As-SuyutiAl-'Ankabut · 29:1–27

As-Suyuti · Tafsir · in Arabic

العنكبوت

Al-'Ankabut

The Spider · Meccan · 69 ayahs

29:1–3Page 396

الٓمٓ ١

Alif, Lām, Meem.1

أَحَسِبَ ٱلنَّاسُ أَن يُتۡرَكُوٓاْ أَن يَقُولُوٓاْ ءَامَنَّا وَهُمۡ لَا يُفۡتَنُونَ ٢

Do the people think that they will be left to say, "We believe" and they will not be tried?

وَلَقَدۡ فَتَنَّا ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِهِمۡۖ فَلَيَعۡلَمَنَّ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ صَدَقُواْ وَلَيَعۡلَمَنَّ ٱلۡكَٰذِبِينَ ٣

But We have certainly tried those before them, and Allāh will surely make evident those who are truthful, and He will surely make evident the liars.

(p-٥٢٧)سُورَةُ العَنْكَبُوتِ

مَكِّيَّةٌ

أخْرَجَ ابْنُ الضُّرَيْسِ، والنَّحّاسُ، وابْنُ مَرْدُوَيْهِ، والبَيْهَقِيُّ في ”الدَّلائِلِ“، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: نَزَلَتْ سُورَةُ ”العَنْكَبُوتِ“ بِمَكَّةَ.

وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُوَيْهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ قالَ: نَزَلَتْ سُورَةُ ”العَنْكَبُوتِ“ بِمَكَّةَ.

وأخْرَجَ الدّارَقُطْنِيُّ في ”السُّنَنِ“ عَنْ عائِشَةَ، «أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كانَ يُصَلِّي في كُسُوفِ الشَّمْسِ والقَمَرِ أرْبَعَ رَكَعاتٍ وأرْبَعَ سَجَداتٍ، يَقْرَأُ في الرَّكْعَةِ الأُولى بِ ”العَنْكَبُوتِ“ أوِ ”الرُّومِ“، وفي الثّانِيَةِ بِ ”يس“» .

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿الم﴾ ﴿أحَسِبَ النّاسُ﴾ الآياتِ.

أخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ في قَوْلِهِ: ﴿الم﴾ ﴿أحَسِبَ النّاسُ أنْ يُتْرَكُوا﴾ قالَ: نَزَلَتْ في أُناسٍ كانُوا بِمَكَّةَ قَدْ أقَرُّوا بِالإسْلامِ، فَكَتَبَ إلَيْهِمْ أصْحابُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِنَ المَدِينَةِ لَمّا نَزَلَتْ آيَةُ الهِجْرَةِ: إنَّهُ لا يُقْبَلُ مِنكم إقْرارٌ ولا إسْلامٌ حَتّى تُهاجِرُوا. قالَ: فَخَرَجُوا عامِدِينَ إلى المَدِينَةِ، فاتَّبَعَهُمُ المُشْرِكُونَ فَرَدُّوهُمْ، فَنَزَلَتْ فِيهِمْ هَذِهِ الآيَةُ، فَكَتَبُوا إلَيْهِمْ: إنَّهُ قَدْ أُنْزِلَتْ فِيكم آيَةُ كَذا وكَذا. فَقالُوا: نَخْرُجُ، فَإنِ (p-٥٢٨)اتَّبَعَنا أحَدٌ قاتَلْناهُ. فَخَرَجُوا فاتَّبَعَهُمُ المُشْرِكُونَ فَقاتَلُوهُمْ، فَمِنهم مَن قُتِلَ، ومِنهم مَن نَجا، فَأنْزَلَ اللَّهُ فِيهِمْ: ﴿ثُمَّ إنَّ رَبَّكَ لِلَّذِينَ هاجَرُوا مِن بَعْدِ ما فُتِنُوا ثُمَّ جاهَدُوا وصَبَرُوا إنَّ رَبَّكَ مِن بَعْدِها لَغَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ [النحل: ١١٠] [النَّحْلِ: ١١٠] .

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿الم﴾ ﴿أحَسِبَ النّاسُ﴾ الآيَةَ. قالَ نَزَلَتْ في أُناسٍ مِن أهْلِ مَكَّةَ، خَرَجُوا يُرِيدُونَ النَّبِيَّ ﷺ، فَعَرَضَ لَهُمُ المُشْرِكُونَ فَرَجَعُوا، فَكَتَبَ إلَيْهِمْ إخْوانُهم بِما نَزَلَ فِيهِمْ مِنَ القُرْآنِ فَخَرَجُوا، فَقُتِلَ مَن قُتِلَ، وخَلَصَ مَن خَلَصَ، فَنَزَلَ القُرْآنُ: ﴿والَّذِينَ جاهَدُوا فِينا لَنَهْدِيَنَّهم سُبُلَنا﴾ [العنكبوت: ٦٩] [العَنْكَبُوتِ: ٦٩] .

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ قَتادَةَ قالَ: أُنْزِلَتْ هَذِهِ الآياتُ في القَوْمِ الَّذِينَ رَدَّهُمُ المُشْرِكُونَ إلى مَكَّةَ، وهَؤُلاءِ الآياتُ العَشْرُ مَدَنِيّاتٌ، وسائِرُها مَكِّيٌّ.

وأخْرَجَ ابْنُ سَعْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ عَساكِرَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ قالَ: نَزَلَتْ في عَمّارِ بْنِ ياسِرٍ، إذْ كانَ يُعَذَّبُ في اللَّهِ: ﴿الم﴾ ﴿أحَسِبَ النّاسُ أنْ يُتْرَكُوا﴾ الآيَةَ.

(p-٥٢٩)وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عُمَيْرٍ وغَيْرَهُ يَقُولُونَ: كانَ أبُو جَهْلٍ يُعَذِّبُ عَمّارَ بْنَ ياسِرٍ وأُمَّهُ، ويَجْعَلُ عَلى عَمّارٍ دِرْعًا مِن حَدِيدٍ في اليَوْمِ الصّائِفِ، وطَعَنَ في حَياءِ أُمِّهِ بِرُمْحٍ، فَفي ذَلِكَ نَزَلَتْ: ﴿الم﴾ ﴿أحَسِبَ النّاسُ أنْ يُتْرَكُوا أنْ يَقُولُوا آمَنّا وهم لا يُفْتَنُونَ﴾ .

وأخْرَجَ الفِرْيابِيُّ، وابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿وهم لا يُفْتَنُونَ﴾ قالَ: لا يُبْتَلَوْنَ في أمْوالِهِمْ وأنْفُسِهِمْ، ﴿ولَقَدْ فَتَنّا الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ﴾ قالَ: ابْتَلَيْنا.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ قَتادَةَ: ﴿أحَسِبَ النّاسُ أنْ يُتْرَكُوا أنْ يَقُولُوا آمَنّا وهم لا يُفْتَنُونَ﴾ قالَ: يُبْتَلَوْنَ، ﴿ولَقَدْ فَتَنّا الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ﴾ قالَ: ابْتَلَيْنا الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ، ﴿فَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ صَدَقُوا﴾ قالَ: لَيَعْلَمُ الصّادِقَ مِنَ الكاذِبِ، والسّامِعَ مِنَ العاصِي، وقَدْ كانَ يُقالُ: إنَّ المُؤْمِنَ لَيُضْرَبُ بِالبَلاءِ كَما يُفْتَنُ الذَّهَبُ بِالنّارِ. وكانَ يُقالُ: إنَّ مَثَلَ الفِتْنَةِ كَمَثَلِ الدِّرْهَمِ الزَّيْفِ، يَأْخُذُهُ الأعْمى ويَراهُ البَصِيرُ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ عَلِيٍّ، أنَّهُ كانَ يَقْرَأُ: (فَلَيُعْلِمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ صَدَقُوا ولَيُعْلِمَنَّ الكاذِبِينَ) . قالَ: يُعْلِمُهُمُ النّاسَ.

(p-٥٣٠)وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُوَيْهِ، وأبُو نُعَيْمٍ في ”الحِلْيَةِ“، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في الآيَةِ قالَ: كانَ اللَّهُ يَبْعَثُ النَّبِيَّ إلى أُمَّتِهِ، فَيَلْبَثُ فِيهِمْ إلى انْقِضاءِ أجَلِهِ في الدُّنْيا، ثُمَّ يَقْبِضُهُ اللَّهُ إلَيْهِ، فَتَقُولُ الأُمَّةُ مِن بَعْدِهِ، أوْ مَن شاءَ اللَّهُ مِنهم: أنا عَلى مِنهاجِ النَّبِيِّ وسَبِيلِهِ. فَيُنْزِلُ اللَّهُ بِهِمُ البَلاءَ؛ فَمَن ثَبَتَ مِنهم عَلى ما كانَ عَلَيْهِ فَهو الصّادِقُ، ومَن خالَفَ إلى غَيْرِ ذَلِكَ فَهو الكاذِبُ.

وأخْرَجَ ابْنُ ماجَهْ، وابْنُ مَرْدُوَيْهِ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قالَ: «أوَّلُ مَن أظْهَرَ إسْلامَهُ سَبْعَةٌ: رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، وأبُو بَكْرٍ، وسُمَيَّةُ أُمُّ عَمّارٍ، وعَمّارٌ، وصُهَيْبٌ، وبِلالٌ، والمِقْدادُ؛ فَأمّا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَمَنَعَهُ اللَّهُ بِعَمِّهِ أبِي طالِبٍ، وأمّا أبُو بَكْرٍ فَمَنَعَهُ اللَّهُ بِقَوْمِهِ، وأمّا سائِرُهم فَأخَذَهُمُ المُشْرِكُونَ فَألْبَسُوهم أدْراعَ الحَدِيدِ، وصَهَرُوهم في الشَّمْسِ، فَما مِنهم مِن أحَدٍ إلّا وقَدْ واتاهم عَلى ما أرادُوا إلّا بِلالٌ، فَإنَّهُ هانَتْ عَلَيْهِ نَفْسُهُ في اللَّهِ، وهانَ عَلى قَوْمِهِ، فَأخَذُوهُ فَأعْطَوْهُ الوِلْدانَ، فَجَعَلُوا يَطُوفُونَ بِهِ في شِعابِ مَكَّةَ وهو يَقُولُ: أحَدٌ أحَدٌ» .

29:4Page 396

أَمۡ حَسِبَ ٱلَّذِينَ يَعۡمَلُونَ ٱلسَّيِّـَٔاتِ أَن يَسۡبِقُونَاۚ سَآءَ مَا يَحۡكُمُونَ ٤

Or do those who do evil deeds think they can outrun [i.e., escape] Us? Evil is what they judge.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أمْ حَسِبَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ﴾ الآيَةَ.

أخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ قَتادَةَ: ﴿أمْ حَسِبَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئاتِ﴾ قالَ: الشِّرْكَ.

وأخْرَجَ الفِرْيابِيُّ، وابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ (p-٥٣١)المُنْذِرِ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿أنْ يَسْبِقُونا﴾ قالَ: أنْ يُعْجِزُونا.

29:5Page 396

مَن كَانَ يَرۡجُواْ لِقَآءَ ٱللَّهِ فَإِنَّ أَجَلَ ٱللَّهِ لَأٓتٖۚ وَهُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلۡعَلِيمُ ٥

Whoever should hope for the meeting with Allāh - indeed, the term [decreed by] Allāh is coming. And He is the Hearing, the Knowing.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿مَن كانَ يَرْجُو لِقاءَ اللَّهِ﴾ الآيَةَ.

أخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ: ﴿مَن كانَ يَرْجُو لِقاءَ اللَّهِ﴾ قالَ: مَن كانَ يَخْشى البَعْثَ في الآخِرَةِ.

29:6Page 396

وَمَن جَٰهَدَ فَإِنَّمَا يُجَٰهِدُ لِنَفۡسِهِۦٓۚ إِنَّ ٱللَّهَ لَغَنِيٌّ عَنِ ٱلۡعَٰلَمِينَ ٦

And whoever strives only strives for [the benefit of] himself. Indeed, Allāh is Free from need of the worlds.

No commentary for this ayah

29:7Page 397

وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ لَنُكَفِّرَنَّ عَنۡهُمۡ سَيِّـَٔاتِهِمۡ وَلَنَجۡزِيَنَّهُمۡ أَحۡسَنَ ٱلَّذِي كَانُواْ يَعۡمَلُونَ ٧

And those who believe and do righteous deeds - We will surely remove from them their misdeeds and will surely reward them according to the best of what they used to do.

No commentary for this ayah

29:8Page 397

وَوَصَّيۡنَا ٱلۡإِنسَٰنَ بِوَٰلِدَيۡهِ حُسۡنٗاۖ وَإِن جَٰهَدَاكَ لِتُشۡرِكَ بِي مَا لَيۡسَ لَكَ بِهِۦ عِلۡمٞ فَلَا تُطِعۡهُمَآۚ إِلَيَّ مَرۡجِعُكُمۡ فَأُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمۡ تَعۡمَلُونَ ٨

And We have enjoined upon man goodness to parents. But if they endeavor to make you associate with Me that of which you have no knowledge,1 do not obey them. To Me is your return, and I will inform you about what you used to do.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ووَصَّيْنا الإنْسانَ بِوالِدَيْهِ﴾ الآيَةَ.

أخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ مَرْدُوَيْهِ، عَنْ سَعْدِ بْنِ أبِي وقاصٍّ، قالَ: قالَتْ أُمِّي: لا آكُلُ طَعامًا ولا أشْرَبُ شَرابًا حَتّى تَكْفُرَ بِمُحَمَّدٍ. فامْتَنَعَتْ مِنَ الطَّعامِ والشَّرابِ حَتّى جَعَلُوا يَشْجُرُونَ فاها بِالعَصا، فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ: ﴿ووَصَّيْنا الإنْسانَ بِوالِدَيْهِ حُسْنًا وإنْ جاهَداكَ لِتُشْرِكَ بِي ما لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلا تُطِعْهُما﴾ الآيَةَ.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ قَتادَةَ: ﴿ووَصَّيْنا الإنْسانَ بِوالِدَيْهِ حُسْنًا وإنْ جاهَداكَ لِتُشْرِكَ بِي ما لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلا تُطِعْهُما﴾ قالَ: أُنْزِلَتْ في سَعْدِ بْنِ مالِكٍ لَمّا هاجَرَ، قالَتْ أُمُّهُ: واللَّهِ لا يُظِلُّنِي ظِلٌّ حَتّى يَرْجِعَ. فَأنْزَلَ اللَّهُ في ذَلِكَ أنْ يُحْسِنَ إلَيْهِما، ولا يُطِيعَهُما في (p-٥٣٢)الشِّرْكِ.

29:9Page 397

وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ لَنُدۡخِلَنَّهُمۡ فِي ٱلصَّٰلِحِينَ ٩

And those who believe and do righteous deeds - We will surely admit them among the righteous [into Paradise].

No commentary for this ayah

29:10–11Page 397

وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يَقُولُ ءَامَنَّا بِٱللَّهِ فَإِذَآ أُوذِيَ فِي ٱللَّهِ جَعَلَ فِتۡنَةَ ٱلنَّاسِ كَعَذَابِ ٱللَّهِۖ وَلَئِن جَآءَ نَصۡرٞ مِّن رَّبِّكَ لَيَقُولُنَّ إِنَّا كُنَّا مَعَكُمۡۚ أَوَلَيۡسَ ٱللَّهُ بِأَعۡلَمَ بِمَا فِي صُدُورِ ٱلۡعَٰلَمِينَ ١٠

And of the people are some who say, "We believe in Allāh," but when one [of them] is harmed for [the cause of] Allāh, he considers the trial [i.e., harm] of the people as [if it were] the punishment of Allāh. But if victory comes from your Lord, they say, "Indeed, We were with you." Is not Allāh most knowing of what is within the breasts of the worlds [i.e., all creatures]?

وَلَيَعۡلَمَنَّ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَلَيَعۡلَمَنَّ ٱلۡمُنَٰفِقِينَ ١١

And Allāh will surely make evident those who believe, and He will surely make evident the hypocrites.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ومِنَ النّاسِ مَن يَقُولُ آمَنّا بِاللَّهِ﴾ الآيَتَيْنِ.

أخْرَجَ الفِرْيابِيُّ، وابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿ومِنَ النّاسِ مَن يَقُولُ آمَنّا بِاللَّهِ فَإذا أُوذِيَ في اللَّهِ﴾ إلى قَوْلِهِ: ﴿ولَيَعْلَمَنَّ المُنافِقِينَ﴾ قالَ: أُناسٌ يُؤْمِنُونَ بِألْسِنَتِهِمْ، فَإذا أصابَهم بَلاءٌ مِنَ النّاسِ أوْ مُصِيبَةٌ في أنْفُسِهِمْ أوْ أمْوالِهِمْ، افْتَتَنُوا فَجَعَلُوا ذَلِكَ في الدُّنْيا كَعَذابِ اللَّهِ في الآخِرَةِ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ السُّدِّيِّ في قَوْلِهِ: ﴿ومِنَ النّاسِ مَن يَقُولُ آمَنّا بِاللَّهِ﴾ الآيَةَ. قالَ: كانَ أُناسٌ مِنَ المُؤْمِنِينَ آمَنُوا وهاجَرُوا، فَلَحِقَهم أبُو سُفْيانَ، فَرَدَّ بَعْضَهم إلى مَكَّةَ فَعَذَّبَهُمْ، فافْتَتَنُوا، فَأنْزَلَ اللَّهُ فِيهِمْ هَذا.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ عَطاءٍ الخُراسانِيِّ في قَوْلِهِ: ﴿فَإذا أُوذِيَ في اللَّهِ﴾ قالَ: إذا أصابَهُ بَلاءٌ في اللَّهِ عَدَلَ عَذابَ النّاسِ بِعَذابِ اللَّهِ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿جَعَلَ فِتْنَةَ النّاسِ﴾ الآيَةَ. قالَ: يَرْتَدُّ عَنْ دِينِ اللَّهِ إذا أُوذِيَ في اللَّهِ.

(p-٥٣٣)وأخْرَجَ أحْمَدُ، وابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، والتِّرْمِذِيُّ وصَحَّحَهُ، وابْنُ ماجَهْ، وأبُو يَعْلى، وابْنُ حِبّانَ، وأبُو نُعَيْمٍ، والبَيْهَقِيُّ في ”شُعَبِ الإيمانِ“، والضِّياءُ، عَنْ أنَسٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ««لَقَدْ أُوذِيتُ في اللَّهِ وما يُؤْذى أحَدٌ، ولَقَدْ أُخِفْتُ في اللَّهِ وما يَخافُ أحَدٌ، ولَقَدْ أتَتْ عَلَيَّ ثالِثَةٌ وما لِي ولِبِلالٍ طَعامٌ يَأْكُلُهُ ذُو كَبِدٍ، إلّا ما وارى إبْطُ بِلالٍ»» .

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ الضَّحّاكِ في قَوْلِهِ: ﴿ومِنَ النّاسِ مَن يَقُولُ آمَنّا بِاللَّهِ﴾ الآيَةَ. قالَ: ناسٌ مِنَ المُنافِقِينَ بِمَكَّةَ كانُوا يُؤْمِنُونَ، فَإذا أُوذُوا وأصابَهم بَلاءٌ مِنَ المُشْرِكِينَ رَجَعُوا إلى الكُفْرِ والشِّرْكِ؛ مَخافَةَ مَن يُؤْذِيهِمْ، وجَعَلُوا أذى النّاسِ في الدُّنْيا كَعَذابِ اللَّهِ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنْ قَتادَةَ: ﴿ومِنَ النّاسِ مَن يَقُولُ آمَنّا بِاللَّهِ﴾ إلى قَوْلِهِ: ﴿ولَيَعْلَمَنَّ المُنافِقِينَ﴾ قالَ: هَذِهِ الآياتُ نَزَلَتْ في القَوْمِ الَّذِينَ رَدَّهُمُ المُشْرِكُونَ إلى مَكَّةَ، وهَذِهِ الآياتُ العَشْرُ مَدَنِيَّةٌ.

29:12–13Page 397

وَقَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لِلَّذِينَ ءَامَنُواْ ٱتَّبِعُواْ سَبِيلَنَا وَلۡنَحۡمِلۡ خَطَٰيَٰكُمۡ وَمَا هُم بِحَٰمِلِينَ مِنۡ خَطَٰيَٰهُم مِّن شَيۡءٍۖ إِنَّهُمۡ لَكَٰذِبُونَ ١٢

And those who disbelieve say to those who believe, "Follow our way, and we will carry your sins."1 But they will not carry anything of their sins. Indeed, they are liars.

وَلَيَحۡمِلُنَّ أَثۡقَالَهُمۡ وَأَثۡقَالٗا مَّعَ أَثۡقَالِهِمۡۖ وَلَيُسۡـَٔلُنَّ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ عَمَّا كَانُواْ يَفۡتَرُونَ ١٣

But they will surely carry their [own] burdens and [other] burdens along with their burdens,1 and they will surely be questioned on the Day of Resurrection about what they used to invent.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلَّذِينَ آمَنُوا﴾ الآيَتَيْنِ.

أخْرَجَ الفِرْيابِيُّ، وابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿وقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلَّذِينَ آمَنُوا اتَّبِعُوا سَبِيلَنا ولْنَحْمِلْ خَطاياكُمْ﴾ (p-٥٣٤)قالَ: قَوْلُ كُفّارِ قُرَيْشٍ بِمَكَّةَ لِمَن آمَنَ مِنهُمْ؛ قالُوا: لا نُبْعَثُ نَحْنُ ولا أنْتُمْ، فاتَّبِعُونا؛ فَإنْ كانَ عَلَيْكم شَيْءٌ فَهو عَلَيْنا.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ الضَّحّاكِ: ﴿وقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ هُمُ القادَةُ مِنَ الكُفّارِ، ﴿لِلَّذِينَ آمَنُوا﴾ لِمَن آمَنَ مِنَ الأتْباعِ: ﴿اتَّبِعُوا سَبِيلَنا﴾ دِينَنا واتْرُكُوا دِينَ مُحَمَّدٍ.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ قَتادَةَ: ﴿وما هم بِحامِلِينَ﴾ قالَ: ما هم بِفاعِلِينَ، ﴿ولَيَحْمِلُنَّ أثْقالَهُمْ﴾ قالَ: أوْزارُهُمْ، ﴿وأثْقالا مَعَ أثْقالِهِمْ﴾ قالَ: أوْزارَ مَن أضَلُّوا.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ في ”المُصَنَّفِ“، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ ابْنِ الحَنَفِيَّةِ قالَ: كانَ أبُو جَهْلٍ وصَنادِيدُ قُرَيْشٍ يَتَلَقَّوْنَ النّاسَ إذا جاءُوا إلى النَّبِيِّ ﷺ يُسْلِمُونَ، يَقُولُونَ: إنَّهُ يُحَرِّمُ الخَمْرَ، ويُحَرِّمُ الزِّنى، ويُحَرِّمُ ما كانَتْ تَصْنَعُ العَرَبُ، فارْجِعُوا فَنَحْنُ نَحْمِلُ أوْزارَكم. فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ: ﴿ولَيَحْمِلُنَّ أثْقالَهُمْ﴾ .

وأخْرَجَ الفِرْيابِيُّ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ مُجاهِدٍ: ﴿ولَيَحْمِلُنَّ أثْقالَهم وأثْقالا مَعَ أثْقالِهِمْ﴾ قالَ: هي مِثْلُ الَّتِي في ”النَّحْلِ“: ﴿لِيَحْمِلُوا أوْزارَهم كامِلَةً يَوْمَ القِيامَةِ ومِن أوْزارِ الَّذِينَ يُضِلُّونَهُمْ﴾ [النحل: ٢٥] [النَّحْلِ: ٢٥] .

(p-٥٣٥)وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ مُجاهِدٍ: ﴿ولَيَحْمِلُنَّ أثْقالَهم وأثْقالا مَعَ أثْقالِهِمْ﴾ قالَ: حَمْلُهم ذُنُوبَ أنْفُسِهِمْ، وذُنُوبَ مَن أطاعَهُمْ، ولا يُخَفِّفُ ذَلِكَ عَمَّنِ أطاعَهم مِنَ العَذابِ شَيْئًا.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ الحَسَنِ، أنَّ النَّبِيَّ ﷺ قالَ: ««أيُّما داعٍ دَعا إلى هُدًى، فاتُّبِعَ عَلَيْهِ وعُمِلَ بِهِ، فَلَهُ مِثْلُ أُجُورِ الَّذِينَ اتَّبَعُوهُ، ولا يَنْقُصُ ذَلِكَ مِن أُجُورِهِمْ شَيْئًا، وأيُّما داعٍ دَعا إلى ضَلالَةٍ، فاتُّبِعَ عَلَيْهِ وعُمِلَ بِهِ فَعَلَيْهِ مِثْلُ أوْزارِ الَّذِينَ اتَّبَعُوهُ ولا يَنْقُصُ ذَلِكَ مِن أوْزارِهِمْ شَيْئًا»» . قالَ عَوْنٌ: وكانَ الحَسَنُ مِمّا يَقْرَأُ عَلَيْها: ﴿ولَيَحْمِلُنَّ أثْقالَهم وأثْقالا مَعَ أثْقالِهِمْ﴾ إلى آخِرِ الآيَةِ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ أبِي أُمامَةَ أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قالَ: ««إيّاكم والظُّلْمَ، فَإنَّ اللَّهَ يَقُولُ يَوْمَ القِيامَةِ: وعِزَّتِي لا يُجِيزُنِي اليَوْمَ ظُلْمٌ. ثُمَّ يُنادِي مُنادٍ فَيَقُولُ: أيْنَ فُلانُ بْنُ فُلانٍ؟ فَيَأْتِي يَتْبَعُهُ مِنَ الحَسَناتِ أمْثالُ الجِبالِ، فَيَشْخَصُ النّاسُ إلَيْها أبْصارَهُمْ، حَتّى يَقُومَ بَيْنَ يَدَيِ الرَّحْمَنِ، ثُمَّ يَأْمُرُ المُنادِيَ يُنادِي: مَن كانَتْ لَهُ تِباعَةٌ أوْ ظُلامَةٌ عِنْدَ فُلانِ بْنِ فُلانٍ فَهَلُمَّ. فَيُقْبِلُونَ حَتّى يَجْتَمِعُوا قِيامًا بَيْنَ يَدَيِ الرَّحْمَنِ فَيَقُولُ الرَّحْمَنُ: اقْضُوا عَنْ عَبْدِي. فَيَقُولُونَ: (p-٥٣٦)كَيْفَ نَقْضِي عَنْهُ؟ فَيَقُولُ: خُذُوا لَهم مِن حَسَناتِهِ. ولا يَزالُونَ يَأْخُذُونَ مِنها حَتّى لا تَبْقى مِنها حَسَنَةٌ، وقَدْ بَقِيَ مِن أصْحابِ الظُّلاماتِ، فَيَقُولُ: اقْضُوا عَنْ عَبْدِي. فَيَقُولُونَ: لَمْ تَبْقَ لَهُ حَسَنَةٌ. فَيَقُولُ: خُذُوا مِن سَيِّئاتِهِمْ فاحْمِلُوها عَلَيْهِ» . ثُمَّ نَزَعَ النَّبِيُّ ﷺ بِهَذِهِ الآيَةِ: ﴿ولَيَحْمِلُنَّ أثْقالَهم وأثْقالا مَعَ أثْقالِهِمْ﴾ [العنكبوت»: ١٣] .

وأخْرَجَ أحْمَدُ عَنْ حُذَيْفَةَ قالَ: «سَألَ رَجُلٌ عَلى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَأمْسَكَ القَوْمُ، ثُمَّ إنَّ رَجُلًا أعْطاهُ، فَأعْطى القَوْمَ، فَقالَ النَّبِيُّ ﷺ: «مَن سَنَّ خَيْرًا فاسْتُنَّ بِهِ، كانَ لَهُ أجْرُهُ، ومِن أُجُورِ مَن يَتْبَعُهُ غَيْرَ مُنْتَقِصٍ مِن أُجُورِهِمْ شَيْئًا، ومَن سَنَّ شَرًّا فاسْتُنَّ بِهِ، كانَ عَلَيْهِ وِزْرُهُ، ومِن أوْزارِ مَن يَتْبَعُهُ، غَيْرَ مُنْتَقِصٍ مِن أوْزارِهِمْ شَيْئًا»» .

وأخْرَجَ التِّرْمِذِيُّ وحَسَّنَهُ، وابْنُ مَرْدُوَيْهِ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ، وأبِي الدَّرْداءِ، قالا: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ««سِيرُوا، سَبَقَ المُفَرِّدُونَ» . قِيلَ: يا رَسُولَ اللَّهِ، (p-٥٣٧)ومَنِ المُفَرِّدُونَ؟ قالَ: «الَّذِينَ يُهْتَرُونَ في ذِكْرِ اللَّهِ، يَضَعُ الذِّكْرُ عَنْهم أثْقالَهُمْ، فَيَأْتُونَ يَوْمَ القِيامَةِ خِفافًا»» .

29:14–15Page 397

وَلَقَدۡ أَرۡسَلۡنَا نُوحًا إِلَىٰ قَوۡمِهِۦ فَلَبِثَ فِيهِمۡ أَلۡفَ سَنَةٍ إِلَّا خَمۡسِينَ عَامٗا فَأَخَذَهُمُ ٱلطُّوفَانُ وَهُمۡ ظَٰلِمُونَ ١٤

And We certainly sent Noah to his people, and he remained among them a thousand years minus fifty years, and the flood seized them while they were wrongdoers.

فَأَنجَيۡنَٰهُ وَأَصۡحَٰبَ ٱلسَّفِينَةِ وَجَعَلۡنَٰهَآ ءَايَةٗ لِّلۡعَٰلَمِينَ ١٥

But We saved him and the companions of the ship, and We made it1 a sign for the worlds.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولَقَدْ أرْسَلْنا نُوحًا﴾ الآيَتَيْنِ.

أخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، والحاكِمُ وصَحَّحَهُ، وابْنُ مَرْدُوَيْهِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: بَعَثَ اللَّهُ نُوحًا وهو ابْنُ أرْبَعِينَ سَنَةً، ولَبِثَ في قَوْمِهِ ألْفَ سَنَةٍ إلّا خَمْسِينَ عامًا يَدْعُوهم إلى اللَّهِ، وعاشَ بَعْدَ الطُّوفانِ سِتِّينَ سَنَةً حَتّى كَثُرَ النّاسُ وفَشَوْا.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنْ عِكْرِمَةَ قالَ: كانَ عُمُرُ نُوحٍ قَبْلَ أنْ يُبْعَثَ إلى قَوْمِهِ وبَعْدَما بُعِثَ ألْفًا وسَبْعَمِائَةٍ سَنَةٍ.

وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ مُجاهِدٍ قالَ: قالَ لِي ابْنُ عُمَرَ: كَمْ لَبِثَ نُوحٌ في قَوْمِهِ؟ قُلْتُ: ألْفَ سَنَةٍ إلّا خَمْسِينَ عامًا. قالَ: فَإنَّ مَن كانَ قَبْلَكم كانُوا أطْوَلَ أعْمارًا، ثُمَّ لَمْ يَزالُ النّاسُ يَنْقُصُونَ في الأخْلاقِ والآجالِ والأحْلامِ والأجْسامِ إلى يَوْمِهِمْ هَذا.

(p-٥٣٨)وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنْ عَوْنِ بْنِ أبِي شَدّادٍ قالَ: إنَّ اللَّهَ أرْسَلَ نُوحًا إلى قَوْمِهِ وهو ابْنُ خَمْسِينَ وثَلاثِمِائَةِ سَنَةٍ، فَلَبِثَ فِيهِمْ ألْفَ سَنَةٍ إلّا خَمْسِينَ عامًا، ثُمَّ عاشَ بَعْدَ ذَلِكَ خَمْسِينَ وثَلاثَمِائَةِ سَنَةٍ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي الدُّنْيا في كِتابِ ”ذَمِّ الدُّنْيا“ عَنْ أنَسِ بْنِ مالِكٍ قالَ: جاءَ مَلَكُ المَوْتِ إلى نُوحٍ فَقالَ: يا أطْوَلَ النَّبِيِّينَ عُمُرًا، كَيْفَ وجَدْتَ الدُّنْيا ولَذَّتَها؟ قالَ: كَرَجُلٍ دَخَلَ بَيْتًا لَهُ بابانِ، فَقالَ وسَطَ البَيْتِ هُنَيْهَةً، ثُمَّ خَرَجَ مِنَ البابِ الآخَرِ.

وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿فَأخَذَهُمُ الطُّوفانُ﴾ قالَ: الماءُ الَّذِي أُرْسِلَ عَلَيْهِمْ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ الضَّحّاكِ قالَ: الطُّوفانُ الغَرَقُ.

وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿فَأنْجَيْناهُ وأصْحابَ السَّفِينَةِ﴾ قالَ: نُوحٌ وبَنُوهُ ونِساءُ بَنِيهِ.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ قَتادَةَ، (p-٥٣٩)فِي قَوْلِهِ: ﴿وجَعَلْناها آيَةً لِلْعالَمِينَ﴾ قالَ: أبْقاها اللَّهُ آيَةً فَهي عَلى الجُودِيِّ.

29:16–23Page 398

وَإِبۡرَٰهِيمَ إِذۡ قَالَ لِقَوۡمِهِ ٱعۡبُدُواْ ٱللَّهَ وَٱتَّقُوهُۖ ذَٰلِكُمۡ خَيۡرٞ لَّكُمۡ إِن كُنتُمۡ تَعۡلَمُونَ ١٦

And [We sent] Abraham, when he said to his people, "Worship Allāh and fear Him. That is best for you, if you should know.

إِنَّمَا تَعۡبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ أَوۡثَٰنٗا وَتَخۡلُقُونَ إِفۡكًاۚ إِنَّ ٱلَّذِينَ تَعۡبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ لَا يَمۡلِكُونَ لَكُمۡ رِزۡقٗا فَٱبۡتَغُواْ عِندَ ٱللَّهِ ٱلرِّزۡقَ وَٱعۡبُدُوهُ وَٱشۡكُرُواْ لَهُۥٓۖ إِلَيۡهِ تُرۡجَعُونَ ١٧

You only worship, besides Allāh, idols, and you produce a falsehood. Indeed, those you worship besides Allāh do not possess for you [the power of] provision. So seek from Allāh provision and worship Him and be grateful to Him. To Him you will be returned."

وَإِن تُكَذِّبُواْ فَقَدۡ كَذَّبَ أُمَمٞ مِّن قَبۡلِكُمۡۖ وَمَا عَلَى ٱلرَّسُولِ إِلَّا ٱلۡبَلَٰغُ ٱلۡمُبِينُ ١٨

And if you [people] deny [the message] - already nations before you have denied. And there is not upon the Messenger except [the duty of] clear notification.1

أَوَلَمۡ يَرَوۡاْ كَيۡفَ يُبۡدِئُ ٱللَّهُ ٱلۡخَلۡقَ ثُمَّ يُعِيدُهُۥٓۚ إِنَّ ذَٰلِكَ عَلَى ٱللَّهِ يَسِيرٞ ١٩

Have they not considered how Allāh begins creation and then repeats it? Indeed that, for Allāh, is easy.

قُلۡ سِيرُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ فَٱنظُرُواْ كَيۡفَ بَدَأَ ٱلۡخَلۡقَۚ ثُمَّ ٱللَّهُ يُنشِئُ ٱلنَّشۡأَةَ ٱلۡأٓخِرَةَۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٞ ٢٠

Say, [O Muḥammad], "Travel through the land and observe how He began creation. Then Allāh will produce the final creation [i.e., development]. Indeed Allāh, over all things, is competent."

يُعَذِّبُ مَن يَشَآءُ وَيَرۡحَمُ مَن يَشَآءُۖ وَإِلَيۡهِ تُقۡلَبُونَ ٢١

He punishes whom He wills and has mercy upon whom He wills, and to Him you will be returned.

وَمَآ أَنتُم بِمُعۡجِزِينَ فِي ٱلۡأَرۡضِ وَلَا فِي ٱلسَّمَآءِۖ وَمَا لَكُم مِّن دُونِ ٱللَّهِ مِن وَلِيّٖ وَلَا نَصِيرٖ ٢٢

And you will not cause failure [to Allāh] upon the earth or in the heaven. And you have not other than Allāh any protector or any helper.

وَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِ وَلِقَآئِهِۦٓ أُوْلَٰٓئِكَ يَئِسُواْ مِن رَّحۡمَتِي وَأُوْلَٰٓئِكَ لَهُمۡ عَذَابٌ أَلِيمٞ ٢٣

And the ones who disbelieve in the signs of Allāh and the meeting with Him - those have despaired of My mercy, and they will have a painful punishment.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وإبْراهِيمَ إذْ قالَ لِقَوْمِهِ﴾ الآياتِ.

أخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿إنَّما تَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ أوْثانًا﴾ قالَ: أصْنامًا، ﴿وتَخْلُقُونَ إفْكًا﴾ قالَ: تَصْنَعُونَ أصْنامًا.

وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ الحَسَنِ في قَوْلِهِ: ﴿وتَخْلُقُونَ إفْكًا﴾ قالَ: تَنْحِتُونَ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿وتَخْلُقُونَ إفْكًا﴾ قالَ: تَصْنَعُونَ كَذِبًا.

وأخْرَجَ الفِرْيابِيُّ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ مُجاهِدٍ، مِثْلَهُ.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿كَيْفَ يُبْدِئُ اللَّهُ الخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ﴾ قالَ: يَبْعَثُهُ. وفي قَوْلِهِ: ﴿فانْظُرُوا كَيْفَ بَدَأ الخَلْقَ﴾ قالَ: خَلْقَ السَّماواتِ والأرْضِ، ﴿ثُمَّ اللَّهُ يُنْشِئُ النَّشْأةَ الآخِرَةَ﴾ . (p-٥٤٠)قالَ: البَعْثَ بَعْدَ المَوْتِ. وفي قَوْلِهِ: ﴿فَما كانَ جَوابَ قَوْمِهِ﴾ [العنكبوت: ٢٤] قالَ: قَوْمِ إبْراهِيمَ، وفي قَوْلِهِ: ﴿فَأنْجاهُ اللَّهُ مِنَ النّارِ﴾ [العنكبوت: ٢٤] قالَ: قالَ كَعْبٌ: ما أحْرَقَتِ النّارُ مِنهُ إلّا وثاقَهُ. وفي قَوْلِهِ: ﴿وقالَ إنَّما اتَّخَذْتُمْ مِن دُونِ اللَّهِ أوْثانًا مَوَدَّةَ بَيْنِكم في الحَياةِ الدُّنْيا﴾ قالَ: اتَّخَذُوها لِثَوابِها في الحَياةِ الدُّنْيا، ﴿ثُمَّ يَوْمَ القِيامَةِ يَكْفُرُ بَعْضُكم بِبَعْضٍ ويَلْعَنُ بَعْضُكم بَعْضًا﴾ قالَ: صارَتْ كُلُّ خُلَّةٍ في الدُّنْيا عَداوَةً عَلى أهْلِها يَوْمَ القِيامَةِ إلّا خُلَّةَ المُتَّقِينَ. وفي قَوْلِهِ: ﴿فَآمَنَ لَهُ لُوطٌ﴾ قالَ: فَصَدَّقَهُ لُوطٌ، ﴿وقالَ إنِّي مُهاجِرٌ إلى رَبِّي﴾ قالَ: هاجَرا جَمِيعًا مِن كُوثى؛ وهي مِن سَوادِ الكُوفَةِ إلى الشّامِ. وفي قَوْلِهِ: ﴿وآتَيْناهُ أجْرَهُ في الدُّنْيا﴾ قالَ: عافِيَةً وعَمَلًا صالِحًا وثَناءً حَسَنًا، فَلَسْتَ تَلْقى أحَدًا مِن أهْلِ المِلَلِ إلّا يَرْضى إبْراهِيمَ ويَتَوَلّاهُ.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ عاصِمِ بْنِ أبِي النُّجُودِ، أنَّهُ قَرَأ: ﴿وتَخْلُقُونَ إفْكًا﴾ خَفِيفَتَيْنِ، وقَرَأ: (أوْثانًا مَوَدَّةً) مَنصُوبَةً مُنَوَّنَةً، (بَيْنَكُمْ) نَصْبٌ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، عَنْ جَبَلَةَ بْنِ سُحَيْمٍ قالَ: سَألْتُ ابْنَ عُمَرَ عَنْ صَلاةِ (p-٥٤١)المَرِيضِ عَلى العُودِ، قالَ: لا آمُرُكُمُ أنْ تَتَّخِذُوا مِن دُونِ اللَّهِ أوْثانًا، إنِ اسْتَطَعْتَ أنْ تُصَلِّيَ قائِمًا، وإلّا فَقاعِدًا، وإلّا فَمُضْطَجِعًا.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿النَّشْأةَ الآخِرَةَ﴾ قالَ: هي الحَياةُ بَعْدَ المَوْتِ، وهو النُّشُورُ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿فَآمَنَ لَهُ لُوطٌ﴾ قالَ: صَدَّقَ لُوطٌ إبْراهِيمَ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ الضَّحّاكِ في قَوْلِهِ: ﴿وقالَ إنِّي مُهاجِرٌ إلى رَبِّي﴾ قالَ: هو إبْراهِيمُ القائِلُ: ﴿إنِّي مُهاجِرٌ إلى رَبِّي﴾ .

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ كَعْبٍ في قَوْلِهِ: ﴿وقالَ إنِّي مُهاجِرٌ إلى رَبِّي﴾ قالَ: إلى حَرّانَ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، مِثْلَهُ.

وأخْرَجَ ابْنُ عَساكِرَ عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿وقالَ إنِّي مُهاجِرٌ إلى رَبِّي﴾ قالَ: إلى الشّامِ كانَ مُهاجَرُهُ.

وأخْرَجَ ابْنُ عَساكِرَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أنَّ النَّبِيَّ ﷺ قالَ: ««سَيُهاجِرُ خِيارُ أهْلِ (p-٥٤٢)الأرْضِ هِجْرَةً بَعْدَ هِجْرَةٍ إلى مُهاجَرِ إبْراهِيمَ عَلَيْهِ السَّلامُ»» .

وأخْرَجَ أبُو يَعْلى، وابْنُ مَرْدُوَيْهِ، عَنْ أنَسٍ قالَ: «أوَّلُ مَن هاجَرَ مِنَ المُسْلِمِينَ إلى الحَبَشَةِ بِأهْلِهِ عُثْمانُ بْنُ عَفّانَ، فَقالَ النَّبِيُّ ﷺ: «صَحِبَهُما اللَّهُ، إنَّ عُثْمانَ لَأوَّلُ مَن هاجَرَ إلى اللَّهِ بِأهْلِهِ بَعْدَ لُوطٍ»» .

وأخْرَجَ ابْنُ مَندَهْ، وابْنُ عَساكِرَ، عَنْ أسْماءَ بِنْتِ أبِي بَكْرٍ قالَتْ: «هاجَرَ عُثْمانُ إلى الحَبَشَةِ، فَقالَ النَّبِيُّ ﷺ: «إنَّهُ لَأوَّلُ مَن هاجَرَ بَعْدَ إبْراهِيمَ ولُوطٍ»» .

وأخْرَجَ ابْنُ عَساكِرَ، والطَّبَرانِيُّ، والحاكِمُ في ”الكُنى“، عَنْ زَيْدِ بْنِ ثابِتٍ، قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ««ما كانَ بَيْنَ عُثْمانَ ورُقَيَّةَ وبَيْنَ لُوطٍ مِن مُهاجِرٍ»» .

وأخْرَجَ ابْنُ عَساكِرَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: أوَّلُ مَن هاجَرَ إلى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ (p-٥٤٣)عُثْمانُ بْنُ عَفّانَ، كَما هاجَرَ لُوطٌ إلى إبْراهِيمَ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿ووَهَبْنا لَهُ إسْحاقَ ويَعْقُوبَ﴾ قالَ: هُما ولَدا إبْراهِيمَ. وفي قَوْلِهِ: ﴿وآتَيْناهُ أجْرَهُ في الدُّنْيا﴾ قالَ: إنَّ اللَّهَ وصّى أهْلَ الأدْيانِ بِدِينِهِ، فَلَيْسَ مِن أهْلِ دِينٍ إلّا وهم يَتَوَلَّوْنَ إبْراهِيمَ ويَرْضَوْنَ بِهِ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿وآتَيْناهُ أجْرَهُ في الدُّنْيا﴾ قالَ: الذِّكْرُ الحَسَنُ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿وآتَيْناهُ أجْرَهُ في الدُّنْيا﴾ قالَ: الثَّناءُ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: ﴿وآتَيْناهُ أجْرَهُ في الدُّنْيا﴾ قالَ: الوَلَدُ الصّالِحُ والثَّناءُ.

(p-٥٤٤)

29:24Page 399

فَمَا كَانَ جَوَابَ قَوۡمِهِۦٓ إِلَّآ أَن قَالُواْ ٱقۡتُلُوهُ أَوۡ حَرِّقُوهُ فَأَنجَىٰهُ ٱللَّهُ مِنَ ٱلنَّارِۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَٰتٖ لِّقَوۡمٖ يُؤۡمِنُونَ ٢٤

And the answer of his [i.e., Abraham's] people was not but that they said, "Kill him or burn him," but Allāh saved him from the fire. Indeed in that are signs for a people who believe.

[راجع الآية: ١٦]

29:25Page 399

وَقَالَ إِنَّمَا ٱتَّخَذۡتُم مِّن دُونِ ٱللَّهِ أَوۡثَٰنٗا مَّوَدَّةَ بَيۡنِكُمۡ فِي ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَاۖ ثُمَّ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ يَكۡفُرُ بَعۡضُكُم بِبَعۡضٖ وَيَلۡعَنُ بَعۡضُكُم بَعۡضٗا وَمَأۡوَىٰكُمُ ٱلنَّارُ وَمَا لَكُم مِّن نَّٰصِرِينَ ٢٥

And [Abraham] said, "You have only taken, other than Allāh, idols as [a bond of] affection among you in worldly life. Then on the Day of Resurrection you will deny one another and curse one another, and your refuge will be the Fire, and you will not have any helpers."

No commentary for this ayah

29:26Page 399

۞ فَـَٔامَنَ لَهُۥ لُوطٞۘ وَقَالَ إِنِّي مُهَاجِرٌ إِلَىٰ رَبِّيٓۖ إِنَّهُۥ هُوَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡحَكِيمُ ٢٦

And Lot believed him. [Abraham] said, "Indeed, I will emigrate to [the service of] my Lord. Indeed, He is the Exalted in Might, the Wise."

No commentary for this ayah

29:27Page 399

وَوَهَبۡنَا لَهُۥٓ إِسۡحَٰقَ وَيَعۡقُوبَ وَجَعَلۡنَا فِي ذُرِّيَّتِهِ ٱلنُّبُوَّةَ وَٱلۡكِتَٰبَ وَءَاتَيۡنَٰهُ أَجۡرَهُۥ فِي ٱلدُّنۡيَاۖ وَإِنَّهُۥ فِي ٱلۡأٓخِرَةِ لَمِنَ ٱلصَّٰلِحِينَ ٢٧

And We gave to him Isaac and Jacob and placed in his descendants prophethood and scripture. And We gave him his reward in this world, and indeed, he is in the Hereafter among the righteous.

No commentary for this ayah

Text: Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api (MIT), at a fixed version. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
Layout

Читать на русском