Al-Qasas 28:8
The Stories · Juz 20 · Page 386
فَٱلۡتَقَطَهُۥٓ ءَالُ فِرۡعَوۡنَ لِيَكُونَ لَهُمۡ عَدُوّٗا وَحَزَنًاۗ إِنَّ فِرۡعَوۡنَ وَهَٰمَٰنَ وَجُنُودَهُمَا كَانُواْ خَٰطِـِٔينَ ٨
And the family of Pharaoh picked him up [out of the river] so that he would become to them an enemy and a [cause of] grief. Indeed, Pharaoh and Hāmān and their soldiers were deliberate sinners.
Tafsir · in Arabic
At-Tafsir al-Ma'thur
Detailed
Change
Commentary on 28:8
﴿فَٱلۡتَقَطَهُۥۤ ءَالُ فِرۡعَوۡنَ﴾ - تفسير
٥٨١٥٤- عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير-: فأوحى الله إليها أن: ﴿لا تخافي ولا تحزني إنا رادوه إليك وجاعلوه من المرسلين﴾. فلمّا ولدت فعلت ذلك به، فلمّا تواري عنها ابنُها أتاها الشيطان، فقالت في نفسها: ما فعلتُ بابني؟! لو ذُبِح عندي فواريتُه وكفَّنتُه لَكان أحبَّ إلَيَّ مِن أن ألقيه بيدي إلى دوابِّ البحر وحيتانه. وانتهى الماءُ به حتى أرقأ به عند فُرْضَة[[فُرْضَة النهر: ثُلْمَتُه التي منها يُسْتقى. اللسان (فرض).]] مستقى جواري امرأة فرعون، فلمّا رأينه أخذنه، فهَرَعْن أن يفتحن التابوت، فقال بعضهم: إنّ في هذا مالًا، وإنّا إن فتحناه لم تُصَدِّقنا امرأةُ الملك بما وجدنا فيه. فحملنه كهيئته لم يُحَرِّكْن منه شيئًا حتى رَفَعْنَه إليها، فلمّا فتحته رأتْ فيه غُلامًا، فأُلْقِي عليه منها محبة لم تلق منها على أحد مِن البشر قط[[أخرجه ابن جرير ١٦/٦٤، وابن أبي حاتم ٩/٢٩٤٣، وهو جزء من حديث الفتون الطويل المتقدم في سورة طه.]]. (ز)
٥٨١٥٥- عن أبي عبد الرحمن الحُبُلِّيِّ - من طريق حي بن عبد الله- قال: إنّ الله أوحى إلى أم موسى حين وضعته: ﴿أن أرضعيه فإذا خفت عليه فألقيه في اليم﴾. فلما خافت عليه جعلته في التابوت، وجعلت المفتاح مع التابوت، وطرحته في البحر، وخرجت امرأة فرعون إلى البحر، وابنة لفرعون بَرْصاء، فرأوا سوادًا في البحر، فأُخرج التابوت إليهم، فبدرت ابنةُ فرعون وهي بَرْصاء إلى التابوت، ففتحته، فوجدت موسى في التابوت وهو مولود، فأخذَتْه، فبَرِئَتْ مِن بَرَصِها[[أخرجه ابن أبي حاتم ٩/٢٩٤١-٢٩٤٣.]]. (١١/٤٢٨)
٥٨١٥٦- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قال: فأقبل الموجُ بالتابوت، يرفعه مرة، ويخفضه أخرى، حتى أدخله عند بيت فرعون، فخرجن جواري آسية امرأة فرعون يَغْتَسِلْن، فوَجَدْن التابوت، فأدخلنه إلى آسية، وظنَنَّ أنّ فيه مالًا، فلمّا تحرك الغلامُ رأته آسية صبيًّا، فلمّا نظرته آسيةُ وقعت عليه رحمتها، وأحَبَّتْه. فلمّا أخبرت به فرعونَ أراد أن يذبحه، فلم تزل آسيةُ تكلمه حتى تركه لها، وقال: إنِّي أخافُ أن يكون هذا مِن بني إسرائيل، وأن يكون هذا الذي على يديه هلاكُنا[[أخرجه ابن جرير ١/٦٦٦ مختصرًا، ١٨/١٥٩-١٦٠، وابن أبي حاتم ٩/٢٩٤٥ مختصرًا.]]. (١١/٤٢١)
٥٨١٥٧- عن محمد بن قيس -من طريق أبي معشر- قال: كانت بنت فرعون بَرْصاء، فجاءت إلى النيل، فإذا التابوت في النيل تخفقه الأمواج، فأخذته بنتُ فرعون، فلمّا فتحت التابوت فإذا هي بصبيٍّ، فلما اطَّلَعَتْ في وجهه برِأَتْ مِن البَرَص، فجاءت به إلى أمها، فقالت: إنّ هذا الصبي مبارك، لما نظرتُ إليه برئتُ. فقال فرعون: هذا مِن صبيان بني إسرائيل، هَلُمَّ حتى أقتله. فقالت: ﴿قرة عين لي ولك لا تقتلوه﴾[[أخرجه ابن جرير ١٨/١٦٠.]]. (ز)
٥٨١٥٨- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فالتقطه آل فرعون﴾ مِن البحر مِن بين الماء والشجر، وهو في التابوت، فمِن ثَمَّ سُمِّي: موسى، بلغة القبط الماء: مو، والشجر: سى، فسموه: موسى[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٣٣٧.]]. (ز)
٥٨١٥٩- عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- قال: أصبح فرعونُ في مجلسٍ له كان يجلسه على شفير النِّيل كلَّ غداة، فبينما هو جالس إذ مرَّ النيلُ بالتابوت يقذف به، وآسية بنت مزاحم امرأته جالسة إلى جنبه، فقالت: إنّ هذا لَشيء في البحر، فأْتوني به. فخرج إليه أعوانُه حتى جاءوا به، ففتح التابوتَ، فإذا فيه صبيٌّ في مهده، فألقى اللهُ عليه محبته، وعطف عليه نفسه، قالت امرأته آسية: ﴿لا تقتلوه عسى أن ينفعنا أو نتخذه ولدا﴾[[أخرجه ابن جرير ١٨/١٦٠، وابن أبي حاتم ٩/٢٩٤٥.]]. (ز)
٥٨١٦٠- قال يحيى بن سلّام: ﴿فالتقطه آل فرعون﴾ لا أعلم إلا أنه بلغني أنّ الغسّالات على النيل التقطته[[تفسير يحيى بن سلام ٢/٥٧٩.]]٤٩٢٧. (ز)
٤٩٢٧ اختلف أهل التأويل في المَعْنِيّ بقوله: ﴿آلُ فِرْعَوْنَ﴾ في هذا الموضع على ثلاثة أقوال: أولها: أنّ المراد: جواري امرأة فرعون. وهذا قول السّدّيّ. والثاني: أنّ المراد: ابنة فرعون. وهذا قول محمد بن قيس. والثالث: أنّ المراد: أعوان فرعون. وهذا قول محمد بن إسحاق.
وذكر ابنُ جرير (١٨/١٦١) تلك الأقوال، ورَجّح صحةَ ما يحتمله اللفظ من تلك المعاني، فقال: «ولا قول في ذلك عندنا أولى بالصواب مما قال الله ﷿: ﴿فالتَقَطَهُ آَلُ فِرْعَوْنَ﴾».
﴿لِیَكُونَ لَهُمۡ عَدُوࣰّا وَحَزَنًاۗ﴾ - تفسير
٥٨١٦١- عن خلف أبي الفضل القرشي، عن كتاب عمر بن عبد العزيز: إلى النفر الذين كتبوا إلَيَّ بما لم يكن لهم بحقٍّ مِن ردِّ كتاب الله، وتكذيبهم بأقدار الله في علمه السابق، وقال لموسى وهارون: ﴿اذهبا إلى فرعون إنه طغى، فقولا له قولا لينا لعله يتذكر أو يخشى﴾. وموسى في سابق علمه كان لفرعون عدوًّا وحزنًا، قال: ﴿ونري فرعون وهامان وجنودهما منهم ما كانوا يحذرون﴾ وقلتم أنتم: لو شاء فرعون لكان وليًّا ناصرًا، والله يقول: ﴿ليكون لهم عدوا وحزنا﴾[[أخرجه ابن أبي حاتم ٩/٢٩٤٣.]]. (ز)
٥٨١٦٢- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿فالتقطه آل فرعون ليكون لهم عدوا﴾ قال: في دينهم، ﴿وحزنا﴾ قال: لما يأتيهم به[[أخرجه ابن جرير ١٨/١٦٢. وعلَّقه يحيى بن سلام ٢/٥٧٩. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١١/٤٢٩)
٥٨١٦٣- قال مقاتل بن سليمان: ثم قال تعالى: ﴿ليكون لهم عدوا﴾ في الهلاك، ﴿وحزنا﴾ يعني: وغيظًا في قتل الأبكار. فذلك قوله ﷿: ﴿وإنهم لنا لغائظون﴾ [الشعراء:٥٥] لقتلهم أبكارنا. ثم قال سبحانه: ﴿إن فرعون وهامان وجنودهما كانوا خاطئين﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٣٣٧.]]. (ز)
٥٨١٦٤- عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- في قوله: ﴿فالتقطه آل فرعون ليكون لهم عدوا وحزنا﴾، قال: ليكون لهم في عاقبة أمره عدوًّا وحزنًا لما أراد الله به، وليس لذلك أخذوه[[أخرجه ابن جرير ١٨/١٦١، وابن أبي حاتم ٩/٢٩٤٤.]]. (ز)
﴿إِنَّ فِرۡعَوۡنَ وَهَـٰمَـٰنَ وَجُنُودَهُمَا كَانُوا۟ خَـٰطِـِٔینَ ٨﴾ - تفسير
٥٨١٦٥- عن الحسن البصري -من طريق خليد- قال: كان فرعونُ عِلْجًا مِن هَمَذان[[أخرجه ابن أبي حاتم ٩/٢٩٤٤.]]. (ز)
٥٨١٦٦- عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- قال: لم يكن منهم فرعون أعتى على الله، ولا أعظم قولًا، ولا أطول عمرًا في مُلكه منه، وكان اسمه فيما ذُكِر لي: الوليد بن مصعب[[أخرجه ابن أبي حاتم ٩/٢٩٤٤.]]. (ز)
٥٨١٦٧- قال يحيى بن سلّام: ﴿إن فرعون وهامان وجنودهما كانوا خاطئين﴾ مشركين[[تفسير يحيى بن سلام ٢/٥٨٠.]]. (ز)
Page 386
28:6
وَنُمَكِّنَ لَهُمۡ فِي ٱلۡأَرۡضِ وَنُرِيَ فِرۡعَوۡنَ وَهَٰمَٰنَ وَجُنُودَهُمَا مِنۡهُم مَّا كَانُواْ يَحۡذَرُونَ ٦
And establish them in the land and show Pharaoh and [his minister] Hāmān and their soldiers through them1 that which they had feared.
1 translator’s note
- By means of those whom they had oppressed and enslaved. ↩
28:7
وَأَوۡحَيۡنَآ إِلَىٰٓ أُمِّ مُوسَىٰٓ أَنۡ أَرۡضِعِيهِۖ فَإِذَا خِفۡتِ عَلَيۡهِ فَأَلۡقِيهِ فِي ٱلۡيَمِّ وَلَا تَخَافِي وَلَا تَحۡزَنِيٓۖ إِنَّا رَآدُّوهُ إِلَيۡكِ وَجَاعِلُوهُ مِنَ ٱلۡمُرۡسَلِينَ ٧
And We inspired to the mother of Moses, "Suckle him; but when you fear for him, cast him into the river and do not fear and do not grieve. Indeed, We will return him to you and will make him [one] of the messengers."
28:8
فَٱلۡتَقَطَهُۥٓ ءَالُ فِرۡعَوۡنَ لِيَكُونَ لَهُمۡ عَدُوّٗا وَحَزَنًاۗ إِنَّ فِرۡعَوۡنَ وَهَٰمَٰنَ وَجُنُودَهُمَا كَانُواْ خَٰطِـِٔينَ ٨
And the family of Pharaoh picked him up [out of the river] so that he would become to them an enemy and a [cause of] grief. Indeed, Pharaoh and Hāmān and their soldiers were deliberate sinners.
28:9
وَقَالَتِ ٱمۡرَأَتُ فِرۡعَوۡنَ قُرَّتُ عَيۡنٖ لِّي وَلَكَۖ لَا تَقۡتُلُوهُ عَسَىٰٓ أَن يَنفَعَنَآ أَوۡ نَتَّخِذَهُۥ وَلَدٗا وَهُمۡ لَا يَشۡعُرُونَ ٩
And the wife of Pharaoh said, "[He will be] a comfort of the eye [i.e., pleasure] for me and for you. Do not kill him; perhaps he may benefit us, or we may adopt him as a son." And they perceived not.1
1 translator’s note
- What would be the result of that. ↩
28:10
وَأَصۡبَحَ فُؤَادُ أُمِّ مُوسَىٰ فَٰرِغًاۖ إِن كَادَتۡ لَتُبۡدِي بِهِۦ لَوۡلَآ أَن رَّبَطۡنَا عَلَىٰ قَلۡبِهَا لِتَكُونَ مِنَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ ١٠
And the heart of Moses' mother became empty [of all else]. She was about to disclose [the matter concerning] him had We not bound fast her heart that she would be of the believers.
28:11
وَقَالَتۡ لِأُخۡتِهِۦ قُصِّيهِۖ فَبَصُرَتۡ بِهِۦ عَن جُنُبٖ وَهُمۡ لَا يَشۡعُرُونَ ١١
And she said to his sister, "Follow him"; so she watched him from a distance while they perceived not.
28:12
۞ وَحَرَّمۡنَا عَلَيۡهِ ٱلۡمَرَاضِعَ مِن قَبۡلُ فَقَالَتۡ هَلۡ أَدُلُّكُمۡ عَلَىٰٓ أَهۡلِ بَيۡتٖ يَكۡفُلُونَهُۥ لَكُمۡ وَهُمۡ لَهُۥ نَٰصِحُونَ ١٢
And We had prevented from him [all] wet nurses before,1 so she said, "Shall I direct you to a household that will be responsible for him for you while they are to him [for his upbringing] sincere?"
1 translator’s note
- Prior to that, Moses had refused to nurse from any other woman. ↩
28:13
فَرَدَدۡنَٰهُ إِلَىٰٓ أُمِّهِۦ كَيۡ تَقَرَّ عَيۡنُهَا وَلَا تَحۡزَنَ وَلِتَعۡلَمَ أَنَّ وَعۡدَ ٱللَّهِ حَقّٞ وَلَٰكِنَّ أَكۡثَرَهُمۡ لَا يَعۡلَمُونَ ١٣
So We restored him to his mother that she might be content and not grieve and that she would know that the promise of Allāh is true. But most of them [i.e., the people] do not know.