At-Tafsir al-Ma'thurAl‑Qasas · 28:7–9

At-Tafsir al-Ma'thur · Tafsir · in Arabic

Al-Qasas 28:7–9

28:7Page 386

وَأَوۡحَيۡنَآ إِلَىٰٓ أُمِّ مُوسَىٰٓ أَنۡ أَرۡضِعِيهِۖ فَإِذَا خِفۡتِ عَلَيۡهِ فَأَلۡقِيهِ فِي ٱلۡيَمِّ وَلَا تَخَافِي وَلَا تَحۡزَنِيٓۖ إِنَّا رَآدُّوهُ إِلَيۡكِ وَجَاعِلُوهُ مِنَ ٱلۡمُرۡسَلِينَ ٧

And We inspired to the mother of Moses, "Suckle him; but when you fear for him, cast him into the river and do not fear and do not grieve. Indeed, We will return him to you and will make him [one] of the messengers."

﴿وَأَوۡحَیۡنَاۤ إِلَىٰۤ أُمِّ مُوسَىٰۤ﴾ - تفسير

٥٨١٢٥- عن عبد الله بن عباس -من طريق الضحاك- في قوله: ﴿وأوحينا إلى أم موسى﴾، يقول: ألْهَمْناها الذي صنعتْ بموسى[[أخرجه ابن أبي حاتم ٩/٢٩٤١.]]. (١١/٤٢٨)

٥٨١٢٦- قال الحسن البصري، في قول الله: ﴿وأوحى ربك إلى النحل﴾ [النحل:٦٨]، وقوله: ﴿وإذ أوحيت إلى الحواريين﴾ [المائدة:١١١]، ﴿وأوحينا إلى أم موسى﴾: إلهام ألْهَمَهُم[[أخرجه ابن وهب في الجامع ٢/٥٣-٥٤ (١٠٣). وعلَّق ابن أبي حاتم ٩/٢٩٤١ نحو آخره.]]. (ز)

٥٨١٢٧- عن قتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر- في قوله: ﴿وأوحينا إلى أم موسى﴾، قال: قذف في نفسها[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٨٧، وابن جرير ١٨/١٥٦. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١١/٤٢٨)

٥٨١٢٨- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿وأوحينا إلى أم موسى أن أرضعيه﴾، قال: وحْيٌ جاءها عن الله، قذف في قلبها، وليس بوحي نُبُوَّة[[أخرجه ابن جرير ١٨/١٥٦، وابن أبي حاتم ٩/٢٩٤٢. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. وعلَّق يحيى بن سلام ٢/٥٧٩ نحوه وأوله بلفظ: وحي إلهام.]]٤٩٢٥. (١١/٤٢٨)

٤٩٢٥ قال ابنُ عطية (٦/٥٧٠-٥٧١): «هذا الوحي إلى أم موسى؛ قالت فرقة: كان قولًا في منامها. وقال قتادة: كان إلهامًا».

٥٨١٢٩- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قال: أمر فرعونُ أن يذبح مَن ولد مِن بني إسرائيل سنة، ويُتركوا سنة، فلما كان في السنة التي يذبحون فيها حملت بموسى، فلما أرادت وضعه حزنت من شأنه، فأوحى الله إليها: ﴿أن أرضعيه فإذا خفت عليه فألقيه في اليم﴾[[أخرجه ابن جرير ١٨/١٥٦.]]. (١١/٤٢٢-٤٢٣)

٥٨١٣٠- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وأوحينا إلى أم موسى﴾ واسمها: يوكابد مِن ولد لاوي بن يعقوب: ﴿أن أرضعيه﴾ فأمرها جبريل ﵇ بذلك[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٣٣٦-٣٣٧.]]. (ز)

﴿أَنۡ أَرۡضِعِیهِۖ﴾ - تفسير

٥٨١٣١- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- قال: فلمّا أراد الله بموسى ﵇ ما أراد، واستنقاذ بني إسرائيل مما هم فيه من البلاء؛ أوحى الله إلى أم موسى حين تقارب ولادها: ﴿أن أرضعيه﴾[[أخرجه ابن أبي حاتم ٩/٢٩٤٢.]]. (١١/٤٢٦)

٥٨١٣٢- عن عبد الملك ابن جريج، في قوله: ﴿وأوحينا إلى أم موسى أن أرضعيه﴾، قال: فجعلته في بستان، فكانت تأتيه في كل يوم مرة فترضعه، وتأتيه في كل ليلة فترضعه، فيُغنيه ذلك[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١١/٤٢٩)

٥٨١٣٣- قال يحيى بن سلّام: ﴿أن أرضعيه﴾ أن أرضعي موسى[[تفسير يحيى بن سلام ٢/٥٧٩.]]. (ز)

﴿فَإِذَا خِفۡتِ عَلَیۡهِ فَأَلۡقِیهِ فِی ٱلۡیَمِّ﴾ - تفسير

٥٨١٣٤- عن عبد الله بن عباس -من طريق الأعمش- في قوله: ﴿فإذا خفت عليه﴾، قال: أن يسمع جيرانُكِ صوتَه[[أخرجه ابن أبي حاتم ٩/٢٩٤٢.]]. (١١/٤٢٩)

٥٨١٣٥- قال عبد الله بن عباس: ثم إنّ أُمَّ موسى لَمّا رأت إلحاح فرعون في طلب الولدان خافت على ابنها، فقذف الله في نفسها أن تتَّخِذ له تابوتًا، ثم تقذف التابوت في اليم[[تفسير الثعلبي ٧/٢٣٤، وتفسير البغوي ٦/١٩١-١٩٢.]]. (ز)

٥٨١٣٦- قال وهب بن مُنَبِّه: لَمّا حملت أمُّ موسى بموسى كتمت أمرها جميع الناس، فلم يطَّلِع على حبلها أحد مِن خلق الله، وذلك شيء ستره الله لَمّا أراد أن يَمُنَّ به على بني إسرائيل، فلما كانت السنة التي يولد فيها بعث فرعونُ القوابل، وتقدَّم إليهِنَّ، ففَتَّشْنَ النساء تفتيشًا لم يُفَتِّشْنَ قبل ذلك مثله، وحملت أم موسى بموسى، فلم يَنتَأْ بطنُها، ولم يتغير لونُها، ولم يظهر لبنُها، وكانت القوابل لا تتعرَّض لها، فلما كانت الليلة التي ولد فيها ولدته ولا رقيب عليها ولا قابلة، ولم يطَّلِع عليها أحدٌ إلا أخته مريم، فأوحى الله إليها: ﴿أن أرضعيه، فإذا خفت عليه﴾ الآية، فكتمته أمُّه ثلاثة أشهر ترضعه في حِجْرها، لا يبكي ولا يتحرك، فلمّا خافت عليه عمِلَت تابوتًا له مُطبقًا، ثم ألقته في البحر ليلًا[[تفسير البغوي ٦/١٩٢.]]. (ز)

٥٨١٣٧- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قال: فلمّا وضعته أرضعته، ثم دَعَت له نَجّارًا، وجعلت له تابوتًا، وجعلت مفتاح التابوت مِن داخلٍ، وجعلته فيه، وألقته في اليَمِّ[[أخرجه ابن جرير ١٨/١٥٦-١٥٧، وابن أبي حاتم ٩/٢٩٤٠.]]. (١١/٤٢١)

٥٨١٣٨- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فإذا خفت عليه﴾ القتلَ، وكانت أرضعته ثلاثة أشهر، وكان خوفها أنّه كان يبكي مِن قِلَّة اللبن، فيسمع الجيران بكاء الصبي، فقال: ﴿فإذا خفت عليه فألقيه في اليم﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٣٣٦-٣٣٧.]]. (ز)

٥٨١٣٩- عن عبد الملك ابن جريج -من طريق حجاج- في قوله: ﴿فإذا خفت عليه﴾ قال: إذا بلغ أربعةَ أشهر، وصاح، وابتغى مِن الرضاع أكثر من ذلك؛ ﴿فألقيه﴾ حينئذ ﴿في اليم﴾. فذلك قوله: ﴿فإذا خفت عليه فألقيه في اليم﴾[[أخرجه ابن جرير ١٨/١٥٦. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١١/٤٢٩)

٥٨١٤٠- عن أبي بكر بن عبد الله -من طريق حجاج- قال: لم يقل لها: إذا ولدتيه فألقيه في اليم. إنما قال لها: ﴿أن أرضعيه فإذا خفت عليه فألقيه في اليم﴾. بذلك أُمِرَت. قال: جعلتْه في بستان، فكانت تأتيه كل يوم، فترضعه، وتأتيه كل ليلة، فترضعه، فيكفيه ذلك[[أخرجه ابن جرير ١٨/١٥٧.]]٤٩٢٦. (ز)

٤٩٢٦ اختلف أهل التأويل: متى أُمِرَت أم موسى أن تلقيه في اليم؟ على قولين: أولهما: أنها أُمِرت بذلك بعد أن أرضعته عَقِبَ الولادة. وهو قول السّدّيّ. والثاني: أنها أُمرت بذلك بعد ميلاده بأربعة أشهر، لمّا كثر طلبه للرضاع، وخافت أن يصيح؛ لأن لبنها لا يكفيه. وهذا قول ابن جريج.

وذَهَبَ ابنُ جرير (١٨/١٥٧) إلى أنّ كلا الأمرين جائز، فقال: «أولى قولٍ قيل في ذلك بالصواب أن يُقال: إن الله -تعالى ذِكْرُه- أمر أمَّ موسى أن ترضعه، فإذا خافت عليه مِن عدو الله فرعون وجنده أن تلقيه في اليمّ. وجائز أن تكون خافتهم عليه بعد أشهر من ولادها إياه، وأيّ ذلك كان فقد فعلت ما أوحى الله إليها فيه، ولا خبر قامت به حجة، ولا في فطرة العقل بيان أيّ ذلك كان من أيٍّ، فأولى الأقوال في ذلك بالصحة أن يُقال كما قال -جلَّ ثناؤه-».

وبقريب من ذلك قال ابنُ عطية (٦/٥٧١)، حيث قال: «الأول أظهر، إلا أن الآخر يعضده أمران: أحدهما: قوله: ﴿فإذا خفت عليه﴾، و(إذا) ظرف لما يستقبل من الزمان. والآخر: أنه لم يقبل المراضع، والطفل إثر ولادته لا يعقل ذلك، اللهم إلا أن يكون هذا منه بأن الله -تبارك وتعالى- حرمها عليه، وجعله يأباها، بخلاف سائر الأطفال».

٥٨١٤١- قال يحيى بن سلّام: ﴿فإذا خفت عليه﴾ الطلبَ[[تفسير يحيى بن سلام ٢/٥٧٩.]]. (ز)

﴿فِی ٱلۡیَمِّ﴾ - تفسير

٥٨١٤٢- قال عبد الله بن عباس: ﴿اليم﴾ وهو النِّيل[[تفسير الثعلبي ٧/٢٣٤، وتفسير البغوي ٦/١٩١-١٩٢.]]. (ز)

٥٨١٤٣- عن قتادة بن دعامة، في قوله: ﴿فإذا خفت عليه فألقيه في اليم﴾، قال: فجَعَلَتْه في تابوت، فقَذَفَتْه في البحر[[علَّقه يحيى بن سلام ٢/٥٧٩. وعزاه السيوطي إلى ابن جرير، وابن أبي حاتم، وعبد بن حميد.]]. (١١/٤٢٨)

٥٨١٤٤- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿فألقيه في اليم﴾، قال: هو البحر، وهو النيل[[أخرجه ابن جرير ١٨/١٥٧، وابن أبي حاتم ٩/٢٩٤٢. وقد تقدم مطولًا قريبًا.]]. (١١/٤٢١)

٥٨١٤٥- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فألقيه في اليم﴾، يعني: في البحر، وهو بحر النيل[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٣٣٦-٣٣٧.]]. (ز)

٥٨١٤٦- قال يحيى بن سلّام: ﴿فألقيه في اليم﴾، أي: البحر[[تفسير يحيى بن سلام ٢/٥٧٩.]]. (ز)

﴿وَلَا تَخَافِی وَلَا تَحۡزَنِیۤۖ﴾ - تفسير

٥٨١٤٧- عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير-: حَمَلَتْ أمُّ موسى بموسى، فوقع في قلبها الهمُّ والحزن مِمّا دخل عليه في بطن أُمِّه مِمّا يُراد به، وأمرها إذا ولدته أن تجعله في تابوت، ثم تلقيه في اليم، فلمّا ولدت فعلتْ ذلك به[[أخرجه ابن أبي حاتم ٩/٢٩٤٢.]]. (ز)

٥٨١٤٨- قال مقاتل بن سليمان: فقالت: ربِّ، إنِّي قد علمتُ أنّك قادِرٌ على ما تشاء، ولكن كيف لي أن ينجو صبيٌّ صغير مِن عُمْق البحر، وبطون الحيتان؟! فأوحى الله ﷿ إليها أن تجعله في التابوت، ثم تقذفه في اليم، فإنِّي أُوكِل به مَلَك يحفظه في اليَمِّ، فصنع لها التابوت حزقيل القبطي، ووضعت موسى في التابوت، ثم ألقته في البحر، يقول الله ﷿: ﴿ولا تخافي﴾ عليه الضَّيْعَة، ﴿ولا تحزني﴾ عليه القَتْل[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٣٣٦-٣٣٧.]]. (ز)

٥٨١٤٩- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿ولا تخافي﴾ قال: لا تخافي عليه البحر، ﴿ولا تحزني﴾ يقول: ولا تحزني لفِراقه[[أخرجه ابن جرير ١٨/١٥٨، وابن أبي حاتم ٩/٢٩٤٢ من طريق أصبغ.]]. (١١/٤٢٩)

٥٨١٥٠- قال يحيى بن سلّام: ﴿ولا تخافي﴾ عليه الضيعة، ﴿ولا تحزني﴾ أن يُقتل[[تفسير يحيى بن سلام ٢/٥٧٩.]]. (ز)

﴿إِنَّا رَاۤدُّوهُ إِلَیۡكِ وَجَاعِلُوهُ مِنَ ٱلۡمُرۡسَلِینَ ۝٧﴾ - تفسير

٥٨١٥١- قال مقاتل بن سليمان: ﴿إنا رادوه إليك وجاعلوه من المرسلين﴾ إلى مصر، فصدَّقت بذلك، ففعل الله ﷿ ذلك به، وبارك الله تعالى على موسى ﵇ وهو في بطن أمه ثلاثمائة وستين بركة[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٣٣٦-٣٣٧.]]. (ز)

٥٨١٥٢- عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- ﴿إنا رادوه إليك﴾: وباعثوه رسولًا إلى هذا الطاغية، وجاعِلو هلاكِه ونجاةِ بني إسرائيل مِمّا هم فيه مِن البلاء على يديه[[أخرجه ابن جرير ١٨/١٥٨، وابن أبي حاتم ٩/٢٩٤٣.]]. (ز)

﴿إِنَّا رَاۤدُّوهُ إِلَیۡكِ وَجَاعِلُوهُ مِنَ ٱلۡمُرۡسَلِینَ ۝٧﴾ - آثار متعلقة بالآية

٥٨١٥٣- قال عبد الله بن عباس: إنّ أُمَّ موسى لَمّا تَقارَبَتْ ولادتها، وكانت قابلة مِن القوابل التي وكلهن فرعون بحبالى بني إسرائيل مُصافية لأم موسى، فلما ضرب بها الطَّلَق أرسلت إليها، فقالت: قد نزل بي ما نزل، فلينفعني حبُّكِ إيّايَ اليوم. قالت: فعالجت قبالتها، فلما أن وقع موسى بالأرض هالها نور بين عيني موسى، فارتعش كل مفصلٍ منها، ودخل حبُّ موسى قلبها، ثم قالت لها: يا هذا، ما جِئتُ إليك حين دعوتني إلا ومِن رأيي قتل مولودك، ولكن وجدتُ لابنِك هذا حبًّا ما وجدتُ حبَّ شيء مثل حبه، فاحفظي ابنَك، فإنِّي أراه هو عدوُّنا. فلمّا خرجت القابلة مِن عندها أبصرها بعضُ العيون، فجاءوا إلى بابها ليدخلوا على أُمِّ موسى، فقالت أخته: يا أُمّاه، هذا الحرسُ بالباب. فلفَّت موسى في خِرقة، فوضعته في التنور وهو مسجور، وطاش عقلُها، فلَم تعقل ما تصنع. قال: فدخلوا فإذا التنور مسجور، ورأوا أمَّ موسى لم يتغير لها لونٌ، ولم يظهر لها لبن، فقالوا لها: ما أدخل عليك القابلة؟ قالت: هي مُصافِيَةٌ لي، فدخلت عَلَيَّ زائرة. فخرجوا من عندها، فرجع إليها عقلُها، فقالت لأخت موسى: فأين الصبي؟ قالت: لا أدري. فسمعت بكاء الصبي مِن التنور، فانطلقت إليه، وقد جعل الله ﷾ النارَ عليه بردًا وسلامًا، فاحتملته، قال: ثم إنّ أمَّ موسى لَمّا رأتْ إلحاح فرعون في طلب الولدان خافت على ابنها، فقذف الله في نفسها أن تتخذ له تابوتًا، ثم تقذف التابوت في اليمِّ، وهو النيل، فانطلقت إلى رجل نجّار مِن قوم فرعون، فاشترت منه تابوتًا صغيرًا، فقال لها النجار: ما تصنعين بهذا التابوت؟ قالت: ابنٌ لي أُخَبِّئه في التابوت. وكرِهَت الكذب، قال: ولم تقل: أخشى عليه كيد فرعون. فلمّا اشترت التابوت وحملته وانطلقت به انطلق النجار إلى الذبّاحين ليخبرهم بأمر أُمِّ موسى، فلما همَّ بالكلام أمسك الله لسانه؛ فلم يُطِق الكلام، وجعل يُشير بيده، فلم يَدْرِ الأُمَناءُ ما يقول، فلمّا أعياهم أمرُه قال كبيرُهم: اضربوه. فضربوه، وأخرجوه، فلما انتهى النجار إلى موضعه ردَّ الله عليه لسانه، فتكلم، فانطلق أيضًا يريد الأمناء، فأتاهم ليخبرهم، فأخذ الله لسانه وبصره؛ فلم يطق الكلام، ولم يُبصر شيئًا، فضربوه، وأخرجوه، فوقع في وادٍ يهوى فيه حيران، فجعل لله عليه إن ردَّ لسانه وبصره أن لا يدُلَّ عليه، وأن يكون معه يحفظه حيث ما كان، فعرف الله منه الصدق؛ فردَّ عليه لسانه وبصره؛ فخرَّ لله ساجدًا، فقال: يا ربِّ، دُلَّني على هذا العبد الصالح. فدلَّه الله عليه، فخرج من الوادي، فآمن به، وصدَّقه، وعلم أنّ ذلك مِن الله ﷿[[تفسير الثعلبي ٧/٢٣٤، وتفسير البغوي ٦/١٩١-١٩٢.]]. (ز)

28:8Page 386

فَٱلۡتَقَطَهُۥٓ ءَالُ فِرۡعَوۡنَ لِيَكُونَ لَهُمۡ عَدُوّٗا وَحَزَنًاۗ إِنَّ فِرۡعَوۡنَ وَهَٰمَٰنَ وَجُنُودَهُمَا كَانُواْ خَٰطِـِٔينَ ٨

And the family of Pharaoh picked him up [out of the river] so that he would become to them an enemy and a [cause of] grief. Indeed, Pharaoh and Hāmān and their soldiers were deliberate sinners.

﴿فَٱلۡتَقَطَهُۥۤ ءَالُ فِرۡعَوۡنَ﴾ - تفسير

٥٨١٥٤- عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير-: فأوحى الله إليها أن: ﴿لا تخافي ولا تحزني إنا رادوه إليك وجاعلوه من المرسلين﴾. فلمّا ولدت فعلت ذلك به، فلمّا تواري عنها ابنُها أتاها الشيطان، فقالت في نفسها: ما فعلتُ بابني؟! لو ذُبِح عندي فواريتُه وكفَّنتُه لَكان أحبَّ إلَيَّ مِن أن ألقيه بيدي إلى دوابِّ البحر وحيتانه. وانتهى الماءُ به حتى أرقأ به عند فُرْضَة[[فُرْضَة النهر: ثُلْمَتُه التي منها يُسْتقى. اللسان (فرض).]] مستقى جواري امرأة فرعون، فلمّا رأينه أخذنه، فهَرَعْن أن يفتحن التابوت، فقال بعضهم: إنّ في هذا مالًا، وإنّا إن فتحناه لم تُصَدِّقنا امرأةُ الملك بما وجدنا فيه. فحملنه كهيئته لم يُحَرِّكْن منه شيئًا حتى رَفَعْنَه إليها، فلمّا فتحته رأتْ فيه غُلامًا، فأُلْقِي عليه منها محبة لم تلق منها على أحد مِن البشر قط[[أخرجه ابن جرير ١٦/٦٤، وابن أبي حاتم ٩/٢٩٤٣، وهو جزء من حديث الفتون الطويل المتقدم في سورة طه.]]. (ز)

٥٨١٥٥- عن أبي عبد الرحمن الحُبُلِّيِّ - من طريق حي بن عبد الله- قال: إنّ الله أوحى إلى أم موسى حين وضعته: ﴿أن أرضعيه فإذا خفت عليه فألقيه في اليم﴾. فلما خافت عليه جعلته في التابوت، وجعلت المفتاح مع التابوت، وطرحته في البحر، وخرجت امرأة فرعون إلى البحر، وابنة لفرعون بَرْصاء، فرأوا سوادًا في البحر، فأُخرج التابوت إليهم، فبدرت ابنةُ فرعون وهي بَرْصاء إلى التابوت، ففتحته، فوجدت موسى في التابوت وهو مولود، فأخذَتْه، فبَرِئَتْ مِن بَرَصِها[[أخرجه ابن أبي حاتم ٩/٢٩٤١-٢٩٤٣.]]. (١١/٤٢٨)

٥٨١٥٦- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قال: فأقبل الموجُ بالتابوت، يرفعه مرة، ويخفضه أخرى، حتى أدخله عند بيت فرعون، فخرجن جواري آسية امرأة فرعون يَغْتَسِلْن، فوَجَدْن التابوت، فأدخلنه إلى آسية، وظنَنَّ أنّ فيه مالًا، فلمّا تحرك الغلامُ رأته آسية صبيًّا، فلمّا نظرته آسيةُ وقعت عليه رحمتها، وأحَبَّتْه. فلمّا أخبرت به فرعونَ أراد أن يذبحه، فلم تزل آسيةُ تكلمه حتى تركه لها، وقال: إنِّي أخافُ أن يكون هذا مِن بني إسرائيل، وأن يكون هذا الذي على يديه هلاكُنا[[أخرجه ابن جرير ١/٦٦٦ مختصرًا، ١٨/١٥٩-١٦٠، وابن أبي حاتم ٩/٢٩٤٥ مختصرًا.]]. (١١/٤٢١)

٥٨١٥٧- عن محمد بن قيس -من طريق أبي معشر- قال: كانت بنت فرعون بَرْصاء، فجاءت إلى النيل، فإذا التابوت في النيل تخفقه الأمواج، فأخذته بنتُ فرعون، فلمّا فتحت التابوت فإذا هي بصبيٍّ، فلما اطَّلَعَتْ في وجهه برِأَتْ مِن البَرَص، فجاءت به إلى أمها، فقالت: إنّ هذا الصبي مبارك، لما نظرتُ إليه برئتُ. فقال فرعون: هذا مِن صبيان بني إسرائيل، هَلُمَّ حتى أقتله. فقالت: ﴿قرة عين لي ولك لا تقتلوه﴾[[أخرجه ابن جرير ١٨/١٦٠.]]. (ز)

٥٨١٥٨- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فالتقطه آل فرعون﴾ مِن البحر مِن بين الماء والشجر، وهو في التابوت، فمِن ثَمَّ سُمِّي: موسى، بلغة القبط الماء: مو، والشجر: سى، فسموه: موسى[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٣٣٧.]]. (ز)

٥٨١٥٩- عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- قال: أصبح فرعونُ في مجلسٍ له كان يجلسه على شفير النِّيل كلَّ غداة، فبينما هو جالس إذ مرَّ النيلُ بالتابوت يقذف به، وآسية بنت مزاحم امرأته جالسة إلى جنبه، فقالت: إنّ هذا لَشيء في البحر، فأْتوني به. فخرج إليه أعوانُه حتى جاءوا به، ففتح التابوتَ، فإذا فيه صبيٌّ في مهده، فألقى اللهُ عليه محبته، وعطف عليه نفسه، قالت امرأته آسية: ﴿لا تقتلوه عسى أن ينفعنا أو نتخذه ولدا﴾[[أخرجه ابن جرير ١٨/١٦٠، وابن أبي حاتم ٩/٢٩٤٥.]]. (ز)

٥٨١٦٠- قال يحيى بن سلّام: ﴿فالتقطه آل فرعون﴾ لا أعلم إلا أنه بلغني أنّ الغسّالات على النيل التقطته[[تفسير يحيى بن سلام ٢/٥٧٩.]]٤٩٢٧. (ز)

٤٩٢٧ اختلف أهل التأويل في المَعْنِيّ بقوله: ﴿آلُ فِرْعَوْنَ﴾ في هذا الموضع على ثلاثة أقوال: أولها: أنّ المراد: جواري امرأة فرعون. وهذا قول السّدّيّ. والثاني: أنّ المراد: ابنة فرعون. وهذا قول محمد بن قيس. والثالث: أنّ المراد: أعوان فرعون. وهذا قول محمد بن إسحاق.

وذكر ابنُ جرير (١٨/١٦١) تلك الأقوال، ورَجّح صحةَ ما يحتمله اللفظ من تلك المعاني، فقال: «ولا قول في ذلك عندنا أولى بالصواب مما قال الله ﷿: ﴿فالتَقَطَهُ آَلُ فِرْعَوْنَ﴾».

﴿لِیَكُونَ لَهُمۡ عَدُوࣰّا وَحَزَنًاۗ﴾ - تفسير

٥٨١٦١- عن خلف أبي الفضل القرشي، عن كتاب عمر بن عبد العزيز: إلى النفر الذين كتبوا إلَيَّ بما لم يكن لهم بحقٍّ مِن ردِّ كتاب الله، وتكذيبهم بأقدار الله في علمه السابق، وقال لموسى وهارون: ﴿اذهبا إلى فرعون إنه طغى، فقولا له قولا لينا لعله يتذكر أو يخشى﴾. وموسى في سابق علمه كان لفرعون عدوًّا وحزنًا، قال: ﴿ونري فرعون وهامان وجنودهما منهم ما كانوا يحذرون﴾ وقلتم أنتم: لو شاء فرعون لكان وليًّا ناصرًا، والله يقول: ﴿ليكون لهم عدوا وحزنا﴾[[أخرجه ابن أبي حاتم ٩/٢٩٤٣.]]. (ز)

٥٨١٦٢- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿فالتقطه آل فرعون ليكون لهم عدوا﴾ قال: في دينهم، ﴿وحزنا﴾ قال: لما يأتيهم به[[أخرجه ابن جرير ١٨/١٦٢. وعلَّقه يحيى بن سلام ٢/٥٧٩. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١١/٤٢٩)

٥٨١٦٣- قال مقاتل بن سليمان: ثم قال تعالى: ﴿ليكون لهم عدوا﴾ في الهلاك، ﴿وحزنا﴾ يعني: وغيظًا في قتل الأبكار. فذلك قوله ﷿: ﴿وإنهم لنا لغائظون﴾ [الشعراء:٥٥] لقتلهم أبكارنا. ثم قال سبحانه: ﴿إن فرعون وهامان وجنودهما كانوا خاطئين﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٣٣٧.]]. (ز)

٥٨١٦٤- عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- في قوله: ﴿فالتقطه آل فرعون ليكون لهم عدوا وحزنا﴾، قال: ليكون لهم في عاقبة أمره عدوًّا وحزنًا لما أراد الله به، وليس لذلك أخذوه[[أخرجه ابن جرير ١٨/١٦١، وابن أبي حاتم ٩/٢٩٤٤.]]. (ز)

﴿إِنَّ فِرۡعَوۡنَ وَهَـٰمَـٰنَ وَجُنُودَهُمَا كَانُوا۟ خَـٰطِـِٔینَ ۝٨﴾ - تفسير

٥٨١٦٥- عن الحسن البصري -من طريق خليد- قال: كان فرعونُ عِلْجًا مِن هَمَذان[[أخرجه ابن أبي حاتم ٩/٢٩٤٤.]]. (ز)

٥٨١٦٦- عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- قال: لم يكن منهم فرعون أعتى على الله، ولا أعظم قولًا، ولا أطول عمرًا في مُلكه منه، وكان اسمه فيما ذُكِر لي: الوليد بن مصعب[[أخرجه ابن أبي حاتم ٩/٢٩٤٤.]]. (ز)

٥٨١٦٧- قال يحيى بن سلّام: ﴿إن فرعون وهامان وجنودهما كانوا خاطئين﴾ مشركين[[تفسير يحيى بن سلام ٢/٥٨٠.]]. (ز)

28:9Page 386

وَقَالَتِ ٱمۡرَأَتُ فِرۡعَوۡنَ قُرَّتُ عَيۡنٖ لِّي وَلَكَۖ لَا تَقۡتُلُوهُ عَسَىٰٓ أَن يَنفَعَنَآ أَوۡ نَتَّخِذَهُۥ وَلَدٗا وَهُمۡ لَا يَشۡعُرُونَ ٩

And the wife of Pharaoh said, "[He will be] a comfort of the eye [i.e., pleasure] for me and for you. Do not kill him; perhaps he may benefit us, or we may adopt him as a son." And they perceived not.1

﴿وَقَالَتِ ٱمۡرَأَتُ فِرۡعَوۡنَ قُرَّتُ عَیۡنࣲ لِّی وَلَكَۖ﴾ - تفسير

٥٨١٦٨- عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- قال: فلمّا فَتَحَتِ التابوتَ رأت فيه غلامًا، فألقي عليه منها محبة لم يلق منها على أحد مِن البشر قط، فلمّا سمِع الذبّاحون بأمره أقبلوا بشِفارهم إلى امرأة فرعون ليذبحوه، قالت: أقِرُّوه، فإنّ هذا الواحد لا يزيد في بني إسرائيل، حتى آتي فرعون فأستوهبه مِنه، فإن وهبه لي كنتم قد أحسنتم وأجملتم، وإن أمر بذبحه لَمْ ألُمْكُم. فأتت به فرعون، فقالت: ﴿قرة عين لي ولك﴾. قال فرعون: يكون لكِ، فأمّا لي فلا حاجة لي فيه. فقال رسول الله ﷺ: «والذي يُحْلَف به، لو أقرَّ فرعونُ أن يكون له قرة عين كما أقَرَّت لهداه اللهُ به كما هدى به امرأتَه، ولكنَّ الله حَرَمَه ذلك»[[أخرجه ابن جرير ١٦/٦٤، ١٨/١٦٤، وابن أبي حاتم ٩/٢٩٤٤، وهو جزء من حديث الفتون الطويل المتقدم في سورة طه.]]. (ز)

٥٨١٦٩- عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي صالح- أنه قال: لما قالت: ﴿قرت عين لي ولك لا﴾، ثم قال: ﴿تقتلوه﴾[[أخرجه ابن الأنباري في الوقف والابتداء ٢/٨٢٢ (١٦٧).]]. (ز)

٥٨١٧٠- قال وهب بن مُنَبِّه، في قوله تعالى: ﴿وقالت امرأة فرعون قرة عين لي ولك﴾: لما وضع التابوت بين يدي فرعون فتحوه، فوجد فيه موسى، فلمّا نظر إليه قال: عبرانِيٌّ مِن الأعداء. فغاظه ذلك، وقال: كيف أخطأ هذا الغلامَ الذبحُ؟ وكان فرعون قد استنكح امرأة مِن بني إسرائيل يُقال لها: آسية بنت مزاحم. وكانت مِن خيار النساء، ومِن بنات الأنبياء، وكانت أُمًّا للمساكين ترحمهم، وتتصدق عليهم، وتعطيهم، قالت لفرعون وهي قاعدة إلى جنبه: هذا الوليد أكبر مِن ابن سنة، وإنما أمرت أن يذبح الولدان لهذه السنة، فدعْهُ يكون قرةَ عين لي ولك[[تفسير البغوي ٦/١٩٣.]]. (ز)

٥٨١٧١- عن محمد بن قيس -من طريق أبي معشر- قال: قالت: امرأة فرعون: ﴿قرة عين لي ولك لا تقتلوه﴾. قال فرعون: قرة عين لكِ، أمّا لي فلا. قال محمد بن قيس: قال رسول الله ﷺ: «لو قال فرعون: قُرَّة عين لي ولكِ. لكان لهما جميعًا»[[أخرجه ابن جرير ١٨/١٦٣.]]. (١١/٤٣٠)

٥٨١٧٢- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿وقالت امرأة فرعون قرة عين لي ولك﴾: تعني بذلك: موسى[[أخرجه ابن جرير ١٨/١٦٤. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١١/٤٣٠)

٥٨١٧٣- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قال: اتَّخذه فرعونُ ولدًا، ودُعِي على أنه ابن فرعون، فلما تحرك الغلام أرته أمُّه آسيةَ صبيًّا، فبينما هي ترقصه وتلعب به إذ ناولته فرعون، وقالت: خذه، قرة عين لي ولك. قال فرعون: هو قرة عين لكِ، لا لي. قال عبد الله بن عباس: ولو أنه قال: هو لي قرة عين. إذن لآمَن به، ولكنه أبى[[أخرجه ابن جرير ١٨/١٦٣، وابن أبي حاتم ٩/٢٩٤٥.]]. (١١/٤٢١)

٥٨١٧٤- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وقالت امرأة فرعون﴾ واسمها: آسية بنت مزاحم ﵍: ﴿قرة عين لي ولك﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٣٣٧.]]. (ز)

٥٨١٧٥- عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- قال: لَمّا ولدت موسى أمُّه أرضعته، حتى إذا أمر فرعون بقتل الولدان مِن سنته تلك عمدت إليه، فصنعت به ما أمرها الله ﷿، ثم جعلته في تابوت صغير، ومهدت له فيه، ثم عمدت به إلى النيل، فقذفته فيه، فأصبح فرعون في مجلس له يجلسه على شفير النيل كل غداة، فبينا هو جالس إذ مرَّ النيل بالتابوت يقذف، وآسية بنت مزاحم امرأته جالسة إلى جنبه، فقالت: إنّ هذا لَشيء في البحر، فأتوني به. فخرج إليه أعوانه، حتى جاءوا به، ففتح التابوتَ، فإذا فيه صبيٌّ في مهده، فألقى الله عليه محبته، وعطف عليه نفسه، قالت امرأته آسية: ﴿لا تقتلوه عسى أن ينفعنا أو نتخذه ولدا﴾[[أخرجه ابن أبي حاتم ٩/٢٩٤٥.]]. (ز)

٥٨١٧٦- قال يحيى بن سلّام: ﴿وقالت امرأة فرعون قرت عين لي ولك﴾ تقوله لفرعون[[تفسير يحيى بن سلام ٢/٥٨٠.]]. (ز)

﴿لَا تَقۡتُلُوهُ عَسَىٰۤ أَن یَنفَعَنَاۤ أَوۡ نَتَّخِذَهُۥ وَلَدࣰا﴾ - تفسير

٥٨١٧٧- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿عسى أن ينفعنا أو نتخذه ولدا﴾، قال: أُلقِيَت عليه رحمتُها حين أبصَرَته[[أخرجه ابن جرير ١٨/١٦٥، وابن أبي حاتم ٩/٢٩٤٥. وعلقه يحيى بن سلام ٢/٥٨٠. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١١/٤٣٠)

٥٨١٧٨- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قال: فلمّا أخذه إليه أخذَ موسى ﵇ بلحيته، فنتفها، فقال فرعون: عَلَيَّ بالذبّاحين، هو ذا. قالت آسية: لا تقتله، عسى أن ينفعنا أو نتخذه ولدًا، إنما هو صبي لا يعقل، وإنما صنع هذا مِن صباه، أنا أضع له حليًّا من الياقوت، وأضع له جمرًا، فإن أخذ الياقوت فهو يعقل، اذبحه، وإن أخذ الجمر فإنما هو صبي. فأخرجت له ياقوتًا، ووضعت له طستًا مِن جمر، فجاء جبريل ﵇ فطرح في يده جمرة، فطرحها موسى ﵇ في فيه، فأحرقت لسانَه[[عزاه السيوطي إلى ابن جرير، وابن أبي حاتم. وشطره الأول أخرجه ابن جرير ١٨/١٦٤، وابن أبي حاتم ٩/٢٩٤٥.]]. (١١/٤٢١)

٥٨١٧٩- قال مقاتل بن سليمان: ﴿لا تقتلوه﴾ فإنّا أُتِينا به مِن أرض أخرى، وليس مِن بني إسرائيل، ﴿عسى أن ينفعنا﴾ فنُصيب منه خيرًا، ﴿أو نتخذه ولدا﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٣٣٧.]]. (ز)

﴿وَهُمۡ لَا یَشۡعُرُونَ ۝٩﴾ - تفسير

٥٨١٨٠- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿وهم لا يشعرون﴾، قال: آل فرعون أنّه عدوٌّ لهم[[أخرجه ابن جرير ١٨/١٦٥، وابن أبي حاتم ٩/٢٩٤٥.]]. (١١/٤٣٠)

٥٨١٨١- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿وهم لا يشعرون﴾ أنّ هَلَكَتهم على يديه، وفي زمانه[[أخرجه ابن جرير ١٨/١٦٥، وابن أبي حاتم ٩/٢٩٤٥. وعلَّقه يحيى بن سلام ٢/٥٨٠. وأخرجه عبد الرزاق ٢/٨٧ من طريق معمر بنحوه. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١١/٤٣٠)

٥٨١٨٢- عن محمد بن قيس -من طريق أبي معشر- ﴿لا تقتلوه عسى أن ينفعنا أو نتخذه ولدا وهم لا يشعرون﴾، قال: يقول: لا يدري بنو إسرائيل أنّا التقطناه[[أخرجه ابن جرير ١٨/١٦٦.]]. (ز)

٥٨١٨٣- قال محمد بن السائب الكلبي، في قوله: ﴿وهم لا يشعرون﴾: إلا وإنّه ولدنا[[تفسير الثعلبي ٧/٢٣٧.]]. (ز)

٥٨١٨٤- قال مقاتل بن سليمان: يقول الله ﷿: ﴿وهم لا يشعرون﴾ أنّ هلاكهم في سببه[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٣٣٧.]]. (ز)

٥٨١٨٥- عن عبد الملك ابن جُرَيْج، في قوله: ﴿وهم لا يشعرون﴾، قال: ما هو مُصيبُهم مِن عاقبة أمره[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١١/٤٣٠)

٥٨١٨٦- عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- في قوله تعالى: ﴿وهم لا يشعرون﴾: أي: بما هو كائن بما أراد الله به[[أخرجه ابن جرير ١٨/١٦٥، وابن أبي حاتم ٩/٢٩٤٥. وفي تفسير الثعلبي ٧/ ٢٣٧: ﴿وهم لا يشعرون﴾ أني أفعل ما أريد، ولا أفعل ما يريدون.]]. (ز)

٥٨١٨٧- قال يحيى بن سلّام: ﴿لا تقتلوه عسى أن ينفعنا أو نتخذه ولدا وهم لا يشعرون﴾ أنّ هلاكهم على يديه، وفي زمانه[[تفسير يحيى بن سلام ٢/٥٨٠.]]٤٩٢٨. (ز)

٤٩٢٨ اختُلِف في تأويل قوله تعالى: ﴿وهُمْ لا يَشْعُرُونَ﴾ على ثلاثة أقوال: أولها: أنّ المراد: وهم لا يشعرون أنّ هلاكهم على يديه. وهذا قول قتادة، ومجاهد. والثاني: أنّ المراد: وهم لا يشعرون بما هو كائِن مِن أمرهم وأمره. وهذا قول محمد بن إسحاق. والثالث: أنّ المراد: وبنو إسرائيل لا يشعرون أنّا التَقَطْناه. وهذا قول محمد بن قيس.

ورجَّحَ ابنُ جرير (١٨/١٦٦) القولَ الثانيَ مستندًا إلى السياق، وقال: «إنما قلنا ذلك أولى التأويلات به؛ لأنه عقِيب قوله: ﴿وقالَتِ امْرَأَةُ فِرْعَوْنَ قُرَّةُ عَيْنٍ لِي ولَكَ لا تَقْتُلُوهُ عَسى أنْ يَنْفَعَنا أوْ نَتَّخِذَهُ ولَدًا﴾، وإذا كان ذلك عقبه فهو بأن يكون بيانًا عن القول الذي هو عقبه أحقُّ مِن أن يكون بيانًا عن غيره».

Text: Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api (MIT), at a fixed version. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
Layout

Читать на русском