As-Suyuti · Tafsir · in Arabic
المرسلات
Al-Mursalat
The Emissaries · Meccan · 50 ayahs
77:1–15Page 580
وَٱلۡمُرۡسَلَٰتِ عُرۡفٗا ١
By those [winds] sent forth in gusts
فَٱلۡعَٰصِفَٰتِ عَصۡفٗا ٢
And the winds that blow violently
وَٱلنَّٰشِرَٰتِ نَشۡرٗا ٣
And [by] the winds that spread [clouds]
فَٱلۡفَٰرِقَٰتِ فَرۡقٗا ٤
And those [angels] who bring criterion1
فَٱلۡمُلۡقِيَٰتِ ذِكۡرًا ٥
And those [angels] who deliver a message
عُذۡرًا أَوۡ نُذۡرًا ٦
As justification or warning,
إِنَّمَا تُوعَدُونَ لَوَٰقِعٞ ٧
Indeed, what you are promised is to occur.
فَإِذَا ٱلنُّجُومُ طُمِسَتۡ ٨
So when the stars are obliterated
وَإِذَا ٱلسَّمَآءُ فُرِجَتۡ ٩
And when the heaven is opened
وَإِذَا ٱلۡجِبَالُ نُسِفَتۡ ١٠
And when the mountains are blown away
وَإِذَا ٱلرُّسُلُ أُقِّتَتۡ ١١
And when the messengers' time has come...1
لِأَيِّ يَوۡمٍ أُجِّلَتۡ ١٢
For what Day was it postponed?1
لِيَوۡمِ ٱلۡفَصۡلِ ١٣
For the Day of Judgement.
وَمَآ أَدۡرَىٰكَ مَا يَوۡمُ ٱلۡفَصۡلِ ١٤
And what can make you know what is the Day of Judgement?
وَيۡلٞ يَوۡمَئِذٖ لِّلۡمُكَذِّبِينَ ١٥
Woe,1 that Day, to the deniers.
(p-١٧٢)﷽
سُورَةُ المُرْسَلاتِ.
مَكِّيَّةٌ وآياتُها خَمْسُونَ.
الآيَةُ ١ - ١٩ .
أخْرَجَ ابْنُ الضُّرَيْسِ والنَّحّاسُ، وابْنُ مَرْدُويَهَ والبَيْهَقِيُّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: نَزَلَتْ سُورَةُ المُرْسَلاتِ بِمَكَّةَ.
وأخْرَجَ البُخارِيُّ ومُسْلِمٌ والنَّسائِيُّ، وابْنُ مَرْدُويَهَ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قالَ: «بَيْنَما نَحْنُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ في غارٍ بِمِنًى إذْ نَزَلَتْ عَلَيْهِ سُورَةُ ﴿والمُرْسَلاتِ عُرْفًا﴾ فَإنَّهُ لَيَتْلُوها وإنِّي لَأتَلَقّاها مِن فِيهِ وإنَّ فاهُ لَرَطْبٌ بِها إذْ وثَبَتْ عَلَيْنا حَيَّةٌ فَقالَ النَّبِيُّ ﷺ: اقْتُلُوها فابْتَدَرْناها فَذَهَبَتْ، فَقالَ النَّبِيُّ ﷺ: وُقِيَتْ شَرَّكم كَما وُقِيتُمْ شَرَّهًا» .
وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهَ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قالَ: «نَزَلَتْ ﴿والمُرْسَلاتِ عُرْفًا﴾ بِحِراءٍ لَيْلَةَ الحَيَّةِ، قالُوا وما لَيْلَةُ الحَيَّةِ قالَ: خَرَجَتْ حَيَّةٌ فَقالَ النَّبِيُّ ﷺ: اقْتُلُوها فَتَغَيَّبَتَ في جُحْرٍ، فَقالَ: دَعُوها فَإنَّ اللَّهَ وقاها شَرَّكم كَما وقاكم شَرَّهًا» .
(p-١٧٣)وأخْرَجَ الحاكِمُ وصَحَّحَهُ، وابْنُ مَرْدُويَهَ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قالَ: «كُنّا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ في غارٍ فَنَزَلَتْ عَلَيْهِ ﴿والمُرْسَلاتِ﴾ فَأخَذْتُها مِن فِيهِ وإنَّ فاهُ لَرَطْبٌ بِها فَلا أدْرِي بِأيِّها خَتَمَ ﴿فَبِأيِّ حَدِيثٍ بَعْدَهُ يُؤْمِنُونَ﴾ [المرسلات: ٥٠] أوْ ﴿وإذا قِيلَ لَهُمُ ارْكَعُوا لا يَرْكَعُونَ﴾ [المرسلات»: ٤٨] .
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ والبُخارِيُّ ومُسْلِمٌ، وابْنُ ماجَهَ «عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّ أُمَّ الفَضْلِ سَمِعْتَهُ وهو يَقْرَأُ ﴿والمُرْسَلاتِ عُرْفًا﴾ فَقالَتْ: يا بُنَيَّ لَقَدْ ذَكَّرْتَنِي بِقِراءَتِكَ هَذِهِ السُّورَةَ إنَّها لَآخِرُ ما سَمِعْتُ مِن رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَقْرَأُ بِها في المَغْرِبِ» .
وأخْرَجَ الطَّبَرانِيُّ في الأوْسَطِ عَنْ عَبْدِ العَزِيزِ أبِي سُكَيْنٍ قالَ: «أتَيْتُ أنَسَ بْنَ مالِكٍ فَقُلْتُ: أخْبِرْنِي عَنْ صَلاةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَصَلّى بِنا الظُّهْرَ وقَرَأ قِراءَةً هَمْسًا بِالمُرْسِلاتِ والنّازِعاتِ وعَمَّ يَتَساءَلُونَ ونَحْوَها مِنَ السُّوَرِ» .
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿والمُرْسَلاتِ عُرْفًا﴾ الآياتُ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ والحاكِمُ وصَحَّحَهُ عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ ﴿والمُرْسَلاتِ (p-١٧٤)عُرْفًا﴾ قالَ: هي المَلائِكَةُ أُرْسِلَتْ بِالمَعْرُوفِ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ مِن طَرِيقِ مَسْرُوقٍ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ ﴿والمُرْسَلاتِ عُرْفًا﴾ قالَ: المَلائِكَةُ.
وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهَ عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «الرِّياحُ ثَمانٍ، أرْبَعٌ مِنها عَذابٌ وأرْبَعٌ مِنها رَحْمَةٌ فالعَذابُ مِنها العاصِفُ والصَّرْصَرُ والعَقِيمُ والقاصِفُ والرَّحْمَةُ مِنها النّاشِراتُ والمُبَشِّراتُ والمُرْسِلاتُ والذّارِياتُ، فَيُرْسِلُ اللَّهُ المُرْسِلاتِ فَتُثِيرُ السَّحابَ ثُمَّ يُرْسِلُ المُبَشِّراتِ فَتُلَقِّحُ السَّحابَ ثُمَّ يُرْسِلُ الذّارِياتِ فَتَحْمِلُ السَّحابَ فَتَدُرُّ كَما تَدُرُّ اللِّقْحَةُ ثُمَّ تُمْطِرُ وهُنَّ اللَّواقِحُ ثُمَّ يُرْسِلُ النّاشِراتِ فَتَنْشُرُ ما أرادَ» .
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عِنْ أبِي العُبَيْدَيْنِ أنَّهُ سَألَ ابْنَ مَسْعُودٍ عَنْ قَوْلِهِ ﴿والمُرْسَلاتِ عُرْفًا﴾ قالَ: الرِّيحُ ﴿فالعاصِفاتِ عَصْفًا﴾ قالَ: الرِّيحُ ﴿والنّاشِراتِ نَشْرًا﴾ قالَ: الرِّيحُ ﴿فالفارِقاتِ فَرْقًا﴾ قالَ: حَسْبُكَ.
وأخْرَجَ ابْنُ راهُويَهَ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، (p-١٧٥)والحاكِمُ وصَحَّحَهُ، والبَيْهَقِيُّ في شُعَبِ الإيمانِ عَنْ خالِدِ بْنِ عَرْعَرَةَ قالَ: قامَ رَجُلٌ إلى عَلِيٍّ فَقالَ: ما العاصِفاتُ عَصْفًا؟، قالَ: الرِّياحُ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿والمُرْسَلاتِ عُرْفًا﴾ قالَ: الرِّيحُ ﴿فالعاصِفاتِ عَصْفًا﴾ قالَ: الرِّيحُ ﴿فالفارِقاتِ فَرْقًا﴾ قالَ: المَلائِكَةُ ﴿فالمُلْقِياتِ ذِكْرًا﴾ قالَ: المَلائِكَةُ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿والمُرْسَلاتِ عُرْفًا﴾ قالَ: المَلائِكَةُ ﴿فالفارِقاتِ فَرْقًا﴾ قالَ: المَلائِكَةُ فَرَّقَتْ بَيْنَ الحَقِّ والباطِلِ ﴿فالمُلْقِياتِ ذِكْرًا﴾ قالَ: المَلائِكَةُ بِالتَّنْزِيلِ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنْ مُجاهِدٍ ﴿والمُرْسَلاتِ عُرْفًا﴾ قالَ: الرِّيحُ ﴿فالعاصِفاتِ عَصْفًا﴾ قالَ: الرِّيحُ ﴿والنّاشِراتِ نَشْرًا﴾ قالَ: الرِّيحُ.
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ قَتادَةَ ﴿والمُرْسَلاتِ عُرْفًا﴾ قالَ: هي الرِّيحُ ﴿فالعاصِفاتِ عَصْفًا﴾ قالَ: هي الرِّيحُ ﴿فالفارِقاتِ فَرْقًا﴾ يَعْنِي القُرْآنَ ما فَرَّقَ اللَّهُ بِهِ بَيْنَ الحَقِّ والباطِلِ ﴿فالمُلْقِياتِ ذِكْرًا﴾ قالَ: هي المَلائِكَةُ تُلْقِي الذِّكْرَ عَلى الرُّسُلِ وتُلْقِيهِ الرُّسُلُ عَلى بَنِي آدَمَ ﴿عُذْرًا أوْ نُذْرًا﴾، قالَ: عُذْرًا مِنَ اللَّهِ ونُذْرًا مِنهُ إلى خَلْقِهِ.
(p-١٧٦)وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ مُجاهِدٍ ﴿والمُرْسَلاتِ عُرْفًا﴾ ﴿فالعاصِفاتِ عَصْفًا﴾ ﴿والنّاشِراتِ نَشْرًا﴾ ﴿فالفارِقاتِ فَرْقًا﴾ ﴿فالمُلْقِياتِ ذِكْرًا﴾ قالَ: المَلائِكَةُ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنْ مَسْرُوقٍ ﴿والمُرْسَلاتِ عُرْفًا﴾ قالَ: المَلائِكَةُ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ أبِي صالِحٍ ﴿والمُرْسَلاتِ عُرْفًا﴾ قالَ: هي الرُّسُلُ تُرْسَلُ بِالمَعْرُوفِ ﴿فالعاصِفاتِ عَصْفًا﴾ قالَ: الرِّيحُ ﴿والنّاشِراتِ نَشْرًا﴾ قالَ: المَطَرُ ﴿فالفارِقاتِ فَرْقًا﴾ قالَ: الرُّسُلُ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ مِن وجْهٍ آخَرَ عَنْ أبِي صالِحٍ ﴿والمُرْسَلاتِ عُرْفًا﴾ قالَ: المَلائِكَةُ يَجِيئُونَ بِالأعارِفِ ﴿فالعاصِفاتِ عَصْفًا﴾ قالَ: الرِّيحُ العَواصِفُ ﴿والنّاشِراتِ نَشْرًا﴾ قالَ: المَلائِكَةُ يَنْشُرُونَ الكُتُبَ ﴿فالفارِقاتِ فَرْقًا﴾ قالَ: المَلائِكَةُ يُفَرِّقُونَ بَيْنَ الحَقِّ والباطِلِ ﴿فالمُلْقِياتِ ذِكْرًا﴾ قالَ: المَلائِكَةُ يَجِيئُونَ بِالقُرْآنِ والكِتابِ عُذْرًا مِنَ اللَّهِ أوْ نُذْرًا مِنهُ إلى النّاسِ وهُمُ الرُّسُلُ يُعْذِرُونَ ويُنْذِرُونَ.
وأخْرَجَ ابْنُ الأنْبارِيِّ في الوَقْفِ والِابْتِداءِ والحاكِمُ وصَحَّحَهُ وضَعَّفَهُ الذَّهَبِيُّ عَنْ زَيْدِ بْنِ ثابِتٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قالَ: «أُنْزِلَ القُرْآنُ بِالتَّفْخِيمِ» .
(p-١٧٧)قالَ عَمّارُ بْنُ عَبْدِ المَلِكِ: كَهَيْئَةِ ﴿عُذْرًا أوْ نُذْرًا﴾ و﴿الصَّدَفَيْنِ﴾ [الكهف: ٩٦] و﴿ألا لَهُ الخَلْقُ والأمْرُ﴾ [الأعراف: ٥٤] وأشْباهِ هَذا في القُرْآنِ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ الضَّحّاكِ ﴿فَإذا النُّجُومُ طُمِسَتْ﴾ قالَ: تُطْمَسُ فَيَذْهَبُ نُورُها.
وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ إبْراهِيمَ النَّخَعِيِّ في قَوْلِهِ: ﴿وإذا الرُّسُلُ أُقِّتَتْ﴾ قالَ: وُعِدَتْ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ مُجاهِدٍ ﴿أُقِّتَتْ﴾ قالَ: أُجِّلَتْ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ مِن طَرِيقِ العَوْفِيِّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿أُقِّتَتْ﴾ قالَ: جُمِعَتْ.
(p-١٧٨)وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ قَتادَةَ ﴿لِيَوْمِ الفَصْلِ﴾ قالَ: يَوْمٍ يَفْصِلُ اللَّهُ فِيهِ بَيْنَ النّاسِ بِأعْمالِهِمْ إلى الجَنَّةِ وإلى النّارِ وفي قَوْلِهِ: ﴿وما أدْراكَ ما يَوْمُ الفَصْلِ﴾ قالَ: تَعْظِيمًا لِذَلِكَ اليَوْمِ ﴿ويْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ﴾ قالَ: ويْلٌ لَهم واللَّهِ ويْلٌ طَوِيلٌ.
وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قالَ: ويْلٌ وادٍ في جَهَنَّمَ يَسِيلُ فِيهِ صَدِيدُ أهْلِ النّارِ فَجُعِلَ لِلْمُكَذِّبِينَ
No commentary for this ayah
No commentary for this ayah
No commentary for this ayah
No commentary for this ayah
77:20–42Page 581
أَلَمۡ نَخۡلُقكُّم مِّن مَّآءٖ مَّهِينٖ ٢٠
Did We not create you from a liquid disdained?
فَجَعَلۡنَٰهُ فِي قَرَارٖ مَّكِينٍ ٢١
And We placed it in a firm lodging [i.e., the womb]
إِلَىٰ قَدَرٖ مَّعۡلُومٖ ٢٢
For a known extent.
فَقَدَرۡنَا فَنِعۡمَ ٱلۡقَٰدِرُونَ ٢٣
And We determined [it], and excellent [are We] to determine.
وَيۡلٞ يَوۡمَئِذٖ لِّلۡمُكَذِّبِينَ ٢٤
Woe, that Day, to the deniers.
أَلَمۡ نَجۡعَلِ ٱلۡأَرۡضَ كِفَاتًا ٢٥
Have We not made the earth a container
أَحۡيَآءٗ وَأَمۡوَٰتٗا ٢٦
Of the living and the dead?
وَجَعَلۡنَا فِيهَا رَوَٰسِيَ شَٰمِخَٰتٖ وَأَسۡقَيۡنَٰكُم مَّآءٗ فُرَاتٗا ٢٧
And We placed therein lofty, firmly set mountains and have given you to drink sweet water.
وَيۡلٞ يَوۡمَئِذٖ لِّلۡمُكَذِّبِينَ ٢٨
Woe, that Day, to the deniers.
ٱنطَلِقُوٓاْ إِلَىٰ مَا كُنتُم بِهِۦ تُكَذِّبُونَ ٢٩
[They will be told], "Proceed to that which you used to deny.
ٱنطَلِقُوٓاْ إِلَىٰ ظِلّٖ ذِي ثَلَٰثِ شُعَبٖ ٣٠
Proceed to a shadow [of smoke] having three columns
لَّا ظَلِيلٖ وَلَا يُغۡنِي مِنَ ٱللَّهَبِ ٣١
[But having] no cool shade and availing not against the flame."
إِنَّهَا تَرۡمِي بِشَرَرٖ كَٱلۡقَصۡرِ ٣٢
Indeed, it throws sparks [as huge] as a fortress,
كَأَنَّهُۥ جِمَٰلَتٞ صُفۡرٞ ٣٣
As if they were yellowish [black] camels.
وَيۡلٞ يَوۡمَئِذٖ لِّلۡمُكَذِّبِينَ ٣٤
Woe, that Day, to the deniers.
هَٰذَا يَوۡمُ لَا يَنطِقُونَ ٣٥
This is a Day they will not speak,
وَلَا يُؤۡذَنُ لَهُمۡ فَيَعۡتَذِرُونَ ٣٦
Nor will it be permitted for them to make an excuse.
وَيۡلٞ يَوۡمَئِذٖ لِّلۡمُكَذِّبِينَ ٣٧
Woe, that Day, to the deniers.
هَٰذَا يَوۡمُ ٱلۡفَصۡلِۖ جَمَعۡنَٰكُمۡ وَٱلۡأَوَّلِينَ ٣٨
This is the Day of Judgement; We will have assembled you and the former peoples.
فَإِن كَانَ لَكُمۡ كَيۡدٞ فَكِيدُونِ ٣٩
So if you have a plan, then plan against Me.
وَيۡلٞ يَوۡمَئِذٖ لِّلۡمُكَذِّبِينَ ٤٠
Woe, that Day, to the deniers.
إِنَّ ٱلۡمُتَّقِينَ فِي ظِلَٰلٖ وَعُيُونٖ ٤١
Indeed, the righteous will be among shades and springs
وَفَوَٰكِهَ مِمَّا يَشۡتَهُونَ ٤٢
And fruits from whatever they desire,
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ألَمْ نَخْلُقْكم مِن ماءٍ مَهِينٍ﴾ الآياتُ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿ألَمْ نَخْلُقْكم مِن ماءٍ مَهِينٍ﴾ يَعْنِي بِالمَهِينِ، الضَّعِيفِ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿مِن ماءٍ مَهِينٍ﴾ قالَ: ضَعِيفٍ، ﴿فَجَعَلْناهُ في قَرارٍ مَكِينٍ﴾ قالَ: الرَّحِمُ.
(p-١٧٩)وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ جَرِيجٍ ﴿فَقَدَرْنا فَنِعْمَ القادِرُونَ﴾ قالَ: فَمَلَكْنا فَنِعْمَ المالِكُونَ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ الضَّحّاكِ ﴿فَقَدَرْنا فَنِعْمَ القادِرُونَ﴾ قالَ: فَخَلَقْنا فَنِعْمَ المالِكُونَ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ مِن طَرِيقِ عَلِيٍّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ ﴿ألَمْ نَجْعَلِ الأرْضَ كِفاتًا﴾ قالَ: كِنًّا.
وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ عَنْ مُجاهِدٍ ﴿ألَمْ نَجْعَلِ الأرْضَ كِفاتًا﴾ قالَ: تَكْفِتُهم أمْواتًا وتَكُفُّ أذاهم أحْياءً.
وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وابْنُ أبِي شَيْبَةَ في المُصَنَّفِ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ والبَيْهَقِيُّ في ”سُنَنِهِ“ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ أنَّهُ أخَذَ قَمْلَةً فَدَفَنَها في المَسْجِدِ ثُمَّ قَرَأ ﴿ألَمْ نَجْعَلِ الأرْضَ كِفاتًا﴾ ﴿أحْياءً وأمْواتًا﴾ .
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ مُجاهِدٍ ﴿ألَمْ نَجْعَلِ الأرْضَ كِفاتًا﴾ قالَ: تَكْفِتُ المَيِّتَ ولا يُرى مِنهُ شَيْءٌ، وقَوْلُهُ: ﴿أحْياءً﴾ الرَّجُلُ (p-١٨٠)فِي بَيْتِهِ لا يُرى مَن عَمَلِهِ شَيْءٌ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ مِن طَرِيقِ عَلِيٍّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ ﴿رَواسِيَ شامِخاتٍ﴾ جِبالًا مُشْرِفاتٍ وفي قَوْلِهِ ﴿فُراتًا﴾ عَذْبًا ﴿بِشَرَرٍ كالقَصْرِ﴾ قالَ: كالقَصْرِ العَظِيمِ وفي قَوْلِهِ: ﴿جِمالَتٌ صُفْرٌ﴾ قالَ: قِطَعُ النُّحاسِ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ مُجاهِدٍ ﴿ظِلٍّ ذِي ثَلاثِ شُعَبٍ﴾ دُخانِ جَهَنَّمَ.
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ عَنِ الكَلْبِيِّ في قَوْلِهِ: ﴿ظِلٍّ ذِي ثَلاثِ شُعَبٍ﴾ قالَ: هو كَقَوْلِهِ: ﴿نارًا أحاطَ بِهِمْ سُرادِقُها﴾ [الكهف: ٢٩] والسُّرادِقُ الدُّخانُ دُخانُ النّارِ فَأحاطَ بِهِمْ سُرادِقُها ثُمَّ تَفَرَّقَ فَكانَ ثَلاثَ شُعَبٍ شُعْبَةً هاهُنا وشُعْبَةً هاهُنا وشُعْبَةً هاهُنا.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنْ قَتادَةَ مِثْلَهُ.
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ والفَرْيابِيُّ، وهَنادٌ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، والبُخارِيُّ (p-١٨١)وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، والحاكِمُ، وابْنُ مَرْدُويَهَ مِن طَرِيقِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عابِسٍ قالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبّاسٍ يُسْألُ عَنْ قَوْلِهِ: ﴿إنَّها تَرْمِي بِشَرَرٍ كالقَصْرِ﴾ قالَ: كُنّا نَرْفَعُ الخَشَبَ بِقَصْرٍ ثَلاثَةَ أذْرُعٍ أوْ أقَلَّ فَنَرْفَعُهُ لِلشِّتاءِ فَنُسَمِّيهِ القَصْرَ، قالَ: وسَمِعْتُهُ يُسْألُ عَنْ قَوْلِهِ: ﴿كَأنَّهُ جِمالَتٌ صُفْرٌ﴾ قالَ: حِبالُ السُّفُنِ يَجْمَعُ بَعْضُها إلى بَعْضٍ حَتّى تَكُونَ كَأوْساطِ الرِّجالِ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ مِن طَرِيقِ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّهُ قَرَأها ﴿كالقَصْرِ﴾ بِفَتْحِ القافِ والصّادِ، قالَ: قَصَرُ النَّخْلِ يَعْنِي الأعْناقَ وكانَ يَقْرَأُ ”جِمالاتٌ“ بِضَمِّ الجِيمِ.
وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿كالقَصْرِ﴾ قالَ: كَجُذُورِ الشَّجَرِ.
وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: كانَتِ العَرَبُ تَقُولُ في الجاهِلِيَّةِ: (p-١٨٢)اقْصُرُوا لَنا الحَطَبَ فَيُقْطَعُ عَلى قَدْرِ الذِّراعِ والذِّراعَيْنِ.
وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ والطَّبَرانِيُّ في الأوْسَطِ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ في قَوْلِهِ: ﴿تَرْمِي بِشَرَرٍ كالقَصْرِ﴾ قالَ: إنَّها لَيْسَتْ كالشَّجَرِ والجِبالِ ولَكِنَّها مِثْلُ المَدائِنِ والحُصُونِ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿كالقَصْرِ﴾ قالَ: هو القَصْرُ ﴿كَأنَّهُ جِمالَتٌ صُفْرٌ﴾ قالَ: الإبِلُ.
وأخْرَجَ ابْنُ الأنْبارِيِّ في كِتابِ الأضْدادِ عَنِ الحَسَنِ في قَوْلِهِ: ﴿كَأنَّهُ جِمالَتٌ صُفْرٌ﴾ قالَ: الصُّفْرُ السُّودُ وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ في قَوْلِهِ: ﴿كالقَصْرِ﴾ قالَ: مِثْلُ قِصَرِ النَّخْلَةِ.
وفِي قَوْلِهِ: ﴿جِمالَتٌ صُفْرٌ﴾ قالَ: هو الجِسْرُ وفي لَفْظٍ: كالحِبالِ.
(p-١٨٣)وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ الضَّحّاكِ في الآيَةِ قالَ: القَصْرُ أُصُولُ الشَّجَرِ العِظامِ كَأنَّها أجْوازُ الإبِلِ الصُّفْرِ، قالَ ابْنُ جَرِيرٍ: وسَطَ كُلِّ شَيْءٍ جَوْزُهُ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنْ هارُونَ قالَ: قَرَأها الحَسَنُ ”القَصْرُ“ بِجَزْمِ الصّادِ وقالَ: هو الجَزْلُ مِنَ الخَشَبِ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ الحَسَنِ ﴿كَأنَّهُ جِمالَتٌ صُفْرٌ﴾ قالَ: كالنُّوقِ السُّودِ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ مِن طَرِيقِ عَلِيٍّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿كَأنَّهُ جِمالَتٌ صُفْرٌ﴾ يَقُولُ: قِطَعُ النُّحاسِ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿كالقَصْرِ﴾ قالَ: حُزَمُ الشَّجَرِ وقِطَعُ النَّخْلِ ﴿كَأنَّهُ جِمالَتٌ صُفْرٌ﴾ قالَ: حِبالُ الجُسُورِ.
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ قَتادَةَ ﴿كالقَصْرِ﴾ قالَ: أُصُولُ الشَّجَرِ وأُصُولُ النَّخْلِ ﴿كَأنَّهُ جِمالَتٌ صُفْرٌ﴾ قالَ: كَأنَّهُ نُوقٌ سُودٌ.
(p-١٨٤)وأخْرَجَ عَبْدُ حَمِيدٍ عَنْ عِكْرِمَةَ أنَّهُ كانَ يَقْرَأُ ﴿كالقَصْرِ﴾ قالَ: كَقِطْعَةِ النَّخْلَةِ الحادِرَةِ ﴿كَأنَّهُ جِمالَتٌ صُفْرٌ﴾ قالَ: القَلُوصُ.
وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهَ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الصّامِتِ قالَ: «قُلْتُ لِعَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ العاصِ أرَأيْتَ قَوْلَ اللَّهِ: ﴿هَذا يَوْمُ لا يَنْطِقُونَ﴾ ﴿ولا يُؤْذَنُ لَهم فَيَعْتَذِرُونَ﴾ قالَ: إنَّ يَوْمَ القِيامَةِ يَوْمٌ لَهُ حالاتٌ وتاراتٌ في حالٍ لا يَنْطِقُونَ وفي حالٍ يَنْطِقُونَ وفي حالٍ يَعْتَذِرُونَ لا أُحَدِّثُكم إلّا ما حَدَّثَنا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قالَ: إذا كانَ يَوْمُ القِيامَةِ يَنْزِلُ الجَبّارُ في ظُلَلٍ مِنَ الغَمامِ وكُلُّ أُمَّةٍ جاثِيَةٌ في ثَلاثِ حُجُبٍ مَسِيرَةُ كُلِّ حِجابٍ خَمْسُونَ ألْفَ سَنَةٍ حِجابٌ مِن نُورٍ وحِجابٌ مِن ظُلْمَةٍ وحِجابٌ مِن ماءٍ لا يُرى لِذَلِكَ فَيَأْمُرُ بِذَلِكَ الماءِ فَيَعُودُ في تِلْكَ الظُّلْمَةِ ولا تَسْمَعُ نَفْسٌ ذَلِكَ القَوْلَ إلّا ذَهَبَتْ فَعِنْدَ ذَلِكَ لا يَنْطِقُونَ» .
وأخْرَجَ الحاكِمُ وصَحَّحَهُ مِن طَرِيقِ عِكْرِمَةَ قالَ: سَألَ نافِعُ بْنُ الأزْرَقِ ابْنَ عَبّاسٍ عَنْ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿هَذا يَوْمُ لا يَنْطِقُونَ﴾ و﴿فَلا تَسْمَعُ إلا هَمْسًا﴾ [طه: ١٠٨] و”وأقْبَلَ بَعْضُهم عَلى بَعْضٍ يَتَساءَلُونَ“ [ الصّافّاتُ: ٢٧، الطُّورُ: ٢٥ ] . و﴿هاؤُمُ اقْرَءُوا كِتابِيَهْ﴾ [الحاقة: ١٩] فَما هَذا قالَ:
ويْحَكَ! هَلْ سَألْتَ عَنْ هَذا أحَدًا قَبْلِي؟ قالَ: لا، قالَ: أما إنَّكَ لَوْ كُنْتَ سَألْتَ هَلَكْتَ (p-١٨٥)ألَيْسَ قالَ اللَّهُ تَعالى: ﴿وإنَّ يَوْمًا عِنْدَ رَبِّكَ كَألْفِ سَنَةٍ مِمّا تَعُدُّونَ﴾ [الحج: ٤٧] قالَ: بَلى، قالَ: وإنَّ لِكُلِّ مِقْدارِ يَوْمٍ مِن هَذِهِ الأيّامِ لَوْنًا مِنَ الألْوانِ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ عِكْرِمَةَ أنَّهُ سُئِلَ عَنْ قَوْلِهِ: ﴿يَوْمٍ كانَ مِقْدارُهُ خَمْسِينَ ألْفَ سَنَةٍ﴾ [المعارج: ٤] قالَ: ألا أُخْبِرُكم بِأشَدَّ مِمّا تَسْألُونَ عَنْهُ؟ قالَ ابْنُ عَبّاسٍ وذَكَرَ ﴿لا يُسْألُ عَنْ ذَنْبِهِ إنْسٌ ولا جانٌّ﴾ [الرحمن: ٣٩] ﴿فَوَرَبِّكَ لَنَسْألَنَّهم أجْمَعِينَ﴾ [الحجر: ٩٢] و﴿هَذا يَوْمُ لا يَنْطِقُونَ﴾ قالَ ابْنُ عَبّاسٍ: إنَّها أيّامٌ كَثِيرَةٌ في يَوْمٍ واحِدٍ فَيَصْنَعُ اللَّهُ فِيها ما يَشاءُ فَمِنها يَوْمٌ لا يَنْطِقُونَ ومِنها يَوْمًا عَبُوسًا قَمْطَرِيرًا.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ أبِي الضُّحى أنَّ نافِعَ بْنَ الأزْرَقِ وعَطِيَّةَ أتَيا ابْنَ عَبّاسٍ فَقالا: يا ابْنَ عَبّاسٍ أخْبِرْنا عَنْ قَوْلِ اللَّهِ: ﴿هَذا يَوْمُ لا يَنْطِقُونَ﴾ وقَوْلُهُ: ﴿ثُمَّ إنَّكم يَوْمَ القِيامَةِ عِنْدَ رَبِّكم تَخْتَصِمُونَ﴾ [الزمر: ٣١] وقَوْلُهُ: ﴿واللَّهِ رَبِّنا ما كُنّا مُشْرِكِينَ﴾ [الأنعام: ٢٣] وقَوْلُهُ: ﴿ولا يَكْتُمُونَ اللَّهَ حَدِيثًا﴾ [النساء: ٤٢] قالَ: ويْحَكَ يا ابْنَ الأزْرَقِ إنَّهُ يَوْمٌ طَوِيلٌ وفِيهِ مَواقِفُ، تَأْتِي عَلَيْهِمْ ساعَةٌ لا يَنْطِقُونَ ثُمَّ يُؤْذَنُ لَهم فَيَخْتَصِمُونَ ثُمَّ يَمْكُثُونَ ما شاءَ اللَّهُ يَحْلِفُونَ ويَجْحَدُونَ فَإذا فَعَلُوا ذَلِكَ خَتَمَ اللَّهُ عَلى أفْواهِهِمْ ويَأْمُرُ جَوارِحَهم (p-١٨٦)فَتَشْهَدُ عَلى أعْمالِهِمْ بِما صَنَعُوا ثُمَّ تَنْطِقُ ألْسِنَتُهم فَيَشْهَدُونَ عَلى أنْفُسِهِمْ بِما صَنَعُوا، قالَ: وذَلِكَ قَوْلُهُ: ﴿ولا يَكْتُمُونَ اللَّهَ حَدِيثًا﴾ [النساء: ٤٢] .
وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ أبِي عَبْدِ اللهِ الجَدَلِيِّ قالَ: أتَيْتُ بَيْتَ المَقْدِسِ فَإذا عَبادَةُ بْنُ الصّامِتِ وعَبْدُ اللهِ بْنُ عَمْرٍو وكَعْبُ الأحْبارِ يَتَحَدَّثُونَ في بَيْتِ المَقْدِسِ فَقالَ عَبادَةُ: إذا كانَ يَوْمُ القِيامَةِ جُمِعَ النّاسُ في صَعِيدٍ واحِدٍ فَيَنْفُذُهُمُ البَصَرُ ويَسْمَعُهُمُ الدّاعِيُ ويَقُولُ اللَّهُ ﴿هَذا يَوْمُ الفَصْلِ جَمَعْناكم والأوَّلِينَ﴾ ﴿فَإنْ كانَ لَكم كَيْدٌ فَكِيدُونِ﴾ اليَوْمَ لا يَنْجُو مِنِّي جَبّارٌ عَنِيدٌ ولا شَيْطانٌ مَرِيدٌ، فَقالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عَمْرٍو: إنّا نَجِدُ في الكِتابِ أنَّهُ يَخْرُجُ يَوْمَئِذٍ عُنُقٌ مِنَ النّارِ فَيَنْطَلِقُ مُعْنِقًا حَتّى إذا كانَ بَيْنَ ظَهَرانَيِ النّاسِ قالَ: يا أيُّها النّاسُ إنِّي بُعِثْتُ إلى ثَلاثَةٍ أنا أعْرَفُ بِهِمْ مِنَ الوالِدِ بِوَلَدِهِ ومِنَ الأخِ بِأخِيهِ لا يُغْنِيهِمْ مِنِّي
وِزْرٌ ولا تُخْفِيهِمْ مِنِّي خافِيَةٌ: الَّذِي جَعَلَ مَعَ اللَّهِ إلَهًا آخَرَ وكُلُّ جَبّارٍ عَنِيدٍ وكُلُّ شَيْطانٍ مَرِيدٍ، قالَ: فَيَنْطَوِي عَلَيْهِمْ فَيَقْذِفُهم في النّارِ قَبْلَ الحِسابِ بِأرْبَعِينَ، إمّا قالَ يَوْمًا وإمّا عامًا، قالَ: ويَهْرَعُ قَوْمٌ إلى الجَنَّةِ فَتَقُولُ لَهُمُ المَلائِكَةُ: قِفُوا لِلْحِسابِ.
(p-١٨٧)فَيَقُولُونَ: واللَّهِ ما كانَتْ لَنا أمْوالٌ وما كُنّا بِعُمّالٍ، فَيَقُولُ اللَّهُ: صَدَقَ عِبادِي أنا أحَقُّ مَن أوْفى بِعَهْدِهِ، اُدْخُلُوا الجَنَّةَ، فَيَدْخُلُونَ قَبْلَ الحِسابِ بِأرْبَعِينَ، إمّا قالَ يَوْمًا وإمّا عامًا.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ عِكْرِمَةَ في قَوْلِهِ: ﴿كُلُوا واشْرَبُوا هَنِيئًا﴾ [المرسلات: ٤٣] أيْ: لا مَوْتَ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ ابْنِ زَيْدٍ في قَوْلِهِ: ﴿كُلُوا وتَمَتَّعُوا قَلِيلا﴾ قالَ: عَنى بِذَلِكَ أهْلَ الكُفْرِ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ مُجاهِدٍ ﴿وإذا قِيلَ لَهُمُ ارْكَعُوا﴾ قالَ: صَلُّوا.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ قَتادَةَ ﴿وإذا قِيلَ لَهُمُ ارْكَعُوا لا يَرْكَعُونَ﴾ قالَ: عَلَيْكم بِإحْسانِ الرُّكُوعِ فَإنَّ الصَّلاةَ مِنَ اللَّهِ بِمَكانٍ، قالَ: وذُكِرَ لَنا أنَّ حُذَيْفَةَ رَأى رَجُلًا يُصَلِّي ولا يَرْكَعُ كَأنَّهُ بَعِيرٌ (p-١٨٨)نافِرٌ، قالَ: لَوْ ماتَ هَذا ما ماتَ عَلى شَيْءٍ مِن سُنَّةِ الإسْلامِ، قالَ: وحَدَّثَنا أنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ رَأى رَجُلًا يُصَلِّي ولا يَرْكَعُ وآخَرَ يَجُرُّ إزارَهُ فَضَحِكَ، قالُوا: ما يُضْحِكُكَ يا ابْنَ مَسْعُودٍ؟ قالَ: أضْحَكَنِي رَجُلانِ أحَدُهُما لا يَنْظُرُ اللَّهُ إلَيْهِ والآخَرُ لا يَقْبَلُ اللَّهُ صَلاتَهُ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿وإذا قِيلَ لَهُمُ ارْكَعُوا لا يَرْكَعُونَ﴾ يَقُولُ: يُدْعَوْنَ يَوْمَ القِيامَةِ إلى السُّجُودِ فَلا يَسْتَطِيعُونَ السُّجُودَ مِن أجْلِ أنَّهم لَمْ يَكُونُوا يَسْجُدُونَ لِلَّهِ في الدُّنْيا
77:43–45Page 581
كُلُواْ وَٱشۡرَبُواْ هَنِيٓـَٔۢا بِمَا كُنتُمۡ تَعۡمَلُونَ ٤٣
[Being told], "Eat and drink in satisfaction for what you used to do."
إِنَّا كَذَٰلِكَ نَجۡزِي ٱلۡمُحۡسِنِينَ ٤٤
Indeed, We thus reward the doers of good.
وَيۡلٞ يَوۡمَئِذٖ لِّلۡمُكَذِّبِينَ ٤٥
Woe, that Day, to the deniers.
[راجع الآية: ٢٠]
77:46Page 581
كُلُواْ وَتَمَتَّعُواْ قَلِيلًا إِنَّكُم مُّجۡرِمُونَ ٤٦
[O disbelievers], eat and enjoy yourselves a little; indeed, you are criminals.
No commentary for this ayah
No commentary for this ayah
77:48Page 581
وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ ٱرۡكَعُواْ لَا يَرۡكَعُونَ ٤٨
And when it is said to them, "Bow [in prayer]," they do not bow.
No commentary for this ayah
No commentary for this ayah
77:50Page 581
فَبِأَيِّ حَدِيثِۭ بَعۡدَهُۥ يُؤۡمِنُونَ ٥٠
Then in what statement after it [i.e., the Qur’ān] will they believe?
No commentary for this ayah
Text: Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api (MIT), at a fixed version. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences