Al-'Ankabut 29:10
The Spider · Juz 20 · Page 397
وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يَقُولُ ءَامَنَّا بِٱللَّهِ فَإِذَآ أُوذِيَ فِي ٱللَّهِ جَعَلَ فِتۡنَةَ ٱلنَّاسِ كَعَذَابِ ٱللَّهِۖ وَلَئِن جَآءَ نَصۡرٞ مِّن رَّبِّكَ لَيَقُولُنَّ إِنَّا كُنَّا مَعَكُمۡۚ أَوَلَيۡسَ ٱللَّهُ بِأَعۡلَمَ بِمَا فِي صُدُورِ ٱلۡعَٰلَمِينَ ١٠
And of the people are some who say, "We believe in Allāh," but when one [of them] is harmed for [the cause of] Allāh, he considers the trial [i.e., harm] of the people as [if it were] the punishment of Allāh. But if victory comes from your Lord, they say, "Indeed, We were with you." Is not Allāh most knowing of what is within the breasts of the worlds [i.e., all creatures]?
Tafsir · in Arabic
Ibn 'Ashur
Detailed
Change
Commentary on 29:10
﴿ومِنَ النّاسِ مَن يَقُولُ آمَنّا بِاللَّهِ فَإذا أُوذِيَ في اللَّهِ جَعَلَ فِتْنَةَ النّاسِ كَعَذابِ اللَّهِ ولَئِنْ جاءَ نَصْرٌ مِن رَبِّكَ لَيَقُولُنَّ إنّا مَعَكم أوَلَيْسَ اللَّهُ بِأعْلَمَ بِما في صُدُورِ العالَمِينَ﴾
هَذا فَرِيقٌ مِنَ الَّذِينَ أسْلَمُوا بِمَكَّةَ كانَ حالُهم في عَلاقاتِهِمْ مَعَ المُشْرِكِينَ حالَ مَن لا يَصْبِرُ عَلى الأذى، فَإذا لَحِقَهم أذًى رَجَعُوا إلى الشِّرْكِ بِقُلُوبِهِمْ وكَتَمُوا ذَلِكَ عَنِ المُسْلِمِينَ فَكانُوا مُنافِقِينَ، فَأنْزَلَ اللَّهُ فِيهِمْ هَذِهِ الآيَةَ قَبْلَ الهِجْرَةِ، قالَهُ الضَّحّاكُ وجابِرُ بْنُ زَيْدٍ. وقَدْ تَقَدَّمَ في آخِرِ سُورَةِ النَّحْلِ أنَّ مِن هَؤُلاءِ الحارِثَ بْنَ رَبِيعَةَ بْنِ الأسْوَدِ، وأبا قَيْسٍ بْنَ الوَلِيدِ بْنِ المُغِيرَةِ، وعَلِيَّ بْنَ أُمَيَّةَ بْنِ خَلَفٍ، والعاصِي بْنَ
صفحة ٢١٦
مُنَبِّهِ بْنِ الحَجّاجِ، فَهَؤُلاءِ اسْتَنْزَلَهُمُ الشَّيْطانُ فَعادُوا إلى الكُفْرِ بِقُلُوبِهِمْ؛ لِضَعْفِ إيمانِهِمْ، وكانَ ما لَحِقَهم مِنَ الأذى سَبَبًا لِارْتِدادِهِمْ، ولَكِنَّهم جَعَلُوا يُظْهِرُونَ لِلْمُسْلِمِينَ أنَّهم مَعَهم. ولَعَلَّ التَّظاهُرَ كانَ بِتَمالُؤٍ بَيْنَهم وبَيْنَ المُشْرِكِينَ، فَرَضُوا مِنهم بِأنْ يَخْتَلِطُوا بِالمُسْلِمِينَ لِيَأْتُوا المُشْرِكِينَ بِأخْبارِ المُسْلِمِينَ: فَعَدَّهُمُ اللَّهُ مُنافِقِينَ وتَوَعَّدَهم بِهَذِهِ الآيَةِ.
وقَدْ أوْمَأ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿مَن يَقُولُ آمَنّا بِاللَّهِ﴾ إلى أنَّ إيمانَ هَؤُلاءِ لَمْ يَرْسَخْ في قُلُوبِهِمْ، وأوْمَأ قَوْلُهُ: ﴿جَعَلَ فِتْنَةَ النّاسِ كَعَذابِ اللَّهِ﴾ إلى أنَّ هَذا الفَرِيقَ مُعَذَّبُونَ بِعَذابِ اللَّهِ، وأوْمَأ قَوْلُهُ: ﴿فَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا ولَيَعْلَمَنَّ المُنافِقِين﴾ [العنكبوت: ١١] إلى أنَّهم مُنافِقُونَ يُبْطِنُونَ الكُفْرَ، فَلا جَرَمَ أنَّهم مِنَ الفَرِيقِ الَّذِينَ قالَ اللَّهُ تَعالى فِيهِمْ: ﴿ولَكِنْ مَن شَرَحَ بِالكُفْرِ صَدْرًا فَعَلَيْهِمْ غَضَبٌ مِنَ اللَّهِ﴾ [النحل: ١٠٦]، وأنَّهم غَيْرُ الفَرِيقِ الَّذِينَ اسْتَثْنى اللَّهُ تَعالى بِقَوْلِهِ: ﴿إلّا مَن أُكْرِهَ وقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالإيمانِ﴾ [النحل: ١٠٦]، فَلَيْسَ بَيْنَ هَذِهِ الآيَةِ وآياتِ أواخِرِ سُورَةِ النَّحْلِ اخْتِلافٌ كَما قَدْ يُتَوَهَّمُ مِن سُكُوتِ المُفَسِّرِينَ عَنْ بَيانِ الأحْكامِ المُسْتَنْبَطَةِ مِن هَذِهِ الآيَةِ مَعَ ذِكْرِهِمُ الأحْكامَ المُسْتَنْبَطَةَ مِن آياتِ سُورَةِ النَّحْلِ.
وحَرْفُ الظَّرْفِيَّةِ مِن قَوْلِهِ: ﴿أُوذِيَ في اللَّهِ﴾ مُسْتَعْمَلٌ في مَعْنى التَّعْلِيلِ كاللّامِ، أيْ أُوذِيَ لِأجْلِ اللَّهِ، أيْ لِأجْلِ اتِّباعِ ما دَعاهُ اللَّهُ إلَيْهِ.
وقَوْلُهُ: ﴿جَعَلَ فِتْنَةَ النّاسِ كَعَذابِ اللَّهِ﴾ يُرِيدُ جَعْلَها مُساوِيَةً لِعَذابِ اللَّهِ كَما هو مُقْتَضى أصْلِ التَّشْبِيهِ، فَهَؤُلاءِ إنْ كانُوا قَدِ اعْتَقَدُوا البَعْثَ والجَزاءَ فَمَعْنى هَذا الجَعْلِ أنَّهم سَوَّوْا بَيْنَ عَذابِ الدُّنْيا وعَذابِ الآخِرَةِ كَما هو ظاهِرُ التَّشْبِيهِ، فَتَوَقَّوْا فِتْنَةَ النّاسِ وأهْمَلُوا جانِبَ عَذابِ اللَّهِ فَلَمْ يَكْتَرِثُوا بِهِ؛ إعْمالًا لِما هو عاجِلٌ ونَبْذًا لِلْآجِلِ، وكانَ الأحَقُّ بِهِمْ أنْ يَجْعَلُوا عَذابَ اللَّهِ أعْظَمَ مِن أذى النّاسِ، وإنْ كانُوا نَبَذُوا اعْتِقادَ البَعْثِ تَبَعًا لِنَبْذِهِمُ الإيمانَ، فَمَعْنى الجَعْلِ أنَّهم جَعَلُوهُ كَعَذابِ اللَّهِ عِنْدَ المُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالجَزاءِ.
فالخَبَرُ مِن قَوْلِهِ: ﴿ومِنَ النّاسِ﴾ إلى قَوْلِهِ: ﴿كَعَذابِ اللَّهِ﴾ مُكَنًّى بِهِ عَنِ الذَّمِّ والِاسْتِحْماقِ عَلى كِلا الِاحْتِمالَيْنِ وإنْ كانَ الذَّمُّ مُتَفاوِتًا.
صفحة ٢١٧
وبَيَّنَ اللَّهُ تَعالى نِيَّتَهِمْ في إظْهارِهِمُ الإسْلامَ بِأنَّهم جَعَلُوا إظْهارَ الإسْلامِ عُدَّةً لِما يُتَوَقَّعُ مِن نَصْرِ المُسْلِمِينَ بِأخارَةٍ، فَيَجِدُونَ أنَفْسَهم مُتَعَرِّضِينَ لِفَوائِدِ ذَلِكَ النَّصْرِ، وهَذا يَدُلُّ عَلى أنَّ هَذِهِ الآيَةَ نَزَلَتْ بِقُرْبِ الهِجْرَةِ مِن مَكَّةَ حِينَ دَخَلَ النّاسُ في الإسْلامِ وكانَ أمْرُهُ في ازْدِيادٍ.
وتَأْكِيدُ جُمْلَةِ الشَّرْطِ في قَوْلِهِ: ﴿ولَئِنْ جاءَ نَصْرٌ مِن رَبِّكَ لَيَقُولُنَّ﴾ بِاللّامِ المُوَطِّئَةِ لِلْقَسَمِ؛ لِتَحْقِيقِ حُصُولِ الجَوابِ عِنْدَ حُصُولِ الشَّرْطِ، وهو يَقْتَضِي تَحْقِيقَ وُقُوعِ الأمْرَيْنِ. فَفِيهِ وعْدٌ بِأنَّ اللَّهَ تَعالى ناصِرُ المُسْلِمِينَ، وأنَّ المُنافِقِينَ قائِلُونَ ذَلِكَ حِينَئِذٍ، ولَعَلَّ ذَلِكَ حَصَلَ يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ، فَقالَ ذَلِكَ مِن كانَ حَيًّا مِن هَذا الفَرِيقِ، وهو قَوْلٌ يُرِيدُونَ بِهِ نَيْلَ رُتْبَةِ السّابِقِيَّةِ في الإسْلامِ. وذَكَرَ أهْلُ التّارِيخِ أنَّ الأقْرَعَ بْنَ حابِسٍ، وعُيَيْنَةَ بْنَ حِصْنٍ، وسُهَيْلَ بْنَ عَمْرٍو، وجَماعَةً مِن وُجُوهِ العَرَبِ كانُوا عَلى بابِ عُمَرَ يَنْتَظِرُونَ الإذْنَ لَهم، وكانَ عَلى البابِ بِلالٌ وسَلْمانُ وعَمّارُ بْنُ ياسِرٍ، فَخَرَجَ إذْنُ عُمَرَ أنْ يَدْخُلَ سَلْمانُ وبِلالٌ وعَمّارٌ، فَتَمَعَّرَتْ وُجُوهُ البَقِيَّةِ، فَقالَ لَهم سُهَيْلُ بْنُ عَمْرٍو: لَمْ تَتَمَعَّرْ وُجُوهُكم، دُعُوا ودُعِينا فَأسْرَعُوا وأبْطَأنا، ولَئِنْ حَسَدْتُمُوهم عَلى بابِ عُمَرَ لَما أعَدَّ اللَّهُ لَهم في الجَنَّةِ أكْثَرُ.
وقَوْلُهُ: ﴿أوَلَيْسَ اللَّهُ بِأعْلَمَ بِما في صُدُورِ العالَمِينَ﴾ تَذْيِيلٌ، والواوُ اعْتِراضِيَّةٌ، والِاسْتِفْهامُ إنْكارِيٌّ إنْكارًا عَلَيْهِمْ قَوْلَهم: ﴿آمَنّا بِاللَّهِ﴾ وقَوْلَهم: ﴿إنّا كُنّا مَعَكُمْ﴾؛ لِأنَّهم قالُوا ذَلِكَ ظَنًّا مِنهم أنْ يَرُوجَ كَذِبُهم ونِفاقُهم عَلى رَسُولِ اللَّهِ، فَكانَ الإنْكارُ عَلَيْهِمْ مُتَضَمِّنًا أنَّهم كاذِبُونَ في قَوْلَيْهِمُ المَذْكُورَيْنِ.
والخِطابُ مُوَجَّهٌ لِلنَّبِيءِ ﷺ لِقَصْدِ إسْماعِهِمْ هَذا الخِطابَ، فَإنَّهم يَحْضُرُونَ مَجالِسَ النَّبِيءِ والمُؤْمِنِينَ، ويَسْتَمِعُونَ ما يُنَزَّلُ مِنَ القُرْآنِ وما يُتْلى مِنهُ بَعْدَ نُزُولِهِ، فَيَشْعُرُونَ أنَّ اللَّهَ مُطَّلِعٌ عَلى ضَمائِرِهِمْ.
ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ الِاسْتِفْهامُ تَقْرِيرِيًّا وجَّهَ اللَّهُ بِهِ الخِطابَ لِلنَّبِيءِ ﷺ في صُورَةِ التَّقْرِيرِ بِما أنْعَمَ اللَّهُ بِهِ عَلَيْهِ مِن إنْبائِهِ بِأحْوالِ المُلْتَبِسِينَ بِالنِّفاقِ. وهَذا الأُسْلُوبُ شائِعٌ في الِاسْتِفْهامِ التَّقْرِيرِيِّ، وكَثِيرًا ما يَلْتَبِسُ بِالإنْكارِيِّ، ولا يُفَرِّقُ بَيْنَهُما إلّا المَقامُ، أيْ فَلا تُصَدِّقْ مَقالَهم.
صفحة ٢١٨
والتَّفْضِيلُ في قَوْلِهِ: بِأعْلَمَ مُراعًى فِيهِ عِلْمُ بَعْضِ المُسْلِمِينَ بِبَعْضِ ما في صُدُورِ هَؤُلاءِ المُنافِقِينَ مِمَّنْ أُوتُوا فِراسَةً وصِدْقَ نَظَرٍ. ولَكَ أنْ تَجْعَلَ اسْمَ التَّفْضِيلِ مَسْلُوبُ المُفاضَلَةِ، أيْ: ألَيْسَ اللَّهُ عالِمًا عِلْمًا تَفْصِيلِيًّا لا تَخْفى عَلَيْهِ خافِيَةٌ ؟ .
Page 397
29:7
وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ لَنُكَفِّرَنَّ عَنۡهُمۡ سَيِّـَٔاتِهِمۡ وَلَنَجۡزِيَنَّهُمۡ أَحۡسَنَ ٱلَّذِي كَانُواْ يَعۡمَلُونَ ٧
And those who believe and do righteous deeds - We will surely remove from them their misdeeds and will surely reward them according to the best of what they used to do.
29:8
وَوَصَّيۡنَا ٱلۡإِنسَٰنَ بِوَٰلِدَيۡهِ حُسۡنٗاۖ وَإِن جَٰهَدَاكَ لِتُشۡرِكَ بِي مَا لَيۡسَ لَكَ بِهِۦ عِلۡمٞ فَلَا تُطِعۡهُمَآۚ إِلَيَّ مَرۡجِعُكُمۡ فَأُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمۡ تَعۡمَلُونَ ٨
And We have enjoined upon man goodness to parents. But if they endeavor to make you associate with Me that of which you have no knowledge,1 do not obey them. To Me is your return, and I will inform you about what you used to do.
1 translator’s note
- i.e., no knowledge of its divinity. There can be no knowledge about something which is non-existent or untrue. ↩
29:9
وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ لَنُدۡخِلَنَّهُمۡ فِي ٱلصَّٰلِحِينَ ٩
And those who believe and do righteous deeds - We will surely admit them among the righteous [into Paradise].
29:10
وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يَقُولُ ءَامَنَّا بِٱللَّهِ فَإِذَآ أُوذِيَ فِي ٱللَّهِ جَعَلَ فِتۡنَةَ ٱلنَّاسِ كَعَذَابِ ٱللَّهِۖ وَلَئِن جَآءَ نَصۡرٞ مِّن رَّبِّكَ لَيَقُولُنَّ إِنَّا كُنَّا مَعَكُمۡۚ أَوَلَيۡسَ ٱللَّهُ بِأَعۡلَمَ بِمَا فِي صُدُورِ ٱلۡعَٰلَمِينَ ١٠
And of the people are some who say, "We believe in Allāh," but when one [of them] is harmed for [the cause of] Allāh, he considers the trial [i.e., harm] of the people as [if it were] the punishment of Allāh. But if victory comes from your Lord, they say, "Indeed, We were with you." Is not Allāh most knowing of what is within the breasts of the worlds [i.e., all creatures]?
29:11
وَلَيَعۡلَمَنَّ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَلَيَعۡلَمَنَّ ٱلۡمُنَٰفِقِينَ ١١
And Allāh will surely make evident those who believe, and He will surely make evident the hypocrites.
29:12
وَقَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لِلَّذِينَ ءَامَنُواْ ٱتَّبِعُواْ سَبِيلَنَا وَلۡنَحۡمِلۡ خَطَٰيَٰكُمۡ وَمَا هُم بِحَٰمِلِينَ مِنۡ خَطَٰيَٰهُم مِّن شَيۡءٍۖ إِنَّهُمۡ لَكَٰذِبُونَ ١٢
And those who disbelieve say to those who believe, "Follow our way, and we will carry your sins."1 But they will not carry anything of their sins. Indeed, they are liars.
1 translator’s note
- The phrase may also read: "and let us carry your sins," i.e., the responsibility for your sins. ↩
29:13
وَلَيَحۡمِلُنَّ أَثۡقَالَهُمۡ وَأَثۡقَالٗا مَّعَ أَثۡقَالِهِمۡۖ وَلَيُسۡـَٔلُنَّ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ عَمَّا كَانُواْ يَفۡتَرُونَ ١٣
But they will surely carry their [own] burdens and [other] burdens along with their burdens,1 and they will surely be questioned on the Day of Resurrection about what they used to invent.
1 translator’s note
- Besides their own sins, they will carry those of the people they misled, although it will not lessen the burden of the latter. ↩
29:14
وَلَقَدۡ أَرۡسَلۡنَا نُوحًا إِلَىٰ قَوۡمِهِۦ فَلَبِثَ فِيهِمۡ أَلۡفَ سَنَةٍ إِلَّا خَمۡسِينَ عَامٗا فَأَخَذَهُمُ ٱلطُّوفَانُ وَهُمۡ ظَٰلِمُونَ ١٤
And We certainly sent Noah to his people, and he remained among them a thousand years minus fifty years, and the flood seized them while they were wrongdoers.