَّةٌ
أخْرَجَ ابْنُ الضُّرَيْسِ، والنَّحّاسُ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، والبَيْهَقِيُّ في «الدَّلائِلِ»، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: نَزَلَتْ سُورَةُ «الجُمُعَةِ» بِالمَدِينَةِ.
وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ قالَ: نَزَلَتْ سُورَةُ «الجُمُعَةِ» بِالمَدِينَةِ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، ومُسْلِمٌ، وأبُو داوُدَ، والتِّرْمِذِيُّ، والنَّسائِيُّ، وابْنُ ماجَهْ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ: «سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقْرَأُ في الجُمُعَةِ بِسُورَةِ «الجُمُعَةِ»، و﴿إذا جاءَكَ المُنافِقُونَ﴾ [المنافقون»: ١] .
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، ومُسْلِمٌ، وأبُو داوُدَ، والتِّرْمِذِيُّ، والنَّسائِيُّ، وابْنُ ماجَهْ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، «أنَّ النَّبِيَّ ﷺ كانَ يَقْرَأُ في «الجُمُعَةِ» بِسُورَةِ الجُمُعَةِ، و﴿إذا جاءَكَ المُنافِقُونَ﴾ [المنافقون»: ١]
(p-٤٥٤)وأخْرَجَ البَغَوِيُّ في «مُعْجَمِهِ» عَنْ أبِي عِنَبَةَ الخَوْلانِيِّ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ «أنَّهُ كانَ يَقْرَأُ في يَوْمِ الجُمُعَةِ بِالسُّورَةِ الَّتِي يُذْكَرُ فِيها الجُمُعَةُ، و﴿إذا جاءَكَ المُنافِقُونَ﴾ [المنافقون»: ١]
وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنْ جابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، وأبِي هُرَيْرَةَ، «أنَّ النَّبِيَّ ﷺ صَلّى بِهِمْ يَوْمَ الجُمُعَةِ، فَقَرَأ بِسُورَةِ «الجُمُعَةِ» يَخْتَصُّ بِها المُؤْمِنِينَ، و﴿إذا جاءَكَ المُنافِقُونَ﴾ [المنافقون: ١] يُوَبِّخُ بِها المُنافِقِينَ» .
وأخْرَجَ ابْنُ حِبّانَ، والبَيْهَقِيُّ في «سُنَنِهِ»، عَنْ جابِرِ بْنِ سَمُرَةَ قالَ: «كانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَقْرَأُ في صَلاةِ المَغْرِبِ لَيْلَةَ الجُمُعَةِ: ﴿قُلْ يا أيُّها الكافِرُونَ﴾ [الكافرون: ١] و﴿قُلْ هو اللَّهُ أحَدٌ﴾ [الإخلاص: ١]، وكانَ يَقْرَأُ في صَلاةِ العِشاءِ الأخِيرَةِ لَيْلَةَ الجُمُعَةِ سُورَةَ «الجُمُعَةِ» و«المُنافِقِينَ»»
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿يُسَبِّحُ لِلَّهِ﴾ الآيَةَ.
أخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، والحاكِمُ، والبَيْهَقِيُّ في «شُعَبِ الإيمانِ» عَنْ عَطاءِ بْنِ السّائِبِ، عَنْ مَيْسَرَةَ، أنَّ هَذِهِ الآيَةَ مَكْتُوبَةٌ في التَّوْراةِ بِسَبْعِمِائَةِ آيَةٍ: ﴿يُسَبِّحُ لِلَّهِ ما في السَّماواتِ وما في الأرْضِ المَلِكِ القُدُّوسِ العَزِيزِ الحَكِيمِ﴾ أوَّلُ سُورَةِ «الجُمُعَةِ» .
(p-٤٥٥)
62:2–4Page 553
هُوَ ٱلَّذِي بَعَثَ فِي ٱلۡأُمِّيِّـۧنَ رَسُولٗا مِّنۡهُمۡ يَتۡلُواْ عَلَيۡهِمۡ ءَايَٰتِهِۦ وَيُزَكِّيهِمۡ وَيُعَلِّمُهُمُ ٱلۡكِتَٰبَ وَٱلۡحِكۡمَةَ وَإِن كَانُواْ مِن قَبۡلُ لَفِي ضَلَٰلٖ مُّبِينٖ ٢
It is He who has sent among the unlettered [Arabs] a Messenger from themselves reciting to them His verses and purifying them and teaching them the Book [i.e., the Qur’ān] and wisdom [i.e., the sunnah] - although they were before in clear error -
وَءَاخَرِينَ مِنۡهُمۡ لَمَّا يَلۡحَقُواْ بِهِمۡۚ وَهُوَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡحَكِيمُ ٣
And [to] others of them who have not yet joined them. And He is the Exalted in Might, the Wise.
ذَٰلِكَ فَضۡلُ ٱللَّهِ يُؤۡتِيهِ مَن يَشَآءُۚ وَٱللَّهُ ذُو ٱلۡفَضۡلِ ٱلۡعَظِيمِ ٤
That is the bounty of Allāh, which He gives to whom He wills, and Allāh is the possessor of great bounty.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿هُوَ الَّذِي بَعَثَ في الأُمِّيِّينَ رَسُولا﴾ الآياتِ.
أخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿هُوَ الَّذِي بَعَثَ في الأُمِّيِّينَ رَسُولا مِنهُمْ﴾ الآيَةَ، قالَ: كانَ هَذا الحَيُّ مِنَ العَرَبِ أُمَّةٌ أُمَيَّةٌ لَيْسَ فِيها كِتابٌ يَقْرَءُونَهُ، فَبَعَثَ اللَّهُ فِيهِمْ مُحَمَّدًا رَحْمَةً وهُدًى، يَهْدِيهِمْ بِهِ.
وأخْرَجَ البُخارِيُّ، ومُسْلِمٌ، وأبُو داوُدَ، والنَّسائِيُّ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قالَ: ««إنّا أُمَّةٌ أُمَيَّةٌ لا نَكْتُبُ ولا نَحْسُبُ»» .
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ الضَّحّاكِ في قَوْلِهِ: ﴿هُوَ الَّذِي بَعَثَ في الأُمِّيِّينَ رَسُولا مِنهُمْ﴾ قالَ: هو مُحَمَّدٌ ﷺ، ﴿يَتْلُو عَلَيْهِمْ آياتِهِ﴾ قالَ: القُرْآنَ، ﴿وإنْ كانُوا مِن قَبْلُ لَفي ضَلالٍ مُبِينٍ﴾ قالَ: الشِّرْكِ.
وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿هُوَ الَّذِي بَعَثَ في الأُمِّيِّينَ رَسُولا مِنهُمْ﴾ قالَ: العَرَبِ، ﴿وآخَرِينَ مِنهم لَمّا يَلْحَقُوا بِهِمْ﴾ قالَ: العَجَمِ.
وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، والبُخارِيُّ، ومُسْلِمٌ، والتِّرْمِذِيُّ، والنَّسائِيُّ، (p-٤٥٦)وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، وأبُو نُعَيْمٍ، والبَيْهَقِيُّ مَعًا في «الدَّلائِلِ» عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قالَ: «كُنّا جُلُوسًا عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ حِينَ أُنْزِلَتْ سُورَةُ «الجُمُعَةِ» فَتَلاها، فَلَمّا بَلَغَ: ﴿وآخَرِينَ مِنهم لَمّا يَلْحَقُوا بِهِمْ﴾ قالَ لَهُ رَجُلٌ: يا رَسُولَ اللَّهِ، مَن هَؤُلاءِ الَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُوا بِنا؟ فَوَضَعَ يَدَهُ عَلى رَأْسِ سَلْمانَ الفارِسِيِّ، وقالَ: «والَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوْ كانَ الإيمانُ بِالثُّرَيّا لَنالَهُ رِجالٌ مِن هَؤُلاءِ»» .
وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنْ قَيْسِ بْنِ سَعْدِ بْنِ عُبادَةَ، أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قالَ: ««لَوْ كانَ الإيمانُ بِالثُّرَيّا لَنالَهُ ناسٌ مِن أهْلِ فارِسَ»» .
وأخْرَجَ الطَّبَرانِيُّ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، والضِّياءُ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ««إنَّ في أصْلابِ أصْلابِ أصْلابِ رِجالٍ مِن أصْحابِي رِجالًا ونِساءً يَدْخُلُونَ الجَنَّةَ بِغَيْرِ حِسابٍ» ثُمَّ قَرَأ: ﴿وآخَرِينَ مِنهم لَمّا يَلْحَقُوا بِهِمْ وهو العَزِيزُ الحَكِيمُ﴾ [الجمعة»: ٣] .
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿وآخَرِينَ مِنهم لَمّا يَلْحَقُوا بِهِمْ﴾ قالَ: مَن رَدَفَ الإسْلامَ مِنَ النّاسِ كُلِّهِمْ.
(p-٤٥٧)وأخْرَجَ عَبْدُ الزُّراقِ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ عِكْرِمَةَ في قَوْلِهِ: ﴿وآخَرِينَ مِنهم لَمّا يَلْحَقُوا بِهِمْ﴾ قالَ: هُمُ التّابِعُونَ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ الضَّحّاكِ في قَوْلِهِ: ﴿وآخَرِينَ مِنهم لَمّا يَلْحَقُوا بِهِمْ﴾ يَعْنِي مَن أسْلَمَ مِنَ النّاسِ، وعَمِلَ صالِحًا؛ مِن عَرَبِيٍّ وعَجَمِيٍّ، إلى يَوْمِ القِيامَةِ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَن يَشاءُ﴾ قالَ: الدِّينُ.
62:5Page 553
مَثَلُ ٱلَّذِينَ حُمِّلُواْ ٱلتَّوۡرَىٰةَ ثُمَّ لَمۡ يَحۡمِلُوهَا كَمَثَلِ ٱلۡحِمَارِ يَحۡمِلُ أَسۡفَارَۢاۚ بِئۡسَ مَثَلُ ٱلۡقَوۡمِ ٱلَّذِينَ كَذَّبُواْ بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِۚ وَٱللَّهُ لَا يَهۡدِي ٱلۡقَوۡمَ ٱلظَّٰلِمِينَ ٥
The example of those who were entrusted with the Torah and then did not take it on1 is like that of a donkey who carries volumes [of books].2 Wretched is the example of the people who deny the signs of Allāh. And Allāh does not guide the wrongdoing people.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿مَثَلُ الَّذِينَ حُمِّلُوا التَّوْراةَ﴾ الآيَةَ.
أخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، مِن طَرِيقِ الكَلْبِيِّ، عَنْ أبِي صالِحٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: ﴿مَثَلُ الَّذِينَ حُمِّلُوا التَّوْراةَ ثُمَّ لَمْ يَحْمِلُوها﴾ قالَ: اليَهُودُ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ في قَوْلِهِ: ﴿مَثَلُ الَّذِينَ حُمِّلُوا التَّوْراةَ ثُمَّ لَمْ يَحْمِلُوها﴾ قالَ: أمَرَهم أنْ يَأْخُذُوا بِما فِيها، فَلَمْ يَعْمَلُوا بِهِ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ الضَّحّاكِ في قَوْلِهِ: ﴿مَثَلُ الَّذِينَ حُمِّلُوا التَّوْراةَ ثُمَّ لَمْ يَحْمِلُوها كَمَثَلِ الحِمارِ يَحْمِلُ أسْفارًا﴾ قالَ: كُتُبًا لا يَدْرِي ما فِيها، ولا يَدْرِي ما هِيَ، يَضْرِبُ اللَّهُ لِهَذِهِ الأُمَّةِ، أيْ: وأنْتُمْ إنْ لَمْ تَعْمَلُوا بِهَذا الكِتابِ كانَ مَثَلُكم كَمَثَلِهِمْ.
(p-٤٥٨)وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿يَحْمِلُ أسْفارًا﴾ قالَ: كُتُبًا لا يَعْلَمُ ما فِيها ولا يَعْقِلُها.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ قَتادَةَ: ﴿كَمَثَلِ الحِمارِ يَحْمِلُ أسْفارًا﴾ قالَ: يَحْمِلُ كُتُبًا عَلى ظَهْرِهِ لا يَدْرِي ماذا عَلَيْهِ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿أسْفارًا﴾ قالَ: كُتُبًا.
وأخْرَجَ الخَطِيبُ، عَنْ عَطاءِ بْنِ أبِي رَباحٍ، مِثْلَهُ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ الضَّحّاكِ في قَوْلِهِ: ﴿أسْفارًا﴾ قالَ: كُتُبًا، والكِتابُ بِالنَّبَطِيَّةِ يُسَمّى سِفْرًا.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ والطَّبَرانِيُّ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ««مَن تَكَلَّمَ يَوْمَ الجُمُعَةِ والإمامُ يَخْطُبُ فَهو كالحِمارِ يَحْمِلُ أسْفارًا، والَّذِي يَقُولُ لَهُ: أنْصِتْ لَيْسَتْ لَهُ جُمُعَةٌ»» .
62:6–8Page 553
قُلۡ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ هَادُوٓاْ إِن زَعَمۡتُمۡ أَنَّكُمۡ أَوۡلِيَآءُ لِلَّهِ مِن دُونِ ٱلنَّاسِ فَتَمَنَّوُاْ ٱلۡمَوۡتَ إِن كُنتُمۡ صَٰدِقِينَ ٦
Say, "O you who are Jews, if you claim that you are allies of Allāh, excluding the [other] people, then wish for death, if you should be truthful."
وَلَا يَتَمَنَّوۡنَهُۥٓ أَبَدَۢا بِمَا قَدَّمَتۡ أَيۡدِيهِمۡۚ وَٱللَّهُ عَلِيمُۢ بِٱلظَّٰلِمِينَ ٧
But they will not wish for it, ever, because of what their hands have put forth. And Allāh is Knowing of the wrongdoers.
قُلۡ إِنَّ ٱلۡمَوۡتَ ٱلَّذِي تَفِرُّونَ مِنۡهُ فَإِنَّهُۥ مُلَٰقِيكُمۡۖ ثُمَّ تُرَدُّونَ إِلَىٰ عَٰلِمِ ٱلۡغَيۡبِ وَٱلشَّهَٰدَةِ فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمۡ تَعۡمَلُونَ ٨
Say, "Indeed, the death from which you flee - indeed, it will meet you. Then you will be returned to the Knower of the unseen and the witnessed, and He will inform you about what you used to do."
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿قُلْ يا أيُّها الَّذِينَ هادُوا﴾ الآياتِ.
أخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ في قَوْلِهِ: ﴿إنْ زَعَمْتُمْ أنَّكم أوْلِياءُ لِلَّهِ﴾ قالَ: قالُوا: نَحْنُ أبْناءُ اللَّهِ وأحِبّاؤُهُ، وفي قَوْلِهِ: ﴿ولا يَتَمَنَّوْنَهُ أبَدًا بِما قَدَّمَتْ أيْدِيهِمْ﴾ قالَ: عَرَفُوا أنَّ مُحَمَّدًا نَبِيُّ اللَّهِ فَكَتَمُوهُ، وقالُوا: نَحْنُ أبْناءُ اللَّهِ وأحِبّاؤُهُ.
(p-٤٥٩)وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ قَتادَةَ: ﴿ولا يَتَمَنَّوْنَهُ أبَدًا بِما قَدَّمَتْ أيْدِيهِمْ﴾ قالَ: إنَّ سُوءَ العَمَلِ يُكَرِّهُ المَوْتَ شَدِيدًا.
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ مَعْمَرٍ قالَ: تَلا قَتادَةُ: ﴿ثُمَّ تُرَدُّونَ إلى عالِمِ الغَيْبِ والشَّهادَةِ﴾ قالَ: إنَّ اللَّهَ أذَلَّ ابْنَ آدَمَ بِالمَوْتِ، لا أعْلَمُهُ إلّا رَفَعَهُ.
Text: Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api (MIT), at a fixed version. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences