Al-'Ankabut 29:9
The Spider · Juz 20 · Page 397
وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ لَنُدۡخِلَنَّهُمۡ فِي ٱلصَّٰلِحِينَ ٩
And those who believe and do righteous deeds - We will surely admit them among the righteous [into Paradise].
Tafsir · in Arabic
Ibn 'Ashur
Detailed
Change
Commentary on 29:8–9
﴿ووَصَّيْنا الإنْسانَ بِوالِدَيْهِ حُسْنًا وإنْ جاهَداكَ لِتُشْرِكَ بِي ما لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلا تُطِعْهُما إلَيَّ مَرْجِعُكم فَأُنَبِّئُكم بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ ﴿والَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصّالِحاتِ لَنُدْخِلَنَّهم في الصّالِحِينَ﴾
لَمْ يَتْرُكِ القُرْآنُ فاذَّةً مِن أحْوالِ عَلائِقِ المُسْلِمِينَ بِالمُشْرِكِينَ إلّا بَيَّنَ واجِبَهم فِيها المُناسِبَ لِإيمانِهِمْ، ومِن أشَدِّ تِلْكَ العَلائِقِ عَلاقَةُ النَّسَبِ، فالنَّسَبُ بَيْنَ المُشْرِكِ والمُؤْمِنِ يَسْتَدْعِي الإحْسانَ وطِيبَ المُعاشَرَةِ، ولَكِنَّ اخْتِلافَ الدِّينِ يَسْتَدْعِي المُناواةَ والمُغاضَبَةَ ولا سِيَّما إذْ كانَ المُشْرِكُونَ مُتَصَلِّبِينَ في شِرْكِهِمْ ومُشْفِقِينَ مِن أنْ تَأْتِيَ دَعْوَةُ الإسْلامِ عَلى أساسِ دِينِهِمْ، فَهم يُلْحِقُونَ الأذى بِالمُسْلِمِينَ لِيُقْلِعُوا عَنْ مُتابَعَةِ الإسْلامِ، فَبَيَّنَ اللَّهُ بِهَذِهِ الآيَةِ ما عَلى المُسْلِمِ في مُعامَلَةِ أنْسِبائِهِ مِنَ المُشْرِكِينَ. وخَصَّ بِالذِّكْرِ مِنها نَسَبَ الوالِدَيْنِ لِأنَّهُ أقْرَبُ نَسَبٍ، فَيَكُونُ ما هو دُونَهُ أوْلى بِالحُكْمِ الَّذِي يُشْرَعُ لَهُ.
وحَدَثَتْ قَضِيَّةٌ أوْ قَضِيَّتانِ دَعَتا إلى تَفْصِيلِ هَذا الحُكْمِ. رُوِيَ «أنَّ سَعْدَ بْنَ
صفحة ٢١٣
أبِي وقّاصٍ» حِينَ أسْلَمَ قالَتْ لَهُ أُمُّهُ حَمْنَةُ بِنْتُ أبِي سُفْيانَ: يا سَعْدُ، بَلَغَنِي أنَّكَ صَبَأْتَ، فَواللَّهِ لا يُظِلُّنِي سَقْفُ بَيْتٍ، وإنَّ الطَّعامَ والشَّرابَ عَلَيَّ حَرامٌ حَتّى تَكْفُرَ بِمُحَمَّدٍ، وبَقِيَتْ كَذَلِكَ ثَلاثَةَ أيّامٍ، فَشَكا سَعْدٌ ذَلِكَ إلى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ، فَأمَرَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أنْ يُدارِيَها ويَتَرَضّاها بِالإحْسانِ.
ورُوِيَ أنَّهُ لَمّا أسْلَمَ عَيّاشُ بْنُ أبِي رَبِيعَةَ المَخْزُومِيُّ وهاجَرَ مَعَ عُمَرَ بْنِ الخَطّابِ إلى المَدِينَةِ قَبْلَ هِجْرَةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ خَرَجَ أبُو جَهْلٍ وأخُوهُ الحارِثُ، وكانا أخَوَيْ عَيّاشٍ لِأُمِّهِ، فَنَزَلا بِعَيّاشٍ وقالا لَهُ: إنَّ مُحَمَّدًا يَأْمُرُ بِبِرِّ الوالِدَيْنِ وقَدْ تَرَكْتَ أُمَّكَ، وأقْسَمَتْ أنْ لا تَطْعَمَ ولا تَشْرَبَ ولا تَأْوِي بَيْتًا حَتّى تَراكَ، وهي أشَدُّ حُبًّا لَكَ مِنها لَنا، فاخْرُجْ مَعَنا، فاسْتَشارَ عُمَرَ فَقالَ عُمَرُ: هُما يَخْدَعانِكَ، فَلَمْ يَزالا بِهِ حَتّى عَصى نَصِيحَةَ عُمَرَ وخَرَجَ مَعَهُما، فَلَمّا انْتَهَوْا إلى البَيْداءِ، قالَ أبُو جَهْلٍ: إنَّ ناقَتِي كَلَّتْ فاحْمِلْنِي مَعَكَ. قالَ عَيّاشٌ: نَعَمْ، ونَزَلَ لِيُوَطِّئَ لِنَفْسِهِ ولِأبِي جَهْلٍ، فَأخَذاهُ وشَدّاهُ وِثاقًا وذَهَبا بِهِ إلى أُمِّهِ، فَقالَتْ لَهُ: لا تَزالُ بِعَذابٍ حَتّى تَرْجِعَ عَنْ دِينِ مُحَمَّدٍ، وأوْثَقَتْهُ عِنْدَها، فَقِيلَ: إنَّ هَذِهِ الآيَةَ نَزَلَتْ في شَأْنِهِما.
والمَقْصُودُ مِنَ الآيَةِ هو قَوْلُهُ: ﴿وإنْ جاهَداكَ لِتُشْرِكَ بِي﴾ إلى آخِرِهِ، وإنَّما افْتُتِحَتْ بِـ ”﴿ووَصَّيْنا الإنْسانَ بِوالِدَيْهِ حُسْنًا﴾“؛ لِأنَّهُ كالمُقَدِّمَةِ لِلْمَقْصُودِ لِيُعْلَمَ أنَّ الوِصايَةَ بِالإحْسانِ إلى الوالِدَيْنِ لا تَقْتَضِي طاعَتَهُما في السُّوءِ ونَحْوِهِ؛ لِقَوْلِ النَّبِيءِ ﷺ: «لا طاعَةَ لِمَخْلُوقٍ في مَعْصِيَةِ الخالِقِ» . ولِقَصْدِ تَقْرِيرِ حُكْمِ الإحْسانِ لِلْوالِدَيْنِ في كُلِّ حالٍ إلّا في حالِ الإشْراكِ حَتّى لا يَلْتَبِسَ عَلى المُسْلِمِينَ وجْهُ الجَمْعِ بَيْنَ الأمْرِ بِالإحْسانِ لِلْوالِدَيْنِ وبَيْنَ الأمْرِ بِعِصْيانِهِما إذا أمَرا بِالشِّرْكِ؛ لِإبْطالِ قَوْلِ أبِي جَهْلٍ: ألَيْسَ مِن دِينِ مُحَمَّدٍ البَرُّ بِالوالِدَيْنِ، ونَحْوِهِ.
وهَذا مِن أسالِيبِ الجَدَلِ، وهو الَّذِي يُسَمّى ”القَوْلَ بِالمُوجِبِ“، وهو تَسْلِيمُ الدَّلِيلِ مَعَ بَقاءِ النِّزاعِ، ومِنهُ في القُرْآنِ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿قالُوا إنْ أنْتُمْ إلّا بَشَرٌ مِثْلُنا تُرِيدُونَ أنْ تَصُدُّونا عَمّا كانَ يَعْبُدُ آباؤُنا فَأْتُونا بِسُلْطانٍ مُبِينٍ﴾ [إبراهيم: ١٠] ﴿قالَتْ لَهم رُسُلُهم إنْ نَحْنُ إلّا بَشَرٌ مِثْلُكم ولَكِنَّ اللَّهَ يَمُنُّ عَلى مَن يَشاءُ مِن عِبادِهِ﴾ [إبراهيم: ١١] فَعُلِمَ أنَّهُ لا تَعارُضَ بَيْنَ
صفحة ٢١٤
الإحْسانِ إلى الوالِدَيْنِ وبَيْنَ إلْغاءِ أمْرِهِما بِما لا يَرْجِعُ إلى شَأْنِهِما.
والتَّوْصِيَةُ: كالإيصاءِ، يُقالُ: أوْصى ووَصّى، وهي أمْرٌ بِفِعْلِ شَيْءٍ في مَغِيبِ الآمِرِ بِهِ، فَفي الإيصاءِ مَعْنى التَّحْرِيضِ عَلى المَأْمُورِ بِهِ، وتَقَدَّمَ في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿الوَصِيَّةُ لِلْوالِدَيْنِ﴾ [البقرة: ١٨٠] وقَوْلِهِ: ”وأوْصى بِها إبْراهِيمُ“ في البَقَرَةِ.
وفِعْلُ الوِصايَةِ يَتَعَدّى إلى المُوصى عَلَيْهِ بِالباءِ، تَقُولُ: أوْصى بِأبْنائِهِ إلى فُلانٍ، عَلى مَعْنى أوْصى بِشِئُونِهِمْ، ويَتَعَدّى إلى الفِعْلِ المَأْمُورِ بِهِ بِالباءِ أيْضًا، وهو الأصْلُ مِثْلَ ”وأوْصى بِها إبْراهِيمُ بَنِيهِ“، فَإذا جَمَعَ بَيْنَ المُوصى عَلَيْهِ والمُوصى بِهِ وغَلَبَ حَذْفُ الباءِ مِنَ البَدَلِ اكْتِفاءً بِوُجُودِها في المُبْدَلِ مِنهُ فَكَذَلِكَ قَوْلُهُ تَعالى هُنا: ﴿ووَصَّيْنا الإنْسانَ بِوالِدَيْهِ حُسْنًا﴾ تَقْدِيرُهُ: وصَّيْنا الإنْسانَ بِوالِدَيْهِ بِحُسْنٍ، بِنَزْعِ الخافِضِ.
والحُسْنُ: اسْمُ مَصْدَرٍ، أيْ بِإحْسانٍ. والجُمْلَةُ ﴿وإنْ جاهَداكَ لِتُشْرِكَ بِي﴾ عُطِفَ عَلى جُمْلَةِ وصَّيْنا وهو بِتَقْدِيرِ قَوْلٍ مَحْذُوفٍ؛ لِأنَّ المَعْطُوفَ عَلَيْهِ فِيهِ مَعْنى القَوْلِ.
والمُجاهَدَةُ: الإفْراطُ في بَذْلِ الجُهْدِ في العَمَلِ، أيْ ألَحّا لِأجْلِ أنْ تُشْرِكَ بِي.
والمُرادُ بِالعِلْمِ في قَوْلِهِ: ﴿ما لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ﴾ العِلْمُ الحَقُّ المُسْتَنِدُ إلى دَلِيلِ العَقْلِ أوِ الشَّرْعِ، أيْ أنْ تُشْرِكَ بِي أشْياءَ لا تَجِدُ في نَفْسِكَ دَلِيلًا عَلى اسْتِحْقاقِها العِبادَةَ كَقَوْلِهِ تَعالى: ”﴿فَلا تَسْألَنِّي ما لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ﴾ [هود: ٤٦]“، أيْ عِلْمٌ بِإمْكانِ حُصُولِهِ. وفي ”الكَشّافِ“: إنَّ نَفْيَ العِلْمِ كِنايَةٌ عَنْ نَفْيِ المَعْلُومِ، كَأنَّهُ قالَ: أنْ تُشْرِكَ بِي شَيْئًا لا يَصِحُّ أنْ يَكُونَ إلَهًا، أيْ لا يَصِحُّ أنْ يَكُونَ مَعْلُومًا، يَعْنِي أنَّهُ مِن بابِ قَوْلِهِمْ: هَذا لَيْسَ بِشَيْءٍ، كَما صَرَّحَ بِهِ في تَفْسِيرِ ”سُورَةِ لُقْمانَ“ كَقَوْلِهِ تَعالى: ﴿ما يَدْعُونَ مِن دُونِهِ الباطِلُ﴾ [لقمان: ٣٠] .
وجُمْلَةُ: ﴿إلَيَّ مَرْجِعُكُمْ﴾ مُسْتَأْنَفَةٌ اسْتِئْنافًا بَيانِيًّا لِزِيادَةِ تَحْقِيقِ ما أشارَتْ إلَيْهِ مُقَدِّمَةُ الآيَةِ مِن قَوْلِهِ: ﴿ووَصَّيْنا الإنْسانَ بِوالِدَيْهِ حُسْنًا﴾؛ لِأنَّ بَقِيَّةَ الآيَةِ لَمّا آذَنَتْ بِفَظاعَةِ أمْرِ الشِّرْكِ وحَذَّرَتْ مِن طاعَةِ المَرْءِ والِدَيْهِ فِيهِ كانَ ذَلِكَ مِمّا يُثِيرُ
صفحة ٢١٥
سُؤالًا في نُفُوسِ الأبْناءِ أنَّهم هَلْ يُعامِلُونَ الوالِدَيْنِ بِالإساءَةِ لِأجْلِ إشْراكِهِما، فَأُنْبِئُوا أنَّ عِقابَهُما عَلى الشِّرْكِ مُفَوَّضٌ إلى اللَّهِ تَعالى، فَهو الَّذِي يُجازِي المُحْسِنِينَ والمُسِيئِينَ.
والمَرْجِعُ: البَعْثُ. والإنْباءُ: الإخْبارُ، وهو مُسْتَعْمَلٌ كِنايَةً عَنْ عِلْمِهِ تَعالى بِما يَعْمَلُونَهُ مِن ظاهِرِ الأعْمالِ وخَفِيِّها، أيْ ما يُخْفُونَهُ عَنِ المُسْلِمِينَ وما يُكِنُّونَهُ في قُلُوبِهِمْ، وذَلِكَ أيْضًا كِنايَةٌ عَنِ الجَزاءِ عَلَيْهِ مِن خَيْرٍ أوْ شَرٍّ، فَفي قَوْلِهِ: فَأُنَبِّئُكم كِنايَتانِ: أُولاهُما إيماءٌ، وثانِيَتُهُما تَلْوِيحٌ، أيْ فَأُجازِيكم ثَوابًا عَلى عِصْيانِهِما فِيما يَأْمُرانِ، وأُجازِيهِما عَذابًا عَلى إشْراكِهِما.
فَجُمْلَةُ ﴿والَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصّالِحاتِ لَنُدْخِلَنَّهم في الصّالِحِينَ﴾ تَصْرِيحٌ بِبَعْضِ ما أفادَتْهُ الكِنايَةُ الَّتِي في قَوْلِهِ: ﴿فَأُنَبِّئُكم بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾، اهْتِمامًا بِجانِبِ جَزاءِ المُؤْمِنِينَ. وقَدْ أُشِيرَ إلى شَرَفِ هَذا الجَزاءِ بِأنَّهُ جَزاءُ الصّالِحِينَ الكامِلِينَ كَقَوْلِهِ: ”فَأُولَئِكَ مَعَ الَّذِينَ أنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيئِينَ والصِّدِّيقِينَ والشُّهَداءِ والصّالِحِينَ“، ألا تَرى إلى قَوْلِ سُلَيْمانَ ﴿وأدْخِلْنِي بِرَحْمَتِكَ في عِبادِكَ الصّالِحِينَ﴾ [النمل: ١٩] ؟ .
ومِن لَطِيفِ مُناسَبَةِ هَذا الظَّرْفِ في هَذا المَقامِ أنَّ المُؤْمِنَ لَمّا أُمِرَ بِعِصْيانِ والِدَيْهِ إذا أمَراهُ بِالشِّرْكِ كانَ ذَلِكَ مِمّا يُثِيرُ بَيْنَهُ وبَيْنَ أبَوَيْهِ جَفاءً وتَفْرِقَةً، فَجَعَلَ اللَّهُ جَزاءً عَنْ وحْشَةِ تِلْكَ التَّفْرِقَةِ أُنْسًا بِجَعْلِهِ في عِدادِ الصّالِحِينَ يَأْنَسُ بِهِمْ.
Page 397
29:7
وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ لَنُكَفِّرَنَّ عَنۡهُمۡ سَيِّـَٔاتِهِمۡ وَلَنَجۡزِيَنَّهُمۡ أَحۡسَنَ ٱلَّذِي كَانُواْ يَعۡمَلُونَ ٧
And those who believe and do righteous deeds - We will surely remove from them their misdeeds and will surely reward them according to the best of what they used to do.
29:8
وَوَصَّيۡنَا ٱلۡإِنسَٰنَ بِوَٰلِدَيۡهِ حُسۡنٗاۖ وَإِن جَٰهَدَاكَ لِتُشۡرِكَ بِي مَا لَيۡسَ لَكَ بِهِۦ عِلۡمٞ فَلَا تُطِعۡهُمَآۚ إِلَيَّ مَرۡجِعُكُمۡ فَأُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمۡ تَعۡمَلُونَ ٨
And We have enjoined upon man goodness to parents. But if they endeavor to make you associate with Me that of which you have no knowledge,1 do not obey them. To Me is your return, and I will inform you about what you used to do.
1 translator’s note
- i.e., no knowledge of its divinity. There can be no knowledge about something which is non-existent or untrue. ↩
29:9
وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ لَنُدۡخِلَنَّهُمۡ فِي ٱلصَّٰلِحِينَ ٩
And those who believe and do righteous deeds - We will surely admit them among the righteous [into Paradise].
29:10
وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يَقُولُ ءَامَنَّا بِٱللَّهِ فَإِذَآ أُوذِيَ فِي ٱللَّهِ جَعَلَ فِتۡنَةَ ٱلنَّاسِ كَعَذَابِ ٱللَّهِۖ وَلَئِن جَآءَ نَصۡرٞ مِّن رَّبِّكَ لَيَقُولُنَّ إِنَّا كُنَّا مَعَكُمۡۚ أَوَلَيۡسَ ٱللَّهُ بِأَعۡلَمَ بِمَا فِي صُدُورِ ٱلۡعَٰلَمِينَ ١٠
And of the people are some who say, "We believe in Allāh," but when one [of them] is harmed for [the cause of] Allāh, he considers the trial [i.e., harm] of the people as [if it were] the punishment of Allāh. But if victory comes from your Lord, they say, "Indeed, We were with you." Is not Allāh most knowing of what is within the breasts of the worlds [i.e., all creatures]?
29:11
وَلَيَعۡلَمَنَّ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَلَيَعۡلَمَنَّ ٱلۡمُنَٰفِقِينَ ١١
And Allāh will surely make evident those who believe, and He will surely make evident the hypocrites.
29:12
وَقَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لِلَّذِينَ ءَامَنُواْ ٱتَّبِعُواْ سَبِيلَنَا وَلۡنَحۡمِلۡ خَطَٰيَٰكُمۡ وَمَا هُم بِحَٰمِلِينَ مِنۡ خَطَٰيَٰهُم مِّن شَيۡءٍۖ إِنَّهُمۡ لَكَٰذِبُونَ ١٢
And those who disbelieve say to those who believe, "Follow our way, and we will carry your sins."1 But they will not carry anything of their sins. Indeed, they are liars.
1 translator’s note
- The phrase may also read: "and let us carry your sins," i.e., the responsibility for your sins. ↩
29:13
وَلَيَحۡمِلُنَّ أَثۡقَالَهُمۡ وَأَثۡقَالٗا مَّعَ أَثۡقَالِهِمۡۖ وَلَيُسۡـَٔلُنَّ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ عَمَّا كَانُواْ يَفۡتَرُونَ ١٣
But they will surely carry their [own] burdens and [other] burdens along with their burdens,1 and they will surely be questioned on the Day of Resurrection about what they used to invent.
1 translator’s note
- Besides their own sins, they will carry those of the people they misled, although it will not lessen the burden of the latter. ↩
29:14
وَلَقَدۡ أَرۡسَلۡنَا نُوحًا إِلَىٰ قَوۡمِهِۦ فَلَبِثَ فِيهِمۡ أَلۡفَ سَنَةٍ إِلَّا خَمۡسِينَ عَامٗا فَأَخَذَهُمُ ٱلطُّوفَانُ وَهُمۡ ظَٰلِمُونَ ١٤
And We certainly sent Noah to his people, and he remained among them a thousand years minus fifty years, and the flood seized them while they were wrongdoers.