Al-QasasJuz 20 · Page 395

Al-Qasas 28:81

The Stories · Juz 20 · Page 395

فَخَسَفۡنَا بِهِۦ وَبِدَارِهِ ٱلۡأَرۡضَ فَمَا كَانَ لَهُۥ مِن فِئَةٖ يَنصُرُونَهُۥ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَمَا كَانَ مِنَ ٱلۡمُنتَصِرِينَ ٨١

And We caused the earth to swallow him and his home. And there was for him no company to aid him other than Allāh, nor was he of those who [could] defend themselves.

Tafsir · in Arabic

As-Suyuti

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 28:76–82

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنَّ قارُونَ﴾ الآياتِ.

أخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ في ”المُصَنَّفِ“، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، والحاكِمُ وصَحَّحَهُ، وابْنُ مَرْدُوَيْهِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: ﴿إنَّ قارُونَ كانَ مِن قَوْمِ مُوسى﴾ قالَ: كانَ ابْنَ عَمِّهِ، وكانَ يَتْبَعُ العِلْمَ حَتّى جَمَعَ عِلْمًا، فَلَمْ يَزَلْ في أمْرِهِ ذَلِكَ حَتّى بَغى عَلى مُوسى وحَسَدَهُ، فَقالَ لَهُ مُوسى عَلَيْهِ السَّلامُ: إنَّ اللَّهَ أمَرَنِي أنْ آخُذَ الزَّكاةَ. فَأبى، فَقالَ: إنَّ مُوسى عَلَيْهِ السَّلامُ يُرِيدُ أنْ يَأْكُلَ أمْوالَكُمْ، جاءَكم بِالصَّلاةِ، (p-٥٠٣)وجاءَكم بِأشْياءَ فاحْتَمَلْتُمُوها، فَتَحْتَمِلُوهُ أنْ تُعْطُوهُ أمْوالَكُمْ؟ قالُوا: لا نَحْتَمِلُ، فَما تَرى؟ فَقالَ لَهم: أرى أنْ أُرْسِلَ إلى بَغِيٍّ مِن بَغايا بَنِي إسْرائِيلَ، فَنُرْسِلَها إلَيْهِ، فَتَرْمِيهِ بِأنَّهُ أرادَها عَلى نَفْسِها. فَأرْسَلُوا إلَيْها، فَقالُوا لَها: نُعْطِيكِ حُكْمَكِ عَلى أنْ تَشْهَدِي عَلى مُوسى أنَّهُ فَجَرَ بِكِ. قالَتْ: نَعَمْ. فَجاءَ قارُونُ إلى مُوسى قالَ: اجْمَعْ بَنِي إسْرائِيلَ، فَأخْبِرْهم بِما أمَرَكَ رَبُّكَ. قالَ: نَعَمْ. فَجَمَعَهم فَقالُوا لَهُ: ما أمَرَكَ رَبُّكَ؟ قالَ: أمَرَنِي أنْ تَعْبُدُوا اللَّهَ ولا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا، وأنْ تَصِلُوا الرَّحِمَ، وكَذا وكَذا، وأمَرَنِي في الزّانِي إذا زَنى وقَدْ أحْصَنَ أنْ يُرْجَمَ. قالُوا: وإنْ كُنْتَ أنْتَ؟ قالَ: نَعَمْ. قالُوا: فَإنَّكَ قَدْ زَنَيْتَ. قالَ: أنا! فَأرْسَلُوا إلى المَرْأةِ فَجاءَتْ، فَقالُوا: ما تَشْهَدِينَ عَلى مُوسى؟ فَقالَ لَها مُوسى: أنْشُدُكِ بِاللَّهِ إلّا ما صَدَقْتِ. قالَتْ: أما إذْ نَشَدْتَنِي بِاللَّهِ، فَإنَّهم دَعَوْنِي وجَعَلُوا لِي جُعْلًا عَلى أنْ أقْذِفَكَ بِنَفْسِي، وأنا أشْهَدُ أنَّكَ بَرِيءٌ، وأنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ. فَخَرَّ مُوسى ساجِدًا يَبْكِي، فَأوْحى اللَّهُ إلَيْهِ: ما يُبْكِيكَ؟ قَدْ سَلَّطْناكَ عَلى الأرْضِ، فَمُرْها فَتُطِيعَكَ. فَرَفَعَ رَأْسَهُ فَقالَ: خُذِيهِمْ. (p-٥٠٤)فَأخَذَتْهم إلى أعْقابِهِمْ، فَجَعَلُوا يَقُولُونَ: يا مُوسى، يا مُوسى. فَقالَ: خُذِيهِمْ. فَأخَذَتْهم إلى رُكَبِهِمْ، فَجَعَلُوا يَقُولُونَ: يا مُوسى، يا مُوسى. فَقالَ: خُذِيهِمْ فَأخَذَتْهم إلى أعْناقِهِمْ، فَجَعَلُوا يَقُولُونَ: يا مُوسى، يا مُوسى. فَقالَ: خُذِيهِمْ. فَأخَذَتْهم فَغَيَّبَتْهُمْ، فَأوْحى اللَّهُ: يا مُوسى، سَألَكَ عِبادِي وتَضَرَّعُوا إلَيْكَ فَلَمْ تُجِبْهُمْ، وعِزَّتِي لَوْ أنَّهم دَعَوْنِي لَأجَبْتُهم. قالَ ابْنُ عَبّاسٍ: وذَلِكَ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَخَسَفْنا بِهِ وبِدارِهِ الأرْضَ﴾ خُسِفَ بِهِ إلى الأرْضِ السُّفْلى.

وأخْرَجَ الفِرْيابِيُّ، عَنْ إبْراهِيمَ قالَ: كانَ قارُونُ ابْنَ عَمِّ مُوسى.

وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ في قَوْلِهِ: ﴿إنَّ قارُونَ كانَ مِن قَوْمِ مُوسى﴾ قالَ: كانَ ابْنَ عَمِّهِ أخِي أبِيهِ؛ قارُونُ بْنُ يَصْهَرَ بْنِ فاهِثَ أوْ قاهِبَ، ومُوسى بْنُ عَرْمُومَ بْنِ فاهِثَ أوْ قاهِبَ، (p-٥٠٥)وعَرْمُومُ بِالعَرَبِيَّةِ عِمْرانُ.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ قَتادَةَ قالَ: كانَ قارُونُ ابْنَ عَمِّ مُوسى أخِي أبِيهِ، وكانَ قَطَعَ البَحْرَ مَعَ بَنِي إسْرائِيلَ، وكانَ يُسَمّى النُّورَ مِن حُسْنِ صَوْتِهِ بِالتَّوْراةِ، ولَكِنَّ عَدُوَّ اللَّهِ نافَقَ كَما نافَقَ السّامِرِيُّ، فَأهْلَكَهُ اللَّهُ لِبَغْيِهِ، وإنَّما بَغى لِكَثْرَةِ مالِهِ ووَلَدِهِ.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿فَبَغى عَلَيْهِمْ﴾ قالَ: فَعَلا عَلَيْهِمْ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ في قَوْلِهِ: ﴿إنَّ قارُونَ كانَ مِن قَوْمِ مُوسى فَبَغى عَلَيْهِمْ﴾ قالَ: زادَ عَلَيْهِمْ في طُولِ ثِيابِهِ شِبْرًا.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ عَطاءٍ في قَوْلِهِ: ﴿وآتَيْناهُ مِنَ الكُنُوزِ﴾ قالَ: أصابَ كَنْزًا مِن كُنُوزِ يُوسُفَ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ الوَلِيدِ بْنِ زَوْرانَ في قَوْلِهِ: ﴿وآتَيْناهُ مِنَ الكُنُوزِ﴾ (p-٥٠٦)قالَ: كانَ قارُونُ يَعْلَمُ الكِيمْياءَ.

وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُوَيْهِ عَنْ سَلْمانَ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ««كانَتْ أرْضُ دارِ قارُونَ مِن فِضَّةٍ، وأساسُها مِن ذَهَبٍ»» .

وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ خَيْثَمَةَ قالَ: وجَدْتُ في الإنْجِيلِ أنَّ مَفاتِيحَ خَزائِنِ قارُونَ كانَتْ وِقْرَ سِتِّينَ بَغْلًا غُرًّا مُحَجَّلَةً، ما يَزِيدُ مِنها مِفْتاحٌ عَلى إصْبَعٍ، لِكُلِّ مِفْتاحٍ كَنْزٌ.

وأخْرَجَ الفِرْيابِيُّ، وابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ خَيْثَمَةَ قالَ: كانَتْ مَفاتِيحُ كُنُوزِ قارُونَ مِن جُلُودٍ، كُلُّ مِفْتاحٍ مِثْلُ الإصْبَعِ، كُلُّ مِفْتاحٍ عَلى خِزانَةٍ عَلى حِدَةٍ، فَإذا رَكِبَ حُمِلَتِ المَفاتِيحُ عَلى سَبْعِينَ بَغْلًا أغَرَّ مُحَجَّلًا.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ مُجاهِدٍ في الآيَةِ قالَ: كانَتِ المَفاتِيحُ مِن جُلُودِ الإبِلِ.

وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿لَتَنُوءُ بِالعُصْبَةِ﴾ (p-٥٠٧)قالَ: تَثْقُلُ.

وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿لَتَنُوءُ بِالعُصْبَةِ﴾ يَقُولُ: لا يَرْفَعُها العُصْبَةُ مِنَ الرِّجالِ أُولِي القُوَّةِ.

وأخْرَجَ الطَّسْتِيُّ، في ”مَسائِلِهِ“ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، أنَّ نافِعَ بْنَ الأزْرَقِ سَألَهُ عَنْ قَوْلِهِ: ﴿لَتَنُوءُ بِالعُصْبَةِ﴾ قالَ: لَتُثْقِلُ. قالَ: وهَلْ تَعْرِفُ العَرَبُ ذَلِكَ؟ قالَ: نَعَمْ، أما سَمِعْتَ قَوْلَ امْرِئِ القَيْسِ:

؎تَمْشِي فَتُثْقِلُها عَجِيزَتُها مَشْيَ الضَّعِيفِ يَنُوءُ بِالوَسْقِ

وأخْرَجَ الفِرْيابِيُّ، وابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ مُجاهِدٍ قالَ: العُصْبَةُ ما بَيْنَ العَشَرَةِ إلى الخَمْسَةَ عَشَرَ وأُولُو القُوَّةِ: خَمْسَةَ عَشَرَ.

وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ الكَلْبِيِّ قالَ: العُصْبَةُ ما بَيْنَ الخَمْسَةَ عَشَرَ إلى الأرْبَعِينَ.

(p-٥٠٨)وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: العُصْبَةُ أرْبَعُونَ رَجُلًا.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنْ قَتادَةَ قالَ: كُنّا نُحَدَّثُ أنَّ العُصْبَةَ ما فَوْقَ العَشَرَةِ إلى الأرْبَعِينَ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ أبِي صالِحٍ مَوْلى أُمِّ هانِئٍ قالَ: العُصْبَةُ سَبْعُونَ رَجُلًا. قالَ: وكانَتْ خِزانَتُهُ تُحْمَلُ عَلى أرْبَعِينَ بَغْلًا.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ السُّدِّيِّ في قَوْلِهِ: ﴿إذْ قالَ لَهُ قَوْمُهُ لا تَفْرَحْ﴾ قالَ: هَؤُلاءِ المُؤْمِنُونَ مِنهُمْ، قالُوا: يا قارُونُ، لا تَفْرَحْ بِما أُوتِيتَ فَتَبْطَرَ.

وأخْرَجَ الفِرْيابِيُّ، وابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿إنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الفَرِحِينَ﴾ قالَ: المُتَبَدِّخِينَ، الأشِرِينَ، البَطِرِينَ، الَّذِينَ لا يَشْكُرُونَ اللَّهَ عَلى ما (p-٥٠٩)أعْطاهم.

وأخْرَجَ الحاكِمُ وصَحَّحَهُ، والطَّبَرانِيُّ، وأبُو نُعَيْمٍ، والبَيْهَقِيُّ في ”الشُّعَبِ“، والخَرائِطِيُّ في ”اعْتِلالِ القُلُوبِ“، عَنْ أبِي الدَّرْداءِ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ««إنَّ اللَّهَ يُحِبُّ كُلَّ قَلْبٍ حَزِينٍ»» .

وأخْرَجَ الحاكِمُ وصَحَّحَهُ، والبَيْهَقِيُّ في ”شُعَبِ الإيمانِ“، وقالَ: هَذا مَتْنٌ مُنْكَرٌ. عَنْ أبِي ذَرٍّ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ««زُرِ القُبُورَ تَذْكُرْ بِها الآخِرَةَ، واغْسِلِ المَوْتى فَإنَّ مُعالَجَةَ جَسَدٍ خاوٍ مَوْعِظَةٌ بَلِيغَةٌ، وصَلِّ عَلى الجَنائِزِ لَعَلَّ ذَلِكَ يُحْزِنُكَ؛ فَإنَّ الحَزِينَ في ظِلِّ اللَّهِ يَوْمَ القِيامَةِ»» .

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿إنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الفَرِحِينَ﴾ قالَ: الفَرَحُ هاهُنا البَغْيُ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ السُّدِّيِّ في قَوْلِهِ: ﴿إنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الفَرِحِينَ﴾ قالَ: إنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الفَرَحَ بَطَرًا، ﴿وابْتَغِ فِيما آتاكَ اللَّهُ الدّارَ الآخِرَةَ﴾ قالَ: تَصَدَّقْ، وقَرِّبْ لِلَّهِ تَعالى، وصِلِ الرَّحِمَ.

وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿إنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الفَرِحِينَ﴾ قالَ: المَرِحِينَ.

(p-٥١٠)وفِي قَوْلِهِ: ﴿وابْتَغِ فِيما آتاكَ اللَّهُ الدّارَ الآخِرَةَ ولا تَنْسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيا﴾ يَقُولُ: لا تَتْرُكْ أنْ تَعْمَلَ لِلَّهِ في الدُّنْيا.

وأخْرَجَ الفِرْيابِيُّ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، مِن وجْهٍ آخَرَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿ولا تَنْسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيا﴾ قالَ: أنْ تَعْمَلَ فِيها لِآخِرَتِكَ.

وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، والفِرْيابِيُّ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿ولا تَنْسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيا﴾ قالَ: العَمَلُ بِطاعَةِ اللَّهِ نَصِيبُهُ مِنَ الدُّنْيا، الَّذِي يُثابُ عَلَيْهِ في الآخِرَةِ.

وأخْرَجَ الفِرْيابِيُّ، وابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، والبَيْهَقِيُّ في ”شُعَبِ الإيمانِ“، عَنِ الحَسَنِ في قَوْلِهِ: ﴿ولا تَنْسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيا﴾ قالَ: قَدِّمِ الفَضْلَ، وأمْسِكْ ما يُبَلِّغُكَ. وفي لَفْظٍ قالَ: احْبِسْ قُوتَ سَنَةٍ، وتَصَدَّقْ بِما بَقِيَ.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنْ قَتادَةَ: ﴿ولا تَنْسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيا﴾ قالَ: أنْ تَأْخُذَ مِنَ الدُّنْيا ما أحَلَّ اللَّهُ لَكَ، فَإنَّ لَكَ فِيهِ غِنًى وكِفايَةً.

(p-٥١١)وأخْرَجَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أحْمَدَ في زَوائِدِ ”الزُّهْدِ“ عَنْ مَنصُورٍ في قَوْلِهِ: ﴿ولا تَنْسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيا﴾ . قالَ: لَيْسَ هو عَرَضًا مِن عَرَضِ الدُّنْيا، ولَكِنْ نَصِيبُكَ عُمُرُكَ أنْ تُقَدِّمَ فِيهِ لِآخِرَتِكَ.

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · As-Suyuti · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 395

Al-QasasJuz 20 · Page 395

28:78

قَالَ إِنَّمَآ أُوتِيتُهُۥ عَلَىٰ عِلۡمٍ عِندِيٓۚ أَوَلَمۡ يَعۡلَمۡ أَنَّ ٱللَّهَ قَدۡ أَهۡلَكَ مِن قَبۡلِهِۦ مِنَ ٱلۡقُرُونِ مَنۡ هُوَ أَشَدُّ مِنۡهُ قُوَّةٗ وَأَكۡثَرُ جَمۡعٗاۚ وَلَا يُسۡـَٔلُ عَن ذُنُوبِهِمُ ٱلۡمُجۡرِمُونَ ٧٨

He said, "I was only given it because of knowledge I have." Did he not know that Allāh had destroyed before him of generations those who were greater than him in power and greater in accumulation [of wealth]? But the criminals, about their sins, will not be asked.1

1 translator’s note
  1. There will be no need to enumerate their sins separately, as their quantity is obvious and more than sufficient to warrant punishment in Hell. ↩

28:79

فَخَرَجَ عَلَىٰ قَوۡمِهِۦ فِي زِينَتِهِۦۖ قَالَ ٱلَّذِينَ يُرِيدُونَ ٱلۡحَيَوٰةَ ٱلدُّنۡيَا يَٰلَيۡتَ لَنَا مِثۡلَ مَآ أُوتِيَ قَٰرُونُ إِنَّهُۥ لَذُو حَظٍّ عَظِيمٖ ٧٩

So he came out before his people in his adornment. Those who desired the worldly life said, "Oh, would that we had like what was given to Qārūn. Indeed, he is one of great fortune."

28:80

وَقَالَ ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلۡعِلۡمَ وَيۡلَكُمۡ ثَوَابُ ٱللَّهِ خَيۡرٞ لِّمَنۡ ءَامَنَ وَعَمِلَ صَٰلِحٗاۚ وَلَا يُلَقَّىٰهَآ إِلَّا ٱلصَّٰبِرُونَ ٨٠

But those who had been given knowledge said, "Woe to you! The reward of Allāh is better for he who believes and does righteousness. And none are granted it except the patient."

28:81

فَخَسَفۡنَا بِهِۦ وَبِدَارِهِ ٱلۡأَرۡضَ فَمَا كَانَ لَهُۥ مِن فِئَةٖ يَنصُرُونَهُۥ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَمَا كَانَ مِنَ ٱلۡمُنتَصِرِينَ ٨١

And We caused the earth to swallow him and his home. And there was for him no company to aid him other than Allāh, nor was he of those who [could] defend themselves.

28:82

وَأَصۡبَحَ ٱلَّذِينَ تَمَنَّوۡاْ مَكَانَهُۥ بِٱلۡأَمۡسِ يَقُولُونَ وَيۡكَأَنَّ ٱللَّهَ يَبۡسُطُ ٱلرِّزۡقَ لِمَن يَشَآءُ مِنۡ عِبَادِهِۦ وَيَقۡدِرُۖ لَوۡلَآ أَن مَّنَّ ٱللَّهُ عَلَيۡنَا لَخَسَفَ بِنَاۖ وَيۡكَأَنَّهُۥ لَا يُفۡلِحُ ٱلۡكَٰفِرُونَ ٨٢

And those who had wished for his position the previous day began to say, "Oh, how Allāh extends provision to whom He wills of His servants and restricts it! If not that Allāh had conferred favor on us, He would have caused it to swallow us. Oh, how the disbelievers do not succeed!"

28:83

تِلۡكَ ٱلدَّارُ ٱلۡأٓخِرَةُ نَجۡعَلُهَا لِلَّذِينَ لَا يُرِيدُونَ عُلُوّٗا فِي ٱلۡأَرۡضِ وَلَا فَسَادٗاۚ وَٱلۡعَٰقِبَةُ لِلۡمُتَّقِينَ ٨٣

That home of the Hereafter We assign to those who do not desire exaltedness upon the earth or corruption. And the [best] outcome is for the righteous.

28:84

مَن جَآءَ بِٱلۡحَسَنَةِ فَلَهُۥ خَيۡرٞ مِّنۡهَاۖ وَمَن جَآءَ بِٱلسَّيِّئَةِ فَلَا يُجۡزَى ٱلَّذِينَ عَمِلُواْ ٱلسَّيِّـَٔاتِ إِلَّا مَا كَانُواْ يَعۡمَلُونَ ٨٤

Whoever comes [on the Day of Judgement] with a good deed will have better than it; and whoever comes with an evil deed - then those who did evil deeds will not be recompensed except [as much as] what they used to do.

As-SuyutiTafsir · 28:81

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском