As-SuyutiAl‑Qadr · 97:1–5

As-Suyuti · Tafsir · in Arabic

Al-Qadr 97:1–5, continued

(p-٥٥٦)فَقالَ عُمَرُ لَقَدْ فَطَنْتَ لِأمْرٍ ما فَطَنّا لَهُ وكانَ قَتادَةُ يَزِيدُ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ويَأْكُلُ مِن سَبْعٍ، قالَ: هو قَوْلُ اللَّهِ: ﴿فَأنْبَتْنا فِيها حَبًّا﴾ [عبس: ٢٧] ﴿وعِنَبًا وقَضْبًا﴾ [عبس: ٢٨] الآيَةُ.

وأخْرَجَ ابْنُ سَعْدٍ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قالَ: كانَ عُمَرُ بْنُ الخَطّابِ يُدْنِي ابْنَ عَبّاسٍ وكانَ ناسٌ مِن أصْحابِ النَّبِيِّ ﷺ فَكَأنَّهم وجَدُوا في أنْفُسِهِمْ فَقالَ: لَأُرِيَنَّكُمُ اليَوْمَ مِنهُ شَيْئًا تَعْرِفُونَ فَضْلَهُ فَسَألَهم عَنْ هَذِهِ السُّورَةِ ﴿إذا جاءَ نَصْرُ اللَّهِ﴾ [النصر: ١] فَقالُوا: أمَرَ نَبِيُّنا ﷺ إذا رَأى مُسارَعَةَ النّاسِ في الإسْلامِ ودُخُولَهم فِيهِ أنْ يَحْمَدَ اللَّهَ ويَسْتَغْفِرَهُ فَقالَ عُمَرُ بْنُ الخَطّابِ: يا ابْنَ عَبّاسٍ لَكَ لا تَتَكَلَّمُ فَقالَ: أعْلَمُهُ مَتى يَمُوتُ، قالَ: ﴿إذا جاءَ نَصْرُ اللَّهِ والفَتْحُ﴾ [النصر: ١] ﴿ورَأيْتَ النّاسَ يَدْخُلُونَ في دِينِ اللَّهِ أفْواجًا﴾ [النصر: ٢] فَهي آيَتُكَ مِنَ المَوْتِ فَقالَ عُمَرُ: صَدَقَ والَّذِي نَفْسُ عُمْرَ بِيَدِهِ ما أعْلَمُ مِنها إلّا ما عَلِمْتَ، قالَ: وسَألَهم عَنْ لَيْلَةِ القَدْرِ فَأكْثَرُوا فِيها فَقالُوا: كُنّا نَرى أنَّها في العَشْرِ الأوْسَطِ ثُمَّ بَلَغَنا أنَّها في العَشْرِ الأواخِرِ فَأكْثَرُوا فِيها فَقالَ بَعْضُهم: لَيْلَةُ إحْدى وعِشْرِينَ وقالَ بَعْضُهم: لَيْلَةُ ثَلاثٍ وعِشْرِينَ وقالَ بَعْضُهم: سَبْعٍ وعِشْرِينَ، فَقالَ عُمَرُ ما لَكَ يا ابْنَ عَبّاسٍ لا تَتَكَلَّمُ قالَ: اللَّهُ أعْلَمُ، قالَ: قَدْ نَعْلَمُ أنَّ اللَّهَ أعْلَمُ ولَكِنِّي إنَّما أسْألُكَ عَنْ عِلْمِكَ فَقالَ ابْنُ عَبّاسٍ: إنَّ اللَّهَ وِتْرٌ يُحِبُّ الوِتْرَ خَلَقَ سَبْعَ سَمَواتٍ (p-٥٥٧)والأرَضِينَ سَبْعًا، وجَعَلَ عَدَدَ الأيّامِ سَبْعًا وجَعَلَ الطَّوافَ بِالبَيْتِ سَبْعًا والسَّعْيَ بَيْنَ الصَّفا والمَرْوَةِ سَبْعًا ورَمْيَ الجِمارِ سَبْعًا وخَلَقَ الإنْسانَ مِن سَبْعٍ وجَعَلَ رِزْقَهُ مِن سَبْعٍ، قالَ: كَيْفَ خَلَقَ الإنْسانَ مَن سَبْعٍ وجَعَلَ رِزْقَهُ

مِن سَبْعٍ فَقَدْ فَهِمْتُ مِن هَذا شَيْئًا لَمْ أفْهَمْهُ قالَ: قَوْلُ اللَّهِ: ﴿ولَقَدْ خَلَقْنا الإنْسانَ مِن سُلالَةٍ مِن طِينٍ﴾ [المؤمنون: ١٢] إلى قَوْلِهِ: ﴿فَتَبارَكَ اللَّهُ أحْسَنُ الخالِقِينَ﴾ [المؤمنون: ١٤] ثُمَّ ذَكَرَ رِزْقَهُ فَقالَ: ﴿أنّا صَبَبْنا الماءَ صَبًّا﴾ [عبس: ٢٥] إلى قَوْلِهِ: ﴿وفاكِهَةً وأبًّا﴾ [عبس: ٣١] فالأبُّ ما أنْبَتَتِ الأرْضُ لِلْأنْعامِ والسَّبْعَةُ رِزْقٌ لِبَنِي آدَمَ قالَ: لا أراها واللَّهُ أعْلَمُ إلّا لِثَلاثٍ يَمْضِينَ وسَبْعٍ يَبْقَيْنَ.

وأخْرَجَ أبُو نَعِيمٍ في الحِلْيَةِ مِن طَرِيقِ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ القُرَظِيِّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ «أنَّ عُمَرَ بْنَ الخَطّابِ جَلَسَ في رَهْطٍ مِن أصْحابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِنَ المُهاجِرِينَ فَذَكَرُوا لَيْلَةَ القَدْرِ فَتَكَلَّمَ مِنهم مَن سَمِعَ فِيها بِشَيْءٍ مِمّا سَمِعَ فَتَراجَعَ القَوْمُ فِيها الكَلامَ فَقالَ عُمَرُ ما لَكَ يا ابْنَ عَبّاسٍ صامِتٌ لا تَتَكَلَّمُ تَكَلَّمْ ولا يَمْنَعُكَ الحَداثَةُ، قالَ ابْنُ عَبّاسٍ: فَقُلْتُ يا أمِيرَ المُؤْمِنِينَ: إنَّ اللَّهَ تَعالى وِتْرٌ يُحِبُّ الوِتْرَ فَجَعَلَ أيّامَ الدُّنْيا تَدُورُ عَلى سَبْعٍ وخَلَقَ الإنْسانَ مِن سَبْعٍ وجَعَلَ فَوْقَنا سَمَواتٍ سَبْعًا وخَلَقَ تَحْتَنا أرَضِينَ سَبْعًا وأعْطى مِنَ المَثانِي سَبْعًا ونَهى في كِتابِهِ عَنْ نِكاحِ الأقْرَبِينَ عَنْ سَبْعٍ وقَسَمَ المِيراثَ في كِتابِهِ عَلى سَبْعٍ ونَقَعُ في السُّجُودِ مِن أجْسادِنا عَلى سَبْعٍ وطافَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِالكَعْبَةِ سَبْعًا وبَيْنَ الصَّفا والمَرْوَةِ سَبْعًا ورَمْيُّ الجِمارِ سَبْعٌ لِإقامَةِ ذِكْرِ اللَّهِ في كِتابِهِ فَأراها في (p-٥٥٨)السَّبْعِ الأواخِرِ مِن شَهْرِ رَمَضانَ واللَّهُ أعْلَمُ قالَ: فَتَعَجَّبَّ عُمَرُ وقالَ: واللهِ ما وافَقَنِي فِيها أحَدٌ إلّا هَذا الغُلامُ الَّذِي لَمْ تَسْتَوِ شُئُونُ رَأْسِهِ إنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قالَ: التَمِسُوها في العَشْرِ الأواخِرِ ثُمَّ قالَ: يا هَؤُلاءِ مَن يُؤَدِّينِي في هَذا كَأداءِ ابْنِ عَبّاسٍ» .

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «التَمِسُوا لَيْلَةَ القَدْرِ لَيْلَةَ سَبْعٍ وعِشْرِينَ» .

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ عَنْ زَرٍّ أنَّهُ سُئِلَ عَنْ لَيْلَةِ القَدْرِ فَقالَ: كانَ عُمَرُ وحُذَيْفَةُ وناسٌ مِن أصْحابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ لا يَشُكُّونَ أنَّها لَيْلَةُ سَبْعٍ وعِشْرِينَ.

وأخْرَجَ ابْنُ نَصْرٍ، وابْنُ جَرِيرٍ في تَهْذِيبِهِ عَنْ مُعاوِيَةَ بْنِ أبِي سُفْيانَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قالَ: «التَمِسُوا لَيْلَةَ القَدْرِ لَيْلَةَ سَبْعٍ وعِشْرِينَ» .

(p-٥٥٩)وأخْرَجَ ابْنُ نَصْرٍ، وابْنُ جَرِيرٍ في تَهْذِيبِهِ عَنْ مُعاوِيَةَ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «التَمِسُوا لَيْلَةَ القَدْرِ في آخِرِ لَيْلَةٍ» .

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ والطَّبَرانِيُّ، وابْنُ مَرْدُويَهَ والبَيْهَقِيُّ في الدَّلائِلِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: «أُتِيتُ وأنا نائِمٌ في رَمَضانَ فَقِيلَ لِي: إنَّ اللَّيْلَةَ لَيْلَةُ القَدْرِ فَقُمْتُ وأنا ناعِسٌ فَتَعَلَّقْتُ بِبَعْضِ أطْنابِ فُسْطاطِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَأتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وهو يُصَلِّي فَنَظَرْتُ في اللَّيْلَةِ فَإذا هي لَيْلَةُ ثَلاثٍ وعِشْرِينَ قالَ: فَقالَ ابْنُ عَبّاسٍ: إنَّ الشَّيْطانَ يَطْلِعُ مَعَ الشَّمْسِ كُلَّ لَيْلَةٍ إلّا لَيْلَةَ القَدْرِ وذَلِكَ أنَّها تَطْلِعُ يَوْمَئِذٍ بَيْضاءَ لا شُعاعَ لَها» .

وأخْرَجَ مُحَمَّدُ بْنُ نَصْرٍ والحاكِمُ وصَحَّحَهُ عَنِ النُّعْمانِ بْنِ بَشِيرٍ قالَ: «قُمْنا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ في رَمَضانَ لَيْلَةَ ثَلاثٍ وعِشْرِينَ إلى ثُلُثِ اللَّيْلِ ثُمَّ قُمْنا مَعَهُ لَيْلَةَ خَمْسٍ وعِشْرِينَ إلى نِصْفِ اللَّيْلِ ثُمَّ قُمْنا مَعَهُ لَيْلَةَ سَبْعٍ وعِشْرِينَ حَتّى ظَنَنْتُ أنّا لا نُدْرِكُ الفَلاحَ وكُنّا نُسَمِّيها الفَلاحَ وأنْتُمْ تُسَمُّونَها السُّحُورَ وأنْتُمْ تَقُولُونَ لَيْلَةُ سابِعَةٍ ثَلاثٍ وعِشْرِينَ ونَحْنُ نَقُولُ لَيْلَةُ سابِعَةٍ سَبْعٍ وعِشْرِينَ أفَنَحْنُ أصْوَبُ أمْ أنْتُمْ» .

(p-٥٦٠)وأخْرَجَ مُحَمَّدُ بْنُ نَصْرٍ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «التَمِسُوا لَيْلَةَ القَدْرِ في العَشْرِ الباقِياتِ مِن شَهْرِ رَمَضانَ في الخامِسَةِ والسّابِعَةِ والتّاسِعَةِ» .

وأخْرَجَ البُخارِيُّ في تارِيخِهِ عَنِ ابْنِ عَمْرٍو: سَألَ عُمَرُ أصْحابَ النَّبِيِّ ﷺ عَنْ لَيْلَةِ القَدْرِ فَقالَ ابْنُ عَبّاسٍ: إنَّ رَبِّي يُحِبُّ السَّبْعَ ﴿ولَقَدْ آتَيْناكَ سَبْعًا مِنَ المَثانِي﴾ [الحجر: ٨٧] قالَ البُخارِيُّ في إسْنادِهِ نَظَرٌ.

وأخْرَجَ الطَّيالِسِيُّ وأحْمَدُ، وابْنُ مَرْدُويَهَ عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ «قالَ في لَيْلَةِ القَدْرِ: إنَّها لَيْلَةٌ سابِعَةٍ أوْ تاسِعَةٍ وعِشْرِينَ وإنَّ المَلائِكَةَ في تِلْكَ اللَّيْلَةِ في الأرْضِ أكْثَرُ مِن عَدَدِ الحَصى» .

وأخْرَجَ مُحَمَّدُ بْنُ نَصْرٍ مِن طَرِيقِ أبِي مَيْمُونٍ عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قالَ:

إنَّها لَسابِعَةٌ وتاسِعَةٌ والمَلائِكَةُ مَعَها أكْثَرُ مِن عَدَدِ نُجُومِ السَّماءِ وزَعَمَ أنَّها في قَوْلِهِ: أبِي هُرَيْرَةَ لَيْلَةُ أرْبَعٍ وعِشْرِينَ.

وأخْرَجَ مُحَمَّدُ بْنُ نَصْرٍ، وابْنُ جَرِيرٍ والطَّبَرانِيُّ والبَيْهَقِيُّ عَنِ ابْنِ (p-٥٦١)عَبّاسٍ، «أنَّ رَجُلًا أتى النَّبِيَّ ﷺ فَقالَ: يا رَسُولَ اللَّهِ إنِّي شَيْخٌ كَبِيرٌ يَشُقُّ عَلَيَّ القِيامُ فَمُرْنِي بِلَيْلَةٍ لَعَلَّ اللَّهَ أنْ يُوَفِّقَنِي فِيها لِلَيْلَةِ القَدْرِ قالَ: عَلَيْكَ بِالسّابِعَةِ» .

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وابْنُ مَنِيعٍ والبُخارِيُّ في تارِيخِهِ والطَّبَرانِيُّ وأبُو الشَّيْخِ والبَيْهَقِيُّ عَنْ حَوْطٍ العَبْدِيِّ قالَ: سُئِلَ زَيْدُ بْنُ أرْقَمَ عَنْ لَيْلَةِ القَدْرِ فَقالَ: لَيْلَةُ سَبْعَ عَشْرَةَ ما نَشُكُّ ولا نَسْتَثْنِي وقالَ: لَيْلَةَ نَزَلَ القُرْآنُ ويَوْمَ الفَرْقانِ يَوْمَ التَقى الجَمْعانِ.

وأخْرَجَ الحَرْثُ بْنُ أبِي أُسامَةَ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ قالَ: هي اللَّيْلَةُ الَّتِي لَقِيَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ في يَوْمِها أهْلَ بَدْرٍ يَقُولُ اللَّهُ: ﴿وما أنْزَلْنا عَلى عَبْدِنا يَوْمَ الفُرْقانِ يَوْمَ التَقى الجَمْعانِ﴾ [الأنفال: ٤١] قالَ جَعْفَرُ: بَلَغَنِي أنَّها لَيْلَةُ سِتَّ عَشْرَةَ أوْ سَبْعَ عَشْرَةَ.

وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وابْنُ أبِي شَيْبَةَ ومُحَمَّدُ بْنُ نَصْرٍ والطَّبَرانِيُّ، وابْنُ مَرْدُويَهَ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قالَ: التَمِسُوا لَيْلَةَ القَدْرِ لِسَبْعَ عَشْرَةَ خَلَتْ مِن (p-٥٦٢)رَمَضانَ فَإنَّها صَبِيحَةُ يَوْمِ بَدْرٍ الَّتِي قالَ اللَّهُ: ﴿وما أنْزَلْنا عَلى عَبْدِنا يَوْمَ الفُرْقانِ يَوْمَ التَقى الجَمْعانِ﴾ [الأنفال: ٤١] وفي إحْدى وعِشْرِينَ وفي ثَلاثٍ وعِشْرِينَ فَإنَّها لا تَكُونُ إلّا في وِتْرٍ.

وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهَ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قالَ: «قالَ لَنا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: اطْلُبُوها لَيْلَةَ سَبْعَ عَشْرَةَ مِن رَمَضانَ ولَيْلَةَ إحْدى وعِشْرِينَ ولَيْلَةَ ثَلاثٍ وعِشْرِينَ ثُمَّ سَكَتَ» .

وأخْرَجَ الطَّحاوِيُّ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أنِيسٍ «أنَّهُ سَألَ النَّبِيَّ ﷺ عَنْ لَيْلَةِ القَدْرِ فَقالَ: تَحَرَّها في النِّصْفِ الأخِيرِ ثُمَّ عادَ فَسَألَهُ فَقالَ: إلى ثَلاثٍ وعِشْرِينَ فَكانَ عَبْدُ اللهِ يُحْيِي لَيْلَةَ سِتَّ عَشْرَةَ إلى ثَلاثٍ وعِشْرِينَ» .

وأخْرَجَ أحْمَدُ ومُحَمَّدُ بْنُ نَصْرٍ عَنْ مُعاذِ بْنِ جَبَلٍ «أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ سُئِلَ عَنْ لَيْلَةِ القَدْرِ فَقالَ: هي في العَشْرِ الأواخِرِ أوْ في الثّالِثَةِ أوْ في الخامِسَةِ» .

وأخْرَجَ أحْمَدُ عَنْ أبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قالَ: «اطْلُبُوا لَيْلَةَ القَدْرِ في العَشْرِ الأواخِرِ في تِسْعٍ يَبْقَيْنَ وسَبْعٍ يَبْقَيْنَ وخَمْسٍ يَبْقَيْنَ وثَلاثٍ (p-٥٦٣)يَبْقَيْنَ» .

وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وابْنُ أبِي شَيْبَةَ عَنْ أبِي قَلابَةَ قالَ: لَيْلَةُ القَدْرِ تَنْتَقِلُ في العَشْرِ الأواخِرِ في كُلِّ وِتْرٍ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ عَنْ أبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الحارِثِ بْنِ هِشامٍ قالَ: لَيْلَةُ القَدْرِ لَيْلَةُ سَبْعَ عَشْرَةَ لَيْلَةُ جُمْعَةٍ.

وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ عَنْ عَمْرِو بْنِ الحارْثِ قالَ: إنَّما أرى أنَّ لَيْلَةَ القَدْرِ لِسَبْعَ عَشْرَةَ لَيْلَةُ الفَرْقانِ.

وأخْرَجَ مُحَمَّدُ بْنُ نَصْرٍ والطَّبَرانِيُّ عَنْ خارِجَةَ بْنِ زَيْدِ بْنِ ثابِتٍ عَنْ أبِيهِ أنَّهُ كانَ يُحْيِي لَيْلَةَ ثَلاثٍ وعِشْرِينَ مِن شَهْرِ رَمَضانَ ولَيْلَةَ سَبْعٍ وعِشْرِينَ ولا كَإحْياءِ لَيْلَةِ سَبْعَ عَشْرَةَ فَقِيلَ لَهُ: كَيْفَ تُحْيِي لَيْلَةَ سَبْعَ عَشْرَةَ قالَ: إنَّ فِيها نَزَلَ القُرْآنُ وفي صَبِيحَتِها فَرَقَّ بَيْنَ الحَقِّ والباطِلِ.

وأخْرَجَ مُحَمَّدُ بْنُ نَصْرٍ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ في لَيْلَةِ القَدْرِ: تَحَرَّوْها لِإحْدى عَشْرَةَ يَبْقَيْنَ صَبِيحَتَها يَوْمِ بَدْرٍ ولِتِسْعٍ يَبْقَيْنَ ولِسَبْعٍ يَبْقَيْنَ فَإنَّ الشَّمْسَ تَطْلُعُ كُلَّ يَوْمٍ بَيْنَ قَرْنَيِ الشَّيْطانِ إلّا صَبِيحَةَ لَيْلَةِ القَدْرِ فَإنَّها تَطْلُعُ لَيْسَ لَها شُعاعٌ.

(p-٥٦٤)وأخْرَجَ الطَّيالِسِيُّ ومُحَمَّدُ بْنُ نَصْرٍ والبَيْهَقِيُّ وضَعَّفَهُ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ «أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قالَ في لَيْلَةِ القَدْرِ: لَيْلَةٌ سَمِحَةٌ طَلْقَةٌ لا حارَّةٌ ولا بارِدَةٌ تَصْبَحُ شَمْسُها صَبِيحَتَها ضَعِيفَةً حَمْراءَ» .

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ عَنِ الحَسَنِ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لَيْلَةُ القَدْرِ لَيْلَةٌ بَلْجَةٌ سَمِحَةٌ تَطْلُعُ شَمْسُها لَيْسَ لَها شُعاعٌ» .

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ في تَهْذِيبِهِ عَنْ أبِي قَلابَةَ قالَ: لَيْلَةُ القَدْرِ تَجُولُ في لَيالِي العَشْرِ كُلِّها.

وأخْرَجَ البُخارِيُّ ومُسْلِمٌ والبَيْهَقِيُّ عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قالَ: «مَن قامَ لَيْلَةَ القَدْرِ إيمانًا واحْتِسابًا غُفِرَ لَهُ ما تَقَدَّمَ مِن ذَنْبِهِ» .

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ عَنْ عَلِيٍّ قالَ: «كانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إذا دَخَلَ العَشْرَ الأواخِرَ أيْقَظَ أهْلَهُ ورَفَعَ المِئْزَرَ» .

(p-٥٦٥)وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ عَنْ عائِشَةَ قالَتْ: «كانَ رَسُولُ اللَّهِ يَجْتَهِدُ في العَشْرِ اجْتِهادًا لا يَجْتَهِدُ في غَيْرِهِ» .

وأخْرَجَ البَيْهَقِيُّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طالِبٍ قالَ: أنا واللَّهِ حَرَّضْتُ عُمَرَ عَلى القِيامِ في شَهْرِ رَمَضانَ قِيلَ: وكَيْفَ ذَلِكَ يا أمِيرَ المُؤْمِنِينَ قالَ: أخْبَرْتُهُ أنَّ في السَّماءِ السّابِعَةِ حَظِيرَةٌ يُقالُ لَها حَظِيرَةُ القُدْسِ فِيها مَلائِكَةٌ يُقالُ لَهُمُ الرُّوحُ وفي لَفْظٍ الرُّوحانِيُّونَ فَإذا كانَ لَيْلَةُ القَدْرِ اسْتَأْذَنُوا رَبَّهم في النُّزُولِ إلى الدُّنْيا فَيَأْذَنُ لَهم فَلا يَمُرُّونَ بِمَسْجِدٍ يُصَلّى فِيهِ ولا يَسْتَقْبِلُونَ أحَدًا في طَرِيقٍ إلّا دَعَوْا لَهُ فَأصابَهُ مِنهم بَرَكَةً، فَقالَ لَهُ عُمَرُ: يا أبا الحَسَنِ فَتُحَرِّضُ النّاسَ عَلى الصَّلاةِ حَتّى تُصِيبَهُمُ البَرَكَةُ فَأمَرَ النّاسَ بِالقِيامِ.

وأخْرَجَ البَيْهَقِيُّ عَنْ أنَسِ بْنِ مالِكٍ قالَ: قالَ النَّبِيُّ ﷺ: «مَن صَلّى المَغْرِبَ والعِشاءَ في جَماعَةٍ حَتّى يَنْقَضِيَ شَهْرُ رَمَضانَ فَقَدْ أصابَ مِن لَيْلَةِ القَدْرِ بِحَظٍّ وافِرٍ» .

وأخْرَجَ ابْنُ خُزَيْمَةَ والبَيْهَقِيُّ عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَن صَلّى العِشاءَ الآَخِرَةَ في جَماعَةٍ في رَمَضانَ فَقَدْ أدْرَكَ لَيْلَةَ القَدْرِ» .

(p-٥٦٦)وأخْرَجَ ابْنُ زَنْجَوَيْهَ عَنِ ابْنِ عَمْرٍو قالَ: مَن صَلّى صَلاةَ العِشاءِ أصابَ لَيْلَةَ القَدْرِ.

وأخْرَجَ مالِكٌ، وابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وابْنُ زَنْجَوَيْهَ والبَيْهَقِيُّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ المُسَيِّبِ قالَ: مَن شَهِدَ العِشاءَ لَيْلَةَ القَدْرِ في جَماعَةٍ فَقَدْ أخَذَ بِحَظِّهِ مِنها.

وأخْرَجَ البَيْهَقِيُّ، عَنْ عَلِيٍّ، قالَ: مَن صَلّى العِشاءَ كُلَّ لَيْلَةٍ في شَهْرِ رَمَضانَ حَتّى يَنْسَلِخَ فَقَدْ قامَهُ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ عَنْ عامِرٍ قالَ: يَوْمُها كَلَيْلَتِها ولَيْلَتُها كَيَوْمِها.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ عَنِ الحَسَنِ بْنِ الحُرِّ قالَ: بَلَغَنِي أنَّ العَمَلَ في يَوْمِ القَدْرِ كالعَمَلِ في لَيْلَتِها.

وأخْرَجَ أحْمَدُ والتِّرْمِذِيُّ وصَحَّحَهُ والنَّسائِيُّ، وابْنُ ماجَهَ ومُحَمَّدُ بْنُ نَصْرٍ والبَيْهَقِيُّ عَنْ عائِشَةَ قالَتْ: «قُلْتُ يا رَسُولَ اللَّهِ: إنْ وافَقْتُ لَيْلَةَ القَدْرِ فَما أقُولُ قالَ: قُولِي اللَّهُمَّ إنَّكَ عَفْوٌ تُحِبُّ العَفْوَ فاعْفُ عَنِّي» .

(p-٥٦٧)وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ ومُحَمَّدُ بْنُ نَصْرٍ والبَيْهَقِيُّ عَنْ عائِشَةَ قالَتْ: لَوْ عَرَفْتُ أيَّ لَيْلَةٍ لَيْلَةَ القَدْرِ ما سَألْتُ اللَّهَ فِيها إلّا العافِيَةَ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ عَنْ عائِشَةَ قالَتْ: لَوْ عَلِمْتُ أيَّ لَيْلَةٍ لَيْلَةَ القَدْرِ كانَ أكْثَرُ دُعائِي فِيها أسْألُ اللَّهَ العَفْوَ والعافِيَةَ.

وأخْرَجَ البَيْهَقِيُّ في شُعَبِ الإيمانِ عَنْ أبِي يَحْيى بْنِ أبِي مَسَرَّةَ قالَ: طُفْتُ لَيْلَةَ السّابِعِ والعِشْرِينَ مِن شَهْرِ رَمَضانَ فَرَأيْتُ المَلائِكَةَ تَطُوفُ في الهَواءِ حَوالَيِ البَيْتِ.

وأخْرَجَ البَيْهَقِيُّ مِن طَرِيقِ الأوْزاعِيِّ عَنْ عَبْدَةَ بْنِ أبِي لُبابَةَ قالَ: ذُقْتُ ماءَ البَحْرِ لَيْلَةَ سَبْعٍ وعِشْرِينَ مِن شَهْرِ رَمَضانَ فَإذا هو عَذْبٌ.

وأخْرَجَ البَيْهَقِيُّ عَنْ أيُّوبِ بْنِ خالِدٍ قالَ: كُنْتُ في البَحْرِ فَأجْنَبْتُ لَيْلَةَ (p-٥٦٨)ثَلاثٍ وعِشْرِينَ مِن شَهْرِ رَمَضانَ فاغْتَسَلْتُ مِن ماءِ البَحْرِ فَوَجَدْتُهُ عَذْبًا فُراتًا.

وأخْرَجَ ابْنُ زَنْجَوَيْهَ ومُحَمَّدُ بْنُ نَصْرٍ عَنْ كَعْبِ الأحْبارِ قالَ: نَجِدُ هَذِهِ اللَّيْلَةَ في الكُتُبِ حَطُوطًا تَحُطُّ الذُّنُوبَ يُرِيدُ لَيْلَةَ القَدْرِ.

وأخْرَجَ البَيْهَقِيُّ عَنْ أنَسٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إذا كانَ لَيْلَةُ القَدْرِ نَزَلَ جِبْرِيلُ في كَبْكَبَةٍ مِنَ المَلائِكَةِ يُصَلُّونَ عَلى كُلِّ عَبْدٍ قائِمٍ أوْ قاعِدٍ يَذْكُرُ اللَّهَ فَإذا كانَ يَوْمُ عِيدِهِمْ باهى بِهِمْ مَلائِكَتَهُ فَقالَ: يا مَلائِكَتِي ما جَزاءُ أجِيرٍ وفّى عَمَلَهُ قالُوا: رَبَّنا جَزاؤُهُ أنْ يُوَفّى أجْرَهُ، قالَ: يا مَلائِكَتِي عَبِيدِي وإمائِي قَضَوْا فَرِيضَتِي عَلَيْهِمْ ثُمَّ خَرَجُوا يَعُجُّونَ إلَيَّ بِالدُّعاءِ وعِزَّتِي وجَلالِي وكَرَمِي وعُلُوِّي وارْتِفاعِ مَكانِي لِأُجِيبَنَّهم فَيَقُولُ: ارْجِعُوا فَقَدْ غَفَرْتُ لَكم وبَدَّلْتُ سَيِّئاتِكم حَسَناتٍ فَيَرْجِعُونَ مَغْفُورًا لَهم» .

وأخْرَجَ الزَّجاجِيُّ في أمالِيِّهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طالِبٍ قالَ: «إذا أرادَ أحَدُكُمُ الحاجَةَ فَلْيُبَكِّرْ في طَلَبِها يَوْمَ الخَمِيسِ فَإنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قالَ: اللَّهُمَّ بارِكْ (p-٥٦٩)لِأُمَّتِي في بُكُورِها يَوْمَ الخَمِيسَ، ولْيَقْرَأْ إذا خَرَجَ مِن مَنزِلِهِ آخِرَ آلِ عِمْرانَ و﴿إنّا أنْزَلْناهُ في لَيْلَةِ القَدْرِ﴾

وأُمَّ الكِتابِ فَإنَّ فِيهِنَّ قَضاءَ حَوائِجِ الدُّنْيا والآخِرَةِ» .

وأخْرَجَ أحْمَدُ والتِّرْمِذِيُّ ومُحَمَّدُ بْنُ نَصْرٍ والطَّبَرانِيُّ، عَنْ عَلِيٍّ، قالَ: «كانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُوتِرُ بِتِسْعِ سُوَرٍ في ثَلاثِ رَكَعاتٍ ﴿ألْهاكُمُ التَّكاثُرُ﴾ [التكاثر: ١] و﴿إنّا أنْزَلْناهُ في لَيْلَةِ القَدْرِ﴾ و﴿إذا زُلْزِلَتِ الأرْضُ﴾ [الزلزلة: ١] في رَكْعَةٍ وفي الثّانِيَةِ ﴿والعَصْرِ﴾ [العصر: ١] و﴿إذا جاءَ نَصْرُ اللَّهِ﴾ [النصر: ١] و﴿إنّا أعْطَيْناكَ الكَوْثَرَ﴾ [الكوثر: ١] وفي الثّالِثَةِ ﴿قُلْ يا أيُّها الكافِرُونَ﴾ [الكافرون: ١] و ﴿تَبَّتْ يَدا أبِي لَهَبٍ﴾ [المسد: ١] و ﴿قُلْ هو اللَّهُ أحَدٌ﴾ [الإخلاص»: ١] .

وأخْرَجَ مُحَمَّدُ بْنُ نَصْرٍ عَنْ أنَسٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قالَ: «مَن قَرَأ ﴿إنّا أنْزَلْناهُ في لَيْلَةِ القَدْرِ﴾ عَدَلَتْ بِرُبْعِ القُرْآنِ ومَن قَرَأ ﴿إذا زُلْزِلَتِ﴾ [الزلزلة: ١] عَدَلَتْ بِنِصْفِ القُرْآنِ و ﴿قُلْ يا أيُّها الكافِرُونَ﴾ [الكافرون: ١] تَعْدِلُ رُبْعَ القُرْآنِ و ﴿قُلْ هو اللَّهُ أحَدٌ﴾ [الإخلاص: ١] ثُلُثُ القُرْآنِ» .

Text: Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api (MIT), at a fixed version. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
Layout

Читать на русском